الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
11- الموت والردى
- موتٌ يسيرٌ معه رحمةٌ
…
خيرٌ من اليُسْرِ وطول البقاءِ
- وقد بَلونا العيشَ أطواره
…
فما وجدنا فيه غيرَ الشقاءِ
المعري
- لعمرُكَ ما رأيْتُ المرءَ تبقى
…
طريقتُهُ وإِن طالَ البقاءُ
- على رَيْبِ المنون تداولته
…
فأفتنهُ وليس لها فناءُ
- يصيبُّ إِلى الحياةِ ويَشْتَهيها
…
وفي طول الحياةِ له عَنَاءُ
الحطيئة
- أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى
…
وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ
- ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ
…
وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ
الشريف المرتضى
- ليس من ماتَ فاستراحَ بميتٍ
…
إِنما الميتُ ميتُ الأحياءِ
عدي بن الرعلاء
- إِنما الميتُ من يعيشُ كئيباً
…
كاسفاً باله قليلَ الرجاءِ
الغساني
- تودُّ البقاءَ النفسُ من خيفةِ الردى
…
وطولُ بقاءِ المرءِ سمٌ مجربُ
- وما الأرضُ إِلا مثلنا الرزقَ تيتغي
…
فتأكلُ من هذا الأنامِ وتشربُ
المعري
- نُراعُ لذكرِ الموتِ ساعةَ ذكرهِ
…
وتعترضُ الدنيا فنلهو ونلعبُ
محمد الحميري
- نُراعُ إِذا الجنائزُ واجهَتْنا
…
ونلهو حين تغدو رائحاتِ
- كروعةِ ثُلَّةٍ ذئبٍ
…
فلما غابَ عادتْ راتعاتِ
زين العابدين
- كن كيفَ شئتَ فقصرُكَ الموتُ
…
لامرحلٌ عنه ولا فَوْتُ
- بينا غِنى بيتٍ وبَهْجَتهُ
…
زالَ الغِنى وتقوضَ البيتُ
الخليل بن أحمد
- انظرْ فمن يمناكَ ويحَكَ عالمٌ
…
يُحصي عليك وعن يَسارِك كاتبُ
- وأرى البصيرَ بقلبِه وبفهمِه
…
يَعْمى إِذا حُمَّ القضاءُ الغالبُ
علي بن الجهم
- ومعتصمٍ بالحي من خشيةِ الردى
…
سيردى وغازٍ مشفقٍ سيؤوبُ
سليم القسيري
- اعملْ لنفسكَ ما استطعْتَ وعدَّها
…
ما عشْتَ ميتةً مع الأمواتِ
- والموتُ فاعلمْ غائبٌ لا بد أن
…
يأتي وإِتيهُ إِلى ميقاتِ
- في ساعةٍ ما بعدَها متربصٌ
…
يُرْجى ولا متقدَمٌ لوفاةِ
كرز بن عميرة الطائي
- يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ
…
ووراءَ انطفائه ظُلماتُ
- إِن للنازلينَ في القَبْرِ نَوْماً
…
تنتهي في سُكُونِه الحَرَكاتُ
جميل صدقي الزهاوي
- لا يرهبُ الموتَ من كان امرأً فِطناً
…
فإِن في العيشِ أرزاءً وأحداثا
- وليس يأمنُ قومٌ شرَّ دَهْرِهمَ
…
حتى يحلوا ببطن الأرضِ أجداثا
المعري
- لا تعجبنْ من هالكٍ كيف ثَوَى
…
بل فاعجبنْ من سالمٍ كيفَ نَجا
ابن دريد
- إِذا ماتَ ابنُها صَرَخَتْ بجهلٍ
…
وماذا تستفيدُ من الصرُّاخ؟
- ستتبعهُ كعطفِ الفاءِ ليستْ
…
بمهلٍ أو كثُمَّ على التراخي
المعري
- فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
…
كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ
المتنبي
- غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي
…
نَوْحُ باكٍ ولا ترنمُ شادي
- وشبيهٌ صوتُ النعي إِذ قي
…
سَ (قيس) بصوتِ البشيرِ في كُلِّ نادي
- أبكَتْ تلكمُ الحمامةُ أم غَنَّ
…
تْ (غنت) على فَزْعِ غُصْنِها المياد؟
- صاحِ هذي قبورُنا تمللأ الرَّحْ
…
بَ (الرحب) فأين القبورُ من عَهْدِ عادِ؟
- خففِ الوطءَ ما أظنُّ أديمَ ال
…
أرضِ (الأرض) إِلا من هذه الأجسادِ
- وقبيحٌ بنا وإِن قدُمَ العهـ
…
دُ (العهد) هوانُ الآباءِ والأجدادِ
- سِرْ إِن استطعْتَ في الهواءِ رويداً
…
لا اختيالاً على رُفاةِ العبادِ
- رب لحدٍ قد صار لحداً مِراراً
…
ضاحكٍ من تزاحمِ الأدادِ
- ودفينٍ على بقايا دفينٍ
…
في طويلِ الأزمانِ والآبادِ
- إِن حُزْناً في ساعةِ الموتِ أضعا
…
فُ (أضعاف) سرورٍ في ساعةِ الميلادِ
- ضجعةُ الموتِ رقدةٌ يستريحُ ال
…
جسمُ (الجسم) فيها والعيشُ مثلُ السهادِ
- كلُ بيتٍ للهدمِ ما تبتني الور
…
قاءُ (الورقاء) والسيدُ الرفيعُ العمادِ
- واللبيبُ اللبيبُ من ليسَ يغـ
…
ترُّ (يغتر) بكونٍ مصيرُه لفَسادِ
المعري
- لا تأمنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسٍ
…
ولو تمتعتَ بالحُجْابِ والحرسِ
- واعلمْ بأن سهامَ الموتِ نافذةٌ
…
في كل مدرَّرعٍ منا ومترسِ
- ما بالُ دنياكَ ترضى أن تدنسهُ
…
وثوبك الدهرَ مغسولٌ من الدنسِ؟
- ترجو النجاةَ ولم تَسْلُكْ مسالكَها
…
إِن السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ
علي بن أبي طابي
- يبلى على الأيامِ كُلُّ جديدِ
…
ويدُ البلى تلوي بكل مشيدِ
- تتقادمُ الدنيا على طولِ المدى
…
من كَرِّ بيضٍ للزمانِ وسودِ
عدنان مردم بك
- كم ذا فَقَدْنا كراماً لا إِيابَ لهم
…
حُطوا من المنزلِ الأعلى ونفتقدُ
الشريف المرتضى
- لمَ لاتشابهَ بين أيا
…
مٍ (أيام) تَمُرُّ على اطرادِ؟
- في كُلِّ طرفةِ مقلةٍ
…
شيءٌ يصيرُ إِلى فسادِ
خليل مطران
- بينا الفتى راتعٌ في الأمنِ إِذا برزت
…
أهلةٌ بالمنايا ذاتُ أظغارِ
- كأن كل هلالٍ في مطالعِه
…
قوسٌ يطالبُ أرواحاً بأوتارِ
ابن نباتة المصري
- المرءُ يخلقُ يومَ يخلقُ وحده
…
ويموتُ يوم الرمسُ وحدهْ
السكري
- وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطٌ
…
إِذا هو الرمسُ تعفوه الأعاصيرُ
- يبكي الغريبُ عليه ليس يعرفُه
…
وذو قرابته في الحَيِّ مسرورُ
الشريف الرضي
- لا يبعدُ اللهُ أقواماً لنا ذَهَبوا
…
أفناهمُ حدثانُ الدهرِ والأبدُ
- نمدهمْ كُلَّ يومٍ من بقيتنا
…
ولا يؤوبُ إِلينا منهمً أحدُ
علي بن الجهم
- يُحِبُّ الفتى طولَ البقاءِ كأنه
…
على ثقةٍ أن البقاءَ بقاءُ
- إِذا ما طوى يوماً طوى اليومُ بعضَه
…
ويطويه إِن جَن المساءُ مساءُ
- زيادةُ في الجسمِ نقْصُ حياتِه
…
وأنى على نقصِ الحياةِ نماءُ
- جديدان لا يبقى الجميعُ عليها
…
ولا لهما بعد الجميعِ بقاءُ
محمود الوراق
- خُلِقْنا للحياةِ وللمماتِ
…
ومن هذين كُلُّ الحادثاتِ
- ومن يولدْ يعشْ ويمتْ كأن لم
…
يمرَّ خيالُه بالكائناتِ
- ومهدُ المرءِ في أيدي الرواقي
…
كنعشِ المرءِ بين النائحاتِ
- وما سلمَ الوليدُ من اشتكاءٍ
…
فهل يخلو المعمرُ من أذاةِ
- ولو أن الجهاتِ خُلقنَ سبعاً
…
لكان الموتُ سابعةَ الجهاتِ
أحمد شوقي
- يعمرُ بيتٌ بخرابِ بيتٍ
…
بعيشُ حيٌ بتراثِ مَيْتِ
أبو العتاهية
- لعمرُكَ إِن الموتَ ما أخطأ الفتى
…
لكا الطولِ المرخى وثنياهُ في اليدِ
- أرى الموتَ أعدادَ النفوسِ ولا أرى
…
بعيداً غداً ما أقربَ اليومَ من غدِ
- أرى الدهرَ كنزاً ناقصاً كُلَّ ليلةٍ
…
وما تنقصُ الأيامُ والدهرُ ينفدِ
- أرى الموتَ يعتامُ الكريمَ ويصطفي
…
عقليةَ مالِ الفاحشِ المتشددِ
- أرى قبرَ نحامٍ بخيلٍ بمالهِ
…
كقّبْرِ غَوِيٍ في البطالة مُفْسِدِ
طرفة بن العبد
- اغتنمْ غَفْلَةَ المنيةِ واعلمْ
…
أنما الشيبُ للمنيةِ جِسْرُ
- كم كبير يوم القيامةِ يُقصى
…
وصغيرٍ له هنالك قدْرُ
محمود الوراق
- إِذا لم يكنْ للمرءِ بدٌمن الردى
…
فأسهلُهُ ما جاء والعيشُ أنكدُ
- وأصعبُهُ ما جاءَهُ وهو راتعٌ
…
تطيفُ به اللذاتُ والحظ مسعدُ
أبو اسحاق الصابي
- المونُ بابٌ وكل الناس داخلهُ
…
فليت شعري بعد البابِ ما الدارُ؟
- الدارُ جنةُ خلدٍ إِن عملتَ بما
…
يرضي الإِلهَ وإِن قصرتَ فالنارُ
أبو العتاهية
- ولا يَرُدُّ المنايا عن مواقعِها
…
سد الحجابِ ولا عزٌ وأحراسُ
- إِن الجديدين في طولِ اختلافِهما
…
لا ينقصانِ ولكن ينقصُ الناسُ
شبيب بن عقبة
- إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي
…
لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا
- سنةُ اللهِ في العبادِ وأمرَ
…
ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا
- وإِلى اللهِ ترجعُ النفسُ يوما
…
صَدَقَ اللهُ والنبيونَ ووَعُدا
أحمد شوقي
- الموتُ لا والداً يبقى ولا ولدا
…
هذا السبيلُ إِلى أن لاترى أحدا
- كان النبيُّ ولم يخلدْ لأمتهِ
…
لو خلدَ اللهُ خلقاً قبلَه خَلُدا
- للموتِ فينا سهمٌ غيرٌ خاطئةٍ
…
من اليومَ سهمٌ لم يَفُتْنه غَدا
علي بن أبي طالب
- ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه
…
تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ
ابن نباتة السعدي
- الردى للأنامِ بالمرصادِ
…
كُلُّ حيٍ منه على ميعادِ
- كيف يرجى ثباتُ أمرِ زمانٍ
…
هو جارٍ طبعاً على الأضدادِ
- فإِذا سَرَّ ساءَ حتماً ويقضي
…
بوجودٍ إِلى بلىً ونفادِ
- نحنُ في هذه الحياة كسّفرٍ
…
ربما أعجلوا عن الإِروادِ
- عر سوا ساعةً ثم نادى
…
بالرحيل المُجِدِّ فيهم منادِ
- كم أبٍ والهٍ بثُكْلِ بنيهِ
…
كم يتيمٍ فينا من الأولادِ
- فعلامَ المشاجراتُ وفيما
…
ولماذا تحاسُدُ الحُسَّادِ؟
- يَدَّعي المرءُ إِرثَ أرضٍ ودارٍ
…
سَفَهاً غيرَ لائقٍ بالسدادِ
- وهو موروثها إِذا كان يبقى
…
وهي تبقى على مَدَى الآبادِ
- وقصاراهُ أن يُشَيَّعَ محمو
…
لاً بأكفانهِ على الأعوادِ
- وإِذا الأهلُ والأقاربُ والأحب
…
ابُ (الأحباب) راحُوا فأنتَ في الإِثْرِ غادِ
- فالقبورُ البيوتُ مضجعُنا فيها
…
وما إِن سِوى الثرى من وِسادِ
علي بن عرام
- أزِفَ الرحيلُ وليسَ لي من زادِ
…
غيرُ الذنوبِ لشقْوتي ونكادي
- يا غفلتي عما جنيتُ وحيرتَي
…
يوماً ينادي للحسابِ منادِ
- غَلبت عليَّ شقاوتي ومطامعي
…
حتى فنيتُ وما بَلَغْتُ مرادي
- يا غافلاً عما يرادُ به غَداً
…
في موقفٍ صَعْيٍ على الوُرَّادِ
- اقرأ كتابَكَ كل ما قدمتَه
…
يحْصَى عليك بصيحةِ الميعادِ
- كيفَ النجاةُ لعبدِ سوءٍ عاجزٍ
…
وعلى الجرائمِ قادرٍ مُعْتادِ
- يغافلاً من قبلِ موتكَ فاتعظْ
…
والبسْ ليومِ الجمع ثوبَ حدادِ
ابن الجهم الحوقي
- أؤملُ أن أحيا وفي كُلِّ ساعةٍ
…
تمر بي الموتى تهز نعوشَها
- وهل أنا إِلا مثلُهم غيررَ أن لي
…
بقايا ليالٍ في الزمان أعِشُها؟
شررف بن أبي عصرون
- ما ماتَ من تَرَكَ الحياةَ وذكرُهُ
…
عِطْرٍ يطيرٌ مع الرياحِ الأربعِ
الياس فرحات
- وما الموتُ إِلا سارقٌ دَقَّ شخصُه
…
يصولُ بلا كفٍ ويسعى بلا رِجْلِ
المتنبي
- يمرُ الحَوْل بعدَ الحولِ عني
…
وتلكَ مصارعُ الأقوامِ حولي
- كأني بالألى حَفَروا لجاري
…
وقد أخذوا المحافرَ وانْتَحَوا لي
المعري
- حركاتٌ إِلى السكونِ تَؤُولُ
…
كل حالٍ مع الليالي تحولُ
ابن حميدس
- إِن من أكبرِ الكبئرِ عندي
…
قتلَ بيضاءَ حرةٍ عطبولِ
- كتبَ القتلُ والقتالُ علينا
…
وعلى الغانياتِ جَرُّ الذيولِ
عمر بن أبي ربيعة
- وإِذا رأيتَ جنازةً محمولةً
…
فاعلمْ بأنكَ فوقَها محمولُ
ابن سناء الملك
- أيُّ خطبٍ عن قوسِه الموتُ يرمي؟
…
وسهامٌ تصيبُ منه فتُصْمي
- يسرعُ الحيُّ في الحياةِ ببُرْءٍ
…
ثم يفضي إِلى المماتِ بسُقْمِ
- والذي أعجزَ الأطباءَ داءٌ
…
فَقْدُ روحٍ به ووجدانُ جِسْمِ
ابن حميدس
- إِن الردى دَيْنٌ عليكَ قضاؤهُ
…
فاسمحْ به في أسرفِ الأوطانِ
- من فاتَ أسبابَ الردى يومَ الوغى
…
لحقَتْهُ في أمنٍ يدُ الحدثانِ
الشريف المرتضى
- وإِذا المنيةُ أنشبتْ أظفارَها
…
ألفيْتَ كُلَّ تميمةٍ لا تنفعُ
- لا بدَّ من تلفٍ مقيمٍ فأنتظرْ
…
أبأرضِ قومِك أم بأخرى المَصْرَعُ؟
- ولقد أرى أن البكاءَ سفاهة
…
ولسوفَ يُلَعُ بالبكاء من يُفجعُ
- وليأتينَّ عليكَ يوم مرةً
…
يُبكى عليكَ مقنعاً لا تَسْمَعُ
أبو ذئيب الهذلي
- قضى اللهُ أن الآدمي معذبٌ
…
إِلى أن يقولَ العاملون به قَضَى
- فهنيءْ ولاةَ الميتِ يومَ رحيلهِ
…
أصبوا تُراثاً، واستراحَ الذي مَضَى
- ومن أنتهُ خطوبُ المنونِ
…
تَخَوَّفَ من هرمٍ، أو خرفْ
المعري
- أروني امراً من قبضةِ الدهرِ مارقا
…
ومن ليس يوماً للمنيةِ ذائقاً
- هو الموتُ ركاضٌ إِلى كل مهجةٍ
…
يُكلٌ مطايانا ويُعِيْيْ السوابقا
- فإِن هو وَلَّىْ هارباً فهو فائتٌ
…
وإِن مان يوماً طالباً كان لاحقا
- يسعى الفتى وخيولُ الموتُ تطلبُهُ
…
وإِن نوى وقفةً فالموتُ ما يقفُ
الشريف المرتضى
- ليس شيءٌ على المنونِ بباقِ
…
غيُ وجهِ المسبحِ الخلاقِ
عدي العبادي
- وقد علمنا لو أن العلمَ ينفعُنا
…
أن سوف يتبعُ أولانا بأخرانا
أمية بن أبي الصلت
- شهيٌ إِلى الناسِ النجاءُ من الردى
…
ولا عنقَ إِلا وهو في فَتْرِ خانقِ
- وما جمعي الأموالَ إِلا غنيمةٌ
…
لمن عاشَ بعدي واهاماً لرازقي
الشريف الرضي
- كل ابن أثنى وإِن طالتْ سلامتُهُ
…
يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ
كعب بن زهير
- إِذا ما تأملتَ الزمانَ وصرفَهُ
…
تقينتَ أن الموتَ ضربٌ من القَتْلِ
- وما الدهرُ أهل أن تؤملَ عنده
…
حياةٌ وأن يشتاقَ فيه إِلى النسلِ
- نُعِدُّ المشرفيةَ والوالي
…
وتقتلُنا المنونُ بلا قتالِ
- ومن لم يعشقِ الدنيا قديماً؟
…
ولكن لا سبيلَ إِلى الوصالِ
- وما أحدٌ يخلدُ في البرايا
…
بل الدنيا تؤولُ إِلى زوالِ
- يدفنُ بعضُنا بعضاً وتمشي
…
أواخرُنا على هامِ الأولي
المتنبي
- إِن شئتَ أن تكُفْى الحِمامَ فلا تعشْ
…
هذي الحياةُ إِلى المنيةِ سليمُ
- إِذا لم يكن للميتِ أهلٌ فقلنا
…
يزورُ أناسٌ قبرَه للتذممِ
- وإِن مستِ الأرزاءُ نفسَكَ لم يكنْ
…
لها ناصرٌ إِلا بحسنِ التغممِ
المعري
- هبني بقيتُ على الأيامِ والأبدِ
…
ونلتُ ما شئتُ من مالٍ ومن ولدِ
- من لي برؤيةِ من قد كنْتُ آلفهُمْ
…
وبالزمنِ الذي وَلَّى فلم يَعُدِ
- لا فارقَ الحزنُ قلبي بعدَهم أبداً
…
حتى يفرقَ بين الروحِ والجَسَدِ
علي بن أبي طالب
- إِذا ما ماتَ بَعْضُكَ فايك بعضاً
…
فإِن البعضَ من بعضٍ قريبُ
مسلم بن الوليد
- لكلِّ حيٍ وإِن طالَ المدى هلكُ
…
لا عِزُّ مملكةٍ يبقى ولا ملكُ
ابن رشيق
- لا بدَّ للإِنسانِ من ضجعةٍ
…
لا تقلبُ المضجعَ عن حنبِه
- ينسى بها ما كانَ من عُجْبهِ
…
وما أذاقَ الموتُ من كَربهِ
- نحن بنو الموتى فما بالنُال
…
نعافُ ما لا بُدَّ من شُرْبهِ
- تبخلُ أيدينا بأرواحِنا
…
على زمانٍ هي من كسبهِ
- فهذه الأرواحُ من جَوَّهِ
…
وهذه الأجسامُ من تُرْبه
- لم يُرَقرنُ الشمس في شَرْقِه
…
فشَكَّتِ الأنفسُ في غَرْبهِ
- يموتُ راعي الضأن في جهلِهِ
…
موتَةَ جالينوسَ في طِبَّهِ
- وربما زادَ على عُمْرهِ
…
وزادَ في الأمن على سِرْبهِ
- وغايةُ المفرطِ في سِلْمهِ
…
كغايةِ المفرطِ في حَرْبهِ
- فلا قضى حاجتَهُ طالٌ
…
فؤادُهُ يخفقُ من رُعْبهِ
المتنبي
- كأنما الأجسادُ إِن فارقَتْ
…
أرواحَها، صخرٌ ثوى أو خَشَبْ
المعري
- فلو كان حَيٌّ في الحياةِ مخلداً
…
لخلدْتُ لكن ليس حي بخالدِ
عدي العبادي
- إِذا ما ازدَدْتَ من عمُمْرٍ صُعوداً
…
ينقصُه التزيدُ والصعودُ
محمود الوراق
- من لم يَمُتْ عَبْطةٍ يَمُتْ هرماً
…
للموتِ كأسٌ والمرءُ ذائقُها
أمية بن أبي الصلت
- وكُلُّ أناسٍ سوف تدخلُ بينهم
…
دويهيةٌ تصفرُّ منها الأناملُ
ابيد بن أبي ربيعة
- يسارُ بنا قصدَ المنون وإِننا
…
لنشعَفَ أحياناً بطيِّ المراحلِ
- عجالاً من الدنيا بأسرعِ سعينا
…
إِلى أجلٍ منها شيبهٍ بعاجلِ
البحتري
- لكُلِّ نفسٍ من الردى سببٌ
…
لا يومها بعدهُ ولا غَدُها
المعري
- لم يشغلِ الموتُ عنا مذ أُعِدَّ لنا
…
وكلنا عنه باللذاتِ مشغولُ
- وليس من موضعٍ يأتيه ذو نَفَسٍ
…
إِلا وللموتِ سَيْفٌ فيه مسلولُ
- ومن يمتْ فهو مقطوعٌ ومجتنبٌ
…
والحي ماعاشَ مَغْشِيٌ ومَوْصولُ
- كُلْ ما بدا لكَ فالآكالُ فانية
…
وكُلُّ ذي أَُكُلٍ لابُدَّ مأكولُ
أبو العتاهية
- الموتُ خيرٌ للفتى
…
فليهلكنْ وبه بَقيَّةْ
- من أن يرى الشيخَ الكب
…
يرَ (الكبير) يقادُ يُهدى بالعَشيَّهْ
زهير بن جناب
- ولو أنا إِذا مِتْنا تركنا
…
لكانَ الموتُ راحةَ كُلِّ حيِّ
- ولكنا إِذا مِتْنا بُعِثْنا
…
ونسألُ بعد ذا عن كُلِّ شيِّ
علي بن أبي طالب
- غايةُ الحزنِ والسرورِ انقضاءُ
…
ما لحيٍ بعد مَيْتٍ بقاءُ
- غير أن الأمواتَ زالو وأبقوا
…
غُصَصاً لا يسيغُها الأحياءُ
- إِنما نحن بين ظفرٍ ونابٍ
…
من خطوبٍ أسودهن ضراءُ
- نتمنى وفي المُنى قِصَرُ العم
…
ر (العمر) فنغدو بما نُسَرُّ نُسَاءُ
الحسين بن عبد الله البغدادي
- إِذا جَلَّ قدرُ المرءِ جل مصابُ
…
وكلُّ جليلٍ بالجليلِ يصابُ
- يروحُ الفتى في غَفْلةٍ عن مآلهِ
…
ويَشْغَلُه عنه هوىً وشبابُ
- فلم يتفكرْ أن من عاش مِتتٌ
…
وأن الذي فوق الترابِ ترابُ
- وأن ثراءً يقتنيه مُشَتَّتٌ
…
وأن بناءً يبتنيهِ خَرابُ
- فلا يخدعَنَّ المرءَ نُعمى حلالُها
…
حسابٌ عليه والحرامُ عقابُ
- على كُلِّ نفسِ مشرفانِ لربه
…
غداً لهما فيما أَتَتْه كتابُ
عمربن عثمان الجنزي
- نروحُ ونغدو كُلَّ يومٍ وليلة
…
وعما قليلٍ لا نروحُ ولا نغدو
أبو حيان التوحيدي
- ولستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مُسْلماً
…
على أي جَنْبٍ كان في اللهِ مصرعي
خبيب بن عدي
- في الذاهبين الأولي
…
نَ (الأوليين) من القرونِ لنا بصائرْ
- لما رَأَيْتَ موارداً
…
للموتِ ليس لها مصادرْ
- ورأيتُ قومي نحوَها
…
يمضي الأضاغرُ والأكابرْ
- أيقنتُ أني لا محا
…
لةَ (محالة) حيثُ صارَ القومُ صائرْ
قس بن ساعدة الإِيادي
- يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا
…
واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا
- في كل يوم لنا مَيْتٌ نشيعهُ
…
ننسى بمصرعهِ آثارَ مَوْتانا
- يا نفسُ مالي وللأموالِ أكنزُها؟
…
خَلْفي وأخرجُ من دنيايَ عريانا
- ما بالُنا نتعامى عن مَصارِعنا؟
…
ننسى بغفلِتنا من ليس يَنْسانا
سفبان الثوري
- ألا يانفسُ هل لك في صيمٍ؟
…
عن الدنيا لعلكِ تهتدينا
- يكونُ الفطرُ وقتَ الموتِ منها
…
لعلكِ هنده تَسْتَبْشِرينا
- أجيبيني هُديتِ وأسعفيني
…
لعلكِ في الجِنانِ تخلدينا
أبو جعفر الرؤاسي
- وبينَ الرَّدى والنومِ قربى ونُسية
…
وشتان برءُ للنفوسِ وإِعلالُ
المعري
- والفتى يغدو ويسري ليلَه
…
وهو من نَيْلِ المنايا بأممْ
- بينما يصبحُ يوماً ناعماً
…
في غِنىً فاشٍ وأهلٍ ونعِمْ
- أَمَّهُ مُختَرَمُ الموتِ ومن
…
يكُ للموتِ بأمٍ يُخْتَرَمْ
- فثوى ليس له مما حوى
…
غيرُ أكفانٍ وَنْعشٍ ورجَمْ
إِسماعيل بن يَسَّار
- ومن هابَ أسبابَ المنايا يَنَلْنْهُ
…
وإِن يرقَ أسبابَ السماءِ بسُلَّمِ
زهير بن أبي سلمى
- لا بدَّ من حَتْفٍ يزورُكَ آخِراً
…
والأهلُ حولك قاتلون لكَ اسلمِ
- وقساوةُ الإنسانِ يظهر قبحُها
…
في حَوْمةٍ للحربِ تصبغُ بالدمِ
جميل صدقي الزهاوي
- كُلٌّ إِلى أجلٍ والدهرُ ذو دوُوَلٍ
…
والحِرْصُ مخيبةٌ الرزقُ مقسومُ
القيرواني
- وخوفُ الردى آوى إِلىالكهفِ أهلَه
…
وكَلَّفَ نوحاًوابنهُ عملَ السفنِ
- وما استعذبتهُ روحُ موسى وآدمٍ
…
وقد وعدا من بعده متني عدنِ
المعري
- والموتُ نومٌ طويلٌ ماله أمدٌ
…
والنومُ موتٌ قصير فهو مُنْجابُ
- ولا بُدَّ للإِنسانِ من سُكْرِ ساعةٍ
…
تَهُونُ عليه غيرَها السَّكَراتُ
المعري
- يا من يُطيلُ بناءهُ متوقياً
…
ريبَ المنونِ وصَرْفَه لا تَخْرَجِ
- فالموتُ يفزغُ كل قصرٍ شامخٍ
…
والموتُ يفتحُ كُلَّ بابٍ مرتجِ
بديع الزمان الهمذاني
- لقد أسمعتَ لو ناديْتَ حياً
…
ولكن لا حياةَ لمن تنادي
أبو حامد الغزالي
- الموتُ ضيفٌ فاستعدَ لهُ
…
قبلَ النزولِ بأفضلِ العددِ
- واعملْ لدارٍ أنتَ جاعلَها
…
دارِ المقامةِ آخرَ الأمدِ
- يا نفسُ موردُكِ الصراطُ غداً
…
فتأهبي من قبل أن تردي
أبو نواس
- لا بدَّ من موتٍ ففكرْ واعتبرْ
…
وانظرْ انفسِكَ وانتبهْ يا ناعسُ
- ألا يابنَ الذين فَنُوا وبادُوا
…
أما واللهِ ما بادوا لتبقى
أبو نواس
- تزولُ كما زالَ أجدادُنا
…
ويبقى الزمانُ على ما نَرَى
المعري
- ألا أيُّها الموتُ الذي ليس تاركي
…
أرِحْنيْ فقد أفنيتَ كُلَّ خليلِ
- أراكَ بصيراً بالذينَ أودُّهمْ
…
كأنكَ تنجو نحوَهُم بدليلِ
علي بن أبي طالب عند موت فاطمة.