الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زواج أم حبيبة بنت أبي سفيان برسول الله صلى الله عليه وسلم
.
-عن محمد بن عمر قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي "أم حبيبة" بنت أبي سفيان (1) ويبعث إليه مع من عنده من المسلمين. فأرسل النجاشي جارية له يقال لها أبرهة إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها فأعطتها أوضاحاً لها وفتخاً سروراً بذلك، وأمرها أن توكل من يزوجها فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها فخطب النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب خالد فأنكح أم حبيبة ثم دعا النجاشي باربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد. فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا. وقالت كنت أعطيتك ذلك وليس بيدي شيء وقد جاء الله عز وجل بهذا. فقالت أبرهة: قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا وأن أرد إليك الذي أخذت منك فردته وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمداً الله وآمنت به وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام. قالت نعم. وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكره. قالت أم حبيبة فخرجنا في سفينتين وبعث معنا النواتي حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم رسول الله فدخلت إليه فكان يسائلني عن النجاشي وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها. ولما جاء أبا سفيان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة قال "ذلك الفحل لا يقرع أنفه"(2) .
وقد أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بزواج أم حبيبة بنت أبي سفيان أن يستميل أباها إلى قضيته. وقد كان وصول مهاجري الحبشة إلى المدينة في فصل الخريف في جمادة الأولى السنة السابعة من الهجرة (أغسطس سنة 628 م) وفي سيرة ابن هشام أسماء من عادوا من الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) أمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان بن أبي العاص. قيل اسمها ملة وقيل هند وهي أخت معاوية بن أبي سفيان.
(2)
راجع الطبري الجزء الثالث.
_________
-6- كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة (1) .
-أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى هوذه بن علي الحنفي صاحب اليمامة مع سليط بن عمرو العامري: وهذه صورة الكتاب
(بِسْمِ الله الرَّحْنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ الله إِلَى هُوذَةَ بْنِ عَلِىٍّ. سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبعَ الْهُدَى وَاعْلَمْ أنَّ دِينيِ سَيَظْهَرُ إلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَجْعَلْ لَكَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ) .
فلما قرئ على هوذه كتاب رد رداً لطيفاً على سليط. قال الواقدي أن أر كون دمشق الروحي من عظماء النصارى كان عند هوذة فقال له هوذة جاءني كتاب من النبي يدعوني إلى الإسلام فلم أجبه فقال الاركون لم لا تجيبه؟ قال ضننت بديني وأنا ملك قومي ولئن تبعته لن أملك. قال بلى والله اتبعته ليملكنك وإن الخير لك في اتباعه وأنه للنبي العربي الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام وأنه لمكتوب عندنا في الأنجيل محمد رسول الله.. وأركون هذا أسلم على يد خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق. ثم أن هوذة كتب للنبي صلى الله عليه وسلم جواب كتابه وقال فيه"
"ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله وأنا شاعر قوي وخطيبهم والعرب تهاب مكاني فأجعل لي بعض الأمر أتبعك".
وكأنه أرد الشركة في النبوة أو الخلافة بعده صلى الله عليه وسلم. وأجاز سليطاً بجائزة وكساه أثواباً من نسج هَجَر فقدم بكتابه على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بخبره فلما قرأ الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "باد وباد ما في يديه".
ولما انصرف رسول الله من الفتح بلغه موت هوذة وقيل أن رسول الله قال: أما اليمامة سيظهر بها كذاب يتنبأ يقتل بعدي.
(1) اليمامة بلاد المشرق كثيرة النخيل على نحوست عشرة مرحلة من مكة وهوذة رئيس قبيلة مسيحية وهي بنو حنيفة باليمامة وسليط بن عمرو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم كان ممن أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة.