المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المسألة التاسعة سئل، رحمه الله، عن مسائل: الأولى: أحاديث الوعد والوعيد، وقول - فتاوى ومسائل (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الرابع)

[محمد بن عبد الوهاب]

الفصل: ‌ ‌المسألة التاسعة سئل، رحمه الله، عن مسائل: الأولى: أحاديث الوعد والوعيد، وقول

‌المسألة التاسعة

سئل، رحمه الله، عن مسائل:

الأولى: أحاديث الوعد والوعيد، وقول وهب بن منبه: " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله

إلخ".

الثانية: حديث أنس: " من صلى صلاتنا

إلخ".

الثالثة والرابعة: شيء من أحاديث الوعد والوعيد.

الخامسة: الحديث الذي فيه: " يخرج من ثقيف كذاب

إلخ".

السادسة والسابعة: قوله: " ألا أخبركم بأهل الجنة

إلخ".

فأجاب: الحمد لله الذي يجب العلم به أن كل ما قال الرسول حق يجب الإيمان به ولو لم يعرف الإنسان معناه، وفي القرآن آيات الوعد والوعيد 1 كذلك؛ وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم. ومن أحسن ما قيل في ذلك: أمرّوها كما جاءت 2. معناه: لا تتعرضوا لها بتفسير 3 لا علم لكم به. وبعض الناس تكلم فيها رداً لكلام الخوارج والمعتزلة الذين يكفّرون بالذنوب ويخلّدون أصحابها في النار، أنه ينفي الإيمان عن بعض الناس لكونه لم يتمّه، كقوله للأعرابي:" صلِّ فإنك لم تصلِّ "4. والجواب الأول أصوب وأهون وأوسع، وهو الموافق لقوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} 5 الآية.

1 في طبعة أبا بطين: (وفي القرآن آيات من الوعد والوعيد) .

2 في طبعة أبا بطين: (اقرأها) .

3 في طبعة أبا بطين: (لا تتعرضوا لتفسير) .

4 البخاري: الأذان (757)، ومسلم: الصلاة (397)، والترمذي: الصلاة (303)، والنسائي: الافتتاح (884)، وأبو داود: الصلاة (856)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) والأدب (3695) ، وأحمد (2/437) .

5 سورة آل عمران آية: 7.

ص: 44

إذا فهمت تلك، فالمسألة الأولى واضحة، ومراده الرد على من ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده بدون أعمال. وأما إذا أتى به وبالأعمال، وأتى بسيئات ترجح على حسناته أو تحبط عمله، فلم يتعرض وهب لذلك بنفي ولا إثبات، لأن السائل لم يرده 1.

وأما الثانية، وهي قوله: " من صلى صلاتنا

إلخ "، فهو على ظاهره، فمعناه: 2 لو عرف منه النفاق، فما أظهر يحمي دمه وماله 3، وإلا فمعلوم أن من صدق مسيلمة، أو أنكر البعث، أو أنكر شيئًا من القرآن، أو غير ذلك من أنواع الردة، أنه لم يدخل في الحديث.

وأما الثالثة والرابعة التي فيها أحاديث الوعد والوعيد، فسبق الجواب عنهما 4.

وأما قوله: أما الكذاب فقد عرفناه هو رجل من ثقيف، خرج يطلب بدم الحسين وأهل البيت، وانتصر وقتل من قتلهم، ثم ملك العراق، وغلظ أمره، فسير إليه ابن الزبير عسكرًا فقتلوه، وفتحوا العراق، لأنه أظهر الزندقة وادعى النبوة. وأما المبير وهو الذي يفني الناس بالقتل، فهو الحجاج المعروف.

وأما السادسة: فلا علمت أن الحديث صحيح.

1 في طبعة أبا بطين: (لم يروه) .

2 في طبعة الأسد: (ومعناه) .

3 في طبعة أبا بطين: (فما أظهره نفاق وعليه وباله) .

4 في طبعة أبا بطين: (فسبقى لجرائمها) .

ص: 45

وأما السابعة، فقوله:"ضعيف" 1 فهو ضد القوي. والمتضعف قيل: إنه المتواضع. والعتل قيل: هو الغليظ الجافي. والزنيم: المعروف بالشر. المستكبر معروف. والذي لا زبر له، فسره بقوله: لا يبتغون أهلاً ولا مالاً، والشنظير فسره بالفاحش 2. وباقي الأوصاف في الخير والشر معروفة. والله أعلم.

1 في طبعة أبا بطين: فقوله: كل ضعيف.

2 في طبعة أبا بطين: (فسره بالفاشر) .

ص: 46