الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب الصِّفَات والنعوت)
1 -
قَالَ طفيل بن عَوْف بن كَعْب الغنوى فى صفة خباء وخيل
(وَبَيت تهب الرّيح فى حجراته
…
بِأَرْض فضاء بَابه لم يحجب)
2 -
وَقَالَ أَيْضا
(وخيل كأمثال السراح مصونة
…
ذخائر مَا أبقى الْغُرَاب وَمذهب)
3 -
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس من قصيدة أَولهَا
(خليلىّ مرا بى على أمّ جُنْدُب)
إِلَى أَن قَالَ فِيهَا
(وَقد أغتدى قبل الشروق بسابق
…
أقبّ كيعفور الفلات محنّب)
4 -
وَقَالَ عَلْقَمَة الْفَحْل يجِيبه
(ذهبت من الهجران فى كل مَذْهَب
…
وَلم يَك حَقًا طول هَذَا التجنب)
5 -
وَقَالَ مزرد بن ضرار الذبيانى أَخُو الشماخ إسلامى
(لقد علمت فتيَان ذبيان أننى
…
أَنا الْفَارِس الحامى الذمار الْمقَاتل)
(وعندى إِذا الْحَرْب الْعوَان تلقحت
…
وأبدت هواديها الخطوب الزلازل)
(طوال الْقرى قد كَاد يذهب كاهلا
…
جواد المدى والعقب والخلق كَامِل)
(أجش صريحى كَأَن صهيله
…
مَزَامِير شرب جاوبتها جلاجل)
(مَتى يُر مركوبا تقل باز قانص
…
وفى مَشْيه عِنْد القياد تساتل)
(تَقول إِذا أبصرته وَهُوَ صَائِم
…
خباء على نشر أَو السَّيِّد ماثل)
…
) (مبرز غايات وَإِن تبل عانة
…
يذرها كذود عاثْ فِيهِ مخايل)
(يرى طامح الْعَينَيْنِ يرنو كَأَنَّهُ
…
موانس ذعر فَهُوَ بِالْإِذْنِ خاتل)
(إِذا الْخَيل من غب الوجيف رَأَيْتهَا
…
وأعينها مثل القلات حواجل)
(يرى الشد والتقريب نذر إِذا عدا
…
وَقد لحقت بالصلب مِنْهُ الشواكل)
(وسلهبة جرداء بَاقٍ مريسها
…
موثقة مثل الهراوة حَائِل)
(من المسبطرات الْجِيَاد طمرة
…
لجوج هَواهَا السبسب المتماحل)
(وَإِن رد من فضل الْعَنَان توردت
…
هوى قطاة أتبعتها الأجادل)
(ومسفوحة فضفاضة تَبَعِيَّة
…
وآها القتير تجتويها المعابل)
(دلاص كَظهر النُّون لَا يستطيعها
…
سِنَان وَلَا تِلْكَ الحظاء الدواخل)
(موشحة بَيْضَاء دَان حبيكها
…
لَهَا حلق بعد الأنامل فَاضل)
(مشهرة تحنى الْأَصَابِع نَحْوهَا
…
إِذا اجْتمعت يَوْم الْحفاظ الْقَبَائِل)
(وتبغة فى تَرِكَة حميرية
…
دلامصة ترفض عَنْهَا الجنادل)
(كَأَن شُعَاع الشَّمْس فى حجراتها
…
مصابيح رُهْبَان زهتها القنادل)
(وجوب يرى كَالشَّمْسِ فى طخية الدجى
…
وأبيض مَاض فى الضريبة قاصل)
(وأملس هندى مَتى يعل حَده
…
ذرى الْبيض لَا تسلم عَلَيْهِ الكواهل)
(ومطرد لدن الكعوب كَأَنَّمَا
…
تغشاه منباع من الزَّيْت سَائل)
(أَصمّ إِذا مَا هز مارت سراته
…
كَمَا مار ثعبان الرمال الموائل)
(لَهُ فارط ماضى الغرار كَأَنَّهُ
…
هِلَال بدا فى ظلمَة اللَّيْل ناحل)
6 -
وَأحسن أَحْمد بن خلف فى قَوْله
(مَا تدْرك الْأَرْوَاح أدنى جريه
…
حَتَّى يفوت الرّيح وَهُوَ مقدم)
(رجعته أَطْرَاف الأسنة أشقرا
…
واللون أدهم حِين ضرجه الدَّم)
7 -
وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب
(لما نزلنَا ضربنا ظلّ أخبية
…
وفار للْقَوْم بِاللَّحْمِ المراجيل)
(وردا وأشقر لم ينهئه طابخه
…
مَا غير الغلى مِنْهُ فَهُوَ مَأْكُول)
(ثمت قمنا إِلَى جرد مسومة
…
أعرافهن لأيدينا مناديل)
8 -
وَقَالَ سَالم بن وابصة الأسدى
(أى مبكا ومنظر ومزار
…
وَاعْتِبَار لناظر ذى اعْتِبَار)
(بلد كَانَ آهلا من ذوى
…
النجدة فى النائبات والأخطار)
(من كهول جروا على الْعلم والحلم
…
بِنَقْض الْأُمُور والإمرار)
(وشباب إِذا أفادوا أفاتوا
…
المَال لَا عُزّل وَلَا أغمار)
(وَإِذا أفزعوا أجالوا على الأَرْض
…
كراديس مثل سود الْحرار)
(خلفهَا عَارض يمد على الْآفَاق
…
سترين من حَدِيد ونارْ)
(نَار حَرْب يشّبها الْحَد
…
وَالْجد فتعشى نواظر الْأَبْصَار)
(بجياد كأنهن التماثيل
…
ليَوْم الْهياج والمضمار)
(كل نهد أقب معتدل الْخلق
…
أَمِين القوى عَتيق النجار)
(ماج مِنْهُ الجران وَاشْتَدَّ عُلَبًا
…
واه واحدودبا دوين العذار)
(مجفر الْجنب مكرب الرسغ دانى
…
الأجذ مستعرضا لكر مغار)
(طَال هاديه والذراعان
…
والأضلاع مِنْهُ فتمّ فى إجفار)
(ثمَّ طَالَتْ وأيّدت فخذاه
…
فَهُوَ ثقف الْوُثُوب ثبتَتْ الخبار)
(وقصير الكراع وَالظّهْر والساق
…
قصير العسيب والصلب وارى)
(وحديد الْفُؤَاد والطرف والعرقوب
…
والسمع حِدة فى وقار)
(ورحيب الْفروج وَالْجَلد والشدقين
…
قُدَّام منخر كالوجار)
(والعريض الوظيف وَالْجنب والأوراك
…
والجبهة العريض الفقار)
(وَهُوَ صافة الْأَدِيم وَالْعين والحافر
…
غمر المطال والإحضار)
(فَبِهَذَا نفوت من يطْلب الثأر
…
لدينا وَلَا نفات بثار)
9 -
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى
(وَقد أغتدى وَالطير فى وكناتها
…
بمنجرد قيد الأوابد هيكل)
10 -
وَقَالَ أَيْضا وتروى لِرَبِيعَة بن جشم من بنى نمرابن قاسط رِوَايَة عَن أَبى عَمْرو بن الْعَلَاء البصرى
(وأركب فى الروع خيفانة
…
كسا وَجههَا سعف منتشر)
11 -
وَقَالَ أَبُو دَاوُد الإيادى وسمه حَنْظَلَة بن الْحجَّاج وَقيل جَارِيَة بن العجاج
(وَقد أغدوا بِطرف هيكل
…
ذى ميعة سكب)
(طَوِيل طامح الطّرف
…
إِلَى مفزعة الْكَلْب)
(حَدِيد السّمع والناظر
…
والعرقوب وَالْقلب)
(عريض الصَّدْر والجبهة
…
والصهوة وَالْجنب)
(لَهُ ساقا ظليم خا
…
ضَب فوجئ بِالرُّعْبِ)
(وقُصرى شنج الأنساء
…
نّباح من الشّعب)
(ومتنان خظاتان
…
كزحلوق من القضب)
(يهز الْعُنُق الْأجر
…
د فى مستأمن الشّعب)
(مسّح لَا يوارى الصَّيْد
…
مِنْهُ عصره اللهب)
(جَراد الشد والتقريب
…
والإحضار والعقب)
12 -
وَقَالَ أَوْس بن حجر جاهلى
(وَقد تلاقى بى الْحَاجَات نَاجِية
…
وجناء لاحقة الرجلَيْن عيسور)
(تساقط المشى أَحْيَانًا إِذا غضِبت
…
إِذا ألحت على ركبانها الكور)
(حرف أَبوهَا أَخُوهَا من مهّجنة
…
وخالها عَمها ركباء مئشيرْ)
(كَأَنَّهَا ذُو وشوم بَين مأفقة
…
فالقطقطانة والبرعوم مذعور)
(قد عّريت نصف حول أشهرا جددا
…
يسفى على رَحلهَا بِالْحيرَةِ المُور)
13 -
وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(كَأَن راكبها يهوى بمنخرق
…
من الْجنُوب إِذا مَا ركبهَا نصبوا)
140 -
وَقَالَ الشماخ
(سل الهموم الَّتِى باتت مؤرقة
…
بحسرة كعلاه الْقَيْن شملال)
15 -
وَقَالَ أَيْضا
(كَأَن قتودى فَوق جأب مطرد
…
من الحقب جادته الجداد الغوارز)
16 -
وَقَالَ القطامى عُمَيْر بن شيم التغلبى
(إِذا بَركت خوت على ثفناتها
…
مجافية صلبا كقنطرة الجسر)
(كَأَن يَديهَا حِين تجرى ضفورها
…
طريدان وَالرجلَانِ طالبتا وتر)
17 -
وَقَالَ مخلد الكنانى يصف نَاقَة حج عَلَيْهَا
(عذت بالقادسية وهى ترنو
…
إلىّ بِعَين شَيْطَان رجيم)
(فَمَا وافت بِنَا عسفان حَتَّى
…
رنت بلحاظ لُقْمَان الْحَكِيم)
(وبدّلها السُرى بِالْجَهْلِ حلما
…
وقدّ أديمها قد الْأَدِيم)
(بَدَت كالبدر وافى ليل سعد
…
وآبت مثل عرجون قديم)
18 -
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى فى نَاقَته
(تخدى على العلات سَام رَأسهَا
…
روغاء منسمها رثيم دامى)
19 -
وَقَالَ النَّابِغَة زِيَاد بن مُعَاوِيَة الذبيانى
(فعد عَمَّا ترى إِذْ لَا ارتجاع لَهُ
…
وانم القتود على عيرانة أجد)
(مقذوفة بدخيس النحض بازلها
…
لَهُ صريف صريف القعو بالمسد)
20 -
وَقَالَ عبد بن قيس يصف طعنة
(لَهَا بعد إِسْنَاد الكليم وهدئه
…
وَرَنَّة من يبكى إِذا كَانَ باكيا)
(هدير هدير الْفَحْل ينفض رَأسه
…
يذب بروقيه الْكلاب الضواريا)
21 -
وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(كأننى من هوى خرقاء مّطرف
…
دامى الأظل بعيد الشأو مهيوم)
22 -
وَقَالَ الطرماح بن حَكِيم أموى الشّعْر فى العير والأتان
(كم دون إلفك من نِياط تنوفة
…
قذف تظل بهَا الفرائص ترْعد)
23 -
وَقَالَ لبيد بن ربيعَة العامرى فى مَعْنَاهُ
(يرقى ويرتقب النجاد كَأَنَّهُ
…
ذُو إربة كل المرام يروم)
(حَتَّى تهجّر فى الرواح وهاجه
…
طلب المعقب حَقه الْمَظْلُوم)
24 -
وَقَالَ مَالك بن جَابر الهلالى
(لَيْث هِزبر مدلّ عِنْد خيسته
…
بالرقمتين لَهُ أجر وأعراس)
(أحمى الصريمة أحدان الرِّجَال لَهُ
…
صيد ومستمع بِاللَّيْلِ هّجاس)
(صَعب البديهة مشبوب أظافره
…
مواثب أهرت الشدقين هِرماس)
25 -
قصَّة أَبى زبيد حَرْمَلَة بن الْمُنْذر الطائى فى صفة الْأسد قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء البصرى دخل أَبُو زبيد الطائى واسْمه حَرْمَلَة
ابْن الْمُنْذر على عُثْمَان بن عَفَّان رضى الله عَنهُ وَعِنْده الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فتذاكروا مآثر الْعَرَب وَأَشْعَارهَا فَالْتَفت عُثْمَان إِلَى أَبى زبيد فَقَالَ يَا أَخا تبع دين الْمَسِيح أسمعنا بعض قَوْلك فقد أنبئت أَنَّك تجيد فَأَنْشد
(من مبلغ قَومنَا النائين إِذا شحطوا
…
أَن الْفُؤَاد إِلَيْهِم شيّق ولِع)
يذكر فِيهَا صفة الْأسد وَهُوَ
(كَأَنَّمَا يتفادى أَمر أهلهم
…
من ذى زَوَائِد فى أرساغه فدع)
(ضرغامة أهرتْ الشدقين ذى لبد
…
كَأَنَّهُ برنسا فى الغاب مدرع)
(بالثنى أَسْفَل من حماء لَيْسَ لَهُ
…
إِلَّا بنيه وَإِلَّا عرسه شيع)
(أبنّ عِرّيسه عنابها أشب
…
وَدون غايتها مُسْتَوْرِد شرع)
(شأس الهبوط زناء الحاميين مَتى
…
تنشغ بواردة يحدث لَهَا فزع)
(أَبُو شتيمين من حصّاء قد أفلت
…
كَأَن أطباءها فى رُفغها رقع)
(أعطتهما جهدها حَتَّى إِذا وحمت
…
صدت وَصد فلاغيل وَلَا جدع)
(وردين قد أخذا أَخْلَاق شيخهما
…
ففيهما عزمه الظلماء والجشع)
(غذاهما بلحوم الْقَوْم مذ شدنا
…
فَمَا يزَال لوصلى رَاكب يضع)
(على جناجنه من ثَوْبه هبب
…
وَفِيه من صائك مستكره دفع)
(كَأَنَّمَا هُوَ فى أهداب أرملة
…
مسرول وَإِلَى الإبطين مدرع)
(أفرّ عَنهُ بنى الخالات جرأته
…
لَا الصَّيْد يمْنَع مِنْهُ وَهُوَ مُمْتَنع)
(فى مَا اكتسبين رَئِيس غير منتقص
…
وَلَيْسَ فِيمَا يرى من كَسبه طمع)
حَتَّى أَتَى على آخرهَا فَقَالَ لَهُ عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ تفتأ تذكر الْأسد مَا حييت إنى لأحسبك جَبَانًا هرابا فَقَالَ كلا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ولكنى رَأَيْت
مِنْهُ منْظرًا وَشهِدت مِنْهُ مشهدا لَا يبرح ذكره يَتَجَدَّد فى قلبى وَأَنا مغدور غير ملوم فَقَالَ لَهُ عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ أَنى كَانَ ذَلِك قَالَ خرجت فى صُيّابة أَشْرَاف من أفناء قبائل الْعَرَب ذوى هَيْئَة وشارة حَسَنَة ترتمى بِنَا المهارى بأكسائها القيروانات وعبداننا على فتو البغال تقود جِيَاد الْخَيل وَنحن نُرِيد الْحَارِث بن أَبى شمر الغسانى ملك الشَّام فاخروّط بِنَا الْمسير فى حِمَاره القيظ حَتَّى إِذا عصبت الأفواه وذبلت الشفاه وشالت الْمِيَاه وأذكت الجوزاء المعزاء وذاب الصيهد وصّر الجندب وأضاف العصفور الضَّب فى وجاره قَالَ قَائِل أَيهَا الركب غّوروا بِنَا فى ضوج هَذَا الوادى وَإِذا وَاد قد بدا لنا كثير الدغل دَائِم الغلل شجراؤه مغنّة وأطياره مرنّة فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات ونبعات منهدلات فأصبنا من فضلات المزاود وأتبعناها بِالْمَاءِ الْبَارِد فانا لنصف الْيَوْم ومماطلته إِذا صر أقْصَى الْخَيل أُذُنَيْهِ وفحص الأَرْض بيدَيْهِ فوَاللَّه مَا لبث أَن جال ثمَّ حمحم فَبَال ثمَّ فعل فعله الذى يَلِيهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد فتضعضعت الْخَيل
وتكعكعت الْإِبِل وتقهقرت البغال فَمن نافر بشكاله وناهض بعقاله وجائل بجلاله فَعلمنَا أَن قد أَتَيْنَا وَأَنه السَّبع فَفَزعَ كل امْرِئ منا إِلَى سَيْفه فاستله من جربّانه ثمَّ وقفنا زردقا فَأقبل يتظالع من بغيه كَأَنَّهُ مجنوب أَو فى هجار مسحوب لصدره نحيط ولبلاعيمه غطيط ولطرفه وميض ولأرساغه نقيض كَأَنَّمَا يخبط هشيما أَو يطَأ صريما فَإِذا هَامة كالمجن وخد كالمسن وعينان سجراوان كَأَنَّهُمَا سراجان يقدان وقصرة ربلة ولهزمه رهلة وكتد مغبط وزور مفرط وساعد مجدول وعضد مفتول وكف شئنة البراثن إِلَى مخالب كالمحاجن فَضرب بيدَيْهِ فارهج وكشر فأفرج من أَنْيَاب كالمعاول مصقولة غير مفلولة وفم أهرت أشدق كالغار الأخرق ثمَّ تمطى فأشرع بيدَيْهِ وحفز وركيه برجليه حَتَّى صَار ظله مثلَيْهِ ثمَّ أقعى فاقشعر ثمَّ مثل فاكفهر ثمَّ تجهم فازبأر والذى بَيته فى السَّمَاء مَا اتقينا إِلَّا بِأول من أَخ لنا من بنى فَزَارَة كَانَ ضخم الجزارة فوقصه ثمَّ نفضه نفضة فقضقض متنيه وبقر بَطْنه ثمَّ جعل يلغ فى دَمه فذمرت أصحابى فَبعد لأى مَا استقدموا فجهجهناه فكر مقشعرا بزبرة كَأَن بَين كَتفيهِ شيهما حوليا فاختلج رجلا أعجز ذَا حوايا فنفضه نفضة
تزايلت لَهَا مفاصلة ثمَّ نهم فقرقر ثمَّ زفر فبربر ثمَّ زأر فجرجر ثمَّ لحظ فوَاللَّه لخلت الْبَرْق يتطاير من تَحت جفونه من عَن شِمَاله وَيَمِينه فارتشعت الأيدى واصطكت الأرجل وأّطت الأضلاع وارتجت الأسماع وحمّجت الْعُيُون وَلَحِقت الْبُطُون وانحزلت الْمُتُون وَسَاءَتْ الظنون فَقَالَ عُثْمَان رضى الله عَنهُ اسْكُتْ فوَاللَّه لقد رعبت قُلُوب الْمُسلمين 26 - وَقَالَ جحدر بن مُعَاوِيَة بن جعدة العكلى
(ياُجمل إِنَّك لَو شهِدت كريهتى
…
فى يَوْم هول مسدف وعجاج)
(وتقدمى لليث أرسُف موثقًا
…
كَيْمَا أكابره على الأحراج)
(جهم كَأَن جَبينه طبق الرحا
…
لما بدا متعجر الأثباج)
(شُثن براثنه كَأَن نيوبه
…
زرق المعاول أَو شباة زجاج)
(وكأنما خيطت عَلَيْهِ عباءة
…
برقاء أَو خلقْ من الديباج)
(يسمو بناظرتين تحسب فيهمَا
…
لما أجالهما شُعَاع سراج)
(وَله إِذا وطئ المهاد تنقض
…
ولثنى طفطفه نقيق دَجَاج)
(أَقبلت أرسف فى الْحَدِيد مكبّلا
…
للْمَوْت نفسى عِنْد ذَاك أناجى)
(وَالنَّاس مِنْهُم شامت وعصابة
…
عبراتهم بى فى الحلوق شواجى)
(قرنان محتضران قد محضتهما
…
أم الْمنية غير ذَات نتاج)
(لما نزلت بحصن أزبر مهصر
…
للقرن أَرْوَاح العدى مجاج)
(نازلته إِن النزال سجيتى
…
إنى لمن سلفى على منهاج)
(وَعلمت أَنى لَو أَبيت نزاله
…
إنى من الحّجاج لست بناج)
(فقلقت هامته فَخر كَأَنَّهُ
…
أَطَم هوى متقوّض الأبراج)
(ثمَّ انثنيت وفى قميصى شَاهد
…
مِمَّا جرى من شاخب الْأَوْدَاج)
(ولبأسك ابْن أَبى عقيل فَوْقه
…
وفضلته بخلائق أَزوَاج)
(وَلَئِن قذفت بى الْمنية عَامِدًا
…
إنى لخيرك بعد ذَاك لراج)
(علم النِّسَاء بأننى ذُو صولة
…
فى سَاعَة الإلجام والإسراج)
27 -
وَقَالَ أَيْضا
(لَيْث وَلَيْث فى مجَال ضنك
…
كِلَاهُمَا ذُو أنف ومحك)
(وبطشة وصولة وفتك
…
إِن يكْشف الله قناع الشَّك)
(بظفر فى حاجتى ودرك
…
فَهُوَ أَحَق منزل بترك)
(الذِّئْب يعوى والغراب يبكى)
28 -
وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى رضى الله عَنهُ
(إِذا نَالَ من بهم النخيلة غرَّة
…
على غَفلَة مِمَّا يرى وَهُوَ طالع)
(تلوم وَلَو كَانَ ابْنهَا فرحت بِهِ
…
إِذا هَب أَرْوَاح الشتَاء الزعازع)
(ونمت كنوم الفهد عَن ذى حفيظة
…
أكلت طَعَاما دونه وَهُوَ جَائِع)
(ينَام بِاحدى مقلتيه ويتقى
…
بِأُخْرَى المنايا فَهُوَ يقظان هاجع)
(ترى طَرفَيْهِ يعسلان كِلَاهُمَا
…
كَمَا اختبّ عوذ الشيحة المتتابع)
(إِذا خَافَ من أَرض مضيقا رمت بِهِ
…
محالته والجانب المتواسع)
(فظل يُرَاعى الْجَيْش حَتَّى تغيبت
…
خباش وحالت دونهن الأجارع)
(إِذا مَا غَدا يَوْمًا رَأَيْت غيابة
…
من الطير ينظرن الذى هُوَ صانع)
(خَفِيف المعا إِلَّا مصيرا يبلّه
…
دم الْجوف أَو سُؤْر من الْحَوْض ناقع)
(وَإِن بَات وحشا لَيْلَة لم يضق بهَا
…
ذِرَاعا وَلم يصبح لَهَا وَهُوَ خاضع)
(ويسرى لساعات من اللَّيْل قُرَّة
…
يهاب السرى فِيهَا الْمَخَاض النوازع)
29 -
وَقَالَ قيس بن بجرة الفزارى وَيعرف بِابْن عنقاء
(وأعوج من آل الصَّرِيح كَأَنَّهُ
…
بذى الشبت سيد آخر اللَّيْل جَائِع)
(بغى كَسبه أَطْرَاف ليل كَأَنَّهُ
…
وَلَيْسَ بِهِ ظلع من الخمص ظالع)
(فَلَمَّا أَبَاهُ الرزق من كل وجهة
…
جنوب الملا وأيأسته المطامع)
(طوى نَفسه طى الحريرْ كَأَنَّهُ
…
حوى حيةٍ فى ربوة وَهُوَ هاجع)
(فَلَمَّا أَصَابَت مَتنه الشَّمْس حكه
…
بأعصل فى جذموره السم نَافِع)
(وَقَامَ فأقعى قَاعِدا يقسم المنى
…
رَجَاء ومّطى صلبه وَهُوَ قابع)
(وفكك لحييْهِ فَلَمَّا تعاديا
…
صأى ثمَّ ولىّ والبلاد بَلَاقِع)
(وهمّ بأمٍ ر ثمَّ أزمع غَيره
…
وَإِن ضَاقَ رزق مرّة فَهُوَ وَاسع)
(وعارض أَطْرَاف الصِّبَا فَكَأَنَّهُ
…
حباب غَدِير هزه الرّيح رَاجع)
30 -
وَقَالَ يحيى بن ثَابت يصف ديكا
(صَوت النواقيس بالأسحار هيجنى
…
بل الديوك الَّتِى قد هِجُن تشويقى)
31 -
وَقَالَ جرير بن الحكم بن الْمُنْذر بن الْجَارُود
(وقيلى أبكى كل من كَانَ ذَا هوى
…
هتوف الْحمام والديار البلاقع)
(وهنّ على طول التلهف بالضحى
…
نوائح مَا تخضلّ مِنْهَا المدامع)
(مدبّجة الْأَعْنَاق نمر ظُهُورهَا
…
مخّطمة بالدر خضر روائع)
(لَهُنَّ خدود كالزمرد ناصعا
…
خواضب بِالْحِنَّاءِ مِنْهَا الْأَصَابِع)
(ترى طررا فَوق الخوافى كَأَنَّهَا
…
حواشى برود أحكمتها الوشائع)
32 -
وَقَالَ أَبُو الشيص الخزاعى يصف الهدهد
(لَا تَأْمِين على سرى وسركم
…
غيرى وَغَيْرك أَو طىّ الْقَرَاطِيس)
(أَو طائرا سأحليه وأنعته
…
مَا زَالَ صَاحب تنقير وتأسيس)
(سود براثنه ميل ذوائبه
…
صفر حمالقه فى الْحسن مغموس)
(قد كَانَ هَّم سُلَيْمَان ليذبحه
…
لَوْلَا سعايته فى عرش بلقيس)
33 -
وَقَالَ آخر فى عقعق
(إِذا بَارك الله فى طَائِر
…
فَلَا بَارك الله فى العقعق)
(طَوِيل الذنابى قصير الْجنَاح
…
مَتى مَا يجد غَفلَة يسرق)
(يقلب عينين فى رَأسه
…
كَأَنَّهُمَا قطرتا زئبق)
34 -
وَقَالَ عنترة بن شَدَّاد العبسى
(ظن الَّذين فراقهم أتوقع
…
وَجرى ببينهم الْغُرَاب الأبقع)
35 -
وَله أَيْضا
(وخلا الذُّبَاب بهَا فَلَيْسَ ببارح
…
هزجا كَفعل الشَّارِب المترنم)
وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان فى الحرباء
(وَقد لَاحَ للسارى الذى كمل السرى
…
على أخريات اللَّيْل فتق مشهّر)
37 -
وَقَالَ عَمْرو بن شأس فى حَيَّة
(إياك إياك أَن تمنى بداهبة
…
رقشاء لَيْسَ لَهَا سمع وَلَا بصر)
(لَا ينْبت العشب فى وَاد تكون بِهِ
…
وَلَا يجاورها جن وَلَا بشر)
(خشناء شائكة الأنياب ذابلة
…
ينبو من اليبس عَن يافوخها الْحجر)
(لَو شرّحت بالمدى مَا مّسها بَلل
…
وَلَو تكنفها الحاوون مَا قدرُوا)
(قد جاهروها فَمَا قَامَ الرقاة لَهَا
…
وخاتلوها فَمَا آبوا وَلَا ظفروا)
38 -
وَقَالَ أَبُو صَفْوَان الأسدى
(وَمن حَنش لَا يُجيب الرقا
…
ة أسمر ذى حمة كالرشا)
(أَصمّ صموت طَوِيل السبا
…
ت منهرت الشدق حارى القرا)
(لَهُ فى اليبيس نفاث يطير
…
على جانبيه كجمر الغضا)
(وعينان حمر مآقيهما
…
تبصان فى هَامة كالرحا)
(إِذا مَا تثاءب أبدى لَهُ
…
مذرّبة عضلا كالمدا)
(وَلَو عض حرفى صفاة إِذا
…
لأنشب أنيابه فى الصَّفَا)
(كَأَن حفيف الرحا جرسه
…
إِذا اصطكّ أثناؤه وانطوى)
(كَأَن مزاحفه أنسع
…
جُررن فُرَادَى وَمِنْهَا ثَنَا)
39 -
وَقَالَ أَبُو حكيمة بن رَاشد فى الْكَلْب والفهد
(بعثت وأثواب الدجى قد تقلصت
…
لغرة مَشْهُور من الصُّبْح ثائب)
(بَهاليل لَا يثنيهم عَن عَزِيمَة
…
وَإِن كَانَ غير الرشد لوم القرائب)
(لتجنيب لطف كالقراح لَطِيفَة
…
مشبرقة آذانها بالمخالب)
(تفوت خطاها الطّرف سبقا كَأَنَّهَا
…
سِهَام مغال أَو رجوم الْكَوَاكِب)
(تكَاد من الأحراج تنسلّ كلما
…
رَأَتْ شبحا لَوْلَا اعْتِرَاض المناكب)
(تدير عيُونا ركبت فى براطل
…
كجمر الغضا خزر ذراب الأنائب)
(تكَاد تفرّى الأهب عَنْهَا إِذا انتحت
…
لنبأة شخت الجرم عارى الرواجب)
(كواشر عَن أنيابهن كوالح
…
مؤللة الآذان شوس الحواجب)
(بذلك أبغى الصَّيْد طورا وَتارَة
…
بمخطفة الأكفال رحب الترائب)
(موثقة الأذناب نمر ظُهُورهَا
…
مخططة الآماق غلب الغوارب)
(مذرّبة زرق كَأَن عيونها
…
حواجل تستذرى متون الرواكب)
(إِذا قلبتها فى الفجاج حسبتها
…
سنا ضرم فى ظلمَة اللَّيْل ثاقب)
(مولعة فطس الجباة عوابس
…
تخال على أشداقها خطّ كَاتب)
(ذَوَات أشاف ركبّت فى أكفها
…
نواقذ فى صم الصخور نواشب)
(ذراب بِلَا ترهيف قين كَأَنَّهَا
…
تعقرب أصداغ الملاح الكواعب)
(كراص تفوت الْبَرْق أمكث جريها
…
ضراء مدلات بطول التجارب)
(توسد أجياد الفرائس أذرعا
…
مزملة تحكى عنَاق الحبائب)
40 -
وَقَالَ كَعْب الأشقرى فى قلعة
(محلقة دون السَّمَاء كَأَنَّهَا
…
غمامة صيف زَالَ عَنْهَا سحابها)
(فَمَا تلْحق الأروى شماريخها الأولى
…
وَلَا الطير إِلَّا نسرها وعقابها)
(وَلَا روعت بالذئب ولدان أَهلهَا
…
وَلَا نبحت إِلَّا النُّجُوم كلابها)
41 -
وَأحسن الخالديان فِيهَا مَعَ تأخرهما
(وخرقاء قد تاهت على من يرومها
…
بمرقبها العالى وجانبها الصعب)
(يزرّ عَلَيْهَا الجوّ جيب غمامة
…
ويلبسها عقدا بأنجمه الشهب)
(إِذا مَا سرى برق بَدَت من خلاله
…
كَمَا لاحت الْعَذْرَاء من خلل الْحجب)
(فكم من جنود قد أماتت بغصّة
…
وذى سطوات قد أماتت على عتب)
(سموت لَهَا بالرأى يشرق فى الدجى
…
وَيقطع فى الجّلى ويصدع فى الهضب)
(فأبرزتها مهتوكة الجيب بالقنا
…
وغادرتها ملزوقه الخد بالترب)
42 -
وَقَالَ النمر بن تولب رضى الله عَنهُ فى سيف
(أبقى الْحَوَادِث وَالْأَيَّام من نمر
…
آثَار سيف قديم أَثَره باد)
(تظل تحفر عَنهُ إِن ضربت بِهِ
…
بعد الذراعين والساقين والهادى)
43 -
وَقَالَ والبة بن الْحباب وتروى لإسحاق بن خلف البهرانى
(ألْقى بِجَانِب خِصره
…
أمضى من الْأَجَل المتاح)
(وكأنما ذرّ الهبا
…
وَعَلِيهِ أنفاس الرِّيَاح)
44 -
وَقَالَ الراعى فى الْأسود
(وَكَأن فَرْوَة رَأسه من شعره
…
زرعت فأنبت جانباها فلفلا)
45 -
وَقَالَ أَوْس بن حجر فى السَّحَاب
(يَا من لبرق أَبيت اللَّيْل أرقبه
…
فى عَارض كمضئ الصُّبْح لماح)
46 -
وَقَالَ رجل من بنى مَازِن فى مَعْنَاهُ
(إِذا الله لم يسق إِلَّا الْكِرَام
…
فأسقى بيُوت بنى حَنْبَل)
(مَلثّا أحمّ مسفّ الربَاب
…
هزيم الصلاصل والأزمل)
(كَأَن الربَاب دوين السَّحَاب
…
نعام تعلق بالأرجل)
47 -
وَقَالَ عدى بن الرّقاع
(ألْقى على ذَات أحفار كلاكله
…
وشب نيرانه وانجاب يأتلق)
(نَارا يعاود مِنْهَا الْعود جِدّته
…
وَالنَّار تسفع عيدانا فتحترق)
48 -
وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى
(كثرت لِكَثْرَة قطره أطباؤه
…
فاذا تحلب فاضت الْأَطِبَّاء)
(مستضحك بلوامع مستعبر
…
بمدامع لم تمرها الأقذاءْ)
(فَلهُ بِلَا حزن وَلَا بمسرة
…
ضحك يراوح بَينه وبكاء)
(لَو أَن من لجج السواحل مَاءَهُ
…
لم يبْق فى لجج السواحل مَاء)
49 -
وَقَالَ ديك الْجِنّ عبد السَّلَام فى مَعْنَاهُ
(غرّاء جَاءَت وأفواه الثرى يَبس
…
لَكِنَّهَا انصرفت والنور منغمس)
(تسرى وللريح فى حافاتها زجل
…
يُرِيك ذهنك أَن الرزق ينبجس)
(فى مأتم للحيا مَا انهّل عَارضه
…
إِلَّا وَفِيه لأبكار الثرى عرس)
50 -
وَقَالَ الخثعمى فى مَعْنَاهُ
(غيث أذاب الْبَرْق شحمه مزنه
…
فالريح تنظم مِنْهُ حب الْجَوْهَر)
(وكأنما طارت بِهِ ريح الصِّبَا
…
من بعد مَا انغمست بِهِ فى العنبر)
(ويضئ تحسب أَن مَاء غمامه
…
عقد تناثر فى إِنَاء أَخْضَر)
51 -
وَقَالَ رجل من بنى سعد بن زيد مَنَاة
(وخيفاء ألْقى اللَّيْث فِيهَا ذراعه
…
فسّرت وَسَاءَتْ كل ماش ومصرم)
(تمشّى بهَا الدرماء تسحب قَصبها
…
كَأَن بطن حُبْلَى ذَات أونين مُتم)
52 -
وَقَالَ آخر يصف سنة مُجْدِبَة
(ومحّمرة الأعطاف مغبّرة الحشا
…
خِفاف رواياها بطاء عهودها)
(كفينا شذاها فانسرت غمراتها
…
وغودر فِينَا وَشْيُها وبرودها)
53 -
وَقَالَ آخر
(جَّب السنام أَبُو الشَّهْبَاء وانقشعت
…
عّنا الغيوث وأضحى الخِصب محتجبا)
(فالأرض مَضْرُوبَة وَالشَّمْس كاسفة
…
والنبت منقعر لَا يُرتجى عُشبا)
54 -
وَقَالَ تَمِيم بن أَبى بن مقبل يصف شدَّة الْحر
(إِذا ضلت العيس الخوامس والقطا
…
مَعًا فى هدال يتبع الرّيح مائله)
(توسد ألحِى العيس أَجْنِحَة القطا
…
وَمَا فى أداوى الْقَوْم خف صلاصله)
55 -
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى فى الْبرد وشدته
(وَلَيْلَة يصطلى بالفرث جازرها
…
يخْتَص بالنّقرى المثرين داعيها)
(لَا ينبح الْكَلْب فِيهَا غير وَاحِدَة
…
من العِشاء وَلَا تسرى أفاعيها)
56 -
وَقَالَ الشنفرى فى مَعْنَاهُ
(وَلَيْلَة قرّ يصطلى الْقوس رّبها
…
وأقطعه اللاتى بهَا يتنبَّل)
(دعسُت على عَطش وَنقش وصحبتى
…
سعار وإزرير ووجر وأفكل)
(فأيّمت نسوانا وأيتمت نسْوَة
…
وعدت كَمَا أبدأت وَاللَّيْل أليل)
57 -
وَقَالَ آخر
(جدّاء جدباء مرت لَيْسَ يسلكها
…
إِلَّا الغرير نحاه الْحِين والطمع)
(تزوى الْوُجُوه لرائيها مقبّضة
…
فشان مبصرها التلفيع والقبع)
58 -
وَقَالَ جَابر بن رألان الطائى فى صفة مَاء
(أيا لهف نفسى كلما التحت لوحة
…
على شربة من مَاء أحواض مأرب)
(بقايا نِطاف أودع الْغَيْم صَفوها
…
مصقلة الأرجاء زُرق المشارب)
(ترقرق دمع المزن فِيهِنَّ والتوتْ
…
عَلَيْهِنَّ أنفاس الرِّيَاح الغرائب)
59 -
وَقَالَ الشماخ يصف دِمنة
(أَمن دمنتين عّرج الركب فيهمَا
…
بحقل الرخامى قد عَفا طللاهما)
60 -
وَقَالَ آخر يصف قربَة
(فجَاء بهَا ملأى بمّنة نَفسهَا
…
وفى كشحها العينان والجيد أغيد)
(فَقيل لَهُ صُنها فَمَا لَك غَيرهَا
…
بعافية إِلَّا النَّجَاء العَمّرد)