المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مصاب مصر بعالمها الأثري الأكبرأحمد كمال باشا - مجلة المنار - جـ ٢٤

[محمد رشيد رضا]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد رقم (24)

- ‌جمادى الأولى - 1341ه

- ‌فاتحة المجلد الرابع والعشرين

- ‌الدعوة إلى انتقاد المنار

- ‌الملحق الفني التابع لفتوى طهارة الكحولفي ج9 (م23)

- ‌استعمال الذهب والفضة

- ‌كتب ابن تيمية وابن القيموالشوكاني والسيد حسن صديق

- ‌الأحكام الشرعية المتعلقة بالخلافة الإسلامية [*](2)

- ‌وصف استقلال العراق

- ‌رد على الرسالة الرملية فيما سمته العقائد الوهابية

- ‌أهم أخبار العالم

- ‌تقريظ المطبوعات الجديدة

- ‌جمادى الآخرة - 1341ه

- ‌التصوير واتخاذ الصور والتماثيل

- ‌فتاوى المنار

- ‌الأحكام الشرعية المتعلقة بالخلافة الإسلامية(3)

- ‌وصف ثورة الهند السياسية السلبيةوانتصارها للخلافة والدولة التركية والبلاد العربية [*](2)

- ‌الشفاعة الشرعيةوالتوسل إلى الله بالأعمال وبالذوات والأشخاص

- ‌أحوال العالم الإسلامي

- ‌نبأ عن النهضة الأفغانيةوكونها دينية مدنية

- ‌تقريظ المطبوعات

- ‌رجب - 1341ه

- ‌فتاوى المنار

- ‌وصف ثورة الهند السياسية السلبيةوانتصارها للخلافة والدولة التركية والبلاد العربية*(3)

- ‌أقدم كتاب في العالمأثر مصري

- ‌منشور عامفي المسألة العربية العامة والفلسطينية خاصة

- ‌وفاة عالم عربي

- ‌تقريظ المطبوعات

- ‌شعبان - 1341ه

- ‌إماطة اللثام عما علق بأذهان بعض المنتسبينإلى العلم من الأوهام

- ‌رسائل الطعن في الوهابية

- ‌رمضان - 1341ه

- ‌النفس التي خلق منها البشر

- ‌الخطاب الذي خاطب به المحكمة الإنجليزيةالعالم العلامة الأستاذ أبو الكلام(2)

- ‌الخوارج والإباضية

- ‌وفاة زعيم عربي علوي عظيمالسيد محمد علي الإدريسي

- ‌تقريظ المطبوعات الجديدة

- ‌تقريظ للمنار

- ‌شوال - 1341ه

- ‌الحلف بالطلاق - وأنواط النقود

- ‌ليلة نصف شعبان والاكتساب بالقرآن

- ‌خطاب مفتوح من روح الإسلام والجامعة العربيةإلى الشعب الإنجليزي والحكومة البريطانية

- ‌دعوة عامةمن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في فلسطينلعمارة الحرم القدسي الشريف

- ‌صفة المسجد الأقصى الشريفوخلاصة تاريخية له [1]

- ‌فاتحة كتاب الخلافةأو الإمامة العظمى

- ‌المراسلة والمناظرة

- ‌تقريظ المطبوعات الجديدة

- ‌ذو القعدة - 1341ه

- ‌التصرف في الكونوحكم من ادعى أن الله أعطى حق التصرف في ملكهللسيد البدوي

- ‌المعاهدة البريطانية الحجازيةوخدعة الوحدة العربية(2)

- ‌نص البيانالذي أصدره المؤتمر الفلسطيني السادس عن المعاهدة

- ‌منشور للإمام يحيى حميد الدين

- ‌اللورد فاروق هدلي وخوجه كمال الدين

- ‌وفاة رجل كبير ومحسن شهيرهو الحاج مقبل الذكير

- ‌ذو الحجة - 1341ه

- ‌الراتبة القَبلية للجمعةالقياس في العبادات، والتردد في نية الصلاةومن صلى غير ما نوى [*]

- ‌المسيحية الإسلامية القاديانيةالملقبة بالأحمدية

- ‌الأستاذ الخوجه كمال الدين

- ‌حقيقة الوهابية ومنشأ الطعن فيها

- ‌الاستفتاء في مَلك الحجاز

- ‌جهاد مسلمي الهند في سبيل الخلافة الإسلاميةوتحرير الجزيرة العربية

- ‌الخلاف بين مصر والحجاز

- ‌رجل مات والرجال قليلالأستاذ محمد وهبي

- ‌مصاب مصر بعالمها الأثري الأكبرأحمد كمال باشا

- ‌منشور الإمام يحيى والإنجليز

- ‌تقريظ المطبوعات الجديدة

- ‌المحرم - 1342ه

- ‌هل كان النبي صلى الله عليه وسلميعرف لغة غير العربية

- ‌حركة الأرض وجريان الشمس لمستقر لها

- ‌حكم الصائم الذي يغطس في الماء

- ‌حقيقة الإيمان والكفر وشُعبهما

- ‌بطل العرب والإسلام العظيمالقائد الكبير محمد عبد الكريم

- ‌الخلافة والسلطان القوميوجهة نظر الترك إلى هذه المسألة الكبرى

- ‌انتقاد المنار لكتاب خلافت وحاكميت ملية

- ‌العرب في إيطالية في القرون الوسطى

- ‌المطبوعات الحديثة

- ‌ربيع الأول - 1342ه

- ‌أسئلة في حقيقة الخمر والسبيرتووما يدخل فيه من أدوية وغيرها

- ‌لغة الإسلامواللغة الرسمية بين الممالك الإسلامية

- ‌الخلافة الإسلامية

- ‌بعثة تنصير المحمديينوبرنامج كيدها للإسلام والمسلمين

- ‌أحوال العالم الإسلامي

- ‌خاتمة المجلد الرابع والعشرين

الفصل: ‌مصاب مصر بعالمها الأثري الأكبرأحمد كمال باشا

الكاتب: محمد رشيد رضا

‌مصاب مصر بعالمها الأثري الأكبر

أحمد كمال باشا

فُجئت الأمة المصرية - بل فجعت - باختطاف المنية لعَلَاّمتها الأثرى الأكبر

أحمد كمال باشا الشهير، كان مُكِبًّا على تنقيح معجمه للغة الهيروغليفية بداره التي

في (شبرا) إلى أصيل النهار، ترك الكتب مُفَتَّحَة وذهب إلى داره التي في جوار

الأهرام فتوضأ وصلى المغرب وشرع يغير ثياب النهار بلبوس الليل والنوم فَخَرَّ

ميتًا، ولم يكن يشكو شيئًا.

يعرف قراء المنار في الأقطار البعيدة أحمد كمال باشا رحمه الله تعالى بما نشرنا

له فيه من المقارنة بين اللغتين العربية والهيروغليفية، وهو الاكتشاف الذي امتاز به

على جميع علماء العاديات من الإفرنج فأثبت به أو أكَّد ما اكتشفه غيره قبله من عراقة

مصر في العربية وكون قدماء المصريين والعرب من عرق واحد لا يُعْلَمُ باليقين أيهما

الأصل، أو من عرقين اشتبكت وَشَائِجهما من ألوف السنين ثم افترقا ثم عادا فاتصلا

بعد الفتح الإسلامي واتحدا بفرع المُضرية من لغتهما القديمة السامية، أو المصرية

ذات الأمشاج العديدة.

بَرَأَ الخالق سبحانه أحمد كمال من معدن من أشرف المعادن: معدن العلم

والصلاح، فكان منذ نشأته وطفوليته إلى وفاته في شيخوخته طاهرًا تقيًّا، تلقى

العلم في مدارس مصر درجة بعد درجة، ورغب في الإخصاء بعلم العاديات

المصرية واللغة الهيروغليفية فأتقنها، وألف فيها معجمه الكبير، الذي ليس له نظير،

وكان مكبًّا على تحريره وتنقيحه إلى أن توفاه الله تعالى.

والذي يعني المنار من ترجمته أنه كان منقطعًا للعلم، معرضًا عن اللهو

واللغو، تقيًّا نقيًّا متنزهًا عن الفواحش والمنكرات، محتقرًا للشهوات، محافظًا على

الصلوات، حتى إنه حضر في سن الشباب حفلة رسمية في حديقة الأزبكية في عهد

إسماعيل باشا فقدم له أحد الكبراء فيها كوبًا من الماء الغازي (الغازوزة) ولم يكن

يعرفها فظن بها من المسكرات فأنكر على محاول إكرامه ونهره قائلا: أنا. أنا من

هؤلاء؟

وقد ربَّى أولاده النجباء على الدين والتقوى والجد والإقبال على العلم، فكان

بيته كما قال الله تعالى: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} (يونس: 87) كان كل من فيه

يحافظون على الصلوات الخمس حتى الخدم من رجال ونساء، وكان رحمه الله

تعالى في درجة عالية من مكارم الأخلاق، وأحاسن الصفات والعادات، كعلماء

السلف الأعلام صدقًا وأمانة وحلمًا وتواضعًا. فهو من شهداء الله وحُجَجه على خلقه،

تغمده الله برحمته، وجعل أنجاله النجباء خير خلف له.

_________

ص: 637