المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3 - كتاب الأنبياء والقدماء - الزيادات على الموضوعات - جـ ١

[الجلال السيوطي]

الفصل: ‌3 - كتاب الأنبياء والقدماء

‌3 - كتاب الأنبياء والقدماء

ص: 79

84 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الخطيب حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن البزاز بباب الطاق حدثنا محمد بن المعافى الصيداوي بصور حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع: قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوَدَّاك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال أخي موسى: يا ربِّ أرني الَّذي كنتَ أريتني في السفينة. فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها، فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام. قال موسى: هو السلام وإليه السلام والحمد لله رب العالمين الَّذي لا أحصي نعمه ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته. ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك. قال الخضر: يا طالب العلم إنّ القائل أقل ملالة من المستمع فلا تُمِلّ جلساءك إذا حادثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك، واعزف عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، وإنما جُعلت بلغةً للعباد والتزود منها (2) للمعاد، ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم. يا موسى تفرغ للعلم إن كنتَ تريده فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن مكثارًا بالمنطق [مهذارًا](3) فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذاك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهّال وباطلهم، واحلم عن السفهاء فإن ذلك فِعلُ الحكماء وزين العلماء.

⦗ص: 82⦘

إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلمًا وجانبه حزمًا، فإنّ ما بقي مِن جهله عليك وسبِّه إياك أكثر وأعظم. يا ابن عمران ولا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلًا فإن الاندلاث (4) والتعسّف من الاقتحام والتكلف. يا ابن عمران لا تفتحنّ بابًا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقنّ بابًا لا تدري ما فتحه، يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدًا؛ ومن يحقر حاله ويتهم اللهَ فيما قضى له كيف يكون زاهدًا؟ (هل يكفُّ)(5) عن الشهوات من غلب عليه هواه؟ أو ينفعه طلب العلم والجهلُ قد حواه؟ لأنّ سعيه إلى آخرته وهو مقبل على دنياه. يا موسى تعلَّم ما تعلمتَ لتعمل به ولا تعلَّمهُ لتحدِّث به فيكون عليك بواره ولِغيرك نوره. يا موسى بن عمران اجعل الزهدَ والتقوى لباسَك، والعلمَ والذكر كلامَك، واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات، وزعزع بالخوف (قلبك)(6) فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرًا فإنك لا بدَّ عامل سوءًا. قد وُعظت إن حَفظت). قال:(فتولى الخضر وبقي موسى حزينًا مكروبًا يبكي)(7).

⦗ص: 83⦘

قلتُ: زكريا الوقار قال ابن عدي: يضع الحديث (8)، وقال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار (9)، وقال ابن حبان: أخطأ في هذا الحديث (10)، وقال العقيلي: حدّث عن ابن وهب حديثًا باطلًا (11).

(1) تاريخ دمشق (16/ 414 - 415) ترجمة الخضر عليه السلام.

(2)

في (ح) و (ف): (فيها).

(3)

في جميع النسخ والتاريخ: (مهدارًا)، والمثبت من تنزيه الشريعة. والمِهذار - بالذال المعجمة - كثير الهذر من الكلام، وهو سقط الكلام أو الكلام الَّذي لا يُعبأ به. تاج العروس (14/ 418 - 419).

(4)

الاندلاث: هو التقدُّم بلا فِكرة ولا رويّة. تاج العروس (5/ 250).

(5)

كذا في الأصل، وفي باقي النسخ:(يكف)، وفي التنزيه:(أيكفُّ).

(6)

ما بين قوسين من الأصل، وسقط من باقي النسخ.

(7)

رواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 78 - 80) ح 6908 - ومن طريقه الخطيب في الجامع (1/ 139 - 141) رقم 45 - عن محمد بن المعاني به.

ورواه ابن أبي حاتم في العلل (2/ 113) رقم 1834 عن أبيه عن زكريا بن يحيى الوقار به.

ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1072) عن الحسن بن سفيان ومحمد بن هارون بن حسان وأحمد بن الممتنع ثلاثتهم عن أبي يحيى الوقار به.

ثم رواه ابن عدي من طريق الحارث بن مسكين وأبي الطاهر عن ابن وهب عن الثوري عن مجالد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم به.

وقال ابن أبي حاتم: (قال أبي: هذا حديث باطل كذب. قلتُ: وذكرتُ هذا الحديث لابن الجنيد الحافظ فقال: هو موضوع) علل الحديث (2/ 113).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 243 - 244) رقم 1.

(8)

الكامل (3/ 1071).

(9)

المصدر نفسه.

(10)

الثقات (8/ 253).

(11)

لسان الميزان (3/ 520).

ص: 81

85 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات بن محمد المقدسي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عمر بن رواد التنيسي المقرئ - قدم القدس - أخبرنا أبوو عبد بن أحمد بن محمد الحافظ بقراءته علينا بمكة أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ حدثنا عبد الله بن محمد بن دينار الساوي بساوة حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحارث الساوي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا أبي عن نوفل بن سليمان الهنائي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (حقًّا لم يكن لقمان نبيًّا ولكن كان عبدًا صمصامة (2) كثير التفكُّر حَسَن الظن، أحبَّ اللهَ فأحبَّه وضمن (3) عليه بالحكمة. كان نائمًا نصف النهار إذ جاءه نداء: يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق؛ فانتبه فأجاب الصوت فقال: إنْ يخترني (4) ربي قبلتُ فإني أعلم إن فعل ذلك بي أعانني وعلّمني وعصمني، وإنْ خيّرني ربي قبلتُ العافية ولم أقبل البلاء. فقالت الملائكة بصوتٍ لا يراهم: لمَ يا لقمان؟

⦗ص: 84⦘

قال: لأن الحاكم بأشدِّ المنازل وأكدرها، يغشاه الظلم من كل مكان؛ ينجو أو يعان، وبالحريِّ (5) أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة، ومن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة). قال:(فعجبَت الملائكةُ مِن حسن منطقه، فنام نومة فغُطّ بالحكمة غطًا، فانتبه فتكلم بها. ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة، وكل ذلك يصفح اللهُ ويتجاوز ويغفر له، وكان لقمان يؤازره بالحكمة وعِلمِه، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان أوتيتَ الحكمة وصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة وابتُلي بالرزية أو الفتنة)(6).

نوفل بن سليمان الهنائي يروي الموضوعات (7).

(1) تاريخ دمشق (17/ 85 - 86) ترجمة داود عليه السلام.

(2)

رجلٌ صَمْصامٌ وصَمْصامةٌ: أي مصمِّم، وقيل هو الشديد الصلب، وقيل هو المجتمع الخَلْق. لسان العرب (12/ 348).

(3)

في الفردوس والتنزيه: (ومنَّ).

(4)

في (خ) وتاريخ دمشق: (يخيرني)، وفي التنزيه:(يجبرني).

(5)

في (ف) و (م) والتنزيه: (بها يجزى).

(6)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 71/ أ - ب) من طريق أحمد بن محمد بن أمية الساوي عن أبيه عن نوفل به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 2.

(7)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 281)، ولسان الميزان (8/ 300 - 301) رقم 8188.

ص: 83

86 -

ابن أبي عاصم في (السنة)(1): حدثنا أبو أيوب البَهْراني حدثنا سعيد بن موسى حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس مرفوعًا: (إن موسى كان يمشي فناداه الجبار: يا موسى. فالتفتَ يمينًا وشمالًا فلم يرَ أحدًا. ثم ناداه الثانية، فالتفتَ فلم يرَ أحدًا وارتعد. ثم نودي: إني أنا الله. فقال: لبيك، وخرَّ ساجدًا. فقال: ارفع رأسك، إن أحببتَ أن تسكن في ظل عرشي فكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج العطوف. يا موسى كما تدين تدان. يا موسى مَن لقيني وهو جاحد بمحمد أدخلتُه النار وإن كان إبراهيم خليلي وموسى (2) كليمي.

⦗ص: 85⦘

قال: إلهي ومَن محمد؟ قال: ما خلقتُ خلقًا أكرم عليَّ منه، كتبتُ اسمه في العرش قبل أن أخلق السموات بألفي ألف سنة) (3).

قال في (الميزان)(4): هذا حديث موضوع، وسعيد بن موسى متهم بالوضع.

قال في (اللسان)(5): وكذا الراوي عنه أبو أيوب، وهو سليمان بن سلمة الخبائري. (6)

(1)(1/ 472 - 471) ح 713.

(2)

في التنزيه: (أو موسى).

(3)

رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 375 - 376) من طريق ابن أبي عاصم به، وقال:(هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من حديث رباح [عن] معمر، ورباح فمن فوقه عدول، و [الخبائري] في حديثه لين ونكارة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 3.

والمصنف رحمه الله إنما نقل الحديث من ميزان الاعتدال (2/ 160) أو اللسان (4/ 77) ترجمة سعيد بن موسى الأزدي، ومتن الحديث فيهما مختصر عن أصله في كتاب السنة لابن أبي عاصم.

(4)

(2/ 159 - 160).

(5)

(4/ 78).

(6)

إنما بيّن الحافظ في هذا الموضع أنّ أبا أيوب البهراني هو سليمان بن موسى الخبائري نفسه، ولم يشِر إلى أنَّه متهم، وقد قال فيه الذهبي قبل الحديث:(هو ساقط). والمصنف رحمه الله في أكثر نقوله عن الميزان واللسان - يتصرف في العبارات اختصارًا وينقلها بالمعنى، والله أعلم.

ص: 84

87 -

الديلمي (1): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا عبد الرحمن بن غَزْوٍ (2) أخبرنا الحسن بن حامد حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس عن حفص بن عمر عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه: (لمّا وعد اللهُ عز وجل موسى الطور ضرب بين يديه سُرادق رعدٍ وبرق أريعة فراسخ في مثلها، فأقبل موسى في زُرمانقة صوف، موثق وسطه بحبل وهو ينادي: لبيك لبيك وسعديك أنا عبدك أنا لديك، حتَّى انتهى إلى الطور وهو يميد يمينًا وشمالًا ينادي: ما لي ولك يا ابن عمران، يا ليتني لم أُخلَق)[في حديث طويل](3). (4)

⦗ص: 86⦘

محمد بن يونس الكديمي متهم (5)، وأبو معشر ضعيف (6).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 62/ ب).

(2)

غَزْو: بغين معجمة مفتوحة وزاي وواو كما في الإكمال (7/ 20).

(3)

ما بين معقوفتين من (د) و (ف) و (م) وبعده بياض، وفي (خ):(الحديث بطوله)، وفي الأصل بياض. وجاء في حاشية (د):(راجعتُ المسند للديلمي لأكتب تمام الحديث فرأيتُه قال بعد قوله "لم أُخلق": في حديث طويل. وقال: قوله "يميد" أي ينهار ويدور ويتحرك حركة شديدة. والزُرْمانقة جبة صوف).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 4.

(5)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (27/ 66 - 81) رقم 5721، وميزان الاعتدال (4/ 74 - 76) رقم 8353.

(6)

هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (29/ 322 - 331) رقم 6386، وميزان الاعتدال (4/ 246 - 248) رقم 9017.

ص: 85

88 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا عَنْبس (2) بن إسماعيل حدثنا مجاشع بن عمرو حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال عيسى ابن مريم ليحيى بن زكريا: لا تقيمنَّ في دارٍ تخاف على نفسك فيها الفتنة، ولا تدنُ من الشر)(3).

مجاشع وميسرة وضّاعان (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 297/ أ - ب).

(2)

في (ف) و (م): (عيسى).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 5.

(4)

انظر ترجمة مجاشع بن عمرو في ميزان الاعتدال (3/ 436) رقم 7066، ولسان الميزان (6/ 462) رقم 6306.

وترجمة ميسرة بن عبد ربه في ميزان الاعتدال (4/ 230 - 232) رقم 8958، ولسان الميزان (8/ 234 - 237) رقم 8062.

ص: 86

89 -

الديلمي (1): أخبرنا حمد بن نصر حدثنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو العباس ابن [جانجان](2) حدثنا موسى بن جعفر البزاز (3) حدثنا محمد بن يحيى المروزي حدثنا محمد بن أحمد بن صالح حدثنا أبي حدثنا أحمد (4) بن ناصح حدثنا دُرُست بن أبي الوزير المجاشعي عن الرقاشي عن أنس عن عائشة قالت:

⦗ص: 87⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال موسى بن عمران ليلة النار: أي ربِّ ماذا تعطي عبدًا صدع ليلة فصبر؟ قال: يا ابنَ عمران أيما عبدٍ صدع ليلة فصبر ورضي بقضائي لم أعرف له جزاء إلا مرافقتك في الفردوس)(5).

أحمد بن صالح الشمومي قال ابن حبان: كان يضع الحديث (6).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 298/ ب).

(2)

في الأصل: (ابن حاجان)، وفي (د):(ابن جابان)، وفي (ح):(ابن حاحان)، وفي (ف) و (م):(ابن حيان)، والمثبت من مسند الفردوس، وترجمته في تاريخ الإسلام (28/ 396). وسيأتي على الصواب في عدة مواضع منها الحديث رقم (541).

(3)

في الأصل و (ح): (الرزاز)، وفي (ف) و (م):(البزار).

(4)

في مسند الفردوس: (نصر بن ناصح).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 6.

(6)

الثقات (8/ 26) ترجمة أحمد بن صالح المصري الحافظ. وقال في المجروحين (1/ 163 - 164) رقم 81 في ترجمة الشمومي: (كان ممن يأتي عن الأثبات بالمعضلات، وعن المجروحين بالطامات

).

ص: 86

90 -

الديلمي (1): أخبرنا فاهُودار بن أبي الفوارس الديلمي أخبرنا خالي أبو حاتم أحمد بن الحسين (2) خاموش حدثنا عبيد الله بن محمد بن نصر حدثنا جعفر بن محمد بن نصر (3) حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو حدثنا جدي معاوية بن عمرو عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال يعقوب: إنما أشكو مِن وجدي إلى الله تعالى. فأوحى الله إليه: يا يعقوب أتشكو إلى خلقي؟ فجعل يعقوب على نفسه أن لا يذكر يوسف، فبينما هو ساجد في صلاته سمع صائحًا يصيح: يا يوسف. فأنَّ في سجوده، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب قد علمتُ ما تحت أنينك، فوعزتي وجلالي لأجمعنّ بينك وبين حبيبك، ولأجمعنّ بين كل حبيبٍ وحبيبه إما في الدنيا وإما في الآخرة)(4).

⦗ص: 88⦘

أورد (5) ابنُ الجوزي في (الموضوعات)(6) من طريق النقاش عن أبي غالب بهذا السند بعينه حديث: (سألتُ الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه) وحكم بوضعه (7) واتهم به أبا غالب (8). والنقاش أيضًا متهم (9)، وقد تقدم في كتاب الذكر والدعاء قريبًا (10).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 299/ أ).

(2)

كذا في مسند الفردوس، وصوابه:(أحمد بن الحسن) كما في ترجمته في التدوين (2/ 155) والأنساب (8/ 19)[الصامت]، والسير (17/ 624). وقد تكرر هذا التصحيف في الحديثين الآتيين برقم (467) و (550).

(3)

في مسند الفردوس: (حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ حدثنا جعفر بن محمد بن نصير).

(4)

أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 304 - 305) ح 397، وفي العلل المتناهية (2/ 251) ح 1228 من طريق أبي نعيم الأصبهاني عن جعفر بن محمد الخلدي عن أبي بكر بن زياد النقاش به. وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 162 - 163)، فالحديث ليس على شرطه في هذا الكتاب، وقد نبه ابن عراق على ذلك، فكتب بخطه في حاشية النسخة (د):(لا وجه لِذكر هذا الحديث في الزيادات فإنه مذكور في موضوعات ابن الجوزي من طريق النقاش، وأعله به. كتبه علي بن عراق).

(5)

في (م): (أورده).

(6)

(3/ 434 - 433) ح 1666.

(7)

تقدم أن ابن الجوزي أخرج حديث الباب نفسه في الموضوعات، وقال بعده: (قال أبو بكر الخطيب: هذا حديث باطل

).

(8)

روى ابن الجوزي الحديث من طريق النقاش عن أبي غالب، ثم رواه من طريق آخر عن أبي غالب وقال:(قلتُ: فقد تخلص من هذه التهمة أبو بكر النقاش وإن كان متهمًا. والعيب الآن يلزم أبا غالب؛ قال الدارقطني: كان أبو غالب ضعيفًا) الموضوعات (3/ 435).

(9)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 520)، ولسان الميزان (7/ 78 - 79) رقم 6671.

(10)

اللآلئ المصنوعة (2/ 348).

ص: 87

91 -

ابن النجار: كتب إليَّ أبو عبد الله محمد بن معمر الأصبهاني أن أبا نصر الحسن بن محمد اليونارتي أخبره في معجمه أخبرنا صالح بن علي بن الحسن الدسكري أخبرنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي حدثنا أبو الفتح عبد الملك بن عيسى العكبري حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن إسحاق العكبري حدثنا إسحاق بن يحيى الخراساني حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر القطبي (1) حدثنا أحمد بن محمد أبو عبد الله الطالقاني حدثنا أحمد بن زياد القطان حدثنا حرب الصفار سمعت كثيرًا النواء يقول: سمعت زياد بن المنذر يقول: سمعت زيد بن علي سمعت أبي علي بن الحسين سمعت أبي الحسين بن علي سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن نبيًّا من أنبياء الله عز وجل بُعث إلى قومٍ (2) فلم يؤمنوا به، وكان لهم عيد يجتمعون إليه في كل سنة، فاتّبعهم ذلك النبي في ذلك

⦗ص: 89⦘

العيد فعرض عليهم الإسلام، فقالوا له: إن كنتَ نبيًّا فادعُ اللهَ أن يرزقنا طعامًا على لون ثيابنا. وكانت ثيابهم صفرًا وأعلامهم صفر (3)، فدعا النبيُّ بقضيب يابس ودعا اللهَ عز وجل فاخضرَّ العودُ وأورقَ وجاء بالمشمش مِن ساعته، فمن أكله منهم ونوى أن يسلم خرج نوى المشمش مِن فيه حلوًا، ومن نوى أن لا يسلم خرج نوى المشمش مِن فيه مُرًّا) (4).

هناد النسفي مشهور بوضع الحديث (5)، وكثير النواء ضعيف (6)، وزياد بن النذر قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (7).

(1) كذا قرأتُه في الأصل، وفي (ح):(القطني)، وفي (ف) و (م):(القظي)، وفي (د) مطموس.

(2)

في التنزيه: (إلى قومه).

(3)

كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه:(وكانت ثيابهم صفراء وأعلامهم صفراء).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246) رقم 7.

(5)

انظر ترجمته في تاريخ بغداد (16/ 149) رقم 7392، وميزان الاعتدال (4/ 310)، ولسان الميزان (8/ 345) رقم 8280. قال الذهبي:(راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلّم فيه). فعبارة المصنف فيها توسّع، والله أعلم.

(6)

هو كثير بن إسماعيل - ويقال ابن نافع - النواء التيمي الكوفي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 103 - 105) رقم 4935، وميزان الاعتدال (3/ 402) رقم 6930.

(7)

المجروحين (1/ 384) رقم 359. وهو زياد بن المنذر الهمداني - ويقال الثقفي - أبو الجارود الأعمى؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 517 - 520) رقم 2070، وميزان الاعتدال (2/ 93 - 94) رقم 2965.

ص: 88

92 -

الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسن حدثنا أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الرحمن النحوي المؤدب حدثنا مخلد بن عمرو أبو موسى السوري حدثنا العباس بن الحجاج أبو الفضل البخاري حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ولقبه قيصر عن إبراهيم بن عكاشة عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حِراش عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا: (لمّا أهبط اللهُ آدمَ من الجنّة بأرض الهند وعليه ذلك الورَق الَّذي كان لباسه من الجنّة، يبس فتطاير بأرض الهند فعبق منه شجر الهند فلقح، فهذا العود والصندل والمسك والعنبر والكافور مِن ذلك الورَق). قالوا: يا رسول الله إنما المسك هو من الدواب.

⦗ص: 90⦘

فقال: (أجل، إنما هي دابة تشبه الغزال رعت مِن ذلك الشجر فصيّر اللهُ عز وجل المسكَ في سررها، فإذا رعت الربيع جعله اللهُ مسكًا فتساقط فينتفع به الآدميون). قيل: يا رسول الله فأين يقع؛ فقال: (قال لي جبريل: في ثلاث كُوَو لا يكون في شيء من الأرض إلا فيها: أرض الهند، وأرض الصُّغْد (1)، وأرض تُبّت) (2). قالوا: يا رسول الله فالعنبر إنما هي دابة من البحر؟ قال: (أجل، كانت هذه الدابة بأرض الهند ترعى في البَرّ)(3).

قال: وحدثنا عباس أيضًا حدثنا سيف ابن أخت سفيان الثوري عن سفيان بمثله سواء.

قال في (الميزان)(4): إبراهيم بن عكاشة عن الثوري لا يُعرف والخبر منكر.

وسيف كذاب (5).

(1) الصُّغْد: بضم الصاد وسكون الغين وآخره دال مهملة، وهي قرى متصلة من سمرقند إلى قريب من بخارى؛ معجم البلدان (3/ 409). وتصحف في التنزيه إلى:(الصفد).

(2)

تُبّت: بضم أوله وتشديد الباء، بلدٌ بأرض الترك متاخمٌ للهند والصين؛ معجم البلدان (2/ 10).

(3)

ذكره الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 58/ أ) دون إسناد، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246) رقم 8.

(4)

(1/ 49) رقم 151.

(5)

هو سيف بن محمد الثوري الكوفي ابن أخت سفيان الثوري؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (12/ 328 - 332) رقم 2678، وميزان الاعتدال (2/ 256 - 257) رقم 3639.

ص: 89

93 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الواحد البيّع أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الفامي حدثنا أبو هاشم عبد الله بن إسماعيل بن حماد بالموصل إملاء حدثنا بشران بن عبد الملك حدثنا موسى بن الحجاج حدثنا مالك بن دينار عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عبَدَ اللهَ موسى بنُ عمران ليلةً حتَّى أصبح، لم يَقَرَّ (2) فيها ولم يسترح، فلما أصبح داخَلَه مِن ذلك عُجْبٌ،

⦗ص: 91⦘

فأحبَّ اللهُ أن يريه ذلك، فمرَّ موسى على شاطئ البحر فإذا بضفدع يكلِّمه من البحر: يا موسى بن عمران أعجبتْكَ عبادةُ ليلة وأنا على شاطئ البحر منذ أربعمائة عام أسبِّح اللهَ وأقدِّسه وأمجِّده، لم آمَن أن تهبَّ ريحٌ أو تضرب موج فأقع من هذا البَرْدِيّ (3) على منخري في جهنم. فحقر موسى نفسه وعمله فقال له: بالذي أنطقكَ ما تسبيحك؟ قال: يا موسى تسبيحي: سبحان من يُسبَّح له في لُجج البحار، سبحان من يُسبَّح له في الأرض القفار، سبحان من يُسبَّح له في رؤوس الجبال، سبحان من يُسبَّح له بكل شفة ولسان). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من سبَّح به في كل يوم مرة أو في كل شهر مرة أو في كل سنة مرة؛ كتب الله له كمن أعتق ألف نسمة مِن ولد إسماعيل أو حج ألف حجة مبرورة)(4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 250/ ب - 251/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 300 - 301)].

(2)

ذكر في حاشية (د) أنَّه في نسخة: (لم يفتر).

(3)

(البَرْدِيّ بالفتح: نباتٌ معروف) تاج العروس (7/ 417).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246 - 247) رقم 9 وقال: (بيّض السيوطي للحكم عليه ولوائح الوضع عليه ظاهرة

).

ص: 90

94 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا زكريا بن دلويه عن عبد الله بن الرمّاح (1) عن أبي حفص العمدي عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاء عُزير إلى باب موسى بعدما مُحي اسمه مِن ديوان النبوة فُحجب، فرجع وهو يقول: مائة موتة أهون مِن ذُلِّ ساعة)(2).

قال في (الميزان)(3): هذا مِن بلايا أبي حفص العبدي. (4)

(1) كذا في زهر الفردوس، وفي مسند الفردوس:(عبد الله بن عمر الرماح)، وفي العلل المتناهية:(عبد الله بن عمرو).

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 74/ ب - 75/أ) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 76) - وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 50) رقم 47 من طريق الحاكم به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 182) رقم 2418 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 10.

(3)

(3/ 190).

(4)

وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصحّ، وأبو حفص اسمه عمر؛ قال يحيى: ليس بشيء. وعبد الله بن عمرو قال ابن المديني: كان يضع الحديث) العلل المتناهية (1/ 51).

وعبد الله بن عمرو الَّذي أشار إليه ابن الجوزي هو الواقعي البصري، وقول ابن المديني فيه أورده العقيلى في الضعفاء (3/ 288).

ص: 91

95 -

ابن النجار: أنبأنا أبو البركات المبارك بن أبي القاسم أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أخبرنا أبو المعالي بن خيرون أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب الفارسي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمي حدثنا يحيى بن كثير الناجي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل لأيوب: تدري ما كان جُرمك إليَّ حتَّى ابتليتُك؟ قال: لا يا ربِّ. قال: لأنك دخلتَ على فرعون فأدهنتَ بكلمتين)(1).

الكديمي متهم (2).

(1) ذكره المصنف في الدر المنثور (10/ 335) وعزاه لابن النجار وابن عساكر والديلمي.

ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 294/ ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 59 - 60)[ترجمة أيوب عليه السلام] من طريق أبي نعيم الأصبهاني عن أحمد بن جعفر به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 174) رقم 4468، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 11.

(2)

تقدم في الحديث رقم (87).

ص: 92

96 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا عبد الله بن [علي](2) بن حمويه أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن القرشي حدثنا علي بن إبراهيم بن إسماعيل المكي الدينوري حدثنا هلال بن العلاء حدثنا الحجاج بن محمد المصيصي عن السَّريّ بن عبد الله السلمي عن عبد الحميد بن كنانة عن أبي أمامة عن علي بن أبي طالب رفعه: (مؤذِّن أهل السموات جبريل، وإمامامهم ميكائيل يؤم بهم عند البيت المعمور، فتجتمع (3) ملائكة السموات فيطوفون بالبيت المعمور وتصلي وتستغفر، فيجعل الله ثوابهم واستغفارهم وتسبيحهم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم) (4).

⦗ص: 93⦘

قال في (الميزان)(5): السريُّ بن عبد الله السلمي لا يُعرف وأخباره منكرة.

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 240/أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 76).

(2)

في جميع النسخ: (عبد الله بن أحمد)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديثين (116) و (487).

(3)

في (د) و (ح) والتنزيه: (فيجتمع).

(4)

ذكره المصنف في (الحبائك في أخبار الملالك) ص 30، وابن عراق في تنريه الشريعة (1/ 247) رقم 12.

(5)

(2/ 118) رقم 3090.

ص: 92

97 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد النخشبي أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل حدثنا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد النُّهاوندي - وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة وقد كتبتُ الحديث ولحقتُ أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنَّه تصوف ودفن الحديث الَّذي كتبه أول مرة ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنَّه حفظ من الحديث الأول حديثًا واحدًا وهو ما حدثنا به - (حدثنا) (2) محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: إن يمين ملائكة السماء: والذي زيَّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب (3).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر جدًا وإن كان موقوفًا، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي فإنه لا أصل له من حديث محمد بن المنهال.

(1) تاريخ دمشق (36/ 343) ترجمة عبد العزيز بن محمد أبي محمد النخشبي.

(2)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(3)

ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 512 - 513) ترجمة محمد بن معاذ بن فهد الشعراني النهاوندي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 13، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 53) تحت الحديث رقم 6025.

ص: 93

98 -

الحاكم في (تاريخه): أخبرنا إبراهيم بن عصمة حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا النضر بن شميل حدثنا [عوف](1) عن الحسن عن عائشة مرفوعًا: (ملائكة السماء يستغفرون لذوائب النساء ولحى الرجال، يقولون: سبحان الَّذي زيّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب)(2).

الحسين بن داود ليس بثقة (3).

(1) في جميع النسخ: (عون)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي؛ يروي عن الحسن، ويروي عنه النضر بن شميل كما في تهذيب الكمال (2/ 438 - 439).

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 238/أ) من طريق الحاكم به. وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 67).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 14، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 52) رقم 6025.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 534) رقم 1998، ولسان الميزان (3/ 162 - 163) رقم 2510.

ص: 94

99 -

ابن عدي (1): حدثنا أحمد بن محمد [الجواربي](2) الواسطي حدثنا محمد بن [عبيد الوراق](3) حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر حدثنا هشيم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم غنائم حنين (4) وجبريل عليه السلام إلى جنبه، فجاء ملَك فقال: إن ربك عز وجل أمرك (5) بكذا وكذا.

⦗ص: 95⦘

فخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون شيطانًا فقال لجبريل: (تعرِفُه؟) فقال: (هذا (6) ملَك، وما كلُّ ملائكة ربك أعرف) (7).

قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وما أعلم رواه غير حسين، والبلاء عندي منه.

وأورده ابن الجوزي في (الواهيات)(8) وقال: حسين كذاب (9).

(1) الكامل (2/ 771 - 772) ترجمة حسين بن الحسن الأشقر.

(2)

الجواربي نسبة إلى الجوارب وعملها كما في الأنساب (2/ 102)، وتصحف في جميع النسخ والمطبوع من الكامل إلى:(الحواري).

(3)

في جميع النسخ: (عبد الرزاق)، والمثبت من الكامل.

(4)

كذا في ميزان الاعتدال (1/ 532) - نقلًا عن الكامل -. وفي المطبوع من الكامل (2/ 772) والعلل المتناهية (1/ 174) وذخيرة الحفاظ (3/ 1802) رقم 4117: (خيبر).

(5)

في الكامل: (يأمرك).

(6)

في الكامل: (هو).

(7)

رواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (2/ 353) ح 1838، والطبراني في المعجم الأوسط (7/ 225) ح 7339 من طريق الحسين بن الحسن الأشقر به.

وقال الهيثمي: (هذا حديث منكر، والآفة فيه مِن حسين فإنه كذاب منكر الحديث) مجمع البحرين (5/ 131) رقم 2804.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 15.

(8)

(1/ 174) ح 278 من طريق ابن عدي به.

(9)

عبارة ابن الجوزي: (قال البخاري: الحسين عنده مناكير، وقال أبو معمر الهذلي: هو كذاب).

ص: 94

100 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس حدثنا محمد بن الحسين حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو محمد عدي بن عمير بن عبد الباقي حدثنا أبو الحسان بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله ملَكًا نصف جسده الأعلى ثلج ونصفه الأسفل نار، ينادي بصوت رفيع: اللهم يا مؤلف (2) بين الثلج والنار ألِّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك، سبحان الَّذي كفَّ حرَّ هذه النار فلا تذيب هذا الثلج، وكفَّ برد هذا الثلج فلا يطفئ حرَّ هذه النار) (3).

عبد المنعم كذاب (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 265)].

(2)

في التنزيه: (يا مؤلفًا).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 16. ورواه أبو الشيخ في العظمة (2/ 749 - 750) ح 333 من طريق حفص بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل والعرباض بن سارية رضي الله عنهما مرفوعًا نحوه. وحفص بن عمر هو ابن ميمون الفرخ العدني وهو منكر الحديث؛ انظر تهذيب الكمال (7/ 44).

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 668)، ولسان الميزان (5/ 279 - 281) رقم 4939.

ص: 95

101 -

أبو نعيم: حدثنا ابن خلّاد حدثنا الكديمي حدثنا محمد بن الصلت حدثنا محمد بن عون أبو عبد الله الخراساني عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (1) قال: (بالقلم مسيرة خمسمائة عام، شق كما تُشَقَّ (2) الأقلام فخرجت الأسماء من ذلك الشقّ بِيَد ملَكٍ يقال له قرموطر، حتَّى وصل إليه فحفظ الأسماء كلها) (3).

الكديمي متهم (4).

(1) سورة البقرة: الآية (31).

(2)

في الأصل و (د) و (ف): (يشق).

(3)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 145)، عن أبي نعيم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 17.

(4)

تقدم في الحديث رقم (87).

ص: 96

102 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أخبرنا جدي مقاتل حدثنا الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي حدثنا محمد بن عبد الله بن زَبْر الرَّبعي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني حدثنا محمد بن مطر (2) حدثنا أبو علي [حسين](3) بن خشيش العَرجَموشي حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عمر بن الخطاب قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يَلعن، فقلتُ: فداك أبي وأمي يا رسول الله مَن هذا الَّذي حللت له اللعنة؟ قال: (ذاك اللعين إبليس). قلتُ: فداك أبي وأمي، أهلُ ذاك هو فَزِدهُ. قال:(وهل تدري ما صنع الساعة يا عمر؟). قلتُ: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه أدخل ذنبَه في دبره فأخرج سبع بيضات فأولدها سبعة أولاد، فأولهم وأكبرهم: المُذهب وهو الموكل بفقهاء الناس وعلمائهم، فينسيهم الذِّكر ويُعبثهم (4) بالحصا ويولعهم بكثرة الوضوء.

⦗ص: 97⦘

والثاني هو الموكل بالنعاس في المساجد، يأتي الرجلَ فيلقي عليه النعاس فينيمه، فيقال (5): يا فلان قد نمتَ، فيقول: لا، فيُعاد عليه فيحلف يمينًا كاذبة إنه لم ينم. والثالث اسمه ثوبان وهو الموكل بالأسواق، وينصب فيها راية ينقص (6) الكيل والميزان حتَّى لا يؤتون ما يوفون فيها حتَّى يعلو (7) فيها. والرابع: لغو وهو الموكل بالويل والعويل وشقِّ الجيوب ونتف الشعور ولطم الخدود ونعيق الران وسائر ذلك من الصياح على الميت. والخامس: مَشوان (8) وهو الموكل بأعجاز النساء وأحللة الرجال حتَّى يجمع بين الفاجرين على فجورهما. والسادس: مِشْوَط وهو الموكل بالهمز واللمز والنميمة والكذب والغش. والسابع: غرور وهو الموكل بقتل النفوس وسفك الدماء وانتهاك المحارم، يأتي الرجلَ فيقول: أنت أحوج أم فلان كان أحوج منك؟ ارتكَب كذا وكذا من المحارم، صَنَع (9) كذا وكذا فَحُسن حاله، فدلّاه بغرور. فتلك ذرّيته التي ذكر الله في كتابه:{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} (10)، فتلك ذرّيته الباقية معه إلى اليوم الَّذي وُقِّت لهم، لا يموتون ولا ينتهن عن جديد الأرض، لعنة الله عليه وعلى ذريته) (11).

قال ابن عساكر: حديث منكر.

وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(12): إنه ظاهر الوضع.

(1) تاريخ دمشق (14/ 60 - 61) ترجمة الحسين بن خشيش العرجموشي.

(2)

كذا في (ح) وتاريخ دمشق، وفي الأصل:(فطر)، وفي (د) و (ف) و (م):(قطن).

(3)

في جميع النسخ: (حسن)، والمثبت من تاريخ دمشق.

(4)

في التنزيه: (ويعيقهم)، وفي تاريخ دمشق:(ويعينهم).

(5)

في (ح): (فيقال له).

(6)

كذا في تاريخ دمشق ومختصره، وفي (خ):(ينقص) وفي الأصل و (د) و (ف): (تنقص)، وفي (م):(بتنقّص)، وفي التنزيه:(بنقص).

(7)

كذا في الأصل و (د) و (ف)، وفي (خ) و (م):(يغلو)، وفي تاريخ دمشق ومختصره:(يغلوا).

(8)

في تاريخ دمشق: (نشوان).

(9)

في (م): (وصنع)، وفي تاريخ دمشق:(اصنع).

(10)

سورة الكهف: الآية (50).

(11)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248 - 249) رقم 18.

(12)

(3/ 162) ترجمة الحسين بن خشيش.

ص: 96

103 -

الديلمي (1): أخبرنا محمد بن طاهر بن [مِمّان](2) أخبرنا بندار بن الحسن الزاهد أخبرنا أبو بكر طاهر بن عبد الله بن ماهله أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن حدثنا سعيد بن محمد بن أبي السريّ حدثنا عبد الله بن محمد الخزاعي حدثنا عمر بن الخطاب الحنفي حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا محمد بن شاكر عن أنس بن مالك أن رجلًا سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: هل أشرك إبليسُ طرفة عين؟ قال: (لا، ولقد عَبَد اللهَ في الأرض قبل أن يخلق اللهُ آدمَ بثمانينَ (3) ألف سنة، وكان في علم الله أنَّه غير رضى) (4).

قال في (المغني)(5): عبد الله بن محمد الخزاعي كذاب. وقال في (الميزان)(6): متروك متهم بالوضع، وقال الدارقطني: متروك يضع هو وأبوه (7).

والهيثم بن جميل له مناكير (8).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 65/ أ).

(2)

في الأصل و (د) و (ح): (يمان)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في عدة أسانيد منهما الحديث رقم (549).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (ثمانين).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249) رقم 19.

(5)

ديوان الضعفاء ص 227 رقم 2296. وفي المطبوع من المغني (1/ 507) رقم 3355 قال: (وضّاع متروك).

(6)

(2/ 496) رقم 4570.

(7)

سؤالات الحاكم ص 123 - 124 رقم 128.

(8)

وثّقه ابن سعد والإمام أحمد والعجلي وإبراهيم الحربي والدارقطني وغيرهم، وإنما ذكره ابن عدي في الكامل (7/ 2562) وقال:(يغلط الكثير على الثقات كما يغلط غيره، وأرجو أنَّه لا يتعقد الكذب). انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 365 - 369) رقم 6641، وميزان الاعتدال (4/ 320) رقم 9293.

ص: 98

104 -

الديلمي (1): أخبرنا إسماعيل بن محمد بن مَلّة حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد حدثنا أبو الشيخ (2) حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا إسحاق بن زُريق حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني (3) حدثني يزيد بن عمرو عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غزا طاهر (4) بن إسمانوس (5) بني إسرائيل فسباهم وأحرق بيت المقدس، وحمل في البحر ألفًا وتسعمائة سفينة ملأى (6) حتَّى أوردها الرومية) (7).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 264/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 320).

(2)

رواه أبو الشيخ في كتاب (الأمصار والبلدان) كما في إسناد الديلمي.

(3)

جاء في حاشية (د): (هو الطرائفي وعنده عجائب. كتبه علي بن عراق).

(4)

في فضائل بيت القدس: (طاطري).

(5)

في (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (اسمايوس).

(6)

في فضائل بيت القدس: (

سفينة حليًّا).

(7)

رواه أبو المعالي المشرف بن المرجى المقدسي في فضائل بيت المقدس ص 41 من طريق أبي الشيخ به. وأورده السلمي في (عقد الدرر في أخبار المنتظر) ص 268 رقم 310 وعزاه لأبي نعيم في مناقب الهدي. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249) رقم 20 وقال: (فيه عثمان بن عبد الرحمن الحراني الطرائفي لكنه وُثّق

وفيه من بعده جماعة لم أقف لهم على ترجمة، والله تعالى أعلم).

ورواه الطبري في تفسيره (14/ 457 - 459) عن عصام بن رواد بن الجراح عن أبيه عن سفيان الثوري عن منصور به في حديث طويل في بني إسرائيل، وفيه: فسيّر اللهُ عليهم السّباء الثالث ملك رومية يقال له: قاقس بن إسبايوس، فغزاهم في البر والبحر، وسيّر حُليّ بيت المقدس، وأحرق بيت المقدس بالنيران، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(هذا مِن صفة حليّ بيت المقدس، ويردّه المهدي إلى بيت المقدس، وهو ألف سفينة وسبعمائة سفينة) الحديث.

وفي إسناده رواد بن الجراح وهو منكر الحديث عن الثوري؛ انظر تهذيب الكمال (9/ 227 - 230) رقم 1927. وقال الحافظ ابن كثير: (حديث موضوع لا محالة

وقد صرّح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه الله بأنه موضوع مكذوب

) تفسير القرآن العظيم (5/ 47).

ص: 99

105 -

الديلمي: أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الميداني الحافظ (أخبرنا)(1) أبو سعيد محمد بن علي مموس أخبرنا القاضي سعد بن عبد الله بن عَلّويه البغدادي حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان حدثنا علي بن يحيى حدثنا أبو عامر حدثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود

⦗ص: 100⦘

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ نملة تجرُّ نصف شقها أهدت إلى سليمان بن داود نَبِقَةً (2) حَلَوْقِيَّة (3)، فوُضعت بين يديه فلم يلتفت إليها، فرفعت رأسها فقالت:

ألا كلنا يهدي إلى الله مَالَه

وإن كان عنه ذا غنى فهو قابِلُهْ

ولو كان يُهدَى للجليل بقدره

لَقصر أعلى البحر منه مناهِلُهْ

ولكننا نُهدِي إلى من نحبُّه

وإن لم يكن في وُسعنا ما يُشاكِلُهْ) (4).

قال الديلمي: هذا حديث غريب منكر.

(1) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(2)

النَّبِقة: واحدة النَّبْق وهو ثمر السِّدر. تاج العروس (26/ 411).

(3)

كذا رسمها وضبطها في (د)، وفي (م) والتنزيه:(حلوية).

(4)

جاء في حاشية (د): (تمامُه: "فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إنّ الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: اقبل هديتها فإنّ الله تعالى يحبُّ جهد المقلّ").

والحديث ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 177 رقم 274، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249 - 250) رقم 21.

ص: 99

106 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر البقال ببغداد حدثنا أبو أحمد (2) عبيد الله بن محمد الفرضي حدثنا سهل بن إسماعيل الطرسوسي حدثنا زكريا الساجي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي قال: قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: حدثك أبوك عن جدك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (إنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا وصلّت خلف المقام ركعتين)؟ قال: نعم (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 287)]. وهو في الفردوس (1/ 238) رقم 916.

(2)

في زهر الفردوس: (أبو ذر).

(3)

رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 142 - 143) ح 225 من طريق أبي أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي به.

فالحديث ليس على شرط المصنف في كتابه هذا، وتابعه ابن عراق فذكره في تنزيه الشريعة (1/ 250) رقم 22 وقال: (لم يبين السيوطي علته، وعلّتُه عبد الرحمن بن زيد؛ قال الساجي: منكر الحديث

وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. والله أعلم).

وأورده الذهبي في الميزان (2/ 565) ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

ورواه ابن عدي في الكامل (4/ 1582) من طريق الربيع بن سليمان به موقوفًا.

ص: 100