المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌5 - كتاب العلم

‌5 - كتاب العلم

ص: 151

166 -

الخطيب (1): أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد البسطامي حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد المعدّل حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جبلة الهروي حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المدني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (حمَلة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء، وفي الآخرة من الشهداء)(2).

قال الخطيب: هذا منكر جداً لم نكتبه (3) إلا عن البسطامي بهذا الإسناد وليس بثابت.

وأورده ابن الجوزي في (العلل)(4).

وقال في (الميزان)(5): هذا خبر باطل.

(1) تاريخ بغداد (6/ 30 - 31) ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد أبي العباس القاضي البسطامي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 271) رقم 53.

(3)

في تاريخ بغداد: (لم أكتبه).

(4)

(1/ 70) ح 82 من طريق الخطيب به.

(5)

(1/ 130) ترجمة البسطامي.

ص: 153

167 -

الحاكم في (تاريخه): حدثني أبو محمد عبد الله (1) بن أحمد العَمّاري حدثنا محمد بن محمد بن عَزيز التاجر حدثنا محمد بن أحمد الشُّعَيثي حدثني إسماعيل بن محمد الضرير حدثنا أحمد بن الصلت الحماني حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: حججتُ مع أبي ولي ستَّ عشرة سنة، فمررنا بحلقة فإذا رجل فقلتُ: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن الحارث بن جَزء الزبيدي. فتقدمتُ إليه فسمعتُه يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تفقه في دين الله كفاه الله تعالى همَّه ورَزَقه من حيث لا يحتسب)(2).

⦗ص: 154⦘

قال في (الميزان)(3): هذا كذب فابنُ جَزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست سنين. والآفة من أحمد بن الصلت (4)؛ كذاب. قال ابن عدي (5): ما رأيتُ في الكذابين أقلّ حياء منه. وقال الدارقطني (6): كان يضع الحديث. (7)

قال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(8): وقد وقع لنا هذا الحديث مِن وجه آخر وهو باطل أيضاً؛ قرأته على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد عن القاسم بن مظفر أن عبد الله بن الحسين كتب إليهم أخبرنا أبو الفتح محمود بن أحمد بن الصابوني عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الحسين الأعين السِّمناني (9) حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى البنفشي حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي حدثنا أبو زفر عبد العزيز بن الحسن الطبري بآمِد (10) حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد البغدادي

⦗ص: 155⦘

حدثنا محمد بن أحمد بن سماعة حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو حنيفة به (11).

أخرجه ابن النجار (12) قال: أنبأنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العُمَري أنَّ أبا عبد الله الحسين (13) بن محمد البلخي أخبره: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال قرأتُ على القاضي أبي سعد عبد الملك بن عبد الرحمن السرخسي أخبرنا أبي القاضي أبو بكر عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن محمد ربيب الوزير أبي العباس الإسفراييني حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي به (14).

وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات)(15). وقال: الحماني كان يضع الحديث. قال الدارقطني: لم يلقَ أبو حنيفة أحداً من الصحابة، إنما رأى أنساً بعينه ولم يسمع منه. (16)

(1) كذا في جميع النسخ، وصوابه:(عبد الرحمن) كما في الإكمال لابن ماكولا (4/ 432) ولسان الميزان (1/ 613).

(2)

رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 50 - 51) -ترجمة محمد بن عمر بن الحسن البغدادي- من طريق جعفر بن علي البغدادي عن أحمد بن محمد الحماني به. ورواه الصيمري في (أخبار أبي حنيفة وأصحابه) ص 18 من طريق محمد بن حمدان الطيالسي عن أحمد بن الصلت به. ورواه الرافعي في التدوين (3/ 260 - 261) من طريق محمد بن حمدان الطيالسي به فجعله من مسند أنس بن مالك. ورواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة ص 25، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 204 - 203) رقم 216 من طريق أبي علي عبد الله [وفي رواية أبي نعيم: عبيد الله] بن جعفر الرازي عن محمد بن سماعة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 271) رقم 54.

(3)

(1/ 141).

(4)

في (د) و (ف) و (م): (ابن أبي الصلت).

(5)

الكامل (1/ 202).

(6)

الضعفاء والمتروكون ص 123 - 124 رقم 59.

(7)

قال ابن عراق: (قلتُ: تابع أحمدَ بن الصلت أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي؛ أخرجه الخطيب في التاريخ وأبو عمر ابن عبد البر

) تنزيه الشريعة (1/ 271).

والخطيب إنّما رواه من طريق أحمد بن الصلت الحماني كما تقدم.

وعبد الله بن جعفر الرازي قال العلامة المعلمي: (لا يُدرى من هو) التنكيل (1/ 174).

وتقدم أنه وقع في رواية أبي نعيم: (عبيد الله بن جعفر). وفي الرواة عبيد الله بن جعفر أبو علي المعروف بابن الرازي وهو ثقة، لكنه متأخر عن الذي في الإسناد، والله أعلم.

(8)

(1/ 613 - 614).

(9)

في (د) و (ف) و (م): (أحمد بن محمد بن الحسين الأعين السماني).

(10)

كذا في لسان الميزان، والصواب:(بآمُل) كما جاء في رواية ابن النجار الآتية، و (آمُل) موضع بطبرستان، وأكثر من يُنسب إليها يُعرف بالطبري، أمّا (آمِد) فهي في الجزيرة؛ انظر الأنساب (1/ 105 - 106).

(11)

رواه الصالحي في عقود الجمان ص 57 - 58 من طريق الحسن بن علي الدمشقي به، وقال: (قلتُ: قال الشيخ قاسم الحنفي رحمه الله في تعليقه على مسند الخوارزمي: في هذا الطريق قلبٌ وتحريف، وصوابه: مكرم عن أحمد بن محمد، وهو ابن الصلت وهو كذاب

).

وعلى كل حال ففي إسناده أبو علي الحسن بن علي بن محمد الدمشقي؛ قال ابن عساكر: (حدّث بأحاديث لا تشبه أحاديث أهل الصدق) تاريخ دمشق (13/ 314).

(12)

ذيل تاريخ بغداد (1/ 97 - 98).

(13)

في ذيل تاريخ بغداد: (الحسن).

(14)

رواه ابن عبد الهادي في (الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة) ص 30 - 31 ح 18 من طريق ابن خيرون به.

(15)

(1/ 128) ح 196.

(16)

عبارة ابن الجوزي في العلل المتناهية: (

والحماني كان يضع الحديث؛ كذلك قال الدارقطني. وأبو حنيفة لم يسمع مِن أحدٍ من الصحابة، إنّما رأى أنس بن مالك بعينه). فالعبارة الأخيرة ليست من كلام الدارقطني كما أوهمه نقل المصنف، وإنّما هي من كلام ابن الجوزي، أمّا الدارقطني فقد نفى رؤية أبي حنيفة لأحدٍ من الصحابة كما في سؤالات السلمي ص 320 - 321 رقم 357، وسؤالات السهمي ص 263 رقم 383 وتاريخ بغداد (5/ 340) ترجمة أحمد بن الصلت. ويؤكد ما تقدم قول ابن الجوزي في موضع آخر من العلل المتناهية (1/ 65): (

أحمد بن الصلت؛ قال الدارقطني: كان يضع الحديث. قال: ولا يصحُّ لأبي حنيفة سماعٌ مِن أنس ولا رؤية، لم يلق أبو حنيفة أحداً من الصحابة). وانظر كلام العلامة المعلمي في التنكيل (1/ 180 - 181).

ص: 153

168 -

ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أن القاضي أبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن موسى القاضي بعكبرا حدثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن الحسن النيسابوري حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن إبراهيم دحيم (1) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهي (2) حدثنا بكر بن محمد حدثنا ابن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما استَرذل اللهُ عبداً إلا حظر عليه العلم والأدب)(3).

قال في (الميزان)(4): هذا باطل، آفته أحمد بن محمد بن يحيى.

(1) كذا في جمغ النسخ، وهو الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، ودحيم إنما هو لقب جده عبد الرحمن بن إبراهيم. انظر ترجمته في تاريخ دمشق (13/ 347).

(2)

البَتَلْهي: -بفتح الباء والتاء وسكون اللام- نسبة إلى بيت لهَيا من أعمال دمشق بالغوطة؛ كما في اللباب لابن الأثير (1/ 119). وتصحف في (م) إلى: (البتهلي)، وفي التنزيه إلى:(التيلهي).

(3)

رواه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 17) ح 795 من طريق الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن دحيم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 55.

ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 751) في ترجمة الحسن بن علي بن صالح أبي سعيد العدوي عنه عن عثمان بن عبد الله الطحان عن أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، وقال:(هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع).

وأورده الألباني في الضعيفة (9/ 412 - 413) رقم 4420 وقال: (موضوع).

وروي نحوه من حديث بشير بن النهاس العبدي مرفوعاً بلفظ: (ما استرذل اللهُ عبداً إلا حُرم العلم).

أورده عبدان في الصحابة [كما في أسد الغابة (1/ 236) والإصابة (1/ 165)] من طريق أبي عتاب القرشي عن يحيى بن عبد الله عن بشير بن النهاس به، وقال الحافظ ابن حجر:(إسناده ضعيف جداً).

ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 214/ أ) عن ابن عباس موقوفاً.

(4)

(1/ 151).

ص: 156

169 -

قال ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن محمد بن صالح النحوي بأصبهان عن أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد التوربشتي بها حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد السرخسي بباب الطاق بمشهد الإمام أبي حنيفة أخبرنا أبو نصر طاهر بن محمد السرخسي أخبرني جدي أبو العباس محمد بن محمد السرخسي حدثنا الحسن بن محمد بن حامد المعلم البخاري حدثنا أبو أحمد حامد بن بلال حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أبو الحسن علي بن شعيب بن سهل حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الجويباري حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أحمد بن حرب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تعلّم مسألة واحدة (1) قلَّده اللهُ يوم القيامة قلادة من نور، وغفر له ألف ذنب، وبنى له مدينة من ذهب، وكتب له بكل شعرة على جسده ثواب حجة وعمرة) (2).

قال ابن النجار: الجويباري كان يضع الحديث، ولعل هذا الحديث مِن عمل يديه، والله أعلم (3).

(1) زاد في (خ): (من العلم).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 56.

(3)

وقال ابن عراق: (ابن النجار من طريق الجويباري وهو المتهم به).

لكن الجويباري الوضّاع اسمه أحمد بن عبد الله بن خالد أبو علي الجويباري! أمّا الجويباري المذكور في الإسناد فلم أجد له ترجمة، والله أعلم.

ص: 157

170 -

ابن النجار: قرأتُ في كتاب أبي العزّ ثابت بن منصور العجلي بخطِّه -وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي- حدثنا القاضي الإمام عين القضاة أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد السِّمناني لفظاً حدثنا القاضي أبو محمد عبيد الله (1) بن محمد بن

⦗ص: 158⦘

بَرهُون الثقفي قاضي سنجار بسنجار لفظاً في سنة تسع وأربعين وأربعمائة حدثنا أبو محمد حسان بن محمد بن حسان الأزرق التنوخي بالأنبار فيما بين العشرين والثلاثين والثلاثمائة: حدثنا أبي محمدٌ فيما بين عشرين وثلاثين ومائتين حدثنا جدي حسان قال: دخلنا في بضعة عشر رجلاً إلى واسط العراق على الحجاج بن يوسف في ظلامةٍ لنا، وإذا بشيخ معصوب الحاجبين وراء الباب، فقلتُ للبوّاب: مَن هذا الشيخ؟ قال: هذا أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم. فتقدمتُ إليه وقبّلتُ ما بين عينيه وقلتُ له: ناشدتك الله أيها الشيخ لَما حدثتني بحديث سمعتَه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من زار عالماً فكمن زارني، ومن صافح عالماً فكمن صافحني، ومن جالس عالماً فكمن جالسني، ومن جالسني في دار الدنيا أجلسه الله تعالى معي غداً في الجنة)(2).

ولم أسمع منه غير هذا الحديث فكتبتُه في أسفل نعلي، واستعجلوني أصحابي للظلامة فخرجتُ مسرعاً.

قال القاضي أبو محمد: عاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش والده مائة وعشرين سنة، وعاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش أنس بن مالك مائة وعشرين سنة، وها أنا قد عشتُ مائة وإحدى وعشرين سنة. قال: وكان قد انقطع عني هذا الشأن فوق الثلاثين سنة، وإنني (3) عاد إليَّ وتزوجتُ. وأشار إلى صبي عنده فقال: هذا ابني وله ابنٌ؛ بينهما في المولد تسعة وثمانون سنة. وأراني حاجبيه وقد اسودّت وشعر رأسه وصدره قد اسودَّ بعد البياض، وثناياه قد نبتت كأسنان الأطفال.

(1) في (خ) و (ف) و (م): (عبد الله).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 57 وقال: (ابن النجار مِن حديث أنس في قصة بيّنة الوضع).

وأورده الذهبي في الميزان (3/ 680 - 681) باختلاف في الإسناد فقال: (محمد بن غانم الأزرق التنوخي عن جده: لا يُدرى من هو في سندٍ مظلم؛ قال شيخ الإسلام أبو الحسن الهكاري: حدثنا عبيد الله بن محمد بن المؤيد السنجاري -وكان ابن مئة وعشرين سنة- حدثنا ابن غانمٍ هذا -وكان مِن أهل بيتٍ يعمّرون- حدثني جدي قال: خرجتُ من الأنبار في ظلامة إلى الحجاج

) فذكره.

(3)

في (م): (وابني).

ص: 157

171 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي أخبرنا أبو منصور القومساني أخبرنا أبو أحمد القاسم بن محمد السراج حدثنا الحسن بن أحمد المروزي حدثنا عبد الرحمن بن سعيد أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الكوفي حدثنا عمران بن سهل حدثنا إبراهيم بن سليمان حدثنا أيوب بن موسى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله عز وجل مدينة تحت العرش من مسك أذفر، على بابها ملَك ينادي كل يوم: ألا من زار العلماء فقد زار الأنبياء، ومن زار الأنبياء فقد زار الرب عز وجل، ومن زار الرب فله الجنة)(2).

إبراهيم بن سليمان البلخي يسرق الحديث (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 269 - 270)].

وهو في الفردوس (1/ 232 - 233) رقم 704 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 58.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 37) ولسان الميزان (1/ 292 - 293).

وقال ابن عراق: (قلتُ: إنما اتّهمه ابن عدي بالسرقة في حديث واحد أورده له عن الثوري ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكرة

نعم؛ الراوي عنه عمران بن سهل لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).

ص: 159

172 -

أبو نعيم (1): حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جعفر حدثنا يَعرُب بن خَيْران بن داهر أبو يشجب حدثنا محمد بن الفضل بن العباس البلخي بسمرقند حدثنا [حم](2) بن نوح حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من زار العلماء فكأنما زارني، ومن صافح العلماء فكأنما صافحني، ومن جالس العلماء فكأنما جالسني، ومن جالسني في الدنيا أُجلس إليَّ يوم القيامة). وفي لفظ: (أجلسه ربي معي في الجنة يوم القيامة)(3).

⦗ص: 160⦘

حفص كذّبه يحيى بن يحيى النيسابوري، وقال البخاري: منكر الحديث. (4)

(1) تاريخ أصبهان (2/ 343) ترجمة يعرب بن خيران.

(2)

تصحف في جميع النسخ إلى: (نجم)، وفي المطبوع من تاريخ أصبهان إلى:(حمد) فلم يعرفه الشيخ الألباني رحمه الله، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في الجرح والتعديل (3/ 319) رقم 1432، والثقات (8/ 219).

(3)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 81/ ب) من طريق أبي نعيم به.

ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 197 من طريق حفص بن عمر العدني به. وتصحف في إسناده (العدني) إلى (المدني).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272 - 273) رقم 59، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 3333.

(4)

ما نقله المصنف إنّما قاله البخاري في ترجمة حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني كما في التاريخ الكبير (2/ 367) رقم 2787 حيث قال: (منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب).

والذي في الإسناد هو حفص بن عمر بن ميمون العدني الملقب بالفرخ، وهو الذي يروي عن الحكم بن أبان العدني كما في تهذيب الكمال (7/ 43)؛ قال النسائي:(ليس بثقة) الضعفاء والمتروكون ص 82 رقم 135، وقال ابن عدي:(عامّة حديثه غير محفوظ) الكامل (2/ 794). وانظر ترجمته في الميزان (1/ 560 - 561) رقم 2130.

وفي الإسناد أيضاً محمد بن الفضل بن العباس البلخي وهو ضعيف؛ لسان الميزان (7/ 546 - 547).

ص: 159

173 -

الحاكم: حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا الحسن بن أبي زيد حدثنا إبراهيم بن أحمد عن (1) هدبة حدثني سعيد بن جبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارحموا طالب العلم فإنه متعوب البدن، لولا أنه يأخذ بالتجبر لصافحَته الملائكة معاينة، ولكن يأخذ بالعجب ويريد أن يقهر من هو أعلم منه)(2).

قال في (الميزان)(3): محمد بن أحمد بن سعيد الرازي لا أعرفه لكن أتى بخبر باطل هو آفته.

وقال في (اللسان)(4): ذكره الحاكم في (تاريخه). (5)

(1) في زهر الفردوس: (بن).

(2)

رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 23)] من طريق الحاكم به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (1/ 114 - 115) رقم 251 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 60.

(3)

(3/ 457) رقم 7146.

(4)

(6/ 503) رقم 6380.

(5)

قال ابن عراق: (قلتُ: الخبر الذي قال الذهبي فيه أنّه آفته غير هذا. والرجل قد عُرف؛ ترجمه الحاكم في تاريخه وقال: لم ننكر عليه إلا حديثاً واحداً

حكى ذلك الحافظ ابن حجر في اللسان، وحكى أيضاً عن الدارقطني أنه قال فيه: ضعيف. نعم شيخ محمد المذكور الحسن بن أبي زيد لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).

ص: 160

174 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس حدثنا علي بن إبراهيم البزاز حدثنا محمد بن يحيى (حدثنا محمد)(2) بن إشكاب بن عبد الجبار النحوي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا شداد بن حكيم حدثنا نوح بن أبي مريم عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون في آخر الزمان علماء يرغِّبون الناس في الآخرة ولا يَرغبون، ويُزَهِّدون الناس في الدنيا ولا يَزهدون، وينبسطون عند الكبراء وينقبضون عند الفقراء، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون، أولئك الجبارون أعداء الرحمن)(3).

نوح بن أبي مريم أحد المشاهير بالكذب والوضع (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 166/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 195).

(2)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 60 مكرر.

(4)

تقدم في الحديث رقم (11).

ص: 161

175 -

الديلمي (1): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب علي بن إبراهيم المزكي حدثنا أبو بكر محمد (2) بن عمر بن خزر حدثنا أبو إسحاق الطيان حدثنا الحسين بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي زياد حدثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن يُبعث يوم القيامة وجوفه محشوّ بالقرآن والفرائض والعلم)(3).

إسماعيل كذاب، والحسين والطيان مجروحان (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 225/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 261).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (أبو بكر بن محمد).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 62، والألباني في الضعيفة (8/ 301) رقم 3837.

(4)

تقدموا في الحديث رقم (139).

ص: 161

176 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن سليمان بن منصور حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا النضر بن شميل عن هشام عن الحسن عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحلُّ لمسلم جَهْلُ الفرض (1) والسنن، ويحلُّ له جهل ما سوى ذلك) (2).

الحسين بن داود البلخي (3) قال الخطيب: ليس بثقة، حديثه موضوع، روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع (4).

وقال الحاكم (5): له عندنا عجائب يُستَدل بها على حاله.

(1) في التنزيه: (الفرائض).

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 192)] عن الحاكم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 63.

وروي مثله من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي قال: شهدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما عهد إلى العلاء حيث وجهه إلى البحرين قال: (ولا يحلُّ لأحدٍ جهل الفرض والسنن، ويحل له ما سوى ذلك) الحديث.

رواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 437) ح 1059 من طريق عمر بن إبراهيم الرقي عن زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم به.

قال الحافظ ابن حجر: (مدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط) الإصابة (3/ 95 - 96).

(3)

تقدم في الحديث رقم (98).

(4)

تاريخ بغداد (8/ 576) رقم 4053 ترجمة الحسين بن داود بن معاذ البلخي. والمصنف نقل كلام الخطيب من الميزان (1/ 534) رقم 1998، وقد قال الحافظ في اللسان (3/ 163):(قلتُ: ولفظ الخطيب: لم يكن ثقة، فإنّه روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع).

(5)

في تاريخه كما في لسان الميزان (3/ 163) رقم 2510.

ص: 162

177 -

أبو نعيم (1): حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم المؤدب حدثنا أحمد بن يونس الضبي حدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا الثمالي سمعت الحكم بن عمير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يستحيي الشيخ أن يتعلم العلم (2) كما لا يستحي أن يأكل الخبز) (3).

⦗ص: 163⦘

عيسى بن إبراهيم القرشي قال يحيى (4): ليس بشيء، وقال أبو حاتم (5) وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري (6): منكر الحديث. (7)

(1) تاريخ أصبهان (1/ 264 - 265) ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن داود أبي يعقوب المُكتِب.

(2)

في المطبوع من تاريخ أصبهان: (العمل).

(3)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 202)] عن أبي نعيم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 64.

(4)

تاريخ الدوري (2/ 462).

(5)

الجرح والتعديل (6/ 272) رقم 1505.

(6)

التاريخ الكبير (6/ 407) رقم 2802.

(7)

وفي الإسناد أيضاً الثمالي وهو موسى بن أبي حبيب الحمصي ابن أخي الحكم بن عمير؛ قال أبو حاتم: (هو ضعيف الحديث) الجرح والتعديل (8/ 140) رقم 633. وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 721) ترجمة الحكم بن عمير.

ص: 162

178 -

الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد المؤذن الرازي حدثنا علي بن الحسن المذكر الرازي علان حدثنا أبو عبد الله محمد بن مقاتل حدثنا عيسى بن إبراهيم عن أبي عبد الله الدمشقي عن مكحول عن علي مرفوعاً: (لا يستحيي الشيخ أن يجلس إلى جانب الغلام فيتعلم منه)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 65، وعلته كسابقه في عيسى بن إبراهيم.

وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 371) رقم 515 عن مكحول مرسلاً نحوه.

ص: 163

179 -

الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع القارئ حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البالسي حدثنا أبو أمية المبارك بن عبد الله المُختَطّ بطرسوس -وهو أول من اختطّها- حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خرج في طلب بابٍ من العلم حفّته الملاتكة بأجنحتها، وصلّت عليه الطير في السماء والحيتان في البحار، ونُزِّل من السماء منازل سبعين من الشهداء)(1).

⦗ص: 164⦘

قال أبو العلاء: لمّا حدثنا (2) بهذا الحديث رجع عنه وقال: وهمتُ، وإنما حدثني به القاسم بن إبراهيم الملطي عن المبارك بن عبد الله.

قال الخطيب: والقاسم الملطي كان كذّاباً يضع الحديث. (3)

(1) رواه الدارقطني في الغرائب [كما في لسان الميزان (9/ 18) ترجمة أبي أمية المختطّ] من طريق القاسم بن إبراهيم الملطي عن أبي أمية المختطّ به، وقال:(هذا باطل موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 66.

ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 150، والديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 108/ أ) من طريق أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل عن دينار عن أنس بن مالك به.

وغلام الخليل وضّاع دجال؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 141 - 142) رقم 557. ودينار بن عبد الله مولى أنس متهم يروي الموضوعات، انظر الميزان أيضاً (2/ 30).

(2)

كذا في (م)، وفي باقي النسخ:(لما حدثنا الحسن). وأبو العلاء إنما يرويه عن عبد الله بن محمد بن اليسع، وقد جاء ذلك صريحاً في ترجمة ابن اليسع في تاريخ بغداد (11/ 362 - 363) حيث روى الخطيب حديثاً عن أبي العلاء عن ابن اليسع ثم قال: (قال أبو العلاء: حدثنا ابنُ اليسع بهذا الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد، ثم رجع عن جميع النسخة وقال: وهِمتُ

).

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 367)، ولسان الميزان (6/ 365 - 366).

ومحمد بن عبد الله بن اليسع قال الأزهري: (ليس بحجة) تاريخ بغداد (11/ 363).

ص: 163

180 -

أبو نعيم: حدثنا أحمد بن سهل العسكري حدثنا إبراهيم بن حرب حدثنا سهل بن عثمان حدثنا المعلى بن هلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جلستم إلى المعلِّم أو في مجالس العلم فادنوا، وليجلس بعضُكم خلف بعض، ولا تجلسوا متفرقين كما يجلس أهل الجاهلية)(1).

المعلى بن هلال (2) رماه السفيانان بالكذب. وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع (3). وقال أحمد: كل أحاديثه موضوعة (4). وقال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة يضع كما يضع المعلى (5).

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 112)] من طريق أبي نعيم به.

ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 86 - 87) ح 386 - ومن طريقه الشجري في الأمالي (1/ 62) - من طريق معلى بن هلال به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (1/ 271) رقم 1053، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 67، والمتقي الهندي في كنز العمال (10/ 239) وعزاه لأبي نعيم في آداب العالم والمتعلم.

(2)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 152 - 153) رقم 9679، ومنه نقل المصنف الأقوال الآتية.

(3)

الكامل (6/ 2369).

(4)

الجرح والتعديل (8/ 332) رقم 1529 وفيه: (حديثه موضوع كذب).

(5)

التاريخ الكبير (7/ 396) رقم 1727.

ص: 164

181 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار بن [ماك](2) بقزوين أخبرنا إبراهيم بن محمد المعبِّر حدثنا علي بن القاسم الخطابي المروزي حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي المعروف بأبي بكر السقاء (3) حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي حدثنا [رُقاد](4) بن إبراهيم عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رفعه: (من فسّر القرآن برأيه فأصاب كُتبت عليه خطيئة لو قُسمت بين العباد لوسعتهم، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار)(5).

أبو عصمة أحد المشهورين بوضع الحديث (6).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 168/ ب).

(2)

في جميع النسخ: (ينال)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في التدوين (2/ 295 - 296) وتوضيح المشتبه (8/ 19).

(3)

في مسند الفردوس: (ابن السقاء).

(4)

في جميع النسخ: (زياد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في ثقات ابن حبان (8/ 245)، والإكمال (4/ 107).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 69.

وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً بلفظ: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار).

رواه الترمذي في جامعه (5/ 65 - 66) ح 2950 - 2951، وأحمد في مسنده (1/ 233) من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وعبد الأعلى بن عامر (ليّنٌ ضعفه أحمد) الكاشف (1/ 611) رقم 3077.

وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ).

رواه أبو داود في سننه (4/ 63 - 64) ح 3652، والترمذي في جامعه (5/ 66) ح 2952 من طريق سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب به. وسهيل (ضعيف) تقريب التهذيب (2672).

(6)

تقدم في الحديث رقم (11).

ص: 165

182 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو بكر محمد بن مكي بن علي الكسائي أخبرنا ابن تركان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن غالب

⦗ص: 166⦘

حدثنا [سعد](2) بن عبد الحميد بن جعفر حدثنا عثمان بن مطر عن أبي عبيدة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (من فسّر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه)(3).

قال ابن حبان: كان عثمان بن مطر ممن يروي الموضوعات عن الأثبات (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 168/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 168) ط دار الكتاب العربي.

(2)

في جميع النسخ: (سعيد)، والمثبت من الميزان ومسند الفردوس.

(3)

رواه أبو الشيخ الأصبهاني [كما في ميزان الاعتدال (3/ 54) ترجمة عثمان بن مطر] من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 69.

(4)

المجروحين (2/ 73) رقم 663.

ص: 165

183 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة حدثنا أبو بكر ابن مروديه حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفرج الأنباري الرقي حدثنا [أحمد بن إسحاق] الخشاب (2) الرقي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي حدثنا الحكم بن عبد الله بن خُطّاف حدثني الزهري عن سعيد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من وقّر عالماً فقد وقّر ربَّه عز وجل، ومن فعل ذلك استوجب الثواب على ربِّه عز وجل (3).

الحكم كذاب يضع الحديث (4)، والخبائري متروك (5).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 169/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 165 - 166) ط دار الكتاب العربي.

(2)

في جميع النسخ: (حدثنا إسحاق بن الخشاب)، وفي مسند الفردوس:(حدثنا إسحاق الخشاب)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (133). وقد قال الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 201) ترجمة عبد الله بن عبد الجبار الخبائري:(روى عنه أحمد بن إسحاق الخشاب).

(3)

رواه البخاري في الضعفاء [كما في ميزان الاعتدال (1/ 573) ترجمة الحكم بن عبد الله بن سعد] من طريق الحكم بن عبد الله به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 70.

(4)

تقدم في الحديث رقم (133).

(5)

الخبائري المتروك إنّما هو سليمان بن سلمة أبو أيوب الحمصي كما في ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 209 - 210) رقم 3472، وتقدم في الحديث رقم (86). والذي في الإسناد هو أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي، وهو صدوق؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/ 189 - 191) رقم 3370. وقد أعلّ ابنُ عراق الحديث بالحَكَم فقط، والله أعلم.

ص: 166

184 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا الحسن بن محمد الخلال أخبرنا الدارقطني حدثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة القاضي حدثنا أحمد بن ناصح حدثنا الحسين بن علوان حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رفعه: (من باهى بعلمه فاخصموه، ومن سبّ والديه فاضربوه، ومن ضربهما فاقتلوه)(2).

الحسين بن علوان يضع الحديث (3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 172/ ب-173/ أ).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 71.

(3)

تقدم في الحديث رقم (111).

ص: 167

185 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين الثقفي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر بن الحارث القَصَباني القاضي حدثنا علي بن العباس المَقَانعي حدثنا يعقوب بن إبراهيم المؤدب أبو الأسباط حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد الأسدي عن نافع عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من تعلَّم آية من كتاب الله وعلّمها وأحلّ حلالها وحرّم حرامها كان كمن جهّز ناقة عَفْراء (2) في سبيل الله) (3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 78 - 79) ط دار الكتاب العربي.

(2)

في مسند الفردوس: (عُشَراء)، وأشار في حاشية (د) إلى أنه كذلك في نسخة.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 72 وقال: (لم يبيّن علّته، وفيه جماعة لم أقف لهم على ترجمة، والله أعلم).

ص: 167

186 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو [الحسين](1) محمد بن أحمد بن الحسن (2) حدثنا جعفر بن سهل المذكر حدثنا محمد بن مروان الأسدي حدثنا الجارود بن يزيد حدثنا محمد بن عُلاثة القاضي حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن الأسود

⦗ص: 168⦘

عن ابن مسعود رفعه: (من تعلَّم باباً من العلم ليعلِّمه الناس ابتغاء وجه الله أعطاه الله أجر سبعين نبياً)(3).

الجارود بن يزيد (4) قال أبو أسامة وأبو حاتم (5): كذاب، وقال أبو داود (6): غير ثقة، وقال يحيى (7): ليس بشيء، وقال النسائي (8) والدارقطني (9): متروك.

(1) في جميع النسخ: (أبو الحسن)، والمثبت من مسند الفردوس.

(2)

كذا في مسند الفردوس، وفي الأنساب (11/ 380 - 381) وتاريخ الإسلام (26/ 78 - 79):(أبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسين المعاذي).

(3)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب) من طريق الحاكم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 74.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 384 - 385) رقم 1428، ولسان الميزان (2/ 410 - 412) رقم 1748.

(5)

الجرح والتعديل (2/ 525) رقم 2183.

(6)

سؤالات الآجري (2/ 288) رقم 1874.

(7)

تاريخ الدوري (2/ 76 - 77).

(8)

الضعفاء والمتروكون للنسائي ص 72 رقم 102.

(9)

الضعفاء والمتروكون للدارقطني ص 174 رقم 151.

ص: 167

187 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن بهلول حدثنا الحسين بن داود البلخي حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات عن عبد الحكم عن أنس رفعه: (من تعلّم باباً من العلم وعمل به حشره الله تعالى يوم القيامة مع المتقدمين (2) الأخيار الأبرياء الأتقياء، وله في الجنة سبعون قهرماناً، بيد كل واحد مثل الدنيا مسيرة ألف عام؛ خمسمائة عام عرضاً وطولاً (3).

الحسين بن داود البلخي قال الخطيب: ليس بثقة حديثه موضوع، وقال الحاكم: له عندنا عجائب تدل على حاله. (4)

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 78) رقم 5729 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في (ت) و (م): (المتقين).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 73.

(4)

تقدم في الحديث رقم (98).

ص: 168

188 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث المطوعي الأبهري عن محمد بن الحسين بن الترجمان عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان عن هاشم الأنصاري عن عمرو بن بكر عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شِرار الناس فاسقٌ قرأ كتاب الله وتفقَّه في دين الله ثم بذل نفسه لفاجر، إذا بسط تفكّه بقراءته ومحادثته، فيطبع الله على قلب القائل والمستمع)(2).

محمد بن زيد العبدي ضعيف (3).

وعمرو بن بكر السكسكي قال في (المغني)(4): اتهمه ابن حبان. وقال في (الميزان)(5): واهٍ أحاديثه شبه موضوعة، قال ابن حبان (6): يروي عن الثقات الطامات، يروي عنه أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى وغيره.

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 190/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 231).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 75.

(3)

انظر ترجمته في الميزان (3/ 554) رقم 7560.

(4)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 301 رقم 3160، وفي المغني (2/ 62) رقم 4634 قال:(واهٍ، قال ابن عدي: له مناكير).

(5)

(3/ 247 - 248) رقم 6337.

(6)

المجروحين (2/ 48) رقم 624.

ص: 169

189 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان حدثنا محمد بن خشنام ببلخ حدثنا أحمد بن نصر حدثنا زهير بن عباد حدثنا حفص بن غياث عن أبيه عن جده عن علي رفعه: (ما مِن كتابٍ يُلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من

⦗ص: 170⦘

أسماء الله عز وجل إلا بعث اللهُ إليه سبعين ألف ملك يحفّونه بأجنحتهم ويقدّسونه حتى يبعث اللهُ إليه ولياً من أوليائه فيرفعه) (1).

أحمد بن نصر الذارع دجال (2).

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 209/ أ) من طريق الحاكم به.

وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 25).

ورواه الطبراني في المعجم الصغير (1/ 247) ح 403، وأبو محمد الخلال في (ذِكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد) رقم 48 [نقلاً عن الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (5/ 165)] وابن عساكر في تاريخ دمشق (70/ 4) من طريق زهير بن عباد الرؤاسي عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به.

ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 79 - 80) ح 99 من طريق القاسم بن مهدي عن زهير بن عباد عن الجراح بن مليح عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به.

ورواه أيضاً ح 98 من طريق أبي بكر المفيد قال: حُدِّثنا عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به.

قال ابن الجوزي: (غياث كذّبوه)(1/ 81).

والذي كذبوه إنما هو غياث بن إبراهيم النخعي وهو ابن عم حفص بن غياث كما في الجرح والتعديل (7/ 57) رقم 327. أمّا الذي في الإسناد فهو غياث بن طلق بن معاوية النخعي والد حفص بن غياث، ولم أجد له ترجمة.

والمتهم بهذا الحديث -والله أعلم- هو سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم: (سليمان بن عمران: روى عن حفص بن غياث، روى عنه زهير بن عباد الرؤاسي، دلّ حديثه على أنّ الرجل ليس بصدوق) الجرح والتعديل (4/ 134) رقم 587.

وإسناد الحاكم لم يُذكر فيه سليمان بن عمران، لكنه على كل حال من طريق أحمد بن نصر الكذاب كما سيذكر المصنف.

والحديث أورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 202 - 203) من رواية ابن الجوزي في العلل، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 76.

(2)

قاله الدارقطني كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 91) وميزان الاعتدال (1/ 161) رقم 644.

ص: 169

190 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن علي النيسابوري قدم همَذان حدثنا إبراهيم بن أحمد الحُلواني حدثنا علي بن يونس بن بَهْمَر بن أسد حدثنا علي بن عثمان بن الخطاب المغربي حدثنا علي بن أبي طالب رفعه: (هدية المعلمين وكرامة العلماء وحبُّ أصحابي مِن أفعال الأنبياء)(2).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 115)].

وهو في الفردوس (5/ 65) رقم 7194 من حديث أنس.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 77 وقال: (لم يبين علته، والبلاء فيه مِن علي بن عثمان المغربي الأشجّ المكنى بأبي الدنيا الكذّاب المشهور، والله أعلم).

وعلي بن عثمان بن الخطاب ويقال عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا؛ قال الذهبي: (طيرٌ طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك وكذّبه النقاد) ميزان الاعتدال (3/ 33).

ص: 171

191 -

الديلمي (1): أخبرنا أحمد بن سعد أخبرنا أحمد بن علي (2) أخبرنا أبو العلاء الواسطي أخبرنا أحمد بن محمد بن حامد البلخي حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا يعقوب بن إسحاق البصري العطار حدثنا الضحاك بن حَجْوَة حدثنا الفريابي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء، مَن أكرمهم فقد أكرم اللهَ ورسولَه)(3).

الضحاك بن حجوة يضع الحديث؛ قال في (الميزان)(4): وهذا الحديث من مصائبه.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (1/ 1/ 32) نقلاً عن الضعيفة (6/ 199)].

(2)

رواه أحمد بن علي -وهو الحافظ الخطيب البغدادي- في تاريخه (6/ 127 - 128)[ترجمة أحمد بن محمد بن حامد البلخي] به.

(3)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 69 - 70) ح 81 من طريق الخطيب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 78، والألباني في الضعيفة (6/ 199) رقم 2678.

وروي نحوه عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (أكرموا العلماء فإنهم -يعني- ورثة الأنبياء).

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 103 - 104) ترجمة عبد الملك بن محمد السمرقندي، وقال الألباني:(وهذا موضوع أيضاً).

(4)

(2/ 324).

ص: 171

192 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فائدة حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين الحلاوي حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ حدثنا محمد بن أحمد بن النعمان حدثنا السريّ بن عاصم حدثنا إسحاق بن نافع السلمي حدثنا إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن طاوس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكرموا العلماء ووقِّروهم، وأحبّوا المساكين وجالسوهم، وارحموا الأغنياء وعفّوا عن أموالهم)(2).

السريّ بن عاصم كذّاب يضع الحديث، له مصائب (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 34 - 35)].

وهو في الفردوس (1/ 76) رقم 224.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 79.

(3)

تقدم في الحديث رقم (132).

ص: 172

193 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن عيسى الصوفي أخبرنا الدارقطني حدثني الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي حدثنا عبد الله بن ثابت بن يعقوب المقرئ حدثنا محمد بن عمار الواسطي حدثنا خلف الضرير حدثنا وكيع عن الأعمش عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكرموا حملة القرآن فمن أكرمهم فقد أكرم الله، ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فإنهم مِن الله بمكان. كاد حمَلة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنه لا يوحى إليهم)(2).

⦗ص: 173⦘

قال في (الميزان)(3): خلف بن عامر البغدادي الضرير فيه جهالة. قال ابن الجوزي: روى حديثاً منكراً، انتهى.

ولعله هذا الحديث.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 36)].

وهو في الفردوس (1/ 108) رقم 230 ط دار الكتاب العربي.

(2)

أورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص 77 رقم 152 وقال: (قال الديلمي: غريب جداً من رواية الأكابر عن الأصاغر، انتهى. وفيه مَن لا يُعرف، وأحسبه غير صحيح). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 80، والألباني في الضعيفة (6/ 201) رقم 2679.

(3)

(1/ 661) رقم 2541.

ص: 172

194 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد (بن محمد)(2) المهدي البلخي حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن يزيد الحلبي بمصر حدثنا القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتّبعوا العلماء فإنهم سُرُج الدنيا ومصابيح الآخرة)(3).

القاسم بن إبراهيم الملطي (4) قال الدارقطني: كذّاب (5).

وقال الخطيب: روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل (6).

وقال في (الميزان)(7): أتى بطامّة لا تُطاق فقال: حدثنا لوين حدثنا سويد بن (8) عبد العزيز عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لمّا أُسري بي رأيتُ بيني وبينه حجاباً من نار، فرأيتُ كل شيء منه حتى رأيتُ تاجاً) الحديث (9). وهذا باطلٌ وضلال.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 40 - 41)].

وهو في الفردوس (1/ 114) رقم 250 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م)، وفي (خ):(بن محمد بن).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 81، والألباني في الضعيفة (1/ 556) رقم 378.

(4)

تقدم في الحديث رقم (179).

(5)

الضعفاء والمتروكون ص 328 رقم 439 وفيه: (يكذب).

(6)

تاريخ بغداد (14/ 454) رقم 6873.

(7)

(3/ 368 - 367).

(8)

في (د) و (ف) و (م): (عن).

(9)

رواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 362 - 363)[ترجمة عبد الله بن محمد بن اليسع] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 164 - 165) من طريق القاسم الملطي به. قال ابن الجوزي: (مثل هذا الحديث لا يخفى أنه موضوع).

ص: 173

195 -

أبو نعيم (1): حدثنا الحسن بن علان حدثنا محمد بن القاسم (2) المؤدب حدثنا محمد بن الحسن (3) بن يحيى البلخي حدثنا محمد بن هاشم (4) حدثنا أبو مقاتل عن أبي حنيفة عن إسماعيل بن [عبد الملك](5) عن أبي صالح عن أم هانئ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العلم ميراثي وميراث الأنبياء قبلي، فمن كان يرثني فهو معي في الجنة)(6).

أبو مقاتل السمرقندي كذّبه ابن مهدي (7)، وقال السليماني: هو في عداد من يضع الحديث (8).

(1) مسند الإمام أبي حنيفة ص 57.

ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 254/ أ) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 304) - من طريق أبي نعيم، إلا أنه وقع بين الإسنادين عدة اختلافات، والمصنف رحمه الله إنما نقله بواسطة الديلمي، والله أعلم.

(2)

في مسند أبي حنيفة: (حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم).

(3)

في المسند: (حدثنا محمد بن الحسين).

(4)

في المسند: (حدثنا أبو جعفر محمد بن هاشم بن قاسم)، وقال أبو نعيم عقب الحديث: (هو عندي محمد بن القاسم أبو جعفر الطالقاني [كذا]؛ ليس بشيء متروك

).

وقد روى أبو محمد الحارثي عدة أحاديث في (مسند أبي حنيفة) من طريق أبي جعفر محمد بن القاسم الطايكاني عن أبي مقاتل بالإسناد نفسه كما في الميزان (4/ 11).

(5)

في جميع النسخ وزهر الفردوس: (إسماعيل بن عبد الله)، والمثبت من مسند أبي حنيفة ومسند الفردوس، وهو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير، وهو الذي يروي عنه أبو حنيفة كما في تهذيب الكمال (29/ 418). ولم يعرفه الشيخ الألباني رحمه الله.

(6)

ذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 96) رقم 4014 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 82، والألباني في الضعيفة رقم 3946.

(7)

المجروحين (1/ 313) رقم 255.

(8)

ميزان الاعتدال (1/ 558) رقم 2120، وأبو مقاتل اسمه حفص بن سلم.

ص: 174

196 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي أخبرنا أبو طالب مكي بن عبد الرزاق حدثنا أبو شاكر عثمان بن محمد البزاز المعروف بالشافعي حدثنا محمد بن يوسف الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال:

⦗ص: 175⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العلمُ شجرةٌ أصلها بمكة، وفرعها بالمدينة، وأغصانها بالعراق، وثمرها بخراسان، وورقها بالشام)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 254/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 305).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 83 وقال: (لم يبيّن علّته، وهو مِن طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، وله عن عبد الرزاق مناكير لكن لا يبلغ حديثه أن يُذكر في الموضوعات، والله أعلم).

وفي الإسناد أيضاً محمد بن علي بن الفتح أبو طالب الحربي العشاري قال الذهبي: (شيخ صدوق معروف لكن أدخلوا عليه أشياء فحدّث بها بسلامة باطن، منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء، ومنها عقيدة للشافعي

) ميزان الاعتدال (3/ 656) رقم 7989.

ص: 174

197 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو بدر عبد الله بن أحمد بن علي المقرئ بنهاوند حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسين بن محمد الصفار حدثنا محمد بن أبي زكريا حدثنا الحسن بن [حُباب](2) بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل المباركي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد الملك بن الحسين النخعي عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه: (لو أعلم أني أسيرُ شهراً في آية مِن كتاب الله أعرفها لَسِرتُ فيها)(3).

عبد الملك بن حسين النخعي قال ابن معين: ليس بشيء (4).

والظاهر أنه وهِم في رفعه، فإنّ مثل هذا منقول عن بعض الصحابة.

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 43/ أ).

(2)

في النسخ: (حبان)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في الإكمال (2/ 145).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 84.

(4)

الجرح والتعديل (5/ 347) رقم 1641.

وانظر ترجمة أبي مالك عبد الملك بن حسين النخعي في تهذيب الكمال (34/ 247 - 249) رقم 7599، وميزان الاعتدال (2/ 653) رقم 5198.

ص: 175

198 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس عن أبي منصور محمد بن عيسى عن صالح بن أحمد عن ابن زيدان عن أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو بن سابق عن مخلد بن مالك عن مخلد بن يزيد عن مجاشع بن عمرو عن محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير (2) عن

⦗ص: 176⦘

جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ أهل الجنة لَيحتاجون إلى العلماء في الجنة، وذلك أنهم يزورون اللهَ تعالى في كل جمعة فيقول: تمنّوا عليَّ ما شئتم. فيلتفتون إلى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى على ربنا؟ فيقولون: تمنّوا كذا وكذا. فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا)(3).

قال في (الميزان)(4): هذا موضوع.

ومجاشع قال فيه ابن معين: أحد الكذابين (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 274)]، وهو في الفردوس (1/ 230) رقم 880.

(2)

في (د) و (ف) و (م): (عن الزبير).

(3)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 50) وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (2/ 775) من طريق أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو الأنماطي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 85، والألباني في الضعيفة (7/ 157) رقم 3171.

(4)

(3/ 436) ترجمة مجاشع بن عمرو.

(5)

الضعفاء للعقيلي (3/ 1404) رقم 1873.

ص: 175

199 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القومساني وجماعة قالوا: أخبرنا أبو محمد الأبهري حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي حدثنا محمد بن أحمد بن وردان البصري حدثنا هارون بن مَلُّول (2) حدثنا بكّار بن محمد بن شعبة حدثني أبي حدثني بكر الأعنق عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فضل العلماء فقال: (قلوبهم ملأى من الداء (3)، ولا داء أشد مِن حبّ الدنيا، ولا دواء أكبر من تركها، فاتركوا الدنيا تصلوا إلى رَوح الآخرة) (4).

بكر لا يصحّ حديثه (5)، وبكّار قال ابن القطان: لا يُعرف (6).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 300/ ب).

(2)

مَلُّول -بفتح الميم وتشديد اللام وضمّها وآخره لام- كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (5/ 418). وتصحف في (د) و (ف) و (م) ومسند الفردوس إلى: (ملوك).

(3)

في التنزيه: (من الداء والدواء).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 86، والمتقي الهندي في كنز العمال (3/ 720) رقم 8569.

(5)

هو بكر بن رستم أبو عتبة الأعنق البصري؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 349).

(6)

بيان الوهم والإيهام (3/ 178) وفيه: (لا تُعرف حاله). وقال ابن عراق: (قلتُ: هذا لا يقتضي الحكم على هذا الحديث بالوضع ......).

ص: 176

200 -

الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قالا: حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن عمران القواس حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن فضالة الإسكاف المروزي حدثنا محمد بن الشاه المروزي حدثنا محمد بن النضر البكري حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (سيكون في أمتي قوم يطلبون الحديث فينقلونه مِن بلد إلى بلد ليستطعموا (1) به الناس، أولئك هم اللصوص فاحذروهم) (2).

قال الخطيب: باطل بهذا الإسناد، ومحمد بن النضر ومحمد بن الشاه مجهولان.

وقال في (الميزان)(3): باطل بهذا الإسناد وبغيره.

(1) في (د) و (ف) و (م): (يستطعموا).

(2)

رواه السِّلفي في الطيوريات ص 23 من طريق العتيقي به، ولم يذكر محمد بن الشاه.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 87.

(3)

(4/ 56) ترجمة محمد بن النضر البكري.

ص: 177

201 -

الخطيب في (المدرج): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَوّزي حدثنا أبو الحسين بن المظفر الحافظ حدثنا أبو الحسن (1) محمد بن أحمد بن صالح حدثنا عبيد الله (2) بن محمد بن سليمان الأزدي حدثنا حبيب بن إبراهيم حدثنا شبل بن [عبّاد](3) المكي عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه)(4).

⦗ص: 178⦘

قال الخطيب: هذا الكلام لا يُحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون (5)، وقد وهم شيخنا ابن التَّوّزي فيه، وذلك أنه دخل عليه حديث في حديث.

وقال في (الميزان)(6): أحمد بن علي التَّوّزي شيخ الخطيب محدِّث مشهور ليس بقوي (7)؛ رفع حديثاً مِن قول يزيد بن هارون فوهم (8).

(1) في (د) و (ف) و (م): (أبو الحسين).

(2)

في العلل المتناهية: (عبد الله)، وانظر تهذيب الكمال (5/ 367) ترجمة حبيب بن أبي حبيب.

(3)

في جميع النسخ: (عمار)، والمثبت من العلل المتناهية.

(4)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 125 - 126) ح 191 من طريق الخطيب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 88.

(5)

رواه الخطيب في الجامع (1/ 494) رقم 700.

(6)

(1/ 123) رقم 494.

(7)

في الميزان واللسان: (محدث ليس بقوي).

(8)

قول الذهبي: (ليس بقوي) إن كان بناه على وهم التوزي المذكور فقط ففيه نظر، فقد قال الخطيب في ترجمة التوزي:(كان صدوقاً كثير الكتاب) تاريخ بغداد (5/ 529) رقم 2402، وقال ابن ماكولا:(كان مكثراً ثقة) الإكمال (1/ 589). ثم إن في الإسناد حبيب بن إبراهيم وهو حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك؛ كذّبه الإمام أحمد وأبو داود وابن عدي وغيرهم، وقال ابن حبان: كان يُدخل على الشيوخ الثقات ما ليس من حديثهم. انظر تهذيب الكمال (5/ 366 - 370) رقم 1082، وميزان الاعتدال (1/ 452 - 453) رقم 1694.

فإعلال الحديث به هو المتعيّن، والله أعلم.

ص: 177

202 -

أبو نعيم في (الحلية)(1): حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير بن معاوية حدثنا خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علِّمني مِن غرائب العلم. قال: (ما فعلتَ في رأس العلم فتطلب الغرائب؟). قال: وما رأس العلم؟ قال: (هل عرفتَ الربَّ؟). قال: نعم. قال: (فما صنعتَ في حقه؟). قال: ما شاء الله. قال: (عرفتَ الموت؟). قال: نعم. قال: (ما أعددتَ له؟). قال: ما شاء الله. قال: (انطلق فأحكِم ما هاهنا ثم تعال أعلِّمك مِن غرائب العلم)(2).

⦗ص: 179⦘

عبد الله بن المسور قال أحمد (3) وغيره: أحاديثه موضوعة. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث، ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد فيقال له في ذلك فيقول: إن فيه أجراً (4). وقال البخاري: يضع الحديث (5). وقال النسائي: كذاب (6).

(1)(1/ 24).

(2)

رواه وكيع في الزهد (1/ 237 - 238) رقم 14 عن خالد بن أبي كريمة به.

ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 691 - 692) رقم 1222، والقاضي عياض في الإلماع ص 213 - 214 من طريق سفيان عن خالد بن أبي كريمة به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 89، وقال الحافظ العراقي:(مرسل ضعيف جداً) المغني عن حمل الأسفار (1/ 41) رقم 155.

(3)

العلل ومعرفة الرجال (1/ 345) رقم 636.

(4)

لسان الميزان (5/ 14).

(5)

التاريخ الكبير (5/ 195) رقم 616، وإنما نقل البخاري هذه العبارة عن جرير عن رقبة قوله كما نبّه عليه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على لسان الميزان (5/ 14).

(6)

لسان الميزان (5/ 14) وعزاه لكتاب التمييز للنسائي. وفي الضعفاء والمتروكين له ص 149 رقم 350 قال: (متروك الحديث).

ص: 178

203 -

أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي حدثنا جدي سمعتُ نهشل بن سعيد يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلبُ العلم ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وطلبُ العلم يوماً خيرٌ مِن صيام ثلاثة أشهر)(1).

نهشل كذاب (2).

(1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2232/ أ) عن أبي الشيخ به، ورواه في الموضع نفسه من طريق أبي نعيم عن ابن رسته عن محمد بن إبراهيم بن عامر به. وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 268).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 90، والألباني في الضعيفة رقم 3828.

(2)

تقدم في الحديث رقم (8).

ص: 179

204 -

ابن النجار: أخبرنا عبد الواحد بن عبد السلام أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي الخراز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن النحاس أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا محمد بن مهدي بن هلال الأسدي حدثني أبي عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس

⦗ص: 180⦘

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعلّم باباً من العلم عَمل به أو لم يعمل كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإنْ هو عَمل به أو علّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة)(1).

محمد بن زياد اليشكري كذّاب يضع الحديث (2).

(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 553 - 554) -ترجمة إبراهيم بن جعفر بن محمد المعروف بابن المخلص البصري- عن ابن بشران به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 91.

وروي نحوه من حديث أبي ذر مرفوعاً بلفظ: (يا أبا ذر لَأَن تغدو فَتعلّم آية من كتاب الله خيرٌ لك مِن أن تصلي مئة ركعة، ولَأَن تغدو فَتعلّم باباً من العلم عُمل به أو لم يُعمل خيرٌ مِن أن تصلي ألف ركعة).

رواه ابن ماجه في سننه (1/ 209) ح 219، وقال البوصيري:(إسناده ضعيف).

(2)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 222 - 226) رقم 5223، وميزان الاعتدال (3/ 552 - 553) رقم 7547.

ص: 179

205 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن البُسري أخبرنا إسماعيل (2) بن الحسن الصرصري حدثنا محمد بن أحمد العتكي حدثنا الحسين بن حمدون بن موسى حدثنا محمد بن روح حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أيُّ العمل أفضل؟ قال: (العلم بالله) قاله ثلاثاً. قال: يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم؟ فقال: (قليلُ العمل ينفع مع العلم، وكثيرُ العمل لا ينفع مع الجهل)(3).

قال ابن حبان: حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير [الغزي](4) حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة أكثرها موضوع (5).

⦗ص: 181⦘

وقال خ (6): عباد بن عبد الصمد منكر الحديث.

وقال في (المغني)(7): مؤمل بن عبد الرحمن ضعّفه أبو حاتم (8).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 148/ أ).

(2)

في (د) و (م): (أخبرنا محمد بن إسماعيل)، وفي مسند الفردوس:(أخبرنا أبو القاسم إسماعيل).

(3)

رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 202 - 203) رقم 214 من طريق محمد بن روح به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 92، والألباني في الضعيفة (1/ 545) رقم 369.

(4)

في جميع النسخ: (العزي)، والمثبت من المجروحين.

(5)

المجروحين (2/ 162) ترجمة عباد بن عبد الصمد.

وظنّ ابنُ عراق أن المصنف ساق إسناد ابن حبان للحديث المذكور فعزا الحديث لابن حبان والديلمي، والواقع أن ابن حبان لم يخرج هذا الحديث، والله أعلم.

(6)

التاريخ الكبير (6/ 41) رقم 1630.

(7)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 405 رقم 4319. وفي المطبوع من المغني (2/ 341) رقم 6550 قال: (قال أبو حاتم: ضعيف).

(8)

الجرح والتعديل (8/ 374 - 375) رقم 1710.

ص: 180

206 -

ابن النجار: قرأتُ على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين الخطيب السمرقندي أخبرنا القاضي أبو الفتح محمود بن عبد العزيز الأُوْزْجندي السمرقندي أخبرنا الخطيب أبو الفضل عطاء بن علي الأديب المرغيناني حدثنا أبو العباس عبد الله بن عصام عن سمعان بن المهدي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أذلّ عالماً بغير حقّ أذلّه اللهُ يوم القيامة على رؤوس الخلائق)(1).

قال في (الميزان)(2): سمعان بن المهدي عن أنس لا يكاد يُعرف، أُلصقت به نسخة مكذوبة رأيتُها، قبّح الله مَن وضعها.

قال في (اللسان)(3): وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاثمائة حديث، أكثر متونها موضوعة، مِن أقبحها:

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 93.

(2)

(2/ 234) رقم 3553.

(3)

(4/ 191) رقم 3677.

ص: 181

207 -

حديث (الخادم في أمان الله ما دام الخادم في خدمة المؤمن، وللخادم في الخدمة أجر الصائم القائم، وكأجر المجاهد في سبيل الله الذي لا تسكن روعته (1)،

⦗ص: 182⦘

وكأجر الحاج والمعتمر، وكأجر المرابط، وكأجر كل مصلٍّ. طوبى للخادم يوم القيامة، ليس على الخادم حساب ولا عذاب، وللخادم شفاعة في مثل ربيعة ومضر. وخادم السوء (2) أفضل من العابد المجتهد).

• ومِن هذه النسخة:

(1) في (خ) واللسان: (لا يسكن روعه).

(2)

في المطبوع من اللسان: (السرّ)!

ص: 181

208 -

قال ابن شاهين (1): حدثنا عبد الله بن عمر بن سعيد (2) الطالقاني حدثنا عمار بن [عبد المجيد](3) حدثنا محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان بن مهدي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لعق الرجلُ القصعةَ استغفرَت له القصعة فتقول: اللهم أعتقه من النار كما أعتقني من الشيطان)(4)(5).

(1) الترغيب في فضائل الأعمال (2/ 416) ح 546.

(2)

تصحف في المطبوع من الترغيب إلى: (سعد).

(3)

في جميع النسخ: (عبد الحميد)، والمثبت من الترغيب وهو الصواب كما في تاريخ بغداد (11/ 198) ترجمة عبد الله بن عمر الطالقاني.

(4)

في الترغيب وزهر الفردوس: (مِن يد الشيطان).

(5)

رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 152 - 153)] من طريق ابن شاهين به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 267) رقم 137 في آخر كتاب الأطعمة.

وفي الباب عن نبيشة الخير مرفوعاً: (من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة).

رواه الترمذي في جامعه (3/ 397) ح 1804، وابن ماجه في سننه (5/ 17 - 18) ح 3271 - 3272، وأحمد في مسنده (5/ 76) من طريق المعلى بن راشد عن جدته أم عاصم عن نبيشة الخير به. قال الترمذي:(هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد. . .).

ص: 182

209 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو نصر ظَفَر بن هبة الله بن القاسم الكسائي أخبرنا أبو منصور عبد الله بن عيسى أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي أخبرنا إبراهيم بن هانئ حدثنا عمرو بن حكام عن

⦗ص: 183⦘

بكر بن خنيس عن زياد بن أبي حسان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احبسوا على المؤمنين ضالّتهم: العلم)(2).

زياد بن أبي حسان كذّاب (3)، وبكر بن خنيس قال الدارقطني: متروك، وعمرو بن حكام تركه أحمد (4) والنسائي (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 20 - 21)].

(2)

أورده المصنف في الجامع الصغير [فيض القدير (1/ 180)] وعزاه للديلمي وابن النجار في تاريخه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 94، والألباني في الضعيفة (2/ 224) رقم 821.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 88) رقم 2933، ولسان الميزان (3/ 532) رقم 3254.

(4)

ميزان الاعتدال (3/ 254) رقم 6352.

(5)

الضعفاء والمتروكون ص 184 رقم 472.

ص: 182

210 -

ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله الحنبلي عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن سمكويه في كتابه أخبرنا أبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن الكلاباذي حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد البوسنجي سمعتُ أبا علي الحسن بن موسى الدسكري سمعتُ أبا الحسن علي بن جمهور خبراً يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قِوام الدنيا بأربعة: بعالم لا يبخل بعلمه، وبجاهل لا يستنكف أن يتعلّم، وبجواد لا يمنُّ بعطائه، وبفقير لا يشكو فقره)(1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 95 وقال: (هو معضل، ومع إعضاله فعلي بن جمهور لم أقف له على ترجمة، وفي سنده جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم).

وروي مثله مِن قول علي رضي الله عنه بإسناد منكر؛ انظر لسان الميزان (5/ 192) ترجمة عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق.

ص: 183

211 -

الخطيب في (المتفق والمفترق)(1): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي حدثنا محمد بن موسى بن سهل حدثنا إبراهيم بن سويد الجُذوعي بالبصرة سنة (253) حدثنا عبد الله بن أُذينة حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال:

⦗ص: 184⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا خير في قراءةٍ إلا بتدبُّر ولا عبادةٍ إلا بفقه، ومجلسُ فقهٍ خير مِن عبادة ستين سنة)(2).

عبد الله بن أذينة قال في (المغني)(3): جرحه (4) ابن حبان.

وقال في (الميزان): قال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال الدارقطني: متروك (5).

وعبد الوهاب بن مجاهد قال النسائي (6) وغيره: متروك.

(1)(1/ 248) ح 98.

(2)

رواه الخطيب أيضاً في الفقيه والمتفقه (1/ 97) ح 46 بالإسناد نفسه.

ورواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في الأطراف لابن طاهر (3/ 361) رقم 2913)] من طريق عبد الله بن أذينة عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن سعيد بن جبير به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 96.

(3)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 211 رقم 2117.

وفي المطبوع من المغني (1/ 472) رقم 3101 قال: (قال ابن حبان: لا يُحتج به).

(4)

في (د) و (ف): (خرجه).

(5)

ليس في الميزان (2/ 391) إلا تضعيف ابن حبان له، والكلام الذي نقله المصنف إنما هو من لسان الميزان (4/ 432) رقم 4153.

(6)

الضعفاء والمتروكون ص 163 رقم 396.

ص: 183

212 -

الديلمي (1): أخبرنا عبد الوارث بن محمد الأبهري عن محمد بن الحسين عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان بن شداد عن هاشم بن محمد الأنصاري عن عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن [عمر](2) رفعه: (لا خير في قراءة إلا بتدبُّر، ولا في عبادة إلا بفقه. ومجلس فقه خير من عبادة سنة)(3).

عمرو السكسكي متهم (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 207)].

(2)

في جميع النسخ وتنزيه الشريعة: (عن ابن عباس)، والمثبت من الفردوس وزهر الفردوس.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 96.

(4)

تقدم في الحديث رقم (188).

ص: 184

213 -

ابن السني: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عامر بن سيّار حدثنا عبد الغفور الواسطي حدثنا عبد العزيز بن سعيد الشامي عن أبيه رفعه: (لا خير في الملق (1) والتواضع إلا ما كان في الله تعالى أو في طلب العلم) (2).

قال ابن حبان: عبد الغفور الواسطي أبو الصباح كان ممن يضع الحديث (3).

(1) في اللآلئ والتنزيه: (التملق).

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 207)] عن ابن السني به.

وأورده الديلمي أيضاً من طريق ابن السني [كما قال المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 198)] بلفظ: (من غضّ صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى مِن أصحابي، ولا خير في التملق والتواضع إلا ما كان في الله أو في طلب العلم).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 260) تحت رقم 30، والألباني في الضعيفة (1/ 562) رقم 383.

(3)

المجروحين (2/ 132) رقم 754.

ص: 185

214 -

ابن عدي (1): حدثنا الحسين بن عبد الله القطان بهذا الإسناد مرفوعاً: (لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب رجل (2)، ومن أوتي السماحة والإيمان (3) فقد أوتي أخلاق الأنبياء) (4).

قال ابن عدي: وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثاً حدّثنا بها ابن القطان.

(1) الكامل (5/ 1966) ترجمة عبد الغفور بن عبد العزيز أبي الصباح الواسطي.

(2)

في الكامل: (في قلب رجل مؤمن أبداً).

(3)

في الكامل: (مع الإيمان).

(4)

ذكره الذهبي في الميزان (2/ 641) ترجمة عبد الغفور أبي الصباح الواسطي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 259) تحت رقم 30، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1/ 161) رقم 6063.

والشطر الأول من الحديث ورد نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ انظر طرقه في حاشية مسند أحمد (12/ 450 - 451) ط الرسالة.

ص: 185

215 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي حدثنا أحمد بن محمد بن

⦗ص: 186⦘

غالب غلام خليل حدثنا دينار بن عبد الله عن أنس رفعه: (يا حبذا كلُّ ناطقٍ عالم ومستمعٍ واعٍ)(2).

غلام خليل أحد المشهورين بالوضع (3)، ودينار قال ابن حبان: روى عن أنس موضوعات (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 247)].

وهو في الفردوس (5/ 271).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 97.

وقد روي بإسناد آخر من حديث أنس؛ رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 170 رقم 12، وابن عدي في الكامل (3/ 918) -ترجمة خليد بن دعلج- من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن روح بن عبد الواحد الحراني عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس به. قال ابن عدي:(لعل البلاء ممن رواه عن خليد).

والراوي عنه روح بن عبد الواحد الحراني قال عنه أبو حاتم: (ليس بالمتقِن، روى أحاديث فيها صنعة) الجرح والتعديل (3/ 499) رقم 2260.

وقال أبو حاتم أيضاً عن خليد: (صالح ليس بالمتين في الحديث، حدّث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة) المصدر نفسه (3/ 384) رقم 1759.

ورواه الرامهرمزي أيضاً ص 171 رقم 13 من طريق بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعاً: (لا خير في العيش إلا لرجلين: مستمع واع أو عالم ناطق).

وبشر بن الحسين يروي عن الزبير نسخة موضوعة كما تقدم في الحديث رقم (128).

ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 206)] معلقاً عن أبي نعيم من حديث أنس نحوه، وفي إسناده طلحة بن زيد الرقي وهو متروك متهم؛ تقريب التهذيب (3020).

وروي نحوه أيضاً بإسناد تالف من حديث علي رضي الله عنه، وسيأتي برقم (526).

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 141 - 142) رقم 557، ولسان الميزان (1/ 617 - 619) رقم 767.

(4)

المجروحين (1/ 362) رقم 330.

ص: 185

216 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج حمد بن محمد بن دلف الوراق أخبرنا حميد بن المأمون أخبرنا أبو بكر الشيرازي حدثنا سعيد بن أحمد البردعي حدثني أبو مقاتل محمد بن يوسف الترمذي حدثنا أبو علي الحسن بن سهل البصري بِتِرمذ حدثنا يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والقُصّاص الذين يقدِّمون ويؤخِّرون، ويخلطون ويغلطون)(2).

⦗ص: 187⦘

يوسف متهم بالوضع (3)، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 352)]، وهو في الفردوس (1/ 386) رقم 1554.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 98.

(3)

هو يوسف بن عطية بن باب البصري الصفار؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (32/ 443 - 447) رقم 7145، وميزان الاعتدال (4/ 468 - 470) رقم 9877.

(4)

الكامل (7/ 2611).

ص: 186

217 -

الديلمي (1): أخبرنا طاهر القومساني أخبرتنا ميمونة أخبرنا إبراهيم بن جَهِير أخبرنا أبو بكر المهرجاني أخبرنا الحسن بن إسماعيل الرَّبَعي حدثنا محمد بن تميم السعدي حدثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم أفضل عند الله مِن الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل الله)(2).

محمد بن تميم وضاع (3).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 223/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 268).

(2)

رواه الشجري في الأمالي (1/ 60) من طريق الحسن بن إسماعيل به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 99، والألباني في الضعيفة (8/ 292) رقم 3827.

وروي نحوه بإسناد آخر تالف عن ابن عباس؛ انظر الضعيفة (8/ 434) رقم 3964.

(3)

تقدم في الحديث رقم (131).

ص: 187

218 -

العقيلي (1): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي الأحول حدثنا مسعر بن كدام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من غدا يطلب العلم صلّت عليه الملائكة، وبورك له في معيشته، ولم ينتقص (2) مِن رزقه وكان مباركاً عليه) (3).

⦗ص: 188⦘

قال العقيلي: هذا حديث باطل ليس له أصل من حديث مسعر ولا غيره، وإسماعيل منكر الحديث وليس ممن يُقيمه.

وأورده ابن الجوزي في (العلل)(4).

(1) الضعفاء (1/ 91) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي.

ووقع في (ف) و (م): (ابن النجار) بدل العقيلي!

(2)

في ضعفاء العقيلي: (ينقص).

(3)

ذكره الذهبي في الميزان (1/ 221) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 100، والألباني في الضعيفة (1/ 498) رقم 328.

ورواه ابن بشران في الأمالي (1/ 325) ح 753 من طريق يحيى بن هاشم السمسار عن مسعر به، وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 205) ح 217 معلقاً عن يحيى بن هاشم به.

ويحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين وغيره؛ انظر ترجمته في الميزان (4/ 412) رقم 9643.

(4)

(1/ 73) ح 87 من طريق العقيلي به.

ووقع في (ف) و (م): (في العلل الموضوعات)!

ص: 187

219 -

ابن النجار: كتب إليّ أبو الفتوح العجلي عن أبي الوفاء محمد بن محمد بن محمد المديني أخبرنا أبو منصور حمد بن محمد بن أحمد البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الجُوْزْداني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن يوسف بن عبد الله بن صَبيح النيسابوري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بانيك حدثنا محمد بن علي بن عبد الله (1) السلمي ببغداد حدثنا العباس بن هذيل قدم حاجاً حدثنا محمد بن عتاب (2) حدثنا محمد بن هانئ حدثنا أبو القاسم الوضاح بن عاصم حدثنا أبي عن محمد بن قيس عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقول في حرفتي؟ قال: (وما حرفتك؟). قال: أعلِّم الصبيان. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله تعالى في السماء الرابعة ملاتكة لا يعلم عددهم إلا الله يستغفرون للمعلمين والصبيان). وقال عليه السلام: (نفقة الضيف (3) ونفقة المتعلم ونفقة [المعلِّم](4) ونفقة الحج ونفقة شهر رمضان لا يحاسِب اللهُ العبدَ عليها يوم القيامة).

وقال: (خدمة العلماء زين، ومجالستهم كرم، والنظر إليهم عبادة، والمشي معهم فخر، ومخالطتهم دواء. تنزل عليهم ثلاثون رحمة، وعلى غيرهم رحمة واحدة. هم أولياء الله عز وجل، طوبى لمن خالطهم. خلقهم اللهُ تعالى شفاء للناس،

⦗ص: 189⦘

فمن حفظهم لم يندم، ومن خذلهم ندم) (5)(6).

قال ابن النجار: هذا حديث منكر.

وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(7): هذا ظاهر البطلان، يدرِك ذلك من له أدنى فهم في هذا الشأن. وفي السند غير واحد من المجهولين، وجويبر وإن كان متروك الحديث عندهم ما أظنّه يحتمل مثل هذا، والضحاك في نفسه صدوق، ولكن (8) روايته عن ابن عباس منقطعة (9)، انتهى.

(1) في لسان الميزان (4/ 415): (عبيد الله).

(2)

في اللسان: (غياث).

(3)

في اللسان: (نفقة الصبيان).

(4)

في جميع النسخ: (العلم)، والمثبت من لسان الميزان وتنزيه الشريعة.

(5)

في اللسان: (فمن جفاهم ندم، ومن خدمهم لم يندم).

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 101.

(7)

(4/ 416) ترجمة العباس بن هذيل.

(8)

في اللسان و (م): (لكن).

(9)

تقدم الكلام على رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في الحديث رقم (12).

ص: 188

220 -

ابن الجوزي في (العلل)(1): أخبرنا ابن ناصر أخبرنا نصر بن أحمد أخبرنا ابن رزقويه حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي حدثنا أحمد بن محمد بن يغنم (2) الباهلي حدثنا بشر (3) بن الأصبغ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أكرم عالماً فقد كرم سبعين نبياً، ومن أكرم متعلماً فقد أكرم سبعين شهيداً، ومن أحبَّ العلم والعلماء لم تُكتب (4) عليه خطيئة أيام حياته) (5).

⦗ص: 190⦘

قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وفيه محمد بن عمرو؛ قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتّقون حديثه (6).

قلتُ: ما أظن محمد بن عمرو يحتمل مثل هذا الحديث، والظاهر أن البلاء ممن دون يزيد بن هارون. (7)

(1)(1/ 100) ح 143.

(2)

في (ف) و (م) والعلل: (نعيم).

(3)

أشار في حاشية الأصل و (د) إلى أنه في نسخة: (نصر).

(4)

في العلل و (م): (لم يُكتب).

(5)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 156/أ) من طريق عبد الرحمن بن حامد به، وفيه:(نصر بن الأصبغ).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279 - 280) رقم 102.

ورواه محمد بن عبد الواحد الدقاق في معجم مشايخه رقم 7 [مطبوع ضمن مجموع بتحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني] من طريق نصر بن الأصبغ عن الحسن بن علوان عن أبان عن أنس به.

فالظاهر -والله أعلم- أن الحديث إنما هو حديث الحسين بن علوان، وهو وضّاع وتقدم في الحديث رقم (111). أمّا نصر بن الأصبغ فله ترجمة في تاريخ بغداد (15/ 392) رقم 7208.

(6)

الجرح والتعديل (8/ 31) رقم 138 مِن رواية ابن أبي خيثمة عن ابن معين. وتتمة كلامه: قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدِّث مرةً عن أبي سلمة بالشيء رأيَهُ، ثم يحدِّث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

وفي رواية ابن طهمان ص 34 رقم 138، وابن محرز (1/ 107) رقم 495، وابن أبي مريم [كما في الكامل (6/ 2229)] عن ابن معين قال:(ثقة).

(7)

قال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص 39 رقم 44: (مِن وضع عبد الرحمن بن محمد البلخي شيخ لابن رزقويه).

وعبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي أبو القاسم الزاهد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 593 - 595) رقم 5383 وقال: (كان ثقة). فهو بريء من عهدة هذا الحديث، نبَّه عليه محقق تلخيص العلل.

ص: 189

221 -

ابن عساكر (1): قرأتُ فيما سمعه جماعة من الدمشقيين بخط أبي الحسن ابن صَصْرَى مِن (2) أبي سعيد بن ملة قال: حدثنا الشيخ السيد المستجاب الدعاء أبو علي الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي أخبرنا أبو بكر أحمد بن العباس بن محمد بن المرزبان حدثني عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه الساجي ببغداد أخبرني محمد بن واصل الصخري (3) أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الدير سنة ثمانين ومائتين يقول: أخبرني محمد بن سوار بن الفضل عن سليمان بن عمر الكوفي عن عبد الرحمن بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: (أشدُّ الناس حسرة يوم القيامة رجلٌ أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علّم علماً فانتفع به مَن سمعه منه دونه)(4).

⦗ص: 191⦘

قال ابن عساكر: روى هذا الشيخ (5) أربعين حديثاً بهذا الإسناد عن سهل عن خاله محمد بن سوار بأسانيده عن شيوخه كلها منكرة، ولا أدري على من الحمل فيها، انتهى.

(1) تاريخ دمشق (51/ 137 - 138) ترجمة محمد بن أحمد بن جعفر أبي سعيد الأصبهاني المعروف بابن ملة.

(2)

في (م): (عن).

(3)

في تاريخ دمشق: (الصحري).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 103، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (7142) وقال:(منكر) ثم قال: (هذا إسناد ضعيف مظلم، كل من دون عكرمة لم أجد لهم ترجمة).

(5)

يعني محمد بن واصل. وفي تاريخ دمشق: (محمد بن عمرو بن واصل). وفي تاريخ بغداد (13/ 67) رقم 5891 سمّاه الخطيب: (عمر بن واصل).

وروى في ترجمة عبيد الله بن لؤلؤ (12/ 78) رقم 5464 من طريق عمر بن واصل عن سهل بن عبد الله عن خاله محمد بن سوار، ثم قال:(هذا الحديث موضوع مِن عمل القُصّاص، وضعه عمر بن واصل أو وُضع عليه، والله أعلم).

ص: 190

222 -

ابن عدي (1): [حدثنا جعفر بن علي بن بيان حدثنا سعيد بن عفير](2) حدثنا عبد الله بن سعيد عن أبين بن سفيان عن ضرار بن عمرو عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعاً: (من خرج يطلب باباً من العلم لينتفع به ويعلِّمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة ألف سنة)(3)(4).

قال الذهبي: موضوع، مِن بلايا أبين بن سفيان (5).

(1) الكامل (1/ 384) ترجمة أبين بن سفيان.

(2)

ما بين معقوفتين بياض في الأصل و (د) و (ف)، والمثبَت من الكامل. والمصنف رحمه الله نقل الحديث بإسناده ومتنه من الميزان (1/ 8) حيث نقل الذهبي طرفاً من الإسناد وطرفاً من المتن، وترك المصنف بياضاً حتى يكتب الإسناد من الكامل فلم يتيسر له ذلك، والله أعلم.

وقد تكرر هذا كثيراً في هذا الكتاب، ولم يتنبه له من أخرج الطبعة الهندية فتجاهل البياض، وأوهم وقوع السقط في كثير من أسانيد الكتاب، وليس الأمر كذلك، والله أعلم.

(3)

تتمة الحديث في الكامل: (

كتب الله له بكل خطوة يخطوها عبادة ألف سنة قيامها وصيامها، وحفّته الملائكة بأجنحتها، وصلى عليه طير السماء وحيتان البحر ودوابّ البر، ونزل من السماء منازل سبعين شهيداً، وكان أفضل مِمّن يكون له الدنيا حلالاً فيُعطاها في الآخرة).

(4)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 66) ح 75 من طريق ابن عدي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 104.

(5)

ميزان الاعتدال (1/ 8)، وليس فيه قوله:(موضوع)!

وفي الإسناد أيضاً -كما أفاده ابن الجوزي- ضرار بن عمرو الملطي وهو متروك؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 328) رقم 3952، ولسان الميزان (4/ 340 - 341) رقم 3966.

ص: 191

223 -

ابن الجوزي في (العلل)(1): أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا أبو حفص بن شاهين حدثنا علي بن محمد بن جعفر (2) العسكري حدثني دارم بن قبيصة بن نهشل الصنعاني قال: سمعتُ يحيى بن الحسن (3) بن زيد بن علي سمعتُ محمد بن عبد الله بن حسن (4) عن يحيى بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن الحسين (5) بن علي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (علم الباطن سِرٌّ مِن سِرِّ الله عز وجل وحكمٌ مِن حكم الله، يقذفه الله في قلب من يشاء مِن عباده)(6).

أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي (7) عن ابن شاهين به.

قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وعامّة رواته لا يُعرفون.

(1)(1/ 74) ح 90، ووقع في إسناد المطبوع منه تخليط.

(2)

في مسند الفردوس: (علي بن جعفر بن عنبسة).

(3)

في العلل: (الحسين).

(4)

في العلل: (يحيى بن عبد الله بن حسين).

(5)

في العلل المتناهية وتلبيس إبليس: (الحسن).

(6)

رواه ابن الجوزي أيضاً في تلبيس إبليس ص 318 - 319 بالإسناد نفسه.

وذكره الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص 36 رقم 34 وقال: (إسناده ظلمات إلى زيد بن علي عن آبائه، وهذا باطل).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 105، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (3/ 371) رقم 1227.

(7)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 240/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 290) - من طريق السلمي به.

ص: 192

224 -

قال الديلمي (1): أخبرنا فيد أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الزراد النُّهاوندي حدثنا أحمد بن الحسين بن عمران الأنصاري حدثنا أحمد بن يعقوب بن نصر قال: سألتُ أحمد بن غسان عن علم الباطن؟ قال: سألتُ عبد الواحد بن زيد عن علم الباطن؟ قال: سألتُ الحسن عن علم الباطن؟ قال: سألتُ حذيفة عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن

⦗ص: 193⦘

علم الباطن ما هو؟ فقال: (سألتُ جبريل عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ اللهَ عن علم الباطن ما هو؟ فقال: يا جبريل هو سرّ بيني وبين أحبّائي وأوليائي وأصفيائي، أودِعه في قلوبهم، لا يطّلع عليه ملَكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسَل)(2).

قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس)(3): هذا موضوع، والحسن ما لقي حذيفة أصلاً.

• وقال الديلمي (4): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الغنائم النرسي حدثنا محمد بن علي بن الحسين حدثنا محمد بن جعفر الخزاعي حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا علي بن سعيد ببغداد حدثنا علي بن إبراهيم الفسطاطي سمعتُ محمد بن جعفر سألتُ أحمد بن يسار عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سألتُ أبا يعقوب الشروطي فقال: سألتُ أحمد بن غسان فقال (5): سألتُ عبد الواحد بن زيد فقال: سألتُ الحسن فقال: سألتُ حذيفة فذكر مثله.

أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد كلاهما متروكان، وفي (اللسان) ما معناه أنهما متهمان بالكذب في الحديث (6).

⦗ص: 194⦘

قال الأزدي (7): قال ابن المديني: أتيتُ أحمد بن غسان (8) يوماً فرأيتُ معه دَرْجاً (9) يحدِّث به، فقلتُ: هذا سمعتَه؟ قال: لا ولكن اشتريتُه، وفيه أحاديث حِسان أحدِّثُ بها هؤلاء أُرغِّبهم وأُقرِّبهم إلى الله، ليس فيه حكمٌ ولا تبديل سنة. قلتُ له: أما تخاف مِن الله؟ تقرِّب العبادَ إلى الله بالكذب على رسول الله؟!.

(1) مسند الفردوس (ج 1642/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 190 - 191)، والفردوس (2/ 442) رقم 3229 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 106، والأيوبي في المناهل السلسلة ص 124، والفاداني في العجالة ص 89.

(3)

ج 2 ص 191.

(4)

كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 191).

(5)

كذا في زهر الفردوس، وقد سقط من الإسناد هنا أحمد بن عطاء الهجيمي كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص 124، والعجالة للفاداني ص 89.

(6)

انظر ترجمة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد في لسان الميزان (5/ 290 - 292) رقم 4957.

أمّا أحمد بن غسان فليس له ترجمة في اللسان، وقد وقع هنا تخليط من المصنف رحمه الله سببه سقوط راوٍ بين أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد وهو أحمد بن عطاء الهجيمي -كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص 124، والعجالة للفاداني ص 89 - ، وهو الذي كذّبه ابن المديني في القصة التي سيذكرها المصنف. أمّا الراوي عنه أحمد بن غسان فهو الهجيمي البصري العابد صاحب أحمد بن عطاء الهجيمي، وكان واعظاً زاهداً، وكان يقول بالقدر ثم رجع عنه، مات قبل سنة (230). انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (16/ 49 - 50) وفيات (231 - 230)، وسير أعلام النبلاء (9/ 408 - 409) ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي. ولم أجد لأحمد بن غسان ذِكراً في كتب الضعفاء، والله أعلم.

(7)

لسان الميزان (1/ 537) رقم 634 ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي.

(8)

في اللسان: (أتيته. . .) والضمير يعود إلى صاحب الترجمة وهو أحمد بن عطاء الهجيمي كما تقدم.

(9)

الدَّرْج: الذي يُكتب فيه، ودَرْج الكتاب طَيُّه وداخِلُه. تاج العروس (5/ 556).

ص: 192

225 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن الحسن الهروي بنيسابور يُعرف بِجهان دار حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن صالح المفيد حدثنا محمد بن حمدان بن صغير حدثنا محمود بن غيلان حدثنا النضر بن شميل عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (ما مِن رجل يموت ويترك ورقة مِن العلم إلا تقوم تلك الورقة ستراً بينه وبين النار، وإلا بنى الله له بكل حرف في تلك الورقة مكتوبٍ مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 199/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 11 - 12).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280 - 281) رقم 107 وقال: (لم يبين علته، وفيه جماعة لم أعرفهم).

ص: 194

226 -

أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء في (فوائده) تخريج السِّلفي قال: أجاز لي أبو الحسين محمد بن حَمُّود بن الدليل أن أبا العباس أحمد بن عيسى المشرف النصيبي أخبرهم حدثنا علي بن سلامة بن الحسن بن رجاء الغزي حدثني أبي حدثنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن عيسى حدثنا حماد بن ثابت عن شهر بن حوشب عن أنس مرفوعاً: (ما مِن مؤمن يموت ويترك ورقةً مِن علم إلا كانت

⦗ص: 195⦘

تلك الورقة ستراً له من النار، ويبني اللهُ له بكل حرف مكتوبٍ في تلك الورقة مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات) (1).

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 107 أيضاً، وقال:(لم يبين علته، وفيه موسى بن عيسى وأظنّه البغدادي؛ متّهم بالوضع، والله أعلم).

وانظر ترجمة موسى بن عيسى البغدادي في ميزان الاعتدال (4/ 216).

ص: 194

227 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن حدثنا أبو نصر قيس بن [بُسْر](2) بن السندي (3) النصري حدثنا أبو علي العجمي الأحول حدثنا الدَّبَري حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا مغمر بن راشد عن سعيد الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً: (مَن نظر إلى وجه عالمٍ نظرةً ففرح به؛ خَلق اللهُ تعالى مِن تلك النظرةِ والفرحِ ملَكاً يستغفر اللهَ لصاحبه إلى يوم القيامة)(4).

(1) تاريخ دمشق (49/ 365 - 366) ترجمة قيس بن بُسر أبي نصر النصري.

ووقع في (ف) و (م): (أبو الحسن) بدل (ابن عساكر)!

(2)

بُسر بضم الباء والسين المهملة كما في الإكمال (1/ 271)، وتصحف في جميع النسخ إلى:(بشر).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (قيس بن بشر السندي).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 108 وقال: (لم يبين علته، وهو مِن طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق. . . وفيه أيضاً مجاهيل، والله أعلم).

ص: 195

228 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المزِّي (2) أخبرنا محمد بن سليمان الربعي البندار حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمرو (3) الحنظلي السجستاني أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله النيسابوري حدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا

⦗ص: 196⦘

عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: (إنّ لله قبةً يقال لها الفردوس، في وسطها دار يقال لها دار الكرامة، وفيها جبل يقال له جبل النعيم، وعليه قصر يقال له قصر الفرح، وفي القصر اثنا عشر ألف باب، مِن باب إلى باب خمسمائة عام، لا يُفتح منها باب إلا لصرير قلمِ عالمٍ أو لصوتِ طبلِ غازٍ، وإن صرير القلم أفضل عند الله بسبعين ضعفاً مِن طبلِ غازٍ)(4).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر والحمل فيه على السجستاني أو النيسابوري، وكلاهما مجهول (5).

(1) تاريخ دمشق (51/ 95 - 96) ترجمة محمد بن أحمد بن عمرو أبي الفتح الحنظلي السجستاني.

(2)

في تاريخ دمشق: (المري).

(3)

كذا جاء اسمه في صدر ترجمته من تاريخ دمشق (51/ 95). لكن وقع في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عمر) وكذا في تنزيه الشريعة، والله أعلم.

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 109.

(5)

لم أجد لهما ترجمة في الميزان ولا في اللسان.

ص: 195

229 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا قتيبة بن أحمد القاضي أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المحمودي حدثنا أبي حدثنا محمد بن مضر بن معن الأنماطي حدثنا أبو الفضل بوري بن الفضل الهرمزي حدثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبد الله (2) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: (صرير الأقلام عند الأحاديث يعدل عند الله التكبيرَ الذي يُكبَّر في رباط عسقلان وعبادان. ومن كتب أربعين حديثاً أُعطي ثواب الشهداء الذين قُتلوا بعبادان وعسقلان)(3).

قال في (الميزان)(4): هذا خبر باطل، وبوري لا يُدرى من ذا، وقد تفرد به عنه محمد بن مضر، فأحدهما وَضَعه.

⦗ص: 197⦘

وأورد ابنُ الجوزي في (الواهيات)(5) نصف الثاني وقال: محمد بن مضر وبوري بن الفضل لا يُعرفان.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 276)].

(2)

كذا في زهر الفردوس، وصوابه:(إسماعيل بن عبيد الله) كما في العلل المتناهية والميزان، وهو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 143 - 144).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 110.

(4)

(1/ 356) ترجمة بوري بن الفضل الهرمزي.

(5)

(1/ 117) ح 178 معلقاً عن محمد بن مضر به.

ص: 196

230 -

المرهبي (1) في (العلم): حدثنا الحسن بن مهران بن الوليد الأصبهاني حدثني يعقوب بن عمير اليماني حدثني أحمد بن سعيد عن محمد بن تميم السعدي الفريابي عن موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً: (تعلَّموا العلم فإنّ في [تعلُّمِه] (2) لله حسنة (3)، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلَمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنة، والأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والقرب عند الغرباء، والزين عند الأخلّاء. يرفع اللهُ به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة يُقتدى بهم، وأئمة في الخير تُقتَصُّ (4) آثارُهم وتُرمَق أعمالهم ويُنتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم، حتى كل رطب ويابس يستغفر لهم، حتى الحيتان في البحر وهوامّه، وسباع البَرِّ وأنعامه، والسماء ونجومها. إن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار في الظُّلَم، وقوة الأبدان من الضعف. يبلغ به العبدُ منازلَ الأحرار (5) ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والفِكرُ فيه يعدل بالصيام ومدارستُه بالقيام. به يُطاع وبه يُعبد (6)، وبه يُعمل الخير،

⦗ص: 198⦘

وبه توصل الأرحام، وبه يُعرف الحلال والحرام. يُلهَمه السعداء ويُحرَمه الأشقياء) (7).

محمد بن تميم أحد المشهورين بوضع الحديث (8).

(1) تصحف في (ف) و (م) إلى: (الذهبي).

(2)

في جميع النسخ: (تعليمه)، والمثبت من التنزيه.

(3)

في التنزيه: (فإن تعلُّمه لله خشية).

(4)

في (خ) و (م): (يقتص)، وفي (ف):(يقبض)، وفي التنزيه:(تُقتفى).

(5)

في التنزيه: (الأبرار).

(6)

في (ف) و (م): (به يُطاع، وبه يَعبد ربه)، وفي التنزيه:(به يُطاع اللهُ وبه يُعبد).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281 - 282) رقم 111.

وعلقه الثعلبي في تفسيره (3/ 33) عن المسيب بن شريك عن حميد الطويل عن أنس به.

والمسيب بن شريك متروك؛ انظر ميزان الاعتدال (4/ 114) رقم 8544.

(8)

تقدم في الحديث رقم (131).

وقد روي نحو هذا الحديث عن معاذ بن جبل وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهم، ولا يصحُّ منها شيء. انظر تنزيه الشريعة (1/ 282) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (11/ 1/ 461 - 463) رقم 5293.

ص: 197

231 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم (2) عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي الرقي عن الفضل بن إبراهيم بن ماهان عن عبد الوهاب عن زكريا بن أبي كريمة عن مسلم بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس رفعه: (من بثَّ باب فقهٍ في سبيل الله أُعطي بكل حرف مثل رمل عالج حسنات، وكان له كأجر من عمل به إلى يوم القيامة. ومن أنشأ باباً مِن الخير في سبيل الله فكذلك)(3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 135/ أ).

(2)

في مسند الفردوس: (عن أبي القاسم علي بن إبراهيم البزاز).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 282) رقم 112 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه مسلم بن عبد الله بن الحارث -راويه عن ابن عباس- ومن بعده جماعة لم أعرفهم، والله أعلم).

ص: 198

232 -

الديلمي في (مسند الفردوس)(1): أخبرنا حمد بن نصر الحافظ أخبرنا علي بن محمد الميداني حدثنا محمد بن يحيى العاصمي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث حدثنا [سريج](2) بن عبد الكريم التميمي حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين حدثنا موسى بن

⦗ص: 199⦘

إسماعيل أبو سلمة عن عثمان بن موسى عن العلاء بن خالد عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اكتبوا هذا العلم من الفقير كما تكتبون من الغني، فإنّ مثَل العلماء كمثل القرآن؛ فيه سُوَر طوال وقصار، فكذلك العلماء، ولا تسمعوا قول بعضهم في بعض)(3).

قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس)(4) عقب هذا الحديث: ابن الأشعث كذّبوه (5).

(1) كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 17).

(2)

سريج: بالسين المهملة وآخره جيم كما في الإكمال (4/ 272)، وتصحف في زهر الفردوس وجميع النسخ إلى:(شريح).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 113.

(4)

ج 1/ 1 ص 17.

(5)

يشير إلى محمد بن محمد بن الأشعث أبي الحسن الكوفي نزيل مصر؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 28 - 27) رقم 8131، ولسان الميزان (7/ 476 - 477) رقم 7357). لكن الذي في الإسناد راوٍ آخر -والله أعلم- وهو محمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي كما في الأباطيل للجورقاني (2/ 238) والإكمال لابن ماكولا (4/ 272) حيث قال في ترجمة سريج بن عبد الكريم:(يروي عنه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث الأنصاري البلخي كتابَ العروس عن جعفر بن محمد). ومحمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي لم أجد له ترجمة.

وعلة الإسناد إنما هي في جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبي الفضل الحسيني صاحب كتاب العروس؛ قال الحاكم: (جعفر صاحب العروس وضع الحديث على الثقات) المدخل إلى الصحيح (1/ 174) رقم 31، وقال الجورقاني:(مجروح) الأباطيل والمناكير (2/ 239)، وقال ابن عراق:(صاحب كتاب العروس أشار الديلمي إلى اتهامه. . .) تنزيه الشريعة (1/ 45) رقم 25.

ص: 198

233 -

وقال (1): أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر حدثنا أحمد بن علي (2) عن أبي القاسم الحمصي زُرَيق عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت:

⦗ص: 200⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اغتنموا العمل (3) وبادروا الأجل، واغتنموا العلم فإنه يُدفع به عن الرجل وأهله وقومه ومِصره ومعارفه، فكأنه قد رحل وجهد حتى يُعيَّر به كما يُعيَّر بالزنا والسرقة) (4).

الحكم كذاب أحاديثه موضوعة (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 42 - 43)]، وهو في الفردوس (1/ 126) رقم 284 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في الموضح (2/ 201): (أحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب).

(3)

في (ف) و (م): (العلم).

(4)

رواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 201 - 202) عن أبي نعيم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 114.

(5)

هو الحكم بن عبد الله بن خطاف؛ تقدم في الحديث رقم (133).

ص: 199

234 -

وقال (1): حدثنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا محمد بن الفضل الأمين حدثنا إسماعيل بن الحسين الفقيه حدثنا أبو بكر بن حبيب حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا ابن أبي ليلى عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: (إذا جلس المتعلم بين يدي العالم فتح اللهُ تعالى عليه سبعين باباً من الرحمة، ولا يقوم مِن عنده إلا كيوم ولدته أمه، وأعطاه اللهُ بكل حرفٍ ثوابَ ستين شهيداً، وكتب اللهُ (2) بكل حديثٍ عبادةَ سنة، وبنى له بكل ورقة مدينة، كل مدينة مثل الدنيا عشر مرات) (3).

موضوعٌ بلا ريب، والحمل فيه على أبي بكر محمد بن سليمان الباغندي (4) أو الراوي عنه (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 110)].

(2)

في (د) زيادة ملحقة: (له)، وهي غير موجودة في الأصل و (خ) وزهر الفردوس.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 115.

(4)

تقدم في الحديث رقم (124)، قال الخطيب:(الباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علة ضُعّف، فإنّ رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكراً). انظر تاريخ بغداد (3/ 227 - 228) رقم 822.

(5)

قال ابن عراق: (أبو بكر بن حبيب ما عرفته).

ص: 200

235 -

وقال (1): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن فنجويه إذنًا أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن علي بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن الخصم الهاشمي حدثنا ابن أبي [حاتم](2) حدثنا الأشج حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إذا رأيتم النساء يجلسن على الكراسي ويقلن: حدثنا وأخبرنا؛ فأحرقوهن بالنار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إذا كان آخر الزمان يجلس العلماء والفقهاء في البيوت، وتظهر النساء ويقلن: حدثنا وأخبرنا، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فأحرقوهنّ بالنار)(3). (4)

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 145)].

(2)

في جميع النسخ: (ابن أبي جابر)، والمثبت من زهر الفردوس واللسان.

(3)

أورده الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال ص 404 [ترجمة محمَّد بن علي بن محمَّد الهاشمي] وقال: (هذا حديث منكر، ورجاله كلهم ثقات إلا محمَّد بن علي بن أحمد الهاشمي وهو آفته

).

وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 379)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 116.

(4)

جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

ص: 201