الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز غيرها فتح الألف في كلام الحرفين، أعني "أن" الأولى والثانية، لأن ذلك قراءة الأمصار، وللعلة التي ذكرت من جهة العربية.
* * *
القول في تأويل قوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنزلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ
(64) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يخشى المنافقون أن تنزل فيهم (1) = (سورة تنبئهم بما في قلوبهم)، يقول: تظهر المؤمنين على ما في قلوبهم. (2)
* * *
وقيل: إن الله أنزل هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن المنافقين كانوا إذا عابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكروا شيئًا من أمره وأمر المسلمين، قالوا:"لعل الله لا يفشي سِرَّنا! "، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: (استهزءوا)، متهددًا لهم متوعدًا:(إن الله مخرج ما تحذرون) .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
16907-
حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة)، قال: يقولون القول بينهم، ثم يقولون:"عسى الله أن لا يفشي سرنا علينا! ".
16908-
حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج،
(1) انظر تفسير "الحذر" فيما سلف 10: 575.
(2)
انظر تفسير " النبأ " فيما سلف 13: 252، تعليق: 2، والمراجع هناك.