المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

-‌ ‌1- الفتى - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ٨

[أحمد قبش]

الفصل: -‌ ‌1- الفتى

-‌

‌1- الفتى

ص: 188

- إِني رأيتُ الفتى الكريمَ إِذا

…

رَغَّبْتَه في صنيعةٍ رغبا

- ولم أجدْ عروةَ الخلائقِ إِلا

…

الدينَ لما اعتبرْتُ والحَسَبا

الحكم بن عبدل

ص: 189

- وما عيشُ الفتى في الناسِ إِلا

…

كما أشعلْتَ في ريحٍ شهابا

- فيستطَعُ تارةً

…

حُسْناً سناهُ

…

ذكيَّ اللونِ ثم يصيرُ هابا

عمر بن القيمة

ص: 190

- أحبُّ الفتى والغِلُّ يثقلُ عنقه

…

وسيفُ الأعادي بين عينيه مشهرُ

- يصيحُ بأعلى صوتهِ ينكرُ الأذى

…

ويضحَكُ من بطشِ الطغاةِ ويَسْخَرُ

- ويشمخُ بالأغلالِ رأساً وإِن غَدَتْ

…

تحزُّ ومن أنيابها الدمُ يقطرُ

أمجد الطرابيشي

ص: 191

- يريد الفتى ما اللهُ يبغي خلافَهُ

…

ويكدحُ والمأمولُ غيبٌ مُحجبُ

محمد الفراتي

ص: 192

- يود الفتى منهلاً خالياً

…

وسعدُ المنيةِ في كُلِّ واد

ابن شهيد الأندلسي

ص: 193

- لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ

…

ولقد باتَ آمناً مسرورا

- قد ينامُ الفتى صحيحاً فيردى

…

نقصَ الموتُ ذا الغنى والفقيرا

عدي بن زيد العبادي

ص: 194

- وحسبُ الفتى من دهرِه طيبُ محتدٍ

…

وإِحرازُ آدابٍ وخِلٌ مجانسُ

- والمرءُ مهما يكنْ في السرِّ مرتقباً

…

يكنْ من اللهِ في حرزٍ من الناسِ

ابن النقيب

ص: 195

- وجدتُ الفتى يرمي سِواهُ بدائهِ

…

ويشكو إِليكَ الظلمَ وهو ظَلومُ

- فإِن كان شيطانٌ له يستفزهُ

…

فأيهما عند القياسِ تلومُ؟

- هب الفتى نالَ أقصى ما يؤملهُ

…

أليس راعي المنايا خلفهُ حُطمُ

- إِذا ألفَ الشيءَ استهانَ به الفتى

…

فلم يَرَهُ بؤسى يُعَدُّ ولا نُعْمى

المعري

ص: 196

- وليس فتى الفتيانِ من جَلَّ هَمِّهِ

…

صبوحٌ وإِن أمسى ففَضْلُ غبوقِ

- ولكن فتى الفتيانِ من راحَ أو غدا

…

لضرِّ أو لنفعِ صديقِ

- (الصبوح: شرب الخمر صباحاً)، (الغبوق: شرب الخمر مساءً)

شاعر

ص: 197

- بينا الفتى معجبٌ بالعيشِ مغتبطٌ

…

إِذا الفتى للمنايا مسلمٌ غلقُ

- والمرءُ ومالمالُ ينمى ثم يذهبُهُ

…

مَرُّ الدهورِ ويفنيهِ فيَنْسَحِقُ

- كذلك المرءُ إِن ينسأله أَجَلٌ

…

يركبْ به طَبَق من بعده طبقُ

كعب بن زهير

ص: 198

- هل للفتى من بناتِ الدهرِ من واقي أم

…

هل له من حِمامِ الموتِ من راقي

يزيد بن خذاق

ص: 199

- وإِخلاصُ الفتى أقوى دليلٍ

…

على ما فيه من خُلقٍ حميدِ

الياس فرحات

ص: 200

- وَللمُوتُ خيرٌ للفتى من حياتهِ

…

إِذا لم يَثِبْ للأمرِ إِلا بقائدِ

- فعالجْ جسيماتِ الأمورِ ملكنْ

…

هبيتَ الفؤادِ همةً للسائدِ

- (هبيت الفؤاد: جبان القلب)، (همة للسوائد: غَرَضاً للسادة)

عنترة العبسي

ص: 201

- ليس الفتى بفتىً لا يُسْتَضَاءُ به

…

ولا يكونُ له في الأرضِ اثار

شاعر

ص: 202

- يصيبُ الفتى ما لم يكنْ في حسابِه

…

ويحذرُ من شيءٍ وليسَ بواقعِ

ابن حيوس

ص: 203

- إِذا ما الفتى لم يبلغِ إِلا لباسَهُ

…

ومطَعَهُ فالخيرُ منه بعيدُ

- رأيتُ الغِنى قد صار في الناسِ سؤدداً

…

وكان الفتى بالمكرماتِ يسودُ

- فذرْني أجِّولْ في البلادِ لعلهُ

…

يُسَرُّ صديقٌ أو يساءُ حسودُ

- ألا ربما كان الشفيقُ مضرةً

…

عليكَ من الإِشفاقِ وهو ودودُ

أعرابي

ص: 204

- يسعى الفتى وحِمامُ الموت يدركَهُ

…

وكل يوم يدنيِّ الفتى أجلا

حاتم الطائي

ص: 205

- وما للفتى في الوفرِ إِن صينَ مفخرٌ

…

إِذا عادَ ماءُ الوجهِ وهو مُذالُ

- أثرها ولا تنظرْ عواقبَ مشفقٍ

…

وفي كُلِّ أرضٍ مسرحٌ ومجالُ

- ولا تخشَ أن تظما إِذا عنَّ موردٌ

…

فما كل ماءٍ بالبسيطة آلُ

- وحُلَّ حبا المصِّمم في العُلا

…

فسعيكَ في طرقِ الخمولِ ضلالُ

- وخضْ غمراتِ البيدِ فالركبُ أسهمٌ

…

نضتها الحنايا والذميلُ نضالُ

- ولا تبغِ أو شالَ القناعةِ إِنها

…

لباغي المعالي غُصَّةٌ وعقالُ

عبد الله بن جابر

ص: 206

- ومن خيرِ ما عملَ الناشئ ال

…

معممُ (المععم) خيرٌ وزتدٌ وريْ

- وصبرٌ على حَدَثِ النائباتِ

…

وحِلْمٌ رزينٌ وقلبٌ ذكيُ

أبو ذئيب الهذلي

ص: 207

- هل للفتى في العيشِ من مندوحةٍ

…

إِلا اصطفاءُ مودةِ الإِخوانِ

- وإِذا نجا من فتنةِ الدنيا امرؤٌ

…

فكأنما ينجُوا من الطوفانِ

ابن هانئ الأندلسي

ص: 208

- وأقصرُ أيام الفتى يومُ لذةٍ

…

صبا ما صبا بالعيشِ فيه فطابا

- ليالي لا ترمي الرميَّ وإِن تصبْ

…

بسهمِكَ خوذاً فالشبابُ أصابا

ابن حميدس

ص: 209

- فخرُ الفتى كثرةُ الأرزاءِ تطرقُهُ

…

والسيفُ يفخرُ في حَدَّيهِ بالثلمِ

- كأن الفتى يرقى من العُمْرِ سُلَّماً

…

إِلى أن يجوزَ الأربعينَ فينحطُّ

ابن أبي حصينة

ص: 210

- غيرَ أن الفتى يلاقي المنايا

…

كالحاتٍ ولا يلاقي الهَوَانا

المتنبي

ص: 211

- لو أن صدورَ الأمرِ يبدونَ للفتى

…

كأعقابه لم تلفِهَ يَتَنَدَّمُ

ابن السليماني

ص: 212

- وليس اعتبارُ الفتى باللباسِ

…

ولكن بأخلاقِهِ يعتبرْ

- وما ضرَّت الدرَّ أصدافه

…

ولا نفعَ السلكَ لبسُ الدرَرْ

الصاحب شرف الدين الأنصاري

ص: 213

- إِذا اللهُ لم يُدْنِ الفتى من مرادهِ

…

فما زادَهُ الإِقدامُ إِلا تَبَعُّدَ

الشريف المرتضى

ص: 214

- يزينُ الفتى أخلاقُه ويشينُه

…

ويذكرُ أخلاقُ الفتى حيثُ لا يدري

أبو الغول

ص: 215

- وينشأُ ناشئُ الفتيانِ منا

…

على ماكان عَوَّدَهُ أبوهُ

- وما دانَ الفتى بحجىً، ولكن

…

يُعلِّمُهُ التديُّنَ أقربوهُ

المعري

ص: 216

- وأحزمُ خَلْقِ الله رأياً فتى إِذا

…

نبا منزلٌ يوماً به يتحوَّلُ

- لا تزجرِ الفتيانَ عن سوءِ الرَّعَهْ

…

يا ربَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَهْ

فتيان الشاغوري

ص: 217

- للفتى عقلٌ يعيشُ به

…

حيث تهدي ساقَه قدمهْ

طرفة بن العبد

ص: 218

- إِذا نزلَ المُخَنَّثُ في رباعٍ

…

تحرَّكَ كل ذي خَبَثٍ إِليه

- وصارتْ دورُهمْ مأوى الخبايا

…

وصارَ الربعُ مدلولاً عليهِ

سهل بن هارون

ص: 219

- أليس عجباً بأن الفتى

…

يصابُ ببعضِ الذي في يدسهِ

- فمن بين باكٍ له موجَعٍ

…

وبين مُعزٍ إِليه

- ويسلبُهُ الشيبُ شرخَ الشبا

…

بِ (الشباب) فليس يعزيهِ خَلقً عليه

محمد الوراق

ص: 220

- لم أرَ كالفتيانِ في غَبَنِ ال

…

أيام (الأيام) يَنْسُون ما عواقبُها

عدي العبادي

ص: 221

- حَسْرتا للفتى إِذا قاربَ الشَّوُ

…

طَ (الشوط) طوته المنونُ غدراً وغُبْنا

- كلما مَدَّ للكمالِ يديهِ

…

صدَّ عنه الكمالُ كبراً وضنَّا

- إِن قوينا عقلاً ضَعُفْنا جُسوماً

…

ورأينا في المَوْتِ برءاً وأَمْنا

- وشؤونُ الحياةِ شَتَّى ولكن

…

جُبُّنا للحياةِ أعظمُ شأنا

علي الجارم

ص: 222

- وقامَ إِليَّ العاذلاتُ يَلُمْنَني

…

يقُلنَ ألا تنفكُّ ترحلُ مرحلا

- فإِن الفتى ذا الحزمِ رامٍ بنفسِه

…

جواشنَ هذا الليلِ كي يَتَمَوَّلا

- ومن يفتقرْ في قومِه يحمدِ الغنى

…

وإِن كان فيهم واسطَ العَمِ مَحْولا

- ويزري بعقلِ المرءِ قلةُ مالِه

…

وإِن كان أسرى من رجالٍ وأحولا

- كأن الفتى لم يَعْرَ يوماً إِذا اكتسى

…

ولم يكُ صُعْلوكاً إِذا ما تمولَاّ

- ولم يكُ في بؤسٍ إِذا باتَ ليلةً

…

يناغي غزالاً فاترَ الطرف أكحلا

- إِذا جانبٌ أعياكَ فاعمِدْ لجانبٍ

…

فإِنكَ لاقٍ في بلادٍ مُعَوَّلا

- (جواشنُ: الليل)، (صُدورُه: واسط العم كريم الخال) (أحول: كثير الحيلة)، (معول: معتمد)

جابر بُن ثعلب الطائي أو ابن يحيى

ص: 223