المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌2 - كتاب المبتدأ

‌2 - كتاب المبتدأ

ص: 43

10 -

قال ابن النجار في (تاريخ بغداد): سألْنَا صديقَنا أبا العلاء علي بن الحسن بن محمد بن فتح بأصبهان عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ والدي أبا علي الحسن عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا عبد الله محمد بن فتح بمدينة السلام عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا علي الحسن بن أحمد بن محمد المُوسِياباذي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا العباس أحمد بن محمد عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا منصور عبد الله بن عيسى المالكي وأبا علي الحسن بن أحمد بن مَمُّوس الوراق عن عرش رب العزة فقال كلُّ واحد منهما: سألتُ أبا الحسن علي بن الحسن الصيقلي القزويني بهمَذان عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا الحسين محمد بن النضر الموصلي بها عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الله بن أبي سفيان الموصلي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ يحيى بن أبي طالب عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن عرش رب العزة فقال: سألتُ سعيد بن أبي عروبة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ قتادة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أنس بن مالك عن عرش رب العزة فقال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عرش رب العزة فقال: (سألتُ جبريل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ ميكائيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ إسرافيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ الرفيع عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ اللوح عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ القلم عن عرش ربّ العزة فقال: إنَّ للعرش ثلاثمائة ألف وستين ألف قائمة، كل قائمة مِن قوائمه كأطباق الدنيا ستّون (1) ألف مرّة، تحت كل قائمة ستّون ألف مدينة، في كل مدينة ستّون ألف

⦗ص: 46⦘

صحراء، في كل صحراء ستّون ألف عالَم، في كل عالم مثل الثقلين الجن والإنس ستّون ألف مرة لا يعلمون أنّ الله عز وجل خَلَق آدمَ ولا إبليس، ألهمهم اللهُ عز وجل أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم (2).

قال في (الميزان)(3): محمد بن النضر الموصلي قال البرقاني (4): لم يكن ثقة (5).

وقال في (اللسان)(6): قال الخطيب (7): قال لي البرقاني (8): كان واهياً.

(1) في تنزيه الشريعة: (ستين)

(2)

أورده الصفدي في الوافي بالوفيات (4/ 315 - 316)[ترجمة محمد بن فتح بن محمد أبي عبد الله القزويني الأصبهاني] نقلاً عن ابن النجار بإسناده ومتنه، وقال:(واللهِ الذي لا إله إلا هو هذا الحديث كذبٌ صراح وبهتٌ غير مباح؛ لا سامح اللهُ مَن وَضَعه).

وقال الحافظ ابن حجر: (هو كذب ظاهر لا يرتاب فيه من له إلمام بالأحاديث النبوية) أسئلة مِن خطِّ الحافظ ابن حجر العسقلاني جمع شيخ الإسلام القسطلاني ص 98.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 211) رقم 80.

(3)

(56/ 4) رقم 8264.

(4)

في الأصل: (النَّوقاني).

(5)

تاريخ بغداد (4/ 523) رقم 1698.

(6)

(7/ 549) رقم 7497.

(7)

تاريخ بغداد (4/ 523).

(8)

في الأصل و (د): (النَّوقاني).

ص: 45

11 -

أبو الشيخ في (العظمة)(1): حدثنا عبد الله بن عبد الملك الطويل ومحمد بن أحمد بن عمرو قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخراساني حدثنا عبد الله بن مصعب عن حبيب بن أبي حبيب عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لمّا أراد الله عز وجل أن يخلق الماء

⦗ص: 47⦘

خلق من النور ياقوتة خضراء غلظها كغلظ سبع سموات وسبع أرضين (وما فيهنّ)(2) وما بينهنّ ثم دعاها (3)، فلمّا أن سمعت كلام الله تعالى ذابت الياقوتة فرَقاً حتى صارت ماءً، فهو مرتعدٌ (4) مِن مخافة الله إلى يوم القيامة، وكذلك إذا نظرتَ إليه راكداً أو جارياً يرتعد، وكذلك يرتعد في الآبار مِن مخافة الله إلى يوم القيامة. ثم خلق الريحَ فوضع الماء على متن الريح. ثم خلق العرشَ فوضع العرش على الماء، فذلك قوله تعالى:{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} (5). فلا ندري كم لبث عرش الربّ على الماء. ثم كان خلق العرش قبل الكرسي بألفي عام، فخلَقه وله ألف لسان يسبِّح اللهَ تعالى بكل لسان ألفَ لون من التسبيح والتحميد، فكتب في قبالة عرشه: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، ومحمد عبدي ورسولي، فمن آمن برسلي وصدّق بوعدي أدخلته الجنة. ثم خلق الكرسي، فالكرسي أعظم مِن سبع سموات وسبع أرضين، وإنّ العرش أعظم من الكرسي كالكرسي مِن كل شيء، وإنّ الكرسي مِن تحت العرش كمربض عنز في جميع سبع سموات وسبع أرضين مِن تحت العرش كحلقة صغيرة مِن حِلَق الدرع في أرض فيحاء) (6).

أبو عصمة نوح بن أبي مريم أحد المشهورين بالوضع (7)، وحبيب بن أبي حبيب كذاب يضع الحديث (8).

(1)(2/ 546 - 547) رقم 192.

(2)

ما بين قوسين غير موجود في (ف) و (م) والتنزيه، وفي (د) مضروب عليه، وهو مثبت في الأصل وكتاب العظمة.

(3)

في تنزيه الشريعة: (دحاها).

(4)

في تنزيه الشريعة: (يرتعد).

(5)

سورة هود: الآية (7).

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 211 - 212) رقم 81.

(7)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 56 - 61) 6495، وميزان الاعتدال (4/ 279 - 280) رقم 9143.

(8)

يشير إلى الخرططي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 451 - 452) رقم 1693، ولسان الميزان 2/ 546 - 547) رقم 2114.

ص: 46

12 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمود بن الفضل الغزنوي حدثنا علي بن يوسف بن أحمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن خلف ببخارى أخبرنا أبو محمد الحارثي حدثنا إسماعيل بن بشر حدثنا حماد بن قريش حدثنا سليمان بن عمرو عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول شيء كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنه مَن استسلم لقضائي ورضي بحكمي وصبر على بلائي بعثتُه يوم القيامة مع الصدِّيقين)(2).

هذا الإسناد ظلمات؛ سليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي يضع الحديث (3)، وجويبر متروك (4)، والضحاك لم يسمع من ابن عباس (5)، وإسماعيل بن بشر قال الدارقطني: مجهول (6).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 4)].

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 212) رقم 82، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (11/ 1/ 714) رقم 5429.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 216) رقم 3495، ولسان الميزان (4/ 163 - 166) رقم 3633.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (5/ 167 - 171) رقم 985، وميزان الاعتدال (1/ 427) رقم 1593.

(5)

انظر الجرح والتعديل (4/ 458) رقم 2024، وسؤالات البرقاني ص 38 رقم 236.

(6)

لسان الميزان (2/ 110) رقم 1143.

وفي الإسناد علة أخرى وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري، وهو متّهم بالوضع؛ انظر تاريخ بغداد (11/ 349 - 350) رقم 5215، وميزان الاعتدال (2/ 496) رقم 4571.

ص: 48

13 -

أبو الشيخ في (العظمة)(1): ذكر جدي عن عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عقبة بن مُكْرَم حدثنا نصر بن باب عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن العلاء القرشي عن عبد الملك بن عبد الله الفهري عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال:

⦗ص: 49⦘

كان العباس بن أنس بن عامر السلمي شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب أبي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:(يا عباس إن الذي أنزل عليَّ الوحي أرسلني إلى الناس كافة بلسان عربي مبين مِن فوق سبعٍ شداد إلى سبعٍ غلاظ يتنزّل الأمر بينهنّ إلى كل مخلوق بما قضى عليهم مِن زيادة أو نقصان). فقال العباس: وكيف خلق الله سبعاً شداداً وسبعاً غلاظاً ولمَ خلقهنّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خلق اللهُ السماء الدنيا فجعلها سقفاً محفوظاً وجعل فيها حرساً شديداً وشهباً، ساكنها من الملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صورة البقر مثل عدد النجوم، شرابهم النور والتسبيح لا يفترون من التهليل والتكبير، وأما السماء الثانية فساكنها عدد القطْر في صورة العقبان لا يسأمون ولا يفترون ولا ينامون، منها ينشقّ السحاب حتى يخرج مِن تحت الخافقين فينتشر في جوِّ السماء، معه ملائكة يصرفونه حيث أُمروا به، أصواتهم التسبيح وتسبيحهم تخويف. وأما السماء الثالثة فساكنها عدد الرمل في صور الناس، ملائكة ينفخون في البروج كنفخ الريح يجأرون إلى الله تعالى الليل والنهار كأنما يرون ما يوعدون. وأما السماء الرابعة فإنه يدخلها كل ليلة حتى يخرج إلى عدْن ساكنها عدد ألوان الشجر صافّون مناكبهم معاً في صورة الحور العين مِن بين راكع وساجد تبرق وجوههم بسبحات ما بين السموات السبع والأرض السابعة. وأما السماء الخامسة فإن عددها يضعف على سائر الخلق في صورة النسور، منهم الكرام البررة والعلماء السفرة، إذا كبّروا اهتزّ العرش من مخافتهم وصعق الملائكة، يملأ جناحُ أحدهم ما بين السماء والأرض. وأما السماء السادسة فحزبُ الله الغالب وجنده الأعظم، لو أَمَر أحدَهم (2) أن يقلع السموات والأرض بأحد جناحيه اقتلعهنّ، في صورة الخيل المسومة. وأما السماء السابعة ففيها الملائكة المقربون الذين يرفعون

⦗ص: 50⦘

الأعمال في بطون الصحف ويخفضون (3) الميزان، فوقها حملة العرش الكروبيون، كلُّ مفصل من أحدهم أربعون سنة، فتبارك الله رب العالمين) (4).

نصر بن باب قال البخاري: يرمونه بالكذب (5)، وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمدُ وابنُ معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه (6).

(1)(3/ 1055 - 1057) رقم 572.

(2)

هكذا ضبطها في الأصل و (د)، وفي (م):(لو أمر اللهُ أحدَهم).

(3)

في (ف) و (م) والتنزيه: (ويحفظون).

(4)

ذكره المصنف في (الحبائك في أخبار الملائك) ص 151 - 152 رقم 565، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 212) رقم 83.

(5)

التاريخ الكبير (8/ 106) رقم 2357.

(6)

لسان الميزان (8/ 258) رقم 8109.

ص: 48

14 -

الحارث بن أبي أسامة في (مسنده)(1): حدثنا داودُ بن المحبَّر حدثنا سلام أبو (2) المنذر عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك قال: أثنى قوم على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبلغوا الثناء في خلال الخير. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف عقلُ الرجل؟). قالوا: يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ قال: (إنّ الأحمقَ يصيب بحمقه أعظمَ من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غداً في الدرجات وينالون الزُّلفى من ربهم على قدر عقولهم)(3).

(1) كما في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث (2/ 802) رقم 814، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 27) قم 5250، والمطالب العالية (3/ 212) رقم 2805.

(2)

في (د) و (ف) و (م) والمطالب العالية: (بن).

(3)

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب (العقل وفضله) ص 37 رقم 11 من طريق داود به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 85.

ص: 50

15 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (ما اكتسب رجلٌ ما اكتسب مثلَ فضلِ عقل يهدي صاحبه إلى هدىً ويردُّه عن ردىً، وما تمَّ إيمانُ عبدٍ ولا استقام دينُه حتَّى يكمل عقله)(2).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 801 - 802) رقم 813، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 27) رقم 5251، والمطالب العالية (3/ 213) رقم 2807.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 86.

ص: 51

16 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا به ما أُمرتم به وما نُهيتم عنه، واعلموا أنَّه مجدكم (2) عند ربِّكم، واعلموا أن العاقل من أطاع اللهَ وإن كان دميم (3) المنظر حقير الخطر دنيء المنزلة رثَّ الهيئة، وأنّ الجاهل من عصى الله وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر شريف المنزلة حسن الهيئة فصيحًا نطوقًا، ولَلقردة والخنازير أعقل عند الله ممن عصاه. ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياهم (4) فإنهم غدًا من الخاسرين) (5).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 806) رقم 825، وإتحاف الخيرة (6/ 22) رقم 5230، والمطالب العالية (3/ 208) رقم 2790.

(2)

في البغية: (يحذركم)، وفي الإتحاف:(محذركم).

(3)

في (د) و (م): (ذميم).

(4)

في البغية: (إياكم).

(5)

رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (1/ 229 - 230)[ترجمة عبد الواحد بن الحسين القطيعي] من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 87.

ص: 51

17 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا جسر [عن أبي] صالح (2) عن أبي الدرداء أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيتَ الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويحجُّ ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل الله ويعود المريض ويصِل الرحم ويتبع الجنائز ويقري الضيف - حتَّى عدّ هذه العشرة خصال (3) - فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال: (إنما ثوابه يوم القيامة في كل ما كان منه في ذلك على قدر عقله)(4).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 808) رقم 827، وإتحاف الخيرة (6/ 28) رقم 5254، والمطالب العالية (3/ 214) رقم 2809.

(2)

في جميع النسخ: (حدثنا جسر بن صالح)، والمثبت من البغية والمطالب والإتحاف.

(3)

كذا في جميع النسخ والبغية والتنزيه، وفي الإتحاف والمطالب:(العشر خصال).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 88.

وروي نحوه من حديث ابن عمر، انظر الموضوعات (1/ 269) ح 362، واللآلئ المصنوعة (1/ 124 - 127).

ص: 52

18 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا إسماعيل بن عياش عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (إنّ مِن عقل الرجل استصلاح معيشته)(2).

قال أبو الدرداء: رأيتُ المعيشة صلاحَ الدين، ومن صلاح الدين حسن العقل.

(1) كما في بغية الباحث (2/ 811) رقم 834، إتحاف الخيرة (7/ 20 - 21) رقم 5222.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 89.

ص: 52

19 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا مقاتل بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (إن الرجل يدرك بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم (2)، ولا يتمُّ لرجلٍ حسنُ خُلُقه حتَّى يتمّ عقلُه، فعند ذلك يتمُّ إيمانُه بالله، أطاع ربَّه وعصى عدوه) يعني إبليس (3).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 811) رقم 835، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 21) رقم 5223، والمطالب العالية (3/ 207) رقم 2785.

(2)

في البغية والإتحاف والمطالب: (الصائم القانت).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 90.

ص: 52

20 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} (2) قال: (العالم الَّذي عقل عن الله عز وجل، فعمل بطاعته واجتنب سخطه (3).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 837، وإتحاف المهرة (6/ 21) رقم 5224.

(2)

سورة العنكبوت: الآية (43).

(3)

رواه الثعلبي في تفسيره (7/ 281) ومن طريقه البغوي في تفسيره (6/ 243) من طريق الحارث به.

ورواه ابن بطة في (إبطال الحيل) ص 77 - 78 رقم 28 من طريق داود به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 91.

ص: 53

21 -

قال عطاء: وقال ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: (أفضل الناس أعقل الناس).

قال ابن عباس: وذلك نبيكم صلى الله عليه وسلم.

ص: 53

22 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري مرفوعًا: (يا ابن آدم اتق ربك وبرَّ والديك وصِل رحمك أمدّ لك عمرك وأيسِّر لك (2) يُسرَك وتُجنَّب عُسرَك ويُبسط لك في رزقك.

يا ابن آدم أطِع ربّك تسمى عاقلًا، ولا تعصِ ربّك فتسمى جاهلًا) (3).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 813) رقم 841، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5240.

(2)

في الأصل: (وأيسرك لك).

(3)

رواه ابن الأعرابي في معجمه (2/ 841 - 842) ح 1733 من طريق داود به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 92.

وروى أبو نعيم في الحلية (6/ 345) والخطيب في المهروانيات (2/ 645 - 646) ح 44 شطره الأخير من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء عن مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح به.

وأورده الذهبي في الميزان (2/ 628)[ترجمة عبد العزيز بن أبي رجاء] وقال: (هذا باطل على مالك)، وذكره الألباني في الضعيفة (4/ 204) رقم 1714.

ص: 53

23 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادة ربه. أما سمعتم قول الفاجر عند ندامته: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ})(2)(3).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 813) رقم 840، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5238، والمطالب العالية (3/ 210) رقم 2796.

(2)

سورة الملك: الآية (10).

(3)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 34/ ب) عن الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 93.

ص: 54

24 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عباد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (استرشدوا (2) العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا) (3).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 839، وإتحاف الخيرة (6/ 24) رقم 5239، والمطالب العالية (3/ 210) رقم 2797.

(2)

في البغية: (استشيروا).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 94، والألباني في الضعيفة (2/ 84) رقم 617.

ورواه الدارقطني في غرائب مالك [كما في لسان الميزان (4/ 167) و (5/ 205 - 206)، من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء وسليمان بن عيسى عن مالك عن سهيل به، وقال:(هذا منكر).

ورواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 419 - 420) ح 722 من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء به.

قال الدارقطني: (كتاب العقل وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر فركّبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركّبه بأسانيد أُخَر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أُخَر) تاريخ بغداد (9/ 328) ترجمة داود بن المحبر.

ورواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (5/ 25) من طريق عمر بن أحمد بن علي البغدادي عن الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به مرفوعًا، وقال:(هذا الحديث رواته كلهم ثقات، والحمل فيه على عمر بن أحمد البغدادي، فإنه منكر المتن).

ص: 54

25 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لتميم الداري: ما السؤدد فيكم؟ قال: العقل. قال: صدقتَ، سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتُك فقال كما قلتَ ثم قال:(سألتُ جبريل: ما السؤدد في الناس؟ قال: العقل)(2).

(1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 838، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5237، والمطالب العالية (3/ 209 - 210) رقم 2795.

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 165/ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 193) - عن ابن لال من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 95.

ص: 54

26 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا غياث بن إبراهيم (2) عن الربيع بن لوط الأنصاري عن أبيه عن جده عن البراء بن عازب قال: كثرت المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: (يا أيها الناس إن لكلِّ سبيل مطيّة وتَبِعة (3) ومحجّة واضحة، وأوثق الناس مطيّة وأحسنهم دلالة ومعرفة بالمحجّة أفضلُهم عقلًا) (4).

(1) بغية الباحث (2/ 801) رقم 811، وإتحاف المهرة (6/ 26) رقم 5247، والمطالب العالية (3/ 21) رقم 2803.

(2)

في البغية والإتحاف: (غياث بن عبد الرحمن)، وفي الطالب:(عتاب بن عبد الرحمن).

(3)

في الطالب والتنزيه: (مطية وثيقة).

(4)

رواه الخطيب في المتفق والمفترق (2/ 37 - 38) ح 654، وابن الجوزي في ذمّ الهوى ص 14 من طريق الحارث به.

وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب) عن الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 96.

ص: 55

27 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا: (كم مِن عاقلٍ عقل عن الله أمرَه وهو حقير عند الناس دميم (2) المنظر ينجو غدًا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدًا في القيامة) (3).

أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان)(4) من طريق نهشل بن سعيد عن عبّاد بن كثير به وقال: تفرّد به نهشل عن عبّاد (5).

(1) بغية الباحث (2/ 801) رقم 812، وإتحاف الخيرة (6/ 26) رقم 5248، والمطالب العالية (3/ 211) رقم 2801.

(2)

في (د) و (م): (ذميم).

(3)

رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 313) من طريق الحارث به، وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق / 26 ب) عن الحارث به. ورواه النسفي في (القند في ذكر علماء سمرقند) ص 260 من طريق داود به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 304) رقم 4914، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 97، والألباني في الضعيفة (9/ 118) رقم 4118.

(4)

(6/ 360 - 361) ح 4329.

(5)

ونهشل كذاب كما تقدم في الحديث رقم (8).

ص: 55

28 -

وقال الحارث (1): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: (قوام امرئٍ عقلُه، ولا دين لمن لا عقل له)(2).

أخرجه البيهقي (3) من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به وقال: تفرد به حامد وكان متهمًا بالكذب (4).

(1) بغية الباحث (2/ 803) رقم 816، إتحاف الخيرة (6/ 22) رقم 5231، والمطالب العالية (3/ 208) رقم 2789.

(2)

رواه الرافعي في التدوين (4/ 90) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (2/ 141) من طريق الحارث به.

وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 148/ أ) عن الحارث به.

ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 967) من طريق داود به، وقال:(هذا حديث منكر المتن والإسناد).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 98.

ورواه أبو الشيخ [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 143) معلقًا]، من طريق عمير بن عمران عن ابن جريج به؛ قال ابن عدي:(عمير بن عمران حدّث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج). وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 53، 546 - 548)، و (8/ 98 - 99) رقم 1، 370، 3606.

(3)

شعب الإيمان (6/ 355 - 356) ح 4323.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 447) رقم 1671، ولسان الميزان (2/ 536 - 537) رقم 2087.

ص: 56

29 -

وقال الحارث (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة أحد سمع الناس يقولون: كان فلان أشجع من فلان، وكان فلان أجرأ من فلان، وفلان أبلى ما لم يُبلِ غيره ونحو هذا يُطرونهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(أمّا هذا فلا علم لكم به). قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (إنهم قاتَلوا على قدر ما قسم الله لهم من العقل،

⦗ص: 57⦘

فكان بصيرتهم (2) ونيّتهم على قدر عقولهم، فأُصيب منهم من أُصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر حسن نياتهم وقدر عقولهم) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 802 - 803) رقم 815، إتحاف الخيرة (6/ 26 - 27) رقم 5249، والمطالب العالية (3/ 211 - 212) رقم 2804.

(2)

في البغية: (نصرتهم)، وفي المطالب:(نصرهم).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 99.

ص: 56

30 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال: كان رجل نصراني (2) مِن أهل جُرَش (3) تاجرًا فكان له بيان ووقار، فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني. فزجر القائلَ فقال: (مَهْ! إن العاقل مَن عمل بطاعة الله)(4).

(1) بغية الباحث (2/ 811) رقم 836، وإتحاف الخيرة:(6/ 21) رقم 5226.

(2)

في البغية: (قدم نصراني).

(3)

كذا ضبطه في الأصل و (د). وجُرَش - بضم الجيم وفتح الراء - مدينة باليمن. معجم البلدان (2/ 126).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 100.

ص: 57

31 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا سلام عن هشام عن حميد بن هلال قال: قال عمر بن الخطاب: لمَوتُ ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون مِن موت رجل عاقل عقل عن الله أمره فعلم ما أحلّ الله له وما حرّم عليه، فانتفع بعلمه وانتفع الناس به وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله عز وجل كبيرَ زيادة، وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (2).

(1) بغية الباحث (2/ 813) رقم 842، وإتحاف الخيرة:(6/ 25) رقم 5241.

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق / 73 ب).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 101.

ص: 57

32 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عدي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر فقال: (خربت خيبرُ وربِّ الكعبة،

⦗ص: 58⦘

إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذَرين). فجاء رجل من عظماء أحبارهم له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله ما أخلَقَ هذا أن يكون عاقلًا فإني أرى له هيئة ونُبْلًا (2)، فقال:(إنما العاقل من آمن بالله وصدّق رسلَه وعمل بطاعة ربه)(3).

(1) بغية الباحث (2/ 814) رقم 845، وإتحاف المهرة (6/ 25) رقم 5243.

(2)

في البغية: (وعقلا).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 102.

ص: 57

33 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (إن لله عز وجل خواصَّ يُسكنهم الرفيعَ مِن الجنان، كانوا أعقل الناس). قلنا: يا رسول الله وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: (كان نهمتهم المسابقة إلى ربهم والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في الدنيا وفي فضولها ورياشها (2) ونعيمها وهانت عليهم، فصبروا قليلًا واستراحوا طويلًا) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 814) رقم 844، إتحاف الخيرة (6/ 25) رقم 5242.

(2)

في البغية: (ورياستها).

(3)

رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 17) من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 103.

ورواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 1955) ح 1579 من طريق المفضل بن مهلهل عن محمد بن سليمان عن مكحول عن البراء بن عازب به.

والمفضل بن مهلهل جهّله ابن عساكر كما في لسان الميزان (8/ 141) رقم 7892. ومحمد بن سليمان لم يتبين لي من هو.

ص: 58

34 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب الجزري عن ابن جبير عن ابن عباس يرفعه: (صفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه ويتجاوز عمّن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق مَن هو فوقه في طلب البِرّ، وإذا أراد أن يتكلم فكَّرَ فإذا كان خيرًا تكلم فغنم، وإن كان شرًّا سكت فسلِم، وإذا عرضت له فتنةٌ

⦗ص: 59⦘

استعصم بالله تبارك وتعالى وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشرة (2) خصال يُعرف بها العاقل.

وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه ويعتدي على من هو دونه ويتطاول على من فوقه، وكلامه (3) بغير تدبير (4)، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأَرْدَتهُ، وإن رأى فضيلة أعرض وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة ولا يرتاع فيما بقي من عمره عن الذنوب، يتوانى عن البِرّ ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه، فتلك عشرة (5) خصال من صفة الجاهل الَّذي حُرم العقل) (6). (7)

(1) بغية الباحث (2/ 815) رقم 847، إتحاف الخيرة (6/ 29 - 30) رقم 5259، والمطالب العالية (3/ 215) رقم 2813.

(2)

كذا في جميع النسخ.

(3)

في الأصل: (كلامه).

(4)

في المطالب والتنزيه: (تدبُّر).

(5)

كذا في جميع النسخ.

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216 - 217) رقم 104.

(7)

جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

ص: 58

35 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن ابن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا عويمر ازدد عقلًا تزدد مِن ربك قُربًا). قلتُ: بأبي أنت وأمي وكيف لي بذلك؟ قال: (اجتنب محارم الله وأدِّ فرائض الله تكن عاقلًا، وتنفّل بالصالحات مِن الأعمال تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال (2) بها مِن ربك القربَ والعزّة) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 808 - 809) رقم 829، وإتحاف المهرة (6/ 28) رقم 5255، والمطالب العالية 3/ 214) رقم 2810.

(2)

في المطالب والتنزيه: (وتَنَل).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 105.

ص: 59

36 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن المغيرة بن قيس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قلتُ يا رسول الله إلامَ ينتهي الناس يوم القيامة؟ قال: (إلى أعمالهم، مَن عمِل (2) مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره). قلتُ: فأيهم أفضل عملًا؟ قال: (أحسنهم عقلًا). قلتُ: هذا في الدنيا فأيُّهم أفضل في الآخرة؟ قال: (أحسنهم عقلًا، إن العقل سيّد الأعمال في الدارين جميعًا)(3).

(1) بغية الباحث (2/ 808) رقم 828، إتحاف الخيرة (6/ 28) رقم 5253، والمطالب العالية (3/ 213) رقم 2808.

(2)

في الإتحاف والمطالب والتنزيه: (من يعمل).

(3)

رواه ابن عساكر في معجم الشيوخ (1/ 256 - 257) ح 298 من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 106.

ص: 60

37 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: قلتُ لابن عمر: أيُّ حاجِّ بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ قال: من جمع ثلاث خصال: نيةً صادقة وعقلًا وافرًا ونفقة مِن حلال. فذكرتُ ذلك لابن عباس فقال: صدق. فقلتُ: إذا صدقَت نيّتُه وكانت نفقته مِن حلال فما يضرُّه قلة عقله؟ قال: يا أبا الحجاج سألتَني كما سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: (والذي نفسي بيده ما أطاع العبدُ ربَّه تبارك وتعالى بشيء [أفضل من حسن العقل، ولا يتقبل الله تعالى صوم عبدٍ ولا صلاته ولا حجته ولا عمرته ولا صدقته] (2) ولا جهاده ولا شيئًا مما يكون منه من أنواع أعمال البِرّ إذا لم يعمل بعقل (3)، ولو أن جاهلًا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثرَ مما يُصلِح) (4).

(1) بغية الباحث (2/ 809) رقم 830، إتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5256، والمطالب العالية (3/ 214) رقم 2811.

(2)

ما بين معقوفتين ليس في البغية والإتحاف والمطالب.

(3)

في البغية: (بعقله)، وفي الإتحاف والمطالب:(إذا لم يكن يعقله).

(4)

رواه الدينوري في المجالسة (6/ 154) ح 2492، وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 304) من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 107.

ص: 60

38 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عبد الواحد بن زياد العبدي عن كليب بن وائل عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه تلا {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} حتَّى بلغ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (2) ثم قال: (أيكم أحسن عملًا: أحسن عقلًا وأورع عن محارم الله وأسرعهم في طاعة الله)(3).

(1) بغية الباحث (2/ 809 - 810) رقم 831، وإتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5258، والمطالب العالية 3/ 210 - 211) رقم 2800.

(2)

سورة الملك: الآية (1 - 2).

(3)

رواه الدينوري في المجالسة (2/ 125 - 126) ح 262، والثعلبي في تفسيره (9/ 355) من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 108.

ص: 61

39 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن سويد بن غفلة أن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: بِمَ بُعثتَ يا رسول الله؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ يُجازى الناسُ يوم القيامة؟ قال: (بالعقل). قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العقل لا غاية له ولكن من أحلّ حلال الله وحرّم حرامه سُمّي عاقلًا، فإن اجتهد [بعد ذلك سُمّي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سُمّي جوادًا، فمن اجتهد] (2) في العبادة وسَبَح في مراتب المعروف بلا حظٍّ من عقل يدُلُّه على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى الله عنه فأولئك هم الأخسرون أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 810) رقم 832، إتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5257، والمطالب العالية (3/ 214 - 215) رقم 2812.

(2)

ما بين معقوفتين ليس في الإتحاف والمطالب.

(3)

رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 21) من طريق الحارث به.

ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 967) من طريق داود به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217 - 218) رقم 109.

ص: 61

40 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب أنّ عمَر وأبيّ بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله من أعلم الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: يا رسول الله أليس العاقل مَن تمّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منزلته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إلى آخر الآية (2)، وإن العاقل المتقي، وإن كان في الدنيا خسيسًا قصيًّا دنيًّا) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 810 - 811) رقم 833، إتحاف الخيرة (6/ 20) رقم 5221، والمطالب العالية (3/ 206) رقم 2784.

(2)

سورة الزخرف: الآية (35).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 110.

ص: 62

41 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة الدؤلي عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (جدَّ الملائكةُ واجتهدوا في طاعة الله بالعقل، وجدّ المؤمنون مِن بني آدم واجتهدوا في طاعة الله عز وجل على قدر عقولهم، فأعمَلُهُم (2) بطاعة الله أوفرهم عقلًا) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 804) رقم 819، وإتحاف الخيرة (6/ 23) رقم 5234، والمطالب العالية (3/ 209) رقم 2792.

(2)

في البغية: (فأعلمهم).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 111.

ص: 62

42 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال: قلتُ يا رسول الله أرأيتَ قول الله {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (2) ما عنى به؟ قال: (أيّكم أحسن عقلًا). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتمُّكم (3) أحسن عقلًا أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أُمر به ونُهي عنه نظرًا، وإن كانوا (4) أقلكم تطوعًا) (5).

(1) بغية الباحث (2/ 804) رقم 820، إتحاف الخيرة (6/ 23) رقم 5235، والمطالب العالية (3/ 209) رقم 2793.

(2)

سورة الملك: الآية (2).

(3)

في المطالب: (أيُّكم أحسن عقلًا)، وفي البغية:(أتمكم عقلًا).

(4)

في البغية: (كان).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 112.

ص: 62

43 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: (إنّ الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصلّيان، فينصرف أحدهما وصلاتُه أوزن مِن أُحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاتُه مثقال ذرة). قال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أحسنَهما عقلًا). قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أورعَهما عن محارم الله، وأحرصَهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوّع)(2).

(1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 821، وإتحاف الخيرة (6/ 23 - 24) رقم 5236، والمطالب العالية 3/ 209) رقم 2794.

(2)

رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 362) من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 113.

ص: 63

44 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا عدي بن الفضل عن أيوب عن أبي قلابة مرفوعًا: (يحاسَب الناسُ يوم القيامة على قدر عقولهم)(2).

(1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 822، وإتحاف الخير:(6/ 21) رقم 5227، والمطالب العالية (3/ 207) رقم 2786.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 114.

ص: 63

45 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن عمرة عن عائشة قالت: قلتُ يا رسول الله بأيّ شيءٍ يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال: (بالعقل). قلتُ: ففي الآخرة؟ قال: (بالعقل). قلتُ: إنّما يُجزون بأعمالهم. [قال: (يا عائشة](2) وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله من العقل، فبقدر ما أُعطوا من العقل كانت أعمالهم؛ بقدر ما عملوا يُجزون) (3).

(1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 823، وإتحاف الخيرة (6/ 21 - 22) رقم 5228، والمطالب العالية 3/ 207) رقم 2787.

(2)

في جميع النسخ: (فقالت عائشة)، والمثبت من البغية والتنزيه.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 115.

ص: 63

46 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب عن ابن جبير (2) عن ابن عباس مرفوعًا: (لكلِّ شيءٍ آلةٌ وعدّة، وإنّ آلة المؤمن وعدّته العقل. [ولكلِّ سببٍ مطيّة، ومطيّة البِرّ العقل، ولكلِّ شيءٍ دعامة] (3)، ودعامة الدِّين العقل. ولكلِّ قومٍ غاية، وغاية العباد العقل. ولكلِّ قومٍ راعٍ، وراعي العابدين العقل. ولكلِّ تاجر بضاعة، وبضاعة المجتهدين العقل. ولكلِّ أهل بيتٍ قيِّم، وقيِّم بيوت الصدِّيقين العقل. ولكلِّ خرابٍ عمارة، وعمارة الآخرة العقل. ولكلِّ أمرٍ عقب يُنسب إليه ويُذكر به، وعقب الصدِّيقين الَّذي يُنسب إليهم ويُذكرون به العقل. ولكلِّ سَفْرٍ فسطاط يلجؤون إليه، وفسطاط المؤمنين العقل) (4).

(1) بغية الباحث (2/ 806) رقم 824، إتحاف المهرة (6/ 22) رقم 5229، والمطالب العالية (3/ 207 - 208) رقم 278.

(2)

في البغية والإتحاف والمطالب: (ابن حنين).

(3)

ما بين معقوفتين ليس في الإتحاف والمطالب.

(4)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب) عن الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 116.

ص: 64

47 -

وقال (1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن جابان عن أنس قال: جاء ابنُ سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّي سائلك عن خصالٍ لم يُطلِع اللهُ عليها أحدًا غير موسى بن عمران، فإن كنتَ تعلمُها فهو ذاك، وإلا فهو شيءٌ خصَّ اللهُ به موسى بن عمران. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا ابن سلام إنْ شئتَ فاسألني (2) وإن شئتَ أخبرتُك). فقال: أخبِرني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الملائكة المقرّبين لم يحيطوا بخلق العرش ولا علم لهم به، ولا حَمَلتُهُ الذين يحملونه، وإنّ الله عز وجل لمّا خلق السموات والأرض قالت الملائكة: ربّنا هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من السموات

⦗ص: 65⦘

والأرض؟ قال: نعم؛ البحار. فقالوا: هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من البحار؟ قال: نعم؛ العرش. قالوا: وهل خلقتَ خلقًا هو أعظم من العرش؟ قال: نعم؛ العقل. قالوا: ربّنا وما بلغ مِن قدر العقل وعِظم خَلقه؟ قال: هيهات لا يُحاط بعلمه، هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا. قال: فإنّي خَلقتُ العقلَ أصنافًا شتى كعدد الرمل، فمِن الناس من أعطي مِن ذلك حبّة واحدة، وبعضهم الحبَّتين والثلاث والأربع، وبعضهم أُعطي [فَرْقًا](3)، وبعضهم أُعطي وسقًا، وبعضهم وسقين، وبعضهم أكثر، ثم كذلك (4) إلى ما شاء الله من التضعيف). قال ابن سلام: فمَن أولئك يا رسول الله؟ قال: (العمّال بطاعة الله على قدر أعمالهم وجدِّهم [ويقينِهم] (5) والنّورِ الَّذي جعله اللهُ في قلوبهم، وقيِّمُهم في ذلك كلِّه العقلُ الَّذي آتاهم الله، فبقدر ذلك يعمل العامل منهم ويرتفع في الدرجات). فقال ابن سلام: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمتَ واحدًا (6) مِمّا وجدتُ في التوراة، وإنّ موسى لَأوّلُ مَن وصف هذه الصفة وأنت الثاني. فقال:(صدقتَ يا ابن سلام)(7).

* قال الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية)(8): هذه الأحاديث مِن كتاب العقل لداود بن المحبَّر كلها موضوعة (9)؛ ذكرها الحارث في (مسنده) عنه.

(1) بغية الباحث (2/ 807) رقم 826، إتحاف الخيرة (6/ 27 - 28) رقم 5252، والمطالب العالية (3/ 213 - 212) رقم 2806.

(2)

في البغية: (تسألني).

(3)

في جميع النسخ: (فوقًا)، والمثبت من البغية. والفَرْق - بالتسكين ويُحرَّك - مكيال يسع ستة عشر مدًا، وقيل اثنا عشر مدًا. انظر تاج العروس (26/ 281).

(4)

في البغية: (وبعضهم أكثر من ذلك، كذلك

).

(5)

في (م): (وبغيتهم)، وفي باقي النسخ:(وتقيّتهم)، والمثبت من البغية والإتحاف والمطالب والتنزيه.

(6)

في المطالب: (حرفًا واحدًا).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 117.

(8)

(3/ 206).

(9)

داود بن المحبَّر متروك متَّهم؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (8/ 443 - 449) رقم 1784، وميزان الاعتدال (2/ 20) رقم 2646.

ص: 64

48 -

ابن عساكر: أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني حدثنا عيسى بن عبد الله حدثنا أيوب بن سليمان الكوفي القرشي حدثنا أبو حذيفة موسى النهدي عن أبي خالد الدمشقي عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما خَلق اللهُ في الأرض شيئًا أقلَّ من العقل، وإن العقل في الأرض أقل من الكبريت الأحمر)(1).

قال ابن عساكر: رَوى عن خالد بن معدان ممن يكنى أبا خالد: عامرُ بن جَشيب وثور بن يزيد وبَحِير بن سعد، كلٌّ منهم يكنى أبا خالد إلا أنهم حمصيون بأجمعهم، وأبو حذيفة لم يدرك واحدًا منهم. وللدمشقيين شيخٌ يكنى أبا خالد واسمه يزيد بن عبد الله السراج، يروي عن مكحول الدمشقي، ويروي عنه هشام بن عمار، فالله أعلم أهو هذا أو غيره. وقد روى أبو حذيفة البخاري هذا الحديث عن أبي خالد الدمشقي إلا أنَّه وقفه على معاذ.

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 146 وقال: (في إسناده مجاهيل).

ص: 66

49 -

النسائي في (الكنى): حدثنا لوين حدثنا حسين بن بسطام حدثني أبو مالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهري عن مجُمِّع بن جارية عن عمِّه رفعه: (لا دين لمن لا عقل له)(1).

قال النسائي: هذا حديث باطل منكر.

وقال الأزدي: بشر مجهول (2).

(1) رواه الدولابي في الكنى والأسماء (3/ 980) عن النسائي به.

وذكره بإسناده ومتنه الحافظُ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 305) ترجمة بشر بن غالب الأسدي.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 147، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 53) رقم 1.

وكتاب (الكنى) للنسائي مفقود كما أفاده شيخنا الدكتور عبد الرحيم القشقري في مقدمة تحقيقه لكتاب (الكنى والأسماء) للإمام مسلم (1/ 12).

(2)

ميزان الاعتدال (1/ 322).

ص: 66

50 -

ابن عساكر: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قالا: حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد السوسي حدثنا المضاء بن راشد حدثنا عثمان بن سعيد الدمشقي حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن سنان الأشعري عن أبي دَوْس (1) الأشعري قال: كنا عند معاوية جلوسًا إذ أقبل رجلٌ طويل اللحية، فقال معاوية: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول اللحية؟ فسكت القوم. فقال معاوية: لكنّي أحفظه. فلما جلس الرجل قال له معاوية: أمّا اللحية فلسنا نسأل عنها، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(اعتبروا عقل الرجل في طول لحيته ونقش خاتمه وكُنْوَته)، فما كنوتك؟ قال: أبو كوكب الدري. قال: فما نقش خاتمك؟ قال: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} (2).

فقال: وجدنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حقًّا (3).

يزيد ضعيف (4)، والطرائفي كذبه ابن نمير (5).

(1) في التنزيه: (عن أبي موسى).

(2)

سورة النمل: الآية (20).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 225) رقم 148، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 441) رقم 272.

والمرفوع منه رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 48)] من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن سنان الأشعري عن عبد الرحمن الدوسي عن عمرو بن العاص مرفوعًا به.

(4)

لعله يشير إلى يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبي فروة الرهاوي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (32/ 155 - 159) رقم 7001، وميزان الاعتدال (4/ 427 - 428) رقم 9705. ولم أقف على من نسبه بالأشعري، والله أعلم.

(5)

إكمال تهذيب الكمال (9/ 166).

وفي حاشية (د) كتب الداودي: (الطرائفي وإن كذّبه ابن نمير فقد وثّقه ابن معين، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجة).

وإنّما ضُعِّف الطرائفي لكثرة روايته عن الضعفاء والمجاهيل. انظر تهذيب الكمال (19/ 430 - 431).

ص: 67

51 -

ابن لال (1): حدثنا عبد الرحمن بن حمدان وأبو جعفر بن برزة قالا: حدثنا الحارث حدثنا داود بن المحبر حدثنا عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر- إن شاء الله- رفعه.

ح وقال سليمان بن عيسى السجزي (2) في كتابه الَّذي وضعه في العقل: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (من صدق لسانُه وطال صمتُه وسلم الناسُ مِن شرِّه فذلكم العاقل وإن كان لا يقرأ من كتاب الله كثيرًا. أَلَا إنّ الله تعالى يعاقب العاقلَ يوم القيامة ما لا يعاقب الأبكم (3)، ويثيب العاقل ما لا يثيب (4) الأبكم).

قيل: يا رسول الله وما الأبكم؟ قال: (الجاهل الخائض فيما لا يعنيه وإن كان قارئًا كاتبًا، وما تزيّن العباد بزينة هي أجمل من العقل، ولا تزيّن الناس بزينة هي أقبح من الجهل)(5).

(1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب) عن ابن لال به.

(2)

سليمان بن عيسى بن نجيح أبو يحيى السجزي: كذّبه الجوزجاني وأبو حاتم، وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب في تفضيل العقل جزءان. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 218 - 219) رقم 3496، ولسان الميزان (4/ 166 - 167) رقم 3634.

(3)

كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه:(يعاقب العاقل ما لم يعاقب الأبكم).

(4)

في التنزيه: (ما لم يثب).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 225) رقم 149.

ص: 68

52 -

وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: (من سرَّه أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره فذلك آية العقل وكمال التقوى. وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة (1) إلا الصابرون) (2).

(1) في (ف) و (م): (في الجنّة).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 118.

ص: 68

53 -

وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل العاقل إلا من يطيع اللهَ ويتقيه؟ وهل ورد النار إلا من عاند العقل وجانبه؟ ومن يرد اللهُ به خيرًا يقيِّض له عاقلًا يرشده إذا جهل ويعينه إذا غفل)(1).

(1) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 352)] عن أبي الشيخ من طريق سليمان بن عيسى به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 119.

ص: 69

54 -

وقال: حدثنا سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري رفعه: (تقسم الجنّة يوم القيامة على عشرة آلاف جزء، فتسعة آلاف وتسعمائة وتسعون جزءًا لأهل العقل، ويقتسمون المنازل كذلك، وجزء واحد لسائر المؤمنين ولصعاليك المهاجرين)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 120.

ص: 69

55 -

وقال: حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ بفضل رحمة الله إياهم، ويقتسمون الدرجات على قدر عقولهم، وأحسنهم عقلًا أعمَلُهم بطاعة الله (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 139.

ص: 69

56 -

وقال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا علي إذا اكتسب الناس أنواع البرِّ ليتقرَّبوا بها إلى ربهم فاكتسِب أنتَ أنواع العقل تسبقهم بالزُّلَف (1) والقربة والدرجات في الدنيا والآخرة) (2).

(1) في (ف) و (م) والتنزيه: (بالزلفى).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 121. ورواه ابن شاهين في الترغيب (2/ 256) ح 255، وأبو نعيم في الحلية (1/ 18) -وعنه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 257) معلقًا]- من طريق محمد بن عبد النور الخزاز عن أحمد بن المفضل الكوفي عن الثوري به. ومحمد بن عبد النور الخزاز ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 683 - 684) رقم 1173 ولم يذكر فيه جرحً ولا تعديلًا. وأحمد بن المفضل الحفري الكوفي أثنى عليه أبو بكر بن أبي شيبة، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا وكان مِن رؤساء الشيعة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: منكر الحديث؛ روى عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا: "يا علي إذا تقرّب الناس إلى خالقهم بأنواع البر فتقرب إليه بأنواع العقل". قال الحافظ ابن حجر: (قلتُ: هذا حديث باطل، لعله أُدخل عليه). انظر تهذيب الكمال (1/ 487)، وميزان الاعتدال (1/ 157)، وتهذيب التهذيب (1/ 47).

ص: 69

57 -

وبه عن علي قال: والله لقد سبق إلى جنّات عدن أقوام ما كانوا أكثر الناس صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا ولا اعتمارًا، ولكن عَقَلوا عن الله فَحَسُنت طاعتهم وصحَّ ورعهم وكمل يقينهم، فعَانَوا (1) غيرهم بالحظوة ورفع المنزلة عند الناس في الدنيا، وعند الله يوم يقوم الأشهاد (2).

(1) في التنزيه: (ففاتوا).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 140.

ورواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (1/ 247) رقم 374]، وابن شاهين في الترغيب (2/ 253) ح 250 ص من طريقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 127 - 128)، وابن الجوزي في ذم الهوى ص (26 - 27) - من طريق محمد بن عبد النور الخزاز عن أحمد بن المفضل عن سفيان الثوري به مرفوعًا.

وتقدم الكلام على أحمد بن المفضل في الحديث السابق.

ص: 70

58 -

وقال: حدثنا سفيان الثوري عن صالح مولى التوأمة عن أبي سعيد الخدري قال: العمل بطاعة الله ألف جزء، ولا قوام لشيء منها إلا بالعقل، كما أن ألف لون من اللحمان لو عمِلتَه ثم لم تستعن بالملح فأيّما لون من اللحمان أخطأه الملح صار منتنًا مكروهًا، وكذلك كل عمل من أعمال البر إذا أخطأه العقل كان مردودًا على صاحبه (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 141.

ص: 70

59 -

وقال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: أحسن الناس مرورًا على الصراط أحسنهم عقلًا، وأرجح الناس موازين يوم القيامة أحسنهم عقلًا. فقيل: يا أبا هريرة ما أحسنُ العقل؟ قال: السَّكْتُ عن مساخط الله، واتباع مرضاة الله (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 142.

ص: 70

60 -

وقال: حدثنا سفيان عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال: قلتُ لعلقمة: ما أعقلَ النصارى في دنياهم. فقال: مَهْ فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلًا (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 143.

ص: 70

61 -

وقال: عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (ما مِن شيء اكتسب العبادُ أزين من العقل، ولكل شيء من أبواب البرِّ ثواب، وأفضلُ الثوابِ العقل)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 122.

ص: 71

62 -

وقال: عن سفيان عن عبيد الله بن هشام عن ابن عمر قال: سادات المؤمنين يوم القيامة أعقلهم عن الله، وأعقلهم أحسنهم عملًا بطاعة الله وأكفُّهم عن معاصي الله (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 144.

ص: 71

63 -

وقال: عن عباد بن كثير عن المغيرة بن قيس عن يحيى بن أبي كثير أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فأمّر عليهم رجلًا من هذيل، فقالوا: يا رسول الله إن فيهم من هو أشرف وأنكى في الحروب وأعلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تفرّستُ فوجدتُه عاقلًا، وإنّ أعلمَ الناس وأفضلَهم أعقلُهم)(1)(2).

(1) في (ح): (أفضلهم وأعقلهم)، وفي (ف) و (م):(أعقلهم وأفضلهم).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 123.

ص: 71

64 -

وقال: عن عباد بن كثير عن عمرو بن شقيق عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: شهدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله؛ بُعثتَ؟ قال: (بالعقل). قال: وبم أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فعمَّ نُسأل؟ قال: (عن العقل). قال: فبمَ نُثاب؟ قال: (بالعقل)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 124.

ص: 71

65 -

وقال: عن عباد عن المغيرة بن قيس عن الحسن وأنس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (توشك الدنيا أن تنصرم وينقلب أهلها إلى الله تعالى ليُجزَى كل قوم بما كانوا يعملون. وأحسن الناس غبطة يومئذٍ أهل المعرفة الذين عقَلوا عن ربهم)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 125.

ص: 71

66 -

وقال: حدثنا عباد وميسرة عن أبي حاجب عن زيد بن وهب قال: شهدتُ عمرَ وأتاه ابنُ مسعود يومًا وعنده الأشعري، فقال: يا ابن أم عبدٍ هل سمعتَ ما حدثنا به عبدُ الله بن قيس؟ زعم أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر ذات يوم إلى أُحد - فقال: (هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه، وما أحد مِن خلق الله يعلم ما وزنه، ولَرُبَّ رجل مِن أمتي الحرفُ الواحد مِن تسبيحه أو تحميده وزنُه أثقل مِن أُحد، ثم على قدر ذلك يتفاضل عمله).

فقال ابن مسعود: وما أنكرتَ مِن ذلك يا أمير المؤمنين؟ إنّ من المؤمنين من يكون عمله يومًا واحدًا أثقل من السموات والأرض. قال: وكيف ذلك؟ قال: إنّ الله قسم الأشياء لعباده على قدر ما أحبَّ، وإنه لمّا خلق العقل أقسم بعزته أنَّه أحبُّ خلقه إليه وأعزُّهم عليه وأفضلهم عنده، فأرجح عباده عملًا أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا مَن كانت فيه ثلاث خصال: صدق الورع، وصدق اليقين، وصدق الحرص على البِرّ والتقوى. فبكى عمرُ عند ذلك (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 126.

ص: 72

67 -

وقال: عن عباد وميسرة عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (من أحبَّ أن يلقى غاية المنازل التي يعجز عنها الصُوّام القُوّام فليثبت على المكاره، وهل يعمل (1) ذلك إلا من عقل) (2).

(1) في (ف) و (م): (يعلم).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 127.

ص: 72

68 -

وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا: (أحبُّ المؤمنين إلى الله من نصب في طاعة الله ونصح لعباد الله وكمل يقينُه فأبصر وعقل وعمل)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 128.

ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 88 - 89)، من طريق حبيب كاتب مالك عن محمد بن عبد السلام عن الزهري عن سالم عن ابن عمر نحوه. قال الحافظ ابن حجر عقبه:(قلتُ: حبيب متروك).

ص: 72

69 -

وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل، ولو قلت سبعمائة ركعة لكان كذلك (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 145.

ص: 73

70 -

وقال: عن عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (المؤمن يسلمه عَمَلُه إلى عقله، فإن كان عاقلًا حُمد بحلمه (1)، وإن كان جاهلًا فهو مذموم) (2).

(1) في التنزيه: (عمله).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 129.

ص: 73

71 -

وقال: عن عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (استوجب رضوانَ الله أهلُ العقل والنصيحة، واستوجب سخطَ الله أهلُ الجهل والتفريط)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 130.

ص: 73

72 -

وبه: عن عمر قال: قلتُ للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنّي قد علمتُ أن أهل الجنّة يتفاضلون في الدرجات والمنازل والقُرْب مِن ربهم، فبمَ فضل بعضُهم على بعض؟ قال:(بحسن العقل يا عمر). قلتُ: يا رسول الله وهل العاقل إلا العامل بطاعة الله؟ قال: (حسبك يا أبا حفص)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 131.

ص: 73

73 -

وقال: عن عباد عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن دعامةَ البيت أساسُه، ودعامةُ الدين وأساسُه المعرفةُ بالله واليقينُ والعقلُ النافع). قلتُ: بأبي وأمي ما العقل النافع؟ قال: (الكفُّ عن معاصي الله والحرص على طاعة الله)(1).

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 143)] من طريق سليمان بن عيسى السجزي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 133.

ص: 73

74 -

وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله ما أفضل ما أُعطي العباد في الدنيا؟ قال: (العقل). قالت: وفي الآخرة؟ قال: (رضوان الله). قالت: فقلتُ: يا رسول الله العاقل أفضل أم القائم ليله الصائم نهاره الغازي في سبيل الله؟ قال: (يا عائشة وهل يفعل ذلك إلا العاقلون؟)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 132.

ص: 74

75 -

وقال: عن ميسرة بن عبد ربه حدثنا عمرو بن سليمان الدمشقي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا: (إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال والرمال والبحار وزَنها جميعًا بالعقل فكان العقلُ أرجح منهن (1) وأفضل. ثم لما خلق الجن والإنس والطير والوحوش والسباع والهوام والسَّوَام وسكان الأرض وسكان البحار وجميع ما خلق الله في دار الدنيا قاس ذلك بالعقل فكان العقلُ أرجح منهم وأفضل. ثم قاس ذلك أجمع وجميع الملائكة الذين في السموات وما لله في (2) مشارق الأرض ومغاربها من الخلق والبِرّية فكان العقل أرجح من جميع ذلك وأفضل، فقال الرب للعقل: وعزتي ما خلقتُ خلقًا هو أكرم عليَّ منك، [ولا أفضل عندي منك] (3). ثم قال: أكرم خلقي عليَّ وأفضلهم عندي أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا أحسنهم عملًا) (4).

(1) في خ: (منها).

(2)

كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه:(من).

(3)

ما بين معقوفتين من الأصل، وليس في باقي النسخ والتنزيه.

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 134.

ص: 74

76 -

وقال: حدثنا غالب بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قسم اللهُ للعباد شيئًا أفضل من العقل، ونوم العاقل أفضل مِن سهر الجاهل قائمًا وراكعًا وساجدًا،

⦗ص: 75⦘

وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل طول الليل والدهر (1) سرمدًا، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل حاجًّا ومعتمرًا، وتخلُّف العاقل أفضل من سفر الجاهل في سبيل الله غازيًا، وضحكُ العاقل أفضل من بكاء الجاهل، ورقاد العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل، ولم يبعث الله نبيًّا ولا رسولًا حتَّى يستكمل العقل وكان عقله أفضل من جميع عقل أمته، يكون في أمته من هو أشد منه اجتهادًا ببدنه وجوارحه، وما يضمر في عقله ونيته وفكره أفضل من عبادة المجتهدين، فما أدى العبد فرائض الله حتَّى عقل عنه، ولا انتهى عن محارمه حتَّى عقل عنه، ولا بلغ جميعُ العابدين من الفضائل في عبادتهم ما بلغ العاقل عن ربه، وهم أولوا الألباب الذين قال الله:{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} ) (2)(3).

(1) كذا في الأصل و (د) و (ف)، وفي خ:(طول الليل وطول الدهر)، وفي (م):(طول النهار والدهر)، وفي التنزيه:(طول الدهر).

والمعنى: أفضل مِن سهر الجاهل طول الليل، وأفضل من صوم الجاهل طول الدهر، والله أعلم.

(2)

سورة البقرة: الآية (269).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 135.

ص: 74

77 -

وقال: عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب عن عدي بن حاتم أنَّه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأطرى أباه وذكر مِن سؤدده وعقله وشرفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة لِلعامل بطاعة الله). فقال عدي: يا رسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين في النوائب ويفعل ويفعل، فهل بلغ ذلك شيئًا؟ قال:(لا، إنّ أباكَ لم يقل قطّ ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 136.

ص: 75

78 -

وقال: عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن القرظي عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا إيمان لمن لا عقل له، ولا دين لمن لا عقل له)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 137.

ص: 75

79 -

وقال: أخبرنا عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ في الجنّة مدينة مِن نور لم ينظر إليها ملَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسَل، جميع ما فيها من القصور والغرف والأزواج والخدم من النور، أعدّها اللهُ تعالى للعاقلين، وإذا ميّز اللهُ أهل الجنّة مِن أهل النار ميّز أهلَ العقل فجعلهم في تلك المدينة، فيَجزي كل قوم على قدر عقولهم فيتفاوتون في الدرجات كما بين مشارق الأرض ومغاربها بألف ضِعف)(1).

* هذه الأحاديث كلُّها مِن وضع سليمان بن عيسى.

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 293)] من طريق سليمان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 138.

ص: 76

80 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي وحمد بن نصر قالا: أخبرنا محمد بن الحسين البروجِرْدي حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصرام حدثنا موسى بن جعفر بن محمد البزاز (2) حدثنا أبو علي الحسن بن أبي علي الحسّاب (3) حدثنا سويد بن سعيد حدثنا محمد بن [زياد](4) حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعلموا أبجد وتفسيرَها، ويل لعالمٍ جهل تفسيرها). قيل: يا رسول الله وما تفسيرها؟ قال: (فيها الأعاجيب: أما الألف فإنه آلاء الله وحرف من أسماء الله، والباء بهاء الله، والجيم جنة الله، والدال دين الله) وذكر لكل حرف شيئًا (5).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 28/ أ)، وهو في زهر الفردوس ج 2 ص 27 - 28.

(2)

في (د): (البزار).

(3)

في مسند الفردوس: (الخشاب).

(4)

في جميع النسخ: (محمد بن بهادر)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس، ومحمد بن زياد اليشكري يروي عن ميمون بن مهران كما سيأتي في الحديث رقم (204).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 156 وقال: (لم يبين علته، وفيه محمد بن زياد اليشكري. ومن طريقه أخرجه ابن فنجويه في كتاب المعلمين، إلا أنَّه جعله من حديث أنس).

ومحمد بن زياد اليشكري كذاب؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 222 - 226) رقم 5223، وميزان الاعتدال (3/ 552 - 553) رقم 7547.

ص: 76

81 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا المحاملي أخبرنا أبو بكر بن شاذان حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (النطفة التي يُخلق منها الولد ترعد لها الأعضاء والعروق كلها إذا خرجت ووقعت في الرحم)(2).

نهشل كذاب (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 113)].

(2)

ذكره المصنف في الدر المنثور (10/ 572) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 157.

(3)

تقدم في الحديث رقم (8).

ص: 77

82 -

ابن عساكر في (أماليه): أخبرنا .............. (1) أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أبو الأحوص حدثنا حماد بن سفيان حدثنا إسماعيل بن أبان الغنوي عن عمران بن يزيد عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن أنس مرفوعًا: (من أتى عليه ستون سنة في الإسلام حرَّمه اللهُ على النار، وكان مِن أهل الرجاء في الله عز وجل (2).

قال في (اللسان)(3): هذا حديث باطل.

وقال الذهبي في (المغني)(4): أبو الأحوص كذبه ابن طاهر.

⦗ص: 78⦘

وقال الحاكم (5): حدثني محمد بن علي الإسفراييني سمعتُ أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني يقول: سألتُ أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء: هل رأيتَ من مشايخنا أحدًا يكذب في الحديث؟ قال: نعم. قلتُ: من (هو)(6)؟ فسكتَ حتَّى أعدتُ عليه مرة بعد أخرى فقلتُ: أسألك بالله إلا ما أخبرتني به. قال: أبو الأحوص. انتهى.

(1) بياض في الأصل و (د) و (ف)، وفي (م):(ابن عساكر في أماليه بسنده). والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 103) ترجمة إسماعيل بن إبراهيم أبي الأحوص وقال: (أخرجه ابن عساكر في أماليه من طريق أبي حامد

)، فالظاهر أن المصنف رحمه الله نقله منه كعادته، وترك بياضًا لمحل السند، والله أعلم.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 158.

(3)

(2/ 103).

(4)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 31 رقم 373، ولم أقف على ترجمته في المطبوع من المغني.

(5)

في تاريخه كما في لسان الميزان (2/ 103).

(6)

ما بين قوسين من الأصل، وليس في باقي النسخ.

ص: 77

83 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج البجلي أخبرنا ابن لال حدثنا ابن كامل حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن أبي طالب (2) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاءتهم طير أبابيل أمثال الحِداء في صورة السباع، وإنها أحياء إلى اليوم تعشِّش في الهواء)(3).

عيسى متروك (4)، وعبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 76)].

(2)

كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس والنسخ الخطية، وفي (م): (

بن عمر بن علي بن أبي طالب).

(3)

ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 159، والمتقي الهندي في كنز العمال (2/ 556) رقم 4718.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 315 - 316) رقم 6578، ولسان الميزان (6/ 269 - 270) رقم 5934.

(5)

تقدم في الحديث رقم (9).

ص: 78