الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم فكّ القسم الثاني المتصدع من الجدار الشمالي المذكور، ثم أعيد بناؤه من جديد.
وأخيراً فكّ القسم الثالث من الجدار المذكور الواقع خلف الرواق عند بيت المؤذّنين، وأزيل القسم العاطل منه، وأعيد مجدّداً بعد ترميم وتصليح الأساسات.
ومن 1948 إلى 1949 تمت الإصلاحات الآتية:
كشف قسم من الممرّ الذي عثر عليه تحت باحة باب النوفرة الخارجية، وتحرّر من الردم وأصلحت جدرانه وسقفه، وتم هدم الجدار الخارجي الواقع جنوبي مدخل النوفرة، نظراً لتصدعه وأعيد بناؤه مجدداً، ثم جرى إصلاح الجدار المقابل الواقع شمالي مدخل النوفرة خلف مشهد الحسين وتم تكحيله، ورممت الواجهة الخارجية لمدخل النوفرة وكُحّلت بالإسمنت، وأخيراً جدّدت الأعمدة الأربعة المتصدّعة في الزاوية الشمالية الغربية للرواق مع قواعدها.
المرحلة الثالثة:
وتبتدئ من 1950 إلى نهاية 1959، وأعمال هذه الفترة جرت بمعرفة مديرية الأوقاف في دمشق، وتحت إشراف مديرية الآثار، وقد بلغت تكاليفها 365 ألف ليرة تقريباً، ومن أهم الأعمال التي تمت خلال هذه الفترة الأعمال الآتية:
في عام 1950 هدم جدار المشهد الشرقي للحرم (الشهير بالسفرجلاني) المتصدع من جراء الحريق وأُعيد بناؤه مجدّداً مع تجديد أساساته، ثم جرى تبليط أرض المشهد المذكور، وأُصلح محرابه، وأنشئ به موضّأ وخزان للمياه.
وفي عام 1951 فكّت الأقواس الثلاثة العاطلة في الرواق الشمالي
القسم الشرقي منه، وأبدل العمودان الحجريان العاطلان بعمودين كبيرين وتم تجديد الأساسات، ثم أعيدت الأقواس وما فوقها، وجرى تجديد البابين الخشبين في مدخل النوفرة، وأُعيدت الزخارف النحاسية وأُكملت نواقصها، وجرى تصليح الباب الكبير الوسطاني.
وفي عام 1952 عملت تروس خشبية مزخرفة مع البلوُّر الملون في قوس باب النوفرة، وباب المسكية الكبيرين، وأعيد سقف القسم المنتهي إصلاحه من الرواق الشمالي، وذلك من خشب مجدد، ورصاص أعيد صبّه مجدّداً مع الدهان الزياتي كالأصل، وأُعيد الفسيفساء إلى الأقواس الثلاثة، وأُعيد محراب مشهد الدخولية (الغزي) المتهدم من خيوط عربية رخامية كالسابق، وأُعيد إصلاح المشقف في محراب المالكي ضمن الحرم.
وفي عام 1953 فكت الأقواس المزدوجة الثلاثة في الرواق الشرقي، وجرى تبديل العمودين الصغيرين العاطلين، ثم أُعيدت الأقواس كالسابق تماماً، ثم نُزعت كلسة الجدران في رواق مشهد الحسين من جهة الباحة، وأُصلحت أماكن العطل المتعددة، وصُبّت عتبات النوافذ بالإسمنت وجُدّد منجورها، وجرى تبليط أرض مشهد الوضوء.
وفي عام 1954 أكمل نزع جدران الرواق والأقواس وأُلغيت نهائياً، وأُظهر الحجر الطبيعي بعد لقطه وتكحيل فواصله، ودّهنت أسقف الأروقة بالدهان الزياتي، وجُدّد باب العمارة الخشبي العاطل وأُعيد إليه زخرفة النحاس وأُكملت نواقصه. أُصلحت عضادات الرواق الشمالي المنقوشة كالأصل، وتم إصلاح مئذنة التوقيت بجانب منارة العروس، وتم تبليط الباحة الخارجية أمام مدخل النوفرة من رخام وحجر أسود وشعيرة حجرية، وجُدّدت نوازل المطرية من الجهة الشرقية من بواري حديد عوضاً عن قساطل الفخار البالية، وجرى تبديل عمود (الغرانيت) الكبير المتصدّع والمقيّد بطوق حديدي بعمود آخر نقل من جامع تنكز.
وفي عام 1955 تم تبديل عمودين كبيرين عاطلين في الرواق الغربي بعمودين (غرانيت)، كالذي تم في عام 1954 سابقاً، أحدهما أُخذ من أرض الصحن، والثاني جلب من اللاذقية، وجُدّدت القواعد الحجرية لهذه الأعمدة بعد تجديد الأساسات، وتم إصلاح فسيفساء بعض أقواس الرواق الغربي وأُكملت نواقصه. وأُكمل بناء القسم العلوي من الزاوية الشمالية الغربية من الرواق. وجدّد السقف الخشبي العاطل من مشهد الوضوء وصُبّ البيتون المسلح بظهر السطح، ودُهن السقف الخشبي المذكور بدهان زياتي. وجُدّدت ستة أعمدة صغيرة في القسم العلوي من الرواق.
وفي عام 1956 تم إصلاح الرخام المشقف والمزخرف الكائن في العضادة الشمالية من باب البريد وأُكملت نواقصه، وتم تجديد نوازل المطرية في القسم الغربي عوضاً عن السيالات الفخارية البالية، وتم تكليس واجهة باب البريد الخارجية، وتم تكحيل القسم الحجري بالإسمنت، وتم تطبيق جفت الحرم جهة الصحن، مع صب بيتون مسلح ودهان زياتي للجفت المذكور، مع متابعة تصليح الفسيفساء العاطل.
وفي عام 1957 فك الرخام المزخرف المشرف على السقوط والمشوّه في جدران مدخل باب النوفرة الداخلية، وأُعيد بصورة منسقة بعد إبعاد العاطل منه والاستعاضة بالرخام المجدد، وتم فتح الباب الذي وُجد مخفياً تحت الرخام القديم، وهو باب صغير لجهة مقام الحسين، وتم تجديد البابين الجانبيين لمدخل باب البريد من خشب مجدد، وأُعيدت الزخارف النحاسية والنقوش الأثرية وأُكملت النواقص مجدداً، وتم إصلاح وترميم السلالم الحجرية في المناور الثلاثة، وفكّت الآيات القرآنية المنقوشة في الحجر في جدار الرواق الغربي، وأُعيد تركيبها وأُكملت نواقصها مع المحافظة على وضعها الأثري، وأُصلحت قبة (الخزنة) الغربية مع تكحيلها بالإسمنت، وتزريقها بالكلس والمونة وصُبّت ألواح رصاصية مجددة لسطوحها الخارجية.
وفي عام 1958 تم متابعة إصلاح الفسيفساء العاطل في أقواس الرواق الغربي، وتم إصلاح الباب الخشبي الأثري الكبير في مدخل باب البريد، وبعد حذف العاطل منه من (خشب أو نحاس) أعيد كما كان في السابق، حيث أُعيدت إليه الزخارف والنقوش والخيوط النحاسية، وتم إصلاح مدخل الكلاسة، وتم نصب السقايل في مدخل باب البريد، وبوشر بإصلاح الدهان الزياتي العربي المزخرف في سقف المدخل، حيث قد عفى عليه الزمن، وغُطّي بطبقة كثيفة، أحالت لونه حتى أصبح مكمداً من جراء رشح مياه الأمطار، وتم متابعة فك أقسام الفسيفساء الآيل للسقوط، في منطقة باب البريد القسم العلوي، وإعادتها بعد إكمال نواقصها كما كانت، وتم إصلاح خشب سقف منطقة مدخل باب البريد، وجدّد صب رصاص السطح، وصبت مجاري مسلحة من إسمنت، وعملت زريقة داخلية لسقف المدخل (زلحقة) سلحفاة لمنع دلف المياه نهائياً، وقد أُبدل العمودان الصغيران في القسم العلوي في مدخل باب البريد.
وفي عام 1959 متابعة في الدهان الزياتي لسقف باب البريد،
، ومتابعة في إصلاح وترميم وإكمال فسيفساء المكان المذكور الآيل للسقوط.
وأثناء سير العمل نفدت قطع الفسيفساء المتوفرة في الأموي والمجموعة في المستودع من بقايا القطع المتساقطة قديماً من الجدران. وكات أن تتوقف أعمال إصلاح الفسيفساء من جراء فقدان القطع (خرزات) ورغم التحري في المدينة عن إمكانية صنعه حديثا ومخابرة الدول الغربية عن طريق مديرية الأوقاف انتاجه محليا بواسطة خبراء محليين، وبعد جهود كبيرة تم إنشاء معمل زجاجي صغير، وأنشئت ورشة فنية تمكنت من انتاج فسيفساء مجدد مماثل للقديم (البلور فقط) ولا تزال المساعي مستمرة
لانتاج فسيفساء من البلور المطلي بالذهب والفضة، هذا وإن قطع الفسيفساء هي عبارة عن قطع بلورية خاصة الصنع ومختلفة الألوان وقطع بلورية أخرى مطلية بالذهب والفضة وقطع رخامية ملونة، ولا يتجاوز قياس القطعة أي الخرزة 1×1 س م. وإن المساعي التي تبذل لانتاج جميع أنواع الفسيفساء تبشر بالنجاح قريباً.
ومن الأعمال التي هي قيد العمل الآن توضيب وتحضير قواعد وأعمدة قبة التوقيت لإعادتها لشكلها الأثري القديم وإزالة الغلاف الحجري التركي الذي أنشئ حولها.
وختاماً: يتضح من موجز الأعمال الجارية بأن جامع الأموي كان بحاجة لإصلاحات ضرورية جداً. خصوصاً في القسم الشمالي منه، أي في الصحن والأروقة والمشاهد. وقد أزيل العطل والخطر من كافة الجهات المتصدعة، وبقي أجزاء الأعمال المتممة والتي لم تعد تتعلق في متانة البناء، وأهمها إصلاح الفسيفساء في كافة أنحاء الجامع
وأكثرها ضرورةً الموجود في باب السنجق، وإصلاح محاريب الحرم، حيث تضررت من الرطوبة، والسدة ودهانها الزياتي العجمي، وتبليط أرض الصحن، والأروقة، وخلافها من الأعمال التكميلية، كالزخارف الرخامية والخشبية والجصية.
وتقدّر تكاليف هذه الأعمال بمبلغ مليون ونصف المليون ليرة سورية، هذا عدا عن تكاليف مشروع تحرير حول الأموي، الذي هو قيد الدراسة لدى أمانة العاصمة.
***