الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استعمال الدمى لعرض الملابس
في كثير من محلات بيع الملابس النسائية تعرض الملابس على دمى على شكل امرأة وهذه الأصنام تكون بحجم الانسان الكامل وهذا أمر محرم فلا يجوز عرض الملابس على هذه الدمى إلا إذا كانت مقطوعة الرأس؛ فقد ورد في الحديث عن أبي الهياج الأسدي قال: (قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين يوطآن، ومر بالكلب فيُخْرَج، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك الكلب جرواً للحسن أو الحسين تحت نضد له - متاع البيت المنضود فوقه فوق بعض - فأمر به فأخرج) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
- - -
حكم بيع الأغذية المصنعة المنتهية الصلاحية
إن الأغذية التي لها تاريخ لانتهاء الصلاحية ومثلها الأدوية، لم يوضع عليها تاريخ انتهاء الصلاحية عبثاً وإنما بعد دراسة لصلاحية مركباتها وهذا يعتمد على دراسات علمية يقررها صانعو الأدوية والأغذية.
وبناءً على ذلك وبعد سؤال أهل الخبرة في هذا الشأن فإن استعمال الأدوية والأغذية التي انتهت صلاحيتها قد يلحق الضرر والأذى بمن يستهلكها.
وعليه فإنه لا يجوز شرعاً بيع الأغذية والأدوية بعد انتهاء صلاحيتها لأن في ذلك إضراراً بالناس وإلحاقاً للأذى بهم ويحرم على المسلم أن يلحق الضرر بغيره لما ورد في الحديث الشريف أن
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال العلامة الألباني: صحيح. إرواء الغليل 3/ 408.
وإذا ثبت أنه قد لحق ضرر بمن استهلك الأغذية أو الأدوية المنتهية الصلاحية فإن من باعها يكون مسئولاً عن ذلك وينبغي أن يعاقب على ذلك.
ومن جهة أخرى فإن بيع الأغذية والأدوية المنتهية الصلاحية مع علم البائع بذلك يعتبر غشاً وكتماناً لعيب السلعة عن المشتري والغش محرم في الشريعة الإسلامية.
فقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم: (مرَّ على صُبرة طعام -كومة- فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال أصابته السماء يا رسول الله، أي المطر. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني) رواه مسلم.
وجاء في حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل السلاح علينا فليس منا ومن غشنا فليس منا) رواه مسلم.
والحديثان ظاهران في الدلالة على تحريم الغش باعتباره وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل إذ أن حقيقة الغش هي إخفاء وكتمان ما في السلعة من نقص أو عيب.
وهذا ينافي عصمة أموال المسلمين التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لما جاء في الحديث الشريف من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس) رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وغيرهم وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/ 279.
والغش حرام بصورته السلبية وهي مجرد السكوت عن العيب والنقص وبصورته الإيجابية وهي القيام بجهد ما في إخفاء العيب أو تزيين السلعة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن رجلاً كان يبيع الخمر في سفينة وكان يشوبه بالماء وكان معه في السفينة قرد قال: فأخذ الكيس وفيه الدنانير، قال: فصعد الذرو – أعلى السفينة - ففتح الكيس فجعل يلقي في البحر ديناراً وفي السفينة ديناراً حتى لم يبق فيه شيء) رواه أحمد.
- - -