المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الزواج بنية الطلاق - لقاء الباب المفتوح - جـ ١١٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [117]

- ‌مواسم الخير بعد رمضان

- ‌مواسم الصيام بعد رمضان

- ‌قيام الليل

- ‌الإنفاق في الخيرات

- ‌موسم حج بيت الله الحرام

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الزواج بنية الطلاق

- ‌ضابط خروج المرأة إلى السوق

- ‌ضابط الستر على أصحاب الفواحش

- ‌كيفية تنفيذ الوصية

- ‌معنى القول السديد

- ‌مشروعية قضاء الست من شوال

- ‌وجوب الموالاة في الطواف

- ‌حكم الهبة لأحد الورثة

- ‌المقصود بالعلم الذي يؤجر عليه

- ‌حكم الذكر باللسان مع غفلة القلب

- ‌من تطلق عليه كلمة شيخ

- ‌التعليق على فقرات من كتاب التراث الجغرافي الإسلامي

- ‌جواز قطع صيام النفل بجماع وغيره

- ‌حكم الزكاة في الحلي المستعمل

- ‌السجود الذي يجب له الطهارة

- ‌حكم الدعاء الجماعي آخر المجلس

- ‌حكم من نام في السجدة الأخيرة

- ‌جواز إخراج الرجل زكاة حلي زوجته

- ‌ضابط أيام العيد

- ‌حكم الضرب على الزير

- ‌حكم الزيادة على ركعتين في صلاة الليل

- ‌حكم زيارة المرأة لقبور الشهداء وغيرهم

- ‌أعمال الشيطان ووسوسته لبني آدم

- ‌حكم عدم الإتيان بالتكبيرات في صلاة العيد

- ‌جواز صلاة المفترض خلف المتنفل

- ‌وجوب غض البصر عن زوجة العم والخال

- ‌وجوب أداء الدين عن الميت من تركته

- ‌حكم ترك بعض الصلوات

الفصل: ‌حكم الزواج بنية الطلاق

‌حكم الزواج بنية الطلاق

قد يسافر بعض الناس إلى خارج البلاد طالت المدة أم قصرت، فيخاف على نفسه فيريد أن يتزوج وعنده نية الطلاق، فما الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة أو ما يسمى بالزواج العرفي؟

الزواج بنية الطلاق محرم على المشهور من مذهب الإمام أحمد ، وقال: إنه مثل المتعة، لأن الإنسان نوى أن يكون زواجاً مؤقتاً والمتعة زواج مؤقت، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .

فما دام أن هذا الرجل قد نوى التوقيت في زواجه فهو متعة، كما لو نوى التحليل -أي: تحليل المطلقة ثلاثاً- بدون أن يشترط عليه، فإن النكاح يكون باطلاً.

وقال بعض العلماء: إنه لا بأس به، أي: لا بأس أن يتزوج الإنسان ونيته أنه إذا فارق البلد طلقها.

والفرق بينه وبين المتعة: أن المتعة نكاح مؤقت بشرط أنه إذا انتهى الوقت انفسخ النكاح بدون اختيار من الزوج، وأما هذا فهو نوى أن يتزوجها بنية الطلاق إذا فارق البلد ولكن قد يرغب فيها وتبقى معه، لكن فيه محذور غير التوقيت.

وهو الغش والخداع للمرأة وأهلها، فإنهم لو علموا أن الرجل سيطلقها إذا فارق البلد لم يزوجوه، ويكون هذا قد خدعهم وغشهم، فمن هذه الناحية يكون حراماً، لكن لو فعل الإنسان وأقدم على هذا الشيء وقال: إنه سوف يغش فإنه لا يسمى متعة، لأن المتعة تكون محددة إذا انتهى وقتها انفسخ النكاح بدون اختيار من الزوج.

والراجح أنه يحرم عليه أن يتزوج بنية الطلاق، وعليه أن يصبر ويحتسب، أو يتزوج بغير نية الطلاق، ثم إذا فارق له أن يطلق.

ص: 8