المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الحادي والثمانون: إظهاره الذل عند موته - محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - جـ ٣

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثالث

- ‌الباب الثامن والستون: صدقاته ووقفه وعتقه

- ‌الباب التاسع والستون: نبذ من مسائل إختارها

- ‌الباب السبعون: كلامه في أصول الدين

- ‌الباب الحادي والسبعون: من روى عنه

- ‌الباب الثاني والسبعون: مقالة من فضله على أبي بكر وردها

- ‌الباب الثالث والسبعون: قوله عليه السلام: "كان فيمن كان قبلكم مُحَدَّثُون، وإن يكن في أمتي منهم أحدٌ فَعُمَرُ

- ‌الباب الرابع والسبعون: قوله عليه السلام: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر

- ‌الباب الخامس والسبعون: قوله عليه السلام: "لو كان بعدي نبيّ لكان عمر

- ‌الباب السادس والسبعون: طلبه الشهادة وحبه لها

- ‌الباب السابع والسبعون: طلبه الموت خوفا من عجزه عن الرعية

- ‌الباب الثامن والسبعون: نعي الجن له

- ‌الباب التاسع والسبعون: مقتله

- ‌الباب الثمانون: وصاياه ونيه عن الندب

- ‌الباب الحادي والثمانون: إظهاره الذل عند موته

- ‌الباب الثاني والثمانون: تاريخ موته ومبلغ سنه

- ‌الباب الثالث والثمانون: غسله والصلاة عليه ودفنه

- ‌الباب الرابع والثمانون: بكاء الإسلام على موته

- ‌الباب الخامس والثمانون: عظم فقده عند الناس

- ‌الباب السادس والثمانون: نوح الجن عليه

- ‌الباب السابع والثمانون: تعظيم عائشة له بعد دفنهم

- ‌الباب الثامن والثمانون: كلام علي فيه

- ‌الباب التاسع والثمانون: المنامات التي رآها

- ‌الباب التسعون: المنامات التي رُئيت له

- ‌الباب الحادي والتسعون: أولاده وأزواجه

- ‌الباب الثاني والتسعون: ضربه لولده على شرب الخمر

- ‌الباب الثالث والتسعون: ثناء الناس عليه

- ‌الباب الرابع والتسعون: محبته وثوابها

- ‌الباب الخامس والتسعون: عداوته وعقابها

- ‌الباب السادس والتسعون: أنه من أعلى أهل الجنة منزلة

- ‌الباب السابع والتسعون: أنه أول من تنشق عنه الأرض

- ‌الباب الثامن والتسعون: أنه لم يبل في قبره

- ‌الباب التاسع والتسعون: رؤيته في النوم

- ‌الباب المئة: نبذ متفرقة عنه

- ‌الخاتمة

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌الباب الحادي والثمانون: إظهاره الذل عند موته

‌الباب الحادي والثمانون: إظهاره الذل عند موته

الباب الحادي والثمانون: في إظهاره الذّلّ عند موته

ذكر ابن الجوزي عن ابن عمر قال: "كان عمر رضي الله عنه على فخذي في مرضه الذي مات فيه، فقال لي: "ضع رأس على الأرض"، فقلت: "وما عليك، كان على الأرض أو على فخذي؟ "، فقال ضعه على الأرض"، فوضعته على الأرض، فقال:"ويل وويل أمي إن لم يرحمني ربي"1.

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "أنا آخركم عهداً بعمر رضي الله عنه دخلت عليه ورأسه في حجر ابنه عبد الله، فقال له: "ضع رأسي على الأرض"، فقال: "فهل فخذي والأرض إلا سواء؟ "، فقال: "ضع خدي بالأرض لا أم لك"، في الثانية أو في الثالثة، وسمعته يقول: "ويلي وويل أمي إن لم يغفر الله لي". حتى فاضت"2.

وعن عثمان رضي الله عنه قال: "آخر كلمة قالها عمر رضي الله عنه: "ويلي وويل أمي إن لم يغفر الله لي، وويل أمي إن لم يغفر الله لي"3.

1 ابن الجوزي: مناقب ص 231، وابن سعد: الطبقات 3/360، وابن أبي شيبة: المصنف 13/276، وأبو نعيم: الحلية 1/52، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ 13/ ق 183. ومداره على عاصم بن عبيد الله العدوي وهو ضعيف. (التقريب رقم: 3065) . وابن شبه: تاريخ المدينة 3/918، وإسناده حسن، في إسناده جويرية بن أسماء، وهو صدوق. (التقريب رقم: 988) .

2 ابن سعد: الطبقات 3/360، وابن شبه: تاريخ المدينة 3/919، وإسنادهما صحيح، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ 13/ ق 183، من طريق ابن سعد، وابن الجوزي: مناقب ص 231.

3 ابن سعد: الطبقات 3/360، 361، وأحمد: الزهد ص: 118، وابن شبه: تاريخ المدينة 3/919، وهو ضعيف، مداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.

ص: 838

وسبق بعض ذلك في الباب التّاسع والسّبعون1.

وذكر القاسم الأصفهاني في "سيرة السلف"، عن ابن عمر، قال:"كان رأس عمر رضي الله عنه على فخذي في مرضه الذي مات فيه، فقال لي: "ضع رأسي على الأرض"، فقلت: "وما عليك على فخذي أم على الأرض؟ "، قال: "ضعه على الأرض"، فوضعته على الأرض، فقال: "ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربّي"2.

وعن ابن عمر قال: "أوصاني عمر رضي الله عنه قال: "إذا وضعتني في لحدي فأفض بخدي إلى الأرض"3.

لما قرب القرب من القدوم على حبيبه أحبّ إظهار الذّلّ، وأكثر ما يقصد إظهار الذّلّ عند4 إرادة التقرب من الحبيب، كما قال الشاعر:

أُهينُ لهم نَفسي لكي يكرمونها5

ولن يكرموا6 النفسَ التي لا تُهينها7

وقال آخر:

اخضع لمن تهوى وذلّ له

فليس في شرع الهوى أنف يشال ويعقد8

1 ص 803.

2 سقط من الأصل 132، وسبق تخريجه.

3 سبق تخريجه ص 833.

4 في الأصل: (عن) ، وهو تحريف.

5 في ديوان الشافعي، وجامع بيان العلم، والحلية:(وأكرِمُها بهم) .

6 في ديوان الشافعي، والحلية:(لا تُكرم) ، وفي جامع بيان العلم، والحلية، وآداب الشافعي:(ولن تكرم) .

7 الشافعي: الديوان ص 89، وأبو نعيم: الحلية 9/148، ابن عبد البر: جامع بيان العلم ص 189، الرازي: آداب الشافعي ص 158.

8 لم أعثر عليه.

ص: 839