المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌8 - كتاب الطهارة

‌8 - كتاب الطهارة

ص: 369

439 -

الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن محمد بن زكريا الشاشي أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن الشاه حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر (1) المديني حدثنا جعفر بن محمد بن موسى حدثنا الحسين بن علوان حدثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: (من سمّى في وضوئه لم يزل ملَكاه يكتبان له الحسنات حتى يُحدِث مِن ذلك الوضوء)(2).

قال الشيرازي: قال أبو الحسن: هذا حديث غريب مِن حديث سفيان لا أعلم أحداً رواه غير ابن علوان، انتهى.

وابن علوان من المشهورين بوضع الحديث (3)؛ قال ابن حبان كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعاً، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على جهة التعجب (4).

(1) في مسند الفردوس: (نصير).

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ أ) من طريق الحافظ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي به.

ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (16/ 103)[ترجمة هاشم بن سعيد السمسار] من طريقه عن الحسين بن علوان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) رقم 17.

(3)

تقدم في الحديث رقم (111).

(4)

المجروحين (1/ 297) رقم 228.

ص: 371

440 -

الطبراني في (الصغير)(1): حدثنا أحمد بن مسعود الزَّنْبَري حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: (يا أبا هريرة إذا توضأتَ فقل: بسم الله والحمد لله، فإنّ حفَظَتَك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تُحدِث مِن ذلك الوضوء)(2).

⦗ص: 372⦘

قال الطبراني: لم يروه عن علي أخي عزرة بن ثابت إلا إبراهيم.

وقال في (الميزان)(3): هذا الحديث منكر، وآفته إبراهيم (4).

(1)(1/ 131 - 132) ح 196.

(2)

رواه ابن شاهين في جزءٍ له [كما في تلخيص الموضوعات للذهبي ص 321 رقم 869]- ومن طريقه بن الجوزي في الموضوعات (3/ 452 - 453) - من طريق عمرو بن أبي سلمة به.=

⦗ص: 372⦘

= ورواه ابن الجوزي في الموضوعات أيضاً (3/ 453) بإسناد آخر عن أبي هريرة به، وفيه حماد بن عمرو النصيبي وهو كذاب، وتقدم في الحديث رقم (115).

وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 377 - 378).

فهذا الحديث ليس على شرط المصنف في هذا الكتاب، وقد تابعه ابن عراق فذكره في التنزيه (2/ 70) رقم 18.

(3)

القائل هو الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/ 345)، وقد نبّه العلامة المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة ص 32 على وهم المصنف في عزوه للذهبي.

(4)

هو إبراهيم بن محمد بن ثابت البصري الأنصاري: قال ابن عدي: (روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير

) الكامل (1/ 260 - 261).

وقال الذهبي: (ذو مناكير) ميزان الاعتدال (1/ 56).

ص: 371

441 -

ابن حبان (1): حدثنا يعقوب بن إسحاق القاضي (2) حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي حدثنا عباد بن صهيب عن حميد الطويل عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه إناء مِن ماء فقال لي: (يا أنس ادنُ مِنّي أُعلِّمك مقادير الوضوء). فدنوتُ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا غسل يديه قال:(بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله). فلمّا استنجى قال: (اللهمّ حصِّن فرجي ويسِّر لي أمري). فلمّا أن تمضمض واستنشق قال: (اللهم لقِّني حجتك (3) ولا تحرمني رائحة الجنة). فلمّا أن غسل وجهه قال: (اللهم بيِّض وجهي يوم تبيض الوجوه). فلمّا أن غسل ذراعيه قال: (اللهمّ أعطني كتابي بيميني). فلمّا أن مسح يده على رأسه قال: (اللهمّ تغَشَّ (4) برحمتك وجنِّبنا عذابك). فلمّا أن غسل قدميه قال: (اللهمّ ثبِّت قدمي يوم تزل فيه الأقدام).

⦗ص: 373⦘

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي بعثني بالحق يا أنس ما مِن عبدٍ قالها عند وضوئه لم (5) تقطر مِن خلل أصابعه قطرة إلا خلق اللهُ تعالى منها ملكاً يسبِّح اللهَ بسبعين لساناً يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة (6).

أخرجه ابن الجوزي في (العلل)(7) وقال: قد اتَّهم ابنُ حبان به عبّادَ بن صهيب، واتَّهم به الدارقطنيُّ أحمدَ بن هاشم.

فأمّا عبّاد فقال ابن المديني (8): ذهب حديثه، وقال البخاري (9) والنسائي (10): متروك، وقال ابن حبان (11): يروي المناكير التي يُشهد لها بالوضع.

وأمّا أحمد بن هاشم فيكفيه اتّهام الدارقطني (12)، انتهى.

وقد نصَّ الشيخ محيي الدين النووي في كتبه على بطلان هذا الحديث (13)، وقال في (المنهاج) (14): وحذفتُ دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

وتعقَّب عليه الأسنوي فقال في (شرح المنهاج) و (المهمات)(15): ليس كذلك بل روي مِن طرقٍ منها عن أنس؛ رواه ابن حبان في (تاريخه) في ترجمة

⦗ص: 374⦘

عبّاد بن صهيب، وقد قال أبو داود: إنه صدوق قدَرِيّ (16)، وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب (17).

قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار (18): لو لم يُقَل (19) فيه إلا هذا لمشى الحال ولكن بقية ترجمته عند ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يشهد المبتدئ في هذه الصناعة أنها موضوعة. وساق (20) هذا الحديث، ولا تنافي بين قوله وقول أحمد وأبي داود لأنه يُجمع بأنه (21) كان لا يتعمّد الكذب بل يقع ذلك في روايته مِن غلطه وغفلته، ولذلك تركه البخاري والنسائي وأبو حاتم الرازي (22) وغيرهم، وأطلق عليه ابن معين الكذب (23)، وقال زكريا الساجي (24): كانت كتبه ملأى من الكذب.

(والراوي له عن عبّاد ضعيف أيضاً)(25)، فهذا شأن هذا الحديث من هذه الطريق، انتهى.

(1) المجروحين (2/ 154 - 155) ترجمة عباد بن صهيب.

(2)

في المجروحين: (الفامي).

(3)

في التنزيه: (حجتي).

(4)

كذا في (خ) والمجروحين، وفي باقي النسخ:(تغَشّني).

(5)

في (خ) و (م): (ثم).

(6)

أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 367) وقال: (باطل).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) رقم 19.

(7)

(1/ 338 - 339) ح 554 من طريق الدارقطني عن ابن حبان به.

(8)

الجرح والتعديل (6/ 81) رقم 417.

(9)

التاريخ الكبير (6/ 43) رقم 1643.

(10)

الضعفاء والمتروكون ص 173 رقم 432.

(11)

المجروحين (2/ 154) رقم 785.

(12)

انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 91) رقم 269، وميزان الاعتدال (1/ 162).

(13)

انظر المجموع (1/ 501)، والأذكار ص 81.

(14)

(1/ 105).

(15)

نقله عنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 257)، ونحوه في شرح المنهاج لجلال الدين المحلي (1/ 56).

(16)

سؤالات الآجري (1/ 354 - 355) رقم 622.

(17)

العلل ومعرفة الرجال (3/ 101) رقم 4387. وتتمة كلامه: (وكان عنده مِن الحديث أمر عظيم).

(18)

(1/ 257).

(19)

في النتائج: (لو لم يرِد).

(20)

في النتائج: (وساق منها).

(21)

في النتائج: (مجمع بأنه)، وفي التنزيه:(يجمع بينهما بأنه).

(22)

الجرح والتعديل (6/ 82) رقم 417.

(23)

لم أقف عليه، ولم يذكره الحافظ في ترجمة عباد بن صهيب في اللسان (4/ 390 - 392) رقم 4078. وفي تاريخ الدوري (2/ 292) ذكر ابن معين أنه قدريٌّ داعية.

(24)

لسان الميزان (4/ 392) رقم 4078.

(25)

ما بين قوسين ليس في النتائج.

ص: 372

442 -

أبو القاسم (1) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده في كتاب (الوضوء): أخبرنا علي بن مقرن بن عبد العزيز أخبرنا الحسين بن علي بن محمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري أخبرنا أحمد بن هاشم أخبرنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا محمود بن العباس حدثنا المغيث بن بديل عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن -هو البصري- عن علي بن أبي طالب قال: علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الوضوء فقال: (يا علي إذا قدَّمتَ وضوءك فقل: بسم الله (2) الحمد لله الذي هدانا للإسلام، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا غسلتَ فرجك فقل: اللهم حصِّن فرجي واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا وإذا ابتليتَهم صبروا. فإذا تمضمضتَ فقل: اللهمّ أعنِّي على تلاوة ذِكرك. فإذا استنشقتَ فقل: اللهمّ ريِّحني رائحة الجنة. فإذا غسلتَ وجهك فقل: اللهمّ بيِّض وجهي يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه. فإذا غسلتَ ذراعك اليمنى فقل: اللهمّ أعطني كتابي بيميني يوم القيامة وحاسبني حساباً يسيراً. فإذا غسلتَ ذراعك اليسرى فقل: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا مِن وراء ظهري. فإذا مسحتَ برأسك فقل: اللهمّ تغشَّني برحمتك. فإذا مسحتَ بأذنيك فقل: اللهمّ اجعلني من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. فإذا غسلتَ رجليك فقل: اللهمّ اجعله سعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وعملاً مقبولاً، سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهّرين. والملَك قائم على رأسك يكتب ما تقول ثم يختمه بخاتم ثم يعرج به إلى السماء فيضعه تحت عرش الرحمن، فلا يُفَكُّ ذلك الخاتم إلى يوم القيامة) (3).

⦗ص: 376⦘

قال الحافظ ابن حجر في أمالي الأذكار (4): هذا حديث غريب أخرجه أبو القاسم ابن منده في كتاب (الوضوء)، وأخرجه المستغفري في (الدعوات) من وجه آخر عن محمود بن العباس بهذا الإسناد، ومن طريق الحسين بن الحسن المروزي عن مغيث بن بديل به. وأخرجه الديلمي في (مسند الفردوس)(5) من طريق أحمد بن عبد الله عن مغيث (6)، ورواته معروفون لكن خارجة بن مصعب تركه الجمهور (7) وكذّبه ابن معين (8)، وقال ابن حبان (9): كان يدلِّس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات على الثقات الذين لقيهم فوقعت الموضوعات في روايته.

(1) في (م): (الديلمي).

(2)

في النتائج: (بسم الله العظيم).

(3)

رواه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 257 - 258) من طريق ابن منده به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) تحت رقم 19، والمتقي الهندي في كنز العمال (9/ 465 - 466) رقم 26990.

(4)

(1/ 258).

(5)

كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 259 - 260).

(6)

في زهر الفردوس: (

حدثنا أحمد بن عبد الله بن داود أبو جعفر الحداد حدثنا محمود بن العباس المروزي عن المغيث بن بديل). فأحمد بن عبد الله يروي الحديث عن محمود بن العباس، وليس متابعاً له عن مغيث كما يوهمه كلام الحافظ، والله أعلم.

(7)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (8/ 16 - 23) رقم 1592، وميزان الاعتدال (1/ 625 - 626) رقم 2397.

(8)

الكامل (3/ 922).

(9)

المجروحين (1/ 351) رقم 313.

ص: 375

443 -

قال ابن الجوزي في (الواهيات)(1): روى محمد بن مهاجر البغدادي [حدثنا إسماعيل ابن أخت مالك](2) حدثنا إبراهيم (3) بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أقطع رجلي بالموسى أحبّ إليّ مِن أن أمسح على الخفين (4).

⦗ص: 377⦘

قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على عائشة، وضعه محمد بن مهاجر. (5)

(1)(2/ 71) رقم 20.

(2)

ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من العلل المتناهية.

(3)

في النسخ: (حدثنا علي بن إبراهيم)، والمثبت من العلل.

(4)

رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 379 - 380) ح 367 من طريق محمد بن مهاجر به، وقال: (هذا حديث باطل وليس له أصل

).

وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 279 - 280) وقال: (باطل)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 71) رقم 20.

(5)

لكن هذا الأثر روي من طرق عن عائشة رضي الله عنها؛ رواه أبو عبيد في الطهور ص 391 رقم 394، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 185) عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أحزّهما بالسكاكين أحبّ إليّ مِن أن أمسح عليهما.

ورواه عبد الرزاق في المصنف (1/ 221) رقم 860 عن ابن جريج عن أبي بكر بن حفص بن عمر عن عائشة نحوه. ورواه وكيع الضبي في أخبار القضاة (3/ 49) من طريق ابن شبرمة عن ابن يسار عن عائشة نحوه أيضاً. فإيراد هذا الأثر في الموضوعات لا وجه له، والله أعلم.

قال أبو عبيد: (بعض أهل الحديث كان يتأوّله في المسح على القدمين، ويصدِّق ذلك حديثُها عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ويلٌ للأعقاب من النار". فهل يكون هذا إلا على الأقدام، وهي كانت أعلم بمعنى حديثها) الطهور ص 391.

وقال ابن عبد البر: (لا أعلم أحداً من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين مِمّن لا يُختلف عليه إلا عائشة) الاستذكار (2/ 241).

وقال ابن المبارك: (ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أنّ كل عن روي عنه مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اْنه كره المسح على الخفين فقد روي عنه غير ذلك) الأوسط لابن المنذر (1/ 434) وفتح الباري (1/ 399).

وفي صحيح مسلم (1/ 232) ح 276 عن شريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسلهُ فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث. وفي رواية: ائتِ علياً فإنه أعلم بذلك منّي.

ص: 376

444 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو العلاء بن نصر أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار حدثنا عمر بن أحمد الحفار حدثنا يوسف بن عمر القواس إملاء حدثنا عبد الرحمن بن أبي شيخ حدثنا أبو بكر أحمد بن ماهان حدثنا علي بن مهران حدثنا أيوب بن سليمان حدثنا شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استنجيتُم فتنحّوا عن موضع الاستنجاء، فإنّ مَن تنحّى عن موضع الاستنجاء كتب اللهُ له بكل قطرة مِن وضوئه عبادة سنة، ويعطيه بكل شعرة على جسده مدينة من الجنة، ويكتب له مكان كل ركعة ألف ركعة، ويستغفر له ملَك يومه وليلته، وأمِن مِن كلّ البلاء إلى تلك الساعة)(2).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 169 - 171)]، وهو في الفردوس (1/ 274) رقم 1066.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 71 - 72) رقم 21 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أيوب بن سليمان، وفي اللسان: أيوب، بن سليمان من وادي القرى لا يُعرف

) إلى أن قال: (وعبد الرحمن بن أبي الشيخ لم أعرفه، والله أعلم).

ص: 377

445 -

الديلمي (1): أنبأنا أبي أنبأنا أبو طالب العَمّي أنبأنا محمد بن طاهر الجعفري حدثنا محمد بن علي الغزالي حدثنا علي بن مهرويه القزويني حدثنا داود بن سليمان الغازي سمعتُ علي بن موسى الرضا يحدِّث (عن أبيه)(2) عن أبيه محمد (3) عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الأرض لتنجس مِن بول الأقلف أربعين يوماً)(4).

تقدّم (5) أن لداود نسخة موضوعة عن علي الرضا، رواها عنه علي بن مهرويه الصدوق.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 272)].

(2)

ما بين قوسين سقط من (ف) و (م).

(3)

كذا في زهر الفردوس، وقد سقط جعفر بن محمد من الإسناد كما أشار إليه في حاشية (ف)، وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (424). ويؤيد وقوع السقط المذكور ما نقله السخاوي في المقاصد الحسنة ص 153 - 154 أن النسخة المذكورة هي من طريق:(علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه)، والله أعلم.

(4)

ذكره الذهبي في الميزان (2/ 8) ترجمة داود الغازي، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص 154، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 22، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 451) رقم 6211.

(5)

في الحديث رقم (424 - 425).

ص: 378

446 -

وبهذا الإسناد (1) مرفوعاً: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه ورفع يديه فقال: يا ربّ أين (2) أذهب أوذَى. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّ في عسكرك غمّازاً.

⦗ص: 379⦘

فقال: يا ربّ دلَّني عليه. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّي أبغض الغمّاز فكيف أغمز؟) (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 299 - 300)] من طريق علي بن مهرويه به. وهو في الفردوس (1/ 225) رقم 865.

(2)

في التنزيه: (أينما).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 316) رقم 132.

ص: 378

447 -

وبه (1): (يا علي إنّ الله قد غفر لك ولذريَّتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبِّي شيعتك، فأبشر فإنّك الأنزع (2) الطلق) (3)(4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 255 - 256)]، وهو في الفردوس (5/ 329).

(2)

الأنزع: الذي ينحسر شعر مقدّم رأسه مِمّا فوق الجبين، وقيل معناه: الأنزع مِن الشرك. النهاية (5/ 42).

(3)

في زهر الفردوس: (الأنزع البطين).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 168.

ص: 379

448 -

وبه (1): ({يوم ندعو كلَّ أناس بإمامهم} (2): بإمام زمانهم وكتاب ربِّهم وسنة نبيِّهم) (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 343)].

(2)

سورة الإسراء: الآية (71).

(3)

ذكره المصنف في الدر المنثور (9/ 404) وعزاه لابن مردويه.

ص: 379

449 -

وبه (1): (عليكم بحسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق في النار لا محالة)(2)(3).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 233/ ب) وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 280 - 281) - من طريق داود الغازي به. وهو في الفردوس (3/ 19) رقم 4033.

(2)

كذا وقع متن الحديث في مسند الفردوس وزهر الفردوس وجميع النسخ، وفي الفردوس:(عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة).

(3)

رواه الثعلبي في تفسيره (10/ 10) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا به.

وتقدم عند الحديث رقم (5) قول الذهبي: (عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت؛ له نسخة باطلة). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (3/ 18) رقم 5233.

ص: 379

450 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا علي بن عمر بن أحمد بن محمد حدثنا أبي [أبو حفص] عمرُ (2) بنُ أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا محمد بن حمدان بن مهران النيسابوري حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني حدثنا علي بن محمد المنجوراني حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القلفة قلفتان: قلفة في الفم وقلفة في الفرج، فقلفة الفم أشد من قلفة الفرج. والذي نفس محمد بيده إنّ الحجَر ليَنجُس مِن بول الأقلف أربعين صباحاً)(3).

الطايكاني وضاع (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 7/ ب- ق 8/ أ).

(2)

في جميع النسخ: (

حدثنا أبي حدثنا عمر)، والمثبت من مسند الفردوس.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 23.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 11 - 12) رقم 8069، ولسان الميزان (7/ 444 - 446) رقم 7314.

ص: 380

451 -

أبو نعيم في (تاريخه)(1): حدثنا أحمد بن عبد الله (2) بن محمود حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل الكوفي حدثنا أبو بكر الأصبهاني حدثنا محمد بن يعقوب الفلاس (3) حدثنا محمد بن عقيل النيسابوري حدثنا أيوب بن العلاء البصري حدثنا عمرو بن فائد عن مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (الوضوء من البول مرة مرة، ومن الغائط مرتين مرتين، ومن الجنابة ثلاثاً ثلاثاً)(4).

⦗ص: 381⦘

قال ابن عدي: لا أعلم رواه غير ابن فائد، وهو منكر (5).

وقال الذهبي: بل باطل، وعمرو بن فائد منكر الحديث (6).

(1)(2/ 248) ترجمة محمد بن سليمان بن إسماعيل الفرقي.

(2)

كذا في زهر الفردوس، وفي تاريخ أصبهان:(عبيد الله).

(3)

في تاريخ أصبهان: (

حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل أبو بكر الفرقي حدثنا محمد بن يعقوب أبو بكر الفلاس).

(4)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 148)] عن أبي نعيم، إلا أنّ بين الإسنادين اختلافاً، والمصنف نقله من الديلمي، والله أعلم.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 24.

(5)

الكامل (5/ 1797)[ترجمة عمرو بن فائد] حيث رواه من طريق محمد بن عقيل به.

وقد نقل المصنف رحمه الله كلام ابن عدي من الميزان (3/ 283)، ولذلك لم يعزُ الحديث إليه، والله أعلم.

(6)

ميزان الاعتدال (3/ 283) رقم 6421.

ص: 380

452 -

ابن حبان (1): حدثنا محمد بن الليث حدثنا حمزة بن سعدان حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثنا أبو حمزة حدثني ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً: (إنّ شيطاناً بين السماء والأرض يقال له الولهان معه ثمانية أمثال ولد آدم من الجنود، وله خليفة يقال له خِنْزَب، فإذا لم يستقبل العبد (2) شيئاً أخذه بالوضوء حتى يهلكه، فمن أصابه شيء مِن ذلك فإذا قدّم الوضوء فليقل: بسم الله أعوذ بالله مِن خنزب وأشباهه من أهل الأرض سبع مرات، فإنه ينقطع عنه من الماء للوضوء ما يكفي مِن الدهن) (3).

أخرجه ابن الجوزي في (العلل)(4) وقال: هذا الحديث على هذا الوصف موضوع، والمتَّهم بوضعه حبيب بن أبي حبيب؛ قال ابن حبان (5): كان يضع الحديث على الثقات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على سبيل القدح.

(1) المجروحين (1/ 324 - 325) ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخرططي.

(2)

قي المجروحين والعلل: (من العبد).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 25.

وروي نحوه مختصراً بأسانيد ضعيفة مت حديث أبي بن كعب وعمران بن حصين رضي الله عنهما؛ انظر سنن الترمذي (1/ 101 - 182) ح 57، وسنن ابن ماجه (1/ 353 - 354) ح 421، وسنن البيهقي (1/ 197).

قال الترمذي: (روي هذا الحديث مِن غير وجهٍ عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء).

وقال أبو زرعة: (رفعُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منكر) علل الحديث (1/ 53) رقم 130.

(4)

(1/ 348) ح 571 من طريق أبن حبان به.

(5)

المجروحين (1/ 323).

ص: 381

453 -

محمد بن إسحاق الجَبَلي (1) وإبراهيم بن مخلد حدثنا أحمد بن سليمان الحراني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (النوم خدر والغشَيان حدث)(2).

قال في (الميزان)(3): هذا موضوع، والآفة أحمد بن سليمان.

(1) الجَبَلي: بفتح الجيم والباء المخففة المعجمة بواحدة كما في الإكمال (3/ 224). وتصحف في (ف) و (م) إلى: (الجيلي)، وفي التنزيه إلى:(الختلي).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 26، ولم أجده مسنداً.

(3)

(1/ 102 - 103) ترجمة أحمد بن سليمان الحراني الأرمني.

ص: 382

454 -

أبو يعلى في (مسنده)(1): حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا ثابت بن حماد أبو زيد حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمّار قال: مرَّ بي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسقي ناقة لي، فتنخَّمتُ فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلتُ أغسل ثوبي مِن الركوة التي بين يدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا عمّار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنّما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء)(2).

قال البيهقي (3): هذا الحديث باطل لا أصل له، وثابت بن حمّاد متَّهم بالوضع.

وقال العقيلي (4): هذا الحديث غير محفوظ، وثابت مجهول.

⦗ص: 383⦘

وفي (اللسان)(5): نقل أبو الخطاب الحنبلي (6) عن اللالكائي أن أهل النقل اتّفقوا على ترك ثابت بن حمّاد. وقال ابن تيمية -فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في (التنقيح)(7) -: هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة (8).

(1)(3/ 185 - 186) ح 1611.

(2)

رواه ابن عدي في الكامل (2/ 524 - 525)[ترجمة ثابت بن حماد]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 331 - 332) ح 542 - والبيهقي في المعرفة (3/ 385) من طريق أبي يعلى به.

ورواه البزار في مسنده (4/ 234) ح 1397، والعقيلي في الضعفاء (1/ 193)[ترجمة ثابت بن حماد]، والطبراني في معجميه الكبير [كما في مجمع الزوائد (1/ 283)] والأوسط (6/ 113) ح 5963، والدارقطني في سننه (1/ 127) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4/ 2073) ح 5214، وفي تاريخ أصبهان (2/ 281 - 282)[ترجمة محمد بن أحمد البيضاوي] من طريق ثابت بن حماد به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 27، والألباني في الضعيفة (10/ 1/ 414) رقم 4849.

(3)

السنن الكبرى (1/ 14) حيث ذكره معلقاً عن ثابت بن حماد به.

(4)

الضعفاء (1/ 193) ترجمة ثابت بن حماد.

(5)

(2/ 385) ترجمة ثابت بن حماد.

(6)

الانتصار في المسائل الكبار (1/ 101 - 102).

(7)

(1/ 314).

(8)

وقال شيخ الإسلام أيضاً: (حديث عمار بن ياسر لا أصل له

) مجموع الفتاوى (21/ 594).

وقال الدارقطني: (لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً

) السنن (1/ 127).

ص: 382

455 -

العقيلي (1): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر بن إبراهيم حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً (2): (ثنتان لا تموتان (3): الإنفحة (4) والبيض) (5).

قال العقيلي: هذا حديث موضوع آفته بشر.

(1) الضعفاء (1/ 160 - 161) ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري.

(2)

في المطبوع من الضعفاء: (عن أبي هريرة قال

) ولم يرفعه.

(3)

كذا في (خ) والميزان، وفي باقي النسخ:(يموتان).

(4)

الإنفحة: -بكسر الهمزة- شيء يُستخرج مِن بطن الجدي الرضيع أصفر، فيُعصَر في صوفة مبتَلّة في اللبن فيغلُظ كالجبن؛ تاج العروس (7/ 190 - 191).

(5)

رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 339)[ترجمة يحىي بن حاتم العسكري]- وعنه الديلمي في مسند الفردوس معلقاً [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 75)، - من طريق بشر بن إبراهيم به مرفوعاً.

وأورده ابن حبان في المجروحين (1/ 215) وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 177) ح 1108، والذهبي في الميزان (1/ 312) معلقاً عن بشر بن إبراهيم به، وفيه:(عن أبي سلمة) بدل حميد.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 28.

ص: 383

456 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي حدثنا أبو بكر بن شاذان حدثنا أبو بكر بن سليمان عن محمد بن عامر الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلاً يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (ما مات أحدٌ إلا يجنب، فلذلك يُغسل لأنه لا تُنزَع روحُ أحدٍ إلا خرج ماؤها؛ الشهيد وغيره في هذا سواء)(2).

نهشل كذاب (3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 219/ أ).

وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 42 - 43).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 29.

(3)

تقدم في الحديث رقم (8).

ص: 384

457 -

الديلمي (1): أنا عبدوس عن ابن لال عن عبد الرحمن بن حمدان عن إبراهيم بن نصر عن محمد بن عبد الله الخزاعي عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت عمرو الجمحيَّة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوضوء مُدٌّ والغسل صاع (2)، وسيأتي أقوامٌ مِن بعدي يستقلّون ذلك؛ أولئك خلاف أهل سنَّتي، والآخذُ بسنَّتي معي في حظيرة القدس مُتنَزَّه (3) أهل الجنة) (4).

عنبسة مجروح (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 148)].

(2)

هذه الجملة وردت من حديث عددٍ من الصحابة؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1991، 2447.

(3)

في (م) والتنزيه: (منتره).

(4)

رواه ابن منده في معرفة الصحابة [كما في الإصابة (4/ 238) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية] وأبو المظفر السمعاني [كما في البدر المنير (2/ 598)] من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي به. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 338) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية وقال: (روى حديثها محمد بن زاذان وقيل لم يسمع منها؛ بينهما عبد الله بن خارجة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 30.

(5)

تقدم في الحديث رقم (358). وقال أبو حاتم: (كان يضع الحديث) وقال ابن حبان: (هو صاحب أشياء موضوعة) تهذيب الكمال (22/ 418 - 419). فقول ابن عراق: (في إدخال هذا في الموضوعات نظر

) فيه نظر!

ص: 384

458 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر المعبِّر (2) أخبرنا علي بن إبراهيم بن عبد الله البلدي حدثنا حسين بن إسحاق العجلي حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا يحيى بن عنبسة حدثنا حميد الطويل عن أنس رفعه: (لا تتوضؤوا في الكنيف الذي تبولون فيه فإنّ وضوء المؤمن يوزن مع الحسنات)(3)(4).

قال في (الميزان)(5): هذا مِن وضع يحيى بن عنبسة.

أخرجه ابن النجار (6) من وجه آخر عن يوسف بن سعيد به.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 156)].

(2)

في زهر الفردوس زيادة: (أخبرنا علي بن إبراهيم البزار).

(3)

في (خ): (مع حسناته)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة.

(4)

رواه ابن عدي في الكامل (7/ 2709)[ترجمة يحيى بن عنبسة] من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم به، ولفظ ابن عدي:(لا يتوضأ أحدكم في موضع استنجائه، فإنّ الوضوء يوضع مع الحسنات في الميزان يوم القيامة).

قال ابن عدي: (حديث منكر).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 31، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 223) رقم 818.

(5)

(4/ 400). وقد ساقه الذهبي من رواية ابن عدي، فكان عزو الحديث إليه أولى.

(6)

ذيل تاريخ بغداد (2/ 227 - 228)، وتصحف فيه عنبسة إلى عيينة.

ص: 385

459 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو بكر عبد الله بن الحسين بن أحمد بن جعفر المزكي المقرئ أخبرنا أبي حدثنا أبو عمرو أحمد بن أُبَيّ الفراتي حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري حدثنا الحسن بن سهل البصري ببلخ حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استاك قال: (اللهمّ اجعل سواكي رضاك عنّي واجعله طهوراً وتمحيصاً وبيِّض به وجهي ما (2) تبيض به أسناني) (3).

⦗ص: 386⦘

عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري (4) قال في (الميزان)(5): متّهم بوضع الحديث (6).

وقال في (المغني)(7): يأتي بعجائب واهية.

وقال الخليلي: حدّثونا عنه بعجائب (8).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 199)].

(2)

في زهر الفردوس: (كما).

(3)

ذكره الديلمي في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 32.

(4)

تقدم في الحديث رقم (12).

(5)

(2/ 496) رقم 4571.

(6)

نقله الذهبي عن ابن الجوزي عن أبي سعيد الرواس.

(7)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 227 رقم 2297. وفي المغني (1/ 507) رقم 3349 نقل قول أبي سعيد الرواس المتقدم.

(8)

الإرشاد (3/ 972) رقم 899.

ص: 385

460 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي البناء أخبرنا علي بن أحمد الرزاز حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي حدثنا إبراهيم بن حيّان حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة رفعه: (يا أبا هريرة اغتسل في كلِّ جمعة ولو أن تشتري الماء بقوت يومك)(2).

إبراهيم بن حيّان قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 272)].

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 33.

(3)

الكامل (1/ 253).

ص: 386

461 -

ابن عساكر (1): قرأتُ بخطِّ أبي الحسين الميداني عن عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب الميداني حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن بلاع إمام الجامع بدمشق حدثنا أبو بكر محمد بن علي المراغي حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت

⦗ص: 387⦘

عن أنس قال: دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وأنا أفيض عليَّ شيئاً من الماء فقال لي: (يا أنس غُسلُك للجمعة أم للجنابة؟) فقلتُ: يا رسول الله بل للجنابة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عليك بالحنيك (2) والفنيك والضاغطين والمسين (3) والمنسبين (4) وأصول البراجم وأصول الشعر واثني عشر نقباً؛ منها سبعة في وجهك ورأسك، واثنان في سفلتك، وثلاث في صدرك وسرَّتك، فوالذي بعثني بالحق نبياً لو اغتسلتَ بأربعة (5) أنهار الدنيا سيحان وجيحان والنيل والفرات ثم لم تنقهم لَلَقيتَ اللهَ يوم القيامة وأنت جنب). قال أنس: فقلتُ يا رسول الله وما الحنيك وما الفنيك وما الضاغطين وما المسين (6) وما المنسبين وما أصول البراجم؟ قال: (أمّا الحنيك فلحيك الفوقاني، وأمّا الفنيك ففكُّكَ السفلاني، وأمّا الضاغطين وهما المسين فهما أصول أفخاذك، وأمّا المنسبين فتفريش آذانك، وأمّا أصول البراجم فأصول أظافيرك (7). فوالذي بعثني بالحق نبياً لتأتي الشعرة كالبعير [المربوق](8) حتى تقف بين يدي الله تعالى فتقول: إلهي وسيدي خُذْ لي بحقّي مِن هذا).

فعندها نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الرجل رأسه وهو جنب، أو يقلِّم ظفراً أو ينتف جناحاً (9) وهو جنب (10).

⦗ص: 388⦘

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرّة لم أكتبه مِن وجه من الوجوه، وقد سمعتُ مسند أبي يعلى من طريق ابن حمدان وطريق ابن المقرئ (11) ولم أجد هذا الحديث فيه، ورجاله مِن أبي يعلى إلى النبي صلى الله عليه وسلم معروفون ثقات، ولا أدري على من الحمل فيه: أَعَلى المراغي أم على ابن بلاغ، وغالب الظنِّ أنّ الآفة من المراغي، انتهى. (12)

(1) تاريخ دمشق (43/ 211) ترجمة علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ المقرئ.

(2)

تصحف في تاريخ دمشق ومختصره إلى: (الحييك)، وتكلف محقق المختصر شرح معناه، مع أنه سيأتي في الحديث نفسه!

(3)

في تاريخ دمشق ومختصره: (المثنين).

(4)

في (د): (المنسيين)، وفي التاريخ ومختصره:(الميسين).

(5)

في الأصل و (د): (بأربع).

(6)

في (د): (والمسين).

(7)

في (خ) ومختصر تاريخ دمشق والتنزيه: (أظافرك).

(8)

في جميع النسخ: (المربون)، وفي التنزيه:(المزبون)، والمثبت من تاريخ دمشق ومختصره، والبعير المربوق: هو الذي جُعل رأسُه في الرِّبقة وهي عروة الحبل- وشُدَّ بها؛ انظر تاج العروس (25/ 329 - 330).

(9)

كذا في الأصل و (د) و (خ) وتاريخ دمشق ومختصره، وفي (م):(شعراً)، وفي التنزيه:(حاجباً).

(10)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74 - 75) رقم 34، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 375) رقم 6167.

(11)

كذا في (خ)، وفي باقي النسخ:(وطريق المقرئ).

(12)

جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

ص: 386