المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقوله: (والله عليم حكيم) ، يقول: (والله عليم) ، بمن - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ١٤

[ابن جرير الطبري]

فهرس الكتاب

- ‌(53) }

- ‌(54) }

- ‌(55) }

- ‌(57) }

- ‌(58) }

- ‌(59) }

- ‌(60) }

- ‌(61) }

- ‌(62) }

- ‌(63) }

- ‌64

- ‌(65)

- ‌(67) }

- ‌(68) }

- ‌(69) }

- ‌(70) }

- ‌(71) }

- ‌(73) }

- ‌(74) }

- ‌ التوبة)

- ‌(1)

- ‌3

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(17) }

- ‌(18) }

- ‌(19) }

- ‌(20) }

- ‌(21) }

- ‌(22) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(26) }

- ‌(27) }

- ‌(29) }

- ‌(30) }

- ‌(31) }

- ‌(32) }

- ‌(33) }

- ‌(34) }

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(38) }

- ‌(39) }

- ‌(41) }

- ‌(42) }

- ‌(43) }

- ‌(44) }

- ‌(45) }

- ‌(46) }

- ‌(47) }

- ‌(48) }

- ‌(49) }

- ‌(50) }

- ‌(51) }

- ‌(52) }

- ‌(53) }

- ‌(54) }

- ‌(55) }

- ‌(56) }

- ‌(57) }

- ‌(58) }

- ‌(59) }

- ‌(60) }

- ‌(62) }

- ‌(63) }

- ‌(64) }

- ‌(65) }

- ‌(66) }

- ‌(67) }

- ‌(68) }

- ‌(69) }

- ‌(70) }

- ‌(71) }

- ‌(72) }

- ‌(73) }

- ‌(74) }

- ‌(75)

- ‌(78) }

- ‌(80) }

- ‌(81) }

- ‌(82) }

- ‌(83) }

- ‌(84) }

- ‌(85) }

- ‌(86) }

- ‌(87) }

- ‌(88) }

- ‌(89) }

- ‌(90) }

- ‌(91) }

- ‌(92) }

- ‌(93) }

- ‌(94) }

- ‌(95) }

- ‌(96) }

- ‌(97) }

- ‌(98) }

- ‌(99) }

- ‌(100) }

- ‌(101) }

- ‌(102) }

- ‌(103) }

- ‌(104) }

- ‌(105) }

- ‌(106) }

- ‌(107) }

- ‌(109) }

- ‌(110) }

- ‌(111) }

- ‌(112) }

- ‌(113)

- ‌(114) }

- ‌(115) }

- ‌(116) }

- ‌(117) }

- ‌(118) }

- ‌(119) }

- ‌(120) }

- ‌(121) }

- ‌(123) }

- ‌(124) }

- ‌(125) }

- ‌(126) }

- ‌(127) }

- ‌(128) }

- ‌(129) }

الفصل: وقوله: (والله عليم حكيم) ، يقول: (والله عليم) ، بمن

وقوله: (والله عليم حكيم)، يقول:(والله عليم) ، بمن يعلم حدودَ ما أنزل على رسوله، والمنافق من خلقه، والكافرِ منهم، لا يخفى عليه منهم أحد = (حكيم) ، في تدبيره إياهم، وفي حلمه عن عقابهم، مع علمه بسرائرهم وخِداعهم أولياءَه. (1)

* * *

القول في تأويل قوله: {وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ‌

(98) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يَعُدُّ نفقته التي ينفقها في جهاد مشرك، أو في معونة مسلم، أو في بعض ما ندب الله إليه عباده = (مغرما)، يعني: غرمًا لزمه، لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع به عن نفسه عقابًا = (ويتربص بكم الدوائر)، يقول: وينتظرون بكم الدوائر، (2) أن تدور بها الأيام والليالي إلى مكروهٍ ومجيء محبوب، (3) وغلبة عدوٍّ لكم. (4) يقول الله تعالى ذكره:(عليهم دائرة السوء)، يقول: جعل الله دائرة السوء عليهم، ونزول المكروه بهم لا عليكم أيها المؤمنون، ولا بكم = (والله سميع) ، لدعاء الداعين = (عليم) بتدبيرهم، وما هو بهم نازلٌ من عقاب الله، وما هم إليه صائرون من أليم عقابه. (5)

* * *

(1) انظر تفسير " عليم " و " حكيم "، فيما سلف من فهارس اللغة (علم) ، (حكم) .

(2)

انظر تفسير " التربص " فيما سلف ص: 291، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(3)

في المطبوعة " ونفى محبوب "، وأثبت ما في المخطوطة، وهي سيئة الكتابة.

(4)

انظر تفسير " الدوائر " فيما سلف 10: 404.

(5)

انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .

ص: 430

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

17094-

حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قول الله:(ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرمًا ويتربص بكم الدوائر)، قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب الذين إنما ينفقون رياءً اتِّقاءَ أن يُغْزَوْا أو يُحارَبوا أو يقاتلوا، ويرون نفقتهم مغرمًا. ألا تراه يقول:(ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء) ؟

* * *

واختلفت القرأة في قراءه ذلك.

فقرأ عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (عَلَيهِم دَائِرَةُ السَّوْءِ) بفتح السين، بمعنى النعت لـ "الدائرة"، وإن كانت "الدائرة" مضافة إليه، كقولهم:"هو رجل السَّوْء"، "وامرؤ الصدق"، من كأنه إذا فُتح مصدرٌ من قولهم: "سؤته أسوُءه سَوْءًا ومَساءَةً ومَسَائِيَةً. (1)

* * *

وقرأ ذلك بعض أهل الحجاز وبعض البصريين: (عَلَيهِم دَائِرَةُ السُّوْءِ) ، بضم السين، كأنه جعله اسمًا، كما يقال: عليه دائرة البلاء والعذاب. ومن قال: "عليهم دائرة السُّوء" فضم، لم يقل:"هذا رجل السُّوء" بالضم، و"الرجل السُّوء"، (2) وقال الشاعر:(3)

وكُنْتُ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا

بِصَاحِبِه يَوْمًا أحَالَ عَلَى الدَّمِ (4)

(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 449، 450.

(2)

انظر معاني القرآن للفراء 1: 450.

(3)

هو الفرزدق.

(4)

ديوانه: 749، وطبقات فحول الشعراء: 306، والحيوان 5: 319، 6: 298، واللسان (حول) ، وغيرها كثير، من أبيات لها خبر طويل. وقوله:" أحال على الدم "، أي: أقبل عليه. والذئبان ربما أقبلا على الرجل إقبالا واحدًا، وهما سواء على عداوته والجزم على أكله، فإذا أدمى أحدهما وثب على صاحبه فمزقه وأكله، وترك الإنسان (من كلام الجاحظ) . وقد كرر الفرزدق هذا المعنى في قوله: فَتًى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كالذِّئْبِ، إن رَأَى

بِصَاحِبِهِ يَوْمًا دَمًا فَهْوَ آكِلُهُ

.

ص: 431