المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي - مصادر الشعر الجاهلي

[ناصر الدين الأسد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة:

- ‌تمهيد: مجتمعات العرب في الجاهلية وتفاوتها في الحضارة

- ‌الباب الأول: الكتابة في العصر الجاهلي

- ‌الفصل الأول: انتشار الكتابة بين العرب في العصر الجاهلي

- ‌نشأة الخطب العربي وتطوره

- ‌مدخل

- ‌النقط والشكل والإعجام:

- ‌تعلم الكتابة في الجاهلية وشيوعها:

- ‌الفصل الثاني: موضوعات الكتابة وأدواتها

- ‌موضوعات الكتابة في الجاهلية:

- ‌أدوات الكتابة في الجاهلية:

- ‌الباب الثاني: كتابة الشعر الجاهلي وتدوينه

- ‌الفصل الأول: كتابة الشعر الجاهلي

- ‌الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي

- ‌مدخل

- ‌الحديث والفقه

- ‌مدخل

- ‌التفسير:

- ‌المغازي والسيرة:

- ‌الباب الثالث: الرواية والسماع

- ‌الفصل الأول: اتصال الرواية من الجاهلية حتى القرن الثاني

- ‌الفصل الثاني: طبقات الرواة

- ‌الشعراء الرواة

- ‌ رواة القبيلة:

- ‌ رواة الشاعر:

- ‌ رواة مصلحون للشعر:

- ‌ رواة وضاعون:

- ‌ رواة علماء:

- ‌الفصل الثالث: الإسناد في الرواية الأدبية

- ‌بين الحديث والأدب:

- ‌الباب الرابع: الشك في الشعر الجاهلي-الوضع والنحل

- ‌الفصل الأول: المشكلة الهومرية

- ‌مدخل

- ‌المدارس التي عنيت بهومر:

- ‌الفصل الثاني: وضع الشعر الجاهلي ونحله عند الأقدمين

- ‌الفصل الثالث: النحل والوضع في الشعر الجاهلي-‌‌آراء المستشرقين

- ‌آراء المستشرقين

- ‌الفصل الرابع: النحل والوضع في الشعر الجاهلي-‌‌آراء العرب والمحدثين

- ‌آراء العرب والمحدثين

- ‌الفصل الخامس: توثيق الرواة وتضعيفهم

- ‌الباب الخامس: دواوين الشعر الجاهلي

- ‌الفصل الأول: الدواوين المفردة

- ‌مدخل

- ‌الضرب الأول: الروايات المختلفة المتداخلة:

- ‌الضرب الثاني: الروايات المجموعة

- ‌مدخل

- ‌قصائد امرئ القيس ومقطعاته مرتبة كما جاءت في رواية الأصمعي:

- ‌قصائد امرئ القيص ومقطعاته من رواية المفضل

- ‌قصائد زهير ومقطعاته مرتبة كما جاءت في رواية الأصمعي:

- ‌الفصل الثاني: دواوين القبائل

- ‌الفصل الثالث: المختارات

- ‌الفصل الرابع: الشعر الجاهلي في غير الدواوين

- ‌الخاتمة

- ‌خلاصة البحث

- ‌مصادر البحث ومراجعه

- ‌الفهارس

- ‌فهرس الأعلام

- ‌فهرس الأماكن:

- ‌فهرس الشعر:

الفصل: ‌الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي

‌الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي

‌مدخل

الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي

-1-

والحديث عن تدوين الشعر الجاهلي لا تستقيم أمامنا طرائقه إلا إذا عبدنا من حوله سبل الحديث عن نشأة التدوين العام وأوائل المؤلفات المدونة. وذلك لأنه لا تخصيص إلا بعد تعميم؛ فإذا كان الأصل الكلي -وهو التدوين عامة- ما زال غامض النشأة، مشكوكًا في بداياته، منكورًا قدمه وسبقه، فإن الفراغ الجزئي -وهو تدوين الشعر الجاهلي بخاصة- لا يصح أن يقوم وحده معلقًا في الفضاء، وحوله سحب الشك والإنكار1.

فإذا أضفنا إلى ذلك أن هذا التدوين العام: سواء أكان تفسيرًا حديثًا أم لغة أم أدبًا عامًا -يشتمل في طياته على شعر جاهلي، بل على شعر جاهلي كثير- استبنَّا، لهذين الأمرين مجتمعين، ضرورة الإلمام بأطراف من نشأة التدوين على أن نوجز القول إيجازًا، ونقتضبه اقتضابًا، ونكتفي منه باللمحة

1 وتفصيل ذلك أن المشهور المتداول أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيت تثقل بالرواية الشفهية جيلاً بعد جيل نحو مائة سنة أو تزيد، حتى قيض لها أن تدون. وأقدم زمن تحدده الروايات لتدوين الحديث يتصل بعهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز.

أما كتب اللغة والشعر والأدب عامة، فإن المعروف أنها لم يبدأ تدوينها إلا في نهاية القرن الثاني الهجري ومطلع القرن الثالث. بل لقد وجد من ينكر هذا التاريخ المتأخر، ويعد ما وصل إلينا من مدونات منسوبة إلى رجال نهاية القرن الثاني لم يكن إلا دروسًا شفهية لم يدونوها وإنما دونها تلامذتهم أو تلاميذة تلامذتهم ثم نسبوها إلى شيوخهم. وبذلك لا يبدأ التدوين، فيما يرى هذا الفريق، إلا في نهاية القرن الثالث الهجري. "انظر ما كتبه المستشرق هـ. أ. ر. جب في مجلة الأدب والفن -السنة الأولى، الجزء الثاني، سنة 1943، بعنوان "بدء التأليف النثري" وخاصة من ص12-18".

ص: 134