المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌11- الموت والردى - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ١٠

[أحمد قبش]

الفصل: ‌11- الموت والردى

-‌

‌11- الموت والردى

ص: 7

- موتٌ يسيرٌ معه رحمةٌ

خيرٌ من اليُسْرِ وطول البقاءِ

- وقد بَلونا العيشَ أطواره

فما وجدنا فيه غيرَ الشقاءِ

المعري

ص: 8

- لعمرُكَ ما رأيْتُ المرءَ تبقى

طريقتُهُ وإِن طالَ البقاءُ

- على رَيْبِ المنون تداولته

فأفتنهُ وليس لها فناءُ

- يصيبُّ إِلى الحياةِ ويَشْتَهيها

وفي طول الحياةِ له عَنَاءُ

الحطيئة

ص: 9

- أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى

وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ

- ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ

وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ

الشريف المرتضى

ص: 10

- ليس من ماتَ فاستراحَ بميتٍ

إِنما الميتُ ميتُ الأحياءِ

عدي بن الرعلاء

ص: 11

- إِنما الميتُ من يعيشُ كئيباً

كاسفاً باله قليلَ الرجاءِ

الغساني

ص: 12

- تودُّ البقاءَ النفسُ من خيفةِ الردى

وطولُ بقاءِ المرءِ سمٌ مجربُ

- وما الأرضُ إِلا مثلنا الرزقَ تيتغي

فتأكلُ من هذا الأنامِ وتشربُ

المعري

ص: 13

- نُراعُ لذكرِ الموتِ ساعةَ ذكرهِ

وتعترضُ الدنيا فنلهو ونلعبُ

محمد الحميري

ص: 14

- نُراعُ إِذا الجنائزُ واجهَتْنا

ونلهو حين تغدو رائحاتِ

- كروعةِ ثُلَّةٍ ذئبٍ

فلما غابَ عادتْ راتعاتِ

زين العابدين

ص: 15

- كن كيفَ شئتَ فقصرُكَ الموتُ

لامرحلٌ عنه ولا فَوْتُ

- بينا غِنى بيتٍ وبَهْجَتهُ

زالَ الغِنى وتقوضَ البيتُ

الخليل بن أحمد

ص: 16

- انظرْ فمن يمناكَ ويحَكَ عالمٌ

يُحصي عليك وعن يَسارِك كاتبُ

- وأرى البصيرَ بقلبِه وبفهمِه

يَعْمى إِذا حُمَّ القضاءُ الغالبُ

علي بن الجهم

ص: 17

- ومعتصمٍ بالحي من خشيةِ الردى

سيردى وغازٍ مشفقٍ سيؤوبُ

سليم القسيري

ص: 18

- اعملْ لنفسكَ ما استطعْتَ وعدَّها

ما عشْتَ ميتةً مع الأمواتِ

- والموتُ فاعلمْ غائبٌ لا بد أن

يأتي وإِتيهُ إِلى ميقاتِ

- في ساعةٍ ما بعدَها متربصٌ

يُرْجى ولا متقدَمٌ لوفاةِ

كرز بن عميرة الطائي

ص: 19

- يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ

ووراءَ انطفائه ظُلماتُ

- إِن للنازلينَ في القَبْرِ نَوْماً

تنتهي في سُكُونِه الحَرَكاتُ

جميل صدقي الزهاوي

ص: 20

- لا يرهبُ الموتَ من كان امرأً فِطناً

فإِن في العيشِ أرزاءً وأحداثا

- وليس يأمنُ قومٌ شرَّ دَهْرِهمَ

حتى يحلوا ببطن الأرضِ أجداثا

المعري

ص: 21

- لا تعجبنْ من هالكٍ كيف ثَوَى

بل فاعجبنْ من سالمٍ كيفَ نَجا

ابن دريد

ص: 22

- إِذا ماتَ ابنُها صَرَخَتْ بجهلٍ

وماذا تستفيدُ من الصرُّاخ؟

- ستتبعهُ كعطفِ الفاءِ ليستْ

بمهلٍ أو كثُمَّ على التراخي

المعري

ص: 23

- فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ

كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ

المتنبي

ص: 24

- غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي

نَوْحُ باكٍ ولا ترنمُ شادي

- وشبيهٌ صوتُ النعي إِذ قي

سَ (قيس) بصوتِ البشيرِ في كُلِّ نادي

- أبكَتْ تلكمُ الحمامةُ أم غَنَّ

تْ (غنت) على فَزْعِ غُصْنِها المياد؟

- صاحِ هذي قبورُنا تمللأ الرَّحْ

بَ (الرحب) فأين القبورُ من عَهْدِ عادِ؟

- خففِ الوطءَ ما أظنُّ أديمَ ال

أرضِ (الأرض) إِلا من هذه الأجسادِ

- وقبيحٌ بنا وإِن قدُمَ العهـ

دُ (العهد) هوانُ الآباءِ والأجدادِ

- سِرْ إِن استطعْتَ في الهواءِ رويداً

لا اختيالاً على رُفاةِ العبادِ

- رب لحدٍ قد صار لحداً مِراراً

ضاحكٍ من تزاحمِ الأدادِ

- ودفينٍ على بقايا دفينٍ

في طويلِ الأزمانِ والآبادِ

- إِن حُزْناً في ساعةِ الموتِ أضعا

فُ (أضعاف) سرورٍ في ساعةِ الميلادِ

- ضجعةُ الموتِ رقدةٌ يستريحُ ال

جسمُ (الجسم) فيها والعيشُ مثلُ السهادِ

- كلُ بيتٍ للهدمِ ما تبتني الور

قاءُ (الورقاء) والسيدُ الرفيعُ العمادِ

- واللبيبُ اللبيبُ من ليسَ يغـ

ترُّ (يغتر) بكونٍ مصيرُه لفَسادِ

المعري

ص: 25

- لا تأمنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسٍ

ولو تمتعتَ بالحُجْابِ والحرسِ

- واعلمْ بأن سهامَ الموتِ نافذةٌ

في كل مدرَّرعٍ منا ومترسِ

- ما بالُ دنياكَ ترضى أن تدنسهُ

وثوبك الدهرَ مغسولٌ من الدنسِ؟

- ترجو النجاةَ ولم تَسْلُكْ مسالكَها

إِن السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ

علي بن أبي طابي

ص: 26

- يبلى على الأيامِ كُلُّ جديدِ

ويدُ البلى تلوي بكل مشيدِ

- تتقادمُ الدنيا على طولِ المدى

من كَرِّ بيضٍ للزمانِ وسودِ

عدنان مردم بك

ص: 27

- كم ذا فَقَدْنا كراماً لا إِيابَ لهم

حُطوا من المنزلِ الأعلى ونفتقدُ

الشريف المرتضى

ص: 28

- لمَ لاتشابهَ بين أيا

مٍ (أيام) تَمُرُّ على اطرادِ؟

- في كُلِّ طرفةِ مقلةٍ

شيءٌ يصيرُ إِلى فسادِ

خليل مطران

ص: 29

- بينا الفتى راتعٌ في الأمنِ إِذا برزت

أهلةٌ بالمنايا ذاتُ أظغارِ

- كأن كل هلالٍ في مطالعِه

قوسٌ يطالبُ أرواحاً بأوتارِ

ابن نباتة المصري

ص: 30

- المرءُ يخلقُ يومَ يخلقُ وحده

ويموتُ يوم الرمسُ وحدهْ

السكري

ص: 31

- وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطٌ

إِذا هو الرمسُ تعفوه الأعاصيرُ

- يبكي الغريبُ عليه ليس يعرفُه

وذو قرابته في الحَيِّ مسرورُ

الشريف الرضي

ص: 32

- لا يبعدُ اللهُ أقواماً لنا ذَهَبوا

أفناهمُ حدثانُ الدهرِ والأبدُ

- نمدهمْ كُلَّ يومٍ من بقيتنا

ولا يؤوبُ إِلينا منهمً أحدُ

علي بن الجهم

ص: 33

- يُحِبُّ الفتى طولَ البقاءِ كأنه

على ثقةٍ أن البقاءَ بقاءُ

- إِذا ما طوى يوماً طوى اليومُ بعضَه

ويطويه إِن جَن المساءُ مساءُ

- زيادةُ في الجسمِ نقْصُ حياتِه

وأنى على نقصِ الحياةِ نماءُ

- جديدان لا يبقى الجميعُ عليها

ولا لهما بعد الجميعِ بقاءُ

محمود الوراق

ص: 34

- خُلِقْنا للحياةِ وللمماتِ

ومن هذين كُلُّ الحادثاتِ

- ومن يولدْ يعشْ ويمتْ كأن لم

يمرَّ خيالُه بالكائناتِ

- ومهدُ المرءِ في أيدي الرواقي

كنعشِ المرءِ بين النائحاتِ

- وما سلمَ الوليدُ من اشتكاءٍ

فهل يخلو المعمرُ من أذاةِ

- ولو أن الجهاتِ خُلقنَ سبعاً

لكان الموتُ سابعةَ الجهاتِ

أحمد شوقي

ص: 35

- يعمرُ بيتٌ بخرابِ بيتٍ

بعيشُ حيٌ بتراثِ مَيْتِ

أبو العتاهية

ص: 36

- لعمرُكَ إِن الموتَ ما أخطأ الفتى

لكا الطولِ المرخى وثنياهُ في اليدِ

- أرى الموتَ أعدادَ النفوسِ ولا أرى

بعيداً غداً ما أقربَ اليومَ من غدِ

- أرى الدهرَ كنزاً ناقصاً كُلَّ ليلةٍ

وما تنقصُ الأيامُ والدهرُ ينفدِ

- أرى الموتَ يعتامُ الكريمَ ويصطفي

عقليةَ مالِ الفاحشِ المتشددِ

- أرى قبرَ نحامٍ بخيلٍ بمالهِ

كقّبْرِ غَوِيٍ في البطالة مُفْسِدِ

طرفة بن العبد

ص: 37

- اغتنمْ غَفْلَةَ المنيةِ واعلمْ

أنما الشيبُ للمنيةِ جِسْرُ

- كم كبير يوم القيامةِ يُقصى

وصغيرٍ له هنالك قدْرُ

محمود الوراق

ص: 38

- إِذا لم يكنْ للمرءِ بدٌمن الردى

فأسهلُهُ ما جاء والعيشُ أنكدُ

- وأصعبُهُ ما جاءَهُ وهو راتعٌ

تطيفُ به اللذاتُ والحظ مسعدُ

أبو اسحاق الصابي

ص: 39

- المونُ بابٌ وكل الناس داخلهُ

فليت شعري بعد البابِ ما الدارُ؟

- الدارُ جنةُ خلدٍ إِن عملتَ بما

يرضي الإِلهَ وإِن قصرتَ فالنارُ

أبو العتاهية

ص: 40

- ولا يَرُدُّ المنايا عن مواقعِها

سد الحجابِ ولا عزٌ وأحراسُ

- إِن الجديدين في طولِ اختلافِهما

لا ينقصانِ ولكن ينقصُ الناسُ

شبيب بن عقبة

ص: 41

- إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي

لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا

- سنةُ اللهِ في العبادِ وأمرَ

ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا

- وإِلى اللهِ ترجعُ النفسُ يوما

صَدَقَ اللهُ والنبيونَ ووَعُدا

أحمد شوقي

ص: 42

- الموتُ لا والداً يبقى ولا ولدا

هذا السبيلُ إِلى أن لاترى أحدا

- كان النبيُّ ولم يخلدْ لأمتهِ

لو خلدَ اللهُ خلقاً قبلَه خَلُدا

- للموتِ فينا سهمٌ غيرٌ خاطئةٍ

من اليومَ سهمٌ لم يَفُتْنه غَدا

علي بن أبي طالب

ص: 43

- ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه

تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ

ابن نباتة السعدي

ص: 44

- الردى للأنامِ بالمرصادِ

كُلُّ حيٍ منه على ميعادِ

- كيف يرجى ثباتُ أمرِ زمانٍ

هو جارٍ طبعاً على الأضدادِ

- فإِذا سَرَّ ساءَ حتماً ويقضي

بوجودٍ إِلى بلىً ونفادِ

- نحنُ في هذه الحياة كسّفرٍ

ربما أعجلوا عن الإِروادِ

- عر سوا ساعةً ثم نادى

بالرحيل المُجِدِّ فيهم منادِ

- كم أبٍ والهٍ بثُكْلِ بنيهِ

كم يتيمٍ فينا من الأولادِ

- فعلامَ المشاجراتُ وفيما

ولماذا تحاسُدُ الحُسَّادِ؟

- يَدَّعي المرءُ إِرثَ أرضٍ ودارٍ

سَفَهاً غيرَ لائقٍ بالسدادِ

- وهو موروثها إِذا كان يبقى

وهي تبقى على مَدَى الآبادِ

- وقصاراهُ أن يُشَيَّعَ محمو

لاً بأكفانهِ على الأعوادِ

- وإِذا الأهلُ والأقاربُ والأحب

ابُ (الأحباب) راحُوا فأنتَ في الإِثْرِ غادِ

- فالقبورُ البيوتُ مضجعُنا فيها

وما إِن سِوى الثرى من وِسادِ

علي بن عرام

ص: 45

- أزِفَ الرحيلُ وليسَ لي من زادِ

غيرُ الذنوبِ لشقْوتي ونكادي

- يا غفلتي عما جنيتُ وحيرتَي

يوماً ينادي للحسابِ منادِ

- غَلبت عليَّ شقاوتي ومطامعي

حتى فنيتُ وما بَلَغْتُ مرادي

- يا غافلاً عما يرادُ به غَداً

في موقفٍ صَعْيٍ على الوُرَّادِ

- اقرأ كتابَكَ كل ما قدمتَه

يحْصَى عليك بصيحةِ الميعادِ

- كيفَ النجاةُ لعبدِ سوءٍ عاجزٍ

وعلى الجرائمِ قادرٍ مُعْتادِ

- يغافلاً من قبلِ موتكَ فاتعظْ

والبسْ ليومِ الجمع ثوبَ حدادِ

ابن الجهم الحوقي

ص: 46

- أؤملُ أن أحيا وفي كُلِّ ساعةٍ

تمر بي الموتى تهز نعوشَها

- وهل أنا إِلا مثلُهم غيررَ أن لي

بقايا ليالٍ في الزمان أعِشُها؟

شررف بن أبي عصرون

ص: 47

- ما ماتَ من تَرَكَ الحياةَ وذكرُهُ

عِطْرٍ يطيرٌ مع الرياحِ الأربعِ

الياس فرحات

ص: 48

- وما الموتُ إِلا سارقٌ دَقَّ شخصُه

يصولُ بلا كفٍ ويسعى بلا رِجْلِ

المتنبي

ص: 49

- يمرُ الحَوْل بعدَ الحولِ عني

وتلكَ مصارعُ الأقوامِ حولي

- كأني بالألى حَفَروا لجاري

وقد أخذوا المحافرَ وانْتَحَوا لي

المعري

ص: 50

- حركاتٌ إِلى السكونِ تَؤُولُ

كل حالٍ مع الليالي تحولُ

ابن حميدس

ص: 51

- إِن من أكبرِ الكبئرِ عندي

قتلَ بيضاءَ حرةٍ عطبولِ

- كتبَ القتلُ والقتالُ علينا

وعلى الغانياتِ جَرُّ الذيولِ

عمر بن أبي ربيعة

ص: 52

- وإِذا رأيتَ جنازةً محمولةً

فاعلمْ بأنكَ فوقَها محمولُ

ابن سناء الملك

ص: 53

- أيُّ خطبٍ عن قوسِه الموتُ يرمي؟

وسهامٌ تصيبُ منه فتُصْمي

- يسرعُ الحيُّ في الحياةِ ببُرْءٍ

ثم يفضي إِلى المماتِ بسُقْمِ

- والذي أعجزَ الأطباءَ داءٌ

فَقْدُ روحٍ به ووجدانُ جِسْمِ

ابن حميدس

ص: 54

- إِن الردى دَيْنٌ عليكَ قضاؤهُ

فاسمحْ به في أسرفِ الأوطانِ

- من فاتَ أسبابَ الردى يومَ الوغى

لحقَتْهُ في أمنٍ يدُ الحدثانِ

الشريف المرتضى

ص: 55

- وإِذا المنيةُ أنشبتْ أظفارَها

ألفيْتَ كُلَّ تميمةٍ لا تنفعُ

- لا بدَّ من تلفٍ مقيمٍ فأنتظرْ

أبأرضِ قومِك أم بأخرى المَصْرَعُ؟

- ولقد أرى أن البكاءَ سفاهة

ولسوفَ يُلَعُ بالبكاء من يُفجعُ

- وليأتينَّ عليكَ يوم مرةً

يُبكى عليكَ مقنعاً لا تَسْمَعُ

أبو ذئيب الهذلي

ص: 56

- قضى اللهُ أن الآدمي معذبٌ

إِلى أن يقولَ العاملون به قَضَى

- فهنيءْ ولاةَ الميتِ يومَ رحيلهِ

أصبوا تُراثاً، واستراحَ الذي مَضَى

- ومن أنتهُ خطوبُ المنونِ

تَخَوَّفَ من هرمٍ، أو خرفْ

المعري

ص: 57

- أروني امراً من قبضةِ الدهرِ مارقا

ومن ليس يوماً للمنيةِ ذائقاً

- هو الموتُ ركاضٌ إِلى كل مهجةٍ

يُكلٌ مطايانا ويُعِيْيْ السوابقا

- فإِن هو وَلَّىْ هارباً فهو فائتٌ

وإِن مان يوماً طالباً كان لاحقا

- يسعى الفتى وخيولُ الموتُ تطلبُهُ

وإِن نوى وقفةً فالموتُ ما يقفُ

الشريف المرتضى

ص: 58

- ليس شيءٌ على المنونِ بباقِ

غيُ وجهِ المسبحِ الخلاقِ

عدي العبادي

ص: 59

- وقد علمنا لو أن العلمَ ينفعُنا

أن سوف يتبعُ أولانا بأخرانا

أمية بن أبي الصلت

ص: 60

- شهيٌ إِلى الناسِ النجاءُ من الردى

ولا عنقَ إِلا وهو في فَتْرِ خانقِ

- وما جمعي الأموالَ إِلا غنيمةٌ

لمن عاشَ بعدي واهاماً لرازقي

الشريف الرضي

ص: 61

- كل ابن أثنى وإِن طالتْ سلامتُهُ

يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ

كعب بن زهير

ص: 62

- إِذا ما تأملتَ الزمانَ وصرفَهُ

تقينتَ أن الموتَ ضربٌ من القَتْلِ

- وما الدهرُ أهل أن تؤملَ عنده

حياةٌ وأن يشتاقَ فيه إِلى النسلِ

- نُعِدُّ المشرفيةَ والوالي

وتقتلُنا المنونُ بلا قتالِ

- ومن لم يعشقِ الدنيا قديماً؟

ولكن لا سبيلَ إِلى الوصالِ

- وما أحدٌ يخلدُ في البرايا

بل الدنيا تؤولُ إِلى زوالِ

- يدفنُ بعضُنا بعضاً وتمشي

أواخرُنا على هامِ الأولي

المتنبي

ص: 63

- إِن شئتَ أن تكُفْى الحِمامَ فلا تعشْ

هذي الحياةُ إِلى المنيةِ سليمُ

- إِذا لم يكن للميتِ أهلٌ فقلنا

يزورُ أناسٌ قبرَه للتذممِ

- وإِن مستِ الأرزاءُ نفسَكَ لم يكنْ

لها ناصرٌ إِلا بحسنِ التغممِ

المعري

ص: 64

- هبني بقيتُ على الأيامِ والأبدِ

ونلتُ ما شئتُ من مالٍ ومن ولدِ

- من لي برؤيةِ من قد كنْتُ آلفهُمْ

وبالزمنِ الذي وَلَّى فلم يَعُدِ

- لا فارقَ الحزنُ قلبي بعدَهم أبداً

حتى يفرقَ بين الروحِ والجَسَدِ

علي بن أبي طالب

ص: 65

- إِذا ما ماتَ بَعْضُكَ فايك بعضاً

فإِن البعضَ من بعضٍ قريبُ

مسلم بن الوليد

ص: 66

- لكلِّ حيٍ وإِن طالَ المدى هلكُ

لا عِزُّ مملكةٍ يبقى ولا ملكُ

ابن رشيق

ص: 67

- لا بدَّ للإِنسانِ من ضجعةٍ

لا تقلبُ المضجعَ عن حنبِه

- ينسى بها ما كانَ من عُجْبهِ

وما أذاقَ الموتُ من كَربهِ

- نحن بنو الموتى فما بالنُال

نعافُ ما لا بُدَّ من شُرْبهِ

- تبخلُ أيدينا بأرواحِنا

على زمانٍ هي من كسبهِ

- فهذه الأرواحُ من جَوَّهِ

وهذه الأجسامُ من تُرْبه

- لم يُرَقرنُ الشمس في شَرْقِه

فشَكَّتِ الأنفسُ في غَرْبهِ

- يموتُ راعي الضأن في جهلِهِ

موتَةَ جالينوسَ في طِبَّهِ

- وربما زادَ على عُمْرهِ

وزادَ في الأمن على سِرْبهِ

- وغايةُ المفرطِ في سِلْمهِ

كغايةِ المفرطِ في حَرْبهِ

- فلا قضى حاجتَهُ طالٌ

فؤادُهُ يخفقُ من رُعْبهِ

المتنبي

ص: 68

- كأنما الأجسادُ إِن فارقَتْ

أرواحَها، صخرٌ ثوى أو خَشَبْ

المعري

ص: 69

- فلو كان حَيٌّ في الحياةِ مخلداً

لخلدْتُ لكن ليس حي بخالدِ

عدي العبادي

ص: 70

- إِذا ما ازدَدْتَ من عمُمْرٍ صُعوداً

ينقصُه التزيدُ والصعودُ

محمود الوراق

ص: 71

- من لم يَمُتْ عَبْطةٍ يَمُتْ هرماً

للموتِ كأسٌ والمرءُ ذائقُها

أمية بن أبي الصلت

ص: 72

- وكُلُّ أناسٍ سوف تدخلُ بينهم

دويهيةٌ تصفرُّ منها الأناملُ

ابيد بن أبي ربيعة

ص: 73

- يسارُ بنا قصدَ المنون وإِننا

لنشعَفَ أحياناً بطيِّ المراحلِ

- عجالاً من الدنيا بأسرعِ سعينا

إِلى أجلٍ منها شيبهٍ بعاجلِ

البحتري

ص: 74

- لكُلِّ نفسٍ من الردى سببٌ

لا يومها بعدهُ ولا غَدُها

المعري

ص: 75

- لم يشغلِ الموتُ عنا مذ أُعِدَّ لنا

وكلنا عنه باللذاتِ مشغولُ

- وليس من موضعٍ يأتيه ذو نَفَسٍ

إِلا وللموتِ سَيْفٌ فيه مسلولُ

- ومن يمتْ فهو مقطوعٌ ومجتنبٌ

والحي ماعاشَ مَغْشِيٌ ومَوْصولُ

- كُلْ ما بدا لكَ فالآكالُ فانية

وكُلُّ ذي أَُكُلٍ لابُدَّ مأكولُ

أبو العتاهية

ص: 76

- الموتُ خيرٌ للفتى

فليهلكنْ وبه بَقيَّةْ

- من أن يرى الشيخَ الكب

يرَ (الكبير) يقادُ يُهدى بالعَشيَّهْ

زهير بن جناب

ص: 77

- ولو أنا إِذا مِتْنا تركنا

لكانَ الموتُ راحةَ كُلِّ حيِّ

- ولكنا إِذا مِتْنا بُعِثْنا

ونسألُ بعد ذا عن كُلِّ شيِّ

علي بن أبي طالب

ص: 78

- غايةُ الحزنِ والسرورِ انقضاءُ

ما لحيٍ بعد مَيْتٍ بقاءُ

- غير أن الأمواتَ زالو وأبقوا

غُصَصاً لا يسيغُها الأحياءُ

- إِنما نحن بين ظفرٍ ونابٍ

من خطوبٍ أسودهن ضراءُ

- نتمنى وفي المُنى قِصَرُ العم

ر (العمر) فنغدو بما نُسَرُّ نُسَاءُ

الحسين بن عبد الله البغدادي

ص: 79

- إِذا جَلَّ قدرُ المرءِ جل مصابُ

وكلُّ جليلٍ بالجليلِ يصابُ

- يروحُ الفتى في غَفْلةٍ عن مآلهِ

ويَشْغَلُه عنه هوىً وشبابُ

- فلم يتفكرْ أن من عاش مِتتٌ

وأن الذي فوق الترابِ ترابُ

- وأن ثراءً يقتنيه مُشَتَّتٌ

وأن بناءً يبتنيهِ خَرابُ

- فلا يخدعَنَّ المرءَ نُعمى حلالُها

حسابٌ عليه والحرامُ عقابُ

- على كُلِّ نفسِ مشرفانِ لربه

غداً لهما فيما أَتَتْه كتابُ

عمربن عثمان الجنزي

ص: 80

- نروحُ ونغدو كُلَّ يومٍ وليلة

وعما قليلٍ لا نروحُ ولا نغدو

أبو حيان التوحيدي

ص: 81

- ولستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مُسْلماً

على أي جَنْبٍ كان في اللهِ مصرعي

خبيب بن عدي

ص: 82

- في الذاهبين الأولي

نَ (الأوليين) من القرونِ لنا بصائرْ

- لما رَأَيْتَ موارداً

للموتِ ليس لها مصادرْ

- ورأيتُ قومي نحوَها

يمضي الأضاغرُ والأكابرْ

- أيقنتُ أني لا محا

لةَ (محالة) حيثُ صارَ القومُ صائرْ

قس بن ساعدة الإِيادي

ص: 83

- يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا

واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا

- في كل يوم لنا مَيْتٌ نشيعهُ

ننسى بمصرعهِ آثارَ مَوْتانا

- يا نفسُ مالي وللأموالِ أكنزُها؟

خَلْفي وأخرجُ من دنيايَ عريانا

- ما بالُنا نتعامى عن مَصارِعنا؟

ننسى بغفلِتنا من ليس يَنْسانا

سفبان الثوري

ص: 84

- ألا يانفسُ هل لك في صيمٍ؟

عن الدنيا لعلكِ تهتدينا

- يكونُ الفطرُ وقتَ الموتِ منها

لعلكِ هنده تَسْتَبْشِرينا

- أجيبيني هُديتِ وأسعفيني

لعلكِ في الجِنانِ تخلدينا

أبو جعفر الرؤاسي

ص: 85

- وبينَ الرَّدى والنومِ قربى ونُسية

وشتان برءُ للنفوسِ وإِعلالُ

المعري

ص: 86

- والفتى يغدو ويسري ليلَه

وهو من نَيْلِ المنايا بأممْ

- بينما يصبحُ يوماً ناعماً

في غِنىً فاشٍ وأهلٍ ونعِمْ

- أَمَّهُ مُختَرَمُ الموتِ ومن

يكُ للموتِ بأمٍ يُخْتَرَمْ

- فثوى ليس له مما حوى

غيرُ أكفانٍ وَنْعشٍ ورجَمْ

إِسماعيل بن يَسَّار

ص: 87

- ومن هابَ أسبابَ المنايا يَنَلْنْهُ

وإِن يرقَ أسبابَ السماءِ بسُلَّمِ

زهير بن أبي سلمى

ص: 88

- لا بدَّ من حَتْفٍ يزورُكَ آخِراً

والأهلُ حولك قاتلون لكَ اسلمِ

- وقساوةُ الإنسانِ يظهر قبحُها

في حَوْمةٍ للحربِ تصبغُ بالدمِ

جميل صدقي الزهاوي

ص: 89

- كُلٌّ إِلى أجلٍ والدهرُ ذو دوُوَلٍ

والحِرْصُ مخيبةٌ الرزقُ مقسومُ

القيرواني

ص: 90

- وخوفُ الردى آوى إِلىالكهفِ أهلَه

وكَلَّفَ نوحاًوابنهُ عملَ السفنِ

- وما استعذبتهُ روحُ موسى وآدمٍ

وقد وعدا من بعده متني عدنِ

المعري

ص: 91

- والموتُ نومٌ طويلٌ ماله أمدٌ

والنومُ موتٌ قصير فهو مُنْجابُ

- ولا بُدَّ للإِنسانِ من سُكْرِ ساعةٍ

تَهُونُ عليه غيرَها السَّكَراتُ

المعري

ص: 92

- يا من يُطيلُ بناءهُ متوقياً

ريبَ المنونِ وصَرْفَه لا تَخْرَجِ

- فالموتُ يفزغُ كل قصرٍ شامخٍ

والموتُ يفتحُ كُلَّ بابٍ مرتجِ

بديع الزمان الهمذاني

ص: 93

- لقد أسمعتَ لو ناديْتَ حياً

ولكن لا حياةَ لمن تنادي

أبو حامد الغزالي

ص: 94

- الموتُ ضيفٌ فاستعدَ لهُ

قبلَ النزولِ بأفضلِ العددِ

- واعملْ لدارٍ أنتَ جاعلَها

دارِ المقامةِ آخرَ الأمدِ

- يا نفسُ موردُكِ الصراطُ غداً

فتأهبي من قبل أن تردي

أبو نواس

ص: 95

- لا بدَّ من موتٍ ففكرْ واعتبرْ

وانظرْ انفسِكَ وانتبهْ يا ناعسُ

- ألا يابنَ الذين فَنُوا وبادُوا

أما واللهِ ما بادوا لتبقى

أبو نواس

ص: 96

- تزولُ كما زالَ أجدادُنا

ويبقى الزمانُ على ما نَرَى

المعري

ص: 97

- ألا أيُّها الموتُ الذي ليس تاركي

أرِحْنيْ فقد أفنيتَ كُلَّ خليلِ

- أراكَ بصيراً بالذينَ أودُّهمْ

كأنكَ تنجو نحوَهُم بدليلِ

علي بن أبي طالب عند موت فاطمة.

ص: 98