المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌9 - كتاب الصلاة

‌9 - كتاب الصلاة

ص: 389

462 -

قال ابن النجار في (تاريخ بغداد): محمد بن علي بن العباس بن أحمد أبو بكو العطار حدَّث بحديث غريب المتن والإسناد عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه.

أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي (1) حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله (2) الموازيني حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن العباس بن أحمد العطار البغدادي حدثنا أبو بكر النيسابوري أخبرنا الربيع بن سليمان حدثنا محمد بن إدريس الشافعي عن مالك عن سُميّ مولى أبي بكر بن عمرو بن حزم عن سهيل بن أبي صالح عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن تهاون بصلاته عاقبه اللهُ بخمس عشرة خصلة: ستة منها في دار الدنيا، وثلاثة منها عند الموت، وثلاثة منها في قبره، وثلاثة منها تصيبه يوم القيامة إذا خرج مِن قبره. فأمّا التي تصيبه في دار الدنيا فأوّلها: يرفع اللهُ البركة مِن رزقه، والثانية: ينزع اللهُ البركة مِن عمره، والثالثة: يرفع اللهُ سيما الصالحين مِن وجهه، والرابعة: لا حظَّ له في دعاء الصالحين، والخامسة: كلُّ عملٍ يعمله مِن أعمال البِرّ لا يُؤجَر عليه، والسادسة: لا يرفع اللهُ دعاءه إلى السماء.

وأمّا التي تصيبه منها عند الموت فأوّلها: يموت ذليلاً، والثانية: يموت جائعاً، والثالثة: يموت عطشاناً، فلو سُقي كلَّ ما في دار الدنيا لم يروِ عطشه.

وأمّا التي تصيبه منها في قبره فأوّلها: يوكّل اللهُ به ملَكاً يزعجه في قبره إلى يوم القيامة، والثانية: يكون (3) ظلمة في قبره فلا يضيء له أبداً، والثالثة: يضيّق اللهُ عليه قبره إلى يوم القيامة.

⦗ص: 392⦘

وأمّا التي تصيبه منها إذا خرج مِن قبره فأوّلها: يوكِّل اللهُ ملَكاً (4) يسحبه على حرّ وجهه في عرصات القيامة، والثانية: يحاسَب حساباً طويلاً، والثالثة: لا ينظر اللهُ إليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم).

ثم تلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الآية: {فخلف مِن بعدهم خَلْفٌ أضاعوا الصلاة واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا. إلا من تاب} (5). (6)

قال في (الميزان)(7): هذا حديث باطل ركّبه محمد بن علي بن العباس على أبي بكر بن زياد النيسابوري.

وقال في (اللسان)(8): هو ظاهر البطلان مِن أحاديث الطُّرُقية.

(1) ويعرف بأُبيّ كما في الأنساب (5/ 479).

(2)

في الميزان (3/ 653): (محمد بن علي).

(3)

في التنزيه: (تكون).

(4)

في (م) والتنزيه: (به ملكاً).

(5)

سورة مريم: الآية (59 - 60).

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 113) رقم 94.

ورواه الحسن بن محمد الخلال في الأمالي ص 71 - 72 ح 77، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 431 - 432) ح 1934 من حديث علي رضي الله عنه، وهو حديث باطل، والله أعلم.

(7)

(3/ 653) رقم 7969.

(8)

(7/ 366) رقم 7196.

ص: 391

463 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي عن أبي سعيد الأَذربِجاني (2) عن عبيد الله بن عمر بن شاهين حدثنا أبو بحر بن جرير (3) عن أحمد بن الحسن (4) الخشاب عن أبي القاسم زُريق (5) الحمصي عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب

⦗ص: 393⦘

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله عز وجل لم يحبَّ أن يشقَّ عليكم طرفة عين، فمن لم يقدر على عملٍ إلا بمشقة فلا يأتينَّه فإنّ الله وضع المشقة عنه، ومن صدع [له رأس] (6) فأحبَّ أن يصلي قاعداً فله أجرُ قائم) (7).

الحكم بن عبد الله الأيلي متروك متهم (8).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 241)].

وهو في الفردوس (1/ 182) رقم 677.

(2)

كذا قرأتُه في الأصل وزهر الفردوس، وفي (د):(الأذيوحاني)، وفي (ف):(الأديرحاني)، وفي (م):(الأدبرجاني).

(3)

كذا في زهر الفردوس والأصل و (خ)، وفي (د) و (ف) و (م):(أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر).

(4)

كذا في جميع النسخ، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (183).

(5)

كذا في الأصل، وفي باقي النسخ:(رزيق).

(6)

في (خ): (ومن صدع عنه رأيتهن)، ونحوه في الأصل، وفي (د) و (ف):(ومن صدع عنه له رأس)، وفي (م):(ومن صرع عنه رأس له)، والمثبت من زهر الفردوس والتنزيه.

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 95.

(8)

الحكم بن عبد الله الذي في الإسناد هو ابن خطاف أبو سلمة العاملي كما جاء مصرحاً به في الحديثين رقم (133) و (183) وهما بالإسناد نفسه، ولعل المصنف يرى أنه هو نفسه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، فقد قال الذهبي في ترجمة الأيلي:(وقد جعل غير واحد ترجمتَه والذي قبله [يعني ابن خطاف] واحدة، وما ذاك ببعيد) ميزان الاعتدال (1/ 572). لكن الحافظ ابن حجر قال عقب كلام الذهبي: (والصواب عندي التفرقة بين الأيلي وأبي سلمة العاملي، وقد فرّق أيضاً بينهما ابن عساكر في تاريخه، وذكر أن ابن عدي جمع بينهما، ووهم في ذلك، وهما اثنان بلا شك) لسان الميزان (3/ 245) رقم 2690.

ص: 392

464 -

الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو الطيب أحمد بن عبيد الله الدارمي حدثنا إسحاق بن عبد الصمد بن خالد بن يزيد الفارسي حدثنا مروان بن محمد السنجاري عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (داوموا (1) على (2) الصلوات الخمس فإنّ الله [افترضهنَّ](3) عليكم، فلا تتركلوا الصلاة استخفافاً بها ولا جحوداً) وذكر الحديث بطوله (4).

⦗ص: 394⦘

قال الدارقطني: هذا موضوع وضعه إسحاق بن عبد الصمد في نسخة بهذا الإسناد نحو عشرين حديثاً.

وأورده صاحب (الميزان)(5) في ترجمة مروان السنجاري واتَّهمه به. (6)

(1) كذا في (م) والميزان، وفي باقي النسخ:(دوموا).

(2)

في الأصل و (خ) ذكر طرف الحديث فقط: (دوموا على)، وبعده بياض.

(3)

في (د): (افترضهم)، وفي (ف) و (م):(افترضه)، والمثبت من لسان الميزان (2/ 65) والتنزيه.

(4)

علقه ابن حبان في المجروحين (2/ 347) عن مروان بن محمد به.

وذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 52) ترجمة مروان بن محمد السنجاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 96.

(5)

(4/ 92) رقم 8434.

(6)

ما ذكره المصنف عن الدارقطني والذهبي نقله من لسان الميزان (2/ 65) ترجمة إسحاق بن عبد الصمد الفارسي. وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه عليه: (لم ينفرد الذهبي باتهام مروان بهذا الحديث، بل سبقه إليه ابن حبان في المجروحين).

وقد أورد ابن حبان الحديث في ترجمة مروان بن محمد (2/ 347) كما تقدم وقال: (هذا خبر لا أصل له).

ص: 393

465 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن عبد الله الشعيري حدثنا محمد بن أشرس السلمي حدثنا إبراهيم بن رستم وعلي بن الجارود بن يزيد قالا: حدثنا مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجزئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب إلا أن يكون وراء الإمام)(1).

قال في (الميزان)(2): محمد بن أشرس متَّهم في الحديث، وتركه ابن الأخرم وغيره.

(1) رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام ص 162 ح 353 عن الحاكم به.

وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 202)] عن الحاكم به.

ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 218) وابن عدي في الكامل (7/ 2708) -ومن طريقه البيهقي في القراءة خلف الإمام ص 159 - 160 ح 349 - والدارقطني في سننه (1/ 327) من طريق يحيى بن سلام عن مالك به مرفوعاً.

ورواه البيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن محمود السعدي عن إسماعيل بن موسى السدي عن مالك نحوه مرفوعاً.

والحديث رواه مالك في الموطأ (1/ 135) رقم 223 به موقوفاً بلفظ: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِّ إلا وراء الإمام.

قال الدارقطني: (الصواب موقوف).

فإيراد الحديث في الموضوعات فيه نظر، والله أعلم. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 97.

(2)

(3/ 485) رقم 7246.

ص: 394

466 -

أبو حفص الميانشي في (المجالس المكية): حدثنا القاضي الإمام أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري وقال: بالله العظيم لقد أخبرنا الشيخ الجليل الفقيه أبو علي الحسين بن محمد الطوسي المعروف بالصاهلي وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ (الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن الحسين بن زكرَيا الطريثيثي المقرئ وقال: باللهِ العظيم لقد حدثنا الرئيس)(1) الجليل أبو بكر الفضل بن محمد الكاتب الهروي في جامع المنصور في جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وأربعمائة قدم علينا حاجاً وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي مِن لفظه بل هو (2) مِن بلاد الهند وقال: بالله العظيم لقد حدثنا عبد الله المعروف بأبي نصر السرخسي وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل وقال: بالله العظيم لقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الوراق الفقيه وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد بن يونس الطويل الفقيه وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد بن الحسين (3) العلوي الزاهد وقال: بالله العظيم لقد حدثني موسى بن عيسى وقال: بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الراجفي بالبصرة وقال: بالله العظيم لقد حدثني عمار بن موسى البرمكي وقال: بالله العظيم لقد حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه وقال: بالله العظيم لقد حدثني علي بن أبي طالب وقال: بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الصديق وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال: (بالله العظيم لقد حدثني جبريل عليه السلام وقال: بالله العظيم لقد حدثني ميكائيل عليه السلام وقال: بالله العظيم لقد حدثني إسرافيل عليه السلام وقال: قال الله تعالى: يا إسرافيل

⦗ص: 396⦘

وعزتي وجلالي وجودي وكرمي مَن قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة؛ اشهدوا عليَّ أني قد غفرتُ له وقبلتُ منه الحسنات وتجاوزتُ عنه السيئات، ولا أحرق لسانه في النار، وأجيره مِن عذاب القبر وعذاب النار وعذاب القيامة والفزع الأكبر، ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين) (4).

(1) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(2)

كذا في (د) و (ف) و (م)، ولم أتمكن من قراءتها في الأصل.

(3)

في المناهل السلسلة: (محمد بن الحسن).

(4)

رواه الأيوبي في المناهل السلسلة ص 188 - 189، والفاداني في العجالة ص 17 - 18 من طريق أبي بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي به.

وقال السخاوي: (هذا باطل متناً وتسلسلاً، ولولا قصد بيانه ما استبحتُ حكاته، قبح اللهُ واضعه) المناهل السلسلة ص 189.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 98 وقال: (إنه لكذبٌ بيِّن وبهتان عظيم).

ص: 395

467 -

الديلمي (1): أخبرنا فاهُودار بن أبي الفوارس الديلمي إجازة أخبرنا خالي أبو حاتم أحمد بن الحسين (2) ابن خاموش (3) حدثنا علي بن محمد بن عمر الإمام حدثنا أبو موسى هارون بن خالد (4) حدثنا الحسن بن علي بن زياد (حدثنا عمار بن يزيد البصري)(5) حدثنا موسى بن هلال عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة بسواك تعدل أربعمائة صلاة بغير سواك، وكأنما أعتق رقبة مِن ولد إسماعيل، ويَخرج مِن ذنويه كما تخرج الشعرة من العجين، وإنْ خرج (6) الدجّال لم يكن له عليه سبيل) (7).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 205/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 245 - 246).

(2)

كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس، وصوابه (أحمد بن الحسن) كما تقدم في الحديث رقم (90).

(3)

كذا في جميع النسخ، وفي مسند الفردوس:(أحمد بن الحسين بن محمد خاموش). وخاموش لقبٌ لأبي حاتم أحمد بن الحسن كما في ترجمته في الأنساب (9/ 19)[الصامت]، وسير أعلام النبلاء (17/ 624) ونزهة الألباب (1/ 232)، وتقدم كذلك في الحديث رقم (90). وما جاء في هذا الإسناد موافق لقول الرافعي في التدوين (2/ 155):(أحمد بن الحسن بن محمد البزار أبو حاتم المعروف بابن خاموش الرازي).

(4)

في (د) زيادة: (الوراميني)، وهو كذلك في مسند الفردوس.

(5)

ما بين قوسين مِن (د) ومسند الفردوس، وهو غير موجود في باقي النسخ وزهر الفردوس.

(6)

في (د) و (ف) و (م): (وإن يخرج).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 99 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم)!

وفي الإسناد موسى بن هلال الطويل؛ قال الدارقطني: (متروك) سؤالات البرقاني ص 67 رقم 502.

وقال الذهبي: (موسى بن هلال الطويل: هو ابن عبد الله) المغني (2/ 339) رقم 6539.

وموسى بن عبد الله الطويل يروي عن أنس أشياء موضوعة؛ انظر الميزان (4/ 209 - 211) رقم 8888.

ص: 396

468 -

أبو الشيخ: حدثنا أبو علي بن مصقلة حدثنا محمد بن مسلم بن واره حدثنا عمر بن صبح (1) عن عاصم بن سليمان عن برد عن مكحول عن الوليد بن عباس عن معاذ بن جبل رفعه: (من علّق قنديلاً في المسجد صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل، ومن بسط فيه حصيراً صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير)(2).

عمر بن صبح كذاب يضع الحديث (3).

⦗ص: 398⦘

468/ 1 - وقال ابن النجار (4): أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الجبان أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السمّاك حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ حدثنا محمد بن خضر المروزي حدثنا محمد بن سلم عن خالد بن يوسف حدثنا عبد الرحمن بن خالد أخبرني ابن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من علّق في مسجد قنديلاً صلى عليه سبعون ألف ملَك حتى ينطفئ ذلك القنديل)(5).

(1) كذا في جميع النسخ، وصوابه:(عمرو بن صبيح) كما في مسند الفردوس.

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 167/ ب) عن أبي الشيخ به.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (63/ 152) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن ابن واره به بلفظ: (من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة).

ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 108)[ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي العبدي]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 406) ح 682 - من طريق عمرو بن صبيح به.

ورواه ابن عساكر أيضاً (26/ 439) من طريق عاصم بن سليمان به.

ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 131 - 132، والرافعي في التدوين (4/ 16 - 17) من طريق ابن واره به، لكن جاء في إسنادهما (ثور بن يزيد) بدلاً مِن (برد).

وعلقه الرافعي أيضاً (3/ 130) من طريق شافع بن محمد بن أبي عوانة حدثنا مكحول به.

وقد وقع سقط في المطبوع من التدوين، لأن شافعاً (روى بجرجان سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة) كما في ترجمته من تاريخ جرجان ص 230، وتاريخ دمشق (10/ 267).

وذكره الذهبي في الميزان (2/ 351) ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 100، والألباني في الضعيفة (7/ 296) رقم 3294.

(3)

كذا أعل المصنف الحديث بعمر بن صبح، وقد وقع له تصحيف في اسمه واسم أبيه، وإنّما هو عمرو بن صبيح أبو عثمان كما في إسنادي الديلمي وابن عساكر. وتصحف (عمرو) أيضاً إلى (عمر) في المجروحين والعلل.

وعمرو بن صبيح البصري يروي عن عاصم بن سليمان الكوفي، ويروي عنه محمد بن مسلم بن واره كما في الجرح والتعديل (6/ 241) رقم 1336.

أما عمر بن صبح أبو نعيم الوضاع المعروف فهو متقدم يروي عن قتادة وأبي الزبير المكي وغيرهما كما في تهذيب الكمال (21/ 397).

والمتهم بهذا الحديث هو عاصم بن سليمان الكوزي البصري وهو وضّاع؛ وقد أورد هذا الحديث في ترجمته كما تقدم ابنُ حبان في المجروحين (2/ 108) والذهبي في الميزان (2/ 350 - 352) وقال: (فعلمنا بطلان هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يوقَد في حياته في مسجده قنديل، ولا بُسط فيه حصير. ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا إلى هذه الفضيلة).

(4)

ذيل تاريخ بغداد (2/ 41 - 42) ترجمة عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم التميمي.

(5)

ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (2/ 115) تحت رقم 100 وقال: (في سنده من لم أعرفهم، والله أعلم).

وأورده الألباني في الضعيفة (7/ 297 - 298) وقال: (هذا إسناد مظلم، فيه يعقوب الواعظ قال الخطيب في التاريخ: في حديثه وهمٌ كثير

).

وانظر ترجمة يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص الواعظ الدّعّاء في الميزان (4/ 453).

ص: 397

469 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو العلاء بن نصر حدثنا محمد بن علي البزاز حدثنا محمد بن عمر التِكَكِي حدثنا الفضل بن الفضل الكندي حدثنا عبد الله بن أبي سفيان الموصلي حدثنا يمان بن سعيد المصيصي حدثنا يحيى بن داود الموصلي حدثنا موسى بن عيسى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا همّ العبد أن يبزق في المسجد اضطربت أركانه وانزوى (2) كما تنزوي الجلدة في النار، فإن هو ابتلعها أخرج اللهُ منه اثنين وسبعين داءً، وكتب له بها ألفي ألف حسنة) (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 166 - 167)].

وهو في الفردوس (1/ 291) رقم 1145.

(2)

انزوى: أي انقبض؛ انظر غريب الحديث لأبي إسحاق الحربي (3/ 974 - 975).

(3)

قال العراقي: (لم أجد له أصلاً) المغني عن حمل الأسفار (1/ 63) رقم 241. =

⦗ص: 399⦘

= وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 101 وقال: (في سنده من لم أعرفه).

وقال العلمي: (سنده فيه مجهولون) من تعليقه على الفوائد المجموعة ص 43.

وفي الإسناد يمان بن سعيد المصيصي؛ ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 292) وقال: (ربما خالف)، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ص 407 رقم 609، وقال الحافظ ابن حجر:(ضعيف) لسان الميزان (8/ 456) ترجمة يحيى بن عبد الله المصري.

وقد روي نحو حديث الباب مختصراً مِن قول أبي هريرة رضي الله عنه؛ رواه عبد الرزاق في مصنفه (1/ 433) رقم 1691، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 366) والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 360) معلقاً، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 813) من طريق يزيد -وقيل زياد- بن ملقط الفزاري عن أبي هريرة قال: إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار.

ص: 398

470 -

الحاكم: حدثنا محمد بن عبد الله بن دينار حدثنا أبو يحيى البزار حدثني يحيى بن إبراهيم الضرير -وكان من الأبدال- حدثنا عبد المؤمن بن عبد العزيز حدثنا الحسين بن علوان عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعاهدوا هذه المساجد بالتجصيص والقناديل والسُّرُج والريح الطيبة والتوسُّع (1) على أهليكم بالطعام والإدام والكسوة في رمضان) (2).

الحسين بن علوان يضع (3)، وأبان متروك (4).

(1) في التنزيه والفوائد المجموعة ص 43 - 44: (والتوسيع).

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 34/ ب) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 35) - من طريق الحاكم به. وهو في الفردوس (2/ 45) رقم 2257.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 102.

(3)

تقدم في الحديث رقم (111).

(4)

تقدم في الحديث رقم (141).

ص: 399

471 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار حدثنا أبو محمد الأبهري حدثنا أبو علي القومساني حدثنا إبراهيم بن الفضل الزاهد حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبو طاهر المصري عن موسى بن عبد الرحمن عن حميد الطويل عن أنس رفعه: (من أحبَّ اللهَ أحبَّ القرآن، ومن أحبَّ القرآنَ أحبَّني،

⦗ص: 400⦘

ومن أحبَّني أحبَّ أصحابي وقرابتي، ومن أحبَّ اللهَ أحبَّ المساجد فإنّها أفنية الله وأبنيته، أذن اللهُ تعالى في رفعها وبارك فيها، مباركةٌ مباركٌ أهلُها، ميمونةٌ ميمونٌ أهلها، محفوظةٌ محفوظٌ أهلها، هم في مساجدهم والله في حوائجهم، وهم في صلاتهم وفي ذِكر ربهم والله محيطٌ مِن ورائهم ومتكفِّلٌ بأرزاقهم) (2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 137/ أ).

(2)

رواه الشجري في الأمالي (1/ 87) من طريق أبي طاهر أحمد بن عمرو بن السرح به.

ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2348) من طريق أبي الطاهر ابن السرح عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115 - 116) رقم 103 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه موسى بن عبد الرحمن

الثقفي الصنعاني

).

وموسى بن عبد الرحمن قال فيه ابن حبان: (شيخ دجال يضع الحديث) المجروحين (2/ 250) رقم 915، وقال ابن عدي:(منكر الحديث) وأورد هذا الحديث وغيرَه في ترجمته وقال: (هذه الأحاديث بواطيل) الكامل (6/ 2348).

ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 510)[ترجمة أبي معمر] من طريق محمد بن أبي هانئ عن أبي معمر عن أنس به.

ص: 399

472 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو منصور عبد الله بن الحسن الصباغ أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز أخبرنا أبو بكر بن أبي زكريا حدثنا عبد العزيز بن محمد الحارثي حدثنا أبو عاصم عمران بن عبد الله حدثنا أبو سلمة محمد بن عبد الله عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً: (من كسح (2) بيتاً مِن بيوت الله فكأنّما حجّ أربعمائة حجة وغزا أربعمائة غزوة وأعتق أربعمائة نسمة وصام أربعمائة يوم) (3)(4).

⦗ص: 401⦘

أبو سلمة يروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم (5).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب)، وهو في الفردوس (3/ 485) رقم 5504.

(2)

في (ف) و (م): (كنس)، وكسح بمعنى كنس. تاج العروس (7/ 73).

(3)

في التنزيه: (سنة).

(4)

رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 276 - 277)[ترجمة محمد بن عبد الله أبي سلمة الأنصاري] من طريقه به.

ورواه ابن حبان أيضاً (2/ 276) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 402) ح 673 - من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس به.

ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 145، 152 - 153) -ومن طريقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب) - والذهبي في الميزان (2/ 206) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني عن جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار عن أنس به.

قال الذهبي: (هذا حديث منكر جداً)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 104.

(5)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 482)، وميزان الاعتدال (3/ 598) حيث أورد له الذهبي هذا الحديث وذكر أنّه من طامّاته.

ص: 400

473 -

أبو نعيم: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد السنّي ببغداد حدثنا محمد بن المسيب الأَرْغِيَاني حدثني عبيد بن الهيثم حدثنا الحسين بن علوان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا بريرة اكنسي المسجد يوم الخميس فإنّه مَن أخرج من المسجد يوم الخميس أذىً بقدر ما تقذَى (1) العينُ به كان كعدل رقبة يعتقها) (2).

الحسين بن علوان يضع الحديث (3).

(1) في (م): (تندى به)، وفي التنزيه:(يقذر).

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 316 - 317)] عن أبي نعيم به.

ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 2527) من طريق أبي البختري وهب بن وهب عن هشام بن عروة به، وقال:(باطل).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 105.

(3)

تقدم في الحديث رقم (111).

ص: 401

474 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار [حدثنا] الحسين (2) بن علي الطناجيري حدثنا علي بن أحمد بن نصير حدثنا أحمد بن الوليد الأزدي حدثنا إسحاق بن وهب العلاف حدثنا محمد بن يعلى حدثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن صلة بن زفر عن علي رفعه: (لو كان لأهل السماء من الملائكة نزول إلى الأرض لمَا سبقهم إلى الأذان أحدٌ، ولَغلبوا الناس عليه، وإنّ أدنى أجر المؤذن أنَّ له ما بين الأذان والإقامة أجر الشهيد المقتول في سبيل الله المتشحِّط في دمه يتمنّى على الله ما شاء)(3).

⦗ص: 402⦘

إسحاق بن وهب وعمر بن صبح كذابان (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 37/ أ).

(2)

في جميع النسخ: (والحسين)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديث رقم (580).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 106. ورواه ناشب بن عمرو الشيباني عن مقاتل بن حيان عن الشعبي عن علي به؛ كما في الميزان (239/ 4) رقم 8986، وناشب ضعيف منكر الحديث. وتصحف اسمه في التنزيه إلى (ثابت).

(4)

في (د) و (ف) و (م): (عمر بن صبح كذاب).

وقال ابن عراق: (قلتُ: إسحاق المذكور في هذا الحديث هو العلاف وهو صدوق. والمتّهم بالكذب والوضع هو الطهرمسي

).

وعمر بن صبح تقدم في الحديث رقم (111).

ص: 401

475 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي وحمد بن نصر قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن الرُّوذباري حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم المؤدب حدثنا علي بن إبراهيم الكرخي (2) حدثنا القاسم بن أبي صالح حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق حدثنا سليمان بن الربيع حدثنا همام بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رفعه: (من سمع المنادي بالصلاة فقال: مرحبًا بالقائلين عدلًا مرحبًا بالصلاة وأهلًا؛ كتب اللهُ له ألفي ألف حسنة ومحا عنه ألفي ألف سيئة ورفع له ألفي ألف درجة)(3).

موضوع آفته همام بن مسلم كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم (4).

وسليمان الراوي عنه ضعيف (5).

وقد تقدم لهما حديثٌ في الطهارة (6) حكَمَ ابن الجوزي بوضعه.

⦗ص: 403⦘

وفي (اللسان)(7): هذا المتن باطل.

وأعلّه بهمام وسليمان، وزاد أنّ محمدًا والد جعفر لم يدرك عليًا (8).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 118/ أ).

وهو في الفردوس (4/ 96) رقم 5793 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في مسند الفردوس: (الكرجي).

(3)

رواه الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 29) من طريق موسى بن إبراهيم المروزي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده مرفوعًا.

وموسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي متروك؛ انظر لسان الميزان (8/ 188).

والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 107.

(4)

قاله ابن حبان في المجروحين (2/ 445) رقم 1170، وقال الدارقطني:(متروك) العلل (8/ 105).

(5)

قاله الدارقطني في العلل (11/ 153)، وقال أيضًا:(متروك) المصدر نفسه (8/ 104 - 105).

(6)

الموضوعات (2/ 361) ح 938، واللآلئ المصنوعة (2/ 7).

(7)

(8/ 344) ترجمة همام بن مسلم الزاهد.

(8)

قال أبو زرعة: (محمد بن علي بن الحسين عن علي مرسل) المراسيل لابن أبي حاتم ص 175 رقم 675.

ص: 402

476 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا هبة الله النيسابوري أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد النصيبي حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن شاذان حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أظهروا الأذان في بيوتكم ومروا به نساءكم فإنه مطردة للشيطان ونماءٌ في الرزق)(2).

نهشل كذاب (3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 29)].

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 108.

(3)

تقدم في الحديث رقم (8).

ص: 403

477 -

أبو نعيم في (تاريخ أصبهان)(1): حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الوراق حدثنا عبد الله بن محمد بن أَسيد الأصبهاني حدثنا الحسن بن عبد الرحمن (2) حدثنا محمد بن يعلى عن عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن زيد العمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أخذ المؤذِّن في أذانه وضع الربُّ يده فوق رأسه فلا يزال كذلك حتى يفرغ مِن أذانه، وإنّه ليغفر له مدّ صوته، فإذا فرغ قال الربُّ عز وجل: صدقتَ (3) عبدي وشهدتَ بشهادة الحقِّ فأبشِر) (4).

⦗ص: 404⦘

عمر بن صبح يضع الحديث (5)، وزيد العمّي ضعيف (6).

(1) لم أقف على الحديث في المطبوع منه، وقال الشيخ الألباني:(لم أجد الحديث فيه) الضعيفة (5/ 241).

(2)

في زهر الفردوس: (عبد المؤمن).

(3)

كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ:(صدق).

(4)

رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 96)] من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (1/ 320) رقم 1265.=

⦗ص: 404⦘

= وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 109، والمتقي الهندي في كنز العمال (7/ 861) رقم 20892 وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي في الفردوس عن أنس.

وأورده الألباني في الضعيفة (5/ 240) رقم 2213.

(5)

تقدم في الحديث رقم (111).

(6)

تقريب التهذيب (2131).

ص: 403

478 -

ابن عدي (1): حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا حسين بن منصور حدثنا أبو حفص العبدي عن ثابت عن أنس مرفوعًا: (يدُ الرحمن على رأس المؤذِّن ما دام يؤذِّن، وإنه ليغفر له مدّ صوته أين بلغ)(2).

أبو حفص ليس بشيء (3).

(1) كذا في جميع النسخ، ولعله سبقُ قلمٍ من المصنف رحمه الله، والصواب:(ابن حبان) فقد رواه بالإسناد المذكور في المجروحين (2/ 56). والمصنف نقل الحديث بإسناده ومتنه من الميزان (3/ 189) حيث ساقه الذهبي عن ابن حبان به.

أمّا ابن عدي فقد رواه في الكامل (5/ 1706)[ترجمة عمر بن حفص العبدي] عن محمد بن أحمد بن هارون عن أحمد بن يحيى عن أبي حفص العبدي به.

(2)

رواه الطبراني في المعجم الأوسط (2/ 281) ح 1987، ومحمد بن مخلد العطار الدوري في فوائده رقم (17)، والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 22)[ترجمة عمر بن حفص العبدي]، والدينوري في المجالسة (3/ 328 - 327) رقم 950 من طريق أبي حفص العبدي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 110، والألباني في الضعيفة (11/ 1/ 64) رقم 5037 وقال: (ضعيف جدًا

لكن الشطر الثاني من الحديث صحيح، لأنه ورد عن جمعٍ من الصحابة

).

وعلقه ابن حبان في المجروحين (2/ 136) عن عبد السلام بن صالح أبي الصلت الهروي عن حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: (يد الله على المؤذن حتى يفرغ من أذانه).

وأبو الصلت كذاب، وتقدم في الحديث رقم (280).

(3)

تقدم في الحديث رقم (94).

ص: 404

479 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأبهري حدثنا محمد بن الحسين بن الترجمان عن محمد بن أحمد المقرئ عن عبد الله بن أبان بن شداد عن أبي الدرداء هاشم بن محمد عن عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن زيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه رفعه: (يا أبا رزين إذا كابَد الناس قيامَ الليل وصيام النهار فكابِد النصيحة للمسلمين. يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله تعالى فأحببتَ أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذِّن فيه لا تأخذ على ذلك أجرًا)(2).

قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس)(3): علّقه أبو نعيم في (الحلية)(4) بعمرو بن بكر (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 276)].

(2)

رواه الخِلعي في الخِلعيات [كما في الإصابة (4/ 67) رقم 405 ترجمة أبي رزين] من طريق عمرو بن بكر السكسكي به، وقال الحافظ:(سنده ضعيف). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 111.

(3)

ج 4 ص 324.

(4)

(1/ 366).

(5)

وعمرو بن بكر السكسكي متهم، وتقدم في الحديث رقم (188).

ص: 405

480 -

حمزة بن يوسف السهمي في (معجم شيوخه): حدثنا أبو نصر أحمد بن بكران بن بشار البغدادي بمصر في زقاق القناديل حدثنا خيثمة بن سليمان حدثنا محمد بن مسلمة حدثنا موسى الطويل عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أذَّن سَنةً مِن نيِّة (1) صادقة يُحشر يوم القيامة فيوقف على باب الجنة فيقال له: اشفع لمن شئتَ) (2).

⦗ص: 406⦘

أخرجه ابن النجار.

قال ابن حبان: موسى روى عن أنس موضوعات (3).

(1) في (ف) و (م) والتنزيه: (بِنيّة).

(2)

رواه تمام في فوائده (2/ 13) ح 995، وابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 90) من طريق خيثمة بن سليمان به. ورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (2/ 426 - 427) ح 565، والديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 160/ أ) وابن الجوزي في العلل (1/ 397) ح 665، والرافعي معلقًا في التدوين (2/ 338 - 339) والثعلبي في تفسيره (4/ 83) من طريق محمد بن مسلمة به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 112، والألباني في الضعيفة (2/ 243) رقم 848.

(3)

المجروحين (2/ 251) رقم 917.

وبه أعله ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 397) وزاد: (ومحمد بن مسلمة غايةٌ في الضعف).

وانظر ترجمة محمد بن مسلمة الواسطي في الميزان (4/ 41 - 42) رقم 8179.

ص: 405

481 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا تمام بن محمد حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الفيض حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء حدثني أبي محمدُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لمّا دخل عمر بن الخطاب (الشامَ)(2) سأل بلالٌ (3) أن يقرَّ بالشام ففعل ذلك فنزل داريّا، ثم إنّ بلالًا رأى في منامه النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول له:(ما هذه الجفوة يا بلال؟ أمَا آنَ لك أن تزورني يا بلال؟) فانتبه حزينًا وجِلًا خائفًا، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمُّهما ويقبِّلهما فقالا: يا بلال نشتهي نسمع أذانك [الذي](4) كنتَ تؤذِّنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلمّا أن قال: الله أكبر الله أكبر؛ ارتجّت المدينة. فلمّا أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ زاد تعاجيجها. فلمّا أن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛

⦗ص: 407⦘

خرج العواتق مِن خدورهنَّ فقالوا: أَبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. فما رؤي يومٌ أكثر باكيًا ولا باكية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن ذلك اليوم (5).

قال في (الميزان)(6): إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء فيه جهالة. (7)

قال في (اللسان)(8): ترجم له ابن عساكر ثم ساق مِن روايته عن أبيه عن جده عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بيِّنة الوضع، انتهى.

(1) تاريخ دمشق (7/ 136 - 137).

(2)

ما بين قوسين غير موجود في الأصل و (د)، وفي تاريخ دمشق:(الجابية).

(3)

في (م) وتاريخ دمشق: (سأل بلالًا)، وفي التنزيه:(سأله بلالٌ).

(4)

في جميع النسخ: (التي)، والمثبت من تاريخ دمشق والتنزيه.

(5)

رواه أبو أحمد الحاكم في الجزء الخامس من فوائده [كما في السير (1/ 357 - 358) والصارم المنكي ص 230] عن محمد بن الفيض به.

قال الذهبي: (إسناده لين، وهو منكر) سير أعلام النبلاء (1/ 358)، وقال ابن عبد الهادي: (هذا الأثر ليس بصحيح

وهو غريب منكر) الصارم المنكي ص 230 - 232، وقال الألباني:(هذه الرواية باطلة موضوعة، ولوائح الوضع عليها ظاهرة) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص 95.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 113.

(6)

(1/ 64).

(7)

وقال ابن عبد الهادي: (إبراهيم بن محمد هذا شيخٌ مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية) الصارم المنكي ص 230.

(8)

(1/ 359) رقم 294.

ص: 406

482 -

أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا عبد الله بن أحمد التاجر حدثنا محمد بن بسام حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنا معاذ بن عبد الله النيسابوري عن سلم بن سالم البلخي عن أبي شيبة عن بكير بن شهاب عن سمرة (1) رفعه: (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج مِن بيته يريد المسجد فقال حين يخرج: بسم الله الذي خلقني فهو يهديني؛ إلا هداه اللهُ لصواب الأعمال.

⦗ص: 408⦘

والذي هو يطعمني ويسقيني؛ إلا أطعمه اللهُ مِن طعام الجنة وسقاه مِن شرابها. وإذا مرضتُ فهو يشفيني؛ إلا جعل اللهُ مرضَه كفارة لذنوبه. والذي يميتني ثم يحييني؛ إلا أحياه الله حياة السعداء وأماته ميتة الشهداء. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين؛ إلا غفر الله له خطاياه ولو كانت أكثر مِن زبد البحر. ربِّ هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين؛ إلا وهب الله له (2) وألحقه بصالحي مَن مضى وصالحي مَن بقي. واجعل لي لسان صدق في الآخرين؛ إلا كتبه الله صديقًا. واجعلني مِن ورثة جنة النعيم؛ إلا جعل الله له المنازل والقصور في الجنة).

قال: لقد سمعتُه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر مرار (3)، وقد سمعتُه مِن أبي بكر وعمر وعثمان يذكرونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مِن عشر مرار.

وكان الحسن (4) يزيد فيه: واغفر لوالديَّ كما ربَّياني صغيرًا (5).

سلم بن سالم البلخي ليس بشيء (6)، وهو صاحب حديث العدس (7).

(1) كذا في مسند الفردوس، وبكير بن شهاب إنما يرويه عن الحسن البصري عن سمرة كما في رواية ابن عدي، وسيأتي ذِكر الحسن في آخر الحديث، فالظاهر أنه وقع سقط في إسناد أبي الشيخ، والله أعلم.

(2)

كذا في مسند الفردوس، وفي رواية ابن عدي:(وهب الله له حكمًا).

(3)

في (د): (مرات).

(4)

ذِكر الحسن هنا يؤكد سقوطه من الإسناد، والله أعلم.

(5)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ص 176/ أ) عن أبي الشيخ به.

ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 468 - 479)[ترجمة بكير بن شهاب] من طريق سلم بن سالم البلخي عن أبي شيبة عن بكير بن شهاب عن الحسن عن سمرة به. ورواه ابن أبي الدنيا في (الذِّكر) وابن مردويه [كما في الدر المنثور (11/ 270 - 271)] من طريق الحسن عن سمرة بن جندب به. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 350) ترجمة بكير بن شهاب وقال: (موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 114.

(6)

قاله ابن معين وأبو داود؛ تاريخ الدوري (2/ 222) وسؤالات الآجري (2/ 298) رقم 1906. وتقدم في الحديث رقم (160).

(7)

قال الجوزجاني: (سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدّث في أكل العدس أنه قُدِّس على لسان سبعين نبيًا؟ فقال: لا ولا على لسان نبيٍّ واحد، وإنّه لمؤذٍ ينفخ. من حدَّثكم؟ قالوا: سلم بن سالم. فقال: عمَّن؟ قالوا: عنك. قال: وعنِّي أيضًا؟!) أحوال الرجال ص 352 - 353.

ومن طريق الجوزجاني أورده ابن عدي في الكامل (3/ 1173) والخطيب في تاريخه (10/ 206) والبيهقي في شعب الإيمان (8/ 98) رقم 5549، وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 114) رقم 1327 - وفي إسناده سقط -.

وفي الإسناد أيضًا بكير بن شهاب الدامغاني الحنظلي؛ قال ابن عدي: (منكر الحديث

ومقدار ما يرويه فيه نظر) الكامل (2/ 468).

ص: 407

483 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي حدثنا علي بن محمد الحافظ أخبرنا محمد بن علي بن زِيْرَك أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد أخبرنا علي بن إبراهيم علّان حدثنا علي بن موسى الرازي حدثنا محمد (2) بن جعفر البزاز حدثنا أحمد بن سعيد الفريابي حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم حدثنا سلمة بن شبيب النيسابوري حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: (لا تتركوا الجماعة فإنّ ركعة واحدة في الجماعة خيرٌ مِن عشرة آلاف ركعة وحدانًا)(3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 163)].

(2)

في زهر الفردوس: (علي).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 115 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده من لم أعرفهم، والله أعلم).

ص: 409

484 -

أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن عبد الله بن [سابور](1) حدثنا أبو نعيم الحلبي حدثنا سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس رفعه: (من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين والمؤمنات فصلاته خداج)(2).

نوح ليس بشيء (3)، وسويد متروك (4).

(1) سابور: بالسين المهملة كما في توضيح المشتبه (5/ 152)، وهو كذلك في مسند الفردوس، وتصحف في جميع النسخ إلى (شابور).

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ ب) عن أبي الشيخ به.

ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 389) [ترجمة نوح بن ذكوان، من طريق أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي به.

وذكره الذهبي في الميزان (4/ 276) رقم 9134 ترجمة نوح بن ذكوان، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 117.

(3)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 48 - 50) رقم 6491، وميزان الاعتدال (4/ 276) رقم 9134.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (12/ 255 - 260) رقم 2644، وميزان الاعتدال (2/ 251 - 252) رقم 3623.

ص: 409

485 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن الحسن بن نصر حدثنا الوليد حدثنا عبد الله بن علي بن محمد حدثنا أبو عصمة محمد بن أحمد حدثنا علي بن أحمد الأنصاري الجرجاني أخبرنا أبو ياسر الإستراباذي حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رفعه: (من صلى صلاة الفجر في جماعة ولا يؤخِّرها استوجب مِن الله عز وجل أربعة أشياء؛ أولها: رزقًا مِن الحلال، وثانيها: ينجو مِن عذاب القبر، وثالثها: يُعطَى كتابَه بيمينه، والرابع: يمرُّ على الصراط كالبرق الخاطف)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 54) رقم 5658 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 118 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة أعرفهم، والله أعلم).

وفي الإسناد علي بن أحمد الأنصاري الجرجاني، ولعله أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني؛ قال الحاكم:(ظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه فتُرك) سؤالات السجزي ص 59 رقم 8.

ص: 410

486 -

ابن شاهين (1): حدثنا علي بن الفضل البلخي حدثنا أحمد بن [حسان](2) بن موسى حدثنا نصر بن مروان [حدثنا أبو الفتح](3) حدثنا نوح بن أبي مريم عن إبراهيم الصائغ (4) عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من صلى الفجر في جماعة ثم اعتكف إلى طلوع الشمس ثم صلى أربع ركعات متواليات، يقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي ثلاث مرات وقل هو الله أحد (5)، وفي الثانية بفاتحة الكتاب والشمس وضحاها، وفي الثالثة فاتحة الكتاب والسماء والطارق، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد ثلاث مرات؛

⦗ص: 411⦘

بعث الله عز وجل (6) سبعين ملكًا مِن كل سماء عشرة أملاك، معهم أطباقٌ مِن الجنة ومناديل من الجنة، فيحملون تلك الصلاة على تلك الأطباق ثم يصعدون بها، ولا يمرّون بفوجٍ مِن الملائكة إلا استغفروا لصاحبها) (7)(8).

نوح بن أبي مريم أحد المشهورين بوضع الحديث (9).

(1) الترغيب في فضائل الأعمال (1/ 161) ح 114.

(2)

في جميع النسخ: (حبان)، والمثبت من الترغيب ومسند الفردوس.

(3)

ما بين معقوفتين زيادة من الترغيب ومسند الفردوس.

(4)

في الترغيب: (ابن الصائغ).

(5)

في الترغيب زيادة: (سبع مرات).

(6)

زاد في الترغيب: (إليه).

(7)

زاد في الترغيب: (فإذا وُضعت بين يدي العزيز الجبار قال الله: عبدي لي صليتَ وإياي عبدتَ، فاستأنِف العمل فقد غفرتُ لك).

(8)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ ب) من طريق ابن شاهين به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 119.

(9)

تقدم في الحديث رقم (11).

ص: 410

487 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا الحسن بن أحمد المرجاني أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه (2) بن أبرك حدثنا علي بن الحسن بن الربيع القرشي حدثنا أبو جعفر محمد بن [يحيى](3) بن محمد بن مرداس السلمي ببغداد حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ثابت الأشناني حدثنا أحمد بن أبي موسى الرملي بالرملة حدثنا أبو عامر العقدي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من صلى الفجر في جماعة وخرج من المسجد فمرَّ بعشرين نفسًا فسلَّم عليهم ثم مات في ذلك اليوم غُفر له)(4).

الأشناني دجال (5).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 162/ أ).

وهو في الفردوس (4/ 56) رقم 5664 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في (د): (حيويه).

(3)

في جميع النسخ: (محمد بن علي)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في تاريخ بغداد (4/ 675) رقم 1833.

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 120.

(5)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 605) ولسان الميزان (7/ 249 - 250).

ص: 411

488 -

قال ابن النجار: قرأتُ بخطِّ أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني حدثني أبو زرعة عبد الواحد بن حمد بن علي بن أحمد بن محمد الشيباني الصوفي الشيرازي أخبرنا أبو القاسم صلة بن الحسن بن محمد الموصلي حدثنا الحسين بن عبد الله الموصلي أخبرنا سلمة بن أحمد بن سلمة النميري حدثنا أبو الفرج محمد بن أحمد الأنصاري حدثنا أبو بكر الزجاج حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: قرأتُ على الحسين بن محمد عن أبي مروان محمد عن الدراوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعًا: (أتاني جبريل في سبعين ألفًا مِن الملائكة بعد صلاة الضحى) فذكر حديثًا طويلًا جدًا في فضل صلاة الجماعة إلى آخره في أوراق، وهو حديث منكرٌ، ورجالُ إسناده أكثرهم مجاهيل (1).

(1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (6/ 378) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم عن القعنبي عن الدراوردي به، ولفظه:(أتاني جبريل عليه السلام مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام، وأهدى إليك هديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك. قال: قلتُ: يا جبريل وما تلك الهديتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات، والصلوات الخمس في جماعة. قال: قلتُ: يا جبريل وما لأمّتي في الجماعة؟ فقال: يا محمد إذا كانوا اثنين كتب الله تعالى لكلل واحد منهما بكل ركعة ثلاثمائة صلاة). قال ابن عساكر: (وذكر حديثًا طويلًا في فضل الصلاة في ورقتين لا أصل له).

وإبراهيم بن فهد بن حكيم البصري قال ابن عدي: (سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر) الكامل (1/ 269). والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 120) رقم 121.

ص: 412

489 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو بكر بن وصيف الصيّاد حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا عبد الله بن روح

⦗ص: 413⦘

المدائني حدثنا سلام بن سليمان الثقفي حدثنا بكر بن خنيس عن ثابت عن أنس رفعه: (من صلى الظهر في جماعة كان له خمس وعشرون صلاة (2) كلها مثلها وسبع درجات في جنات الفردوس) (3).

بكر بن خنيس متروك (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 164/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 58) رقم 5672 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في الأصل: (وصلاة).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 120) رقم 122.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (4/ 208 - 211) رقم 743، وميزان الاعتدال (1/ 344) رقم 1278.

وفي الإسناد أيضًا سلام بن سليمان الثقفي وهو ضعيف روى مناكير؛ انظر تهذيب الكمال (12/ 286 - 288) رقم 2656، وميزان الاعتدال (2/ 178 - 179) رقم 3346.

أمّا عبد الله بن روح المدائني فهو صدوق كما في تاريخ بغداد (11/ 123) رقم 5040.

ولم يعرفه ابن عراق فقال: (لم أقف له على ترجمة، فلعل الآفة منه، والله أعلم).

ص: 412

490 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا ابن البصري حدثنا رافع بن محمد حدثنا محمد بن أحمد بن أيوب بن مهران بن موسى حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من صلى قفا الإمام فله بكل صلاة مائة حسنة، ومن صلى على يمين الإمام فله بكل صلاة خمس وسبعون حسنة، ومن صلى على يسار الإمام فله بكل صلاة خمسون حسنة)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 165/ أ).

وهو في الفردوس (4/ 60 - 61) رقم 5678 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 120) رقم 123 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم).

ص: 413

491 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس عن الخطيب (2) عن عبد الله بن محمد بن يحيى الشافعي عن الحسين بن محمد التستري عن خالد بن محمد الأزدي عن عبد الله بن إبراهيم عن عبد الله بن يرفأ (3) الليثي عن أبيه عن جده رفعه: (النافلة هدية المؤمن إلى ربِّه، فليحسن أحدكم هديته وليطيِّبها)(4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 112)].

(2)

في زهر الفردوس: (عبدوس عن ابن لال).

(3)

في (م): (المعروف بابن يرفأ).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 120) رقم 124 وقال: (قلتُ: لم يبين علته وفي سنده من لم أعرفهم

).

ص: 414

492 -

أبو محمد السمرقندي (1) في (فضائل قل هو الله أحد)(2): حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثني أبي حدثنا علي بن داود القنطري حدثنا عصام بن رواد بن الجراح عن أبيه حدثنا محمد بن مسلم عن إسحاق بن عبد الله بن خليجة الفهري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى ركعتين يقرأ في كل ركعة بأمّ الكتاب وستّ مرات قل هو الله أحد يحسن ركوعهما وسجودهما بنى الله له قصرًا مِن لؤلؤة بيضاء على عمود مِن ياقوت أحمر [فيه سبعون ألف غرفة. ومن قرأها عشر مرات وهو في حاجته أو في سوقه بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود من ياقوت أحمر] (3) فيه أربعة عشر ألف غرفة، ومن قرأها مرة واحدة بنى الله له قصرًا في الجنة) (4).

(1) أبو محمد السمرقندي هو الإمام الحسن بن محمد الخلال رحمه الله.

(2)

ص 83 ح 38.

(3)

ما بين معقوفتين زيادة من كتاب الخلال.

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 120) رقم 125.

وفي إسناده روّاد بن الجراح الشامي أبو عصام العسقلاني، وهو (صدوق اختلط بأخرة فتُرك) تقريب التهذيب (1958). ومن فوقه لم أجد لهم ترجمة، والله أعلم.

ص: 414

493 -

أبو الشيخ: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا زيد بن الحريش حدثنا أشعث بن شبيب حدثنا أبو سليمان الكوفي حدثنا ثابت عن أنس رفعه: (من صلى ركعتين بعد العشاء الآخرة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وعشرين مرة قل هو الله أحد بنى الله له قصرين في الجنة يتراءاهما أهل الجنة)(1).

أبو سليمان الكوفي داود بن عبد الجبار يكذب (2).

(1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 163/ ب) عن أبي الشيخ به.

وهو في الفردوس (4/ 52 - 53) رقم 5655 ط دار الكتاب العربي.

ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن ص 188 ح 270 من طريق أشعث بن شبيب السلمي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 121) رقم 126.

(2)

كذّبه ابن معين كما في تاريخ الدوري (2/ 153)، وقال الذهبي:(تركوه) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 126 رقم 1324. وأشعث بن شبيب لم أجد له ترجمة.

ص: 415

494 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس إذنًا عن أبي بكر بن لال حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي حدثنا [حاتم](2) بن محمد البخاري حدثنا سليمان بن سلمة الحمصي حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من صلى ركعتين بعد المغرب يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمسًا وعشرين مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد إحدى وثلاثين مرة كتب الله له عبادة خمسين عامًا)(3).

سليمان بن سلمة هو الخبائري متهم (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 163/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 50 - 51) رقم 5648 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في جميع النسخ: (حامد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في الإكمال (2/ 282).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 121) رقم 127.

(4)

تقدم في الحديث رقم (86).

وفي الإسناد أيضًا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن العكاشي الأسدي، قال ابن حجر:(كذّبوه) تقريب التهذيب (6268).

ص: 415

495 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حريز السَّلَمَاسي (2) أخبرنا أبو المظفر المهند بن المظفر حدثنا أحمد بن خميس السلماسي أخبرنا الحسن بن عثمان بن زياد حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن إسماعيل مِن ولد عثمان عن عاصم بن مضرس إمام مسجد الكوفة عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: (من صلى ركعتين ليلة الخميس بين المغرب والعشاء يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد خمس مرات وقل يا أيها الكافرون خمس مرات والمعوذتين خمس مرات، فإذا تشهَّد استغفر وجعل ثواب ذلك لوالديه؛ فقد أدّى حقَّ والديه وإنْ لم يبرَّهما)(3).

عاصم بن مضرس متروك (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 163/ ب - 164/ أ).

(2)

في (ف) و (م): (السلماني).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 121) رقم 129.

وعزاه العراقي في المغني عن حمل الأسفار (1/ 153) رقم 618 أيضًا لأبي موسى المديني في وظائف الليالي والأيام.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 357) رقم 4067، ولسان الميزان (4/ 374) رقم 4041.

وفي إسناده أيضًا الحسن بن عثمان بن زياد أبو سعيد التستري وهو كذّاب، وتقدم في الحديث رقم (289).

قال العراقي: (رواه أبو موسى المديني وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف جدًا، وهو منكر) المغني عن حمل الأسفار (1/ 153) رقم 618.

ص: 416

496 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طاهر [أحمد بن](2) عبد الرحمن بن علي الصائغ أخبرنا ابن فنجويه حدثنا الحسين بن علي بن الحسن بخانقين حدثني محمد بن علي بن محمود البلخي حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا بشر بن عمارة (3)

⦗ص: 417⦘

حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي حدثني أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: (من صلى حول بيت الله الحرام في جماعة كتب الله له خمسًا وعشرين مرة، كل مرة مائة ألف، تكون ألفي ألف وخمسمائة ألف صلاة. ومن صلى حول بيت الله الحرام تطوعًا كتب الله له مائة ألف صلاة)(4).

زيد العمّي ضعيف (5).

وابنُه قال البخاري: تركوه (6).

وبشر بن عمارة قال في (المغني)(7): ضعّفوه (8).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 164/ ب).

وهو في الفردوس (4/ 60) رقم 5677 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ما بين معقوفتين زيادة من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديث رقم (627).

(3)

كذا في جميع النسخ، وفي مسند الفردوس:(بشر بن عمّار)، وهو الصواب فهو الذي يروي عن عبد الرحيم بن زيد العمي كما في تهذيب الكمال (4/ 136)، والله أعلم.

(4)

رواه الفاكهي في أخبار مكة (2/ 92) ح 1189 عن عبد الله بن منصور عن عبد الرحيم بن زيد العمي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 121) رقم 129.

(5)

تقدم في الحديث رقم (477).

(6)

التاريخ الكبير (6/ 104) رقم 1744.

(7)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 49 رقم 596. وقال في المغني (1/ 167) رقم 909: (ضعفه النسائي ومشّاه غيره).

(8)

لكن الصواب -والله أعلم- أن الذي الإسناد هو بشر بن عمّار كما تقدم، وهو (صدوق) تقريب التهذيب (696).

ص: 416

497 -

ابن النجار في (تاريخه): أخبرنا داود بن معمر القرشي قال: كتب إليَّ أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ أن أبا صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري أخبره كتابة: حدثنا محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي أخبرنا أبو حاتم محمد بن علي بن ثابت القزويني الصوفي حدثنا أبو العباس بن بطانة حدثنا علي بن أحمد بن محمد الذُّبياني حدثنا محمد بن أبان البغدادي عن محمد بن فضيل بن غزوان (عن أبان)(1) عن أنس مرفوعًا: (من صلى ليلة السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ثلاث مرات غفر الله له ولوالديه، وكان مِمَّن يشفع له محمد)(2).

⦗ص: 418⦘

أبان متهم (3).

(1) ما بين قوسين سقط من (ف) و (م).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122) رقم 130.

(3)

تقدم في الحديث رقم (141).

وفي (ف) و (م): ("

وكان ممن يشفع له" محمد بن أبان متهم) وهو تخليط، وانضاف إليه سقوط أبان من الإسناد، فاغتر به المعلق على تنزيه الشريعة (2/ 122) وتعقب قول ابن عراق:(فيه أبان بن أبي عياش)، فقال المعلق:(كذا والصواب: محمد بن أبان البغدادي)!

ص: 417

498 -

الطبراني في (الأوسط)(1): حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا أحمد بن سعيد بن خَيشنة حدثنا عبيد الله بن القاسم حدثني سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: (من صلى عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد؛ حفظه الله في نفسه وماله وولده وأبويه)(2).

قال الطبراني: لم يروه إلا عبيد الله بن القاسم.

وقال في (الميزان)(3): هذا خبر موضوع، والآفة أحمد بن سعيد أو شيخه.

(1) كما في لسان الميزان (1/ 470) ترجمة أحمد بن سعيد الحمصي.

والحديث غير موجود في المطبوع من المعجم الأوسط إذ لم يُذكر في باب الياء منه إلا أحاديث (مَن اسمه يعقوب). وفي هذا ما يدل على وقوع سقط في باب الياء في النسخ الموجودة بين أيدينا، خلافًا لِما علّقه الأستاذ أبو الفضل الحسيني في حاشية المعجم الأوسط (9/ 168) ط دار الحرمين.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122) رقم 131.

(3)

(1/ 100 - 101) رقم 391.

ص: 418

499 -

ابن عدي (1): حدثنا عبد الله (2) بن محمد بن يعقوب البخاري حدثنا موسى بن أفلح حدثنا أبو حذيفة حدثنا الثوري عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: (من صلى الفجر يوم الجمعة ثم وَحَّد الله حتى تطلع الشمس غُفر له وأُعطي أجر حجة وعمرة)(3).

أبو حذيفة إسحاق بن بشر كذاب يضع الحديث (4).

(1) الكامل (1/ 331) ترجمة إسحاق بن بشر أبي حذيفة البخاري.

(2)

تصحف في (د) و (ف) و (م) إلى: (عبيد الله).

(3)

ذكره الذهبي في الميزان (1/ 186) ترجمة إسحاق بن بشر، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122) رقم 132.

(4)

تقدم في الحديث رقم (109).

ص: 418

500 -

الخطيب في (رواة مالك): حدثني أبو القاسم الرفاعي أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ في كتابه حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني محمد بن عبد الله البحراني حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن يزيد حدثنا الفضل بن منصور عن مالك بن أنس عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى الصبح ثم قال: اللهم إنّي أسألك بأنَّ لك الحمد والملك والملكوت والجبروت والعزة والعظمة على جميع خلقك، أسألك خير هذا اليوم وخير ما تقصي فيه، وأعوذ بك مِن شرِّ هذا اليوم وشرّ ما تقضي فيه). قال: وذكر بقية الحديث (1).

أخرجه الدارقطني في (الغرائب) وقال: هذا منكر، ومَن دون مالك مجهول.

وقال في (الميزان)(2): هذا منكر جدًا، والفضل لا يُعرف مَن ذا.

وكذا إسماعيل بن عبد الله (3).

(1) ذكره الحافظ في لسان الميزان (6/ 355)[ترجمة الفضل بن منصور]، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122) رقم 133.

(2)

(3/ 360) رقم 6752.

(3)

انظر لسان الميزان (2/ 142).

ص: 419

501 -

أصبغ بن خليل: حدثنا الغازي بن قيس عن سلمة بن وردان عن ابن شهاب عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود قال: صلَّيتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر ثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر، وخلف عثمان ثنتي عشرة سنة، وخلف عليٍّ بالكوفة خمس سنين فلم يرفع أحدٌ منهم يديه إلا في تكبيرة الافتتاح وحدها (1).

⦗ص: 420⦘

قال ابن الفرضي في (تاريخه)(2): كان أصبغ بن خليل حافظًا للرأي على مذهب مالك ودارت عليه الفتيا، ولم يكن له علمٌ بالحديث ولا معرفة بطُرُقه، بل كان يعاديه ويعادي أصحابَه، وبلغ مِن تعصُّبه (3) لرواية ابن القاسم عن مالك تَرْكَ رفع اليدين في الصلاة أنِ افتعل حديثًا في ترك رفع اليدين، ووقف الناسُ على كذبه فيه. ثم ذكر هذا الحديث.

قال: (وقد وقع في خطأ عظيم بيِّن؛ منها أن سلمة بن وردان لم يروِ عن الزهري، ومنها أنّ الزهري لم يروِ عن الربيع بن خثيم ولا رآه، ومنها قوله عن ابن مسعود: صلَّيتُ خلف عليًّ بالكوفة خمس سنين. وقد مات ابنُ مسعود في خلافة عثمان بالإجماع)(4).

وذكر القاضي عياض في (المدارك)(5) مثل ذلك، ونقل عن أحمد بن خالد أنه قال: لم يقصد أصبغ بن خليل الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أظهر أنه يريد تأييد مذهبه.

قال عياض: وهذا كلام لا معنى له، وكلُّ مَن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فإنّما كذب لتأييد غرض (6).

⦗ص: 421⦘

وحكى عياض أيضًا أنه حدَّث عن الغازي بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله في إسناد القرآن. قال: فظنّ أنّ نافعًا القارئ هو مولى ابن عمر.

وذكر ابن الفرضي (7) أنه كان يصحِّف أسيد بن حضير (8) فيقوله بالخاء المعجمة، ويقول: هو تصغير خضر، فيُرَدُّ عليه فيأبى.

وذكر الذهبي في (الميزان)(9) كلام ابن الفرضي (10) وعياض وقال: فهذا الحديث مِن وضع أصبغ. (11)

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122 - 123) رقم 134.

(2)

تاريخ علماء الأندلس (1/ 150 - 151). ونقله الحافظ ابن حجر في اللسان (2/ 206)، ومنه نقل المصنف رحمه الله.

(3)

في اللسان: (عصبيته).

(4)

ما بين قوسين إنما هو كلام القاضي عياض، وقد نقله الذهبي في الميزان (1/ 269 - 270)، وكلام ابن الفرضي في تاريخه (1/ 151) نحوه. وقد تصرف المصنف في النقل من اللسان فوقع له تخليط بسبب ذلك، والله أعلم.

(5)

ترتيب المدارك (4/ 251 - 252). والمصنف نقله من اللسان (2/ 207).

(6)

في اللسان: (غرضه).

(7)

تاريخ علماء الأندلس (1/ 151 - 152).

(8)

في (خ) و (ف) و (م): (خضير).

(9)

(1/ 269 - 270).

(10)

لم يذكر الذهبي عن ابن الفرضى إلا قوله: (متهم بالكذب؛ قاله ابن الفرضي). أمّا باقي كلام ابن الفرضي الذي نقله المصنف فهو من لسان الميزان كما تقدم.

(11)

جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

ص: 419

502 -

البيهقي (1): أخبرنا أبو بكر بن الحارث أخبرنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن إبراهيم بن داود حدثنا أبو عمرو الحلبي حدثنا حجاج بن نصير عن عباد بن كثير عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح)(2).

قال البيهقي: هذه الزيادة لا أصل لها (3)، وحجاج بن نصير وعباد بن كثير ضعيفان (4).

(1) السنن الكبرى (2/ 483).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 123) رقم 135.

(3)

يعني قوله: (إلا ركعتي الصبح). وكذا قال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 356).

(4)

انظر ترجمة حجاج بن نصير في تهذيب الكمال (5/ 461 - 466) رقم 1130، وميزان الاعتدال (1/ 465) رقم 1748. وترجمة عباد بن كثير الثقفي البصري في تهذيب الكمال (14/ 145 - 150) رقم 3090، وميزان الاعتدال (2/ 371 - 375) رقم 4134.

ص: 421

503 -

ابن شاهين في كتاب (الترغيب في الذِّكر)(1): حدثنا [أحمد بن] إبراهيم بن عبد الوهاب [الشيباني](2) بدمشق حدثنا عمر بن مضر حدثنا إبراهيم بن حيان بن النجار بن أنس بن مالك حدثنا شريك عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: أتيتُ الحسن بن علي في حاجة فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى الغداة في مسجده ثم جلس يذكر الله إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعَت حمد اللهَ وقام فصلى ركعتين؛ إلا أعطاه الله بكل ركعة ألف ألف قصرٍ في الجنة، في كل قصر ألف ألف حوراء، مع كل حوراء ألف ألف خادم، وكان عند الله مِن الأوابين)(3).

قال في (الميزان)(4): إبراهيم بن حيان قال الأزدي (5): ساقط، وقال ابن عدي (6): ضعيف جدًا حدَّث بالبواطيل. وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث باطلة. وقال العقيلي (7): يحدِّث عن الثقات بالبواطيل، وقال ابن حبان (8): كان يدور بالشام ويحدِّث عن الثقات بالموضوعات، لا يجوز ذِكره إلا على سبيل القدح فيه.

(1) الترغيب في فضائل الأعمال (1/ 160) ح 113.

(2)

في جميع النسخ: (حدثنا إبراهيم بن عبد الوهاب النيسابوري)، والمثبت من الترغيب لابن شاهين. وأحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني الدمشقي المعروف بابن عبادل مترجَمٌ في السير (15/ 332).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 123) رقم 136.

(4)

(1/ 21 - 22 ، 29) رقم 49، 78.

(5)

الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (1/ 31) رقم 51.

(6)

الكامل (1/ 254).

(7)

الضعفاء (1/ 56).

(8)

المجروحين (1/ 117) رقم 32.

ص: 422

504 -

الحارث في (مسنده)(1): حدثنا الحسن بن قتيبة حدثنا أبو الحسن المصيصي حدثنا أبو علي (2) - وقد غزا معنا الروم وكان رجلًا صالحًا عابدًا - عن

⦗ص: 423⦘

أبي خيثمة عن علي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة؛ جاء يوم القيامة فيقال له: هذا مِن الصدِّيقين فيجوزهم، فيقال: هذا مِن الشهداء فيجوزهم فيقال: هذا من النبيّين فيجوزهم، فيقال: هذا من الملائكة فيجوزهم، ولا يُحجب حتى ينتهي إلى عرش الرحمن)(3).

قال الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية)(4): هذا متن موضوع.

ونقله عنه الشهاب البوصيري في (زوائده)(5) وهو إنصافٌ (6) منه، وزاد فقال: الحسن بن قتيبة متروك (7).

(1) كما في بغية الباحث (1/ 332) ح 220.

(2)

كذا في بغية الباحث والمطالب العالية، وفي بغية الطلب:(قال أبو علي) يعني الحسن بن قتيبة.

(3)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 163/ ب) عن الحارث به، وفيه أيضًا: (حدثنا أبو الحسن المصيصي وكان رجلًا صالحًا

).

ورواه ابن العديم في بغية الطلب (10/ 4403 - 4404)[ترجمة أبي الحسن المصيصي العابد] من طريق الحارث به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 123) رقم 137.

(4)

(1/ 262) رقم 642.

(5)

إتحاف الخيرة المهرة (2/ 367) رقم 1681.

(6)

في (ف) و (م): (وهو أيضًا).

(7)

قاله الدارقطني في العلل (5/ 347). وقال الذهبي: (هالك) ميزان الاعتدال (1/ 519) رقم 1933.

وزاد الهيثمي: (وفيه من لا يُعرف) بغية الباحث (1/ 332).

ص: 422

505 -

قال أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن يزيد بن الصبَّاح (1) في (جزئه): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرّمي أبو الطيب حدثنا أبو بكر محمد بن حميد الخزاز (2) الكوفي حدثنا أبو خيثمة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن سلمان الفارسي: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول:

⦗ص: 424⦘

قام رجل مِن أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله أخبَروني أنّكَ قلتَ: (من صلى أربع ركعات بعد عشاء الآخرة يقرأ فيهنَّ يس وحم الدخان وألم تنزيل و {تبارك الذي بيده الملك} تضمن له الجنة)؟. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق مَن قال هذا فإني قد قلتُ، وما قلتُ هذا إلا مِن قول جبريل. إنه قال لي: مَن صلى ركعات أربعة قرأ فيهنَّ هذه السور ضمنتُ له الجنة).

فقال له علي: يا رسول الله فمن لم يدرِ هذه السور الأربعة ولم يحفظهنّ؟ فقال: (يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون مرة وآية الكرسي خمس مرات، فوالذي نفسي بيده ما مِن مؤمن يصلي [هذه الصلاة] (3) إلا كان رفيقي في الجنة، وأعطاه الله تعالى ثواب ستين نبيًا، وأعطاه الله بكل ركعة عبادة سنة وبكل آية ثواب شهيد، وكتب له بكل حجر ومَدَر (4) حجة وعمرة، ونوَّر الله قبره وبيَّض وجهه وستر عورته وقضى حاجته مِن أمر الدنيا والآخرة، واستجاب الله دعاءه، ولا يخرج من الدنيا حتى ينظر إلى مكانه في الجنة، ويبعث اللهُ إليه في تلك الليلة الملائكةَ يكتبون له الحسنات ويستغفرون له إلى الليلة القابلة، وأعطاه الله بكل شعرة على جسده مدينة، فإنْ مات مِن ذلك اليوم أو تلك (5) الليلة مات شهيدًا).

قال سلمان: فما تركتُها إلى أن أصابتني علة الموت، ولقد صلَّيتُها في ليلة الجمعة فسمعتُ نقيضًا مِن زاوية البيت: اسأل وتمنَّ كلَّ ما تريد، ومنذ يوم صلَّيتَها الملائكةُ تستغفر لك إلى يوم القيامة، وقد اشتغلَت ملائكةٌ أُخَر يكتبون لك الحسنات ويمحون عنك السيئات مِن ليلتك هذه إلى يوم يُنفَخ في الصور.

⦗ص: 425⦘

وقال علي بن أبي طالب: ما تركتُها منذ سمعتُها مِن حبيبي صلى الله عليه وسلم، ولا تركَتها فاطمة، وأفضل ما تُصلَّى في ليلة الجمعة.

وكان علي يقول: يُعطى هذا كلُّه لمن صلاها من الرجال والنساء ولو (6) في السنة مرة واحدة (7).

هذا واضح البطلان، ومحمد بن حميد الخزاز قال ابن الجوزي: ضعيف (8)، وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر (9).

(1) أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن يزيد بن الصبَّاح: قال شيرويه: (كان صدوقًا ثقة)، مات سنة (431). السير (17/ 563).

(2)

في (د): (الخرّاز).

(3)

ما بين معقوفتين زيادة من التنزيه.

(4)

المَدَر: هو الطين المتماسك. النهاية في غريب الحديث (4/ 309).

(5)

في (ف) و (م) والتنزيه: (أو مِن تلك).

(6)

في (ف) و (م): (ولو كان).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 123 - 124) رقم 138.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (4/ 52) رقم 5653 ط دار الكتاب العربي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: (من صلى أربع ركعات بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهن: يس وحم الدخان وألم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك ضمنت له الجنة).

وقال محققه: (بيض له ولده).

(8)

ميزان الاعتدال (3/ 531)، ولم أجده في ضعفاء ابن الجوزي.

(9)

لسان الميزان (7/ 107) رقم 6731.

وفي إسناده أيضًا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرمي لم أجد له ترجمة، وأبو خيثمة لم يتبين لي من هو.

ص: 423

506 -

قال شرف الدين ابن المستوفي في (تاريخ إربل)(1): قال نجم الدين الفصيحي: حدثني أبو الفضل بن ناصر قال حدثني قتادة بن زيد صاحب الحديث بالبصرة حدثني يحيى بن الفضل إملاءً منه بالمسجد الجامع بالكوفة حدثني نُصير بن عبد الله الكاتب حدثنا أبو أمامة حدثنا مجاهد عن حابس بن الأقرع عن عبد الله بن مسعود وعن (2) العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما؛ قال ابن مسعود

⦗ص: 426⦘

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه قال)(3) - وقد سأله قتادة بن الأزرق عن الأعمال فقال-: (يصلي أحدكم ليلة الجمعة أربع ركعات يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {ألم تنزيل} السجدة وفي الثانية يس وفي الثالثة {حم} الدخان وفي الرابعة {تبارك} الملك (4)، فإنَّ الله عز وجل خصَّني بهذه الصلاة، وأمرني جبريل أن لا أعلِّمها إلا الأبرار، فإنه مِن أتى بها مرة واحدة كان كالقائمِ سنةً ليلَها والصائمِ نهارَها، وغفر الله له مغفرةً بتًّا بَتْلًا (5) فصلًا، فضجَّ المسجد تعظيمًا لذلك).

وقال حذيفة: هذا لفاعلها مرة، فما لمن يُصِرُّ (6) عليها؟ قال:(من أتى بها ستَّ مرار أُعطي من الثواب عدد قطر أمطار السنة الآتي بها فيها). قال حذيفة: فإن زاد؟ قال: (من (7) أتى بها تسع مرار أمن مِن فتنة الحياة وفتنة الممات). قال: فإن زاد؟ قال: (فإن أتى بها خمس عشرة مرة عاش صدِّيقًا ومات شهيدًا، فإن أصرَّ عليها حتى يموت كان له ثواب إبراهيم وسياحة عيسى، ولقي الله آمنًا مِن أهوال القيامة فأورثه الفردوس في مستقر رحمته وجواره، فطوبى لمن كان ذلك ثم طوبى). تمَّ طريقُ ابن مسعود.

وفي رواية العباس ذلك لا يتغاير لفظًا ولا معنى، إلا أن قال زيادة على ذلك:(كان في أمان الله ما عاش، لا يُسلَّط (8) عليه آفات الدنيا ولا يُناقَش في الحساب ولا يُحاد على الصراط وأكرم مثواه ومنقلبه) (9).

(1) لم أجده في القسم المطبوع من تاريخ إربل.

(2)

في (د) و (ف)(م): (عن).

(3)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(4)

في (خ): ({تبارك الذي بيده الملك})، وفي (ف) و (م):({تبارك}).

(5)

بَتْلًا: أي منقطعًا بلغ الغاية، والمراد مغفرة لا تشبهها مغفرة؛ انظر لسان العرب (ب ت ل).

(6)

في (ف) و (م): (لمن يصبر).

(7)

في (د) و (ف): (إن).

(8)

في (م): (لا تُسلّط).

(9)

أشار إليه ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) تحت رقم 138 وقال: (هو ظاهر البطلان).

وفي إسناده جماعة لم أجد لهم ترجمة، والله أعلم.

ص: 425

507 -

ابن النجار: أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن ناصر الحافظ: كتب إليَّ أبو القاسم علي بن عبد الرحمن النيسابوري أخبرنا أبو سعد الماليني حدئنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن القاسم بن سَوَّار النهرديري حدئنا أبو القاسم العباس بن الحسين بن دَيْسَاذ (1) البغدادي حدثنا محمد بن مهدي المروزي أخبرنا أبو بشر بن سَيَّار الرقي حدثنا العباس بن كثير الرقي عن يزيد بن أبي حبيب قال: قال لي مهدي بن ميمون: دخلتُ على سالم بن عبد الله بن عمر وهو يعتمُّ فقال لي: يا أبا أيوب ألا أحدِّثُكَ بحديثٍ تحبُّه وتحمله وترويه؟ قلتُ: بلى. قال: دخلتُ على عبد الله بن عمر وهو يعتمُّ فقال لي: يا بني أحبَّ العمامة، يا بني اعتمَّ تجلُّ (2) وتُكرم وتُوقَّر، ولا يراك الشيطان إلا ولّى هاربًا. إنّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إنّ صلاةً بعمامة تعدل خمسًا وعشرين صلاة بغير عمامة، وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بغير عمامة. إنّ الملائكة ليشهدون الجمعة معتَمّين، ولا يزالون يصلّون على أصحاب العمائم حتى تغرب الشمس)(3).

قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان)(4): هذا حديث منكر بل موضوع، ولم أرَ للعباس بن كثير ذِكرًا في (الغرباء) لابن يونس ولا في (ذيله) لابن الطحان. وأمّا أبو بشر بن سيار فلم يذكره أبو أحمد الحاكم في (الكنى)، وما عرفتُ محمدَ بن مهدي المروزي ولا مهدي بن ميمون الراوي لهذا الحديث عن سالم، وليس هو البصري المخرَّج [له](5) في الصحيحين، ولا أدري مِمّن الآفة، انتهى.

⦗ص: 428⦘

507/ 1 - (قلتُ)(6): وقد أخرجه ابن عساكر في (تاريخه)(7) قال: أخبرنا أبو محمد عبدان بن [زَرِّين](8) بن (9) محمد الدُّوِيني (10) حدثنا نصر بن إبراهيم أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر (11) بن برهان أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري أخبرنا إبراهيم بن أيوب المخرّمي حدثنا أحمد بن محمد الرقي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا العباس بن كثير حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ميمون بن مهران قال: دخلتُ على سالم بن عبد الله بن عمر فحدَّثَني (12) مليًّا ثم التفتَ إليَّ فقال: يا أبا أيوب ألا أخبركَ بحديثٍ تحبُّه وتحمله عنّي وتحدِّث به؟ قلتُ: بلى. قال: دخلتُ على أبي عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو يتعمَّم، فلمّا فرغ التفتَ (إليّ) (13) فقال: أتحبُّ العمامة؟ قلتُ: بلى. قال: فأَحبَّها وأعربها تجلُّ وتوقَّر وتُكرم، ولا يراك الشيطان إلا ولّى. سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:(صلاة تطوع أو فريضة بعمامة تعدل خمسًا وعشرين صلاة بلا عمامة، وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بلا عمامة. أي بني اعتمَّ فإنّ الملائكة يشهدون يوم الجمعة معتَمّين فيسلِّمون على أهل العمائم حتى تغيب الشمس).

وأخرجه الديلمي (14): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا المظفر بن الحسين بن أحمد ومحمد بن الفضل بن جعفر قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم المؤدب

⦗ص: 429⦘

حدثنا علي بن إبراهيم علان البلدي حدثنا الحسين بن إسحاق العجلي حدثنا إسحاق بن يعقوب القطان حدثنا سفيان بن زياد المخرمي حدثنا العباس بن كثير القرشي حدثنا يزيد بن أبي حبيب به.

(1) كذا ضبطه في (د)، وفي اللسان:(دبساد).

(2)

في لسان الميزان (4/ 413): (تُبجَّل).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) رقم 139، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 249) رقم 127.

(4)

(4/ 414 - 413) رقم 4119 ترجمة العباس بن كثير الرقي.

(5)

ما بين معقوفتين زيادة من اللسان.

(6)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(7)

(37/ 354 - 355).

(8)

زرِّين: بزاي مفتوحة ثم راء مشددة مكسورة كما في توضيح المشتبه (4/ 183 - 184)، وتصحف في الأصل و (م) إلى:(رزيق)، وفي (د) و (خ) و (ف) إلى:(زريق).

(9)

في (د) و (ف) و (م): (عن).

(10)

الدُّوِيني: بضمّ الدال وكسر الواو كما في توضيح المشتبه (4/ 59).

(11)

في (د) و (ف) و (م): (عمرو).

(12)

في التاربح: (فحدثَني وحدثتُه).

(13)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(14)

مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 246)].

وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 291 تحت رقم 717 وقال: (لا يثبت).

ص: 427

508 -

ابن عدي (1): حدثنا ابن قتيبة العسقلاني حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن همام حدثنا أبو عبيدة الحداد عن حميد عن أنس مرفوعًا: (صلاة على كور العمامة يعدل ثوابُها عند الله غزوة في سبيل الله)(2).

قال الدارقطني: إبراهيم كذاب (3).

قال في (الميزان)(4): هذا مِن وضعه.

(1) الكامل (1/ 272)[ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن همام ابن أخي عبد الرزاق].

(2)

قال ابن عدي: (منكر).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) رقم 140.

(3)

الضعفاء والمتروكون ص 107 رقم 21.

(4)

(1/ 42) رقم 127.

ص: 429

509 -

الديلمي (1): أخبرنا حمد بن نصر حدثنا أحمد بن عبد الله بن بندار حدثنا أبي حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عامر النُّهاوندي حدثنا علي بن مهرويه حدثنا أحمد بن عبد الله المقرئ القزويني حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا عصام بن المثنى حدثنا حميد عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة في العمامة عشرة (2) آلاف حسنة) (3).

أبان متَّهم (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 256)].

وهو في الفردوس (2/ 406) رقم 3805.

(2)

في الفردوس والتنزيه: (بعشرة)، وفي (م):(تعدل بعشرة).

(3)

ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 263 تحت رقم 624، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) رقم 141، والألباني في الضعيفة (1/ 253) رقم 129.

(4)

تقدم في الحديث رقم (141).

ص: 429

510 -

أبو نعيم في (تاريخ أصبهان)(1): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر قال: وجدتُ في كتاب [جدّي](2) بخطِّه: سمعتُ نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل: تقبل الله مِنّا ومنك، فإنها فريضة أدَّيتموها إلى ربكم)(3).

نهشل كذاب (4).

(1)(1/ 464) ترجمة عامر بن إبراهيم بن عامر أبي محمد المؤذن.

(2)

في جمغ النسخ: (أبي)، والمثبت من تاريخ أصبهان ومسند الفردوس، وتقدم كذلك في الحديث رقم (134).

(3)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 121/ أ) من طريق أبي نعيم به.

وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 167، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) رقم 142، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (12/ 1/ 387) رقم 5667.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 31 - 34) رقم 6483، وميزان الاعتدال (4/ 275) رقم 9127.

ص: 430

511 -

الديلمي (1): أخبرنا محمد بن طاهر أخبرنا المطهر بن يحيى أخبرنا الحاكم حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس رفعه: (يصبح المؤمن يوم الجمعة وهو مُحرِم، فإذا صلى حلَّ، فإن مكث في الجامع حتى يصلي العصر مع إمامه كان كمن أتى بحجة وعمرة). قيل: يا رسول الله فمتى يتأهَّب للجمعة؟ قال: (يوم الخميس)(2).

قال الخطيب (3): الحسين بن داود البلخي لم يكن ثقة (4)، روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع.

وقال الحاكم (5): له عندنا عجائب يُستدل جها على حاله.

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 338)].

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) رقم 143.

(3)

تاريخ بغداد (8/ 576) رقم 4053 ترجمة الحسين بن داود بن معاذ البلخي.

(4)

تقدم في الحديث رقم (98).

(5)

في تاريخه كما في لسان الميزان (3/ 163) رقم 2510.

ص: 430

512 -

وقال ابن النجار: قرأتُ في كتاب (أبي)(1) إسحاق إبراهيم بن أحمد بن شاقلا بخطِّه (2): قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم اليامي المعروف بابن عروس الدَّعّاء مِن حفظه حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان الدباغ حدثنا عمي وهو محمد بن حماد الدباغ حدثنا أبو معشر (3) عن نافع عن ابن عمر قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم يوم الجمعة مُحرِم، فإذا صلى فقد حلَّ، فإن جلس (4) إلى أن يصلي العصر كان كمن أتى بحجة وعمرة) (5).

أبو معشر متروك (6).

(1) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(2)

رواه ابن شاقلا في معجمه كما في كنز العمال (21087).

(3)

كذا في جمغ النسخ. والظاهر أنه وقع سقط في الإسناد، لأن أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي توفي سنة (170)، وآخِر مَن روى عنه ابنه محمد بن أبي معشر المتوفى سنة (247)؛ انظر تهذيب الكمال (26/ 551) و (29/ 324، 330).

ومحمد بن حماد بن ماهان أبو جعفر الدباغ توفي سنة (285) كما في تاريخ بغداد (3/ 80)، فلا يمكن أن يروي عن أبي معشر مباشرة. ولعله سقط بينهما أبو الربيع الزهراني فهو يروي عن أبي معشر كما في تهذيب الكمال (29/ 324)، ويروي عنه الدباغ كما في تاريخ بغداد (3/ 80)، والله أعلم.

(4)

في (ف) و (م): (فإن حبس).

(5)

أورده البيهقي في السنن الكبرى (3/ 244) معلقًا عن ابن عمر، وقال:(إسناده ضعيف لا يُحتج بمثله).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 124) تحت رقم 143.

(6)

تقدم في الحديث رقم (87). وهو لا يبلغ حدّ الترك، لكن نصَّ عددٌ من النقّاد على نكارة حديثه عن نافع.

ص: 431

513 -

أبو محمد السمرقندي في كتاب (فضائل قل هو الله أحد)(1): حدثنا محمد بن عثمان بن [حرّاز](2) حدثنا يوسف بن إبراهيم الأشجعي حدثنا علي بن حمزة الخزاعي حدثنا عبد الله بن عمرو المصيصي حدثنا إسحاق بن عبد الصمد البغدادي حدثنا مروان بن محمد عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال

⦗ص: 432⦘

رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى يوم الجمعة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد مائة مرة فقد أدّى حقَّ الجمعة كما أدَّت حملةُ العرش مِن حقِّ العرش)(3).

قال في (المغني)(4): مروان بن محمد السنجاري عن مالك؛ قال الدارقطني: ذاهب الحديث (5).

(1) ص 52 رقم 14.

(2)

في جميع النسخ: (حرار)، والمثبت من كتاب أبي محمد الخلال السمرقندي.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 125) رقم 144.

(4)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 383 رقم 4083. ونحوه في المغني (2/ 291) رقم 6172.

(5)

الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (3/ 114) رقم 3289.

وفي الإسناد أيضًا إسحاق بن عبد الصمد بن خالد بن وريد الفارسي؛ وتقدم قول الدارقطني عن الإسناد نفسه في الحديث رقم (464): (موضوع وضعه إسحاق بن عبد الصمد هذا في نسخة بهذا الإسناد نحوًا من عشرين حديثًا أو أقل أو أكثر

).

ص: 431

514 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا جعفر بن يحيى المكي حدثنا محمد بن علي بن صخر بمكة حدثنا الحسن بن علي بن الحسن القطان إملاء حدثنا أحمد بن الخطاب حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر (2) حدثني جدي حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي بن الحسين عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ المؤمنين يجاهدون في موطنين: يوم الجمعة وعشية عرفة. فأمّا يوم الجمعة فإنه تهبط الملائكة بكرة ويقومون على أبواب المسجد يكتبون الناس على منازلهم حتى يبلغوا سبعين، فإذا بلغوا السبعين طويت الصحف وخُتمت، فكان أولئك بمنزلة الذين قال الله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلًا لميقاتنا} (3)، ويكتبون الناس بعد السبعين) (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 301)].

(2)

كذا في زهر الفردوس، وصوابه:(بكير) كما في تهذيب الكمال (31/ 246 - 247) ترجمة يحيى بن أبي بكير.

(3)

سورة الأعراف: الآية (155).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 125) رقم 115 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عمرو بن شمر الجعفي، وجابر عن محمد بن علي والظاهر أنه الجعفي، والله أعلم).

وعمرو بن شمر متروك؛ ميزان الاعتدال (3/ 268 - 269) رقم 6384، ولسان الميزان (6/ 210 - 212) رقم 5809.

وجابر بن يزيد الجعفي رافضي ضعيف؛ تهذيب الكمال (4/ 465 - 472) رقم 879، وميزان الاعتدال (1/ 379 - 384) رقم 1425.

ص: 432

515 -

الخطيب في (المتفق والمفترق)(1): أخبرنا عبد الله بن أبي الحسين بن بشران المعدل أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الجراحي حدثنا الحسن بن محمد بن عمر بن سنان النيسابوري حدثنا أبو عمرو أحمد بن المعدل المستملي النيسابوري حدثنا خالي أحمد بن حفص بن ميمون أخبرنا بشر بن القاسم عن نوح بن أبي مريم أبي عصمة عن أبي عبد الله السعدي (2) قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى ركعتي الضحى كتب الله له ألف ألف حسنة)(3).

نوح كذاب وضاع (4).

(1)(1/ 184 - 183) ح 52.

(2)

في المطبوع من المتفق والمفترق: (عن عبد الله الشتري).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 125) رقم 146.

(4)

تقدم في الحديث رقم (11).

ص: 433

516 -

قال ابن النجار: صالح بن الصبّاح البغدادي روى عن آدم بن أبي إياس العسقلاني حديثًا منكرًا.

ثم قال: قرأتُ على أبي بكر محمد بن حامد الضرير عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنّ أبا سعيد محمد بن علي الخشاب أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري حدثنا يوسف (1) بن أحمد بن مالك حدثنا عبد الرحيم بن محمد البَضْراوَندي (2) حدثنا صالح بن الصباح البغدادي حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا أبو عبد الله الخليل بن عبد الله (عن الخشني)(3) حدثني عبد الله بن مروان عن نعمة بن دفين (4) عن أبيه

⦗ص: 434⦘

عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: (من صلى سبحة الضحى ركعتين إيمانًا واحتسابًا كُتبت (5) له مائتا حسنة (6) ومُحي عنه مائتا سيئة ورُفع له مائتا درجة وغُفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخَّر إلا القصاص والكبائر.

ومن صلى أربعًا (7) كتب الله عز وجل له أربعمائة حسنة ومحا عنه أربعمائة سيئة ورفعه (8) أربعمائة درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر.

ومن صلى ستَّ ركعات كتب الله له ستمائة حسنة ومحا عنه ستمائة سيئة ورفعه (9) ستمائة درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر.

ومن صلى ثمانِ ركعات كتب الله له ثمانمائة حسنة ومحا عنه ثمانمائة سيئة ورفعه (10) ثمانمائة درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر.

ومن صلى عشر ركعات كتب الله له ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ورفعه ألف درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر.

ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة وكتب له ألفًا ومائتي حسنة ومحا عنه ألفًا ومائتي سيئة ورفع له ألفًا ومائتي درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر) (11)(12).

⦗ص: 435⦘

قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان)(13): هذا خبرٌ كذبٌ مختَلق، وإسنادٌ (14) مجهول مظلم. قال: ثم وجدته في كتاب (الثواب) لآدم فبرئ صالح مِن عهدته، وكأنّ البلاء فيه مِمّن فوق آدم من المجاهيل، انتهى.

(1) في جميع النسخ: (عبد الله بن يوسف)، لكنه في الأصل ضرب على:(عبد الله بن)، وهو موافقٌ لما في اللسان (4/ 288).

(2)

في (م): (البصراوندي)، وفي اللسان:(البهراني المري).

(3)

ما بين قوسين ليس في اللسان.

(4)

كذا في الأصل واللسان، وفي (خ) و (م):(دقيق)، وفي (د) و (ف):(دقين).

(5)

في (د) و (ف) و (م): (كتب).

(6)

في (م): (كتب الله له مائتا حسنة)، وفي التنزيه:(كتب له مائتي حسنة).

(7)

في (ف) و (م): (أربع ركعات).

(8)

في (خ) و (ف) و (م) والتنزيه: (ورفع له).

(9)

في (ف) و (م): (ورفع له).

(10)

في (ف) والتنزيه: (ورفع له).

(11)

في اللسان: (والقصاص والكبائر).

(12)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 125 - 126) رقم 147.

(13)

(4/ 288) ترجمة صالح بن الصباح البغدادي.

(14)

في اللسان والتنزيه: (وإسناده).

ص: 433

517 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه حدثنا نصر بن إبراهيم أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد الواسطي أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي حدثني أبو بكر أحمد بن صالح بن محمد الفارسي حدثنا أبو حنيفة جعفر بن بهرام حدثنا حامد بن محمود الهمداني (2) حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري حدثنا محمد بن حازم عن الضحاك بن مزاحم عن أبيّ بن كعب مرفوعًا: (إنّ جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان قال: قم فصلِّ وارفع رأسك ويديك إلى السماء. فقلتُ: يا جبريل ما هذه الليلة؟ قال: يا محمد تُفتَح فيها أبواب السماء وأبواب الرحمة ثلاثمائة باب، فيُغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئًا غير مشاحن أو عاشر أو مدمن خمر أو مصرٍّ على زنا، فإنّ هؤلاء لا يُغفر لهم حتى يتوبوا. فأمّا مدمن خمرٍ فإنه يُترك له بابٌ من (أبواب)(3) الرحمة مفتوحًا حتى يتوب، فإذا تاب غفر الله له. وأمّا المشاحن فإنّه يُترك له باب من أبواب الرحمة حتى يكلِّم صاحبَه، فإذا كلَّمه غُفر له). قال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا جبريل فإنْ لم يكلِّمه حتى يمضي عنه النصف؟ قال: لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح، فإن تاب قُبل منه). فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد،

⦗ص: 436⦘

فبينا هو ساجد وهو يقول في سجوده: (أعوذ بعفوك مِن عقابك، وأعوذ برضاك مِن سخطك، وأعوذ بك منك جلَّ ثناؤك لا أبلُغُ الثناءَ عليك أنت كما أثنيت على نفسك). فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل فقال: يا محمد ارفع رأسك إلى السماء. فرفع رأسه فإذا أبواب الرحمة مفتوحة، على كل باب ملَك ينادي: طوبى لمن تعبَّد في هذه الليلة. وعلى الباب الآخر ملَك ينادي: طوبى لمن سجد في هذه الليلة. وعلى الباب الثالث ملَك ينادي: طوبى لمن ركع في هذه الليلة. وعلى الباب الرابع ملَك ينادي: طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة. وعلى الباب الخامس ملَك ينادي: طوبى لمن ناجى ربَّه في هذه الليلة. وعلى الباب السادس ملَك ينادي: طوبى للمسلمين في هذه الليلة. وعلى الباب السابع ملَك ينادي: طوبى للموحِّدين. وعلى الباب الثامن ملك ينادي: هل مِن تائب يُتَب (4) عليه؟ وعلى الباب التاسع ملك ينادي: هل مِن مستغفر فيُغفر له؟ وعلى الباب العاشر ملَك ينادي: هل مِن داعٍ فيُستجاب له؟ ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة؟) قال: مِن أول الليل إلى صلاة الفجر (5). (6)

(1) تاريخ دمشق (51/ 72 - 73) ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي المقرئ.

(2)

ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 219). ولم يعرفه ابن عراق كما سيأتي.

(3)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(4)

في (ف) و (م) والتنزيه: (يُتاب).

(5)

زاد في التاريخ: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيها من العتقاء أكثر من شعور الغنم، فيها تُرفع أعمال السنة، وفيها تقسم الأرزاق").

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 126) رقم 148 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه محمد بن حازم مجهول، وعنه إبراهيم بن عبد الله البصري وعن هذا حامد بن محمود الهمداني لم أعرفهما، والله تعالى أعلم).

والضحاك بن مزاحم لم يدرك أبيَّ بن كعب رضي الله عنه، فالإسناد منقطع أيضًا.

ص: 435

518 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا إبراهيم بن محمد بن جعدويه حدثنا الحسن بن محمد النجار حدثنا محمد بن الحسين المذكر حدثنا محمد بن علي بن الربيع حدثنا عطاء بن محمد حدثنا الهيثم بن يمان حدثنا أبو الأحوص عن

⦗ص: 437⦘

عبيد الله بن عمر عن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه (2) رفعه: (ليلة الفطر ليلة رحمة يُعتِق الله فيها الرقاب، فمن سجد في تلك الليلة سجدتين كتب الله له من الثواب كمن صام رمضان مِن صغير أو كبير ذكر أو أنثى، ويعطيه الغدَ (3) ثوابَ مَن صلى يوم الفطر في الجبانة (4) من المشرق إلى المغرب) (5).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 75/ ب).

(2)

في (د): (عن إسحاق بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله عن أبيه).

(3)

في (ف) و (م) ومسند الفردوس: (ويعطيه الله).

(4)

أي في المصلى؛ قال ابن الأثير: (الجبّان والجبّانة: الصحراء

) النهاية (1/ 236).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 127) رقم 149 وقال: (فيه محمد بن عطاء ومحمد بن علي بن الربيع لم أعرفهما والله تعالى أعلم) تنزيه الشريعة (2/ 127).

كذا قال: محمد بن عطاء، والذي في الإسناد عطاء بن محمد، والله أعلم.

ص: 436

519 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو إسحاق [إبراهيم بن] محمد بن جعدويه (2) المعبِّر بقزوين أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد النجار أخبرنا محمد بن الحسين المذكر حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر الهمداني حدثنا إسماعيل بن الفضل حدثنا سختويه بن شبيب الباهلي حدثنا عاصم عن (3) إسماعيل بن أبي زياد عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان رفعه: (ما مِن عبدٍ يصلي ليلة العيد ستَّ ركعات إلا شُفِّع في أهل بيته كلّهم قد وجب لهم النار)(4).

إسماعيل كذاب (5).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 196/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 3).

(2)

في جميع النسخ وزهر الفردوس: (أبو إسحاق محمد بن جعدويه)، والمثبت من مسند الفردوس، وتقدم على الصواب في الحديث السابق. وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن يوسف بن الجعد بن يوسف القزويني المعبّر القطان كما في ترجمته من التدوين (2/ 122)، والله أعلم.

(3)

في (د) و (ف) و (م): (بن).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 127) رقم 150.

(5)

تقدم في الحديث رقم (138).

ص: 437