المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌الابتلاء بالخير والشر:

الدعاة {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (1).

‌

‌الابتلاء من سنن الدعوات:

فسنة الله في أي دعوة صادقة خالصة أن يتعرض أصحابها للمِحَن والابتلاءات لكي تُنقى من خبثها ولا يبقى فيها إلا الطيب {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (2) .. فإن كنت تبغي الجنة حقاً .. وعزمت أن تسلك طريقها .. فعليك أن تضع في قرارة نفسك أنك معرض للابتلاء في كل وقت .. وقد سُئل الشافعي قديماً: يا أبا عبد الله: (أيما أفضل للرجل أن يُمَكن أو يُبتلى؟ فقال: الشافعي لا يُمَكن حتى يُبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلما صبروا مكنهم)(3)، فلابد للميلاد من مخاض، ولابد للمخاض من آلام.

‌

‌الابتلاء بالخير والشر:

وليس الابتلاء كما يظن الكثيرون هو السجن والتعذيب فقط .. بل إنه يشمل أنواعاً كثيرة من بينها السجن والتعذيب ..

(1) العنكبوت: 1 - 3.

(2)

الأنفال: 37.

(3)

الفوائد: 183.

ص: 36