المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نموذج من كتابالقول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق - مجلة المنار - جـ ٢٧

[محمد رشيد رضا]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد رقم (27)

- ‌رمضان - 1344ه

- ‌فاتحة المجلد السابع والعشرين

- ‌نموذج من آراء أساتذة المدارس المصرية

- ‌حكم الشرع الشريف في لبس القبعة

- ‌مكان الإسلام من مسلمي الزمانوالحكم عليهم بنصوص القرآن

- ‌مسألة صفات الله تعالىوعلوه على خلقه بين النفي والإثبات

- ‌الصحة

- ‌حديث عن الجامعة الأحمديةالمشهورة - في بلادنا - باسم القاديانية [*]

- ‌سوانح وبوارح [*]

- ‌فتنة ملاحدة الترك في سورية ومصر

- ‌تقريظ المطبوعات الجديدة

- ‌شوال - 1344ه

- ‌مسألة صفات الله تعالىوعلوه على خلقه بين النفي والإثبات

- ‌فتاوى لابن تيمية

- ‌دعاية الإلحاد في مصر

- ‌الإلحاد في الجامعة المصرية

- ‌بلاغ عام

- ‌مذكرةمقدمة إلى مؤتمر الخلافة العامفي مصر القاهرة

- ‌الصحة

- ‌رجال الدين في أمريكايعارضون عقد معاهدة مع أمة غير مسيحية

- ‌ذو القعدة - 1344ه

- ‌علماء مصر يؤيدون مذهب السلف الصالح

- ‌علاقة الأحياء بالأموات [*]

- ‌مقدمة مجموعة مقالاتالوهابيون والحجاز

- ‌مسألة صفات الله تعالىوعلوه على خلقه بين النفي والإثبات

- ‌الصحة

- ‌أفحكم الجاهلية يبغون

- ‌رأي في الجديد ومدعي التجديد

- ‌محاربة البغاء

- ‌جواب الأستاذ الإمامعن كتاب لبعض علماء الشام

- ‌أمر القادياني قد فصّل

- ‌ماضي الأزهر وحاضره ومستقبله(5)

- ‌ذو الحجة - 1344ه

- ‌الإرشاد

- ‌الصحة

- ‌ساعة مع جلالة الملك عبد العزيز بن السعود

- ‌الوهابية والعقيدة الدينية للنجديين

- ‌الألفة والاتحاد أساس مجد الإسلام

- ‌الجماعة الإسلامية في برلينونداؤها العام وبلاغاتها

- ‌استدراك آخرعلى إهداء العبادات أو ثوابها إلى الموتى

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌المحرم - 1345ه

- ‌فتاوى المنار

- ‌قاعدة جليلة فيما يتعلق بأحكام السفر والإقامة

- ‌الصحة

- ‌جمعية تجديد الإلحاد والزندقةوالإباحة المطلقة

- ‌البابية البهائية في بلاد العرب

- ‌عودتنا من الحجاز

- ‌صفر - 1345ه

- ‌فتاوى المنار

- ‌قاعدة جليلة فيما يتعلق بأحكام السفر والإقامة

- ‌جمعية الإلحاد والزندقةالعلم والدين [*]

- ‌الصحة

- ‌مبحث في الجرح والتعديل(2)

- ‌ذات بين مصر والحجاز

- ‌نموذج من كتابالقول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق

- ‌أنباء العالم الإسلامي

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌ربيع الأول - 1345ه

- ‌فتاوى المنار

- ‌قاعدة جليلة فيما يتعلق بأحكام السفر والإقامة

- ‌العلم والدين(2)

- ‌الصحة

- ‌كعب الأحبار ووهب بن منبه

- ‌الزعيمانشوكت علي ومحمد علي

- ‌نموذج من كتابالقول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌ربيع الآخر - 1345ه

- ‌ما يباح للرجل من محارمهوشراء السلعة بأكثر من ثمن المثل لأجَل

- ‌الإيمان والكفر والنفاق والظلم والفسق(2)

- ‌قاعدة جليلةفيما يتعلق بأحكام السفر والإقامة

- ‌القرآن والعلم الحديث

- ‌الصحة

- ‌بطلان الدفاع عنجرح كعب الأحبار ووهب بن منبه

- ‌جهل زعماء المسلمين

- ‌الحجاز والمؤتمرات الإسلاميةفي الهند وجاوة

- ‌جمادى الأولى - 1345ه

- ‌البدعة اللغوية والبدعة الشرعية

- ‌طلاق الغضبانوالتزوج بالنصرانية

- ‌قاعدة جليلة فيما يتعلقبأحكام السفر والإقامة

- ‌إعجاز القرآن

- ‌كتاب في الشعر الجاهليدعاية إلى الإلحاد والزندقةوطعن في الإسلام

- ‌الصحة

- ‌مذكرة مرفوعة

- ‌نموذج من كتابالقول الوثيقفي الرد على أدعياء الطريق

- ‌أنباء العالم الإسلامي

- ‌مطبوعات المكتبة الأهلية

- ‌جمادى الآخرة - 1345ه

- ‌أسئلة عن الأبدال والأوتادوالقطب الغوث

- ‌قاعدة جليلة فيما يتعلقبأحكام السفر والإقامة

- ‌منهج الدكتور طه حسين العلمي في البحث

- ‌الصحة

- ‌الطحال والكبد.. هل هما دمان

- ‌وجوب الحج

- ‌تتمة القول في مسألة الجسدالذي ألقي على كرسي سليمان عليه السلام

- ‌أثر المقتطف في نهضةاللغة العربية بالعلم

- ‌العرب وجزيرتهم بين الإمامينيحيى بن حميد الدين وعبد العزيز آل سعود

- ‌خاتمة المجلد السابع والعشرين

الفصل: ‌نموذج من كتابالقول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق

الكاتب: محمد رشيد رضا

بدع أهل الطرق المنسوبة إلى الصوفية

‌نموذج من كتاب

القول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد، حمدًا لله، والصلاة والسلام على نبيه ومن والاه فقد رفع إلينا سنة

1312هـ، سؤال هذا نصه:

ما قول السادة العلماء في حكم الأذكار الملحونة وقصر لفظ الجلالة واستماع

الأذكار المحرفة، والذكر جهرًا، ومع الجماعة وما حكمه، والهزة والتمايل

والإنشاد في الذكر، واستعمال الخرقة والحزام، وعلم الراية، والذكر بمثل أنا أنت

وأنت أنا، وفي التكلم بين العامة بعبارات الصوفية الغامضة، وفي الطبل والزمر

والتصفيق بالأيدي ورفع الأصوات بالألفاظ الساذجة حال الذكر، وفيما يحصل من

الرطانة المعروفة عند أهل مصر بضرب اللوندي، وفيما يقع من أرباب الطرق

حال ذهابهم إلى بعض الأضرحة أو البيوت لإقامة حفلة الذكر فيه من رفع أصواتهم

في الطرق بالأذكار المحرفة والصلوات المبدلة، والفواتح المتعددة كلما وصلوا لجهة

فيها بعض إخوانهم أو جعلوها موعدًا للقائهم - وحمل واحد يسير أمامهم بفانوس

يسمى بالزي، وفيما يفعلونه في الموالد والليالي الرسمية أثناء ذهابهم إلى مركز

مشيخة الطرق من الاصطفاف ميمنة وميسرة، يحمل لهم الشموع الموقدة والمجامر

الأرجة غلمان مجملون بالملابس الفاخرة والمناطق المطرزة الناعمة، وفيما

يسمى بزفة الرفاعي والبيومي وزفة الفار، وفي التصدي لمشيخة الطرق وأخذ

العهود وإرشاد الخلق ممن ليس أهلاً للإرشاد؟ أفيدوا الجواب ولكم من الله حسن

الثواب. فأجبت مستعينًا بالله تعالى.

تمهيد:

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى

الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل

ضلالة في النار، وأيما قول أو عمل صادم نصًا من كتاب الله أو هدي رسوله فهو

رد على صاحبه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين لن

تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقال:

(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)[1]

وأن غالب هذه الأمور التي اشتمل عليها السؤال المذكور من البدع السيئة

المحدثة في الدين التي يجب على كل قادر من المسلمين إزالتها لقوله عليه الصلاة

والسلام: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع

فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) [2] وقوله: (ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون

على أن يغيروا فلم يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب) [3] وقوله: (إذا عملت

الخطيئة في الأرض كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها ومن غاب عنها

فرضيها كان كمن شهدها) [4] .

وإلى الناس بالمسارعة إلى ذلك سواس الأمة وعلماؤها الذين لهم الزعامة في

الدين، وإليهم المرجع في أمور المسلمين، وعليهم الاحتفاظ بمعالم الشريعة

والإرشاد والذود عن حماها؛ لأنهم رعاة والناس مرعيون، وقادة والناس مقتدون.

فإذا تغاضوا عنها أو تواكلوا في إزالتها، أو بدا منهم ما يشعر باستحسانها

والرضا عنها كانت التبعة عليهم مضاعفة، واندرجوا في وعيد قوله عليه الصلاة

والسلام (إذا ظهرت البدع وسكت العالم فعليه لعنة الله)[5] وليس المراد بالعالم من

تزيا بالزي الخاص، بل كل من يعلم الحكم الشرعي في الحادثة، وقوله: (من مشى

إلى صاحب بدعة ليوقره، فقد أعان على هدم الإسلام) [6] وقوله: (من نظر إلى

صاحب بدعة بغضًا له في الله ملأ قلبه أمنًا وإيمانًا، ومن انتهر صاحب بدعة أمَّنه

الله يوم الفزع الأكبر، ومن استحقر صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة

ومن لقيه بالبشر أو بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه

وسلم) [7] .

وكثيرًا ما كان يتمثل الإمام أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه بهذين البيتين:

من الدين كشف العيب عن كل كاذب

وعن كل بدعيٍّ أتى بالمصائب

ولولا رجال مسلمون لهدمت

صوامع دين الله من كل جانب

وأول من أحدث هذه البدع في الطرق الصوفية جماعة من مرتزقة الأعاجم في

أواخر القرن الرابع استمرءوا مرعى الخوانك [*] التي أحدثها بمصر أهل الخير

والنجدة ليأوي إليها الزهاد والعباد فتدثروا بشعار الصوفية لينسبوا إليهم، وتعطف

القلوب عليهم، وانتهجوا مناهج أهل الإباحة فأتوا من المنكرات ما يبرأ منه الدين

وأهل التصوف.

(له بقية)

((يتبع بمقال تالٍ))

_________

(1)

المنار: الحديث الأول رواه الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ قريب من هذا، والحديث الثاني متفق عليه.

(2)

رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن من حديث أبي سعيد الخدري.

(3)

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان عن جرير بسند حسن.

(4)

رواه أبو داود عن العرس بن عميرة وصححوه.

(5)

لا أعرفه بهذا اللفظ، وفي الجامع الصغير عن ابن عساكر من حديث معاذ (إذا ظهرت البدع ولعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فلينشره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد) وأشار السيوطي إلى ضعف سنده.

(6)

عزاه في الاعتصام إلى ابن وضاح عن عائشة بلفظ (من أتى) إلخ.

(7)

هذا الحديث لا أذكر أنني رأيته في شيء من دواوين السنة.

(*) جمع خانكاه وهي كلمة فارسية معناها بيت وقد جعلت لتخلي الصوفية فيها للعبادة راجع الخطط المقريزية أهـ من حاشية المؤلف.

ص: 469