المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌5- النصح والوصية - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ١٠

[أحمد قبش]

الفصل: ‌5- النصح والوصية

-‌

‌5- النصح والوصية

ص: 316

- ألا رب نُصْحٍ يُغْلَقُ البابُ دونَه

…

وغشٍ لدى جَنْبِ الشريرِ مقربُ

الرقاشي

ص: 317

- سَمْعي مُوَقىَّ، سالمٌ

…

فقلِ الصوابَ ولا تَصِحْ

- والمرءُ في تَرْكيبهِ

…

غَضَبٌ يَهيجُ، إِذا نُصِحْ

المعري

ص: 318

- ألآ ربَّ ذي نُصْحٍ وقد تَسْتَغِشُّه

…

ومن جاهدٍ في الغِشِّ يحسبُ

- إِذا نَصَحْتَ لذي عُجْبٍ لترْشِدَه

…

فلم يُطعْكَ، فلا تنصحْ له أبدا

- فإِن ذا العُجْبِ لا يعيكَ طاعته

…

ولا يُجيبُ إِلى إِرشاده أَحَدا

- وما عليكَ وإِن غاوٍ غَوَى حِقَباً

…

إِن لم يكنْ لكَ قُرْبى أو يكنْ وَلَدا

ناصحا بن همام الأبرش

ص: 319

- فما كُلُّ ذي نُصْحٍ بمؤتيكَ نُصْحَهُ

…

ولا كل مؤتٍ نُصْحَهُ بلبيبِ

- ولكن إِذا ما استجمعا عند واحدٍ

…

فحُقَّ له من طاعةٍ بنَصيبِ

الأرجاني

ص: 320

- لا تبخلنْ بالنصحِ إِن ضؤولةٍ

…

بالمرءِ غشِ المستشير المجهد

- وأجبْ أخاكَ إِذا استشارَكَ ناصحاً

…

وعلى أخيكَ نصيحةً لاتردُدِ

عبد الله بن معاوية الجعفري

ص: 321

- آفةُ النصحِ أن يكون لجاجاً

…

وأذى النُّصحِ أن يكون جِهارا

أحمد شوقي

ص: 322

- إِذا لم تكن لمقالِ النصحِ

…

سَميعاً ولا عاملاً أنتَ بهْ

- سينبهكَ الدهرُ من رقدةِ ال

…

ملاهي (الملاهي) وإِن قلْتَ لا أنتبهْ

أبو الفضل الميكالي

ص: 323

- لكَ نُصْحي وما عليكَ جِدالي

…

آفةُ النصحِ أن يكون جِدالا

أحمد شوقي

ص: 324

- النصحُ أرخصً ماباع الرجالُ فلا

…

ترددْ على ناصحٍ نُصْحاً ولا تَلُمِ

- إِن النصائحَ لا تخفى مَناهِجُها

…

على الرجالِ ذوي الأبابِ والفهمِ

الأصمعي

ص: 325

- ألا رُبَّ من تغتشيهُ ناصحٌ

…

ومؤمنٍ بالغيب غيرُ أمينِ

- فلا يَجْتلبْكَ القولُ فعلَ تحته

…

فكم من نصيحٍ باللسانِ خؤوننِ

- رب من أغتشُّهُ ينصحني

…

وأخي نُصْحٍ بغيبٍ قد يَخونْ

عبد الله بن همام

ص: 326

- انصحْ صدرقَكَ مرتين

…

فإِن عصاكَ فغِشَّهُ

- لو ظن صدقَكَ ما عصى

…

وأبى وأظهرَ فُحْشَه

صفي الدين الحلي

ص: 327

- أبني، لإِني قد كبرتُ، ورابني

…

بصري، وفيَّ لمصلحٍ مستمتعُ

- فلئن هَلَكْتُ، لقد بنيتُ مَساعياً

…

تبقى لكمْ منها مآثرُ، أربعُ

- ذكرٌ، إِذا ذُكِرَ الكرامُ، يَزينُكمْ

…

وراثةُ الحَسَبِ المقدمِ تنفعُ

- ومُقامُ أيامٍ، لهنَّ فضيلةٌ

…

عند الحفيظةِ، والجامعُ تجمعُ

- ولُهى من الكسبِ الذي يغنيكمُ

…

يوماً، إِذا احتضرَ النفوسَ المطمعُ

- ونصيحةٌ في الصدرِ، باديةٌ لكمْ

…

مادمتُ أبصرُ في الرجالِ وأسمعُ

- أوصيكمُ بتقى الإِلهِ، فلإِنه

…

يعطي الرغائبَ من يشاءُ، ويمنعُ

- وببرّ والدِكم، وطاعةِ أمرِه

…

إِن الأبَرَّ، من البنينَ، الأطوعُ

- إِن الكبيرَ إِذا عصاهُ أهلُهُ

…

ضاقَتْ يداه بأَمْرِه ما يصنعُ

- ودعُوا الضغينةَ، لا تكنْ من شأنكمْ

…

إِن الضغينةَ للقرابة، توضعُ

- واعْصوا الذي يزجي النائمَ بينكمْ

…

متنصحاً، ذاكَ السمامُ المقنعُ

- يزجي عقاربهُ، ليبعثَ بينكمْ

…

حَرْباً، كما بعث العروقَ الأخدعُ

- لا تأمنوا قوماً، يشبُّ صغيرُهمْ

…

بين القوابلِ، بالعداوةِ يَنْشَعُ

- فضلتْ عداوتُهم على أحلامِهم

…

وأبتْ ذبابُ صدورِهم، لا تُنزعُ

- إِن الذين ترونَهم نصحاءَكم

…

يشفي غليلَ صدوهم أن تُصْرَعوا

- (اللُّهى: الطعام القليل)

عبدة بن الطبيب يوصي أولاده

ص: 328

- واصبِرْ على مُرِّ النصيحةِ واغْتَبطْ

…

بودادِ من لا قالَ بالإِحفاظِ

- إِن تنسَ ما أجرمْتَ، فهو مسطرٌ

…

بأكفِّ أملاكٍ له حُفاظِ

الصاحب شرف الدين الأنصاري

ص: 329

- احفظْ نصيحةَ من بدا لكَ نُصْحُهُ

…

وكذاكَ رأيَ الحُرِّ جهدَكَ فاقبلِ

الملتمس

ص: 330

- إِنما المجدُ ما بنى والدُ الصد

…

قِ (الصدق) وأحيا فعالَه المولودُ

- وتمامُ الفضلِ الشجاعةُ والحل

…

مُ (الحلم) إِذا زانَه عَفافٌ وجودُ

- وثلاثون يا بنيَّ إِذا تفرقتِ الأس

…

همُ (الأسهم) أودى بجَمْعِها التبديدُ

- وذو الحلمِ والأكابر أولى

…

أن يُرى منكمو لهم تسويدُ

- وعليكمُ حفظُ الأصاغرِ حتى

…

يبلغَ الخثَ الأصغرُ المجهودُ

قيس بن عامر المنقري

ص: 331

- يا من يحاولُ أن تكون صفاتُهُ

…

كصفاتِ عبد اللَّه أنصتْ واسْمَعِ

- فلأنصحَّكَ في المشورةِ والذي

…

حجَّ الحجيجُ إِليه فاسمعْ أو دعِ

- اصْدُقْ وعفَّ وبرَّ واصبرْ واحتملْ

…

واصفحْ وكافِ ودارِ واحلمْ واشجعِ

- والطفْ ولنْ وتأنَّ وارفقْ واتئدْ

…

واحزمْ وجدَّ وحامِ واحتملْ وادفعِ

- فلقد محتكَ إِن قبلتَ نصيحتي

…

وهُديتَ للنهجِ الأسدِّ المهيعِ

أبو العثمل

ص: 332

- لأبي العتاهية يوصي ولده

- اسلكْ بنيَّ مناهجَ الساداتِ

…

وتخلقَنَّ بأشرفِ العاداتِ

- لاتلهينَّكَ عن معادكَ لذةٌ

…

تَفْنى وتورثُ دائمَ الحَسَراتِ

- إِن السعيدَ غداً زهيدٌ قانعٌ

…

عندَ الإِلهِ بأخلصِ النياتِ

- أقم الصلاةَ لوقتها بشروطِها

…

فمن الضلالِ تفاوتُ المقياتِ

- وإِذا اتسعتَ برزقِ ربكَ فاتخذْ

…

منه الأجَلَّ لأوجهِ الصدقاتِ

- في الأقربينَ وفي الأباعدِ تارةً

…

إِن الزكاةَ قرينةُ الصلوات~ِِ

- وارعَ الجوارَ لأهلِه متورعاً

…

بقضاءِ ما طلبوا من الحاجاتِ

- واخفضْ جاناحَكَ إِن مُنِحْتَ إِمارةً

…

وارغبْ بنفسِكَ عن ردى اللذاتِ

أبو العتاهية

ص: 333

- قال يزيد بن الحكم الثقفي يعظ ابنه بدراً:

- يابدُ والأمثالُ يضربُ

…

ها لذي اللبِّ الحَكيمُ

- دمْ للخليلِ بودهِ

…

ما خيرُ ودٍ لا يدومُ

- واعرفْ لجارِكَ حَقَّه

…

والحقُّ يعرفُهُ الكريمُ

- واعلمْ بأنَّ الضيفَ يو

…

ماً (يوما) سوف يحمدُ أو يلومُ

- والناسُ مبتنيانِ محمو

…

دُ (محمود) البنايةِ أو ذميمُ

- واعلمْ بنيَّ فإِنه

…

بالعلمِ ينتفعُ العليمُ

- إِن الأمورَ دقيقُها

…

مما يهيجُ له العظيمُ

- والثأرُ مثلُ الدَّيْنِ تقاضا

…

هُ (تقاضاه) وقد يُلوى الغريمُ

- والبغيُ يصرعُ أهلَهُ

…

والظلمُ مرتعُهُ وخيمُ

- ولقد يكون لكَ البعي

…

دُ (البعيد) أخا ويقطعُكَ الحميمُ

- والمرءُ يكرمُ للغِنى

…

ويُهانُ للعَدمِ العديمُ

- قد يقترُ الحولُ التقيُّ

…

ويكثرُ الحمقُ الأثيمُ

- يُملى لذاكَ ويُبْتلى

…

هذا فأيهما المضيمُ؟

- والمرءُ في الحقو

…

قِ (الحقوق) وللورثةِ ما يسيمُ

- وتخربُ الدنيا فلا

…

بؤسٌ يدومُ ولا نعيمُ

- كُلَّ امرئٍ ستئيمُ مـ

…

نه (منه) العرسُ أو منها يئيمُ

- ماعلمُ ذي ولدٍ لأَيَشْ

…

كلهُ أم الولدُ اليتيمُ

- والحربُ صاحبُها الصل

…

يبُ (الصليب) على تلاتِلها العَزومُ

- من لا يملُّ ضراسَها

…

ولدى الحقيقةِ لا يَخيمُ

- واعلمْ بأن الحربَ لا

…

يسطيعُها المرحُ السَّؤومُ

- والخيلُ أجودُها المنا

…

هبُ (المناهب) عند كتبِها الأزومُ

يزيد بن الحكم الثقفي

ص: 334

- اسمعْ أخيَّ نصيحتي

…

فالنصحَ من محضِ الديانهْ

- لاتقربَنَّ من الشها

…

دةِ (الشهادة) والوساطةِ والأمانةْ

- تسلمْ من أن تعزى لزو

…

رٍ (لزور) أو فضولٍ أو خِيانةْ

المارتلي أبو عمران موسى

ص: 335

- قال يعرب بن قحطان يوصي أبناءه الأقيال وهو أول ناطق بالعربية:

- أوصيكمُ بما وَصَّ أباكم

…

أبوه عن أبيهِ عن الجدودِ

- أزيعُوا العلمَ ثم تعلَّموه

…

فما ذوِ العلمِ كالغرِّ البليدِ

- ولا تصغُوا إِلى حسدٍ فتغووا

…

غواية كل مختبلٍ حسودِ

- وذودوا الشرَّ عنكم ما استطعتمْ

…

فليسِ الشرُّ من خلق الرشيدِ

- وكونوا منصفينَ لكلِّ دانٍ

…

لينصفكمْ من القاصي البعيدِ

- وبابَ الكبرِ عنكمْ فاتركوهُ

…

فإِن الكبرُ من شيمِ العبيدِ

- عليكمْ بالتواضعِ لا تزيدوا

…

على فضلِ التواضعِ من مزيدِ

- وإِن الصفحِ أفضلُ ما ابتغيتمْ

…

به شرفاً من الملكِ العتيدِ

- وحق الجارِ لا تنسوه فيكم

…

تنالُوا كُلَّ مكرمةٍ وجُودِ

يعرب بن قحطان

ص: 336

- قال ابن الوردي يعظ ابنه:

- أي بنيَّ اسمعْ وصايا جَمَعَتْ

…

حكَماً خصت بها خير المللْ

- اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما

…

أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ

- واهجرِ النومَ وحصلْه فمن

…

يعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذِلْ

- واتركِ الدنيا فمن عاداتِها

…

تخفضُ العالي وتُعليْ من سَفَلْ

- كم جهولٍ وهو مثرٍ مكثرٌ

…

وحكيمٍ ماتَ منها بالِعللْ

- كم شجاعٍ لم ينلْ منها الغِنى

…

وجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ

- فاتركِ الحيلةَ فيها واتئدْ

…

إِنما الحيلةُ في تركِ الحيلْ

- لا تقلْ أصلي وفصلي أبداً

…

إِنما أصلُ الفتى ما قد حَصَلْ

- قيمةُ الإِنسانِ ما يحسنُهُ

…

أكثرَ الإنسانُ منه أو أقلْ

- بين تبذيرٍ وبُخْلٍ رتبةٌ

…

وكلا هذينِ إِن زادَ قَتَلْ

ابن الوردي

ص: 337

- يا واعظَ الناسٍ عما أنتَ فاعلُه

…

يا من يعدُّ عليه العمرُ بالنَّفَسِ

- احفظْ لشيبِك من عيبٍ يدنسُه

…

إِن البياضَ قليلُ الحملِ للدنسِ

- كحاملٍ لثيابِ الناسِ يغسلُها

…

وثوبهُ غارقٌ في الرجسِ والنَجسِ

- وموعظةُ الشفيقِ تكونُ داءً

…

إِذا خالفْتَ موعظةَ الشفيقِ

- دعوا الأمرَ الدقيقَ وزمِّلوه

…

فتلقيحُ الجليلِ من الدقيقِ

ابن هرمة

ص: 338

- إِذا نكباتُ الدهرِ لم تعظِ الفتى

…

وأفزع منها لم تعظْهُ عواذله

يحيى الشافعي

ص: 339

- تعمدْني بنصحِكَ في انفرادي

…

وَجِّنْبني النصيحةَ في الجماعةْ

- فإِن النصحَ بين الناسِ نوعٌ

…

من التوبيخِ لا أرضى استماعَهْ

- وإِن خالفتني وعصيتَ قولي

…

فلا تجزعْ إِذا لم تُعْطِ طاعهْ

الشافعي

ص: 340

- وما كُلُّ من بيدي المودة ناصحٌ

…

كما ليس كُلُّ البرقِ يصدقُ خائلهْ

- وقد يظهرُ المقهورُ أقصى مودةٍ

…

وحبالُ مبثوثةٌ ومناجلهْ

علي بن مقرب

ص: 341

- متى يولكَ المرءُ الغريبُ نصيحةً

…

فلا تُقْصهِ، واجبُ الرفيقَ، وإِنَ ذَّما

- ولا تكُ ممن قَرَّبَ العبدَ شارخاً

…

وضَيَّعَه إِذا صار، من كِبَرٍ، هَمَّاً

المعري

ص: 342

- تَنَخَّلْتُ آرائي وسُقْتُ نصيحتي

…

إِلى غيرِ طَلْقٍ للنصحِ ولا هشِّ

- فلما أبى نُصْحي سَلَكْتُ سبيلهُ

…

وأوسعتهُ من قولِ زُورٍ ومن غِشِّ

التَّوزي

ص: 343

- لا تقطعِ الناصحَ الشفيقَ على

…

أولِ ذنبٍ ولا تكنْ غلقا

عبد الله الجعفري

ص: 344

- أجبيلُ، إِن أياكَ كاربُ يومهِ

…

فإِذا دُعِتْتَ، إِلى العظائمِ، فاعجَلِ

- أوصيكَ، إِيصاءَ امرئٍ لكَ ناصحٍ

…

طَبنٍ، بريبِ الدهرِ، غيرِ مغفلِ

- اللَّهَ فاتقِه، وأوفِ بنذرهِ

…

وإِذا حلفْتَ، ممارياً، فتحلَّلِ

- والضيفَ، أكرْمهُ، فإِن مبيتَهُ

…

حقٌ، ولا تكُ لعنةً، للنُّزَّلِ

- واعلمْ بأن الضيفَ مخبرُ أهلهِ

…

بميتِ ليلتهِ، وإِن لم يسألِ

- ودعِ القوارصَ، للصديقِ، وغيره

…

كيلا يروكَ من اللئَامِ، العُزَّلِ

- وصلِ الموصِل، ما صفا لك ودُّه

…

واحذرْ حبالَ الخائنِ، المبتدلِ

- واتركْ محلَّ السوءِ، لا تحُللْ به

…

وإِذا نَبابكَ منزلٌ فتحَوَّلِ

- دارُ الهوانِ لمن رآها دارهُ

…

أفراحِلٌ عنها كمن لم يَرْحَلِ

- واسْتَغْنِ، ما أغناكَ رَبُّكَ بالغِنى

…

وإِذا تصبْكَ خَصاصةٌ فتجمَّلِ

- وإِذا تشاجَرَ، في فؤادِكَ، مرةً

…

أمرانِ، فاعمدْ للأعنفِّ الأجملِ

- واستأنِ حملَكَ في أمورِكَ كُلِّها

…

وإِذا عَزَمْتَ على الهوى، فتوَكَّلِ

- وإِذا هممتَ بأمرِ شرٍ، فاتئِدْ

…

وإِذا هَمَمْتَ بأمر خيرٍ، فافعلِ

- وإِذا أتتكَ من العدوِّ قوارصٌ

…

فاقرصْ كذاكَ، ولا تقلْ: لم أفعلِ

- وإِذا افْتَقَرْتَ فلا تكنْ متخشعاً

…

ترجو الفواصلَ، عندَ غير المفضلِ

- وإِذا لقيتَ القومَ فاضربْ، فيهمُ

…

حتى يروكَ طلاءَ أجربَ، مهملِ

- وإِذا لقيتَ الباهشينَ إِلى النَّدى

…

غُبْراً أكفهم، بقاعٍ ممحِلِ

- فأعنهمُ، وايسرْ، بما يَسَرُوا به

…

وإِذا همُ، نَزَلُو، بضَنْكٍ، فانزلِ

- (كارب يومه: دنى أجله)، (الباهشين: الضاحكين)

عبدُ قيس بن خُفاف

ص: 345

- سأوصي بصيراً إِن دنوتُ من البلى

…

وكلُّ امرئ: يوماً سيصبحُ فانيا

- بأن لا تأنَّ الوُدَّ من متباعدٍ

…

ولا تنأ إِن أمسى بقربِكَ راضيا

- وذا، الشرِ فاشنأهُ وذا الوُدِّ فاجزِه

…

على وده أو زدْ عليه الغلانيا

- وآسِ سراةَ الحيِّ حيثُ لقيتَهم

…

ولا تكُ عن حَمْلِ الرباعةِ وانيا

- وإِن بشراً يوماً أحال بوجهِه

…

عليك فحلْ عنه وإِن كنتَ دانيا

- وإِن تُقى الرحمنِ لا شيءَ مثلهُ

…

فصبراً إِذا تَلْقلى السحاقَ الغراثيا

- ورَبَّكَ لا تشرِكْ به إِن شِرْكَهُ

…

يَحُطُّ من الخيراتِ تلكَ البواقيا

- بل اللهَ فاعبدْ لا شريكَ لوجههِ

…

يكنْ لك فيما تكدحُ اليومَ راعيا

- وإِياكَ والميتاتِ لا تقربنَّها

…

كفى بكلامِ اللَّهِ عن ذاكَ ناهيا

- ولا تعدنَّ الناسَ ما لسْتَ مُنْجزاً

…

ولا تشتمنْ جاراً لطيفا مُصافيا

- ولا تزهدَنْ في وَصْلِ أهلِ قرابةٍ

…

ولا تكُ سَبْعاً في العشيرةِ عاديا

- وإِن امرأً أسدى إِليكَ أمانةً

…

فأوفِ بها إِن مُتَّ سُمِّيْتَ وافيا

- ولا تحسدِ المولى وإِن كان ذا غِنىً

…

ولا تجفُهُ إِن كان في المالِ غانيا

- ولا تَخْذُلنَّ إِن القومَ إِن نابَ مَغْرَمٌ

…

فإِنكَ لاتعدم إِلى المجدِ داعيا

- وكنْ من وراءِ لجارِ حِصْناً مُمَنَّعاً

…

وأوقدْ شهاباً يسفعُ الناسَ حاميا

- وجارةِ جَنْبِ البيتِ لا تبغِ سِرَّها

…

فإِنكَ لا تخفى من اللَّهِ خافيا

- (الرباعة: غرامة يتحملها سيد القوم عن ديات القتلى والمغارم

ثم يسعى في جمعها من قومه) ، (الغراثيا: أي الجائع) ، (وأوقد شهابا: أي أعلن الحرب من أجل الجار)

الأعشى ميمون

ص: 346

- واسْتَنْصِحِ البرَّ التقي وشاورِ

…

الفطنَ الذكيَّ تكنْ ربيحَ المتجلرِ

- واخزنْ لسانكَ واحترسْ من نطقِه

…

واحذرْ بوادرَ غَيَّه ثم احذرِ

- واصفحْ عن العَوْراءِ لإِن قيلتْ وعُدْ

…

بالحلمِ منكَ على السفيه

المعورِ

ص: 347

- وكِلِ المسيءَ إلى إِساءته ولا

…

تتعقبِ الباغي ببَغْيِ تنصُّرِ

- فكفاكَ من شَرٍّ سماعُكَ خبرهُ

…

وكفاكَ من خبَرٍ قبولُ المُخْبرِ

عبد الملك الجزائري

ص: 348

- اسمعْ مقالةَ ناصحٍ

…

جَمَعَ النصيحةَ والمِقةْ

- إِياكَ واحذرْ أن تبي

…

تَ (تبيت) من الثقاتِ على ثِقةْ

أحمد بن فارس

ص: 349

- من كانَ ذا نصيحةٍ نَهاكا

…

ومن يكنْ ذا بُغْضةٍ أغراكا

عبد الله السابوري

ص: 350

- يا إِخوتي أوصيكمُ كلكمْ

…

وصيةَ الولدِ والوالدةْ

- لا تنقُلو الأقدامَ إِلا إِلى

…

من لكمْ في قصدهِ فائدةْ

- إِما لعلمٍ تستفيدونَه

…

أو لنوالٍ أو إِلى مائدةْ

- فإِن عَدِمْتمْْ هذه كُلَّها

…

فانقطعوا عن ذاكَ بالوحدةْ

هبة الله الأنصاري

ص: 351

- قال: علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ينصح ولده الحَسَن:

- تردَّ رداءَ الصَّبْرِ عندَ النوائبِ

…

تنلْ من جميلِ الصبرِ حسنَ العَوَاقبِ

- وكنْ صاحباً للحلمِ في كُلِّ مشهدٍ

…

فما الحلمُ إِلا خيرُ خِذْنٍ وصاحبِ

- وكنْ حافظاً عهدَ الصديقِ وراعياً

…

تذقْ من كمالِ الحفظِ صفوَ المشاربِ

- وكنْ شاكراً للَّهِ في كلِّ نعمةٍ

…

يثبْكَ على النُّعمى جزيلَ المواهبِ

- وما المرءُ إِلا حيثُ يجعلُ نفسَهِ

…

فكنْ طالباً في الناسِ أعلى المراتبِ

- وكنْ طالباً للرزقِ من بابِ حِلَّةٍ

…

يضاعفْ عليك الرزقُ من كُلِّ جانبِ

- وصنْ منكَ ماءَ الوجهِ لاتبذلنَّه

…

ولا تسألِ الأرذالَ فضلَ الرغائبِ

- وكنْ موجباً حقَّ الصديقِ إِذا أتى

…

إِلبكَ ببرٍّ صادقٍ منك واجبِ

- وكنْ حافظاً للوالدين وناصراً

…

لجارِكَ ذي التقوى وأهلِ التقاربِ

علي بن أبي طالب

ص: 352

- ينسب إِلى علي أنه قال مخاطباً الحسين:

- أحسينُ إِني واعظُ ومؤدبٌ

…

فافهمْ فأنتَ العاقلُ المتأدبُ

- واحفظْ وصيةَ والدٍ متحننٍ

…

يغذوكَ بالآدابِ كيلا تعطبُ

- أبُنَيَّ إِن الرزق مكفولٌ به

…

فعليكَ بالإِجمالِ فيما تطلبُ

- لا تجعلنَّ المالَ كسبَكَ مفرداً

…

وتقى إِلهكَ فاجعاَنْ ما تكسبُ

- أبُنَيَّ إِن الذكرَ فيه مواعظٌ

…

فمن الذي بعظاتِهِ يتأدبُ

- فاقرأ كتابَ اللَّهِ جهدَكَ واتلُهُ

…

فيمن يقومُ به هناكَ وينصبُ

- بتفكرٍ وتخشعٍ وتقربٍ

…

إِن المقربَ عندَه المتقربُ

- واعبدْ إِلهكَ ذا المعارجِ مخلصاً

…

وانصتْ إِلى الأمثالِ فيما تضربُ

- وإِذا مرْتَ بآيةٍ وعظيمةٍ

…

تصفُ العذابَ فقفْ ودمعُكَ يسكبُ

- وإِذا مررْتَ بآيةٍ في ذكرِها

…

وصفُ الوسيلاةِ والنعيمِ المعجبُ

- فاسأل إِلهكَ بالإِنابةِ مخلصاً

…

دارِ الخلودِ سؤالَ من يتقربُ

- واجهدْ لعلكَ أن تحلَّ بأرضِها

…

وتنالَ روح مساكن لا تخربُ

- بادرْ هواكَ إِذا هممْت بصالحٍ

…

خوفَ الغوالبِ أن تجئَ وتغلبُ

- وإِذا هممْتَ بسيءٍ فاغمضْ له

…

وتجنبِ الأمرَ الذي يُتَجنبُ

- واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكن له

…

كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ

- والضيفَ أكرِمْ ما استطعْتَ جوارَه

…

حتى يعدَّكَ وارثاً ينتسبُ

- واجعلْ صديقَكَ من إِذا آخيتَه

…

حفظَ غلإِخاءَ وكان دونَكَ يضربُ

- واطلبهمُ طلبَ المريضِ شفاءَه

…

ودعِ الكذوبَ فليس ممن يصحبُ

- واحفظْ صديقكَ في المواطنِ كُلِّها

…

وعليكَ بالمرءِ الذي لا يكذبُ

- واقلِ الكذوبَ وقربَه وجَوارَه

…

إِن الكذوبَ ملطخٌ من يَصْحَبُ

- يعطيكَ ما فوقَ المنى بلسانِه

…

ويروغُ منكَ كما يروغُ الثعلبُ

- واحذرْ ذوي الخلقِ اللئامَ فإِنهم

…

في النائباتِ عليك ممن يخطبُ

- يَسْعَون حولَ المرءِ ما طمعوا به

…

وإِذا نبا دهرٌ جَفَوا وتغيبوا

- ولقد نصحْتُكَ إِن قبلتَ نصيحتي

…

والنصحُ أرخصُ ما يباعُ ويُوْهَبُ

علي بن أبي طالب

ص: 353

- من لم يعظهُ الدهرُ بالتجاربِ

…

لم يتعظْ يوماً بقولِ صاحبِ

- إِذا لقيْتَ الناسَ بالنصيحةْ

…

فوطنِ النفسَ عللى الفضيحةْ

- من صدقَ الصاحبَ والرفيقا

…

لم يدعِ الصدقُ له رَفيقا

الشيخ عبد اللَّه السابوري

ص: 354