المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الأول: أهمية التخريج والأستخراج وفوائده - علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

[عبد الغفور البلوشي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الباب الأول: أهمية التخريج والاستخراج وفوائده ونشأته وتطوره

- ‌الفصل الأول: أهمية التخريج والأستخراج وفوائده

- ‌الفصل الثاني: نشأة علم التخريج وتطوره:

- ‌الباب الثاني: في اهتمام العلماء بالتخريج زجهودهم في ذلك

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: جهود العلماء في تخريج الأحاديث الواقعة في كلام بعض المصنفين من أهل الفنون الختلفة

- ‌الفصل الثاني: في تخريج الأحاديث عامة بدون تقيد بكتاب معين

- ‌المبحث الأول: الصنف الأول

- ‌المبحث الثاني: الصنف الثاني

- ‌الباب الثالث: في التخريج المبني على المتن والأسناد وطرق تخريجهما

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: التنبيه على بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج

- ‌الفصل الثاني: طرق تخريج الحديث ووسائله

- ‌المبحث الأول: التخريج عن طريق معالم السند

- ‌المبحث الثاني: عن طريق معالم المتن

- ‌البحث الثالث: التخريج عن طريق معالم السند والمتن عن طريق الحاسوب

- ‌الباب الرابع: دراسة إسناد الحديث ومتابعاته وشواهده

- ‌الفصل الأول: التنبيه على بعض الأمور المهمة في التخريج

- ‌الفصل الثاني: دراسة الأسانيد والطرق وثمرتها وخطواتها

- ‌البحث الأول: الخطوة الأولى مندراسة الأسانيد

- ‌المبحث الثاني: الخطوة الثانية من دراسة الأسانيد

- ‌المبحث الثالث: الخطوة الثالثة من دراسة الأسانيد

- ‌الفصل الثالث: في أهم الكتب المساعدة على دراسة الرواة

- ‌الخاتمة:

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌الفصل الأول: أهمية التخريج والأستخراج وفوائده

‌الباب الأول: أهمية التخريج والاستخراج وفوائده ونشأته وتطوره

‌الفصل الأول: أهمية التخريج والأستخراج وفوائده

الفصل الأول: أهمية التخريج والاستخراج (1) وفوائده (2)

وهي كثيرة ومتداخلة في أمور كثيرة:

ولا يخفى على أحد من أهل العلم أهمية أصول التخريج وشرف منزلته وذلك لأنّه أساس لمعرفة السنة النبوية التي عليها مدار فهم القرآن وتفسيره، حيث جعل الله سبحانه وتعالى بيانه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله:{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، فهي عليها مدار الأحكام وتفاصيلها، وبها يعرف الحلال من الحرام وغير ذلك، وأهم ثمرة لأصول التخريج هي حفظ السنة وصيانتها من الدّخيل عليها ومعرفة صحيح المتون من سقيمها ومحفوظها من شواذها ومنكراتها.

ولذا قال ابن المديني رحمه الله تعالى: ((الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبيَّنْ خطؤه)) (3) .

(1) الاستخراج في اصطلاح المحدثين هو أن يأتي المُحدّث إلى كتاب معيّن من كتب الحديث المسندة كصحيح البخاري مثلا فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه يلتقي معه في شيخه أو شيخ شيخه أو من فوقه ولو في الصحابي

(2)

انظر لفوائد التخريج والاستخراج الكتب الآتية:

علوم الحديث لابن الصلاح/ 19 -20، إرشاد طلاب الحقائق للنووي (1/ 126) ، والتقييد والإيضاح للحافظ العراقي، النكت على مقدمة ابن الصلاح للحافظ ابن حجر (1/ 321 – 323) ، وفتح الباري (2/107) ، وفتح المغيث للسخاوي (1/46، 271) ، (3/ 249- 250) ، (3/ 299 – 300) ، مقدمة محقق مختصر الأحكام للطوسي د. أنيس طاهر (1/ 67-69) ، طرق تخريج الأحاديث للدكتور سعد بن عبد الله آل حميد (16- 21) ، التأصيل للدكتور بكر أبو زيد (1/ 68- 80) ، تخريج الحديث الشريف للدكتور علي بقاعي (23 – 24) ، المدخل إلى تخريج الأحاديث للدكتور عبد الصمد بكر عابد (14 – 15) .

(3)

انظر: علوم الحديث لابن الصلاح/ 91، وفتح المغيث للسخاوي (1/371) .

ص: 18

قال أبو حاتم الرازي (1) – رحمه الله تعالى -: ((لو لم نكتب الحديث من ستين وجهاً ما عقلناه)) ، وكذا ورد عن ابن معين مثله لكن بلفظ «ثلاثين» وورد عن غيرهم أيضاً:((الباب إذا لم تجمع طرقه لا يوقف على صحة الحديث ولا على سُقمه)) (2) .

وقال الخطيب (3) البغدادي – رحمه الله تعالى-: ((من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج)) .

وقال أيضاً: ((قلّما يتمهر في علم الحديث، ويقف على غوامضه، ويستثير الخفي من فوائده، إلاّ من جمع متفرقه وألف مشتته وضم بعضه إلى بعض .... فإنّ ذلك مما يقوي النفس، ويُثبت الحفظ

ويكشف المشتبه ويوضح الملتبس

)) .

وقال ابن دقيق العيد (4) – رحمه الله تعالى -: ((إذا اجتمعت طرق الحديث يُستدل ببعضها على بعض ويجمع بين ما يمكن جمعه ويظهر به المراد)) .

ومن ذلك تُعْرَفُ أهمية التخريج وفوائده عند أهل الفن. وفيما يلي بيان لجملة (5) من ذلك:

(1) المصدر الأخير السابق (3/299) .

(2)

المصدر السابق (3/299-300) .

(3)

الجامع لأخلاق الرّاوي (2/282) .

(4)

المصدر السابق (2/280) وعلوم الحديث 374، تحقيق عائشة عبد الرحمن.

(5)

استفدتها من المصادر المذكورة في أول الموضوع.

ص: 19

1-

من أهم هذه الفوائد بل هي ثمرته معرفة صحة الحديث وضعفه من جمع الطرق وتخريجها.

2 -

معرفة مظان الحديث في مصادره الأصلية، ومن ثَمَّ توثيق نص الحديث ورجاله، وضبط هذا النص.

3 -

معرفة كون الحديث فرداً غريباً أو عزيزاً، أو مشهوراً مستفيضاً، أو متواتراً.

4 -

معرفة أنَّ الحديث أخرجه الشيخان أو أحدهما في الأصول المسندة، فلسنا بحاجة إلى دراسة الإسناد والحكم عليه عندهما لما تكفل كل واحد منهما مؤنة ذلك، وقد تلقت الأمة كتابيهما بالقبول، وإذا احتجنا إلى التخريج لأحاديثهما فليس لأصل الحكم بل لفوائد أخرى في التخريج، كما سأشير إلى فوائد المستخرجات عليهما وعلى غيرهما ضمن هذه الفوائد.

5 -

الوقوف من خلال التخريج على كلام الأئمة في الحديث وإسناده صحة وضعفاً، مثل كلام الترمذي وما ينقله عن البخاري وكلام النسائي وأبي داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم، فيسهِّل ذلك له معرفة حكم الحديث وإسناده.

6 -

معرفة شواهد الحديث ومتابعاته من عملية التخريج ومن ثم معرفة تقوية الإسناد أو الحديث بها أو عدم تقويته.

7 -

يمكن الوصول بالتخريج وجمع طرق الحديث إلى معرفة علل الحديث متنا وإسناداً، من الشذوذ والنكارة وزيادة الثقة ونحوها.

8 -

الوقوف على أسباب ورود الحديث من خلال تخريجه وجمع طرقه

ص: 20

والاطلاع على معاني الغريب منه، كما ذكر أبو حاتم (1) الرازي بقوله:((لو لم نكتب الحديث من ستين وجها ما عقلناه)) فهذه الجملة القصيرة تبين لنا قيمة جمع طرق الحديث.

9-

معرفة السقط في السند سواء في أوّله وهو المعلق، أو في وسطه باثنين متواليين وهو المعضل، أو بواحد وأكثر متفرقاً فهو المنقطع، أو في آخره فهو المرسل، أو وجود تدليس في الإسناد.

10-

معرفة من روى عن المختلط قبل اختلاطه من بعده.

11-

معرفة القلب في الإسناد أو المتن أو الإدراج أو الاضطراب وغيرها من العلل.

12-

إظهار علل الإسناد الخفية عند الاختلاف على الراوي بالوصل والإرسال، أوبالوقف والرفع، أو الاتصال والانقطاع، أو زيادة رجل في أحد الإسنادين، أو الاختلاف في اسمه وهو متردد بين ثقة وضعيف.

فمعرفة الحديث المعلول من غيره هي بحق أُمُّ الفوائد (2) .

13 -

معرفة المهمل والمبهم من الرواة. والفرق بينهما أن المهمل سُمِّي ولم ينسب، والمبهم لم يسمَّ.

(1) تقدم توثيقه.

(2)

التأصيل/ 71 وانظر: النكت لابن حجر (2/477، 777 – 778) وشرح أحمد شاكر لألفية السيوطي (55 – 65) .

ص: 21

14 -

كشف أوهام الرواة، والمخرجين من خلال التخريج (1) .

15 – معرفة العلو بجميع أقسامه.

وأشير هنا إلى بعض الفوائد التي ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (2) حيث قال: ((ثم ذكر ابن القاضي فصلاً في فائدة تتبع طرق الحديث

)) ، فمن أراد التوسع والمزيد فليراجعه.

(1) انظر: التأصيل / 71 وما بعده لمزيد من الفوائد المضافة.

(2)

فتح الباري شرح صحيح البخاري (10/585) وذلك تحت شرح حديث " يا أبا عمير ما فعل النُغير".

ص: 22

نماذج تطبيقية لبعض هذه الفوائد (1) :

من أمثلة العلو:

انظر للعلو المطلق:

الحديث (26) من باب (22) عند الطوسي، حيث جاء عنده، نا إسحاق ابن شاهين الواسطي قال: نا خالد بن عبد الله قال: نا عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ

الحديث، فعلا إسنادُ الطوسي إسنادَ الترمذي بقلة رواته، حيث رواه الطوسي بخمسة رواة، والترمذي بستة رواة، وهذا إسناده: قال: حدثنا يحيى بن موسى حَدَّثنا إبراهيم بن موسى الرّازي حدثنا خالد بن عبد الله عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مضمض.... (2) ، فتبيَّن لنا من المثال المذكور علو إسناد الطوسي على إسناد الترمذي وزيادة ((توضأ)) وهي ليست عند الترمذي.

وأما العلو النسبي – حيث يلتقي معه في "شيخه" وهو ما يعرف بالموافقة، وهو النوع الأول من أنواع القرب من كتب السنة المعروفة – فانظر لذلك: الحديث رقم (50) باب رقم (40) ،

قال الطوسي: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي..

(1) وهي مستفادة من دراسة المحقق د. أنيس بن أحمد بن طاهر لكتاب مستخرج الطوسي على سنن الترمذي حيث حققه لرسالته العلمية الدكتوراه، وطبع الكتاب، بمكتبة الغرباء/ عام 1415هـ.

(2)

انظر سنن الترمذي (1/41-42) ح 28، ك: الطهارة، ب: المضمضة والاستنشاق من كف واحد، تحقيق أحمد شاكر.

ص: 23

وقال الترمذي: (1) حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي

فالتقى معه الطوسي في شيخه محمد بن بشار وهو الموافقة.

ومن أمثلة ما يلتقي معه في "شيخ شيخه" أو فيمن فوقه وهو ما يعرف بـ"البدل": الحديث رقم (15) باب رقم (12) قال الطوسي:

حدثنا محمد بن إسماعيل السلميّ، قال: نا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: نا سفيان بن عيينة....

وقال الترمذي (2) : حدثنا محمد بن أبي عمر المكيّ حدثنا سفيان بن عيينة

فالتقى الطوسيُّ مع الترمذي في شيخ شيخه ابن عيينة وهو البدل.

وأما ما يعرف بالمساواة، فمثاله:

الحديث رقم (58) الباب رقم (48) من كتاب الطهارة.

عند الطوسي حيث قال: حدثنا بذلك يحيى بن حكيم المقوّميّ قال: نا عبد الله بن بكر السهميّ قال: حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وقال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة، فتساوى عدد الرواة عندهما وهو خمسة رواة.

وأما زيادة أصحاب المستخرجات ألفاظاً على الكتب المخرج عليها، فمن أمثلة ذلك: الحديث الوارد عند الترمذي في أوّل أبواب الطهارة برقم (1) عن ابن عمر –رضي الله عنهما– عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"،

(1)(1/89) الطهارة، ب: ما جاء أنه يصلّي الصلوات بوضوء واحد، برقم (61) .

(2)

(1/23) ك: الطهارة، ب: في كراهية الاستنجاء باليمين، ح15.

ص: 24

وجاء عند الطوسي (1) بزيادة في أوله وهي: عن مصعب بن سعد قال: "مرض ابن عامر فجعلوا يُثنون عليه، وابن عمر –رضي الله عنهما– ساكت، فقال: أما إني لست داع (2) لك، ولكنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول".

والحديث رقم (29) الباب رقم (24) من كتاب الطهارة عند الطوسي وفيه زيادة قصة وضوء عبد الله بن زيد رضي الله عنه.

والحديث رقم (180) الباب رقم (132) من كتاب الصلاة، وفيه زيادة قصة ازدحام الناس على فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أمثلة الزيادات التي تضمنت أحكاماً شرعية: ما ورد عند الترمذي (3) بلفظ: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، بينما جاء عند الطوسي (4) بزيادة "ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار".

والحديث الذي رواه الترمذي في سننه (5) عن لقيط بن صبرة مرفوعاً بلفظ: "إذا توضَّأت فخلّل الأصابع" وجاء عند الطّوسي (6) عنه رضي الله عنه بزيادة "وأسبغ الوضوء، وإذا استنشقت فبالغ إلاّ أن تكون صائماً".

(1)(1/140) الطهارة، ح1.

(2)

كذا جاء في الأصل، وصوابه داعيًا حسب مقتضى القواعد.

(3)

سنن الترمذي (1/38) ك: الطهارة، ح25.

(4)

المستخرج، ك: الطهارة، الباب رقم 20، ح24.

(5)

(1/56) ح38.

(6)

في المستخرج (1/211 -212) الباب رقم 29 والحديث 34.

ص: 25

ومن أمثلة الزيادة بذكر سبب ورود الحديث:

حديث أمّ قيس بنت محصن قالت: "دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه، فدعا بماء فرشّه" كما في الترمذي (1) .

فزاد الطوسي (2) فيه بيان سبب ورود حديث "العود الهندي فيه سبعة أشفية" مع زيادة جملة أخرى ليست عند الترمذي.

والحديث الوارد في التسبيح والتحميد والتكبير أدبار الصلوات، جاء عند الطوسي (3) فيه بيان سبب وروده"، دون الترمذي. وكذا ورد عند الطوسي (4) بيان سبب ورود حديث ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)) دون الترمذي.

ومن أمثلة كثرة طرق الحديث:

الحديث المتعلق بالنهي عن البول في الماء الراكد، حيث رواه الترمذي (5) من طريق واحد عن شيخه محمود بن غيلان، بينما رواه الطوسي (6) من طرق ثلاثة عن ثلاثة من شيوخه وهم: أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي، ويحيى بن حكيم المقوّمي، وجميل بن حسن البصري.

(1)(1/104 – 105) ح 71، باب 54.

(2)

في كتابه المستخرج (1/263 – 264) باب 51، ح62.

(3)

مستخرج الطوسي، ك: الصلاة، الباب 290 برقم ح395.

(4)

المصدر نفسه كتاب الصيام، الباب 471، برقم ح 654.

(5)

في سننه (1/51) ك: الطهارة، ب: كراهية البول في الماء الراكد، ح68.

(6)

مستخرج الطوسي (1/256 – 258) ب: 480، ح 57 -59) .

ص: 26

ومن أمثلة تصريح بعض المدلّسين بالتحديث والإخبار ونحوهما عند صاحب المستخرج:

حديث رقم (9) باب رقم (7) من كتاب الطهارة، حيث جاء فيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث عند الطوسي دون الترمذي (1) .

وحديث رقم (717) باب رقم (514) من كتاب الصيام، وفيه تصريح «عبد الرزاق» بالأخبار عند الطوسي دون الترمذي.

(1) قارن بالسنن (1/65) ك: الطهارة، ح 9 ب 7.

ص: 27

تعيين المهملين في الإسناد:

انظر: الحديث رقم (89) باب (71) من كتاب الطهارة، وفيه تعيين «الأسود» وهو ابن يزيد عند الطوسي بينما أهمل عند الترمذي (1) .

والحديث رقم (230) الباب (167) من كتاب الصلاة، وفيه تعيين «سفيان» ، أنّه الثوري عند الطوسي بينما هو مهمل عند الترمذي.

ومن أمثلة تمييز بعض الرواة:

الحديث (68) باب (56) من كتاب الطهارة عرّف الطوسيّ في إسناده

«عبد الله بن عبد الله» أنه مولى لقريش بخلاف الترمذي.

وكذا في حديث (81) باب (67) من كتاب الطهارة، عرف الطوسيّ «أبا قيس» بذكر اسمه واسم أبيه ونسبه عند الطوسي ولم يعرف عند الترمذي (2) .

وغير ذلك من أمثلة للفوائد المذكورة من تمييز ألفاظ الأحاديث وعزوها لرواتها، والمغايرات في ألفاظها، ليس هنا مجال ذكرها.

(1)

السنن (1/202) ك: الطهارة، ح 118.

(2)

انظر: السنن (1/122) ك: الطهارة، ح 81.

ص: 28