المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ومصاحف بالخط الكوفي، وقد فُتحت في سنة 1306 فوُجدت فيها - الجامع الأموي في دمشق

[علي الطنطاوي]

الفصل: ومصاحف بالخط الكوفي، وقد فُتحت في سنة 1306 فوُجدت فيها

ومصاحف بالخط الكوفي، وقد فُتحت في سنة 1306 فوُجدت فيها مصاحف ومخطوطات نُقلت إلى إسطنبول.

ثانيتهما: القبة الشرقية، بُنيت كذلك أيام المهدي سنة 160، وتُعرف بقبة زين العابدين، وكانت تُسمى قبة يزيد، وتُسمى الآن قبة الساعات إذ كانت فيها ساعات المسجد.

والثالثة: القبة التي على بركة الماء، وقد كانت من الرخام، وأُقيمت سنة 369 (1)، وكان لها أنابيب من نحاس قيل في وصفها:

فوارة كلما فارت فرت كبدي

وماؤها فاض بالأنفاس فاندفعا

كأنها الكعبة العظمى فكل فتى

من حيث قابل أنبوباً لها ركعا

وسمعت أنها أزيلت الآن.

‌البلاط:

كانت أرض الصحن كلها مغطاة بفصوص الفسيفساء، لم يكن فيه بلاط، وبقي ذلك إلى حريق سنة 461، فذهب كله وصارت أرضه طيناً في الشتاء وغباراً في الصيف مهجورة، وبقيت كذلك إلى شعبان سنة 602، فهُدمت القنطرة الرومانية عند الباب الشرقي، ونُشرت حجارتها، وبدئ بتبليط صحن الجامع الأموي على عهد الوزير صفي الدين

وزير العادل، وكمل تبليطه سنة 604، وذلك أنهم لما أرادوا فتح نوافذ للتربة الكامية المحدثة على الجامع، لم يمكّنوهم من ذلك إلا بشرط تبليطه.

وفي سنة 611 جُدّد بلاط أرض الجيامع من الداخل، بعدما صارت حفراً و (جُوَراً)، وتم سنة 614، ووضع متولّي دمشق مبارز الدين إبراهيم (المتوفّى سنة 623) آخر بلاطة بيده، وكانت عند باب الزيادة، وكان ذلك على عهد الملك العادل.

وكان الملك الظاهر قد أصلح في الجامع إصلاحات كثيرة، منها أنه فرش

(1) وفي "منادمة الأطلال"396.

ص: 24

باب البريد بالبلاط نحو سنة 670 هـ، أما البلاط الحالي فقد رصف نحو سنة 1300، على عهد الناظر الشيخ أحمد الحلبي، وقد تكسّر من إلقاء الأعمدة عليه عند عمارة المسجد بعد الحريق الأخير.

ومستوى أرض الجامع اليوم أعلى من أرضه على عهد الوليد. وتبيّن من حفريات مهندس الأوقاف (1) من أمد قريب، حول قبة المال، أن قواعد الأعمدة على عمق ثلاثة أمتار (2)، والقبة بُنيت أيام المهدي العباسي، وأخبرني جار الجامع الشيخ عبد القادر العاني أنه رأى عند الحفر لتجديد الحائط قطعة من أرض الجامع الأصلية مغطاة بفصوص على شكل الفسيفساء على عمق مترين ونصف، ولكن هذه الفصوص أكبر من فصوص فسيفساء الجدران. وأقدم قطعة من البلاط اليوم هي التي أمام العمود الرابع من الرواق الغربي، وفيها حجران كبيران يظهر أنهما من القنطرة التي هدمت لرصف الجامع بالبلاط سنة 602.

(1) إيكوشار.

(2)

أما أرض الجامع فالغالب أنها كانت تحت الأرض الحالية بنحو نصف متر فقط.

ص: 25