المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الجزء ال‌ ‌ر ابع ر   ‌ ‌حَرْفُ الرَّاءِ الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، - لسان العرب - جـ ٤

[ابن منظور]

الفصل: الجزء ال‌ ‌ر ابع ر   ‌ ‌حَرْفُ الرَّاءِ الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق،

الجزء ال‌

‌ر

ابع

ر

‌حَرْفُ الرَّاءِ

الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ، وَهُنَّ فِي حَيْزٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوّل حَرْفِ الْبَاءِ دخولَ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ الذُّلقِ والشفويةِ كَثرةَ دُخُولِهَا في أَبنية الكلام.

‌فصل الألف

أبر: أَبَرَ النخلَ والزرعَ يَأْبُره، ويأْبِرُه أَبْراً وإِباراً وإِبارَة وأَبّره: أَصلحه. وأْتَبَرتَ فُلَانًا: سأَلتَه أَن يأْبُر نَخْلَكَ؛ وَكَذَلِكَ فِي الزَّرْعِ إِذا سأَلته أَن يُصْلِحَهُ لَكَ؛ قَالَ طَرَفَةُ:

وَلِيَ الأَصلُ الَّذِي، فِي مثلِه،

يُصلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المؤتَبِرْ

وَالْآبِرُ: الْعَامِلُ. والمُؤْتَبرُ: رَبُّ الزَّرْعِ. والمأْبور: الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ المُصْلَح. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ: أَصابَكم حاصِبٌ وَلَا بقِيَ مِنْكُمْ آبرِ

أَي رَجُلٌ يَقُومُ بتأْبير النَّخْلِ وَإِصْلَاحِهَا، فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَر الْمُخَفَّفَةِ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَوْلُهُ:

أَنْ يأْبُروا زَرعاً لغيرِهِم،

والأَمرُ تَحقِرُهُ وَقَدْ يَنْمي

قَالَ ثَعْلَبٌ: الْمَعْنَى أَنهم قَدْ حَالَفُوا أَعداءَهم لِيَسْتَعِينُوا بِهِمْ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، وَزَمَنُ الإِبار زَمَن تَلْقِيحِ النَّخْلِ وإِصلاحِه، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كُلُّ إِصلاحٍ إِبارة؛ وأَنشد قَوْلَ حُمَيْدٍ:

إِنَّ الحِبالَةَ أَلْهَتْني إِبارَتُها،

حَتَّى أَصيدَكُما فِي بعضِها قَنَصا

فَجَعَلَ إِصلاحَ الحِبالة إِبارَة. وَفِي الْخَبَرِ:

خَيْر الْمَالِ مُهْرة مَأْمُورة وسِكّة مَأْبُورة

؛ السِّكَّة الطَّرِيقَةُ المُصْطَفَّة مِنَ النَّخْلِ، والمأْبُورة: المُلَقَّحة؛ يُقَالُ: أَبَرْتُ النَّخْلَةَ وأَبّرْتها، فَهِيَ مأْبُورة ومُؤَبَّرة، وَقِيلَ: السِّكَّةُ سِكَّةُ الْحَرْثِ، والمأْبُورة المُصْلَحَة لَهُ؛ أَرادَ خَيرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَو زَرْعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرت فَثَمَرتُها لِلْبَائِعِ إِلَّا أَن يَشْتَرِطَ المُبْتاع.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَذَلِكَ أَنها لَا تُؤْبَرُ إِلا بَعْدَ

ص: 3