المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوقفي الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٥

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتابُ التَّمَنِّي)

- ‌(بابُ مَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الخَيْرِ وَقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كَانَ لِي أُحدٌ ذَهَباً))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتدْبَرْتُ))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَيْتَ كَذَا وكَذَا))

- ‌(بابُ تَمَنِّي القُرْآنِ والعِلْمِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنا)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّى لِقَاءَ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ)

- ‌(كتابُ أَخْبارِ الآحَادِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي إجازَة خَبَرِ الواحِدِ الصَّدُوقِفي الأذَانِ والصلَاةِ والصَّوْمِ والفَرائِضِ والأحْكامِ

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي إجازَة خَبَرِ الواحِدِ الصَّدُوقِفي الأذَانِ والصلَاةِ والصَّوْمِ والفَرائِضِ والأحْكامِ

- ‌(بابُ بَعْثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلَاّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلَا

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْعَثُ مِنَ الأُمَرَاءِ والرُّسُلِ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ)

- ‌(بَاب وَصاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وُفُودَ العَرَب أنْ يُبَلِّغُوا مَنْ ورَاءَهُمْ، قالَهُ مالِكُ بنُ الحُوَيْرِثِ)

- ‌(بابُ خَبَرِ المرْأةِ الواحِدَة)

- ‌(كِتابُ الاعْتِصامِ بِالكِتَابِ والسُّنَّةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ))

- ‌(بابُ الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رسولِ الله)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِيهِ)

- ‌(بابُ الاقْتِدَاءِ بأفْعالِ النبيِّ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ والتَّنازُعِ فِي العِلْمِ والعُلُوِّ فِي الدِّينِ والبِدَعِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ آواى مُحْدِثاً)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأيِ وتَكَلُّفِ القِياسِ)

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ مِمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الوَحْيُ فَيَقُولُ: (لَا أدْرِي) أوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، ولَمْ يَقُلْ بِرَأيٍ وَلَا بِقِياسٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّآ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ

- ‌(بابُ تَعْلِيمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ مِمَّا عَلَّمَهُ الله لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلَا تَمْثِيلٍ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَزالُ طائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِيظاهِرِينَ عَلى الحَقِّ يُقاتِلُونَ) : وهُمْ أهْلُ العِلْمِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {أَو يلْبِسكُمْ شيعًا} )

- ‌(بابُ من شَبَّهَ أصْلاً مَعْلُوماً بِأصْلٍ مُبَيَّنٍ قَدْ بَيَّنَ الله حُكْمَهُما، لِيَفْهَمَ السَّائِلُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي اجْتِهادِ القُضاةِ بِما أنْزَلَ الله تَعَالَى لِقَوْلِهِ: {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ}

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ دَعا إِلَى ضَلالَةٍ أوْ مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمن أوزار الَّذين يضلونهم بِغَيْر علم} )

- ‌(بابُ مَا ذَكَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وحَضَّ عَلى اتِّفاقِ أهْلِ العِلْمِ وَمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الحَرَمانِ مَكَّةُ والمَدِينَةُ، وَمَا كانَ بهَا مِنْ مَشاهِدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم والمُهاجِرِينَ والأنْصار ومُصَلَّى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الَاْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} )

- ‌(بابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَالِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَاّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن

- ‌(بابٌ إذَا اجْتَهَدَ العامِلُ أوِ الحاكِمُ فأخْطأ خِلَافَ الرَّسولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَليْهِ أمْرُنا فَهْوَ رَدُّ)

- ‌(بابُ أجْرِ الحاكِمِ إذَا اجْتَهَدَ فأصابَ أوْ أخْطأ)

- ‌(بابُ الحُجَّةِ عَلى مَنْ قَالَ: إنَّ أحكامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كانَتْ ظاهِرَةً، وَمَا كانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ عنْ مَشاهِدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأمُورِ الإسْلامِ)

- ‌(بَاب مَنْ رَأى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حُجَّةً لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ)

- ‌(بابُ الأحْكامِ الَّتي تُعْرَفُ بِالدّلائِلِ، وكَيْفَ مَعْنَى الدِّلالَةِ وتَفْسِيرُها)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَسْألوا أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيْءٍ))

- ‌(بابُ كَراهِيَةِ الخِلاف)

- ‌(بابُ نَهْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم على التَّحْرِيمِ إلاّ مَا تُعْرَفُ إباحَتُهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ

- ‌(كِتابُ التَّوْحِيدِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}

- ‌(بابُ قولِ الله تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الَاْرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ

- ‌(بابُ قَول الله تَعَالَى: {السَّلَام الْمُؤمن} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَلِكِ النَّاسِ} فِيهِ ابنُ عُمَر عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} وَغَيرهَا {قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} الصافات: 180 {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الَاْعَزُّ مِنْهَا الَاْذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ

- ‌(بابُ قوْلِ الله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قل هُوَ الْقَادِر} )

- ‌(بابُ مُقَلِّب القُلُوبِ. وقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} )

- ‌(بَاب إنَّ لله مِائَةَ اسْمٍ إلاّ واحِداً قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ذُو الجلالِ العَظَمَةِ البرُّ اللَّطِيفُ)

- ‌(بابُ السُّؤَالِ بِأسْماءِ الله تَعَالَى والاسْتِعاذَةِ بهَا)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ والنُّعوتِ وأسامِي الله، وَقَالَ خُبَيْبٌ: وذالِكَفي ذاتِ الإلاهِ، فَذَكَرَ الذَّاتَ باسْمِهِ تَعَالَى)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَاّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذاَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلَا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَاهاًءَاخَرَ لَا إِلَاهَ إِلَاّ هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِى التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِى الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى} تُغَذَّى

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الَاْسْمَآءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله عز وجل: {قَالَ ياإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ}

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ الله))

- ‌(بابٌ {قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَاذَا الْقُرْءَانُ لاُِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِءَالِهَةً أُخْرَى قُل لَاّ أَشْهَدُ قُلْ

- ‌(بابُ {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} {وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} وقَوْله جلَّ ذِكْرُهُ {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} )

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلَا تُفْسِدُواْ فِى الَاْرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} )

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ والأرْضِ وغَيْرِهما مِنَ الخَلَائِقِ)

- ‌(بابٌ {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} {ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً

- ‌(بابٌ فِي المَشِيئَةِ والإرَادَةِ {وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله} )

- ‌(بابُ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ

- ‌(بابُ قَوْل الله تَعَالَى: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ} ولَمْ يَقُلْ مَاذَا خَلقَ رَبُّكُمْ؟ وَقَالَ

- ‌(بابُ كَلامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ ونِداءِ الله المَلائِكَةَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَّاكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ

- ‌(بابُ كَلَامِ الرَّبِّ عز وجل يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ الأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} )

- ‌(بابُ كَلامِ الرَّبِّ عز وجل مَعَ أهْلِ الجَنَّةِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الله بالأمْرِ وذِكْرِ العِبادِ بالدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ والرِّسالَةِ والإبْلَاغِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَاْرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} وقَوْلِهِ جَلَّ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَاكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَسْأَلُهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} وفِعْلِ النبيِّ حَيْثُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} يَتَخَافَتُونَ يَتسارُّونَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (رَجُلٌ آتاهُ الله القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ) ، ورَجُلٌ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذا فَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، فَبَيَّنَ الله أنَّ قِيامُهُ بالكِتابِ هُوَ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَ اأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} )

- ‌(بابٌ وسَمَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ عَمَلاً، وَقَالَ: (لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ))

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:

- ‌(بابُ ذِكْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ورِوايَتِهِ عنْ رَبِّهِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِير التَّوْرَاةِ وغَيْرِها مِنْ كُتُبِ الله بِالعَرَبِيَّةِ وغيْرِهالِقَوْلِ الله تَعَالَى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (الماهِرُ بالقُرْآن مَعَ السَفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ وزَيِّنُوا القُرآنَ بِأصْواتِكُمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ النَّاسَ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {كَلَاّ إِذَا دُكَّتِ الَاْرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} )

- ‌(بابُ قِرَاءَةِ الفاجِرِ والمُنافِقِ وأصْوَاتُهُمْ وتِلَاوَتُهُمْ لَا تُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} )

الفصل: ‌(باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوقفي الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام

خبر الْوَاحِد الْعدْل. انْتهى. قلت: كَلَام الْكرْمَانِي كَاد أَن يقرب وَكَلَام الآخر كَاد أَن يبعد جدا لِأَن الْخصم لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ، وَالَّذِي يظْهر أَنه إِنَّمَا ذكر هَذِه الْآيَة لقَوْله فِي التَّرْجَمَة: خبر الْوَاحِد الصدوق، وَاحْتج بهَا على أَن خبر الْوَاحِد الْفَاسِق لَا يقبل، فَافْهَم.

وَكَيْفَ بَعَثَ النبيُّ أُمَرَاءَهُ وَاحِداً بَعْدَ واحِدٍ فإنْ سَهَا أحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنةِ.

اسْتدلَّ بِهَذَا أَيْضا على إجَازَة خبر الْوَاحِد الصَّادِق، فَإِن النَّبِي كَانَ يبْعَث أمراءه إِلَى الْجِهَاد وَاحِدًا بعد وَاحِد لِأَن خبر الْوَاحِد لَو لم يكن مَقْبُولًا لما كَانَ فِي إرْسَاله معنى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِذا كَانَ خبر الْوَاحِد مَقْبُولًا فَمَا فَائِدَة بعث الآخر بعد الأول؟ . قلت: لرده إِلَى الْحق عِنْد سَهْوه، وَهُوَ معنى قَوْله: فَإِن سَهَا وَاحِد مِنْهُم، أَي: من الْأُمَرَاء المبعوثين، رد إِلَى السّنة وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَأَرَادَ بِالسنةِ الطَّرِيق الْحق والمنهج الصَّوَاب. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَالسّنة هِيَ الطَّرِيقَة المحمدية، يَعْنِي: شَرِيعَته وَاجِبا ومندوباً وَغَيرهمَا.

1

- ‌

‌(بابُ مَا جاءَ فِي إجازَة خَبَرِ الواحِدِ الصَّدُوقِفي الأذَانِ والصلَاةِ والصَّوْمِ والفَرائِضِ والأحْكامِ

(

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي إجَازَة خبر الْوَاحِد

الخ، الْإِجَازَة هُوَ الإنفاذ وَالْعَمَل بِهِ وَالْقَوْل بحجيته. قَوْله: الصدوق، بِبِنَاء الْمُبَالغَة وَالْمرَاد أَن يكون لَهُ ملكة الصدْق يَعْنِي: يكون عدلا وَهُوَ من بَاب إِطْلَاق اللَّازِم وَإِرَادَة الْمَلْزُوم. قَوْله: فِي الْأَذَان

الخ. إِنَّمَا ذكر هَذِه الْأَشْيَاء ليعلم أَن إِنْفَاذ الْخَبَر إِنَّمَا هُوَ فِي العمليات لَا فِي الاعتقاديات، وَالْمرَاد بِقبُول خَبره فِي الْأَذَان أَنه إِذا كَانَ مؤتمناً فَأذن تضمن دُخُول الْوَقْت فجازت صَلَاة ذَلِك الْوَقْت، وَفِي الصَّلَاة الْإِعْلَام بِجِهَة الْقبْلَة، وَفِي الصَّوْم الْإِعْلَام بِطُلُوع الْفجْر أَو غرُوب الشَّمْس. قَوْله: والفرائض من عطف الْعَام على الْخَاص. قَوْله: وَالْأَحْكَام جمع الحكم وَهُوَ خطاب الله تَعَالَى الْمُتَعَلّق بِأَفْعَال الْمُكَلّفين بالاقتضاء أَو التَّخْيِير، وَهُوَ من عطف الْعَام على عَام أخص مِنْهُ لِأَن الْفَرَائِض فَرد من الْأَحْكَام.

قُم اعْلَم أَنه عِنْد جَمِيع الروَاة هَكَذَا: بَاب مَا جَاءَ

الخ، بِلَفْظ: بَاب، وَوَقع فِي بعض النّسخ قبل الْبَسْمَلَة: كتاب خبر الْوَاحِد، وَكَذَا وَقع عِنْد الْكرْمَانِي، وَثبتت الْبَسْمَلَة قبل لفظ: بَاب، فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَسَقَطت لأبي ذَر والقابسي والجرجاني.

وَقَوْل الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}

وَقَول الله تَعَالَى بِالْجَرِّ عطف على الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي بَاب مَا جَاءَ، أَي: وَفِي بَيَان قَول الله تَعَالَى، وسَاق الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة غَيرهَا وَقَول الله تَعَالَى:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة وَأول الْآيَة قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة. وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن الله لما أنزل فِي حق الْمُنَافِقين مَا أنزل بِسَبَب تخلفهم عَن الْغُزَاة مَعَ رَسُول الله قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: وَالله لَا نتخلف غَزْوَة يغزوها رَسُول الله وَلَا سَرِيَّة أبدا، فَلَمَّا أرسل السَّرَايَا بعد تَبُوك نفر الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا وتركوه وَحده، فَنزلت هَذِه الْآيَة ولفظها لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمر، وَالْمعْنَى: مَا كَانَ لَهُم أَن ينفروا جَمِيعًا بل ينفر بَعضهم وَيبقى مَعَ النَّبِي بعض قَوْله: {فلولا نفر} يَعْنِي: فحين لم يكن نفير الكافة وَلم يكن مصلحَة فَهَلا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة؟ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي: من كل جمَاعَة كَثِيرَة قَليلَة مِنْهُم يكفونهم النفير {ليتفقهوا بِالدّينِ} أَي: ليتكلفوا الفقاهة. فِيهِ {ولينذروا قَومهمْ} بعلمهم {إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} أَي النافرين لَعَلَّهُم يحذرون إِرَادَة أَن يحذروا الله فيعملوا عملا صَالحا، وَالْكَلَام فِي الطَّائِفَة، وَمُرَاد البُخَارِيّ أَن لفظ طَائِفَة يتَنَاوَل الْوَاحِد فَمَا فَوْقه وَلَا يخْتَص بِعَدَد معِين، وَهُوَ مَنْقُول عَن ابْن عَبَّاس وَالنَّخَعِيّ وَمُجاهد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة، وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا: من أَرْبَعَة إِلَى أَرْبَعِينَ، وَعَن الزُّهْرِيّ: ثَلَاثَة، وَعَن الْحسن: عشرَة، وَعَن مَالك: أقل الطَّائِفَة أَرْبَعَة، وَعَن عَطاء: اثْنَان فَصَاعِدا، وَقَالَ الرَّاغِب: لفظ طَائِفَة يُرَاد بهَا الْجمع وَالْوَاحد طائف وَيُرَاد بهَا الْوَاحِد.

ويُسَمَّى الرَّجُلُ طائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} فَلَو اقْتَتَل رَجُلانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الآيَةِ.

لَو قَالَ: وَيُسمى الْوَاحِد، أَو الشَّخْص، لَكَانَ أولى. قَوْله لقَوْله تَعَالَى:{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} اسْتِدْلَال مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الْوَاحِد يُسمى طَائِفَة. قَوْله: فَلَو اقتتل رجلَانِ، دخل فِي معنى الْآيَة لإِطْلَاق الطَّائِفَة على الْوَاحِد، وَعَن مُجَاهِد فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة أَنَّهُمَا كَانَا رجلَيْنِ، ويروى: فَلَو اقتتل الرّجلَانِ بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: دخل، ويروى: دخلا، وَهُوَ الصَّوَاب.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو اْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو اْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}

قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَنه أوجب الحذر عِنْد مَجِيء فَاسق بِنَبَأٍ، أَي: بِخَبَر وَأمر بالتبين عِنْد الْفسق فَحَيْثُ لَا فسق لَا يجب التبين فَيجب الْعَمَل بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: وَجه الدّلَالَة مِنْهَا تُؤْخَذ من مفهومي الشَّرْط وَالصّفة فَإِنَّهُمَا يقتضيان قبُول خبر الْوَاحِد الْعدْل. انْتهى. قلت: كَلَام الْكرْمَانِي كَاد أَن يقرب وَكَلَام الآخر كَاد أَن يبعد جدا لِأَن الْخصم لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ، وَالَّذِي يظْهر أَنه إِنَّمَا ذكر هَذِه الْآيَة لقَوْله فِي التَّرْجَمَة: خبر الْوَاحِد الصدوق، وَاحْتج بهَا على أَن خبر الْوَاحِد الْفَاسِق لَا يقبل، فَافْهَم.

وَكَيْفَ بَعَثَ النبيُّ أُمَرَاءَهُ وَاحِداً بَعْدَ واحِدٍ فإنْ سَهَا أحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنةِ.

اسْتدلَّ بِهَذَا أَيْضا على إجَازَة خبر الْوَاحِد الصَّادِق، فَإِن النَّبِي كَانَ يبْعَث أمراءه إِلَى الْجِهَاد وَاحِدًا بعد وَاحِد لِأَن خبر الْوَاحِد لَو لم يكن مَقْبُولًا لما كَانَ فِي إرْسَاله معنى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِذا كَانَ خبر الْوَاحِد مَقْبُولًا فَمَا فَائِدَة بعث الآخر بعد الأول؟ . قلت: لرده إِلَى الْحق عِنْد سَهْوه، وَهُوَ معنى قَوْله: فَإِن سَهَا وَاحِد مِنْهُم، أَي: من الْأُمَرَاء المبعوثين، رد إِلَى السّنة وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَأَرَادَ بِالسنةِ الطَّرِيق الْحق والمنهج الصَّوَاب. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَالسّنة هِيَ الطَّرِيقَة المحمدية، يَعْنِي: شَرِيعَته وَاجِبا ومندوباً وَغَيرهمَا.

7246 -

حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدثنَا أيُّوبُ عنْ أبي قِلابَةَ، حدّثنا مالِكٌ قَالَ: أتَيْنا النبيَّ ونَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقارِبُونَ فأقَمْنا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ رسولُ الله رَقِيقاً فلمَّا ظَنَّ أنّا قَدِ اشْتَهَيْنا أهْلَنَا أوْ قَدِ اشْتَقْنا، سَألَنا عَمَّنْ تَرَكْنا بَعْدَنا، فأخْبَرَناهُ قَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أهْلِيكُمْ فأقيمُوا فِيهِمْ، وعَلِّمُوهُمْ ومُرُوهُمْ وَذَكَرَ أشْياءَ أحْفَظُها، أَو لَا أحْفَظُها، وصلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصلِّي، فَإِذا حَضَرتِ الصِّلاة فليُؤذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ وَلِيؤمَّكُمْ أكْبَرْكُمْ

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فليؤذن أحدكُم لِأَن أَذَان الْوَاحِد يُؤذن بِدُخُول الْوَقْت وَالْعَمَل بِهِ.

وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَأَبُو قلَابَة بِكَسْر الْقَاف عبد الله بن زيد الْجرْمِي، وَمَالك هُوَ ابْن الْحُوَيْرِث بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة بن حشيش بشينين معجمتين على وزن عَظِيم من بني سعد بن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة حجازي سكن الْبَصْرَة وَمَات بهَا سنة أَربع وَسبعين.

والْحَدِيث بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن قد مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب الْأَذَان للْمُسَافِر، وَقد كرر هَذَا الحَدِيث بِلَا فَائِدَة جَدِيدَة. وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: أَتَيْنَا النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَي: وافدين عَلَيْهِ. قَوْله: وَنحن شببة بشين مُعْجمَة وباءين موحدتين وفتحات: جمع شَاب، وَهُوَ من كَانَ دون الكهولة. قَوْله: متقاربون أَي: فِي السن، وَوَقع عِنْد أبي دَاوُد: متقاربون فِي الْعلم، وَعند مُسلم متقاربون فِي الْقِرَاءَة. قَوْله: رَقِيقا بقافين، ويروى: بفاء وقاف، وَعند مُسلم: بقافين، فَقَط. قَوْله: اشتهينا أهلنا وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أَهْلينَا، بِكَسْر اللَّام وَزِيَادَة الْيَاء جمع أهل وَفِي الصَّلَاة: اشتقنا إِلَى أهلنا، وَالْمرَاد بالأهل الزَّوْجَات أَو أَعم من ذَلِك. قَوْله: سَأَلنَا بِفَتْح اللَّام وَالضَّمِير الْمَرْفُوع فِيهِ يرجع إِلَى النَّبِي قَوْله: ارْجعُوا إِلَى أهليكم إِنَّمَا أذن لَهُم بِالرُّجُوعِ لِأَن الْهِجْرَة كَانَت قد انْقَطَعت بعد الْفَتْح فَكَانَت الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ بِاخْتِيَار الْوَافِد. قَوْله: وعلموهم أَي: الشَّرَائِع، قَوْله: ومروهم بالإتيان بالواجبات والاجتناب عَن الْمُحرمَات. قَوْله: أحفظها أَو لَا أحفظها لَيْسَ شكا بل هُوَ تنويع وَقَائِل هَذَا هُوَ أَبُو قلَابَة. قَوْله: وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي أَي: من جملَة الْأَشْيَاء الَّتِي حفظهَا أَبُو قلَابَة عَن مَالك هُوَ قَوْله هَذَا قَوْله: فَإِذا حضرت الصَّلَاة أَي: فَإِذا دخل وَقتهَا. قَوْله: أكبركم أَي: أفضلكم أَو أسنكم، وَعند النَّسَائِيّ: فِي الْفَضِيلَة.

7247 -

حدّثنا مُسَدَّدٌ، عنْ يَحْياى، عنِ التَّيْمِيِّ، عنْ أبي عُثْمانَ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَوْله: لَا يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ أذانُ بِلالٍ مِنْ سَحُورِه، فإنَّهُ يُؤذِّنُ أَو قَالَ: يُنادي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قائِمَكُمْ ويُنَبِّهَ نائِمَكُمْ وَلَيْسَ الفَجْرُ أنْ يَقُولَ هاكذَا وجَمَعَ يَحْياى كَفَّيْهِ حتَّى يَقُولَ هاكَذَا

ص: 13

ومدَّ يَحَياى إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ.

انْظُر الحَدِيث 621 وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال من سحوره فَإِنَّهُ يخبر أَن هَذَا الْوَقْت الَّذِي يُؤذن فِيهِ من اللَّيْل حَتَّى يجوز التسحر فِي ذَلِك الْوَقْت، وَهُوَ خبر وَاحِد صَدُوق فِي هَذَا الْأَذَان.

وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، والتيمي هُوَ سُلَيْمَان بن طرخان، وَأَبُو عُثْمَان هُوَ عبد الرَّحْمَن النَّهْدِيّ، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْهَاء.

والْحَدِيث مضى فِي الْأَذَان قبل الْفجْر.

قَوْله: من سحوره بِالضَّمِّ وَهُوَ التسحر وبالفتح مَا يتسحر بِهِ من الطَّعَام. قَوْله: أَو قَالَ: يُنَادي شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: ليرْجع من الرجع وَهُوَ متعدٍ، وَمن الرُّجُوع لَازم. قَوْله: هَكَذَا أَي: مستطيلاً غير منتشر، وَهُوَ الصُّبْح الْكَاذِب. قَوْله: وَجمع يحيى هُوَ يحيى الْقطَّان الرَّاوِي قَوْله: حَتَّى يَقُول هَكَذَا أَي: حَتَّى يصير مستطيلاً منتشراً فِي الْأُفق ممدوداً من الطَّرفَيْنِ الْيَمين وَالشمَال، وَهُوَ الصُّبْح الصَّادِق.

7248 -

حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ، حدّثنا عَبْدُ الله بنُ دِينارٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما، عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَوْله: إنَّ بِلالاً يُنادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي رَأس الحَدِيث السَّابِق، وَهُوَ أَيْضا فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

وَابْن أم مَكْتُوم اسْمه عبد الله، وَقيل: عَمْرو بن قيس الْقرشِي العامري، وَاسم أم مَكْتُوم عَاتِكَة بنت عبد الله وَهُوَ ابْن خَال خَدِيجَة بنت خويلد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، هَاجر إِلَى الْمَدِينَة قبل مقدم النَّبِي، اسْتَخْلَفَهُ النَّبِي على الْمَدِينَة ثَلَاث عشرَة مرّة، وَكَانَ أعمى.

7249 -

حدّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنِ الحَكَم، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ عَلْقَمَة عنْ عَبْدِ الله قَالَ: صلَّى بِنا النبيُّ الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ أزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قالُوا: صَلَّيْتَ خَمْساً؟ فَسَجَد سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.

ا

قَالَ ابْن التِّين مَا حَاصله أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بمطابق للتَّرْجَمَة لِأَن الْمخبر فِيهِ لَيْسَ بِوَاحِد وَإِنَّمَا كَانُوا جمَاعَة. وَأجَاب عَنهُ الْكرْمَانِي بِمَا حَاصله أَن هَذَا لم يخرج بِإِخْبَار الْجَمَاعَة عَن الْآحَاد، نعم صَار من الْأَخْبَار المفيدة لليقين بِسَبَب أَنه صَار محفوفاً بالقرائن. انْتهى. قلت: هَذَا جَوَاب غير مشبع، بل الْجَواب الْكَافِي هُوَ أَن حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن شيخين. أَحدهمَا هَذَا رَوَاهُ عَن حَفْص بن عمر بن غياث عَن شُعْبَة عَن الحكم بِفَتْح الْكَاف ابْن عتيبة مصغر عتبَة الْبَاب عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَفِيه: قَالُوا صليت خمْسا. وَالْآخر أخرجه فِي الصَّلَاة فِي: بَاب مَا إِذا صلى خمْسا، رَوَاهُ عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة إِلَى

آخِره، مثله سَوَاء، غير أَن فِيهِ: قَالَ، وَمَا ذَاك؟ قَالَ: صليت خمْسا فالقائل وَاحِد، فَصدقهُ النَّبِي، لكَونه صَدُوقًا عِنْده، فَهَذَا مُطَابق للتَّرْجَمَة فَلَا يضر إِيرَاد الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الْقَائِلُونَ جمَاعَة فِي هَذِه التَّرْجَمَة، لِأَن الْحَدِيثين حَدِيث وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فِي حَادِثَة وَاحِدَة، وَأما حكم الحَدِيث فقد مضى بَيَانه هُنَاكَ.

7250 -

حدّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنْ أيُّوبَ عنْ مُحَمَّدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِن اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لهُ ذُو اليَدَيْنِ: أقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رسولَ الله أمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: أصَدقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقامَ رسولُ الله فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ

ص: 14

ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أوْ أطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ، عمل بِخَبَر ذِي الْيَدَيْنِ وَهُوَ وَاحِد. فَإِن قلت: لم يكتف، بِمُجَرَّد إخْبَاره حَتَّى قَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نعم قلت: لم يكن سُؤَاله مِنْهُم إِلَّا لأجل استثبات خَبره لكَونه انْفَرد دون من صلى مَعَه لاحْتِمَال خطئه فِي ذَلِك، وَلَا يلْزم من ذَلِك رد خَبره مُطلقًا.

وَشَيخ البُخَارِيّ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس واسْمه عبد الله ابْن أُخْت مَالك، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَمُحَمّد هُوَ ابْن سِيرِين.

والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب من لم يتَشَهَّد فِي سَجْدَتي السَّهْو فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. وَاسم ذِي الْيَدَيْنِ: خرباق، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة وبالقاف، ولقب بِهِ لطول فِي يَده.

7251 -

حدّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنا النّاسُ بِقُباءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذْ جاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ رسولَ الله قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبِلُوها، وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشّأمِ فاسْتَدارُوا إِلَى الكَعْبَةِ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهِي فِي قَوْله: إِذْ أَتَاهُم آتٍ لِأَن الصَّحَابَة قد عمِلُوا بِخَبَرِهِ واستداروا إِلَى الْكَعْبَة وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام. وَمضى الحَدِيث فِي أَوَائِل الصَّلَاة فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي الْقبْلَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك

الخ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

7252 -

حدّثنا يَحْياى، حدّثنا وَكِيعٌ عنْ إسْرَائِيلَ، عنْ أبي إسْحاقَ، عَن البَرَاءِ قَالَ: لما قَدِمَ رسولُ الله المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً، وَكَانَ يحبُّ أنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ. فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ وصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ العَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَمَرَّ عَلى قَوْمٍ مِنَ الأنْصارِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أنّهُ صَلّى مَعَ النبيِّ وأنّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فانْحَرَفُوا وهُمْ رُكُوع فِي صَلَاةِ العَصْرِ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي معنى قَوْله: وَصلى مَعَه رجل الخ.

وَشَيخ البُخَارِيّ يحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي، ووكيع هُوَ ابْن الْجراح، وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس يروي عَن جده أبي إِسْحَاق عَن عَمْرو بن عبد الله السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب التَّوَجُّه نَحْو الْقبْلَة، عَن عبد الله بن رَجَاء. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة وَفِي التَّفْسِير عَن هناد عَن وَكِيع، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: وَصلى مَعَه رجل الْعَصْر الصَّحِيح أَن الرجل لم يعرف اسْمه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: فِي الحَدِيث السَّابِق أَنَّهَا صَلَاة الْفجْر؟ قلت: التَّحْوِيل كَانَ عِنْد صَلَاة الْعَصْر وبلوغ الْخَبَر إِلَى قبَاء فِي الْيَوْم الثَّانِي وَقت صَلَاة الصُّبْح، فَإِن قلت: فَصَلَاة أهل قبَاء فِي الْمغرب وَالْعشَاء قبل وُصُول الْخَبَر إِلَيْهِم صَحِيحَة؟ قلت: نعم، لِأَن النّسخ لَا يُؤثر فِي حَقهم إلَاّ بعد الْعلم بِهِ. قَوْله: وهم رُكُوع أَي: رَاكِعُونَ.

7253 -

حدّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ، حدّثني مالِكٌ عنْ إسْحاقَ بنِ عبْدِ الله بن أبي طَلْحَةَ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ، رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ أسْقِي أَبَا طَلْحَة الأنْصاريَّ وَأَبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ وأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ شَراباً مِنْ فَضِيخِ وهْوَ تَمْرٌ، فَجَاءَهُمْ آتِ فَقَالَ: إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ أبُو طَلْحَةَ: يَا أنَسُ قمْ إِلَى هاذِهِ الجِرَارِ فاكْسِرْها. قَالَ أنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسِ لَنا فَضَرَبْتُها بأسْفَلِهِ حتَّى انْكَسَرَتْ.

ا

ص: 15

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَجَاءَهُمْ آتٍ لم يعرف اسْمه، وَورد فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: فوَاللَّه مَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا راجعوا بعد خبر الرجل، وَهُوَ حجَّة قَوِيَّة فِي قبُول خبر الْوَاحِد لأَنهم أثبتوا نسخ الشَّيْء الَّذِي كَانَ مُبَاحا حَتَّى أقدموا من أَجله على تَحْرِيمه وَالْعَمَل بِمُقْتَضى ذَلِك.

والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل كتاب الْأَشْرِبَة فِي: بَاب نزُول تَحْرِيم الْخمر، وَهِي من الْبُسْر وَالتَّمْر.

وَيحيى بن قزعة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات، وَإِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة واسْمه زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ ابْن أبي أنس بن مَالك، روى عَن أنس بن مَالك، وَاسم أبي عُبَيْدَة عَامر بن عبد الله بن الْجراح.

قَوْله: من فضيخ بالضاد وَالْخَاء المعجمتين شراب يتَّخذ من الْبُسْر. قَوْله: وَهُوَ تمر أَي: الفضيخ تمر مفضوخ أَي: مكسور. قَوْله: إِلَى مهراس بِكَسْر الْمِيم.

7254 -

حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا شُعْبَةُ عنْ أبي إسْحاقَ، عنْ صِلةَ، عنْ حُذَيْفَةَ أنَّ النبيَّ قَالَ لِأهْلِ نَجْرَانَ: لأبْعثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلاً أمِيناً حقَّ أمِينٍ فاسْتَشْرَفَ لَهَا أصْحابُ النبيِّ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وصلَة بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح اللَّام المخففة ابْن زفر، وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان الْعَبْسِي.

والْحَدِيث مضى فِي مَنَاقِب أبي عُبَيْدَة عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَفِي الْمَغَازِي عَن بنْدَار وَعَن عَبَّاس بن الْحُسَيْن.

قَوْله: لأهل نَجْرَان وقصتهم مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي: حَدثنِي عَبَّاس بن الْحُسَيْن حَدثنَا يحيى بن آدم عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن صلَة بن زفر عَن حُذَيْفَة، قَالَ: جَاءَ العاقب وَالسَّيِّد صاحبا نَجْرَان إِلَى رَسُول الله، الحَدِيث. وَفِيه ابْعَثْ مَعنا رجلا أَمينا فَقَالَ لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا

الحَدِيث. قَوْله: لأهل نَجْرَان بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم وَهُوَ بلد بِالْيمن. قَوْله: فاستشرف لَهَا أَي: تطلع لَهَا وَرَغبُوا فِيهَا حرصاً على أَن يكون كل مِنْهُم هُوَ الْأمين الْمَوْعُود الْمَوْصُوف لَا حرصاً على الْولَايَة وَالْأَمَانَة وَإِن كَانَت مُشْتَركَة. بَين الْكل، لَكِن النَّبِي خص بَعضهم بِصِفَات غلبت عَلَيْهِم وَكَانُوا بهَا أخص: كالحياء بعثمان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

7255 -

حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ خالِدٍ، عنْ أبي قِلَابَةَ، عَن أنَسٍ، رضي الله عنه، قَالَ النبيُّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينٌ وأمينُ هاذِهِ الأُمَّةِ أبُو عُبَيْدَةَ

انْظُر الحَدِيث 3744 وطرفه

ذكر هَذَا لكَونه مناسباً للْحَدِيث الَّذِي قبله فَيكون مناسباً للتَّرْجَمَة لِأَن الْمُنَاسب للمناسب للشَّيْء مُنَاسِب لذَلِك الشَّيْء.

وخَالِد هُوَ ابْن مهْرَان الْحذاء الْبَصْرِيّ، وَأَبُو قلَابَة عبد الله بن زيد.

والْحَدِيث مضى فِي مَنَاقِب أبي عُبَيْدَة.

7256 -

حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ يَحْياى بنِ سَعيد، عنْ عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ عنْ عُمَرَ، رضي الله عنهم، قَالَ: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصار إِذا غابَ عنْ رسولِ الله وشَهِدْتُهُ أتَيْت بِما يَكُونُ مِنْ رسولِ الله وَإِذ غِبْتُ عنْ رسولِ الله وشَهِدَ أتانِي بِما يَكُونُ منْ رسولِ الله

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يقبل خبر الشَّخْص الْوَاحِد.

وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَعبيد بن حنين كِلَاهُمَا مصغر مولى زيد بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بَاب التناوب فِي الْعلم، بأتم مِنْهُ مطولا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: وشهدته أَي: وحضرته. قَوْله: بِمَا يكون أَي: من أَقْوَاله وأفعاله وأحواله. قَوْله: وَشهد وَفِي رِوَايَة الْكشميهني وَالْمُسْتَمْلِي: وشهده، بالضمير فِي آخِره. أَي: وَحضر عِنْد النَّبِي، وَشَاهد مَا كَانَ عِنْده من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال.

ص: 16

7257 -

حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا غُنْدَرٌ، حَدثنَا شُعْبَةُ، عنْ زُبَيْد، عنْ سَعدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ، عنْ عَلِيَ، رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ بَعَثَ جَيْشاً وأمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فأوْقَدَ نَارا وَقَالَ: ادْخُلُوها، فأرادُوا أنْ يَدْخُلُوها.

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنا مِنْها، فَذَكَرُوا للنبيِّ فَقَالَ لِلّذِينَ أرادُوا أنْ يَدْخُلُوها: لوْ دَخَلُوها لَمْ يَزَالُوا فِيها إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: لَا طاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ

انْظُر الحَدِيث 4340 وطرفه

قَالَ ابْن التِّين مَا حَاصله أَنه لَا مُطَابقَة بَين هَذَا الحَدِيث والترجمة لأَنهم لم يطيعوه، ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُم كَانُوا مُطِيعِينَ لَهُ فِي غير دُخُول النَّار، وَبِه يتم الْمَقْصُود.

قَوْله: غنْدر، هُوَ لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وزبيد بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة مصغر زيد ابْن الْحَارِث اليامي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف، وَسعد بن عُبَيْدَة بِالضَّمِّ ختن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ واسْمه عبد الله.

والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل الْأَحْكَام فِي: بَاب السّمع وَالطَّاعَة للْإِمَام، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ عَن عمر بن حَفْص، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

7258 -

، 7259 حدّثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدّثنا أبي، عنْ صالِحٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبْدِ الله أخْبَرَهُ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بنَ خالِدٍ أخْبَراهُ أَن رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النبيِّ

اما

7260 -

حَدثنَا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتبَةَ بنِ مَسْعُود أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُول الله إذْ قامَ رَجُلٌ مِنَ الأعْرَابِ فَقَالَ: يَا رسولَ الله اقْضِ لِي بِكِتابِ الله، فقامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ يَا رسولَ الله، اقْضِ لَهُ بِكِتابِ الله، وأْذَنْ لِي. فَقَالَ لهُ النبيُّ قُلْ فَقَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسيفاً عَلى هاذا والعَسيفُ الأجِيرُ فَزَنَى بِامْرَأتِهِ فأخْبَرُونِي أنَّ عَلى ابْنِي الرَّجْمَ، فافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَألْتُ أهْلَ العِلْمِ فأخْبَرُونِي أنَّ عَلى امْرَأتِهِ الرَّجْمَ، وإنّما عَلى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ. فَقَالَ: وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ الله أمَّا الوَلِيدَةُ والغَنَمُ فَرُدُّوها وأمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عامٍ، وأمَّا أنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ مِن أسْلَمَ فاغْدُ عَلَى امْرأَةِ هاذَا، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها فَغَدا عَلَيْها أُنَيْسٌ فاعْتَرفَتْ فَرَجَمَهَا.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُؤْخَذ من تَصْدِيق أحد المتخاصمين الآخر وَقبُول خَبره، وَقد أخرجه من طَرِيقين أَحدهمَا عَن زُهَيْر مصغر زهر ابْن حَرْب بن شَدَّاد، وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم يروي عَن أَبِيه إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.

وَالْآخر عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ

إِلَى آخِره.

والْحَدِيث قد مضى فِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْهَا عَن قريب فِي الْمُحَاربين فِي: بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بالزنى عِنْد الْحَاكِم، وأسفل مِنْهُ بسبعة أَبْوَاب فِي: بَاب هَل يَأْمر الإِمَام رجلا فَيضْرب الْحَد غَائِبا عَنهُ؟ وَمضى الْكَلَام فِيهِ مرَارًا.

قَوْله: وَأذن لي عطف على قَول الْأَعرَابِي أَي: ائْذَنْ فِي التَّكَلُّم وَعرض الْحَال. قَوْله: فَقَالَ أَي: الْأَعرَابِي: إِن ابْني

إِلَى آخِره. قَوْله: والعسيف الْأَجِير مدرج. قَوْله: يَا أنيس بِضَم الْهمزَة مصغر أنس بالنُّون.

ص: 17