الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القول في تأويل قوله: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
(66) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: (لا تعتذروا) ، بالباطل، فتقولوا:(كنا نخوض ونلعب) = (قد كفرتم)، يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم في رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به (1) = (بعد إيمانكم)، يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به = (إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة) . (2)
* * *
وذكر أنه عُنِي: بـ "الطائفة"، في هذا الموضع، رجلٌ واحد. (3)
وكان ابن إسحاق يقول فيما:-
16919-
حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذي عُفِي عنه، فيما بلغني مَخْشِيّ بن حُمَيِّر الأشجعي، (4) حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع. (5)
16920-
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب:(إن نعف عن طائفة منكم)، قال:"طائفة"، رجل.
* * *
(1) في المخطوطة: " يقول: لحم الحق "، وهي لا تقرأ، والذي في المطبوعة مقارب للصواب، فتركته على حاله.
(2)
انظر تفسير "العفو" فيما سلف من فهارس اللغة (عفا) .
(3)
انظر تفسير "الطائفة" فيما سلف 13: 398، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4)
في سيرة ابن هشام في هذا الموضع "مخشن بن حمير"، وقد أشار ابن هشام إلى هذا الاختلاف فيما سلف من سيرته، ابن هشام 4:168. ولكني أثبت ما في المخطوطة.
(5)
الأثر: 16919 - سيرة ابن هشام 4: 195، وهو تابع الأثر السالف رقم:16910.