المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب السير والنعاس) - الحماسة البصرية - جـ ٢

[صدر الدين البصري]

الفصل: ‌(باب السير والنعاس)

(بَاب السّير وَالنُّعَاس)

1 -

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى

(وَلما رَأَتْ أَن الْمنية منهل

وَأَن بَيَاضًا من فرائصها دامى)

2 -

وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان

(وليل كأثناء الزويزىّ جُبُته

بأَرْبعَة والشخص بِالْعينِ وَاحِد)

(أحّ علافىّ وأبيض صارم

وأعيش مهرىّ وَأَشْعَث ماجد)

3 -

وَقَالَ أَبُو نواس الحكمى

(ركب تساقوا على الأكوار بَينهم

كأس الْكرَى فانتشى المسقىّ والساقى)

(كَأَن أرؤسهم وَالنَّوْم واضعها

على المناكب لم تعمد بأعناق)

4 -

وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات وتروى لعمر بن أَبى ربيعَة المخزومى

(خليلىّ مَا بَال المطايا كأننا

نرَاهَا على الأدبار بالقوم تنكص)

ص: 354

(وَقد أتعب الحادى سراهن وانتحى

لَهُنَّ فَمَا يألو عجول مقلص)

(وَقد قطعت أعناقهن صبَابَة

فأنفسها مِمَّا تكلّف شخص)

(يزدن لنا قربا فَيَزْدَاد شوقنا

إِذا زَاد طول الْعَهْد والبعد ينقص)

5 -

وَقَالَ آخر

(وأغيد هّباب على حنو رَحْله

تشبهه من آخر اللَّيْل هدهدا)

(سقَاهُ السرى كأس الْكرَى فَكَأَنَّمَا

يرى فى سراه وَاسِط الرحل مَسْجِدا)

6 -

وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى

(وهاجد موماة بعثت إِلَى السرى

وللنوم أحلى عِنْده من جنى النَّحْل)

7 -

وَقَالَ آخر

(سروا مَا سروا من ليلهم ثمَّ أَمْسكُوا

بأطراف خرساء الْكَلَام نزوُر)

(فعودا على ظهر الفلا ينتجونها

قوابلها شعث الرؤس ذكوُر)

8 -

وَقَالَ آخر

(وَأَشْعَث نَفسه فى مسك جفر

يقسّم طرفه بَين النُّجُوم)

ص: 355

(ملكت لَهُ سراه وَقد تمطت

متون الصُّبْح فى اللَّيْل البهيم)

9 -

وَقَالَ جران الْعود

(بأخفافها يدنو الْفَتى من حَبِيبه

وتبعده إِن أذهلته الشدائد)

(تكون على أكوارها سنة الْكرَى

وأذرعها عِنْد الصَّباح وسائد)

10 -

وَقَالَ أُحَيْمِر بنى سعد وَكَانَ لصا

(لَو ترانى بذى المجازة فَردا

وذراع ابْنة الفلاة وسادى)

(تِرب بَث أَخا هموم كَأَن ال

فقر والبؤس وافيا ميلادى)

(حَظّ عينى من الْكرَى خفقات

بَين شرح ومنحنى أَعْوَاد)

(أوحش النَّاس جانبىّ فَمَا آ

نس إِلَّا بوحشتى وانفرادى)

11 -

وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى

(وتنوقة عمياء لَا يجتازها

إِلَّا المشيع ذُو الْفُؤَاد الهادى)

ص: 356

12 -

وَقَالَ ابْن حَازِم

(أَزَال عظم ذراعى عَن مركبّه

حمل الردينىّ والإدلاج فى السحر)

(حَوْلَيْنِ مَا اغتمضت عينى بِمَنْزِلَة

إِلَّا وَكفى وساد لى على حجر)

13 -

وَقَالَ ذُو الرمة

(وداوية جرداء جّداء أجثمت

بهَا هبوات الصَّيف من كل جَانب)

14 -

وَقَالَ آخر

(ومختلفات البخر غبر قفوتها

وأمّاتها شَتَّى من الْبيض والسمر)

(فَكُن نجوما فى السَّمَاء هديننى

إِلَى مثل وَقب الْعين فى مرتقىً وَعْر)

15 -

وَقَالَ أَبُو زبيد الطائى يصف الحرّ أَيْضا مَعَ سيره

(لَيْت شعرى وَأَيْنَ منى لَيْت

إِن ليًتا وَإِن لؤا عناء)

ص: 357

(أى ساع سعى ليقطع شربى

حِين لاحت للصابح الجوزاء)

(واستظل العصفور كرها مَعَ

الضبّ وأوفى فى عوده الحرباء)

(وَنفى الجندب الْحَصَى بكراعيه

وأذكت نيرانها المعزاء)

(عرفت ناقتى شمائل منى

فهى إِلَّا بغامها خرساء)

(عرفت لَيْلهَا الطَّوِيل وليلى

إِن ذَا النّوم للعيون شِفَاء)

(وَإِذا أهل بَلْدَة انكرونى

عرفتنى الدوّية الملساء)

16 -

وَقَالَ جحدر العكلى

(وَركب تعادوا بالنعاس كَأَنَّمَا

تساقوا عُقارا خالطت كل مفصل)

(سريت بهم حَتَّى مضى اللَّيْل كُله

ولاحت هوادى الصُّبْح للمتأمل)

(وَقَالُوا وَقد مَالَتْ طلاهم من الْكرَى

أنخ إِنَّهَا نُعمى علينا وَأفضل)

(فطاوعتهم حَتَّى أناخوا كلا كلا

مهارى لْهوا منهاْ وَلما تعقل)

(وَقَالُوا على أعطافها وتوسدوا

إِلَى الرُكب الْيُسْرَى سواعد أشمل)

(ولاثوا بِأَيْدِيهِم فضول أزمة

تصور البرى أزرارها لم تحلل)

(عشاشا غرار الْعين ثمَّ تنبهوا

سرَاعًا إِلَى أكوار سِدس وُبّزل)

ص: 358

17 -

وَقَالَ آخر

(ودوّية لَا يهتدى لمنارها

وَلَيْسَ بهَا إِلَّا التياح الْكَوَاكِب)

(أنخت بهَا الوجناء من غير سأمة

لثنتين بَين اثْنَتَيْنِ جَاءَ وذاهب)

18 -

وَقَالَ آخر

(ودّوّية لَا يهتدى لمنارها

إِذا لوّح الصُّبْح استحار دليلها)

(ترَاهُ مرمى بالضحى فاذا دجا

لَهُ اللَّيْل لم تشكل عَلَيْهِ سَبِيلهَا)

19 -

وَقَالَ الخطيم أحد بنى عبد شمس ثمَّ المحرزى أحد اللُّصُوص

(وأشعثِ رَاض فى الْحَيَاة بصحبتى

وَإِن مت آسى فعل خرق شمردل)

ص: 359

(تبدل بالغمى يئيسا وشفه

مخاوف تزرى بالغربر المغفّل)

(وَقَالَ وَقد مَالَتْ بِهِ نشوة الْكرَى

نعاسا وَمن يعلق سرى اللَّيْل يكسل)

(أنخ تعط أنضاء النعاس دواءها

قَلِيلا ورفّه عَن قلائصُذبّل)

(فَقلت لَهُ كَيفَ الإناخة بعد مَا

حدا اللَّيْل عُرْيَان الطَّرِيقَة منجلى)

(وليل بهيم كلما قلت غورت

كواكبه عَادَتْ فَمَا يتزيل)

(بِهِ الركب إِمَّا أومض الْبَرْق يمموا

وَإِمَّا يلح الْقَوْم بالسير جهل)

20 -

وَقَالَ أَبُو تَمام نَاظرا إِلَيْهِ وجّوده

(وَركب كأمثال الأسنة عرّسوا

على مثلهَا وَاللَّيْل تسطو غياهبه)

21 -

وَقَالَ ديك الْجِنّ

(وَكم قرّبت من دَار عَبُلة عبلة

كجندلة السُّور الْمُقَابل مشرفه)

(فيرعى الفلا مَا قد رعته من الفلا

وينحفها المرت القفار وتنحفه)

22 -

وَقَالَ عقيل بن عّلفة المرى

(قَضَت وطرا من دير سعد وطالما

على عرض قد ناطحت بالجماجم)

ص: 360

(وأصبحن بالموماة يحملن فتية

نشاوى من الإدلاج ميل العمائم)

(إِذا عّلم غادرنه بتنوفة

تذارعن بالأيدى لآخر طاسم)

(كَأَن الْكرَى سّقاهم صرخدية

عُقارا تمّشت فى المطا والقوائم)

23 -

وَقَالَ القطامى

(ترمى الفجاج بهَا الركْبَان مُعْتَرضًا

أَعْنَاق بُزَّلها مُرًخى لَهَا الجُدُل)

24 -

وَقَالَ آخر

(وَركب بأبصار الْكَوَاكِب أبصروا

ضلال المهارَى فاهتدوا بالكواكب)

(يكونُونَ إشراق الْمَشَارِق مرّة

وَأُخْرَى إِذا غَابُوا غرُوب المغارب)

25 -

وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان

(وساجرة السراب من الموامى

ترقَّص فى عساقلها الأروم)

ص: 361

26 -

وَقَالَ الْكُمَيْت

(وخرق تعزف الجِنّان فِيهِ

لأفئدة الكماة بِهِ وجيب)

(قطعتُ ظلام ليلته وَيَوْما

تكَاد حَصى الإكام بِهِ تذوب)

27 -

وَقَالَ آخر

(ودوية كسراة الْمِجَن

لَا يحبس الرّيح أعلامها)

(قطعت بناجية جسرة

تفص الليالى أَيَّامهَا)

28 -

وَقَالَ المرار الفقعسى

(ودوية مَا بهَا من أنيس

وَلَا امرات فلاة قواء)

(كَأَن قُرُون أدلائها

معلقَة بقرون الظباء)

(يظل الشجاع الشَّديد الْجنان

مخافتها معصما بِالدُّعَاءِ)

(لَهُ نظرتان فمرفوعة

وَأُخْرَى تَأمل مَا فى السقاء)

ص: 362

29 -

وَقَالَ جميل

(ولرب هاجرة قطعت وَلَيْلَة

سَوْدَاء حالكة كلون المنظر)

(دهماء داجية كَأَن هلالها

بالأفق منتصبا قلامة خنصر)

30 -

وَقَالَ آخر

(ومهجورة الأقطار يمسى دليلها

ضلالا قَلِيل الْعلم أَيْن يروم)

(حَيَاة الذى يحيى بهَا وحمامة

سقاء على ظهر القلوص هزيم)

31 -

وَقَالَ آخر

(وَقد أركب الوجناء نفسى ونفسها

رهينة ميت صَارف عَنْهُم الردى)

(خليلىّ هَذَا أعزل وَهُوَ منجد

وَهَذَا بِرُمْح لم يكن قطّ منجدا)

ص: 363