الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ويَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فَيَسْألُهُمْ وهْوَ أعْلَمُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيَقُولونَ: تَرَكْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأتَيْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فيسألهم وَهُوَ أعلم أَي: بهم من الْمَلَائِكَة.
وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب فضل صَلَاة الْعَصْر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: يتعاقبون أَي: يتناوبون فِي الصعُود وَالنُّزُول لرفع أَعمال الْعباد الليلية والنهارية، وَهُوَ فِي الِاسْتِعْمَال نَحْو: أكلوني البراغيث. قَوْله: ثمَّ يعرج أَي: ثمَّ يصعد. قَوْله: الَّذين باتوا فِيكُم من البيتوتة إِنَّمَا خصهم بِالذكر مَعَ أَن حكم الَّذين ظلمُوا كَذَلِك لأَنهم كَانُوا فِي اللَّيْل الَّذِي هُوَ زمَان الاسْتِرَاحَة مشتغلين بِالطَّاعَةِ، فَفِي النَّهَار وبالطريق الأولى، أَو اكْتفى بِأحد الضدين عَن الآخر. قَوْله: فيسألهم أَي: فيسألهم رَبهم، وَلم يذكر لفظ: رَبهم، عِنْد الْجُمْهُور وَوَقع فِي بعض طرق الحَدِيث، وَوَقع أَيْضا عِنْد ابْن خُزَيْمَة من طَرِيق أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة: فيسألهم رَبهم، وَفَائِدَة السُّؤَال مَعَ علمه تَعَالَى يحْتَمل أَن يكون إلزاماً لَهُم وردا لقَولهم:{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُو اْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
7487 -
حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا غُنْدَرٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَن واصِلٍ عنِ المَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أتانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أنَّهُ مَنْ ماتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً، دَخَلَ الجنَّةَ. قُلْتُ: وإنْ سَرَقَ وإنْ زَنَى؟ قَالَ: وإنْ سَرَقَ وإنْ زَنَى
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن جِبْرِيل، عليه السلام، تبشيره لَا يكون إلَاّ بِإِخْبَار الله تَعَالَى بذلك وَأمره لَهُ بِهِ.
وَمُحَمّد بن بشار هُوَ بنْدَار، وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وواصل بن حَيَّان بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف الأحدب، والمعرور على وزن مفعول بِالْعينِ الْمُهْملَة ابْن سُوَيْد الْأَسدي الْكُوفِي، وَأَبُو ذَر جُنْدُب بن جُنَادَة على الْمَشْهُور.
وَهَذَا الحَدِيث طرف من حَدِيث طَوِيل جدا قد مضى فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب المكثرون هم المقلون.
34 -
(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَّاكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} )
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله عز وجل: {أنزلهُ بِعِلْمِهِ} أَي: أنزل الْقُرْآن إِلَيْك بِعلم مِنْهُ أَنَّك خيرته من خلقه. وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد بالإنزال إفهام الْعباد مَعَاني الْفُرُوض الَّتِي فِي الْقُرْآن وَلَيْسَ إنزاله كإنزال الْأَجْسَام المخلوقة، لِأَن الْقُرْآن لَيْسَ بجسم وَلَا مَخْلُوق. انْتهى. وَلَا تعلق للقدرية فِي هَذِه الْآيَة فِي قَوْلهم: إِن الْقُرْآن مَخْلُوق، لِأَن الْقُرْآن قَائِم بِذَاتِهِ لَا يَنْقَسِم وَلَا يتجزىء، وَإِنَّمَا معنى الْإِنْزَال هُوَ الإفهام كَمَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله:{وَالْمَلَائِكَة يشْهدُونَ} أَي: يشْهدُونَ لَك بِالنُّبُوَّةِ.
قَالَ مُجاهِدٌ: يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ بَيْنَ السَّماءِ السَّابِعَةِ والأرْضِ السَّابِعَةِ.
وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ: من السَّمَاء السَّابِعَة، وَوَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد بِلَفْظ: من السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى الأَرْض السَّابِعَة.
7488 -
حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدّثنا أبُو الأحْوَصِ، حدّثنا أبُو إسْحَاقَ الهَمْدانِيُّ، عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَا فُلانُ إِذا أوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمرِي إلَيْكَ، وألْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجا مِنْكَ إلاّ إلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الّذِي أنْزَلْتَ، وبَنِبِيكَ الّذِي أرْسَلْتَ؛ فإنَّك إنْ
مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلى الفِطْرَةِ وإنْ أصْبَحْتَ أصَبْتَ أجْراً
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت
وَأَبُو الْأَحْوَص سَلام بتَشْديد اللَّام ابْن سليم الْكُوفِي وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو السبيعِي الْهَمدَانِي.
والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات فِي: بَاب النُّون على الشق الْأَيْمن، وَمضى أَيْضا فِي آخر كتاب الْوضُوء، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: يَا فلَان كِنَايَة عَن الْبَراء. قَوْله: إِذا أويت بِالْقصرِ. قَوْله: إِلَى فراشك أَي: إِلَى مضجعك. قَوْله: على الْفطْرَة أَي: فطْرَة الْإِسْلَام والطريقة الحقة الصَّحِيحَة المستقيمة. قَوْله: أصبت أجرا أَي: أجرا عَظِيما بِدَلِيل النكير، ويروى: خيرا، مَكَانَهُ.
7489 -
حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ إسْماعِيلَ بنِ أبي خالِد، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي أوْفَى قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْم الأحْزابِ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ سَرِيعَ الحِسابِ اهْزِمِ الأحْزابَ وزَلْزِلْ بِهِمْ.
زادَ الحُمَيْدِي حدّثنا سُفْيانُ، حدّثنا ابنُ أبي خالِدٍ. سَمِعْتُ عَبْدَ الله سَمِعْتُ النبيَّ.
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اللَّهُمَّ منزل الْكتاب
وسُفْيَان بن عُيَيْنَة. والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب الدُّعَاء على الْمُشْركين بالهزيمة.
قَوْله: يَوْم الْأَحْزَاب هُوَ الْيَوْم الَّذِي اجْتمع قبائل الْعَرَب على مقاتلة النَّبِي، قَوْله: سريع الْحساب أَي: سريع زمَان الْحساب، أَو سريع هُوَ فِي الْحساب، قيل: ذمّ النَّبِي، السجع؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ ذمّ سجعاً كسجع الْكُهَّان فِي تضمنه بَاطِلا وَفِي تَحْصِيله التَّكَلُّف. قَوْله: وزلزل بهم كَذَا فِي رِوَايَة السَّرخسِيّ، وَفِي رِوَايَة غَيره: زلزلهم.
قَوْله: زَاد الْحميدِي هُوَ عبد الله بن الزبير ونسبته إِلَى حميد أحد أجداده، أَرَادَ بِهَذِهِ الزِّيَادَة التَّصْرِيح فِي رِوَايَة سُفْيَان بِالتَّحْدِيثِ وَالتَّصْرِيح بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَة ابْن أبي خَالِد، وَرِوَايَة عبد الله بِالسَّمَاعِ بِخِلَاف رِوَايَة قُتَيْبَة فَإِنَّهَا بالعنعنة.
116 -
(حَدثنَا مُسَدّد عَن هشيم عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا} قَالَ أنزلت وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - متوار بِمَكَّة فَكَانَ إِذا رفع صَوته سمع الْمُشْركُونَ فَسبوا الْقُرْآن وَمن أنزلهُ وَمن جَاءَ بِهِ: وَقَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا} لَا تجْهر بصلاتك حَتَّى يسمع الْمُشْركُونَ وَلَا تخَافت بهَا عَن أَصْحَابك فَلَا تسمعهم وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا أسمعهم وَلَا تجْهر حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْك الْقُرْآن) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله أنزلت وهشيم بن بشير وَكِلَاهُمَا مصغران وَأَبُو بشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة جَعْفَر بن أبي وحشية واسْمه إِيَاس الْبَصْرِيّ والْحَدِيث مضى فِي آخر تَفْسِير سُورَة سُبْحَانَ فِي بَاب وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا قَوْله أنزلت من الْإِنْزَال وَالْفرق بَينه وَبَين التَّنْزِيل أَن الْإِنْزَال دفْعَة وَاحِدَة والتنزيل بالتدريج بِحَسب الوقائع والمصالح قَوْله متوار أَي مختف قَوْله وَلَا تخَافت من المخافتة وَهِي الْإِسْرَار قَوْله وَلَا تجْهر بصلاتك أَي بِقِرَاءَتِك وَلَا تخَافت بهَا عَن أَصْحَابك يَعْنِي التوسيط بَين الْأَمريْنِ لَا الإفراط وَلَا التَّفْرِيط وَعَن عَائِشَة أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي الدُّعَاء وَقيل كَانَ الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يُخَافت فِي صَلَاة اللَّيْل وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يجْهر فَأمر أَبُو بكر أَن يرفع قَلِيلا وَأمر عمر أَن يخْفض قَلِيلا وَقَالَ زِيَاد بن عبد الرَّحْمَن لَا تجْهر بهَا فِي صَلَاة النَّهَار وَلَا تخَافت بهَا فِي صَلَاة اللَّيْل