المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌7 - كتاب المناقب

‌7 - كتاب المناقب

ص: 213

245 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (2) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوارث بن الحسن (3) بن عمرو القرشي البيساني حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له: يا أبا بكر صِف لنا صاحبكم. فقال: معاشر يهود لقد كنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار كإصبعيَّ هاتين، ولقد صعدتُ معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شديد، وهذا علي بن أبي طالب.

فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صِفْ لنا ابن عمك. فقال علي: لم يكن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل المذاهب طولا ولا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرب الحمرة، جعدًا ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنه. وكان حبيبي محمَّد صلى الله عليه وسلم (صلت الجبين)(4) واضح الخدّين أدعج العين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه. وكان لحبيبي صلى الله عليه وسلم شعرات من (5) لبَّته إلى سرَّته كأنهنّ قضيب مسك أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهنّ. بين كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران؛ السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر الأسفل: محمَّد رسول الله.

⦗ص: 216⦘

وكان حبيبي محمَّد صلى الله عليه وسلم شَثْن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر مِن صَبَب، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلّم أنصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس. وكان حبيبي محمَّد صلى الله عليه وسلم أرحم الناس (6)، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم. وكان محمَّد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلباً، وأبذله كفاً، وأصبحه وجهًا، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً (7). لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين. كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووسادته (8) الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان (9) مُرْمَل (10) بشريط. كان لمحمد صلى الله عليه وسلم عمامتان، إحداهما تدعى السحاب، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمد، إدامه اللبن، قِدره الدبّاء، تحيته الشكر. يا أهل الكتاب كان حبيبي محمَّد صلى الله عليه وسلم يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل (11).

قال الذهبي: هذا خبر موضوع، والمتهم به عبد الوارث (12).

(1) تاريخ دمشق (54/ 197 - 198) ترجمة محمَّد بن عثمان بن حماد ويقال ابن حملة الأنصاري.

(2)

في (ف) و (م): (أنبأنا أبو القاسم الكردي وأبو الحسن بن أبي العلاء)، وهو تخليط.

(3)

في (د) و (ف) و (م): (الحسين).

(4)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(5)

في (د) و (ف) و (م): (في).

(6)

في التاريخ: (أرحم الناس بالناس).

(7)

في (م) والتنزيه: (وأبدلهم. . . وأصبحهم. . . وأطيبهم

وأكرمهم. . .).

(8)

في (د) و (خ): (ووساده).

(9)

أمَّ غَيلان: هي شجر السَّمُر؛ تاج العروس (30/ 139).

(10)

مُرْمَل: مِن رَمَل السريرَ رَمْلَا وأَرْمَله، إذا نسجه بشريط مِن خوص أو ليف فجعله ظهرًا له؛ المصدر نفسه (29/ 98).

وفي تاريخ دمشق ومختصره: (مزمل).

(11)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 336) رقم 23.

(12)

لسان الميزان (5/ 298)، وأشار محققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة إلى أن الترجمة سقطت في المطبوع من الميزان، والله أعلم.

ص: 215

246 -

الطبراني (1): حدثنا محمَّد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي عن مجالد (2) حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب (3).

قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث (4)، وهذا معارِض لكتاب الله عز وجل، انتهى. (5)

(1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (8/ 271)].

(2)

كذا في (خ)، وتصحف في باقي النسخ إلى:(مجاهد).

(3)

رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 265) والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 742) وسير أعلام النبلاء (14/ 189 - 190)[ترجمة الحافظ محمَّد بن يحيى بن منده] من طريق الطبراني به.

ورواه أبو العباس الأصم في حديثه [كما في السلسلة الضعيفة (1/ 518)] ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 42 - 43) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به.

ورواه أبو الشيخ [كما في الدر المنثور (6/ 611)] من طريق مجالد به.

قال البيهقي: (هذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين، والله تعالى أعلم).

وقال الحافظ ابن كثير: (ضعيفٌ لا أصل له) تفسير القرآن العظيم (6/ 286).

وعزاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/ 630) تحت ح 4251 لابن أبي شيبة وعمر بن شبة عن عون بن عبد الله مرسلاً.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 24.

(4)

أبو عقيل يحيى بن المتوكل المدني: قال ابن معين: (ليس بشيء)، وقال الإِمام أحمد:(واهي الحديث)، وقال ابن حبان:(منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمعها المُمعِن في الصناعة إلا لم يَرتَب أنها معمولة)، وقال ابن عدي:(عامة أحاديثه غير محفوظة)، وقال الذهبي:(ضعّفوه)، وقال ابن حجر:(ضعيف). انظر المجروحين (2/ 468)، والكامل (7/ 2665)، والكاشف (2/ 374) رقم 6236، وتقريب التهذيب (7633).

(5)

انظر توجيه الحافظ الذهبي لمعنى الحديث في السير (14/ 189) وما بعدها.

ص: 217

247 -

أبو نعيم في (أماليه): حدثنا محمَّد بن محمَّد بن عمرو بن زيد إملاء حدثنا [أحمد بن يوسف المنبجي (1) حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي](2)

⦗ص: 218⦘

عن الهيثم بن جميل عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: (خلقني اللهُ مِن نوره، وخَلق أبا بكر مِن نوري، وخَلق عمر مِن نور أبي بكر، وخَلق أمّتي (3) مِن نور عمر، وعمر سراج أهل الجنة) (4).

قال أبو نعيم: هذا باطل، أبو معشر وأبو شعيب والهيثم متروكون (5).

وقال في (الميزان)(6): هذا خبر كذبٌ ما حدّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفة عندي فيه (7) المنبجي؛ لا يُعرف.

(1) تصحف في (م) وتنزيه الشريعة إلى: (المسيحي)!

(2)

في جميع النسخ: "حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد حدثنا أحمد بن يوسف المنبجي حدثنا أبو شعيب السوسي)، وهذا تخليط، والمثبَت من الميزان.

(3)

في الميزان: (وخلق عثمان).

(4)

أورده الحافظ الذهبي بإسناده ومتنه في ميزان الاعتدال (1/ 166) ترجمة أحمد بن يوسف المنبجي، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 25.

(5)

أبو معشر تقدم في الحديث رقم (87).

أمّا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي، والهيثم بن جميل البغدادي فهما ثقتان! تقريب التهذيب (2862، 7359).

(6)

(1/ 166).

(7)

في (د) و (ف (و (م): (مِن).

ص: 217

248 -

الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن داود حدثنا محمَّد بن عبد بن ثور حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن نافع مولى عمر بن عبد العزيز حدثنا عمر بن موسى بن وجيه عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا: (نوديتُ ليلة أُسري بي: يا محمَّد سل تُعطه. فرجف واضطرب كلُّ عضو مني، فوضع الملكان أيديهما على صدري وبين كتفي، فقلتُ: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي وأن ألقاك ولا ذنب لي. فأنزل الله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (1)(2).

⦗ص: 219⦘

عمر بن موسى وضّاع (3)، وعبدُ بن ثور كذاب (4).

(1) سورة الفتح: الآية (1).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 26.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 451 - 453) [ترجمة زيد بن علي بن الحسين، من طريق المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي به ضمن حديث طويل.

وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي كذاب؛ ميزان الاعتدال (3/ 257 - 258) رقم 6359.

والمسيب بن واضح ضعيف، المصدر نفسه (4/ 116 - 117) رقم 8548.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 224 - 226) رقم 6222، ولسان الميزان (6/ 148 - 151) رقم 5698.

(4)

لم أجد له ترجمة، وقال ابن عراق: لم أرَ له ذِكراً في الميزان ولا في اللسان، والله أعلم).

ص: 218

249 -

ابن عدي (1): حدثنا الخضر بن أحمد الحراني حدثنا محمَّد بن الفرج بن السكن حدثنا إسحاق بن بشر حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: (اسمي في القرآن محمَّد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم)(2).

إسحاق كذاب يضع (3).

(1) الكامل (11/ 331) ترجمة إسحاق بن بشر البخاري.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 31 - 32) من طريق ابن عدي به.

ورواه ابن عساكر أيضًا (17/ 370 - 371) من طريق إسحاق بن بشر به موقوفًا على ابن عباس فذكر نحوه.

وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 185) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 338) رقم 27، والألباني في السلسلة الضعيفة (4/ 346) رقم 1865.

وقد نقل المصنف الحديثَ من الميزان وفي متنه اختصار، ولفظه عند ابن عدي:(سيدٌ بني دارًا واتخذ مأدبة وبعث داعياً، فالسيد الجبار، والمأدبة القرآن، والدار الجنة، والداعي أنا. فأنا اسمي في القرآن محمَّد) الحديث.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 184 - 186) رقم 739، ولسان الميزان (2/ 44 - 46) رقم 1005.

ص: 219

250 -

الخطيب في (رواة مالك): أنبأنا القاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي حدثنا أبو زرعة محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن الجنيد بن عبد العزيز الجرجاني حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الجرجاني حدثنا عبد الله بن الليث الإستراباذي حدثنا إسحاق بن الصلت حدثنا مالك بن أنس حدثنا أبو الزبير المكي حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء لو لم يأتِ بالقرآن لآمنتُ به:

تَصَحَّرنا في جبّانة (1) تنقطع الطرق دونها، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء، ورأى نخلتين متفرقتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا جابر اذهب إليهما فقل لهما: اجتمِعا)

⦗ص: 220⦘

فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد، فتوضأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فبادرتُه بالماء وقلتُ: لعل الله أن يطلعني على ما خرج مِن جوفه فآكله، فرأيتُ الأرض بيضاء، فقلتُ: يا رسول الله أما كنتَ توضأتَ؟ قال: (بلى ولكنا معشر النبيين أُمرَت الأرضُ أن تواري ما يخرج منّا من الغائط والبول). ثم افترقت النخلتان.

فبينا نسير (2) إذ أقبلت حيّةٌ سوداءُ ثعبان ذَكَر، فوضعت رأسها في أذن النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم فمه على (3) أذنها فناجاها، ثم لكأنما الأرض قد ابتلعتها. فقلنا: يا رسول الله لقد أشفقنا عليك. قال: (هذا وافد الجن، نسوا سورة فأرسلوه إليّ ففتحت عليهم القرآن).

ثم انتهينا إلى قرية فخرج إلينا فِئامٌ من الناس مع جارية كأنها فلقة القمر حين تنحّى (4) عنه السحاب حسناء مجنونة، فقال أهلها: احتسِب فيها يا رسول الله. فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال لجنِّيها: (ويحك أنا محمَّد رسول الله، خلِّ عنها). فتنقّبَتْ واستحيَتْ ورجعَتْ صحيحة (5).

قال الخطيب: لم أكتبه عن مالك إلا مِن هذا الوجه.

وقال في (الميزان)(6): هذا خبر منكر جداً آفته إسحاق بن الصلت، والإسناد إليه مظلم (7).

(1) الجبّانة: الصحراء. النهاية (1/ 236). وفي التنزيه: (أصحرنا في برية).

(2)

في (م): (نحن نسير).

(3)

في (د) و (ت (و (م): (في).

(4)

في (م): (ينجلي).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 338) رقم 28.

(6)

(1/ 192) رقم 766.

(7)

عبارة الذهبي: (أتى عن مالك بخبر منكر جداً، والإسناد إليه مظلم).

ص: 219

251 -

الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد حدثنا أيوب بن زهير حدثنا عبد الله بن عبد الملك حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس ذات يوم إذ هبط عليه جبريلُ

⦗ص: 221⦘

الروح الأمين فقال: (يا محمَّد إن ربَّ العزة يقرئك السلام ويقول: إنه لمّا أخذ ميثاق النبيين أخذ ميثاقك وأنت في صلب آدم فجعلك سيد الأنبياء، وجعل وصيَّك سيد الأوصياء عليَّ بن أبي طالب)(1).

قال الدارقطني: هذا حديث موضوع، ومَن بين مالك وأبي طالب ضعفاء.

قال في (اللسان)(2): كأنّ الواضع له أيوب.

(1) ذكره الحافظ العراقي بإسناده ومتنه في ذيل ميزان الاعتدال ص 150 - 151 ترجمة أيوب بن زهير، والحافظ ابن حجر في اللسان (2/ 241)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 339 - 340) رقم 29.

(2)

(2/ 242).

ص: 220

252 -

الدارقطني: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب حدثني عمي أحمد بن محمَّد بن العلاء حدثنا عمر بن إبراهيم يُعرف بالكردي حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا: (حبُّ أبي بكر وشكره وحفظه واجبٌ على أمتي)(1).

قال الدارقطني: غريب من حديث أبي حازم ومن حديث ابن أبي ذئب، تفرد به عمر الكردي.

وقال الخطيب في (التاريخ)(2): تفرد به عمر الكردي، وغيرُه أوثق منه (3).

⦗ص: 222⦘

وقال الذهبي في (الميزان)(4): هذا منكر جداً؛ قال الدارقطني: عمر الكردي كذاب خبيث، وقال الخطيب: غير ثقة، انتهى.

وله حديث آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي (5) وأعلّه به، وقد تقدم (6).

وقد أورد هذا الحديث في (الواهيات)(7) وقال: عمر يضع الحديث (8).

(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 237) -ترجمة أحمد بن محمَّد بن العلاء- من طريق الدارقطني به.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 142 - 143) من طريق أبي جعفر الكاتب به.

ورواه أبو نعيم في (فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم) ص 89 ح 84، والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 475)[ترجمة محمَّد بن عبد الله بن دينار الزاهد]-ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 142) - والديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 83/ ب) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 84) - من طريق عمر بن إبراهيم به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 142) رقم 2724، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 387) رقم 115.

ورواه ابن عساكر (30/ 142) من طريق عمر بن إبراهيم عن ابن أبي ذئب عن ابن أبي لبيبة عن أنس به.

(2)

(6/ 237).

(3)

وقال الخطيب أيضًا (3/ 475): (تفرد به عمر بن إبراهيم -ويُعرف بالكردي- عن ابن أبي ذئب، وعمر ذاهب الحديث).

(4)

(3/ 180).

(5)

الموضوعات (2/ 57) ح 585.

(6)

اللآلئ المصنوعة (1/ 294).

(7)

(1/ 184) ح 292 من طريق الخطيب به.

(8)

إنما نقل ابن الجوزي هذه العبارة عن الدارقطني قوله.

ص: 221

253 -

ابن عدي (1): حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي حدثنا سعيد بن كثير بن عفير حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (يا أبا بكر ما أطيب مالك! منه بلالٌ مؤذِّني، وناقتي التي هاجرتُ عليها، وزوَّجتَني (2) ابنتَك وواسيتَني بنفسك ومالِك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي) (3).

أورده ابن الجوزي في (الواهيات)(4) وقال: أبان متروك (5)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم الرازي: يحدِّث بالأباطيل (6).

وأورده صاحب (الميزان)(7) في ترجمة الفضل وقال: هذا باطل.

(1) الكامل (1/ 375) ترجمة أبان بن أبي عياش، و (6/ 2041) ترجمة الفضل بن مختار أبي سهل البصري.

(2)

في (خ) و (ف) و (م): (وزوجتي).

(3)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 62) -ترجمة أبي بكر رضي الله عنه من طريق ابن عدي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 116.

(4)

(1/ 185 - 184) ح 294 من طريق ابن عدي به.

(5)

أبان بن أبي عياش تقدم في الحديث رقم (141).

(6)

الجرح والتعديل (7/ 69) رقم 391.

(7)

(3/ 359).

ص: 222

254 -

ابن النجار: أنبأنا عبد القادر بن خلف المؤدب أخبرنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر أخبرنا أبو محمَّد سعيد بن أحمد بن محمَّد الشيرازي أخبرنا أبو محمَّد الحسين بن علي الجوهري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن عفير الأنصاري حدثنا [مُوَرِّق بن السُّخَيت](1) حدثنا [بشير](2) بن زاذان عن عمر بن صبح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم الناس عليَّ مِنّةً أبو بكر الصديق (3)؛ زوّجني ابنته وواساني بماله، وصاحبي بالغار. وإن أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر؛ منه ناقتي التي هاجرتُ عليها، ومنه مؤذِّني بلال) (4).

عمر بن صبح يضع (5).

(1) مُوَرِّق -بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء وكسرها- ابن سُخيت - بضم السين المهملة وفتح الخاء المعجمة وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها- كما في الإكمال لابن ماكولا (7/ 302) و (4/ 267).

وتصحف في جميع النسخ إلى: (زريق بن السخت)، وجاء في حاشية (د):(زريق بن السخت الصواب أنه بتقديم الزاي)!

(2)

في جميع النسخ: (بشر)، والتصويب من ترجمة بشير بن زاذان في الكامل (2/ 453).

(3)

هذه الجملة معناها ثابت في صحيح البخاري (7/ 16) ح 3654 من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: (إنّ أمنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر) الحديث.

(4)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 62) من طريق أبي محمَّد الجوهري به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 117.

(5)

تقدم في الحديث رقم (111).

وفي الإسناد أيضًا: مورّق بن سخيت؛ قال الذهبي: (فيه جهالة (الميزان (4/ 198). وبشير بن زاذان؛ قال ابن عدي: (أحاديثه ليس عليها نور، وهو ضعيف غير ثقة. . . وأحاديثه عامّتها عن الضعفاء) الكامل (2/ 453).

ص: 223

255 -

الخطيب (1): أنبأنا ابن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثنا محمَّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي حدثنا داود بن صَغِير حدثني كثير النواء عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قلتُ لجبريل حين أُسري بي إلى السماء: يا جبريل على أمتي حساب؟ قال: كلُّ أمِّتك عليها

⦗ص: 224⦘

حساب ما خلا أبا بكر الصديق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر ادخل الجنة. قال: ما أدخل حتى أُدخِل معي مَن كان يُحبني في الدنيا) (2).

أورده ابن الجوزي في (الواهيات)(3) وقال: كثير ضعيف (4)، ولا أحسب النبلاء إلا مِن داود (5).

(1) تاريخ بغداد (2/ 482 - 483) ترجمة محمَّد بن جعفر أبي جعفر البغدادي.

(2)

رواه الخطيب أيضًا (9/ 338) -ترجمة داود بن صغير- من طريق عبيد الله بن عبد الله العطار عن داود بن صغير به.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 152 - 153) من طريق الخطيب بالإسنادين المتقدمين.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 118.

(3)

(1/ 186 - 185) ح 295 - 296 من طريق الخطيب بالإسنادين المتقدمين.

(4)

كثير بن إسماعيل -ويقال ابن نافع- النواء التيمي الكوفي تقدم في الحديث رقم (91). لكن جاء في إسناد الخطيب الآخر (9/ 338): (عن أبي عبد الرحمن النواء الشامي)، فليحرر.

(5)

داود بن صغير: قال الدارقطني: (منكر الحديث) المؤتلف والمختلف (3/ 1440)، وقال الخطيب:(كان ضعيفًا) تاريخ بغداد (9/ 337).

وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 9) رقم 2618.

وقال الذهبي عن الحديث: (خبرٌ كذب) ميزان الاعتدال (3/ 500) ترجمة محمَّد بن جعفر البغدادي.

ص: 223

256 -

في تاريخ ابن النجار: قال أبو سعد ابن السمعاني: قرأتُ بخطِّ والدي قال: سمعتُ أبا سعد محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم العبدي المروزي يقول: كان الحسين بن علي الكاشغري يضع الأحاديث ويركِّب المتون، وروى بإسنادٍ له عن النبي صلى الله عليه وسلم:(ويلٌ لأمتي مِن أولاد يوسف بن هارون)(1).

وكان ابنه أبو الفتوح عبد الغافر ينكر ذلك على أبيه، انتهى. (2)

(1) لم أقف على هذا الحديث في غير هذا الكتاب.

(2)

ترجم أبو سعد السمعاني في الأنساب (5/ 18) للحسين بن علي أبي عبد الله الكاشغري وقال: (شيخ فاضل واعظ، ولكن أكثر رواياته وأحاديثه مناكير. . .). وفي لسان الميزان (3/ 198) رقم 2584: (قال السمعاني: قال محمَّد بن عبد الحميد العبدي المروزي: كان الكاشغري يضع الحديث، وكان ابنه عبد الغافر ينكر عليه).

ص: 224

257 -

قال ابن النجار: قرأتُ على أبي العباس أحمد بن محمود الصالحاني عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطِرقاني إذنًا أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا النسوي أخبرنا أبو الفرج عبيد الله بن أحمد

⦗ص: 225⦘

الرقي حدثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن الجلاء البغدادي حدثنا أبو محمَّد جعفر مؤذِّن المقتدر حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن العلوي حدثنا أبي حدثنا مكرم بن محرز حدثنا حزام بن هشام عن جده حُبيش بن خالد -وكانت له صحبة (1) -: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة آلُ اللهِ عز وجل، وعلي وفاطمة والحسن والحسين آلي، وسيجمع الله بين آله وآلي في روضة مِن رياض الجنة)(2).

(1) انظر ترجمته في معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 871) رقم 737، والإصابة (1/ 310) رقم 1607.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 119 أو قال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه حزام بن هشام ومكرم بن محرز وغيرهما ما عرفتهم، والله.

أعلم).

والواقع أنّ الراويين المذكورين معروفان، حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الخزاعي القديدي قال أبو حاتم:(شيخ محله الصدق) الجرح والتعديل (2/ 298) - رقم 1327، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 247).

ومكرم بن محرز بن مهدي، الكعبي الخزاعي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 443) رقم 2025 وقال: (روى عن أبيه عن حزام بن هشام

روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهما الله)، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 207)، فيبقى النظر في من دونهما في الإسناد، والله أعلم.

ص: 224

258 -

قال ابن النجار: خلف بن عمر بن خلف بن محمَّد بن إبراهيم أبو بكر الخياط المدائني (1) حدّث عن عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني بحديث منكر مركَّب على إسناد صحيح، ولا أدري الآفة منه أو مِن شيخه فإنه مجهول.

ثم قال: أنبأني أبو القاسم الأزجي عن أبي نصر المعمَّر بن محمَّد الأنماطي قال: كتب إليّ شيرويه بن شهردار الهمذاني أنبأنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني حدثنا أبو منصور عبد الله بن عيسى المحتسب حدثنا أبو بكر خلف بن عمر المدائني حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشّي (2) حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا سفيان الثوري عن

⦗ص: 226⦘

الأعمش عن زِرّ بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعًا: (أبو بكر الصديق تاج الإِسلام، وعمر بن الخطاب حلّة الإِسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإِسلام، وعلي بن أبي طالب طِيب الإِسلام، فمن أحبَّ أن يتتوَّج ويتحلّل (3) ويتكلَّل ويتطيّب (4) فليحبّ أئمة الهدى ومصابيح الدجى، فإن مثَل حُبِّهم كمثل الغيث حيثما وقع نفع) (5).

أخرجه الديلمي (6): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني به.

قال في (الميزان)(7): هذا كذب.

(1) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 661) - رقم س 2545، ولسان الميزان (3/ 370) رقم 2965.

(2)

في اللسان (3/ 370): (الكَجِّي)، وكلاهما صحيح كما في الأنساب (10/ 359).

(3)

في التنزيه: (يتحلّى).

(4)

في رواية الديلمي: (يُتوّج ويُحلّى ويُكلّل ويُطيّب).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 120.

(6)

مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 80 - 81)].

وهو في الفردوس (1/ 532) رقم 1792 ط دار الكتاب العربي.

(7)

(1/ 661).

ص: 225

259 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا منصور بن عبد الله الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الدمشقي حدثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مثَل أبي بكر الصدِّيق مثَل اللبن في الصفاء، ومثَل عمر كالماء الزُّلال نزل من السماء، ومثَل عثمان كمثل العسل، ومثَل عليّ كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهارٍ لأهل الجنة)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 231/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 58 - 59).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 121 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه منصور بن عبد الله الهروي كذاب

والحسن بن عبد الأعلى الصنعاني ما عرفته، والله أعلم).

وانظر ترجمة منصور بن عبد الله أبي علي الخالدي الهروي في ميزان الاعتدال (4/ 185)، ولسان الميزان (8/ 163 - 164).

ص: 226

260 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا محمَّد بن الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوحمن بن إبراهيم بن يحيى العدل حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن المسيب حدثنا [عبيد الله](2) بن موسى الطبري حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظُهير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس رفعه: (لكلِّ شيء أُسٌّ، وأسُّ الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجِنّ وحِصن، ومجِنُّ هذه الأمة وحصنُها علي بن أبي طالب)(3).

إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال أبو حاتم: كذاب (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب).

(2)

في جميع النسخ: (عبد الله)، والمثبت من مسند الفردوس.

(3)

رواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 1537 - 1538) ح 968 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 346 - 345) - من طريق محمَّد بن المسيب به، وقال الخطيب:(الحاكم بن ظهير ذاهب الحديث).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 122، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/ 385 - 386) رقم 1913.

(4)

الجرح والتعديل (2/ 94 - 95) رقم 253.

وقال الذهبي: (شيعي جلد) ميزان الاعتدال (1/ 27 - 28) رقم 73.

وفي الإسناد أيضًا أبوه الحكم بن ظهير الفزاري وهو شيعي متروك؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (7/ 99 - 103) رقم 1430، وميزان الاعتدال (1/ 571 - 572) رقم 2178. وقد أعل الخطيب هذا الحديث به كما تقدم.

ص: 227

261 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا [الزينبي](2) أخبرنا محمَّد بن عمر بن زنبور حدثنا محمَّد بن علي التمار حدثنا نصر بن [شعيب](3) حدثنا أبي حدثنا عبّاد بن صهيب عن سليمان التيمي عن أنس رفعه: الما أُدخلتُ الجنّةَ ليلة أُسري بي نظرتُ

⦗ص: 228⦘

إلى برجٍ أعلاه نور وأوسطه نور وأسفله نور، فقلتُ لحبيبي جبريل: لمن هذا البرج؟ قال: هذا لأبي بكر الصديق) (4).

عبّاد بن صهيب قال في (المغني)(5): كذّاب هالك.

(1) مسند الفردوس (ج 3 ف 60/ ب).

(2)

في جميع النسخ: (الرحبي)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديثين (357) و (714).

(3)

في جميع النسخ: (نصر بن سعيد)، والمثبت من مسند الفردوس وتاريخ دمشق.

(4)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 158) من طريق ابن زنبور به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 123.

(5)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 207 رقم 2074. وفي المغني (1/ 464) رقم 3037 قال: (تركه غير واحد، وبعضهم رماه بالكذب. . .).

ص: 227

262 -

ابن النجار: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن حسنون النرسي أخبرنا جدّي علي بن أحمد بن محمَّد الرفاء السامري حدثنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور حدثنا أبو علي بن سعيد الحراني بالرقة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا حجاج بن محمَّد حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليلة أُسري بي إلى سماء الدنيا نادى منادٍ: يا محمَّد حبَّ من أُحبّ. فقلتُ: ومن تُحب؟ قال: حب (1)(أبا بكر الصدّيق). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بخٍ بخٍ اللهُ يُحبّك وأنا أُحبِّك، ولو أحبكَ أهل الأرض جميعًا ما عذَّبهم الله بالنار)(2).

(1) في (م) والتنزيه: (أحبّ).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 124 وقال: (لم يبين علته، وفي سنده من لم أعرفهم).

ص: 228

263 -

وقال: كتب إليَّ أبو عبد الله محمَّد بن معمر الأصبهاني أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال أخبره عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن الحسن السِّمناني حدثنا والدي حدثنا أبو سعد الإدريسي حدثني عبدوس بن علي الجرجاني حدثنا أبو الطيب يوسف بن أحمد بن شاكر البغدادي حدثنا عمر بن سنان حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكيع عن الأعمش عن ليث عن مجاهد

⦗ص: 229⦘

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليلة عُرج بي إلى السماء كنتُ مِن ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فقال لي: يا أحمد (1) مَن تُحبّ؟ فقلتُ: أحبّ من أحببتَ يا ربّ. قال: حبَّ أبا بكر الصديق فإني أُحبُّه).

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن مثلك يا أبا بكر؛ الله يحبُّكَ والملائكة يحبّونك، ولو أحبَّكَ أهل الثقلين من الجنِّ والإنس لمَا عذَّبهم اللهُ بالنار)(2).

عمر بن سنان مجروح (3).

(1) في (ف) و (م): (يا أبا أحمد)!

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) تحت رقم 124 أيضًا.

(3)

يشر إلى عمر -ويقال صغدي- ابن سنان أبي معاوية البصري؛ ضعفه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني كما في لسان الميزان (4/ 320 - 321) رقم 3928.

لكن الذي في الإسناد -والله أعلم- هو عمر بن سنان المنبجي، وهو عمر بن سعيد بن سنان أبو بكر الطائي المنبجي، فهو الذي يروي عن حاجب بن سليمان كما في تهذيب الكمال (5/ 201). وقد ذكره السمعاني في الأنساب (5/ 388) ووصفه بالحافظ، وانظر ترجمته في (زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة) للدكتور يحيى الشهري (4/ 1770 - 1775).

وقال ابن عراق: (. . . بعده جماعة لم أعرف حالهم فلعل البلاء من أحدهم، والله تعالى أعلم).

ص: 228

264 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن [نغارة](2) حدثنا أبو بكر ابن مردويه حدثنا محمَّد بن الحسن بن الفرج حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رفعه: (يا أبا أمامة إنّ الله شرّف أبا بكر فجعله في السماء صادقًا وفي الأرض صديقاً، فهو لهذه (3) الأمة مِن بعدي) (4).

عيسى بن مسلم منكر الحديث؛ روى عن مالك بن أنس ما ليس من حديثه (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 276)].

(2)

في جميع النسخ وزهر الفردوس: (قتادة)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (183).

(3)

في التنزيه: (فهو خليفة هذه).

(4)

ذكره ابن عواق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 125.

(5)

انظر ميزان الاعتدال (3/ 323) رقم 6606. وقال الخطيب: (حدّث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياض أحاديث منكرة) تاريخ بغداد (12/ 483) رقم 5806.

ص: 229

265 -

الدقّاق في جزء (مَن اسمه محمَّد بن عبد الواحد): أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمَّد بن سِياشِي بن عبد الله -قدم علينا- حدثنا محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد الحافظ حدثني محمَّد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من شَتم الصدِّيق فإنه زنديق، ومن شَتم عمر فمأواه سقر، ومن شَتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم علي (1) فخصمُه النبيّ) (2).

(1) كذا دون تنوين حتى يستقيم السجع للكذاب!

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 126 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه علي بن شيبان وعنه محمَّد بن يعقوب الطبري ما عرفتهما، والله أعلم). وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (1067) وقال: (موضوع).

ص: 230

266 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمَّد [ابن](2) الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد القِرمِيسيني حدثنا عمر بن علي بن سعيد حدثنا يوسف بن الحسن البغدادي حدثنا محمَّد بن القاسم حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمَّد بن بكار حدثنا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحبَّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى نوح في شدَّته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جَهادته (3) فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته) (4).

قال ابن عساكر: هذا حديث شاذٌّ بمرّة، وفي إسناده غير واحدٍ مجهول. (5)

(1) تاريخ دمشق (7/ 112) ترجمة إبراهيم بن محمَّد بن أحمد أبي إسحاق القرميسيني.

(2)

ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق.

(3)

كذا في تاريخ دمشق، وفي تنزيه الشريعة:(جهاده).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 127.

(5)

وقال الذهبي: (عمر بن علي بن سعيد عن يوسف بن حسن البغدادي: إسنادٌ مظلم بخبرٍ لم يصح) ميزان الاعتدال (3/ 214).

ص: 230

267 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم عن محمَّد بن يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن النعمان عن منصور بن الحارث عن عمرو بن خارجة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال إبليس: سوَّلتُ لبني آدم الخطايا فحطموها بالاستغفار، فسوَّلتُ لهم ذنباً لا يستغفرون منه: شتم أبي بكر وعمر)(2)(3).

أبان كذاب (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 300/ أ)، وهو في الفردوس (3/ 251) رقم 4597 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في (ف (و (م) زيادة: (وعثمان وعلي).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 128.

(4)

تقدم في الحديث رقم (141). وأبان لم يُتّهم بالكذب فيما أعلم إلا ما روي عن شعبة في ذلك، انظر الكامل (1/ 373). ويمكن حمله على كثرة الخطأ، وإلى ذلك يشير ابن عدي بقوله:(أرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أن يُشبَّه عليه ويغلط) الكامل (1/ 378). وقال أبو زرعة: (أمّا تعمّد الكذب فلا، ولكنه واهٍ بمرة) سؤالات البرذعي (2/ 478).

ص: 231

268 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا مكي بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخفاف حدثنا عمر بن محمَّد بن إبراهيم الحُلواني حدثنا محمَّد بن عبد بن عامر حدثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو عصام حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رفعه: (مَن فضّل عليًّا على أبي بكر وعمر وعثمان فقد رَدَّ ما قُلتُه)(2).

محمَّد بن عبد بن عامر كذاب (3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 170/ ب).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 129.

ورواه الرافعي في التدوين (2/ 29) من طريق محمَّد بن عبدٍ به، لكن وقع في إسناده بدل صالح مولى التوأمة:(عن أبي صالح). والأعمش يروي عن أبي صالح كما في تهذيب الكمال (8/ 514)، بينما لم يُذكر الأعمش فيمن روى عن صالح مولى التوأمة؛ المصدر نفسه (13/ 100).

ولفظ الحديث عند الرافعي فيه اختلاف عن لفظ الديلمي، ففيه:(من فضّل على أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فقد ردَّ ما قلتُه وكذب ما هُم أهلُه).

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 633 - 634) رقم 7900، ولسان الميزان (7/ 324 - 325) رقم 7128.

ص: 231

269 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أخبرنا جدّي أبو محمَّد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الربعي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ياسر حدثنا محمَّد بن بكّار حدثنا محمَّد بن الوليد حدثنا داود بن سليمان الشيباني حدثنا [خازم](2) بن جبلة بن أبي نضرة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: (والله إنّي لأحبُّكما لِحُبِّ الله إياكما، إنّ الملائكة لتحبكّما لحُبِّ الله لكما، أحبَّ اللهُ مَن أحبكّما، وصَلَ اللهُ مَن وصلكما، قطع اللهُ مَن قطعكما، أبغض اللهُ مَن أبغضكما في دنياكما وآخرتكما)(3).

قال في (الميزان)(4): هذا الحديث منكر بمرّة، ومحمد بن عبد الله بن ياسر نكرة.

وداود بن سليمان قال الأزدي: ضعيف جداً، وأورد له هذا الحديث (5).

(1) تاريخ دمشق (54/ 56) ترجمة محمَّد بن عبد الله بن ياسر أبي عبد الله.

(2)

خازم بالخاء المعجمة كما في الإكمال (2/ 284). وتصحف في جميع النسخ وفي المطبوع من تاريخ دمشق ولسان الميزان (7/ 250) إلى: (حازم).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 130.

ورواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 529 - 530) ح 688 عن الحسن بن علي البصري عن محمَّد بن تميم النهشلي عن خازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي به.

والحسن بن علي البصري هو أبو سعيد العدوي الكذاب؛ تقدم في الحديث رقم (137). ومحمد بن تميم النهشلي قال أبو حاتم: (مجهول) الجرح والتعديل (7/ 215) رقم 1193.

(4)

(3/ 606).

(5)

ميزان الاعتدال (2/ 8)، ولسان الميزان (3/ 399).

ص: 232

270 -

العقيلي (1): حدثنا محمَّد بن العباس الأخرم حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد حدثنا أصبغ أبو بكر الشيباني عن السدي عن عبدِ خير

⦗ص: 233⦘

عن علي قال: أوّل مَن يدخل الجنّة مِن هذه الأمة أبو بكر وعمر، وإنّي لموقوفٌ مع معاوية للحساب (2).

قال العقيلي: أصبغ مجهول وحديثه غير محفوظ.

وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات)(3)، قال في (اللسان) (4): وهذا أولى بكتاب الموضوعات. (5)

(1) الضعفاء (1/ 149) ترجمة أصبغ أبي بكر الشيباني.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 159) من طريق العقيلي به.

ورواه الدولابي في الكنى (1/ 367) قال: أخبرني بعض أصحابنا عن محمَّد بن العباس بن الأخرم به، ولفظه: عن علي قال: أوّل من يدخل الجنّة مِن هذه الأمة: أبو بكر وعمر. فقال رجل: يا أمير المؤمنين يدخلانها قبلك؟ قال: إيْ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لَيدخلانها قبلي، ولَيشبعان من ثمارها ولَيرويان من مائها، وإني لموقوفٌ مع معاوية في الحساب.

وأورده الذهبي في الميزان (1/ 271) ترجمة أصبغ وقال: (خبر منكر).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390 - 391) رقم 131.

وروى ابن عساكر نحوه في تاريخ دمشق (44/ 158 - 159) من طريق عبد الملك بن مالك بن مغول عن إبراهيم بن مالك عن السدّي عن عبد خير عن علي بلفظ: إن أول من يتقدّم إلى الربِّ في الخصومة أنا ومعاوية.

وعبد الملك بن مالك بن مغول وإبراهيم بن مالك لم أجد لهما ترجمة، والله أعلم.

(3)

(1/ 196) ح 316 من طريق العقيلي به.

(4)

(2/ 209) رقم 1303 ترجمة أصبغ.

(5)

والمحفوظ هر ما رواه أحمد في مسنده (1/ 115) من طريق حصين بن عبد الرحمن عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال: قام عليّ فقال: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنّا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي اللهُ تعالى فيها ما شاء.

ص: 232

271 -

ابن الجوزي في (الواهيات)(1): أخبرنا علي بن عبيد (2) أخبرنا علي بن أحمد البندار أنبأنا عبيد الله بن محمَّد العكبري حدثنا أبو [بكر] أحمد (3) بن هشام الأنماطي-

⦗ص: 234⦘

ح وقال الديلمي: أخبرنا عبدوس بن عبد الله كتابة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا القطيعي (4) قالا: حدثنا محمَّد بن يونس الكديمي حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا شعيب بن إسحاق عن خليد بن دعلج (5) عن أبي عمران الألهاني عن أبي عنبة (6) الخولاني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ أول مَن يثاب على الإِسلام بعدي أبو بكر وعمر، ولو حدَّثتكم ثوابَ ما أعطى اللهُ تعالى أبا بكر وعمر ما بلغتُ)(7).

قال ابن الجوزي: خليد ضعيف (8)، والكديمي كان يضع الحديث (9).

(1)(1/ 195 - 196) ح 315.

(2)

في العلل المتناهية: (عبيد الله).

(3)

في جميع النسخ: (أبو أحمد)، والمثبت من العلل المتناهية وهو الصواب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (6/ 437) ح 2937.

(4)

رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 484) ح 604.

(5)

في المطبوع من فضائل الصحابة: (

الأنصاري حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن خليد بن جعفر).

(6)

تصحف في (م) إلى: (أبي عيينة)، وفي المطبوع من العلل المتناهية إلى:(أبي عنبسة). وانظر ترجمة أبي عنبة الخولاني في الإصابة (4/ 141 - 142) رقم 820.

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 132.

(8)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 663 - 664) رقم 2555.

(9)

تقدم في الحديث رقم (87).

وعبارة ابن الجوزي: (

قال أحمد ويحيى والدارقطني: خليد ضعيف. وقال ابن حبان: الكديمي يضع الحديث).

ص: 233

272 -

ابن حبان (1): حدثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي حدثنا العباس بن أبي طالب وعبيد الله بن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد الأدمي قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدثنا بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال:(يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا أبو بكر، فرجعتُ فقلتُ: هذا أبو بكر يا رسول الله. قال: (ارجع فافتح له وبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنه الخليفة مِن بعدي). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال:(يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عمر، [فرجعتُ فقلتُ: هذا عمر يا رسول الله] (2). قال: (ارجع فائذن له وبشِّره بالجنة، وأخبِره أنه الخليفة مِن بعد أبي بكر). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال:(يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عثمان، فرجعتُ

⦗ص: 235⦘

فقلتُ: عثمانُ (3) يا رسول الله. قال: (ارجع فبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنَّه الخليفة مِن بعد عمر، وأخبِره بأنه سيبلغ منه دمًا يُهراق (4)، ومُرْه عند ذاك بالصبر) (5).

أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات)(6) وقال: قال ابن حبان (7): بكر بن المختار منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يَشكُّ مَن الحديث صناعتُه أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.

قال: وقد روى هذا الحديث أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، والصقر كذاب (8). انتهى.

ورواية الصقر في مسند أبي يعلى (9).

قال في (الميزان)(10): الصقر قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال جزرة (11): كذاب.

⦗ص: 236⦘

وقال في (اللسان)(12): قال عبد الله بن علي بن المديني: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: كذبٌ موضوع (13).

قال (14): وقد رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلي بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله (15)، لكن ابن أبي المساور واهٍ. فالظاهر أن الصقر سمعه مِن عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها (16)، وإلا لو صحَّ هذا لمَا جعل عمرُ الخلافةَ في أهل الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع، انتهى. (17)

(1) المجروحين (1/ 224) ترجمة بكر بن المختار بن فلفل.

(2)

ما بين معقوفتين ليس في المجروحين ولا العلل.

(3)

في (ف) والتنزيه: (هذا عثمان).

(4)

في (ف) و (م): (مهران)، وفي المجروحين والعلل:(دماء تهراق).

(5)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي به.

ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (2/ 226) ح 1573] وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 101 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145) - وأبو الفضل الزهريّ في حديثه (2/ 551 - 552) ح 591 من طريق إبراهيم بن سليمان به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 133.

(6)

(1/ 204) ح 329.

وسقط من الإسناد في المطبوع من العلل: (عن أبيه).

(7)

المجروحين (1/ 224).

(8)

نقل ابن الجوزي تكذيبه عن مطيّن.

(9)

(7/ 45 - 46) ح 3958 عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به. ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في الثقات (8/ 322) وابن عدي في الكامل (4/ 1412) والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 463 - 464) وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145).

ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 776، 787، 789) ح 1184، 1202، 1204 عن أبي بهز به.

(10)

(2/ 317).

(11)

تاريخ بغداد (10/ 464 - 465).

(12)

(4/ 324 - 325).

(13)

تاريخ بغداد (10/ 463).

وقال أبو حاتم الرازي: (هذا حديث باطل) علل الحديث (2/ 387) رقم 2671.

(14)

يعني الحافظ ابن حجر.

(15)

ومن طريق عبد الأعلى بن أبي المساور رواه الطبراني في المعجم الأوسط (5/ 231) ح 5172، وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145 - 146).

(16)

ذكر نحوه ابن عدي في الكامل (4/ 1412).

(17)

وقال الحافظ ابن حجر أيضًا في المطالب العالية (4/ 205): (هذا حديثٌ موضوع

) وذكر نحو ما تقدم ثم قال: (ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر رضي الله عنه للأنصار رضي الله عنهم: قد رضيت لكم أحد الرجلين عمر أو أبو عبيدة رضىِ الله عنهما. ولا قال عمر رضي الله عنه: الأمر شورى في ستة).

وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه دون ذكر الخلافة، رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عثمان بن عفان (7/ 67)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه (4/ 1867 - 1869) ح 2403.

ص: 234

273 -

أبو نعيم في (فضائل الصحابة)(1): حدثنا الحسين بن محمَّد بن علي فيما أرى حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن سليمان حدثنا علي بن حرب حدثنا محمَّد بن يعلى الثقفي عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم أبي أمية عن طاوس عن عائشة قالت: مكث آلُ محمَّد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تَضاغَوا صبيانُهم، فدخل عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:(يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟)

⦗ص: 237⦘

فقلتُ: مِن أين إنْ لم يأتنا اللهُ به على يديك. فتوضأ وخرج مستحيياً يصلي (2) ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو. قالت: فأتى عثمانُ بن عفان مِن آخر النهار فاستأذن، فهممتُ أن أحجبه، فقلتُ: هو رجل مِن مكاثير المسلمين، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيراً، فأذنتُ له. فقال: يا أمّتاه أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلتُ: يا بني ما طعم آلُ محمَّد مِن أربعة أيام شيئًا، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم متغيِّراً ضامر البطن -فأخبرَتْهُ بما قال لها وما ردّت عليه -فبكى عثمان وقال: مقتاً للدنيا. ثم قال: يا أمّ المؤمنين ما كنتِ بحقيقةٍ أن ينزل بكِ مثلُ هذا ثمّ لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ولنظرائنا (3) مِن مكاثير المسلمين. ثم خرج فبعث إلينا بأحمالٍ (4) مِن الدقيق وأحمال مِن الحطب وأحمال مِن التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرّة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم. فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا، واصنعوا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم حتى يجيء. ثم أقسم عليَّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمتُه إياه. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئًا؟) قلتُ: نعم يا رسول الله، قد علمتُ أنك خرجتَ تدعو الله، وقد علمتُ أنّ الله لن يردَّك عن سؤالك. قال:(فما أصبتُم؟) قلتُ: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاثمائة درهم في صرّة ومسلوخة وخبز وشواء. فقال:(مِمّن؟) قلتُ: مِن عثمان بن عفان؛ فأخبرتُه (5) فبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمتُه. قالت: فما

⦗ص: 238⦘

جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى المسجد، ورفع يديه [و] (6) قال:(اللهم إنّي قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه) قالها ثلاثًا (7).

قال أبو نعيم: هذا حديث غريب مِن حديث محمَّد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه غيره (8)، انتهى.

وعبد الكريم أبو أمية قال في (المغني)(9): كذّبه (أيوب)(10) السختياني (11)، وضرب أحمد على حديثه، وقال ابن معين (12): ليس بشيء.

(1) فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم ص 51 - 52 ح 32.

(2)

في فضائل الخلفاء الأربعة: (فصلى).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (ولنظائرنا).

(4)

في الأصل و (هـ): (بأجمال).

(5)

كذا عند أبي نعيم، وفي رواية ابن شاهين:(مِن عثمان بن عفان، دخل عليَّ فأخبرتُه).

(6)

ما بين معقوفتين زيادة من فضائل الخلفاء والتنزيه.

(7)

رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 149 - 150 ح 99 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 52 - 53) - من طريق علي بن حرب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391 - 392) رقم 134.

(8)

تتمة كلام أبي نعيم: (وفيه لين) فضائل الخلفاء الأربعة ص 52.

وجاء في حاشية (د): (وعمر بن صبح متروك، وكذبه ابن راهويه).

(9)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 255 رقم 2595. وفي المغني (1/ 569) رقم 3784 قال: (ضعيف تركه بعضهم. . .).

(10)

ما بين قوسين ليس في الأصل.

(11)

عبارة أيوب السختياني: (كان غير ثقة، لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال: سمعتُ عكرمة) مقدمة صحيح مسلم (1/ 21).

(12)

تاريخ الدارمي ص 187 رقم 681.

ص: 236

274 -

الخطيب (1): أخبرنا عثمان بن محمَّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمَّد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثنا يزيد بن مروان حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ لكل نبي خليلاً مِن أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان)(2).

⦗ص: 239⦘

أورده ابن الجوزي في (الواهيات)(3) وقال: إسحاق قال يحيى (4): معروف بالكذب ووضعِ الحديث، وقال ابن حبان (5): كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحاً (6). ويزيد بن مروان قال يحيى (7): كذّاب، وقال ابن حبان (8): يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به.

وقال في (الميزان)(9): هذا مِن أباطيل إسحاق.

(1) تاريخ بغداد (7/ 329) ترجمة إسحاق بن نجيح الملطي.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 124 - 125) من طريق الخطيب وغيره عن يزيد بن مروان به. ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 202) من طريق يزيد بن [مروان] به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392) رقم 135، والألباني في الضعيفة (9/ 314) رقم 4327.

(3)

(1/ 199) ح 321 من طريق الخطيب به.

(4)

الكامل (1/ 323).

(5)

المجروحين (1/ 144) رقم 58.

(6)

في المطبوع من العلل المتناهية: (. . . قال يحيى: هو معروف بالكذب ووضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحاً. وأما يزيد بن مروان. . .). فالظاهر أنه وقع سقط في العبارة في المطبوع من العلل فاختلط كلام ابن معين بكلام ابن حبان، بدليل ما نقله المصنف هنا، والله أعلم.

(7)

تاريخ الدارمي ص 235 رقم 913.

(8)

المجروحين (2/ 456) رقم 1182.

(9)

(1/ 201) رقم 795.

ص: 238

275 -

الخطيب (1): أخبرنا أبو العلاء محمَّد بن علي أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمَّد الحلبي حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختطّ حدثني مالك بن أنس عن الزهريّ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: جئتُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السلام وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ مِن عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ وضحك إليَّ وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فأكثر تعجُّبي مِن ذلك، فرجعتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسول الله جئتُك وبين يديك تمر فناولتَني ملء كفك، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ إلى علي بن أبي طالب

⦗ص: 240⦘

وبين يديه تمر، فناولني ملء كله فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، فتعجبتُ مِن ذلك، فتبسم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال:(يا أبا هريرة أما علمتَ أن يدي ويد علي في العدل سواء)(2).

قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث (3).

(1) تاريخ بغداد (8/ 630 - 631) ترجمة الحسين بن علي بن محمَّد أبي العباس الحلبي.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 368 - 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 208 - 209) ح 336، وابن العديم في بغية الطلب (6/ 2678 - 2679) من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392 - 393) رقم 136، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 529) تحت الحديث رقم 4897.

(3)

تقدم في الحديث رقم (179).

وقد روي نحوه من حديث أبي بكر رضي الله عنه؛ رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 180 - 181) -ترجمة أحمد بن محمَّد بن صالح التمار- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 209) رقم 337 عن محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي عن أبي بكر الشافعي عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن صالح التمار عن محمَّد بن مسلم بن واره عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبيش بن جنادة قال: كنتُ جالساً عند أبي بكر. . . وذكر الحديث إلى أن قال: قال أبو بكر الصديق: صدق الله ورسوله؛ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة: (كفي وكفّ عليٍّ في العدل سواء).

قال ابن عساكر: (الحمل فيه عندي على التمّار).

وأورده الذهبي في ترجمة التمار من الميزان (1/ 146) وقال: (موضوع، وهو آفته).

وذكره الألباني في الضعيفة رقم 4897 وقال: (موضوع).

وفي الإسناد أيضًا شيخ الخطيب: محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي؛ قال الخطيب: (يتتبع الغرائب والمناكير. . . كتبتُ عنه وكان رافضيًّا. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: ذَكر ابنُ طلحة بحضرتي يومًا معاويةَ بن أبي سفيان فلعنه) تاريخ بغداد (3/ 371) رقم 929.

فقبّح اللهُ هذا النعالي، ورضي الله عن معاوية.

ص: 239

276 -

أبو القاسم المناديلي (1) في (جزئه): حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان إملاء حدثنا أبو بكر النُّوشْجاني حدثنا محمَّد بن إبراهيم عن أحمد

⦗ص: 241⦘

بن زفر حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي حدثثا عبيد الله بن موسى العبسي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم أقبل جالساً في محرابه لا يكلِّمه أحدٌ حتى بدت حواجب الشمس، ثم رفع رأسه وأقبل بوجهه على أصحابه فقال:(يا أيها الناس أخبَرني جبريل أنّ في أمتي أقواماً ينتقصون صاحبيَّ ويَذكرونهما بالقبيح، ما لهم في الإِسلام نصيب، ولا عند الله (2) عز وجل مِن خلاق). فقيل: يا رسول الله يصومون كما نصوم ويصلون؟ قال: (نعم، والذي بعثني بالحق إنهم ليصلّون ويصومون ويزكّون ويحجّون، وذلك وبالٌ عليهم، فإن أدركتموهم فلا تشاهدوهم ولا تجالسوهم ولا تبايعوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلّوا عليهم، فإن العذاب ينزل في مجالسهم والسخط ينزل في مجالسهم (3)، لا يؤمنون أبدًا سَبَق فيهم علمُ ربي عز وجل. قلنا: يا رسول الله ما أسماؤهم؟ قال: (هم الرافضة الذين رفضوا ديني ولم يرضوا بخيرة ربي في أصحابي).

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قم يا أبا بكر) فقام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(أيها الناس هذا أبو بكر الصديق، والذي بعثني بالحق نبيًا ما أنا الذي سمّيتُه حتى سمّاه اللهُ صدِّيقاً مِن فوق سبع سماوات، وأنزل في ذلك قرآناً فقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} (4) جئتُ أنا بالصدق مِن عند الله، وكلُّكم قال: كذبتَ، وقال لي صاحبي أبو بكر: صدقتَ). ثم قال: (اجلس يا أبا بكر) فجلس. ثم قال: (والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمّيتُه حتى سمّاه الله).

⦗ص: 242⦘

ثم قال: (قم يا عمر) فقام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(هذا عمر بن الخطاب الفاروق، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمّيته الفاروق، لا والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه اللهُ تعالى فاروقاً مِن فوق سبع سموات فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ})(5).

ثم قال: (قم يا عثمان) فلما قام وثب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم جلس. فقيل: يا رسول الله ما بالك قام أبو بكر وعمر فلم تقم، ثم قام عثمان فقمتَ؟ فقال:(مالي لا أستحيي مِن رجل استحيَت منه الملائكةُ، شبيه (6) أبي إبراهيم الخليل). ثم قال: (ادنُ مني يا أبا عمرو). فلم يزل يدنيه مرة ويكنيه مرة ويسمِّيه مرة حتى مسَّت ركبتاه ركبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت إزاره محلولة فشدّها (7) النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نظر إلى الناس، ثم نظر إلى وجه عثمان فبكى، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ فقال: (يا سبحان الله أنتَ أول مَن يرِد عليَّ يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، فأقول لك: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، فتسمّي (8) عشرة، وإن (9) شئت فسمَّيتُهم (10) لك ولكن أَستُرُ. إذا كان يوم القيامة يُلقي لك ربّي كرسياً مِن ياقوتة خضراء بين الجنة والنار، فتقعد عليه فتحكم فيمن قتلك). ثم قال:(يا أيها الناس هذا عثمان بن عفان، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمَّيته ذا النورين، والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه الله مِن فوق سبع سموات، وما زوَّجتُه ابنتيَّ إلا بوحيٍ من السماء).

⦗ص: 243⦘

ثم قال: (قم يا علي) فقام، فقال:(ادنُ منّي يا أبا الحسن) فدنا منه، فأجلسه بين يديه، فجلس يتفرّس في وجهه وينظر إلى رأسه ولحيته فبكى، وأشار إلى رأسه ولحيته يعني مِن دم رأسه، ثم قال له وأسَرّ إليه حتى إنه قال:(ابن ملجم المرادي قاتِلُك، وهو عبد الرحمن بن ملجم). ثم قال: (يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أنّي أنا الذي زوّجتُه ابنتي، لا والذي بعثني بالحقّ نبيًّا ما أنا زوّجتُه حتى أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله تعالى يأمرك أن تُزوِّج علياً فاطمة، ولقد كان الولي في ذلك ربّ العالمين، وكان الخاطب جبريل، وحضر ملاك ابنتي فاطمةَ سبعون ألف ملَك من الملائكة، وأَمرَ اللهُ تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك مِن الدرِّ والمرجان والياقوت والحلي والحلل، والتقطَهُ الحور العين وهنّ يتهادين (11) فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: هذا نثار فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم).

ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما خلق اللهُ نبيًا أكرم عليه مني -ولا فخر على إخواني-، ولا وزير أكرم على الله مِن أبي بكر وعمر، ولا أصحابَ خيراً (12) مِن أصحابي). ثم قال: (أبشروا فأنتم في الناس كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود). ثم نظر إلى السماء ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لا يبغضهما أحد فيدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). ثم قال: (اللهم إني أبرأ إليك ممن يبغض أصحابي) قالها ثلاثًا، فأغمي عليه ثم أفاق فقال:(والذي بعثني بالحقّ نبيًا لقد هبط علي جبريل الساعة فقال: إنّ لأصحابك درجة في الجنة لن ينالوها إلا بذلك). فقال أبو بكر: يا رسول الله أمّا أنا فإني أجعلهم في حِلّ. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر لا تَدخلك فيهم رأفة، والذي بعثني بالحقّ إنهم أبغض إلى الله تعالى مِن

⦗ص: 244⦘

نمرود بن كنعان، وإنّ مالكاً أشدُّ عليهم عذاباً غدًا ممن يزعم أن لله ولدًا). فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:(كَبُرَت كلمة تخرج مِن أفواههم إن يقولون إلا كذباً)(13).

قال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(14): محمَّد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر لا يُعرفان؛ في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع، انتهى.

(1) أبو القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد البصري المناديلي المقرئ المعدل: ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام (31/ 342 - 343) وقال: (حدَّث سنة ست وستين بالبصرة، وقع لنا مِن حديثه جزءان).

وتصحف (المناديلي) في تنزيه الشريعة (1/ 393) إلى (المنادي).

(2)

في التنزيه: (وما لهم عند الله).

(3)

في التنزيه: (في منازلهم).

(4)

سورة الزمر: الآية (33).

(5)

سورة الأنفال: الآية (64).

(6)

في (م): (شيبة).

(7)

كذا في (خ)، وفي باقي النسخ:(فسدّها).

(8)

كذا في (م)، وفي باقي النسخ:(فسمّى).

(9)

في (خ) والتنزيه: (ولو).

(10)

في (م): (سميتهم)، وفي التنزيه:(لسمّيتهم).

(11)

في التنزيه: (يتهادينه).

(12)

في (ف) و (م) والتنزيه: (خير).

(13)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 393 - 395) رقم 137.

(14)

(6/ 482) رقم 6348.

ص: 240

277 -

أبو نعيم في (فضائل الصحابة)(1): أخبرنا عمر حدثنا ابن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو الجارود حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن يستقي لنا من الماء؟) فقام علي فاعتصم القربة ثم أتى بئراً بعيد (2) القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمَّد وحزبه، ففصلوا (3) من السماء لهم لَغَطٌ يذعر مَن سمعه، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه مِن آخرهم إكرامًا وتبجيلاً (4).

⦗ص: 245⦘

أبو الجارود قال ابن حبان: رافضي يضع الفضائل والمثالب (5).

(1) ص 49 ح 29.

(2)

كذا في رواية أبي نعيم، وعند ابن شاهين:(بعيدة).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (فنصلوا)، ومعناهما واحد أي: خرجوا. انظر تاج العروس (30/ 164، 495، 499).

(4)

رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 146 - 147 ح 96، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (2/ 759 - 760) ح 1049 عن ابن أبي داود به.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 337) من طريق ابن أبي داود به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) رقم 138.

(5)

المجروحين (1/ 384) رقم 359. فالمصنف يرى أن أبا الجارود الذي في الإسناد هو زياد بن المنذر الكوفي الثقفي أبو الجارود الأعمى، لكن لم يُذكر في ترجمته أنه يروي عن أبي إسحاق؛ انظر تهذيب الكمال (9/ 517) ترجمة زياد بن المنذر، و (22/ 108 - 110) ترجمة أبي إسحاق. بينما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (9/ 35): "أبو الجارود عن أبي إسحاق: هو النضر بن حميد).

والنضر بن حميد هو أبو الجارود الكندي، قال البخاري:(منكر الحديث) الضعفاء للعقيلي (4/ 1415) رقم 1887، وقال أبو حاتم:(روى عن أبي إسحاق الهمداني. . . متروك الحديث) الجرح والتعديل (8/ 476 - 477) رقم 2184.

وقد نُسب أبو الجارود في الإسناد بالرحبي كما في روايتي القطيعي وابن عساكر، ولم أقف على من نَسب أيًّا من الراويين المتقدمين بذلك، والله أعلم.

ص: 244

278 -

ابن النجار: أخبرنا السيد أبو حامد محمَّد بن عبد الله بن علي بن زهرة العلوي الحسيني أخبرنا خال والدي النقيب أبو طالب أحمد بن محمَّد بن جعفر الحسيني حدثني الشريف أبو محمَّد عبد الله بن عبد المطلب بن الفضل الحسيني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن أبي أحمد البيهقي حدثنا المرتضى بن الداعي العلوي حدثني عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري حدثني أبو سعيد محمَّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري أخبرنا أبو القاسم مسعود بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه حدثنا أبو علي الحسن بن خلف الكرخى إملاء حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي الخزاعي حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر العطار (1) حدثنا محمَّد بن علي بن خلف حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر (2) حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال:(سأل بحقِّ محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبتَ عليَّ، فتاب عليه)(3).

⦗ص: 246⦘

حسين بن حسن الأشقر اتهمه ابن عدي (4).

(1) كذا في جميع النسخ، وأبو ذر هو أحمد بن محمَّد بن أبي بكر محمَّد بن سليمان الأزدي المعروف بابن الباغدي، والعطار هو شيخه محمَّد بن علي بن خلف، انظر تاريخ بغداد (6/ 257 - 258). فلعله وقع تقديمٌ وتأخير في الإسناد، والله أعلم.

(2)

كذا في (م)، وفي باقي النسخ:(الحسين بن الأشقر).

(3)

رواه الدارقطني في الغرائب والأفراد أبا في أطرافها لابن طاهر (3/ 158) رقم 2306] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 230 - 231) ح 785 من طريق محمَّد بن علي بن خلف العطار به، وأعله بعمرو بن ثابت، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 404). فإيراده للحديث هنا مخالف لشرطه في هذا الكتاب، وقد نبّه على ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) وقال:(فلا ينبغي أن يُزاد).

وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: (هذا الحديث كذبٌ موضوع بإتفاق أهل العلم) منهاج السنة النبوية (7/ 131).

(4)

الكامل (2/ 772) حيث روى من طريقه حديثاً ثم قال: (النبلاء عندي من الحسين الأشقر). لكنه ختم ترجمة الحسين بقوله: (ليس كل ما يُروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون مِن قِبله، وربما كان من قِبل من يروي عنه؛ وإن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر. . .).

والراوي عن حسين في هذا الإسناد هو محمَّد بن علي بن خلف العطار، وقد روى ابن عدي في ترجمة الحسين الأشقر حديثاً من رواية محمَّد بن علي بن خلف عنه ثم قال:(محمَّد بن علي هذا عنده مِن هذا الضرب عجائب وهو منكر الحديث، والبلاء فيه عندي مِن محمَّد بن خلف) الكامل (2/ 772).

والمراد بيان علة هذا الإسناد، وإلا فالحسين بن حسن الأشقر كان شيعيا غالياً مخذولا؛ قال الإِمام أحمد:(ما هو بأهل أن يحدَّث عنه) الضعفاء للعقيلي (1/ 268) رقم 297، وقال الجوزجاني:(كان غالياً من الشتّامين للخيرة) أحوال الرجال ص 107 رقم 88، وقال الذهبي:(واهٍ) الكاشف (1/ 332) رقم 1085.

وفي الإسناد أيضًا: عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك؛ انظر تاريخ الدوري (2/ 440)، والجرح والتعديل (6/ 223) رقم 1239، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص 185 رقم 474، والمغني في الضعفاء (2/ 62) رقم 4636.

ص: 245

279 -

الطبراني (1): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمَّد بن مرزوق حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: (أما علمتِ أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيًا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلَكِ، فأوحى إليَّ فأنكحتُه واتَّخذتُه وصيًّا)(2).

حسين الأشقر متهم (3)، وقيس بن الربيع لا يحتج به (4)،

⦗ص: 247⦘

وعباية بن ربعي قال العقيلي: شيعي غالٍ ملحد (5). (6)

(1) المعجم الكبير (4/ 205) ح 4046.

(2)

أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 253) ولم يحكم عليه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 40.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 125، 131) من طريق محمَّد بن يونس بن موسى الأنصاري عن قيس بن الربيع به بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (أُمرتُ بتزويجك من السماء).

ومحمد بن يونس بن موسى هو الكديمي، وهو متهم وتقدم في الحديث رقم (87).

(3)

تقدم في الحديث السابق.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 25 - 38) رقم 4903 وميزان الاعتدال (3/ 393 - 396) رقم 6911. وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به). تقريب التهذيب (5573).

(5)

الضعفاء (3/ 1108) رقم 1460. وقال ابن سعد: (روى عن عمر وعلي بن أبي طالب، وكان قليل الحديث) الطبقات الكبرى (8/ 248) رقم 2842.

(6)

جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليَّ؛ مؤلفه لطف اللهُ به).

ص: 246

280 -

العقيلي (1): حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن هاشم حدثني أبي عن موسى بن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنتُ أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه، فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجتُ معه، فلما رأيتُ عائشة واقفةً دخلني شيء من الشكّ، فأتيتها فقلتُ: هل سمعتِ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلةً في علي؟ قالت: نعم، دخل عليّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِن هذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأول الناس لي لُقِيًّا يوم القيامة)(2).

قال العقيلي: لا يُعرف هذا الحديث إلا بموسى بن القاسم؛ قال البخاري: ولا يتابع عليه.

قال ابن الجوزي في (الواهيات)(3): ولو لم يكن في الإسناد غير أبي الصلت عبد السلام بن صالح وهو كذاب (4)، وقال العقيلي (5): رافضي خبيث.

⦗ص: 248⦘

وقال في (االميزان)(6): إسنادٌ مظلم، وعبد السلام أبو الصلت متهم. (7)

(1) الضعفاء (4/ 1317 - 1318) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 45) من طريق العقيلي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 141.

(3)

(1/ 211) ح 340 وقد روى الحديث من طريق العقيلي به.

(4)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (18/ 73 - 82) رقم 3421، وميزان الاعتدال (2/ 616) رقم 5051.

(5)

الضعفاء (3/ 824) رقم 1038.

(6)

(4/ 217) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي.

(7)

وقال الذهبي أيضًا في تجريد أسماء الصحابة (2/ 303): (خبرٌ باطل).

وقال ابن عساكر بعد ما نقل كلام العقيلي المتقدم: (قلتُ: وعبد السلام وعلي وهاشم وموسى معروفون بالغلو في الرفض).

وعلي بن هاشم بن البريد وأبوه موثّقان مع تشيعهما، قال الآجري:(سألت أبا داود عن علي بن هاشم بن البريد فقال: سئل عنه عيسى بن يونس فقال: أهل بيتِ تشيع، وليس ثَمّ كذب) سؤالات الآجري (1/ 236) رقم 305.

ص: 247

281 -

ابن حبان (1): حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عن أبيه)(2) عن جده عن علي قال: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا في ملأ مِن قريش فنظر إليَّ وقال: (يا علي إنما مثَلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبَّه قومٌ فأفرطوا فيه وأبغضه قومٌ فأفرطوا فيه).

فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: يُطرِقُ (3) يشبِّه ابنَ عمّه بعيسى، فأُنزل القرآن (4):{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (5). (6)

⦗ص: 249⦘

قال ابن حبان: عيسى يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به. (7)

(1) المجروحين (2/ 104) ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن علي بن أبي طالب.

(2)

ما بين قوسين ليس في (ف) و (م) والعلل المتناهية.

(3)

كذا في جميع النسخ، وفي المجروحين والعلل المتناهية والتنزيه:(انظروا).

(4)

في (خ): (فأنزل اللَّهُ القرآن).

(5)

سورة الزخرف: الآية (57).

(6)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 224) ح 358 من طريق ابن حبان به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 142.

(7)

تقدم في الحديث رقم (83).

وقد روي نحو هذا الحديث عن علي رضي الله عنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إنّ فيك مِن عيسى مثلًا: أبغضته يهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به) الحديث.

رواه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 281 - 282) وابن أبي عاصم في السنة (2/ 686 - 687) ح 1038، وأبو يعلى في مسنده (1/ 406 - 407) ح 534، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (1/ 160) والحاكم في المستدرك (3/ 123) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 292 - 296) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 161 - 162، 224 - 223) ح 259، 357 من طريق الحكم بن عبد الملك القرشي-

ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (3/ 202) ح 2566] من طريق محمد بن كثير الملائي-

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 296) من طريق صباح بن يحيى-

ثلاثتهم عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي به.

ولا يصح مِن هذه الطرق شيء: الحكم بن عبد الملك ضعيف، تقريب التهذيب (1451).

ومحمد بن كثير هو أبو إسحاق القرشي الكوفي، وهو منكر الحديث؛ لسان الميزان (7/ 458 - 459) رقم 7332.

وصباح بن يحيى شيعي متروك؛ ميزان الاعتدال (2/ 306) ولسان الميزان (4/ 303 - 304).

ص: 248

282 -

الخطيب (1): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدثنا أبو غريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني حدثثا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عبد الله بن أويس حدثنا محمَّد بن المنكدر حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -حوّ لعلي بن أبي طالب: (أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتَه)(2).

⦗ص: 250⦘

قال الخطيب: هذه الزيادة "ولو كان لكنتَه" لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات (3).

وأخرجه ابن النجار في (تاريخه) مِن وجه آخر عن محمَّد بن مَزْيد بن أبي الأزهر وقال: المتن صحيح (4)، وقوله:"ولو كان لكنتَه" زيادة غير محفوظة، والله أعلم بواضعها. (5)

(1) تاريخ بغداد (4/ 465) ترجمة محمَّد بن مزيد بن محمَّد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 225) ح 359 من طريق الخطيب به.

ورواه الشجري في الأمالي (1/ 134) عن طريق أحمد بن إبراهيم به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 143.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 35) ولسان الميزان (7/ 500).

(4)

أي دون الزيادة الباطلة، فقد رواه مسلم في صحيحه (4/ 1870) ح 2404 من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

(5)

ذكر الذهبي في السير (15/ 42) والصفدي في الوافي بالوفيات (5/ 18) أنّ ابن أبي الأزهر هو الذي وضع الزيادة المذكورة في الحديث.

وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن أبي الأزهر من اللسان (7/ 501): (ومن منكراثه. . .) فذكر هذا الحديث وقال: (فقوله: "ولو كان لكنته" زيادة تفرد بها ابن أبي الأزهر).

ص: 249

283 -

ابن عدي (1): حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي حدثنا عمرو بن خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ضرب فخذ عليِّ بن أبي طالب وصدرَه، وسمعتُه يقول:(مُحِبُّك مُحِبّي، ومُحِبّي مُحِبُّ الله. ومبغضك مبغضي، ومبغضي مبغض الله)(2).

⦗ص: 251⦘

قال ابن عدي: هذا باطل (3)، وكنّا نتّهم به جعفراً، وكان رافضياً يضع الحديث (4).

(1) الكامل (5/ 1778) ترجمة عمرو بن خالد الكوفي الواسطي.

ووقع في (م): (ابن حبان) بدل (ابن عدي).

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 269) من طريق ابن عدي به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (5/ 316) رقم 8304، والحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 443) ترجمة جعفر، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 144.

(3)

عبارة ابن عدي: (هذا الحديث بهذا الإسناد باطل).

(4)

الكامل (5/ 1778) ترجمة عمرو بن خالد الكوفيِّ الواسطيِّ، و (2/ 578) ترجمة جعفر بن أحمد بن علي بن بيان.

والحديث رواه البزار في مسنده (6/ 488) ح 2521، والطبراني في المعجم الكبير (6/ 292 - 293) ح 6097، والدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (3/ 116) رقم 2197]، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1378) ح 2643، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 269، 291) من طريق هلال بن بشر أبي الحسن البصري عن عبد الملك بن موسى أبي بشر الطَّويل عن أبي هاشم به بلفظ: (محبك محبي ومبغضك مبغضي).

وهلال بن بشر ثقة؛ تقريب التهذيب (7329).

وأبو بشر عبد الملك بن موسى الطَّويل ترجم له أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (2/ 287) رقم 807 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. أمّا عبد الملك بن موسى الطَّويل الذي يروي عن أنس وضعفه الأزدي -كما في الميزان (2/ 665) ومجمع الزوائد (9/ 132) - فهو متقدم عن هذا والله أعلم، وانظر (تسمية من لقب بالطويل) ص 77 للدكتور يَحْيَى بن عبد الله الشهري.

والمقصود أنّ إيراد المصنف هذا الحديث في الموضوعات مع وروده بإسنادٍ صالح للاعتضاد فيه نظر، لا سيما ومتنه ليس بمنكر، ففي صحيح مسلم (1/ 86) ح 78 من حديث علي رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النَّبيُّ الأمّي صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يحبّني إلَّا مؤمن ولا يبغضني إلَّا منافق.

ص: 250

284 -

الديلمي (1): أخبرنا الشَّيخ عبد الرحيم الرازي واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا أبو الفتح عبد الرَّزاق بن مَرْدك واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني يوسف بن عبد الله بأردبيل واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني الحسن بن صدقة الشيباني واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا سليمان بن نصر واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني إسحاق بن سيّار واستحلفني أن لا أبدِّله حدّثنا عبيد الله (2) بن موسى واستحلفني

⦗ص: 252⦘

أن لا أبدِّله حدثني الأعمش واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني مجاهد عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا ميزان العلم، وعليٌّ كفّتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة مِن أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا)(3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 315)].

وهو في الفردوس (1/ 77) رقم 110 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في (د): (عبد الله).

(3)

ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 97 - 98 وقال: (ضعيف)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 145.

ص: 251

285 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو محمد الخلال حدّثنا محمد بن عبد الله بن المطّلب حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بالطائف حدّثنا عقبة بن المنهال بن بحر أبو زياد حدّثنا عبد الله بن حميد حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاءني جبريل مِن عند الله بورقةِ آسٍ خضراء مكتوب فيها ببياض: إنِّي افترضتُ محبة علي بن أبي طالب على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي) (2).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 74/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 75).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 146 وقال: (لم يبين علته، وفيه موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق وغيره ولم أقف لهم على تراجم، والله أعلم).

ص: 252

286 -

الحاكم (1): حدّثنا محمد بن المظفر حدّثنا عبد الله بن محمد بن غزوان حدّثنا علي بن جابر حدّثنا محمد بن خالد حدّثنا محمد بن فضيل حدّثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله رفعه: (يا عبد الله أتاني ملَكٌ فقال:

⦗ص: 253⦘

يا محمد سَلْ مَن أرسلنا قبلك مِن رسلنا على ما بُعثوا؟ قلتُ: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب) (2).

(1) معرفة علوم الحديث ص 96.

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 289 - 290)، عن الحاكم به.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 241) من طريق الحاكم به.

وقال الحاكم عقب الحديث: (تفرد به عليّ بن جابر عن محمد بن خالد عن محمد بن فضيل، ولم نكتبه إلَّا عن ابن مظفر، وهو عندنا حافظ ثقة مأمون).

وعلة الإسناد إنَّما هي في شيخ محمد بن المظفر وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان أبو بكر الخزاعي؛ قال الدارقطني: (متروك يضع هو وأبوه جميعًا) سؤالات الحاكم ص 123 - 124 رقم 128. وذكر الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد (11/ 321) رقم 5187 من الرواة عنه: محمد بن المظفر.

وفي الإسناد أيضاً: محمد بن خالد، وهو محمد بن خالد بن عبد الله كما في رواية ابن عساكر، فيحتمل أنَّه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطيِّ الطحان؛ كذَّبه ابن معين، ووهاه أبو زرعة وأبو حاتم. انظر الجرح والتعديل (7/ 243 - 244) رقم 1338، وسؤالات البرذعي (2/ 724)، وتهذيب التهذيب (3/ 553).

والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 147، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 501) رقم 4884.

فائدة: قال الحافظ ابن حجر في آخر ترجمة محمد بن عبد الله بن خالد الواسطيِّ من تهذيب التهذيب (3/ 553): (

وذكر الخليلي أنَّه روى عن مالك أحاديث لا يُتابع عليها وقال: وهو ضعيف جداً).

والواقع أن الخليلي إنَّما قال ذلك في محمد بن خالد الهاشمي -ويقال له: ابن أمّه- كما في الإرشاد (1/ 264) رقم 103. وترجمته عند الحافظ في لسان الميزان (7/ 114) رقم 6745.

ص: 252

287 -

الخطيب في (المؤتلف): أخبرنا [علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدثني أبو ذكوان حدّثنا حرب بن بيان الضَّرير من أهل قيسارية حدثني أحمد بن عمرو حدّثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة](1) عن ابن عباس مرفوعًا: (خلق اللهُ قضيباً مِن نور قبل أن يخلق الدُّنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش، حتَّى كان أول مبعثي فشقَّ منه نصفاً فخلق منه نبيكم، والنصف الآخر خلق منه عليّ بن أبي طالب)(2).

⦗ص: 254⦘

قال الحافظ ابن حجر في (تلخيص مسند الفردوس): لوائح الوضع واضحة فيه. (3)

(1) ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من تاريخ دمشق (42/ 67) حيث رواه ابن عساكر من طريق الخطيب.

(2)

أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 523) -ترجمة أبي ذكوان- وقال: (نكرة لا يُعرف، أتى بخبرٍ باطل) فذكره. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 148.

(3)

لم يبين المصنف علته، وفي إسناده: محمد بن سهل العطار وهو محمد بن سهل بن الحسن العطار؛ قال فيه الدارقطني والحسن بن محمد الخلال: (كان ممن يضع الحديث) تاريخ بغداد (3/ 257) رقم 853، وقال أبو أحمد الحاكم:(كذاب) لسان الميزان (7/ 188)، وقال الذهبي:(يروي عن طائفة لا يُعرفون) ميزان الاعتدال (3/ 576) رقم 7653.

ص: 253

288 -

الديلمي (1): حدّثنا أبو بكر ابن مردويه حدّثنا جدِّي حدّثنا محمد بن الحسين حدّثنا محمد بن جرير بن يزيد حدّثنا سليمان بن الرَّبيع حدّثنا كادح بن رحمة عن زياد بن المنذر (2) عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حقُّ علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحقِّ الوالد على ولده)(3).

كادح كذاب (4)، وزياد بن المنذر (5) قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (6).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 86/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 87).

وهو في الفردوس (2/ 210) رقم 249 ط دار الكتاب العربي.

(2)

كذا في (م) ومسند الفردوس، وفي (ف):(عن زياد بن أبي المنذر)، وفي الأصل و (د) و (خ) وزهير الفردوس:(عن زياد أبي المنذر).

(3)

رواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها (2/ 406) رقم 1759] وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 307) من طريق كادح بن رحمة به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 149.

(4)

قاله الأزدي كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 21) رقم 2780.

وروى ابن حبان عدة أحاديث من طريق سليمان بن الرَّبيع عن كادح ثم قال: (في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة) المجروحين (2/ 235) رقم 901، وقال الدارقطني:(لا شيء) سؤالات السلمي ص 277 رقم 280.

(5)

كذا في (خ)، وفي باقي النسخ:(وزياد أبي المنذر)!

(6)

تقدم في الحديث رقم (91).

وفي الإسناد أيضاً: سليمان بن الرَّبيع النهدي؛ قال الدارقطني: (متروك) العلل (8/ 104 - 105). وقال في موضع آخر: (ضعيف) المصدر نفسه (11/ 153).=

⦗ص: 255⦘

= وقد روي هذا الحديث بإسنادين واهيين أيضاً:

* فرواه ابن حبان في المجروحين (2/ 103 - 104) وابن عدي في الكامل (5/ 1884) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 308) من طريق يوسف بن موسى عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدّثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي به. وعيسى متروك، وتقدم في الحديث رقم (83).

* ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 308) من طريق أحمد بن المفضل الحفري عن جعفر الأحمر عن أبي رافع عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار بن ياسر وأبي أيوب به.

وفي إسناده: أحمد بن المفضل الحفري، قال أبو حاتم:(كان صدوقاً، وكان من رؤساء الشيعة)، وقال الأزدي:(منكر الحديث) وروي له حديثاً منكرًا، قال عنه الحافظ ابن حجر:(هذا حديث باطل، لعله أُدخل عليه)، وقال أيضاً:(صدوق شيعي في حفظه شيء). انظر تهذيب الكمال (1/ 487 - 488) رقم 109، وميزان الاعتدال (1/ 157) رقم 625، وتهذيب التهذيب (1/ 47) وتقريب التهذيب (109).

وجعفر بن زياد الأحمر وثقه ابن معين وغيره، وهو شيعي غالٍ وروى مناكير. انظر تهذيب الكمال (5/ 38 - 41) رقم 941، وميزان الاعتدال (1/ 407) رقم 1503، وإكمال تهذيب الكمال (3/ 216 - 217) رقم 991.

ومن فوقهما في الإسناد لم يتبين لي من هم، والله أعلم.

ص: 254

289 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح بن نغارة البروجردي حدّثنا الحسن بن إبراهيم السَّقطي حدّثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم (2) التستري حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان حدّثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدّثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزُّبير حدّثنا زكريا بن يَحْيَى بن منظور حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قلتُ لجبريل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال: الصَّلاة عليك يا محمد، وحبُّ علي بن أبي طالب)(3).

أبو سعيد الحسن بن عثمان التستري كذاب، وله موضوعات وأباطيل (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 3/ ب).

(2)

في مسند الفردوس: (إدريس).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 150.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 502 - 503) رقم 1885، ولسان الميزان (3/ 67) رقم 2314.

وفي الإسناد أيضاً: زكريا بن يَحْيَى بن منظور وهو منكر الحديث، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 369 - 373) رقم 1996، وميزان الاعتدال (2/ 78 - 79) رقم 2893.

ص: 255

290 -

الصابوني في (المائتين): أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن داود العلوي الهمَذاني أخبرنا أحمد بن علي بن صدقة الرقي حدّثنا أبي حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم القيامة نوديتُ مِن بطنان العرش: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي)(1).

⦗ص: 257⦘

قال في (الميزان)(2): أحمد بن علي بن صدقة روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا نسخة مكذوبة، اتّهمه الدارقطني بوضع الحديث.

قال في (اللسان)(3): وهذا الحديث من النسخة المذكورة، وهو منكر جداً (4).

(1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 57 - 58) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطَّائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا به.

قال ابن الجوزي: (عبد الله بن أحمد بن عامر وأبوه رويا أحاديث كثيرة منكرة وأكثرها نسخة عن أهل البيت ليس فيها شيء له أصل) الموضوعات (3/ 247)، وقال الذهبي عن النسخة المذكورة:(ما تنفكُّ عن وضعه أو وضع أبيه) ميزان الاعتدال (2/ 390) رقم 4200.

ورواه الرافعي في التدوين (3/ 481 - 482) من طريق علي بن الحسن بن بندار التميمي عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان المغازي عن علي بن موسى الرضا به.

وداود بن سليمان المغازي قال فيه ابن معين: (كذاب يشتري الكتب) تاريخ بغداد (9/ 337) رقم 4418، وقال الذهبي: (شيخ كذاب له نسخة موضوعة [عن] علي الرضا

) ميزان الاعتدال (2/ 8) رقم 2608.

وقد اشترك عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه وداودُ المغازي وغيرهما من المتَّهمين برواية نسخة موضوعة عن علي الرضا بالإسناد المتقدم، وكان أحدهم يسرق من الآخر؛ انظر ميزان الاعتدال (3/ 158) رقم 5952.

وجاء في رواية الرافعي بعد الحديث المتقدم: (قال علي بن مهرويه: قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: قال أبو الصلت عبد السَّلام بن صالح الهروي: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: كنتُ مع أبي بالشام فرأيتُ رجلًا مصروعاً، فذكرتُ هذا الإسناد فقلتُ: أجرِّب بهذا، فقرأتُ عليه هذا الإسناد فقام الرجل فنفض ثيابه ومرّ).

وهذا افتراء على ابن أبي حاتم وأبيه رحمهما الله، ولعلّه من افتعال الراوي عن ابن مهرويه وهو علي بن الحسن بن بندار التميمي، فهو متهم بالكذب؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 121)، ولسان الميزان (5/ 518 - 520) رقم 5359.

والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 151، والألباني في الضعيفة (7/ 308) رقم 3301.

وقد ورد المتن بأسانيد تالفة أيضاً من حديث علي وأبي ذر ومحدوج بن زيد الهذلي رضي الله عنهم؛ انظر زيادات القطيعي على فضائل الصّحابة (2/ 824 - 825) ح 1131، وتاريخ دمشق (39/ 201) و (42/ 53 - 54)، والعلل المتناهية (1/ 217) ح 346.

(2)

(1/ 120) رقم 417.

(3)

(1/ 539) رقم 638.

(4)

عبارة الحافظ: (له حديث في الأول من المئتين لأبي عثمان الصابوني من هذه النسخة، وهو منكر جداً).

ص: 256

291 -

الخطيب (1): أخبرنا محمد بن عمر بن بكر المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن أزهر بن منيع بن سليط العبدي النيسابوري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نظر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى عليّ فقال: (أنت سيِّدٌ في الدُّنيا سيِّدٌ في الآخرة، ومن أحبَّك فقد أحبَّني، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، والويل لمن أبغضك مِن بعدي)(2).

قال الخطيب: أخبرني عبد العزيز بن علي الورَّاق قال: قال أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني: سمعتُ أبا حاتم مكي بن عبدان النيسابوري يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرجتُ مع عبد الرَّزاق إلى قريته، فكنتُ معه في الطَّريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدكَ حديثاً ما حدَّثتُ به أحداً غَيرك؟ قال: فحدَّثَني بهذا الحديث.

⦗ص: 258⦘

وقال الخطيب: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبّي (3) سمعتُ أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعتُ أحمد بن يَحْيَى بن زهير التستري يقول: لمّا حَدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرَّزاق في الفضائل أُخبِرَ يَحْيَى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يَحْيَى بن معين: مَن هذا الكذاب النيسابوري الذي حدّث عن عبد الرَّزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا. فتبسّم يَحْيَى بن معين وقال: أمَا إنك لستَ بكذاب. وتعجّبَ مِن سلامته وقال: الذنبُ لغيرك في هذا الحديث.

قال ابن نعيم (4): وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ أبا حامد (ابن)(5) الشرقي وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرَّزاق عن معمر في فضائل علي فقال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخٍ رافضي، وكان معمر يمكِّنه مِن كتبه، فأدخَل عليه هذا الحديث. وكان معمر رجلًا مهيباً لا يقدر عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرَّزاق في كتاب ابن أخي معمر (6).

قال ابن نعيم: فسمعتُ محمد بن حامد البزاز (7) يقول: سمعتُ مكي بن عبدان يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرَّزاق إلى قريته، فبكّرتُ إليه يومًا حتَّى خشيتُ على نفسي مِن البكور، فوصلتُ إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلمَّا خرج رآني وقال (8): كنتَ البارحة ها هنا؟ قلتُ: لا، ولكنّي خرجتُ في (9) الليل. فأعجبه ذلك، فلمَّا فرغ مِن صلاة الصبح دعاني وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخصَّني به دون أصحابي.

⦗ص: 259⦘

قال الخطيب: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرَّزاق، فبرئ أبو الأزهر مِن عهدته إذ قد توبع على روايته، انتهى.

وهذا الحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك)(10) وصحّحه، وتعقّبه الذهبي (11) فقال: هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد مِن الوضع، وإلا لأيِّ شيءٍ حدّثَ به عبد الرَّزاق سرًّا ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه، وابن الأزهر ثقة، انتهى. (12)

وقد أورده ابن الجوزي في (الواهيات)(13) وقال: إنه موضوع ومعناه صحيح. قال: فالويل لمن تكلَّف وضعَه، إذ لا فائدة في ذلك.

(1) تاريخ بغداد (5/ 67 - 68) ترجمة أحمد بن الأزهر بن منيع أبي الأزهر العبدي النيسابوري.

(2)

رواه الطّبرانيّ في المعجم الأوسط (5/ 87) ح 4751، وابن عدي في الكامل (1/ 195) و (5/ 1948 - 1949) والقطيعي في زياداته على فضائل الصّحابة (2/ 796 - 797) ح 1092، والخليلي في الإرشاد (2/ 813 - 814) واللالكائي في شرح السنة (8/ 1378) ح 2644، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 292 - 291) من طريق أبي الأزهر به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 152، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/ 2/ 522) رقم 4894، و (13/ 1/ 188) رقم 6082.

(3)

هو أبو عبد الله الحاكم.

(4)

في (ف) و (م): (أبو نعيم).

(5)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(6)

قال الذهبي: (قلتُ: هذه حكاية منقطعة، وما كان معمر شيخاً مغفلاً يروج عليه هذا، كان حافظاً بصيراً بحديث الزُّهريّ) السير (9/ 576).

(7)

في (د) و (ف) و (م): (البزار).

(8)

في تاريخ بغداد: (فقال).

(9)

في (د) و (ف) و (م): (من).

(10)

(3/ 127 - 128) من طريق أبي الأزهر به.

(11)

تلخيص المستدرك (3/ 128).

(12)

وقال الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال (1/ 82) رقم 294 ترجمة أبي الأزهر: (لم يتكلموا فيه إلَّا لروايته عن عبد الرَّزاق عن معمر حديثاً في فضائل علي؛ يشهد القلب أنَّه باطل

).

(13)

(1/ 218) ح 348 من طريق الخطيب به.

ص: 257

292 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدّثنا عبد الله بن محمد البلوي حدّثنا إبراهيم بن (2) عبيد الله عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن [عبداً] (3) عبَدَ اللهَ مثل ما أقام نوحٌ في قومه، وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومُدَّ في عمره حتَّى يحجّ ألف عام على قدميه، ثم قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يوالِك يا علي؛ لم يشمَّ رائحة الجنة ولم يدخلها) (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 في 40/ أ).

(2)

في الميزان (3/ 597): (عن).

(3)

ما بين معقوفتين سقط من (خ) و (ف) و (م).

(4)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث: (كذب) منهاج السنة النبوية (5/ 37، 42).=

⦗ص: 260⦘

= وأورده الذهبي في الميزان (3/ 597) ترجمة عبد الله بن محمد البلوي، وقال:(باطل).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 153 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن محمد البلوي وعنه محمد بن سهل العطار).

وعبد الله بن محمد البلوي قال عنه الدارقطني: (يضع الحديث) الميزان (2/ 491). ومحمد بن سهل العطار كذاب، وقد تقدم في الحديث رقم (287).

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 470 - 471) نحوه عن ابن مسعود.

ص: 259

293 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الفقيه الطبري حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا ناصر بن الحسن بن علي حدّثنا محمد بن منصور عن عيسى (2) بن طاهر اليربوعي حدّثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو اجتمع النَّاس على حبِّ علي بن أبي طالب لمَا خلق اللهُ النَّارَ)(3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 في 43/ أ).

(2)

في مسند الفردوس: (يَحْيَى).

(3)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا مِن أبين الكذب باتفاق أهل العلم والإيمان

) منهاج السنة النبوية (5/ 76).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 154 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني الكوفيِّ، والله أعلم).

وأبو المفضل الشيباني كذاب كان يضع الحديث للرافضة؛ انظر ترجمته في الميزان (3/ 607 - 608) رقم 7802، واللسان (7/ 253 - 255) رقم 7018.

ص: 260

294 -

ابن النجار: أخبرنا أبو عبد الله بن بكري أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن أحمد بن بكري أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله أخبرنا أبو علي ابن المذهب أخبرنا القطيعي حدّثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي حدثني أبي حدثني [محمد بن سليمان بن مسمول](1) المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: خطبَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: (يا أيها النَّاس

⦗ص: 261⦘

قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعلِّموها (2). قوة رجل مِن قريش تعدل قوة رجلين مِن غيرهم، وأمانة رجل مِن قريش تعدل أمانة رجلين مِن غيرهم. يا أيها النَّاس أوصيكم بحُبِّ ذي أقربيها (3) أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنَّه لا يحبّه إلَّا مؤمن ولا يبغضه إلَّا منافق. من أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذَّبه الله عز وجل (4).

الكديمي متَّهم (5).

(1) في جميع النسخ: (حدثني سليمان بن سيمون)، والمثبَت من فضائل الصّحابة للقطيعي.

(2)

هذه الجملة وردت في عدة أحاديث لا تخلو أسانيدها مِن مقال، وقد صححها الشَّيخ الألباني بمجموعها؛ انظر إرواء الغليل (2/ 295 - 297) رقم 519.

(3)

في التنزيه: (قرابتها).

(4)

رواه أبو نعيم في الحلية (9/ 64) عن أبي بكر القطيعي به.

ورواه القطيعي في زياداته على فضائل الصّحابة (2/ 771 - 772) ح 1066 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 279) - بالإسناد نفسه عن عمرو بن أبي عمرو عن الطّلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 155، والمتقي الهندي في كنز العمال (14/ 81).

(5)

تقدم في الحديث رقم (87). ووقع في (م): (الكديمي كان يضع الحديث).

وفي الإسناد أيضاً محمد بن سليمان بن مسمول المسمولي المخزومي وهو ضعيف؛ انظر ترجمته في الميزان (3/ 569 - 570) رقم 7622، واللسان (7/ 171 - 172) رقم 6859.

ص: 260

295 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا [العشاري](2) أخبرنا الدارقطني حدّثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي حدّثنا بشر بن ميمون (3) حدّثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي

⦗ص: 262⦘

عن علي رفعه: (يا علي أنت بمنزلة الكعبة؛ تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم [فمكّنوا] (4) لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم) (5).

الغلابي يضع الحديث (6).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 256)].

وهو في الفردوس (5/ 315).

(2)

في جميع النسخ: (الكساري)، والمثبت من زهر الفردوس.

(3)

قال الذهبي في الميزان (1/ 325) رقم 1224: (بشر بن مهران الخصاف عن شريك؛ قال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه

قلتُ: قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي، ولكن الغلابي متهم

) ثم ذكر له حديثاً في فضل علي رضي الله عنه.

فلعله هو الذي في هذا الإسناد نفسه، والله أعلم.

(4)

في الأصل و (د) و (خ): (فنكبوا)، وفي (ف) و (م):(فبكو)، والمثبَت من التنزيه.

وفي الفردوس وزهير الفردوس: (فسلّموا).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 156.

ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 609) من طريق الغلابي عن العباس بن بكار عن شريك به.

والعباس بن بكار الضبي كذاب؛ ميزان الاعتدال (2/ 382) رقم 4160.

(6)

انظر ترجمته في الميزان (3/ 550) رقم 7537، واللسان (7/ 139 - 141) رقم 6791.

ص: 261

296 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن البَرْزِي حدّثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحُرْضي (2) أخبرنا إبراهيم (بن)(3) الشهرزوري حدّثنا محمد بن شعيب حدّثنا عمر بن أبي عمران حدّثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب فقالت: إنِّي أُبغضك. فقال علي: فأنتِ إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعتُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: (يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق). فقلتُ: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: (التي تحيض مِن دبرها).

قالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا -واللهِ- أحيضُ مِن دبري، وما علم أبَواي (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 264)]. وهو في الفردوس (5/ 320 - 321).

(2)

الحُرْضي: بضم الحاء المهملة وسكون الراء، والضاد معجمة مكسورة، كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (2/ 373) وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (3/ 179).

(3)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 157.

ص: 262

297 -

أبو نعيم في (فضائل الصّحابة)(1): أخبرنا عمر بن أحمد (2) حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار وكتبه عنّي عثمان بن أبي شيبة حدّثنا منبه بن عثمان حدّثنا إسماعيل بن عياش سمعتُ يَحْيَى بن عبيد الله يحدِّث عن أبيه سمعت أبا هريرة قال: لمّا أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (يا فاطمُ أنتِ خير نساء البرية وسيِّدة نساء أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما لعليّ؟ قال: (رجل مِن أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما للحسن والحسين؟ فقال: (سيِّدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (أنا وأنتَ وحسن وحسين (3) في قبة مِن درٍّ، أساسها مِن رحمة الله وأطرافها مِن نور الله، وهي تحت عرش الله يا ابن أبي طالب، وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتًا وهينمة وقد ألجم النَّاسَ العرقُ، وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين: حلة خضراء وحلة وردية. خُلقتُ وخلقتم مِن طينة واحدة) (4).

(1) ص 53 رقم 33.

(2)

رواه عمر بن أحمد ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 150 - 115 ح 100 به.

(3)

عند أبي نعيم زيادة: (وفاطمة).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 158 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه يعقوب بن دينار، وعمر بن أحمد شيخ أبي نعيم، والله أعلم).

ويعقوب بن دينار قال الذهبي: (لا يُعرف، وبعضهم اتّهمه بالوضع) ميزان الاعتدال (4/ 452) رقم 9812.

وعمر بن أحمد الذي يشير إليه ابن عراق -وكما جاء في حاشية (د) - هو عمر بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير؛ روى عنه أبو نعيم وضعّفه. انظر لسان الميزان (6/ 66 - 67) رقم 5579. لكن عمر بن أحمد الذي في الإسناد هو ابن شاهين كما تقدم، والله أعلم.

وفي الإسناد أيضاً يَحْيَى بن عبيد الله بن عبد الله التَّيميُّ وهو متروك؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (31/ 449 - 453) رقم 6876، وميزان الاعتدال (4/ 395) رقم 9581.

ص: 263

298 -

ابن عدي (1): أخبرنا يَحْيَى بن البختري أخبرنا عثمان بن عبد الله القرشي حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا: (يا علي لو أنّ أمتي أبغضوك لكَبَّهم اللهُ على مناخرهم في النَّار)(2).

(1) الكامل (5/ 1824) ترجمة عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 297 - 298) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 240) ح 387 من طريق ابن عدي به.

وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 267)] عن الحاكم من طريق يَحْيَى بن محمد بن البختري به.

وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 159.

ص: 264

299 -

وبه (1): (يا علي ادنُ مني، ضَعْ خمسك في خمسي، يا علي خُلقتُ أنا وأنتَ مِن شجرةٍ أنا أصلها وأنتَ فرعها والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغصن منها أدخله الله الجنة)(2).

عثمان قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (3).

وقال ابن عدي: يروي الموضوعات عن الثقات منها هذان الحديثان (4).

⦗ص: 265⦘

وقال الحاكم في (تاريخه): كان يضع الحديث على مالك والليث، لا يحل كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار (5).

وقال الدارقطني: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات (6).

وقال الحاكم في (المدخل)(7): حَدَّث عن مالك والليث وابن لهيعة وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحملُ فيها عليه. (8)

(1) الكامل (5/ 1824).

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 64) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257 - 258) ح 417 من طريق ابن عدي به.

وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 263)، عن أبي نعيم من طريق يَحْيَى بن محمد به.

وأشار إليه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 235)، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 405 - 406) وإسناده ومتنه، ففي ذِكره في هذا الذيل تكرار، والله أعلم.

وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 160.

(3)

المجروحين (2/ 76 - 77) رقم 668.

(4)

الكامل (5/ 1824)، وقد نقل المصنف كلامه بالمعنى.

(5)

هذا الكلام لابن حبان في المجروحين (2/ 76)، وعنه نقله الذهبي في الميزان (3/ 42).

وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (5/ 398) عدة نقول عن الحاكم، وليس فيها العبارة السابقة، والله أعلم.

(6)

لسان الميزان (5/ 397) رقم 5132.

(7)

(1/ 208) رقم 120.

(8)

قال ابن عراق: (قلتُ: جاء مِن حديث أبي أمامة مرفوعاً: "إنَّ الله خلق الأنبياء مِن أشجار شتى، وخلقني وعلياً مِن شجرة واحدة أنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن مِن أغصانها نجا".

أخرجه الطّبرانيّ من طريق [فضال] بن جبير، وقد أخرج له الحاكم في مستدركه في الشواهد. فعلى هذا يصلح حديثه هذا شاهدًا للحديث المذكور، والله تعالى أعلم).

وحديث أبي أمامة رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 65 - 66) والذهبي في الميزان (3/ 347) -ترجمة فضّال بن جبير- من طريق الطّبرانيّ، وقال ابن عساكر:(هذا حديث منكر).

وكلام ابن عراق المتقدم إنّما لخّصه -والله أعلم- من ترجمة فضّال بن جبير من الميزان واللسان، وفيها قول ابن عدي عنه: أحاديثه غير محفوظة، وقول ابن حبان: يروي أحاديث لا أصل لها.

فكيف يصحّ الاستشهاد بحديثه؟

ص: 264

300 -

الخطيب (1): أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب حدثني أحمد بن محمد بن جوري (2) حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن حدّثنا هارون بن خالد بن أبان الكاتب حدّثنا عارم بن الفضل حدّثنا قدامة بن النُّعمان عن الزُّهريّ قال: سمعتُ أنس بن مالك

⦗ص: 266⦘

يقول: والله الذي لا إله إلَّا هو لَسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي بن أبي طالب)(3).

قال ابن الجوزي في (الواهيات)(4): هذا حديث لا أصل له، وابن جوري يحدِّث عن مجاهيل (5).

(1) تاريخ بغداد (6/ 88) ترجمة أحمد بن محمد بن جوري أبي الفرج العكبري.

(2)

كذا في (خ) وتاريخ بغداد وسائر مصادر ترجمته: (جوري) بالجيم، وفي باقي النسخ:(حوري) بالمهملة، ولم أقف على الصواب في ضبطه.

(3)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 230) من طريق الخطيب به.

ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 241/ ب) -وهو في زهر الفردوس ج 2 ص 291 - من طريق أبي نعيم عن ابن جوري به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 161.

وقال الذهبي والألباني: (باطل) ميزان الاعتدال (3/ 386)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 205) رقم 789.

(4)

(1/ 243) حيث رواه من طريق الخطيب.

(5)

انظر ترجمته في الميزان (1/ 133) واللسان (1/ 593 - 594).

ص: 265

301 -

العقيلي (1): حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الفارسي حدّثنا محمد بن يَحْيَى بن الضريس حدّثنا خلف بن المبارك حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أُعطيتُ في عليٍّ خمس خصال لم يعطَها نبيٌّ في أحد قبلي: أما خصلة (2) فإنَّه يقضي دَيني ويواري عورتي، وأمَّا الثَّانية فإنَّه الذائد عن حوضي، وأمَّا الثالثة فإنَّه متكأة لي في طريق المحشر يوم القيامة، وأمَّا الرابعة [فإنّ](3) لوائي معه يوم القيامة وتحته آدم وما ولد، وأمَّا الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان) (4).

⦗ص: 267⦘

قال العقيلي: ليس له مِن حديث أبي إسحاق أصل ولا مِن حديث شريك، وخلف لا يُتابَع على حديثه مِن وجه يثبت، وهو مجهول في النقل (5).

قال ابن الجوزي في (الواهيات)(6): وفيه الحارث الأعور كذاب (7).

(1) الضعفاء (2/ 370 - 371) ترجمة خلف بن مبارك الكوفيِّ.

(2)

في ضعفاء العقيلي زيادة: (منها).

(3)

في جميع النسخ: (فإنَّه)، والمثبت من ضعفاء العقيلي وتنزيه الشريعة.

(4)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 331) من طريق العقيلي به.

وأورده الذهبي في الميزان (1/ 661 - 662) ترجمة خلف بن المبارك، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 162.

(5)

في الضعفاء (2/ 370): (مجهول بالنقل)، والمصنف إنَّما نقل الحديث وكلام العقيلي من علل ابن الجوزي، والله أعلم.

(6)

(1/ 244) حيث روى الحديث من طريق العقيلي.

(7)

عبارة ابن الجوزي: (

وفيه الحارث الأعور، قال الشعبي وابن المديني: كذاب).

وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (5/ 244 - 253) رقم 102، وميزان الاعتدال (1/ 435 - 437) رقم 1627.

ص: 266

302 -

أبو نعيم (1): حدّثنا محمد بن المظفر إملاء حدّثنا أبو علي محمد بن الضَّحَّاك بن عمرو حدّثنا سهل بن عبد الله الزَّاهد حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن حدّثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (أُعطيتُ في عليٍّ خمسًا: أما إحداها فيواري عورتي، والثانية (2) يقضي ديني، والثالثة فإنَّه متكئي في طول الموقف، والرابعة فإنَّه عوني على حوضي، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان ولا زانياً بعد إحصان).

محمد بن عبد الرحمن القشيري قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث (3).

وقال ابن عدي (4) والعقيلي (5): مجهول (6).

وقال الخليلي: شامي يأتي بالمناكير (7).

⦗ص: 268⦘

وقال الذهبي: فيه جهالة وهو متهم وليس (8) بثقة، أدركه سليمان ابن بنت شرحبيل (9).

(1) حلية الأولياء (10/ 211 - 212).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (وأمَّا الثَّانية).

(3)

ميزان الاعتدال (3/ 624) رقم 7849.

(4)

الكامل (6/ 2261).

(5)

الضعفاء (4/ 1260) رقم 1664.

(6)

في (د): (مجهول الحديث).

(7)

لسان الميزان (7/ 288) رقم 7064.

(8)

في الميزان: (ليس).

(9)

ميزان الاعتدال (3/ 624).

ص: 267

303 -

ابن عدي: حدّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي حدّثنا حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (لمّا عُرج بسبب رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ، نصرتُه بعَليّ)(1).

قال ابن عدي: هذا باطل، والحسين مجهول.

وقال في (الميزان)(2): هذا اختلاقٌ بيِّن.

وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(3): رواه ابن عساكر (4) في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بالباب والأبواب حدّثنا حميد الطَّويل، فذكر مثله (5).

قال: وهو موضوع بلا ريب، لكنّي لا أدري مَن وضعه.

قال: وقد ذكره عياض مِن وجه آخر واهٍ عن أبي الحمراء، انتهى.

⦗ص: 269⦘

303/ 1 - وهذا أخرجه ابن عساكر (6) من طريق عمار بن مطر عن [عمرو](7) بن ثابت عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء مرفوعًا: (رأيتُ ليلة أُسري بي مثبَت على ساق العرش: إنِّي أنا الله لا إله غيري، خلقتُ جنة عدن بيدي، محمد صفوتي مِن خلقي، أيَّدتهُ بعَليّ، نصرتُه بعَليّ)(8).

وعمّار بن مطر كذّبه أبو حاتم (9)، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل (10).

وأبو حمزة الثمالي رافضي ليس بثقة (11).

(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 504)[ترجمة عيسى بن محمد بن عبد الله]-ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 344) - من طريق ابن عدي به.

وذكره المصنف في الدر المنثور (9/ 213)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 163.

(2)

(1/ 530) ترجمة الحسين بن إبراهيم البابي.

(3)

(3/ 142).

(4)

تاريخ دمشق (13/ 351).

(5)

كلام الحافظ ابن حجر يتعلق بحديث آخر ذكره الذهبي في الميزان قبل حديث الباب، وهو الذي أخرجه ابن عساكر في الموضع المذكور بلفظ:(تختّموا بالعقيق فإنّه أنجح للأمر، والميت أحقّ بالزينة).

(6)

تاريخ دمشق (16/ 455 - 456). ورواه أيضاً (42/ 336) من وجه آخر عن عمرو بن ثابت نحوه.

(7)

في جميع النسخ: (عمر)، والمثبت من تاريخ دمشق.

(8)

رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (22/ 200) ح 526، وابن نافعٌ في معجم الصّحابة (3/ 202) من طريق عمرو بن ثابت به.

ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 27) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 234) ح 378 من طريق أحمد بن الحسن الكوفيِّ عن إسماعيل بن عليه عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير به.

قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح؛ قال ابن حبان: أحمد بن الحسن الكوفيِّ يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك).

وذكره الألباني في الضعيفة (10/ 2/ 544) رقم 4902 وقال: (موضوع).

(9)

الجرح والتعديل (6/ 394) رقم 2198.

(10)

الكامل (5/ 1728).

(11)

انظر ترجمة أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي في تهذيب الكمال (4/ 357 - 359) رقم 819، وميزان الاعتدال (1/ 363) رقم 1358.

ص: 268

304 -

محمد بن أبي الزُعيزِعة عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: جاع النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم جوعاً شديدًا، فنزل عليه جبريل وفي يده لوزة فناوله إياها، ففكّها فإذا فيها فريدة (1) خضراء عليها مكتوب (2): لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ ونصرته به. ما آمن بي مَن اتّهمني في قضائي واستبطأني في رزقي.

⦗ص: 270⦘

أورده ابن الجوزي في (الواهيات)(3) وقال: قال ابن حبان: ابن أبي الزعيزعة دجال مِن الدجالين يروي الموضوعات (4).

(1) الفريدة هي الجوهرة النفيسة؛ انظر تاج العروس (8/ 486).

ووقع في لسان الميزان والتنزيه: (جريدة).

(2)

في المجروحين والعلل المتناهية زيادة: (بالنور).

(3)

(1/ 235) ح 380 معلقاً عن محمد بن أبي الزعيزعة به.

وكذا علقه ابن حبان في المجروحين (2/ 301 - 302) عنه به، ولم أقف عليه مسنداً.

وذكره الذهبي في الميزان (3/ 549)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 165.

(4)

المجروحين (2/ 301).

ص: 269

305 -

الخطيب (1): أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهُنَائي البصري حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط حدّثنا أبي حدّثنا أخي دِعْبِل حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحبَّني فليحبَّ علياً، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أبغض الله أدخله النَّار)(2).

قال الخطيب: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحملُ فيه عندي على إسماعيل بن علي (3)، وموسى الراسبي أحد المجهولين (4).

(1) تاريخ بغداد (15/ 20) ترجمة موسى بن سهل الراسبي.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 283 - 284) من طريق الخطيب به.

وقال الذهبي: (باطل) ميزان الاعتدال (4/ 206).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 166.

(3)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 238) ولسان الميزان (2/ 149 - 150).

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 206) ولسان الميزان (8/ 201 - 202).

ومتن الحديث ورد -بإسنادٍ أحسن حالاً- من حديث أم سلمة رضي الله عنها؛ رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (23/ 380) ح 901، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 270 - 271) من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك عن الحكم بن محمد المكيِّ عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحبَّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله).

قال الهيثمي: (إسناده حسن) مجمع الزوائد (9/ 132).

وفي إسناده أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، قال أبو حاتم:(ليس بقوي) الجرح والتعديل (8/ 5) رقم 17.

ص: 270

306 -

الخطيب (1): أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرني عبد الله بن عثمان الصفار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرتي (2) حدّثنا أبو ذر الباعلبكي بِباعلبك (3) حدّثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمّه عن جدَّته عن عائشة قالت: سمعتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: (حسبُك؛ ما لمحبِّك حسرةٌ عند موته ولا وحشةٌ في قبره ولا فزعٌ يوم القيامة)(4).

قال الخطيب: هذا حديث منكر، وأبو ذر شيخ مجهول.

وقال في (الميزان)(5): هذا خبر باطل.

قال في (اللسان)(6): والإسناد مختَلَقٌ أيضاً، ما فيهم مَن يُعرف سوى عائشة ومنصور والثوري.

(1) تاريخ بغداد (5/ 164) ترجمة أحمد بن الحسين أبي الحسن البِرتي المعروف بالبسطامي.

(2)

في (خ) و (ف) و (م): (البرقي).

(3)

بَعْلَبك: مدينة في الشام، وقد يقال لها باعلبك أيضاً؛ الأنساب (2/ 247 - 248).

(4)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 247) ح 399 من طريق الخطيب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 167.

(5)

(1/ 94).

(6)

(1/ 444).

ص: 271

307 -

الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا أبو كريب حدّثنا عمرو بن جميع الطَّيالسيُّ عن علي بن الحَزَوَّر عن الأصبغ بن نباتة وأبي مريم قالا: سمِعنا عمارَ بن ياسر بصِفّين يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: (إنّ الله تعالى زَّينك بزينة لم يزيّن العبادَ بزينة أحبَّ إليه منها، وهي زينة الأبرار عند الله:

⦗ص: 272⦘

الزهد في الدُّنيا؛ جعلك لا تنال مِن الدُّنيا شيئًا، وجعلها لا تنال منك شيئًا، ووهب لك حبَّ المساكين) (2).

(1) كما في مجمع الزوائد (9/ 121).

(2)

رواه الطّبرانيّ أيضاً في المعجم الأوسط (2/ 337) ح 2157 عن أحمد بن زهير عن عثمان بن هشام البصري عن محمد بن كثير الكوفيِّ عن علي بن الحزوّر عن أصبغ بن نباتة عن عمار نحوه بأتمّ منه.

ورواه أبو نعيم في الحلية (1/ 71) والشجري في الأمالي (2/ 182 - 183) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 282 - 281) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 598) من طريق عن علي بن الحزوّر.

قال الهيثمي عن إسناد الطّبرانيّ في الكبير: (فيه عمرو بن جميع وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 121).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 169 وقال: (فيه عمرو بن جميع والأصبغ بن نباتة، والله أعلم).

وعمرو بن جميع متَّهم لكنَّه توبع كما تقدم، وأصبغ بن نباتة متروك لكنَّه قُرن في الإسناد بغيره، فالعهدة فيه على علي بن الحزور، وبه أعله الهيثمي في موضع آخر حيث قال عن إسناد الطّبرانيّ في الأوسط:(فيه علي بن الحزوّر وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 132). وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (20/ 366 - 368) رقم 4039، والميزان (3/ 118) رقم 5803.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (حديث عمار مِن الموضوعات) منهاج السنة النبوية (7/ 486، 492).

ص: 271

308 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري](2) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (3)، فانتبه النبيُّ صلى الله عليه وسلم للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:(قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب: (إن طاعة الرسول

⦗ص: 273⦘

طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (4) ولا علق (5)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال:(صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم)(6).

إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (7).

وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (8) تقدَّمت (9).

(1) تاريخ دمشق (42/ 470 - 471).

(2)

في جميع النسخ: (المقرئ)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في الأنساب (11/ 402).

(3)

في تاريخ دمشق: (خفيفاً).

(4)

رجل فَرِق: فزعٌ شديد الفزع. تاج العروس (26/ 283).

(5)

عَلِق به عَلَقاً: خاصمه، ورجلٌ مِعلاق: خصيم شديد الخصومة. لسان العرب (10/ 267).

(6)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 88 - 89) من طريق ابن شاذان به.

ورواه الفاكهي في أخبار مكّة (1/ 471 - 472) ح 1039، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 470) من طريق زكريا بن يَحْيَى به مختصراً.

ورواه البغوي في شرح السنة (10/ 234 - 235) ح 2559 من طريق إسماعيل بن عباد به مختصراً.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403) رقم 170، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/ 2/ 560).

(7)

المجروحين (1/ 129) رقم 40.

(8)

انظر الموضوعات (2/ 341، 540) و (3/ 90) ح 914، 1113، 1298.

(9)

انظر اللآلئ المصنوعة (1/ 481) و (2/ 94، 181).

ص: 272

309 -

الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن رُزَيق (2) بن جامع المصري حدّثنا الهيثم بن حبيب حدّثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرْفه إليها فقال:(حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟) قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: (يا حبيبتي أمَا علمتِ أنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالته، ثم اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحكِ إياه. يا فاطمة ونحن أهل بيتٍ قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطِها أحدًا قبلنا ولا يعطي (3) أحدًا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأَحَبُّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوكِ. ووصيِّي خير الأوصياء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب، وهو عمُّ أبيكِ وعمُّ بعلكِ. ومنّا مَن له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمِّ أبيكِ وأخو بعلك. ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة؛ إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السُّبُل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يَرحم صغيراً ولا صغير يوقِّر كبيرًا، فيبعث اللهُ عند ذلك (4) مَن يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غُلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدِّين في آخر الزمان كما قمتُ به في أول الزمان، يملأ الدُّنيا عدلاً كما مُلئت

⦗ص: 275⦘

جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي، وزوّجكِ اللهُ زوجَكِ وهو أشرفُ أهل بيتكِ حسباً وأكرمُهم منصباً وأرحمُهم بالرعيّة وأعدلهُم بالسويّة وأبصرُهم بالقضية.

وقد سألتُ ربي (5) أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي) (6).

قال علي: فلمَّا قُبض النَّبي صلى الله عليه وسلم لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلَّا خمسة وسبعين يومًا حتَّى ألحقها اللهُ به صلى الله عليه وسلم.

قال الذهبي: هذا موضوع، والهيثم بن حبيب هو المتّهم بهذا الحديث (7).

(1) المعجم الكبير (3/ 52 - 53) ح 2675، والمعجم الأوسط (6/ 327 - 328) ح 6540.

(2)

رزيق: بتقديم الراء على الزَّاي، كما في الإكمال (4/ 53).

(3)

في (م): (تُعطى).

(4)

في المعجمين زيادة: (منهما).

(5)

في (خ): (وقد وعدني ربي)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة.

(6)

رواه أبو نعيم في معرفة الصّحابة (4/ 1976) ح 4962، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 130 - 131) من طريق الطّبرانيّ به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403 - 404) رقم 171، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 533 - 534).

(7)

ميزان الاعتدال (4/ 320) رقم 9294، وعبارته:(الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتّهم به). وقال في تجريد أسماء الصّحابة (1/ 393) رقم 4245: (الحديث مكذوب).

ص: 274

310 -

الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان حدّثنا حَشْرَج بن نُباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنَّه سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي أنّ عبادة بن الصَّامت حدَّثه قال: خلوتُ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: أيُّ أصحابك أحبُّ إليك حتَّى أُحبَّ من تحبُّ كما تحبّ؟ قال: (اكتم عليَّ يا عبادة حياتي). قلتُ: نعم. قال: (أبو بكر ثم عمر ثم علي) ثم سكتَ. فقلتُ: ثم مَن؟ قال: (مَن عسى أن يكون بعد هؤلاء [إلَّا] الزُّبير (2) وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنتَ يا عبادة وأبيُّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفَّان، ثم هؤلاء الرهط مِن الموالي: سلمان

⦗ص: 276⦘

وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خاصّتي، وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإن كان عبداً حبشيًّا). قلتُ: لم تذكّر حمزة ولا جعفراً (3)؟ فقال عبادة: إنهما كانا أُصيبا يوم سألتُ عن هذا، إنَّما كان هذا بأَخَرة أو كما قال (4).

أخرجه أبو نعيم في (فضائل الصّحابة)(5) وابن عساكر (6).

قال الذهبي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم: هذا حديث باطل (7).

(1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (9/ 157)].

(2)

في الأصل و (خ): (بعد هؤلاء؟ الزُّبير)، وفي (د) و (ف) و (م) والتنزيه:(بعد هؤلاء الثلاثة؟ الزُّبير)، والمثبت من مجمع الزوائد، وكذا في مصادر التخريج الآتية.

(3)

في جميع النسخ: (ولا جعفر) دون تنوين، والمثبت من مجمع الزوائد وتنزيه الشريعة، واسم (جعفر) ليس ممنوعاً من الصرف كما في جامع الدروس العربية للغلاييني (2/ 214).

(4)

رواه الشاشي في مسنده (3/ 142) ح 1215 من طريق حشرج بن نباتة به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404) رقم 172.

(5)

ص 181 ح 236 من طريق حشرج بن نباتة به.

(6)

تاريخ دمشق (16/ 44) و (26/ 193) من طريق حشرج بن نباتة به.

(7)

ميزان الاعتدال (1/ 177) رقم 717 وعبارته: (إسحاق بن إبراهيم سمع أبا قلابة؛ ورد له حديث باطل في الفضائل). وقال في السير (2/ 407 - 408): (هذا حديث منكر).

وجاء في أحد إسنادي ابن عساكر (26/ 193): (موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ) بدل إسحاق بن إبراهيم. وموسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ منكر الحديث؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (29/ 139 - 142) رقم 6296، وميزان الاعتدال (4/ 218 - 219) رقم 8914.

ص: 275

311 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (2) حدّثنا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي -وكان أحد الثقات- حدّثنا علي بن نصر البصري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه: (إن الله عز وجل خلق علِّيين وخلق طينتنا منها، وخلق طينةَ مُحبِّينا منها، وخلق سِجّين وخلق طينةَ مبغضينا منها، فأرواح مُحبِّينا تتوق إلى ما خُلقت منه، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خُلقت منه)(3).

⦗ص: 277⦘

قال في (الميزان)(4): هذا خبر باطل، وآفته علي بن نصر لا يُدرى من هو.

(1) تاريخ دمشق (41/ 255) ترجمة علي بن إسحاق بن رداء الغساني الطّبرانيّ.

(2)

رواه أبو بكر ابن المقرئ في معجمه ص 354 ح 1176 به.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 34.

(4)

(3/ 159) رقم 5958.

ص: 276

312 -

الخطيب (1): أخبرنا هلال بن محمد الحفّار حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدّب حدثني محمد بن إسحاق المقرئ المعروف بشاموخ حدّثنا علي بن حمّاد الخشّاب حدّثنا علي بن المديني حدّثنا وكيع بن الجراح حدّثنا سليمان بن مهران حدّثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: (ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمَة الله، على باغضهم لعنةُ الله)(2).

قال الخطيب: هذا حديث منكر، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثير المناكير.

(1) تاريخ بغداد (2/ 72 - 73) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران المعروف بشاموخ.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 170) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257) ح 416 من طريق الخطيب به.

وأورده الذهبي في الميزان (3/ 478) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران وقال: (هو موضوع).

فالقائل هو الذهبي، وليس الحافظ ابن حجر كما ذُكر في حاشية (د).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404 - 405) رقم 173، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 648) رقم 6298.

ص: 277

313 -

وقال الديلمي (1): كتب إلينا أبو بكر ابن مردويه أخبرنا جدِّي حدّثنا محمد بن علي حدّثنا علي بن شهمرد التستري حدّثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد [حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد](2) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه: (لمّا أُسري بي رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا بالذهب: لا إله إلَّا الله، محمد حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنةُ الله).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 60/ أ).

(2)

ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند الفردوس.

ص: 277

314 -

الخطيب (1): أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ المعروف بـ[ابن بويان](2) حدّثنا محمد بن علي الورَّاق ويُعرف بـ[حمدان](3) حدّثنا محمد بن حسَّان السمتي حدّثنا سيف بن محمد عن خاله سفيان عن سلمة بن كهيل عن حَبَّة بن جُوَين عن علي بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في خباء (4) لأبي طالب أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:(يا عمّ ألا تنزل فتصلي معنا؟). قال: ابنَ أخي إنّي لأعلم أنك على حق، ولكنّي (5) أكره أن أسجد فتعلوني استي (6)، ولكن انزل يا جعفر فصِل جناحَ ابن عمك. فنزل جعفر فصلَّى عن يسار النَّبي صلى الله عليه وسلم، فلمَّا قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاته التفت إلى جعفر فقال:(أَمَا إنَّ الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلتَ جناح ابن عمك)(7).

قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابنُ أخته سيفُ بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلَّا السمتي.

⦗ص: 279⦘

وقال ابن عدي: هذا باطل عن الثوري، وسيف كذاب (8).

وقال ابن الجوزي في (الواهيات)(9): سيف يضع الحديث (10)، والسمتي ضعيف (11).

(1) تاريخ بغداد (3/ 82) ترجمة محمد بن حسَّان بن خالد السمتي.

(2)

في جميع النسخ: (ابن ثوبان)، والمثبت من تاريخ بغداد.

(3)

في جميع النسخ: (ابن حمدان)، والمثبت من تاريخ بغداد.

(4)

في (م): (جناء)، وفي تاريخ بغداد:(حَيْر)، والحير شِبه الحظيرة أو الحِمى؛ تاج العروس (11/ 122).

(5)

كذا في (خ)، وفي باقي النسخ:(ولكن).

(6)

في (م): (فيقتلوني أمتي)!

(7)

رواه القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 308 - 309) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 270) ح 435 من طريق الخطيب به.

ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1270 - 1271) وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 206 ص من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (54/ 164 - 165) -واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 1420) رقم 2733، وأبو الفضل الزُّهريّ في حديثه (1/ 390 - 391) ح 388 من طريق محمد بن حسَّان به.

وذكره الذهبي في الميزان (2/ 257) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 35.

(8)

الكامل (3/ 1271)، ولم أقف على قوله في سيف:(كذاب) كما نقله المصنف، وإنَّما قال في آخر ترجمته:(هو بيِّن الضعف جداً).

(9)

(1/ 271).

(10)

نقله ابن الجوزي عن أحمد. وانظر ترجمة سيف بن محمد الثوري في تهذيب الكمال (12/ 328 - 332) رقم 2678، وميزان الاعتدال (2/ 256 - 257) رقم 3639.

(11)

نقل ابن الجوزي تضعيفه عن أبي حاتم والدارقطني. وانظر ترجمة محمد بن حسَّان السمتي في تهذيب الكمال (25/ 49 - 52) رقم 5141، وميزان الاعتدال (3/ 512) رقم 7368.

ص: 278

315 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى إجازة حدّثنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو عمر الزَّاهد حدّثنا علي بن محمد الصَّائغ حدثني أبي قال: رأيتُ الحسين بن علي وفَد على معاوية فقال: حدثني أبي عن جدِّي: عن جبريل عن ربّه عز وجل أنّ تحت قائمة كرسي العرش في ورقة آسٍ خضراء مكتوب علها: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول: لا إله إلَّا الله؛ إلَّا أدخله اللهُ تعالى الجنة.

فقال معاوية: سألتُك بالله يا أبا عبد الله مَن شيعة آل محمد؟ فقال: الذين لا يشتمون أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي، ولا يشتمونك يا معاوية (2).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلًا إلى الحسين. (3)

(1) تاريخ دمشق (14/ 113 - 114) ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنهما.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 174.

(3)

لم يبين المصنف علة هذا الإسناد هنا، وانظر الكلام عليه في الحديث الآتي برقم (332).

ص: 279

316 -

ابن عدي (1): حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح البغدادي حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمّن نكتب العلم بعدك؟ قال: (عن علي وسلمان)(2).

قال في (الميزان)(3): هذا موضوع على هذا الإسناد، والآفة من أحمد بن أبي روح.

(1) الكامل (1/ 198) ترجمة أحمد بن أبي روح البغدادي نزيل جرجان.

(2)

رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 64، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 256) وابن عساكر في تاريخ دمشق (21/ 419) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 283) ح 458 من طريق ابن عدي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 175.

(3)

(1/ 98) رقم 378.

ص: 280

317 -

العقيلي (1): حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي حدّثنا الفضل بن سهل حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعتُ بُرَيد بن أصرم قال: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} (2) قال عليٌّ: فيَّ أُنزلت (3).

قال العقيلي: لا أصل له، وبُرَيد مجهول.

(1) الضعفاء (1/ 177) ترجمة بُريد بن أصرم.

(2)

سورة النحل: الآية (38).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 176.

ص: 280

318 -

قال ابن النجار (1): عبد الملك بن جعفر بن الحسين أبو العباس مِن أهل سامراء، حدَّث عن الحسن بن عرفة بحديث منكر.

ثم قال: أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري إذنًا عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين

⦗ص: 281⦘

-لقيتُه بتكريت وسألتُه عن مولده فقال: لثلاثٍ خلون مِن شهر ربيع الآخر سنة (221) بِسرّ من رأى- حدّثنا أبو علي الحسن العبدي بِسرّ من رأى حدّثنا يزيد بن هارون الواسطيِّ عن حميد الطَّويل عن أنس قال: أُهدي إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم زُبدٌ وعسل، فجاء عليٌّ فجلس، فقدّمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليه فقال:(كل يا سيدي) وذكر الحديث (2).

(1) ذيل تاريخ بغداد (1/ 27 - 28).

(2)

قال الذهبي: (حديث باطل) ميزان الاعتدال (2/ 652) رقم 5192 ترجمة عبد الملك بن جعفر السامري.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 177.

ص: 280

319 -

ابن النجار (1): كتب إليَّ أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيدلانيُّ أنّ يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده أخبره عن أبي بكر محمد بن علي الجُوْزْداني حدّثنا أبو عمرو عثمان (2) بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي حدّثنا سَرْهَب بن داهر الراسبي حدّثنا سعيد بن هبيرة العامري حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع غراباً يقول: قاق قاق. فقال: (تدرون ما يقول؟). قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنَّه يقول: في الكتاب الأول مكتوبٌ: صدق أبو بكر الصدّيق. وفي الكتاب الثَّاني: صدق عمر. وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين. وفي الكتاب الرابع: صدق عليٌّ الهاشمي). قلنا: يا رسول الله غرابٌ يتكلم؟ قال: (خلّوا عنه فإنَّه يحكي عن ربّه عز وجل (3).

قال ابن النجار: هذا حديث منكر، في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات (4).

(1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 195 - 196) ترجمة عثمان بن أحمد بن عثمان البغدادي.

(2)

في (ف) و (م): (إسماعيل).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 178.

(4)

أبو بكر النقاش تقدم في الحديث رقم (90). وفي الإسناد أيضاً سعيد بن هبيرة العامري المروزي، قال أبو حاتم:(ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم) الجرح والتعديل (4/ 70 - 71) رقم 298، وقال ابن حبان:(يحدِّث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها) المجروحين (1/ 411) رقم 401.

ص: 281

320 -

ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا: حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدّثنا أحمد بن شاكر حدّثنا يَحْيَى بن [أكثم](1) القاضي حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت السيناني عن أنس بن مالك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (لمّا أراد اللهُ أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شقَّ ألواح الساج، فلمَّا شقّها لم يدرِ ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرِّي في أفق السماء، فتحيّر مِن ذلك نوح، فأنطق اللهُ ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيتُ مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، أسمِره في أولها على جانب السفينة اليمنى. وضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، فأسمِره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها. ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه. ثم

⦗ص: 283⦘

ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى (2)، فقال: يا جبريل ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه). ثم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم:{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (3). قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها)(4).

(1) في جميع النسخ: (أكتم)، والتصويب من مصادر ترجمته.

(2)

في التنزيه: (وندى).

(3)

سورة القمر: الآية (13).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419 - 420) رقم 36 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة لم أقف لهم على حال، والله أعلم).

ومحمد بن هارون العباسي لعله المعروف بابن بريه، وهو متَّهم؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 57) رقم 8276، ولسان الميزان (7/ 555 - 556) رقم 7514.

ص: 282

321 -

ابن النجار (1): كتب إليَّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطيِّ أن أبا الكرم خميس بن علي الحَوْزي (2) أخبره: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطَّيِّب (3) حدّثنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر حدّثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني المعروف بالكيِّس حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد عليّ، فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقِه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقِه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقِه عثمان).

⦗ص: 284⦘

قال: وذكر باقي الحديث (4).

(1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 220 - 221) ترجمة عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني.

(2)

الحَوْزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزَّاي كما في الأنساب (2/ 288)، وتصحف في (خ) و (ف) و (م) وفي المطبوع من ذيل تاريخ بغداد إلى:(الجوزي).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (أبو الحسين علي بن الطَّيِّب).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 179 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه محمد بن عون الخراساني؛ قال النَّسائيّ: متروك. ومحمد بن الصباح؛ قال الأزدي: ضعيف. وفيه غير واحد لم أقف لهم على تراجم، والله أعلم).

وانظر ترجمة محمد بن عون الخراساني في تهذيب الكمال (26/ 240 - 243) رقم 5528، وميزان الاعتدال (3/ 676) رقم 8103. أمّا محمد بن الصباح ففي لسان الميزان (7/ 204) راويان كل منهما اسمه محمد بن الصباح ذكرهما الأزدي، والذي في الإسناد ليس واحداً منهما -والله أعلم-، وإنَّما هو محمد بن الصباح الدولابي أبو جعفر البغدادي البزاز، وهو ثقة حافظ، ويروي عنه إسماعيل بن زكريا كما في تهذيب الكمال (25/ 388).

ص: 283

322 -

أبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيات)(1): حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي حدّثنا داود بن الحسين العسكري حدّثنا بشر بن داود عن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعًا: (إنّ على حوضي أربعة أركان: فأول ركن منها في يد أبي بكر، والركن الثَّاني في يد عمر، والركن الثالث في يد عثمان، والركن الرابع في يد علي. فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقه عثمان، ومن أحبَّ عليًّا وأبغض عثمان لم يسقه علي. ومَن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، ومَن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله، ومَن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومَن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن)(2).

⦗ص: 285⦘

أخرجه ابن الجوزي في (العلل)(3) وقال: هذا حديث لا يصحّ وفيه مجاهيل (4)، وعلي بن عاصم قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (5).

(1)(1/ 106 - 107) ح 63.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 157) من طريق ابن غيلان به ولم يذكر شابوراً. ثم رواه بإسناد آخر عن بشر بن داود عن مسعود بن سابور عن علي بن عاصم به، وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره (10/ 309).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179.

وروي الحديث من وجه آخر عن حميد؛ قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 156) رقم 6836 ترجمة محمد بن سعيد الأزرق الطبري: (روى عن يوسف بن حماد عن يزيد عن حميد عن أنس رضي الله عنه رفعه: "إنّ للحوض أربعة أركان؛ فالركن الأول في يد أبي بكر

" الحديث بطوله).

ومحمد بن سعيد الأزرق كذاب.

(3)

(1/ 253 - 252) ح 408 من طريق ابن غيلان به.

(4)

وقال الذهبي: (هذا باطل) تلخيص العلل المتناهية ص 86 - 87 رقم 204.

(5)

تاريخ بغداد (13/ 419). وقد اختلف النقاد في علي بن عاصم، وأعدل الأقوال فيه كما قال الإمام حمد:(كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متَّهماً بالكذب) المصدر نفسه (13/ 410).

ص: 284

323 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أخبرنا أبي أبو القاسم إملاء أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع (2) بنهروان حدّثنا جدِّي لأمي صدقة بن موسى بن تميم حدّثنا أحمد بن حنبل (3) حدّثنا عبد الرَّزاق عن معمر عن الزُّهريّ عن نافعٌ عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله فرض عليكم حبَّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصَّلاة والصيام والحج والزكاة، فمن أبغض واحدًا منهم فلا صلاة له ولا صيام له ولا حجَّ له ولا زكاة له، ويُحشر يوم القيامة مِن قبره إلى النَّار)(4).

أحمد بن نصر الذارع قال الدارقطني: دجال (5)، وقال في (الميزان) (6): له أباطيل.

(1) تاربخ دمشق (39/ 127 - 128).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (الدارع)، وفي (خ):(الزراع).

(3)

في الأصل و (د) وتاريخ دمشق: (أحمد بن جميل)!

(4)

علقه القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 178) -ترجمة صدقة بن موسى بن تميم- عنه به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 180.

(5)

ميزان الاعتدال (1/ 161) رقم 644.

(6)

الموضع نفسه.

ص: 285

324 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم الزنجاني بزنجان حدّثنا القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الطبري بهمذان أخبرنا الشَّيخ الصالح أبو الفضل العباس بن موسى بن العباس

⦗ص: 286⦘

الوبري الساوي الحاجي ببخارى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفدةُ العباس بن حمزة حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة حدّثنا محمد بن المثني حدّثنا يَحْيَى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ لحوضي أربعة أركان: ركن عليه أبو بكر، وركن عليه عمر، وركن عليه عثمان، وركن عليه عليّ، فمن جاء محبًّا لهم سقوه، ومن جاء مبغضاً لهم لا يسقونه)(2).

محمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث (3).

(1) تاربخ دمشق (39/ 132).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179.

(3)

الضعفاء والمتروكون ص 350 رقم 483.

ص: 285

325 -

إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعًا: (إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الركن الثَّاني، وعثمان على الثالث، وعليّ على الرابع، فمن أبغض واحدًا منهم لم يسقِه الآخرون).

أخرجه ابن حبان في (الضعفاء)(1) وقال: إبراهيم يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم.

وقال في (الميزان)(2): هو رجل كذّاب. قال الحاكم (3): أحاديثه موضوعة.

وأورده ابن الجوزي في (العلل)(4) وقال: هذا حديث موضوع، والمتّهم به إبراهيم. (5)

(1)(1/ 115 - 116) ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي معلقاً.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179.

(2)

(1/ 40) رقم 124 وأورد هذا الحديث في ترجمته.

(3)

المدخل إلى الصَّحيح (1/ 165) رقم 5.

(4)

(1/ 253) ح 409 معلقاً أيضاً.

(5)

جاء في حاشية الأصل بخطِّ المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ، مؤلفُه لطف اللهُ به).

ص: 286

326 -

ابن عساكر (1): قرأتُ على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن حسن أخبرنا عبد الوهاب الكلابي (2) إجازة حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان حدّثنا زياد بن معاوية بن يزيد (3) بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان حدثني عبد الرحمن بن الحسام عن رجل مِن أهل حوران يروي (4) عن رجل آخر قال: اجتمع عشرة مِن بني هاشم فغدوا على النَّبي صلى الله عليه وسلم، (فصلَّى النَّبي صلى الله عليه وسلم)(5)، فلمَّا انقضت الصَّلاة التفَتَ إليهم فسلّم عليهم وسلَّموا عليه، ثم قال بعضهم: غدونا يا رسول الله إليك لنذاكرك بعض أمورنا. إنّ الله تبارك وتعالى قد خصّك بهذه الرسالة وهذه النبوة فشرّفك بها وشرّفنا بشرفك، فكلُّ شيء مِن أمرك حسنٌ جميلٌ واللهِ محمودٌ، وهذا معاوية بن أبي سفيان قد نخا (6) علينا بكتابة الوحي، فرأينا أنّ غيره مِن أهل بيتك أولى. فقال:(نعم، انظروا إلى رجل)(7). فكان الوحي ينزل في كل أربعة أيَّام مِن عند الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأقام الوحي أربعين ليلة لا ينزل شيء، فلمَّا كان يوم أربعين هبط جبريل بصحيفة بيضاء فيها مكتوب: يا محمد ليس لك أن تغيِّر مَن اختاره الله لكتابة وحيه، فأقِرَّه فإنَّه أمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أين معاوية؟). فجاء معاوية فأجلسه وأثبَته على ما كان عليه مِن كتابة الوحي (8).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد مجهول.

⦗ص: 288⦘

وقال في (الميزان)(9): بل هو ممَّا يُقطع ببطلانه، فوالله إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الإيمان.

(1) تاريخ دمشق (34/ 304 - 305) ترجمة عبد الرحمن بن الحسام.

(2)

في (د) و (م): (الكلائي).

(3)

في تاريخ دمشق ولسان الميزان (5/ 95) زيادة: (ابن عمر).

(4)

في تاريخ دمشق: (مرّي)، وفي السير (3/ 129):(عن مزي الحوراني)، وفي اللسان:(مرّ بي).

(5)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(6)

في (د) و (ف) و (م): (نحا). ونَخَا: أي افتخر وتعظَّم. تاج العروس (40/ 51).

(7)

في تاريخ دمشق ولسان الميزان (5/ 95): (في رجل).

(8)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 19) رقم 40.

(9)

القائل إنَّما هو الحافظ ابن حجر في اللسان (5/ 95) ترجمة عبد الرحمن بن الحسام.

ص: 287

327 -

ابن النجار: أخبرنا محمود بن أحمد بن محمد القطان وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الأديب بأصبهان قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السكري أنّ أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبره حدّثنا الشريف أبو طاهر إسماعيل بن غانم بن سليمان بن عبد القادر بن علي بن إبراهيم العثماني المكيِّ- قدم علينا- حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن مهدي قراءة عليه مِن أصل كتابه حدّثنا الشريف أبو الحسن محمد بن الحسين البصري العثماني حدّثنا أبو القاسم يوسف بن عبد الله بن يوسف حدّثنا أبو الحسن القزويني حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الصَّائغ بالأنبار حدّثنا نصر بن علي بن نصر الحربي حدّثنا مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل حدّثنا كردوس بن محمد القافلاني حدّثنا يزيد بن محمد المروزي عن أبيه عن جده قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: لأُخرِجنَّ ما لمِعاوية مِن رقبتي؛ بينا أنا جالس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكتبُ إذ جاء معاوية بن أبي سفيان، فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم القلمَ مِن يدي فدفعه إلى معاوية، فما وجدتُ في نفسي مِن ذلك، إذ علمتُ أنّ الله تعالى أمره بذلك (1).

⦗ص: 289⦘

قال ابن النجار: هذا حديث منكر وأكثر رواته مجاهيل لا يُعرفون، ومسرّة مولى المتوكل ذاهب الحديث (2)، فلا يُقبل منه مثل هذا، انتهى. (3)

(1) أورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (8/ 37) ترجمة مسرّة بن عبد الله الخادم وقال: (موضوع).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 19) رقم 41.

ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 70) - ترجمة معاوية رضي الله عنه بإسناد آخر من طريق عبيد الله بن محمد السقطي عن إسحاق بن محمد بن إسحاق بإسناده إلى يزيد بن عبد الله الطبري عن أبيه عن جده نحوه، وفيه:(. . . ولأخرجنّ ما في عنقي لمعاوية. . .).

قال الذهبي: (إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتّهم بها أو شيوخه المجهولون) لسان الميزان (2/ 75 - 76) رقم 1064، وانظر تعليق الشَّيخ أبو غدة عليه.

(2)

انظر ترجمته في الميزان (4/ 96)، واللسان (8/ 36 - 37).

(3)

وقال الحافظ ابن حجر: (هذا متن باطل وإسناد مختلَق) لسان الميزان (8/ 37).

ص: 288

328 -

قال الحافظ أبو نعيم في (معجمه): حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد الجرجرائي حدّثنا أبو الطَّيِّب طاهر بن علي البكري حدّثنا محمد بن أحمد الضبّي المروزي حدّثنا عبد الله بن مسلم الدّمشقيُّ عن إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعًا: (طلبُ الجنة بلا عملٍ ذنبٌ مِن الذنوب، وانتظار شفاعتي مِن بعدي بلا شيء (1) نوعٌ مِن الغرور، وارتجاء الرحمة مِمَّن لا يطيع اللهَ حمقٌ وجهالة) (2).

قال أبو نعيم: أنا أبرأ مِن عهدة هذا الحديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. (3)

(1) في التنزيه: (بلا اتباعَ سنتي).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 402) رقم 27.

وروى أبو نعيم في الحلية (8/ 367) نحوه مِن قول معروف الكرخي.

(3)

في إسناده أبو هدبة إبراهيم بن هدبة الكذاب، وقد تقدم في الحديث رقم (122).

ص: 289

329 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي حدّثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظاً أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد اللهبي حدّثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس [النميري](2) حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبان بن الوليد بن شداد الفارسي حدّثنا محمد بن عبد العزيز البغدادي المعروف بالجزري حدّثنا سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم الطائفيُّ عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم

⦗ص: 290⦘

عن ابن عباس قال: قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (إنّ أَحبَّ أصهاري إليَّ وأعظمهم عليَّ (3) منزلة وأقربهم مِن الله وسيلةً وأنجح أهل الجنة ظنًّا: أبو بكر.

والثاني عمر؛ يعطيه الله قصراً مِن لؤلؤةٍ ألفَ فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها ونجائبها وحجابها وسررها وأكوابها وطيرها مِن هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا.

والثالث عثمان بن عفَّان، وله في الجنة مالا أقدر على وصفه، يعطيه اللهُ ثواب عبادة الملائكة أوِّلهم وآخرهم.

والرابع علي بن أبي طالب؛ بخٍ بخٍ مَن مثل عَليٍّ! وزيري عند الميزان، وأنيسي عند كربتي في أمّتي، ومؤمِّن (4) على دعائي.

ومَن مثل أبي سفيان، لم يزل الدِّين به مؤيَّداً قبل أن يسلم وبعدما أسلم. ومَن مثل أبي سفيان، إذا أقبلتُ مِن عند ذي العرش أريد الحساب، فأقوم فإذا أنا بأبي سفيان ومعه (5) كأس مِن ياقوتة حمراء، يقول: اشرب يا خليلي. [أعار](6) بأبي سفيان؟ وله الرضا بعد الرضا) (7).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر (وفيه انقطاع)(8).

قلتُ: سيف بن محمد كذاب (9).

(1) تاريخ دمشق (23/ 464).

(2)

في جمع النسخ: (النهري)، والمثبت من تاريخ دمشق.

(3)

في تاريخ دمشق: (عندي).

(4)

في التنزيه: (ويؤمّن)، وفي المطبوع من التاريخ:(وهو منّي)!

(5)

في تاريخ دمشق: (معه).

(6)

ما بين معقوفتين بياض في الأصل و (د) و (ف)، والمثبَت من تاريخ دمشق وتهذيبه لابن بدران (6/ 408).

(7)

رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 274 - 275)[ترجمة محمد بن عبد الملك] من طريق سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 181.

(8)

ما بين قوسين غير موجود في المطبوع من تاريخ دمشق.

(9)

تقدم في الحديث رقم (314).

ص: 289

330 -

ابن الجوزي في (الواهيات)(1): أنبأنا علي بن عبيد الله أخبرنا ابن البُسْري أنبأنا ابن بطة حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ حدّثنا عبد العزيز بن بحر (2) المروزي حدّثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل عليكم مِن هذا الباب رجل مِن أهل الجنة). فدخل معاوية. ثم قال مِن الغد [مثل ذلك](3) فدخل معاوية، ثم قال مِن الغد مثل ذلك فدخل معاوية. فقال رجل: يا رسول الله هذا هو؟ قال: (هذا هو). ثم قال: (أنتَ مِنّي يا معاوية وأنا منك، ولَتزاحمنَّي على باب الجنة كهاتين السبّاحة (4) والوسطى) (5).

أخرجه الديلمي (6) مِن وجه آخر عن عبد العزيز به.

⦗ص: 292⦘

قال ابن الجوزي: عبد الرحمن لا يحتجّ به (7)، وإسماعيل بن عياش قال ابن حبان: كثُر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فخرج عن حدِّ الاحتجاج به (8).

وقال في (الميزان)(9): الراوي عن إسماعيل مجهول فكأنه سرقه، فإنَّه ليس بصحيح. (10)

قال ابن الجوزي (11): وقد روى عبد المجيد بن أبي رواد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٌ عن ابن عمر مرفوعًا: (لكل أمّة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان).

سئل أحمد ويحيى عن هذا (12) فقالا: ليس بصحيح، وعبد المجيد لم يسمع مَن عبيد الله شيئًا، فكأنه أخذه عن إنسان فدلَّسه فحدَّث به (13).

(1)(1/ 278) ح 450.

(2)

في (خ): (يَحْيَى)، وأشار في حاشية الأصل و (د) إلى أنَّه كذلك في نسخة.

(3)

ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق وتنزيه الشريعة.

(4)

في (د) و (ف) و (م): (السبّابة).

(5)

رواه ابن عدي في الكامل (2/ 743)[ترجمة الحسن بن شبيب]- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 99 - 100) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 277 - 278) ح 448 - والخلال في السنة (2/ 454) ح 704، والآجري في الشريعة (5/ 2443 - 2444) ح 1924 - 1925، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1442) ح 2779 من طريق عبد العزيز بن بحر به.

وقال ابن عدي: (هذا منكر

وابن عياش في غير حديث الشاميين يغلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد الله [كذا وصوابه عبد العزيز] ابن بحر المؤدب مجهول).

ورواه ابن عساكر (59/ 98 - 99) وابن الجوزي (1/ 278 - 279) من طرقٍ عن عبد العزيز بن بحر به.

وقال ابن عساكر (59/ 100): (وقد رواه غير ابن بحر عن ابن عياش) ثم أسنده من طريق عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن عياش به.

ثم قال: (وقد روي عن غير إسماعيل عن ابن دينار) ثم أسنده من طريق الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم -وهما ثقتان- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.

(6)

مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 334 - 335)] معلقاً عن أبي نعيم، وقد رواه في حلية الأولياء (10/ 393) من طريق إبراهيم بن عيسى الزَّاهد عن أحمد بن إبراهيم الدُّوريُّ عن عبد العزيز بن [بحر] به.

(7)

قاله أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (5/ 254) رقم 1204. وقال ابن حبان: (كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يُتابَع عليه) المجروحين (2/ 16) رقم 582.

(8)

المجروحين (1/ 132) رقم 43.

(9)

(1/ 495) رقم 1864 ترجمة الحسن بن شبيب.

(10)

وقال الذهبي أيضاً في ترجمة عبد العزيز بن بحر المروزي (2/ 623) رقم 508: (عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل، وقد طُعن فيه

) وذكر الحديث.

لكن الحديث روي من غير طريق ابن بحر وابن عياش كما تقدم عن ابن عساكر، فالحمل فيه على عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، والله أعلم.

(11)

العلل المتناهية (1/ 279 - 280).

(12)

السائل هو مهنا كما في المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص 227 رقم 135 قال: (قلتُ لأحمد ويحيى: حدَّثوني عن عبد المجيد بن أبي رواد

) فذكره. ونقله العلائي في جامع التحصيل ص 123 رقم 30.

(13)

العبارة في المنتخب من العلل: (فقالا جميعاً: ليس بصحيح، وليس يُعرف هذا الحديث مِن أحاديث عبيد الله، ولم يسمع عبد المجيد بن أبي رواد مِن عبيد الله شيئًا؛ ينبغي أن يكون عبد المجيد دلَّسه؛ سمعه من إنسان فحدَّث به).

وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 351 رقم 1199 وقال: (هو موضوع).

ص: 291

331 -

أبو علي الحدّاد في (معجمه): أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أَصْبَهْبَد حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدامغاني إملاء حدّثنا أبو علي الحسين بن علي التَّيميُّ الطالقاني حدّثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد الهروي

⦗ص: 293⦘

حدثنا داود بن عفَّان حدّثنا أنس بن مالك مرفوعًا: (الأمناء سبعة: اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمد ومعاوية بن أبي سفيان)(1).

قال في (الميزان)(2): هذا الحديث موضوع (3)؛ داود بن عفَّان عن أنس بنسخة موضوعة. قال ابن حبان (4): كان يدور بخراسان ويضع على أنس، كتبنا النسخة عن عمار بن عبد المجيد عنه، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح.

وقال في (اللسان)(5): قال أبو نعيم في مقدمة (المستخرج)(6): داود بن عفَّان بن حبيب حدّث عن أنس بنسخةٍ موضوعة في فضائل الأعمال لا شيء. وبنحوه قال الحاكم (7) وأبو سعيد النقاش، انتهى.

(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 20) رقم 43.

(2)

(2/ 12 - 13).

(3)

هذه العبارة غير موجودة في الميزان، ومن عادة المصنف أن ينقل كلام الذهبي بتصرف.

(4)

المجروحين (1/ 358) رقم 325.

(5)

(3/ 404) رقم 3040.

(6)

(1/ 64)، وهو في الضعفاء ص 78 رقم 62.

(7)

المدخل إلى الصَّحيح (1/ 183) رقم 55.

ص: 292

332 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى التغلبي إجازة أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو بكر محمد بن علي السقطي رواه عن مجاهد عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأمناء عند الله سبعة: القلم واللوح وإسرافيل وميكائيل وجبريل وأنا ومعاوية. فإذا كان يوم القيامة يقول الله للقلم: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى اللوح. فيقول لِلَّوح: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟

⦗ص: 294⦘

فيقول: إلى إسرافيل. فيقول لإسرافيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى ميكائيل. فيقول لميكائيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى جبريل. فيقول لجبريل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى محمد. فيقول لمحمد (2): مَن ائتمنتَ على الوحي؟ فأقول: معاوية، كذا أخبرني جبريل عنك يا ربِّ أنك قلتَ: إنّه أمين في الدُّنيا والآخرة. فيقول الله: صدق القلم وصدق اللوح وصدق إسرافيل وصدق ميكائيل وصدق جبريل وصدق محمد وصدقتُ أنا؛ إنّ معاوية أمين في الدُّنيا والآخرة) (3).

قال ابن عساكر: هذا على إنكاره غير متصل الإسناد.

وقال الذهبي في (الميزان)(4): إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السَّمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتهم بها أو شيوخه المجهولون.

(1) كما في مختصر تاريخ دمشق (25/ 6).

(2)

في (ف) و (م): (فيقول محمد).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 20 - 21) رقم 44.

(4)

لسان الميزان (2/ 75 - 76) رقم 1064، وقال محققه الشَّيخ عبد الفتاح أبو عدة: (لم يُرمز لهذه الترجمة في الأصول بشيء

ولم أجدها في "الميزان" طبعة البجاوي).

ص: 293

333 -

وبه (1) إلى إسحاق بن محمد حدّثنا محمد بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدّثنا عفَّان حدّثنا همام (2) عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنَّه قال لحذيفة: ألستَ شاهدَ (3) يوم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية: (يُحشر يومَ القيامة معاويةُ بن أبي سفيان وعليه حُلّة مِن نور، ظاهرها مِن الرحمة وباطنها مِن الرضا، يفتخر بها في الجَمع لكتابة الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم)؟ قال: نعم (4).

(1) تاريخ دمشق (59/ 93).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (عفَّان بن همام).

(3)

في (هـ): (شاهدًا).

(4)

قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 128 - 129). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 45.

ص: 294

334 -

وبه (1) إلى إسحاق حدّثنا محمد بن علي السقطي حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان المؤدب حدّثنا محمد بن أحمد بن الضَّحَّاك حدّثنا أحمد بن الهيثم حدّثنا قتيبة بن سعيد حدّثنا ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا: (يَخرج معاويةُ مِن قبره وعليه رداء مِن السّندس والإستبرق مرصَّع بالدرّ والياقوت عليه مكتوب: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله. أبو بكر الصِّديق. عمر بن الخطاب. عثمان بن عفَّان. علي بن أبي طالب)(2).

(1) تاريخ دمشق (59/ 93 - 94).

(2)

قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 130). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 48.

ص: 295

335 -

وبه (1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أبو القاسم المعروف بابن الباقلاتي حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الناشي (2) حدّثنا محمد بن موسى الحذاء حدّثنا عمر بن سعد الطَّائي حدّثنا عمر بن سنان الرهاوي حدّثنا أبي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء جبريل إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم بورقة آسٍ أخضر مكتوب عليها: لا إله إلَّا الله، حبُّ معاوية بن أبي سفيان فرضٌ مِنّي على عبادي (3).

(1) تاريخ دمشق (59/ 90).

(2)

في (ف) و (م): (الناسي)، وفي تاريخ دمشق:(النابلسي).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 48.

ص: 295

336 -

وبه (1) إلى إسحاق حدّثنا أبو عبد الله فرج بن أحمد السامري الورَّاق حدّثنا عيسى بن نصر حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن مسمار الدير عاقولي حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية تنشقّ الأرض عنه يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار له ثلاثمائة شعبة، على كلِّ شعبة شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا)(2).

(1) تاريخ دمشق (59/ 90).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 47.

ص: 295

337 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو الحسن الفرضي أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن [عثمان](2) بن خلف بن سلمان العكبري حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي حدّثنا عبد الرحمن الأموي حدّثنا عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن حمّاد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية يُبعث يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار، وفيه ثلاثمائة شعبة [من نار، على كل شعبة] (3) منها شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (4).

(1) تاريخ دمشق (59/ 91).

(2)

في جميع النسخ: (عمران)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (11/ 45).

(3)

ما بين معقوفتين سقط من (د) و (ف) و (م).

(4)

لم يبين علته، وفي الإسناد محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي لم أجد له ترجمة، ومحمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار يحتمل أنَّه أبو بكر المفيد، لأنَّ عبد الله بن أحمد بن عثمان العكبري يروي عنه كما في تاريخ بغداد (11/ 45). وأبو بكر المفيد قال البرقاني:(ليس بحجة)، وقال الخطيب:(روى مناكير، وعن مشايخ مجهولين). انظر تاريخ بغداد (2/ 204 - 206) وميزان الاعتدال (3/ 469) ولسان الميزان (6/ 510 - 511).

ص: 296

338 -

وبه (1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما (2) العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي:(يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ). ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا).

⦗ص: 297⦘

وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:(يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا). فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثمّ مَن؟). قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم). قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال (4): في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك (5) القبضة (6)، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) (7).

(1) أبي بالإسناد الذي تكرر قبل الحديث السابق، وهو في تاريخ دمشق (59/ 104 - 105).

(2)

في تاريخ دمشق: (شاذما).

(3)

في التنزيه: (وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم).

(4)

في التنزيه: (وقال).

(5)

في تاريخ دمشق: (في تلك).

(6)

كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ:(القضية)، وفي حاشية (د):(لعله: القبضة).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21 - 22) رقم 49.

ص: 296

339 -

ابن عدي (1): حدّثنا عبد الله بن محمد بن ياسين حدّثنا الحسن بن شبيب حدّثنا مروان بن معاوية حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لَيَلِينَّ بعضَ مدائن الشام رجلٌ عزيز منيع، هو مِنّي وأنا منه).

⦗ص: 298⦘

فقال رجل: مَن هو يا رسول الله؟ فقال بقضيب كان في يده في قفا معاوية: (هو هذا)(2).

قال ابن عدي: الحسن بن شبيب حدّث عن الثقات بالبواطيل. (3)

قال أبو حاتم: ولا يُحتجُّ بعبد الرحمن بن عبد الله (4).

(1) الكامل (2/ 742) ترجمة الحسن بن شبيب المكتب.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 91) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 277) ح 447 من طريق ابن عدي به.

وذكره الذهبي في الميزان (1/ 495) ترجمة الحسن بن شبيب، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23 - 24) رقم 53.

(3)

وقال عن حديثه المذكور: (هذا الحديث منكر بهذا الإسناد).

(4)

الجرح والتعديل (5/ 254) رقم 1204.

ص: 297

340 -

قال ابن عساكر (1): أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو طالب يَحْيَى بن علي بن الطَّيِّب الدسكري أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الإستراباذي حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن حاتم القومسي حدّثنا أبو أحمد زكريا بن دويد الكندي أنَّه أتى عليه مائة وست وثلاثون سنة، وسمعتُ أنا منه بعسقلان في سنة نيِّف وستين ومائتين: حدّثنا سفيان الثوري حدّثنا حميد الطَّويل حدّثنا شقيق عن ابن عباس قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه، فالتفتَ النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال:(يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء). فكتبها له، ثم وضعها بين يدي النَّبي صلى الله عليه وسلم، فتناولها النَّبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر فيها فقال:(غفر الله لك يا معاوية بعدد [من قرأ] (2) آية الكرسي).

قال في (الميزان)(3): زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي كذّاب ادّعى السماع مِن مالك والثوري والكبار، زعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين. قال ابن حبان (4): كان يضع الحديث على حميد الطَّويل، وله نسخة كلُّها موضوعة لا يحلُّ ذكرها.

(1) تاريخ دمشق (59/ 72).

(2)

ما بين معقوفتين سقط من (ف) و (م).

(3)

(2/ 73 - 72) رقم 2874.

(4)

المجروحين (1/ 394 - 395) رقم 376.

ص: 298

341 -

وقال ابن عساكر (1) بالسند الماضي إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أحمد بن محمد بن المغيرة العباداني بعبادان حدّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الضَّرير حدّثنا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر حدّثنا الفضيل بن [مرزوق](2) عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال: لمّا نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال كل رجل منهم: أنا أكتبها دون فلان. فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: (أمّا أنا لا (3) أستكتب أحدًا إلَّا بوحيٍ من السماء). قال أبو موسى: فإنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ نزل الوحي، فغشي بعباءته القطوانية، فلمَّا سُرّي عنه الوحي طفق يقول:(ما فعل معاوية الغلام؟). فأتى معاوية فذُكر ذلك له، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى أذنه قلم، ومعه كتف بعير، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:(ادنُ يا غلام). [فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام). فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام)](4) فدنا حتَّى صيّر ركبته ركبة النَّبي (5) صلى الله عليه وسلم، قال:(اكتب يا غلام). قال: وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ قال: (اكتب {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}) حتَّى انتهى إلى قوله {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (6). فكتبها. فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (أَكَتبتَها يا غلام؟). قال: نعم يا رسول الله. قال: (غفر الله لك ما قُرئت (7) إلى يوم القيامة) (8).

(1) تاريخ دمشق (59/ 73).

(2)

في جميع النسخ: (مروان)، والمثبت من تاريخ دمشق، وفضيل بن مرزوق يروي عن عطية العوفي كما في تهذيب الكمال (23/ 306).

(3)

في التنزيه: (فلا).

(4)

ما بين معقوفتين ليس في (م) وتاريخ دمشق والتنزيه.

(5)

في التنزيه: (حتَّى صيّر ركبته إلى ركبة النَّبي).

(6)

سورة البقرة: الآية (255).

(7)

في تاريخ دمشق: (ما قدمت)، وفي السير (3/ 129):(ما تقدم).

(8)

قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 128 - 129). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 22) رقم 50.

ص: 299

342 -

الديلمي (1): أخبرنا يَحْيَى بن منده أخبرنا علي بن محمد بن طلحة المذكر حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك حدّثنا عبد العزيز بن محمد حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدّثنا هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لمّا نزلت آية الكرسي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية فكتبها وقال: (غفر اللهُ لك يا معاوية ما قُرئت)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 262/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 319)، والفردوس (3/ 125) رقم 4137 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) تحت رقم 50 وقال: (فيه إسماعيل بن عياش، وقد قدّمنا أنَّه صاحب عجائب عن الحجازيين، وهو من روايته عن الحجازيين

).

وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج، وعدة رواة لم أعرفهم، والله أعلم.

ص: 300

343 -

وبه (1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا علي بن جعفر الفرغاني حدّثنا علي بن جعفر الميداني حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حمّاد بن زيد عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة دُعي بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعاوية، فيوقفان بين يدي الله، فيُطوَّق النَّبي صلى الله عليه وسلم بطوق ياقوتٍ أحمر، ويُسوَّر بثلاثة أسورة مِن لؤلؤ، فيأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الطوقَ فيطوِّقه معاوية، ثم يسوِّره بثلاثة (2) أسورة، فيقول الله:(يا محمد تتسخّى عليَّ وأنا السَّخيُّ وأنا الذي لا أبخل؟). فيقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: (إلهي وسيِّدي كنتُ ضمنتُ لمعاوية في دار الدُّنيا ضماناً فأوفيتُه ما ضمنتُ له بين يديك يا ربّ). فيبتسم (3) الربُّ إليهما ثم يقول: (خذ بيد صاحبك، انطلقا إلى الجنة جميعاً)(4).

(1) أي بإسناد ابن عساكر الذي تكرر قبل الحديث السابق، وهو في تاريخ دمشق (59/ 101).

(2)

في التنزيه: (بالثلاثة).

(3)

في التنزيه: (فيتبسّم).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) رقم 51.

ص: 300

344 -

وبه (1) إلى إسحاق حدثنا عبيد الله بن الحسن بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن محمد بن الشافعي عن عمرو بن يحيى السعدي عن جده أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ذات يوم جالسًا بين أصحابه إذ قال: (يدخل عليكم مِن باب المسجد في هذا اليوم رجلٌ مِن أهل الجنة يفرحني اللهُ به). فقال أبو هريرة: فتطاولتُ لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل. فقلتُ: يا رسول الله هو هذا؟ قال: (نعم يا أبا هريرة هو هو) يقولها ثلاثًا. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة إنّ في جهنّم كلابًا زرق الأعين على أعرافها شعرٌ كأمثال أذناب الخيل، لو أذن اللهُ تبارك وتعالى لكل منها أن يبلع (2) السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه، يُسلَّط (3) يوم القيامة على مَن لعن معاوية بن أبي سفيان) (4).

قال ابن عساكر: هذا منقطع. (5)

* قال ابن عساكر (6): كتب إليَّ أبو نصر القشيري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعتُ أبا العباس الأصمّ يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ (إسحاق بن)(7) إبراهيم الحنظلي (8) يقول: لا يصحُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء (9).

⦗ص: 302⦘

وأصحُّ ما روي في فضل معاوية حديث ابن عباس (10): أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرجه مسلم في صحيحه (11).

وبعده حديث العرباض: (اللهمّ علِّمه الكتاب)(12).

وبعده حديث ابن أبي [عميرة](13): (اللهم اجعله هاديًا مهديًا)(14).

(1) تاريخ دمشق (59/ 101).

(2)

كذا في (د)، وفي باقي النسخ:(يبلغ).

(3)

في التنزيه: (تسلّط).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) رقم 52.

(5)

وهو من طريق إسحاق بن محمد السوسي المتهم كما تقدم.

(6)

تاريخ دمشق (59/ 106).

(7)

ما بين قوسين سقط من الأصل و (خ).

(8)

هو الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله.

(9)

رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 263 - 264) عن زاهر بن طاهر عن البيهقي به.

(10)

في تاريخ دمشق: (حديث أبي حمزة عن ابن عباس).

(11)

(4/ 2010) ح 2604 من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (اذهب وادعُ لي معاوية) الحديث، وليس فيه موضع الشاهد في رواية مسلم. وقد رواه أحمد في مسنده (1/ 291، 335) من طريق أبي عوانة عن أبي حمزة به، وفيه: (

فقال: "اذهب فادعُ لي معاوية". قال: وكان كاتبه. . .) الحديث.

(12)

رواه أحمد في مسنده (4/ 127) وفي فضائل الصحابة (2/ 1155 - 1157) ح 1748، والبزار في مسنده (10/ 138) ح 4202، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 214) ح 1938، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 251 - 252) ح 628، وابن عدي في الكامل (6/ 2402)[ترجمة معاوية بن صالح]، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 75 - 77) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 271 - 272) ح 437 - 438 من طريق معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رُهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب، وقِهِ العذاب).

وفي إسناده معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام؛ تقريب التهذيب (6762).

والحارث بن زياد؛ قال ابن عبد البر والذهبي: (مجهول) الاستيعاب (3/ 1420) والميزان (1/ 433) رقم 1617.

وقد روي الحديث عن عددٍ من الصحابة بأسانيد لا تخلو من مقال، كما روي من طرقٍ مرسلًا؛ انظر فضائل الصحابة (2/ 1158) ح 1749 - 1750، وتاريخ دمشق (59/ 77 - 80) والعلل المتناهية (1/ 271 - 273) ح 436 و 439 - 440، وسير أعلام النبلاء (3/ 124 - 125) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 2/ 687 - 694) رقم 3227.

(13)

في جميع النسخ: (عمرة)، والمثبت من تاريخ دمشق.

(14)

رواه الترمذي في جامعه (6/ 157) ح 3842، وأحمد في مسنده (4/ 216) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية:(اللهم اجعله هاديًا مهديًا). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب).

وأعلّه الحافظان الذهبي وابن حجر بالاضطراب؛ انظر السير (8/ 37 - 38) والإصابة (2/ 415). لكن الحافظ ابن عساكر أشار إلى نفي الاضطراب عن الحديث في تاريخ دمشق (59/ 84)، كما أجاب الشيخ الألباني عن علّة الاضطراب وصحّح الحديث؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 615 - 618) رقم 1969.

ص: 301

345 -

الديلمي (1): أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده حدثنا عمّي أبو القاسم أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق المؤدب حدثني أبي حدثنا عمر بن عيسى الصوفي حدثنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا علي بن [الجعد](2) حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم صلاة الفجر فقرأ فاتحة الكتاب، فلمّا بلغ إلى قوله {وَلَا الضَّالِّينَ} قال معاوية بن أبي سفيان: آمين، ورفع بها صوته. فلمّا انفتل مِن صلاته أقبل إلينا فقال:(مَن المتكلِّم؟). فقال معاوية: أنا. فقال: (يا معاوية غفر اللهُ لك بعدد مَن قرأ فاتحة الكتاب، وبعدد مَن قال آمين إلى يوم القيامة)(3).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 304)].

(2)

في جميع النسخ: (علي بن سعيد)، والمثبت من زهر الفردوس، وعلي بن الجعد يروي عن شعبة، وعنه أبو يعلى الموصلي كما في تهذيب الكمال (20/ 343).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 54. وتصحف عنده شعبة إلى سعيد فلم يعرفه.

وفي الإسناد عمر بن عيسى الصوفي لم أجد له ترجمة، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف؛ تقريب التهذيب (4734).

ص: 303

346 -

الديلمي (1): أخبرنا يحيى أخبرنا عمّي (2) أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر أخبرنا عبد الله بن محمد بن مندويه الشّروطي حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حاتم بن بكر حدثنا عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (يا معاوية كساك اللهُ مِن حُلل الجنة، وزيَّنك بزينة الإيمان)(3).

عبد الله بن إبراهيم يضع الحديث (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 304)].

(2)

في (د) زيادة ملحقة: (أبو القاسم).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 55.

(4)

انظر ترجمة عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني في تهذيب الكمال (14/ 274 - 276) رقم 3152، وميزان الاعتدال (2/ 388 - 389) رقم 4190. والذي نسبه إلى الوضع هو ابن حبان.

وشيخه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف؛ انظر تهذيب الكمال (17/ 114 - 119) رقم 3820، والميزان (2/ 566 - 564) رقم 4868.

ص: 303

347 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة حدثنا طاهر بن العباس حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا إسحاق السوسي حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة قال: قدم جعفر بن أبي طالب مِن بعض أسفاره ومعه شيء من السفرجل فأهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (2)، إذ دخل معاوية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر:(أنى لك هذا؟) قال: أهداه إليَّ رجلٌ شاب حسن الهيئة في بعض أسفاري، فأحببتُ أن أهديه إليك. فأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ منه واحدة وأعطاها معاوية وقال:(هاك، ترافقني في الجنة)(3). قال (4): (يا معاوية مَن مثلك؟ أخذتَ اليوم مِن هدايا ثلاثة كلّهم في الجنة وأنت رابعهم. يا جعفر هل تدري مَن المُهدي إليك السفرجل؟) قال: لا. قال: (ذاك جبريل وهو سيِّد الملائكة، وأنا سيِّد الأنبياء، وجعفر سيِّد الشهداء، وأنت يا معاوية سيِّد الأمناء).

قال أبو هريرة: فَوَاللهِ لا زلتُ أحبُّه بعد ذلك مما سمعتُ مِن فضله مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5).

(1) تاريخ دمشق (59/ 98).

(2)

في تاريخ دمشق زيادة: (

- والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في منزل أبي بكر الصديق-

).

(3)

في تاريخ دمشق: (توافقني في الجنة مثلها)، وفي مختصر ابن منظور (25/ 12):(توافيني في الجنة مثلها).

(4)

في (خ): (وقال).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 7) تحت رقم 10، وفي إسناده إسحاق بن محمد السوسي المتَّهم، وقد تقدم.

ص: 304

348 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو القاسم عمر بن يحيى بن داود الفحام السَّامَرِّي حدثنا أحمد بن محمد الضرير حدثنا سويد بن سعيد حدثنا شريك النخعي عن أبي اليقظان عن زاذان عن عُلَيم الكندي عن سلمان قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (يا سلمان امضِ فاطمة فإنّ لها إليك حاجة). فجئتُ فاستأذنتُ عليها، فلمّا نظرَت إليَّ تبسَّمَت فقالت: أبشِّركَ يا سلمان. فقلتُ: بشَّركِ اللهُ بخير يا مولاتي. قالت: صلَّيتُ البارحة وِردي فأخذتُ مضجعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرتُ بأبواب السماء قد فُتحت، وإذا ثلاثة (2) جَوارٍ قد هبطنَ مِن السماء لم أرَ أجمل مِنهنّ جمالًا، فقلتُ لإحداهنَّ: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا المقدودة، خُلقتُ للمقداد بن الأسود الكندي. فقلتُ للثانية: مَن أنتِ؟ قالت: أنا ذرّة، خُلقتُ لأبي ذر الغفاري. قلتُ للثالثة: مَن أنتِ؟ قالت: أنا سلمى، خُلقتُ لسلمان الفارسي. فأعجبني جمالهُنَّ. قلتُ: فما لعليِّ بن أبي طالب فيكنَّ زوجة؟ فقلنَ: مهلًا، إن الله يستحيي منكِ أن يغيرك في علي بن أبي طالب، أنتِ زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة (3).

(1) تاريخ دمشق (60/ 179) ترجمة المقداد بن الأسود.

(2)

كذا في جميع النسخ وتاريخ دمشق، وفي تنزيه الشريعة:(ثلاث).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 420) رقم 37.

وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي الكوفي الأعمى، رافضي ضعيف؛ قال ابن عدي: (أبو اليقظان هذا رديء المذهب غالٍ في التشيع يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه

ويُكتب حديثه على ضعفه) الكامل (5/ 1816).

ص: 305

349 -

قال ابن النجار: القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفار أبو بكر القنطري الحافظ، مِن أهل سامرّاء، الغالب على رواياته الغرائب والمناكير والموضوعات.

ثم قال: أنبأنا أبو شجاع محمد بن أبي محمد المقرئ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو بكر القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفّار الحافظ القنطري حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا سعيد بن خالد بن عمرو عن هشام الدستوائي عن بشر بن عبد الله عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا، وإنه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تجالسوهم ولا تصلّوا عليهم ولا تصلّوا معهم)(1).

قال ابن النجار: هذه الزيادات في آخر الحديث غريبة غير محفوظة.

وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له، وبشر بن عبد الله القصير (2) منكر الحديث جدًا (3).

(1) رواه ابن حبان في المجروحين (1/ 212 - 213)[ترجمة بشر بن عبد الله القصير] وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 162) ح 260 معلقًا عن هشام الدستوائي عن بشر به.

ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 725 - 726)[ترجمة الحسين بن الوليد النيسابوري] و (15/ 615)[ترجمة الوليد بن الفضل العنزي] من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن بشر الحنفي به.

ورواه الخطيب أيضًا (2/ 455)[ترجمة محمد بن بشير بن مروان الدعاء] من طريقه عن قرّان بن تمام عن أبي طاهر مولى الحسن بن علي عن أنس به. ومحمد بن بشير الدعاء قال عنه ابن معين: (ليس بثقة).

ورواه العقيلي في الضعفاء (1/ 144)[ترجمة أحمد بن عمران الأخنسي] من طرق مضطربة عن أنس وعبد الله بن مغفل.

وأورده الذهبي في الميزان (1/ 319 - 320) ترجمة بشر القصر وقال: (منكر جدًا).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 56، والألباني في الضعيفة (7/ 36 - 37).

(2)

في الأصل و (خ): (النصيبي).

(3)

المجروحين (1/ 212 - 213).

وقد نقل الشيخ الألباني ما ذكره المصنف عن ابن النجار وابن حبان ثم قال: (قلتُ: ولم أرَ في الميزان ولا في اللسان ولا في غيرهما: بشر بن عبد الله القصير).

والواقع أن الذهبي ذكره في الميزان كما تقدم (1/ 319) رقم 1203 فقال: (بشر بن عبيد الله القصير أو ابن عبد الله البصري)، وهو في اللسان (2/ 299) رقم 146.

ص: 306

350 -

أبو نعيم في (تاريخ أصبهان)(1): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا الحسين بن عبد الله بن [حُمران](2) حدثنا القاسم بن بهرام بن عطاء أبو همدان الأموي قاضي هيت حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: (أوّلُ مَن يختصم مِن هذه الأمة بين يدي الربِّ عز وجل: عليٌّ ومعاوية. وأوّلُ مَن يدخل الجنة: أبو بكر وعمر)(3).

أخرجه ابن النجار وقال: قال ابن معين: أبو همدان كذاب (4).

وقال في (الميزان)(5): له عجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال (6).

قال في (اللسان): والحسين ضعيف أيضًا (7).

(1)(1/ 330) ترجمة الحسين بن عبد الله الرقي.

(2)

في جميع النسخ: (حمدان)، والمثبت من تاريخ أصبهان ولسان الميزان.

(3)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 139) والديلمي في مسنده [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 6)] من طريق أبي نعيم به.

ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 301) من طريق الحسين بن عبد الله به.

وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 175)[ترجمة الحسين بن عبد الله]، والمتقي الهندي في كنز العمال (11/ 570) رقم 32699.

(4)

تاريخ الدوري (2/ 730).

(5)

(3/ 369).

(6)

المجروحين (2/ 217) رقم 879.

(7)

ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث بإسناد أبي نعيم ومتنه في اللسان (3/ 175)[ترجمة الحسين بن عبد الله الرقي]. ولم يذكر في الحسين جرحًا، مع أن أبا نعيم قال في ترجمته:(فيه ضعف) تاريخ أصبهان (1/ 330). إلا أن الحافظ قال بعد الحديث: (قلتُ: والقاسم ضعيف أيضًا).

فالظاهر أن عبارة أبي نعيم سقطت في المطبوع من اللسان. أمّا ما نقله المصنف فهو بالمعنى، والله أعلم.

ص: 307

351 -

أبو نصر (1) منصور بن عبد الله حدثنا تُريك بن عياش بن يعقوب بن السند بن جَبَلة أبو زرعة الذهلي بالبصرة حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون عن

⦗ص: 308⦘

سعد بن عمرو الحضرمي عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شُفْعة (2) عن طلحة سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه قال: يا ربِّ إنّ أخي هارون مات فاغفر له. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتُك فيهم ما خلا قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب، فإنّي أنتقم له منه).

أخرجه ابن النجار (3).

(1) في (خ): (أبو نصير).

(2)

في الأصل و (د) و (خ): (سَفْعَة).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 420 - 421) رقم 38.

وفي إسناده سعد بن عمرو الحضرمي لم أجد له ترجمة.

ص: 307

352 -

وقال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق العدل حدثنا أبو علي أحمد بن محمد الأنصاري حدثنا أبو الصلت حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه مرفوعًا بمثله.

أخرجه الديلمي (1): أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم به (2).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 299)،، وهو في الفردوس (1/ 227) رقم 869.

(2)

في إسناده أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، وهو شيعي متَّهم؛ وتقدم في الحديث رقم (280).

ص: 308

353 -

الطبراني (1): حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا إسماعيل بن موسى السدي (2) حدثنا جعفر بن علي عن علي بن عابس عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن سويد بن غفلة قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في هذه الأمّة حكمان ضالّان ضالٌّ مَن تبِعهما)(3).

فقلتُ: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما.

قال: فواللهِ ما مات حتى رأيتُه أحدَهما (4).

⦗ص: 309⦘

قال الطبراني: هذا حديث عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يُعرف (5).

قال في (الميزان)(6): وشيخه قال فيه القطّان وابن معين (7): ليس بشيء، فالظاهر أنه الآفة، انتهى.

(1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (7/ 246)].

(2)

كذا في الأصل، وفي باقي النسخ:(السندي).

(3)

في تاريخ دمشق و (ف) و (م): (اتبعهما).

(4)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 92) من طريق الطبراني به. وأورده الحافظ العراقي بإسناده في ذيل الميزان ص 171 ترجمة جعفر بن علي، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 57.

(5)

قال الهيثمي: (قلتُ: إنّما ضعفُه مِن علي بن عابس الأسدي فإنّه متروك) مجمع الزوائد (7/ 246).

(6)

القائل هو الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 459)[ترجمة جعفر بن علي]، لأن الترجمة من زوائد الحافظ العراقي على الميزان كما في ذيله ص 171.

(7)

تاريخ الدوري (2/ 421).

ص: 308

354 -

الخطيب (1): حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز قالوا: حدثنا أحمد بن راشد (2) الهلالي حدثنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: حدَّثَتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررتُ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحِجر فقال لي: (يا أمّ الفضل إنّك حامل بغلام). قالت (3): يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: (هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه فائتيني به). قالت: فلمّا وضعتُهُ أتيتُ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذّن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى وقال: (اذهبي بأبي الخلفاء). قالت: فأتيتُ العباس فأعلمتُه وكان رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قام إليه فقبَّل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال:(هذا عمّي فمن شاء فليباهِ بعمّه).

⦗ص: 310⦘

قال: يا رسول الله بعض هذا القول. فقال: (يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ أنتَ عمّي وصنو أبي وخيرُ مَن أخلف بعدي مِن أهلي). فقال: يا رسول الله ما شيءٌ أخبَرَتني به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: (نعم يا عباس، إذا كانت (4) سنة خمسٍ وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي) (5).

أخرجه ابن عساكر (6).

قال في (الميزان)(7): هذا خبر باطل اختلقه أحمد بن راشد بجهلٍ.

وقال ابن الجوزي في (الواهيات)(8): حنظلة قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث يحدِّث بأعاجيب (9).

(1) تاريخ بغداد (1/ 370 - 371) ترجمه أبي جعفر المنصور.

(2)

كذا في جميع النسخ والميزان (1/ 97). وذكر الدكتور بشار عواد أنه في كافة نسخ التاريخ (رَشَد)، وكذا ضبطه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (4/ 191).

(3)

في تاريخ بغداد: (قلتُ).

(4)

في (د) و (ف) و (م): (كان).

(5)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 291) ح 471 من طريق الخطيب به.

ورواه الطبراني في معجميه الكبير (10/ 289 - 290) ح 10580، والأوسط (9/ 101 - 102) ح 9250، وأبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 706) ح 487 من طريق أحمد بن رشد الهلالي به.

وقال الهيثمي: (فيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتُّهم بهذا الحديث) مجمع الزوائد (5/ 187).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 25) رقم 58، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 336) رقم 6145.

(6)

تاريخ دمشق (26/ 351 - 352) من طريق ابن شاهين به.

(7)

(1/ 97).

(8)

(1/ 291).

(9)

ما نقله ابن الجوزي إنما قاله النقاد في حنظلة السدوسي كما في ترجمته من الميزان (1/ 621) رقم 2373. والذي في الإسناد إنما هو حنظلة بن أبي سفيان كما جاء مصرَّحًا به في إسناد الطبراني، وهو ثقة؛ انظر تهذيب الكمال (7/ 445 - 446).

ونبّه الشيخ الألباني في الضعيفة (13/ 1/ 337 - 338) والدكتور بشار عواد في تعليقه على تاريخ بغداد (1/ 371 - 372) على وهم ابن الجوزي المذكور، وقد تابعه المصنف هنا على وهمه.

ص: 309

355 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو الحسين يحيى بن تّمّام بن علي المقدسي أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي إجازة أخبرنا أبو مسلم محمد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان

⦗ص: 311⦘

حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب حدثنا علي بن أحمد الرقي حدثنا عمر بن راشد حدثنا عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عمّه العباس بن عبد المطلب وإلى علي بن أبي طالب فأَتياه في منزل أم سلمة، فنهاهما عن بعض الأمر وأمَرَهما ببعض الأمر، فاختلفا وامتريا حتى ارتفعت أصواتُهما واشتدّ اختلافهما بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا علي مَهْ) وأقبل عليه وقال: (هل تدري لمِن أغلظتَ؟ أبي وعمّي وبقيَّتي وأصلي وعنصري وبقية نسل آبائي، خير أهل الجاهلية محتِدًا وأفضل أهل الإسلام نفسًا ودينًا بعدي، مَن جهل حقَّه فقد ضيَّع حقّي. أمَا علمتَ أنَّ الله جلَّ ذِكره يُخرِج مِن صلب عمي العباس أولادًا يجعلهم الله ولاة أمر أمّتي، يجعلهم خلفاء ملوكًا ناعمين، ومنهم مهدي أمَّتي. يا عليّ لستُ أنا ذكرتُهم ولكن الله هو الذي ذكرهم ورفع أصواتهم، فيخذل مَن ناوأهم. يجعل الله عز وجل فيهم نورًا ساطعًا عبدًا صالحًا مهديًّا سيِّدًا، يبعثه اللهُ حين فرقةٍ مِن الأمر واختلافٍ شديد، فيحيي اللهُ به كتابَه وسنّتي، ويعزُّ به الدين وأولياءَه في الأرض، يحبُّه اللهُ في سمائه وملائكتُه وعبادُه الصالحون في شرق الأرض وغربها. وذلك يا علي بعد اختلاف الأخوين مِن ولد العباس، فيَقتل أحدُهما صاحبه، ثم تقع الفتنة ويخرج قومٌ مِن ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ويفترون (2) عليهم في قطر الأرض ويفسد (3) عليهم، فيكون ذلك أشهرًا أو تمام السنة، ثم يردُّ الله عز وجل النعمة على ولد العباس، فلا تزال (4) فيهم حتى يخرج مهديُّ أمّتي منهم شابٌّ حدث السنّ، فيجمع اللهُ به الكلمة ويحيي به الكتاب والسنة، ويعيش في زمانه كل مؤمن مستمسك بكتاب الله وسنّته، ينزل الله به رحمته ويفرج به

⦗ص: 312⦘

كل كربة كانت (5) في أمّتي، يرضى عنه (6) ساكن السماء وساكن الأرض، فلا يزال ذلك فيه وفي نسله حتى ينزل عيسى ابن مريم روح الله وكلمته فيقبض ذلك منهم، يا علي أمَا علمتَ أنّ للعبّاس ولآل العباس مِن الله حافظًا، أعطاني الله ذلك فيهم. أما علمتَ أنّ عدوّهم مخذول ووليّهم منصور).

قال: وغضب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا حتى درّ عرقٌ بين عينيه واحمرّ وجهُه ودرّت عروقُه، فما كاد يقلع في المقالة في العباس وولده عامّة نهاره. فلمّا رأى ذلك عليٌّ وثب إلى العباس فعانقه وقبّل رأسه وقال: أعوذ بالله مِن سخط الله وسخط رسوله وسخط عمّي. فما زال كذلك حتى سكن غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: (يا عليّ إنّه مَن لم يعرف حقَّ أبي وعمّي وبقيّتي وبقيَّتك العباس بن عبد المطلب ومكانه مِن الله ورسوله فقد جهل حقّي. يا علي احفظ عترته وولده فإنّ لهم مِن الله حافظًا، يَلُون (7) أمر أمّتي، يَشدُّ اللهُ بهم الدين ويعزُّ بهم الإسلام بعدما أُكفئ الإسلام وغُيَّرت سنّتي، يَخرج ناصرُهم مِن أرضٍ يقال لها خراسان براياتٍ سود، ولا يلقاهم أحدٌ إلا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم حتى تضرب راياتهم ببيت المقدس).

ثم أمرهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فانصرفا، فلمّا أدبرا دعا لهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دعاءً كثيرًا وخرجا راضيين غير مختلفين (8).

⦗ص: 313⦘

عمر بن راشد الكوفي (9) قال أبو حاتم (10): وجدتُ حديثه كذبًا وزورًا. (11)

(1) تاريخ دمشق (26/ 346 - 347) ترجمة العباس بن عبد الطلب رضي الله عنه.

(2)

في التنزيه: (ويغيرون).

(3)

في التنزيه: (وتفسد).

(4)

كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ وتاريخ دمشق:(فلا يزال).

(5)

كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ وتاريخ دمشق:(كان).

(6)

في تاريخ دمشق: (يحبّه).

(7)

في التنزيه: (يلمّون).

(8)

رواه الدارقطني في الأفراد [كما في أطراف الغرائب والأفراد لابن طاهر (2/ 361) رقم 1602] ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 288) رقم 467 من طريق عمر بن راشد الجاري عن عبد الله بن محمد بن صالح مولى التوأمة عن أبيه عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: (ليكوننّ في ولده -يعني العباس- ملوكٌ يَلُون أمر أمتي، يعزُّ اللهُ بهم الدين).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 59، والألباني في الضعيفة (9/ 386) رقم 4396.

(9)

كذا نسبه المصنف بالكوفي، ولم يُنسب في الإسناد. والصواب أنّه عمر بن راشد المديني الجاري كما جاء صريحًا في رواية الدارقطني وقال:(تفرد به عبد الله بن محمد، ولم يروِ عنه غير عمر بن راشد الجاري) أطراف الغرائب والأفراد (2/ 361).

(10)

الجرح والتعديل (6/ 108) رقم 569. وما نقله المصنف عن أبي حاتم هو في الجاري أيضًا، أمّا الكوفي فلم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلاً (6/ 108) رقم 568.

(11)

وأعله ابن الجوزي في العلل (1/ 288) أيضًا بمحمد بن صالح بن قيس المدني الأزرق، ونقل قول ابن حبان فيه:(لا يحلُّ ذكره إلا على سبيل القدح).

والذي في الإسناد إنما هو محمد بن صالح مولى التوأمة كما في إسناد ابن الجوزي نفسه، ولم أجد له ترجمة.

ص: 310

356 -

قال ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنّ القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن مهدي الخطيب الأبلّي بالأبلّة حدثنا أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق شعبةُ الحافظ حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ببغداد حدثنا هشام بن يزيد أبو محمد العسكري ببغداد حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن وائل بن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخلتُ أنا وأبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا خرجنا مِن عنده قلتُ لأبي: ما رأيتَ الرجلَ الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما رأيتُ رجلًا أحسن وجهًا منه. قال لي: هو كان أحسن وجهًا أم النبيّ؟ قلتُ: هو. قال: فارجع بنا. فرجعنا حتى دخلنا عليه، فقال له أبي: يا رسول الله أين الرجل الذي كان معك؟ زعم عبدُ الله أنه كان أحسن وجهًا منك. فقال: (يا عبد الله رأيتَه؟). قلتُ: نعم. قال: (أمَا إنّ ذاك جبريل. أمَا إنّه حين دخلتما قال لي: يا محمد مَن هذا الغلام؟ قلتُ: ابنُ عمّي عبد الله بن العبّاس. قال: أمّا إنّه لمُخِيلٌ للخير (1). قلتُ: يا روح الله ادعُ الله له. فقال: اللهم بارك عليه، اللهم اجعل منه كثيرًا طيبًا) (2).

⦗ص: 314⦘

عبد الرحمن بن مالك بن مغول قال أبو داود (3): كذاب يضع الحديث، وقال أحمد (4): حرقتُ (5) حديثه منذ دهر. وقال الذهبي في (المغني)(6): يأتي بالطامّات.

وهنّاد النسفي قال في (الميزان)(7): راوية للموضوعات والبلايا. وقال في (المغني)(8): صاحب عجائب ضعّفوه.

(1) مُخِيلٌ للخير: أى خليقٌ. له، تاج العروس (28/ 460)

(2)

ذكره ابن عراق فى تنزيه الشريعة (2/ 26 - 27) رقم 60، والمتقي الهندي في كنز العمال رقم (3719).

(3)

سؤالات الآجري (1/ 152) رقم 11.

(4)

العلل ومعرفة الرجال (1/ 547 - 548) رقم 1034، والجرح والتعديل (5/ 286) رقم 1368.

(5)

في (ف) و (م): (أحرقت)، وفي العلل والجرح:(خرقنا).

(6)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 244 رقم 2478. وفي المغني (1/ 544) رقم 3616 نقل كلام أحمد والدارقطني وأبي داود.

(7)

(4/ 310).

(8)

في المطبوع من ديوان الضعفاء والمتروكين ص 420 رقم 4483 ذكر اسمه فقط، فلعله سقط منه ما نقله المصنف هنا. وفي المغني (2/ 372) رقم 6769 قال:(متأخر راوية للموضوعات ضُعِّف).

ص: 313

357 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق حدثنا أبو بكر محمد بن السريّ بن عثمان التمّار حدثنا أبو عبد الله غلام خليل حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شرط مِن شروط ربي أن لا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليَّ أحدٌ إلّا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي، فمن حفظني فيهم كان عليه مِن الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى الله منه، ومن تخلّى الله منه هلك)(2).

غلام خليل مِن كبار الواضعين (3).

⦗ص: 315⦘

وشيخه قال الدارقطني: كذّاب (4).

والراوي عنه محمد بن السري التمّار قال في (المغني)(5): ليس بشيء.

(1) مختصر تاريخ دمشق (11/ 63) ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 27) رقم 61.

(3)

تقدم في الحديث رقم (215).

(4)

سؤالات البرقاني ص 58 رقم 423.

(5)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 352 رقم 3727. وفي المغني (2/ 201) رقم 5545 قال: (راوية للموضوعات

).

ص: 314

358 -

الديلمي (1): أخبرنا عبد الرحيم الرازي في كتابه (2) أخبرنا أبو سعد السمّان أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين الصباغ القرشي حدثنا الحسن بن محمد السكوني حدثني عبيد الله بن رويدان حدثنا الحسن بن صابر الهاشمي حدثنا عثمان بن سعيد عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين وهي أمُّه عن أبيها عن جدها علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخير السودان النوبة، وخير الصبغ العصفر، وخير المال [العُقْر] (3)، وخير الخضاب الحنّاء والكتم) (4).

عنبسة متهم متروك (5).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 111/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 112 - 113)، والفردوس (2/ 178) رقم 2892.

(2)

في مسند الفردوس وزهر الفردوس: (كتابةً).

(3)

في جميع النسخ: (العفر)، والمثبت من مسند الفردوس. قال ابن الأثير:(في الحديث: "خير المال العُقر" هو بالضمّ: أصل كل شيء، وقيل هو بالفتح. . .) النهاية (3/ 274).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 36) رقم 23، والتقي الهندي في كنز العمال (12/ 87) رقم 34109.

(5)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (22/ 416 - 419) رقم 4536، وميزان الاعتدال (3/ 301 - 302) رقم 6512.

ص: 315

359 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي بن البناء أخبرنا هلال بن محمد حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثني جدي حدثنا علي بن أحمد العقيلي حدثني أبي أحمد بن علي حدثني داود بن القاسم الجعفري حدثني الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ رفعه: (لكلِّ نبيٍّ كسبٌ قد كثّره لولده وذرِّيته، وإنّي قد أكثرتُ لولدي وذرِّيتي الديلم)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 34/ أ- ب).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) رقم 24 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، والله أعلم).

والحسن هذا رافضي منكر الحديث؛ انظر الموضوعات (2/ 109 - 110، 152) وميزان الاعتدال (1/ 521).

وفيه أيضًا الحسين بن زيد؛ قال ابن القطان: (لا تُعرف له حال) بيان الوهم والإيهام (3/ 157) ووقع فيه: (الحسين بن يزيد) وهو تصحيف كما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 38) ترجمة الحسن بن الحكم.

ص: 316

360 -

الديلمي (1): أخبرنا أبى أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن إسحاق حدثني أحمد بن الوليد حدثنا خالد بن يزيد الحذّاء المكي حدثنا إبراهيم بن عبد الله العمري عن عاصم عن ابن عمر رفعه: (مَن أدخل بيتَه حبشيًا أو حبشية أدخل اللهُ تعالى بيتَه بركة)(2).

قال في (لسان الميزان)(3): هذا مِن وضع خالد؛ كذّبه أبو حاتم ويحيى (4)، وقال ابن حبان (5): يروي الموضوعات عن الأثبات.

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 149/ أ).

وهو في الفردوس (4/ 223) رقم 6205 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 396 رقم 1055 وقال: (لا يصح)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) رقم 25.

(3)

(3/ 346) رقم 2909.

(4)

الجرح والتعديل (3/ 360) رقم 1630.

(5)

المجروحين (1/ 346) رقم 305.

ص: 316

361 -

أبو موسى المديني (1) في (الذيل)(2): حدثنا. . . . . . (3) حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري حدثنا مكي بن أحمد البردعي سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول -وهو ابن سبعٍ وتسعين سنة-: رأيتُ سَرْباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج، فقلتُ له: كم أتى عليك من السنين؟ فقال: سبعمائة (4) وخمس وعشرون سنة. وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيبًا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم وقبّل كتابَ النبي صلى الله عليه وسلم (5).

قال الذهبي في (التجريد)(6): هذا كذبٌ واضح.

وقد عذر ابنُ الأثير ابنَ منده في تركه إخراجه (7).

وقال في (الميزان)(8): هذا الخبر باطل، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي لا يُعرف.

(1) في (ف) و (م): (الديلمي المديني)!

(2)

ذيل معرفة الصحابة [كما في لسان الميزان (4/ 19 - 20) والإصابة (2/ 122) رقم 3739].

(3)

بياض في الأصل و (د) و (ف).

وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة واللسان أن أبا موسى المديني أخرجه من طريق بشر بن أحمد به، فالظاهر أن المصنف نقل الحديث منه وترك بياضًا ليكمل الإسناد فلم يتيسر له ذلك، والله أعلم.

(4)

في اللسان والتنزيه: (تسعمائة).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) تحت رقم 25.

(6)

(1/ 210) رقم 2187.

(7)

انظر أسد الغابة (2/ 181). وكل ما تقدم نقله المصنف من الإصابة، والله أعلم.

(8)

(1/ 178) رقم 720.

ص: 317

362 -

وفي (الإصابة)(1): قال أبو حامد أحمد بن محمد بن الخليل البغوي (2): أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فَرّخان الصوفي

⦗ص: 318⦘

الحافظ سمعتُ أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبِّب يقول: سمعت سَرْباتك الهندي يقول: رأيتُ محمدًا صلى الله عليه وسلم مرتين؛ بمكة مرة وبالمدينة مرة، وكان أحسن (3) الناس وجهًا ربعة من الرجال.

قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث (4) وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد، انتهى.

(1)(2/ 122) رقم 3739.

(2)

في المطبوع من الإصابة: (أبو حاتم أحمد بن محمد بن حامد البلوي)، وما نقله المصنف موافق لما في لسان الميزان (4/ 20).

(3)

في الإصابة: (مِن أحسن).

(4)

في لسان الميزان (4/ 20): (ست).

ص: 317

363 -

قال في (الميزان)(1): جابر بن عبد الله اليمامى كذاب حدّث ببخاري بعد المائتين عن الحسن البصري قال: وُلدتُ فحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي وقال: (اللهم نزِّهه (2) في العلم) (3).

(1)(1/ 378) رقم 1416.

(2)

في المتفق والمفترق، والموضوعات:(فقِّهه).

(3)

رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/ 613) ح 344، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 299) ح 865 من طريق جابر بن عبد الله اليمامي عن الحسن به.

وذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 453).

ص: 318

364 -

وقال أيضًا (1): جابر بن عبد الله العقيلي عن بشر بن معاذ الأسدي أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا كذبٌ حدّث به بعد الخمسين ومائتين فافتضح، وبشر لا وجود له فيما أحسب.

وقال في (اللسان)(2): العقيلي واليمامي واحد (3)؛ ذكره الخطيب في (المتفق والمفترق)(4) وقال: كان كذّابًا جاهلًا بعيد الفطنة.

(1) ميزان الاعتدال (1/ 378) رقم 1417.

(2)

(2/ 405).

(3)

وأورد الحافظ الخبرين المتقدمين في الإصابة (1/ 160) ترجمة بشر بن معاذ الأسدي وقال: (جابر كذاب مشهور بالكذب).

(4)

(1/ 613) ح 344؛ قال: (جابر بن عبد الله العقيلي أصله من اليمامة).

ص: 318

365 -

قال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(1): قرأتُ في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد الآقشهري نزيل المدينة الشريفة -وقد أجاز لبعض مشايخي- قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أنّ أباه أخبره وصافحه قال: أخبرنا المحدِّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني: أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن بشار (2) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وصافحنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا (3) بعد القراءة قال: أخبرنا أبو الثناء (4) صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال: كنتُ في خدمة الإمام الناصر لدين الله، فخرج إلى بعض متنزّهاته (5) بآلة الصيد، فركض فرسه في إثر صيد وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قفر فإذا هناك بعض عرب، فاستقبلَنا مشايخُهم وعرفوا الخليفة فقبّلوا له الأرض ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء، ثم قالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها. قال: وما هي؟ قالوا (6): إنّا كلّنا أبناءُ رجل واحد وهو حيٌّ يُرزق، وقد أدرك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وحضر معه الخندق. قال: ما اسمه؟ قالوا: جبير بن الحارث.

⦗ص: 320⦘

فقال: أروني إياه. فمشوا أمامه حتى جاء (7) إلى خيمة مِن أدم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلّق فأنزلوه، فإذا هو مثل (8) هيئة طفل، فتقدّم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب مِن أذنه فقال: أبتاه. ففتح عينيه فقال: من هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورك. فقال: عليه السلام. فقال: حدِّثهم بما سمعتَ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: حضرتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق فقال لي: (احفر يا جبير جبرك الله ومتعّ بك). فقلتُ: أوصني يا رسول الله. قال: (عليك بالقواقل: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين).

قال: فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة) (9).

(1)(2/ 421 - 423) رقم 1769.

(2)

في اللسان: (سرّار).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (وصافحناه).

(4)

في اللسان: (أبو البقاء).

(5)

في اللسان: (منتزَهاته).

(6)

كذا في (ف) و (م)، وفي الأصل و (د) و (خ):(قال)، وفي حاشية (د):(لعله: قالوا).

(7)

في اللسان: (جئنا).

(8)

في اللسان: (فإذا مثل).

(9)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37 - 38).

ص: 319

366 -

وقال ابن النجار: علي بن محمد بن أحمد بن نجا أبو الحسن الهاشمي مِن أهل بعقوبا، سمع القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي وحدّث عنه باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه.

قرأتُ على إسماعيل بن سعد الله الأمين عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي طالب (1) الخفّاف أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجا الهاشمي لفظًا ببغداد حدثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي-

ح وقرأتُ على عبد الوهاب بن علي بن علي (2) عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أنّ هنّاد بن إبراهيم أخبره قال: كنتُ حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذا أنا بشيخٍ كبير ينادي: يا مسلمين أعطوني شيئًا فإنّ لي والدًا أحبُّ أن أرجع إليه.

⦗ص: 321⦘

فقلتُ له: أريد أن أنظر إلى والدك. فمضيت معه فدخلنا إلى دارٍ بابها مِن جرائد النخل، فكشف عن سرير شبيه بالمهد وإذا بشخصٍ كهيئة لحم مَرْمي، فلما رآنا فتح فاه، فقلتُ له: قل له يكلِّمني. فقال: إنّ له أربعين سنة ما تكلّم. فقلتُ له: أريد أن تخبرني إيش آخر ما كلّمك. قال: قال لي: يا ولدي احفظني ولا تضيِّعني فقد كنتُ ممّن حفر الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال في (الميزان)(3): هنّاد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلِّم فيه.

وقال في (المغني)(4): صاحب عجائب.

(1) في ترجمة أبي بكر بن كامل في السير (20/ 299) وذيل طبقات الحنابلة (1/ 214) وغيرها: (ابن أبي غالب).

(2)

في (م): (عبد الوهاب بن علي).

(3)

(4/ 310) رقم 9254.

(4)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 420 رقم 4483، وانظر التعليق المتقدم في الحديث رقم (356).

ص: 320

367 -

قال الذهبي في (الميزان)(1): رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخٌ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، والصحابةُ لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألّفتُ في أمره جزءًا. وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذّابًا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة (2) مِن أسمج الكذب والمحال.

قال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(3): وقد وقفتُ على الجزء الذي ألّفه الذهبيُّ بخطِّه (وأوَّلُه)(4) بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم.

ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله (5) بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري -ومِن خطِّه نقلت-: حدثني الشيخ

⦗ص: 322⦘

القدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهركندي (6) حدثني الشيخ المعمّر بقية أصحاب سيِّد البشر خواجا رطن بن ماهوك (7) بن خليدة (8) الهندي البِتْرَنْدي (9) قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرةٍ أيام الخريف، فهبّت الريح فتناثر الورق حتى لم يبقَ عليها ورقة، قال:(إنّ المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر (10) هذا الورق).

(1)(2/ 45) رقم 2759.

(2)

في (خ) والميزان: (كبيرة).

(3)

(3/ 457) رقم 3131.

(4)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(5)

في اللسان: (عبد الله).

(6)

في اللسان: (الشهركندي).

(7)

في اللسان والإصابة (1/ 32): (ساهوك).

(8)

في اللسان والإصابة (1/ 32): (جَكَنْدَريق)، وضبطه الحافظ (بفتح الجيم والكاف، وسكون النون، وفتح الدال، وكسر الراء، وسكون التحتانية المثناة بعدها قاف).

(9)

البِتْرَنْدي: بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية وفتح الراء وسكون النون بعدها دال مهملة؛ كذا ضبطه الحافظ ابن حجر.

(10)

في الأصل و (د): (تفاتّ).

ص: 321

368 -

وقال عليه السلام: (من أكرم غنيًّا لِغناه أو أهان فقيرًا لفقره لم يزل في لعنة الله أبدَ الآبدين إلا أن يتوب، ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا).

ص: 322

369 -

وقال: (من مشط حاجبيه كل ليلة وصلّى عليَّ لم ترمد عيناه أبدًا).

وذكر عدة أحاديث مِن هذا النمط.

ص: 322

370 -

ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال: أمّا بعد فهذه أربعون حديثًا [ثنائيات](1) رَتَنيّات انتخبتُها ممّا سمعتُه مِن الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه السابقية بسُمْنان من الهند عن أبي الرضا رتن بن نصر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ذرّة مِن أعمال الباطن خيرٌ مِن الجبال الرواسي مِن أعمال الظاهر).

(1) في جميع النسخ: (ثمانيات)، وفي التنزيه:(ثلاثيات)، وفي المطبوع من الإصابة:(ثابتات)!، ولعل الصواب ما أثبته، والله أعلم.

ص: 322

371 -

وقال: (الفقير على فقره أغيرُ مِن أحدكم على أهل بيته).

ثم سرد الأربعين وختم [بأن](1) قال:

(1) في الأصل و (د) و (ف): (أن)، وفي (م):(إذ)، والمثبَت من تنزيه الشريعة.

ص: 323

372 -

قال رتن: كنتُ في زفاف فاطمة على عليٍّ في جماعة مِن الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يغنِّي فطابت قلوبُنا ورَقَصنا، فلمّا كان الغد سألَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال:(اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة).

ص: 323

373 -

قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي: حدّثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدُّنَيسِري أخبرنا رتن بن نصر بن كِربال الهندي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم وأخذ الرِّفق من السوقة والنسوان فإنّه يُبعد عن (1) الله).

(1) في اللسان والإصابة: (من).

ص: 323

374 -

وقال: (لو أنّ ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لَتردَّدتُ إلى باب أبي جهل مائة مرة في قضائها).

ص: 323

375 -

وقال: (شَقُّ المتعلم (1) جوف العالم أحبُّ إلى الله مِن شَقِّ جوف المجاهد في سبيل الله).

(1) في اللسان: (العلم).

ص: 323

376 -

وقال: (نقطة مِن دواة عالم أو متعلِّم على ثوبه أحبُّ إلى الله مِن عَرَق مائة ثوب شهيد).

ص: 323

377 -

وقال: (مَن ردَّ جائعًا وهو قادرٌ على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيًّا مرسَلًا).

ص: 323

378 -

وقال: (ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم مِن الرسل).

ص: 323

379 -

وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).

ص: 324

380 -

وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (1) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم).

فذكر نحو ثلاثمائة حديث.

وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين.

قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي صلى الله عليه وسلم). (2)

قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر.

ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل)(3) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا](4) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع

⦗ص: 325⦘

به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (5) ولم يُسمَع له بذِكر (6) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (7) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (8). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (9).

قال في (اللسان)(10): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن".

(1) كذا في (م) والتنزيه، وفي الأصل و (د):(بكتمه)، وفي اللسان:(بلقمة).

(2)

ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 533).

وفي اللسان اختصره فقال: (

إلى أن قال: وإسنادٌ فيه

).

(3)

ما بين قوسين ليس في الأصل و (د).

(4)

ما بين معقوفتين زيادة من اللسان.

(5)

في جميع النسخ: (والهند)، والمثبت من اللسان.

(6)

في التنزيه: (ذكر).

(7)

في (د) واللسان: (ينطق).

(8)

متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ رواه البخاري (1/ 279) ح 116، ومسلم 4/ 1965) ح 2537.

(9)

ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 534)، وهو في اللسان مختصر.

(10)

(3/ 460).

ص: 324

381 -

قال (1): وقد وجدتُ قصّته في (تذكرة) الصلاح الصفدي (2) نقلًا مِن تذكرة علاء الدين الوَدَاعي.

قال الوداعي: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق أخبرنا نور الدين علي بن محمد [الحسيني](3) الخراساني -قدم علينا سنة إحدى وسبعمائة- أخبرنا جدي [الحسين](4) بن محمد قال: كنتُ في زمن الصبا سافرتُ مع أبي وعمّي وأنا ابن [سبع](5) عشرة سنة مِن خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة مِن أوائل الهند فعرج القفل نحوها فنزلوا، فضجّ أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمّر الشيخ رتن. فرأينا بفناء القرية شجرة عظيمة وتحت ظلِّها جمعٌ عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة فتلقّانا مَن تحتها، فرأينا زنبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن مِن الشجرة فسألناهم عنها فقالوا: في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ودعا له بطول العمر ست مرات. فسألناهم أن يُنزلوه لنسمع منه، فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل فأنزله مِن بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن فإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه فقال: يا جدّاه هؤلاء قوم قدموا (6) فيهم شرفاء مِن أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سألوا أن تحدِّثهم. فتنفّس الشيخ وتكلّم بصوتٍ كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرتُ مع أبي وأنا

⦗ص: 327⦘

شاب في تجارة إلى الحجاز، فلمّا (7) بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيتُ غلامًا أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلًا في تلك الأودية، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى مِن خوض الماء لقوة السيل، فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملتُه وخضتُ السيل إلى عند إبله مِن غير معرفة سابقة، فلمّا وضعتُه عند إبله نظر إليَّ وقال لي بالعربية:(بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك).

فتركتُه ومضيتُ إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له مِن أمر التجارة وعُدنا إلى الوطن. فلمّا تطاولت المدة على ذلك كنّا جلوسًا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشقّ نصفين فغرب نصف بالمشرق ونصف بالمغرب فأظلم الليل، ثم طلع النصف مِن المشرق والثاني مِن المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كانا أول مرة، فتعجّبنا مِن ذلك غاية التعجب ولم نعرف لذلك سبباً، فسألنا الرُّكبانَ عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أنّ رجلًا هاشميًا ظهر بمكة وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم، وأنّ أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفار اشتقتُ إلى أن أرى المذكور، فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلتُ مكة وسألتُ عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه، فأتيتُ إلى منزله فاستأذنتُ عليه فأذن لي فدخلتُ عليه فوجدتُه جالسًا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد

⦗ص: 328⦘

استنارت محاسنه وتغيَّرت صفاته التي كنتُ أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه، فلمّا سلّمتُ عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني وقال:(وعليك السلام، ادنُ منّي). وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطب وحوله جماعة مِن أصحابه يعظِّمونه ويبجِّلونه، فتوقَّفتُ لهيبته فقال:(يا بابا ادنُ منّي وكل، الموافقة مِن المروءة، والمفارقة مِن الزندقة). فتقدَّمتُ وجلستُ وأكلتُ معهم مِن الرُّطب وصار يناولني الرُّطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستَّ رطبات مِن سوى ما أكلتُ بيدي، ثم نظر إليَّ وتبسَّم وقال لي:(ألم تعرفني؟) قلتُ: كأنّي بك، غير أنَي ما أتحقق. فقال:(ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيلُ بيني وبين إبلي؟) فعرفتُه بالعلامة وقلتُ له: بلى يا صبيح الوجه. فقال لي: (امدد يدك). فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: (قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله). فقلتُ ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك وقال لي عند خروجي مِن عنده: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فودَّعتُه وأنا مستبشرٌ بلقائه وبالإسلام، فاستجاب الله دعاء نبيِّه وبارك في عمري بكل دعوةٍ مائة سنة، وعمري اليوم ستمائة سنة وزيادة، وجميعُ مَن في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي، وفتح اللهُ عليَّ وعليهم بكلِّ خير وكلِّ (8) نعمة ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى (9).

ثم ذكر الصفدي فصلًا في تقوية قصة رتن والإنكار على مَن ينكرها، ومعوّله في ذلك الإمكان العقلي.

وردَّ عليه القاضي برهان الدين ابن جماعة فيما كتب بخطِّه في حاشية التذكرة بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كلُّ ما يجوِّزه العقل يستلزم الوقوع.

⦗ص: 329⦘

* قال الحافظ ابن حجر (10): وممّن رَوى عنه ولم يذكره الذهبي زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوزَفُوفلي، حدَّث عنه في سنة (682) قال: سمعتُ رتن بن مهادنو (11) بن باسدنو (12)، فذكر أحاديث موضوعة منها:

(1) لسان الميزان (3/ 460).

(2)

مثله في الوافي بالوفيات له (14/ 99 - 102)، ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي (5/ 343 - 346).

(3)

في جميع النسخ: (الحسني) والمثبت من الوافي.

(4)

في جميع النسخ: (الحسن) والمثبت من الوافي واللسان.

(5)

في جميع النسخ: (تسع)، والمثبت من الوافي واللسان.

(6)

في الوافي واللسان زيادة: (من خراسان).

(7)

مِن هنا إلى آخر القصة منقول من الإصابة (1/ 535 - 536)، وهو في اللسان مختصر. والمصنف رحمه الله يلفِّق في النقل بينهما دون الإشارة إلى ذلك، والله أعلم.

(8)

في (د) و (ف) و (م): (وبكل).

(9)

من الإصابة كما تقدم، وما بعده من اللسان.

(10)

لسان الميزان (3/ 462 - 463).

(11)

في (د): (مهاذنو).

(12)

في اللسان: (باسديو).

ص: 326

382 -

(من صلى الفجر في جماعة فكأنما حجّ خمسين حجة مع آدم) فذكر خبرًا ظاهر البطلان.

ص: 329

383 -

ومنها: (من ترك العِشاء قال له ربُّه: لستُ ربّك فاطلب ربًّا سواي).

* وذكر (1) عبد الغفار القوصي في كتاب (التوحيد) قال: حدثني الشيخ محمد العجمي قال: صحبتُ كمال الدين الشيرازي وكان قد أسنّ وبلغ مائة وستين سنة قال: صحبتُ رتن الهندي وقال لي إنه حضر حَفْرَ الخندق، انتهى.

* وقال في (الإصابة)(2): قال المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في (تاريخه): سمعتُ النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسي الصوفي بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة يقول: قدم علينا شيرازَ (3) سنة خمسٍ وسبعين وستمائة الشيخُ المعمّر محمود ولد بابا رتن فأخبرَنا أنّ أباه أدرك ليلة شقِّ القمر وكان ذلك سبب هجرته، وأنه حضر حفر الخندق، وكان استصحب معه سلةً فيها تمر هندي أهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأكل منها ووضع يده على ظهر رتن ودعا له بطول العمر وله يومئذٍ ستَّ عشرة سنة، فرجع إلى بلده وعاش ستمائة سنة واثنتين وثلاثين سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنّه سمعها مِن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 330⦘

ثم قال النجيب: ذكر محمود أنّ عمره مائة سنة وسبعون سنة.

قال النجيب: ثم قدم علينا أناسٌ مِن شيراز إلى القاهرة وأخبروني أنه حيّ وأنّه قد رُزق أولادًا.

(1) في التنزيه: (وذكره).

(2)

(1/ 534).

(3)

في (ف): (بشيراز)، وفي (م):(من شيراز).

ص: 329

384 -

وقال الجندي في (تاريخ اليمن)(1): وجدتُ بخطِّ الشيخ حسن بن عمر بن محمد بن علي بن أبي القاسم الحميري أخبرني الشيخ العالم المحدِّث أبو الحسن علي بن شبيب بن إسماعيل بن الحسن الواسطي حدثنا الشيخ الصالح الفقيه داود بن أسعد بن حامد القفّال سمعتُ المعمّر رتن بن ميدن (2) بن تندي (3) الصراف السندي قال: كنتُ في بدء أمري أعبدُ صنمًا، فرأيتُ في منامي قائلًا يقول لي: اطلب لك دِينًا غير هذا. فقلتُ: أين أطلبه؟ قال: بالشام. فأتيتُ الشام فوجدتُ دين أهلها النصرانية فتنصَّرتُ. ثم سمعتُ بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأتيتُه فأسلمتُ على يده، ودعا لي بطول العمر ومسح على رأسي بيده الكريمة. ثم خرجتُ معه غزاة (4) اليهود، ولمّا عدتُ استأذنته في العَود إلى بلدي لأجل والدتي فأذن لي.

قال: وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) كما في الإصابة (1/ 536).

(2)

في (د): (ميدون)، وفي (م):(ميدور).

(3)

في الإصابة: (مندى)، وفي التنزيه:(بندي).

(4)

في التنزيه: (لغزاة).

ص: 330

385 -

وقال المحدِّث جمال الدين الآقشهري في (فوائد رحلته)(1): أخبرنا أبو الفضل بن علي بن إبراهيم بن عتيق المعروف بابن الجبّان (2) المهدوي في شوال سنة عشرٍ وسبعمائة قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلى التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول: سمعتُ المعمّر

⦗ص: 331⦘

أبا بكر المقدسي وكان عمره ثلاثمائة سنة مِن لفظه بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين بالهند في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول: حدثنا الشيخ المعمّر خواجا رتن بن عبد الله ببلده مِن لفظه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (في آخر الزمان لله تبارك وتعالى جندٌ مِن قِبل عسقلان وهم تركٌ، ما قصَدَهم أحدٌ إلا قهروه، [ولا قصدوا أحدًا إلا قهروه])(3).

قال: وذكر خواجا رتن أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وسمع منه هذا الحديث ورجع إلى بلاد الهند وعاش سبعمائة سنة.

قال الآقشهري: وهذا السند يُتبرَّك به وإن لم يوثَق بصحَّته (4).

(1) كما في الإصابة (1/ 537).

(2)

في الإصابة: (الخباز).

(3)

ما بين معقوفتين سقط من (د) و (ف) و (م).

(4)

البركة إنما تكون في العلم النافع المأخوذ من النقل الصحيح، لا من الأخبار المكذوبة والخرافات!

ص: 330

386 -

قال (1): وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمر بن عبد العال الكناني ثم التونسي قال: سمعتُ الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني يقول: سمعتُ عبد الله بن بابا رتن يقول: سمعتُ والدي بابا رتن يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة).

قال الحافظ ابن حجر (2): لمّا اجتمعتُ بشيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس ببلاد اليمن رأيتُه ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن، وذكر لي أنّه دخل ضيعته لمّا دخل بلاد الهند ووجد فيها مَن لا يُحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصة رتن ويثبتون وجوده، فقلتُ: هو لم يجزم بعدم وجوده بل تردّد، وهو معذور.

⦗ص: 332⦘

قال (3): والذي يظهر أنه كان طال عمره فادّعى ما ادّعى وتمادى (4) على ذلك حتى اشتهر، ولو كان صادقًا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، ولكنّه لم يُنقل عنه شيء إلا في أواخر المائة السادسة ثم في أوائل المائة السابعة قبيل وفاته، انتهى.

(1) كما في الإصابة (1/ 537 - 538).

(2)

الإصابة (1/ 538).

(3)

أي الحافظ ابن حجر.

(4)

في الإصابة: (فتمادى).

ص: 331

387 -

قال الذهبي في (الميزان)(1): مَعمَر أو مُعَمّر بن بريك؛ رأيتُ ورقة فيها أحاديث سُئلتُ عن صحتها فأجبتُ ببطلانها فإنّها (2) كذبٌ واضح.

وفيها: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشيباني أخبرنا عبد الله بن إسحاق السنجاري أخبرنا عبد الله بن موسى السنجاري سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري يقول بسنجار في سنة تسع وعشرين وستمائة قال: سمعتُ معمر بن بريك سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يشيب المؤمن وتشبُّ معه خصلتان: الحرص وطول الأمل)(3).

(1)(4/ 156) رقم 8691.

(2)

في الميزان: (وأنّها).

(3)

لفظ الحديث في الميزان: (يشيب المرء وتثب منه خصلتان: الحرص والأمل).

ومعنى هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (قلب الشيخ شابٌّ على حبِّ اثنتين: حب العيش والمال).

وفي الصحيحين أيضًا من حديث أنس مرفوعًا: (يهرم ابن آدم وتشبّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر).

انظر صحيح البخاري (11/ 287) ح 6419 - 6421، وصحيح مسلم (2/ 724) ح 1046 - 1047.

ص: 332

388 -

وبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربعةٌ يُصلبون على شفير جهنم: الجائر في حكمه، والمتعدِّي على رعيَّته، والمكذِّب بالقدر، وباغض آل محمد). (1)

(1) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

ص: 332

389 -

قال الشيباني المذكور: وأخبرنا عبد المحمود المؤذِّن بسنجار أخبرنا صدر الدين عبد الوهاب سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري سمعتُ معمر بن بريك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن شمَّ الورد ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني).

فهذا مِن نمط رتن الهندي، فقبّح اللهُ مَن يكذب، انتهى.

ص: 333

390 -

قال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(1): وقد وقع نحو هذا في المغرب فحدّث شيخ يقال له أبو عبد الله محمد الصقلي قال: صافحني شيخي أبو عبد الله مُعمّر وذكر أنه صافح النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأنَّه دعا له فقال له: (عمّرك الله يا مُعمّر) فعاش أربعمائة سنة.

وأجاز لي محمد بن عبد الرحمن المكناسي من الثغر سنة بضع عشرة وثمانمائة أنه صافح أباه، وأنّ أباه صافح شيخًا يقال له الشيخ علي الحطاب بتونس، وذكر له أنه عاش مائة وثلاثة وثلاثين عامًا، وأنّ الحطاب صافح الصقلي، وذكر أنه عاش مائة وستين سنة. فهذا كلُّه لا يَفرح به مَن له عقل، انتهى.

وقال في (الإصابة)(2): المُعمّر -بضمّ أوله والتشديد- شخص اختلق اسمُه بعض الكذابين من المغاربة. أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد المكناسي إجازة مكاتبة قال: صافحني والدي وقد عاش مائة قال: صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب -بالحاء المهملة- بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة قال: صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة قال: صافحني أبو عبد الله مُعمّر وكان عمره أربعمائة سنة قال: صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فقال: (عمّرك الله يا معمّر) ثلاث مرات.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا مِن جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور، وقد استوعبتُ تراجم هؤلاء في جزء، انتهى (3).

⦗ص: 334⦘

قال (4): وقد وجدتُ للمُعمّر خبرًا آخر؛ قال الآقشهري: أنبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن علي الجزائري أخبرني علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي (قال: سافرتُ مِن مالقة إلى غرناطة فلقيتُ أحمد بن محمد بن حسن (5) الجذامي) (6) قال لي: لقيتُ محمد بن بكرون بن أبي مروان عبد الملك بن بشر قال: قال لي محمد بن زكريا بن بواطن (7) التجيبي: لمّا تكاثرت الأخبار بقصة المُعمّر ولُقِيّ أبي مروان له اجتزتُ على وادي آش في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة فألفيتُ بها أبا مروان فسألتُه عن خبر المُعمّر فقال لي: خرجتُ مِن الأندلس سنة سبع عشرة وستمائة إلى أن وصلتُ إلى مكة فأقمتُ بها سبع سنين، ثم تجوّلتُ (8) في البلاد فوصلتُ إلى البصرة، فوجدتُ خبر المُعمّر بها مشهورًا (9)، ثم قيل لي هو في إقليم كذا، فانحدرتُ إلى [كَشّ](10) فقوي الخبر، فانحدرتُ أيضًا إلى بلد (11) أخرى فقيل لي إن الطريق ممتنع لأنه صحراء مسيرتها خمسةٌ وأربعون يومًا، وكنتُ أقيم أيامًا لا آكل ولا أشرب، فعزمتُ على المسير منها (12). ثم قيل لي إنّ هناك (13) طريقًا أقرب (لكنها)(14) لا تُسلك مِن أجل [التتر](15). فهان ذلك

⦗ص: 335⦘

عليَّ، فسِرتُ ولا أكلِّم من يكلِّمني بل أُظهر الصمم ولا آكل ولا أشرب. قال: فمشيتُ في عسكر [التتر](16) ستة أيام على ذلك، ثم خرجتُ منهم فسِرتُ يومين حتى دخلت (17) إلى الموضع الذي قصدتُه، فتعجّب أهله منّي وأضافني شيخٌ منهم فأدخلَني بيتًا فإذا فيه الشيخ المعمّر ملفوفًا في القطن، فدعاه فقال: يا سيّدي هذا رجلٌ مِن بلادٍ بعيدة مِن المغرب الأقصى، جاء إلينا ليس له حاجة غير رؤيتك، ويريد أن يسمع منك. فكلَّمني بكلامٍ ترجمه لي ذلك الشيخ فقال: كنتُ يوم الخندق أحمل مع المسلمين وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلمّا رأيته (18) وجدتُ في نفسي خِفّة في العمل، فلمّا رأى ذلك منّي قال:(عمّرك الله، عمّرك الله، عمّرك الله). ثم سكت، فقال لي الذي أدخلني عليه: يكفيك.

(1)(8/ 119) ترجمة معمر.

(2)

(3/ 527) رقم 8601.

(3)

انظر الحاوي للفتاوي (2/ 184 - 186).

(4)

الإصابة (1/ 538).

(5)

في المطبوع من الإصابة: (حسين).

(6)

ما بين قوسين سقط من (ف) و (م).

(7)

في الإصابة: (براطن).

(8)

في (د): (تحولت).

(9)

في الإصابة: (شهيرًا).

(10)

في جميع النسخ: (كبش)، والمثبت من الإصابة. وكَشّ: -بالفتح ثم التشديد- قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان. معجم البلدان (4/ 462).

(11)

في الإصابة: (بلدة).

(12)

في الإصابة: (فيها).

(13)

في الإصابة: (هنا).

(14)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(15)

في جميع النسخ: (الشر)، والمثبت من الإصابة.

(16)

في جميع النسخ: (الشر)، والمثبت من الإصابة.

(17)

في الإصابة: (وصلت).

(18)

كذا في الإصابة، ولعل في الكلام سقطًا، والله أعلم.

ص: 333

391 -

قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة)(1) وفي (اللسان)(2): قيس بن تميم الطائي الكيلاني الأشجّ مِن نمط أشجّ العرب ومِن نمط رتن الهندي.

قرأتُ في (تاريخ اليمن) للجنَدي أنه حدّث في سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير أحمد بن يوسف الطالقاني ومحمود بن علي (3) الطرازي ومحمود بن عبيد الله بن صاعد المروزي كلّهم عنه قال: خرجتُ مِن بلدي هضيمية وكنّا أربعمائة وخمسين رجلًا للتجارة، فلمّا بلغنا قريبًا مِن مكة فقدنا الطريق، فلقيَنا رجلٌ فصال علينا ثلاث صولات يقتل (4) منّا في كلِّ مرة أزيد مِن مائة رجل، فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلًا فاستأمنوه فآمنهم فإذا هو

⦗ص: 336⦘

علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يقسم غنائم بدر. قال: فأجلسني بين يديه وكنتُ ابن ستٍّ وعشرين سنة، وكان الفصلُ فصلَ الربيع وأوان الورد، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوردٍ فأخذه بيده اليمنى وشمّه ثم قال:(من شمّ الورد الأحمر ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني)(5). فسأله عليٌّ أن يهبني له فوهبني له، فذهب بي إلى مكة ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي فأذن لي، فتوجّهتُ ثم رجعتُ إليه بعد قتل عثمان فلزمتُ خدمتَه فكنتُ صاحب ركابه، فرَمَحَتْني بغلتُه فسأل الدم على رأسي فمسح على رأسي وهو يقول: مدَّ اللهُ يا أشجُّ في عمرك مدًّا. فرجعتُ بعده إلى بلدي هضيمية فوجدتُها قد خربت، فاشتغلتُ بالعبادة إلى أن ملك أَلْب رسلان (6) فسمع بي فأرسل إليَّ، فرأيتُ عليًّا في النوم وهو ينهاني، فهربتُ إلى المدينة ثم رجعتُ إلى طبرستان فأقمتُ بها خمسًا وخمسين سنة، ثم ارتحلتُ إلى كيلان فمكثتُ هناك تسعًا وتسعين سنة.

ثم ساق أكثر مِن أربعين حديثًا زعم أنه سمعها مِن النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.

* قال الذهبي في (الميزان)(7): عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المعروف بأبي الدنيا الأشجّ. طير طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذّبه النقاد، روى عنه المفيد وغيره.

قال الخطيب (8): علماء النقل لا يثبتون قوله، ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

قال المفيد (9): سمعته يقول: وُلدت في خلافة الصدّيق وأخذتُ لعليّ بركاب بغلته أيام صفّين، وذكر قصة طويلة، انتهى.

(1)(3/ 281) رقم 7534.

(2)

(6/ 400 - 401) رقم 6180. وقد نقل المصنف رحمه الله كلام الحافظ ملفقًا مِن الإصابة واللسان.

(3)

في الإصابة: (صالح).

(4)

في (خ) و (م): (فقتل).

(5)

ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 20) رقم 537 وقال: (موضوع).

(6)

كذا في جميع النسخ، وفي وفيات الأعيان (5/ 71):(أَلْب أرسلان بفتح الهمزة وسكون اللام وبعدها باء موحدة. . . وهو اسم تركي معناه: شجاعٌ أسد. فألب شجاع، وأرسلان أسد).

(7)

(3/ 33) رقم 5500.

(8)

تاريخ بغداد (13/ 184).

(9)

المصدر نفسه.

ص: 335

392 -

وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان)(1): قال أبو عمرو الداني: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروف بابن أبي العرب قال: حدثنا المعمّر علي بن عثمان بن خطاب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان قال: رأيتُ أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وسمعتُ عليًا يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (النفخ في الطعام والشراب حرام، والنبيذ حرام، والديباج حرام، والخصيان حرام).

قال: وكان عليٌّ يسلِّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه ويغسل رجليه ولا يمسح.

قال: ورأيتُ عائشة طويلة بيضاء، بوجهها أثر مِن جدري، وسمعتها تقول لأخيها محمد يوم الجمل: أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة.

وأطال في (اللسان) في ترجمته.

(1)(5/ 382 - 383) رقم 5110.

ص: 337

393 -

قال الرافعي في (تاريخ قزوين)(1): محمد بن عثمان بن يوسف السمرقندي حدّث بقزوين سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن محمد بن أبي سعيد الكشاني ومحمد بن محمد المعروف بالحجاج البخاري قالا: سمعنا الأشج عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: (سنجر آخر ملوك العجم، يعيش ثمانين عامًا ثم يموت جوعًا).

* قال ابن النجار: ضرار بن مسعود المارسي حدّث ببغداد بحديث منكر في فضل خوارزم (2) عن أبي عمر المُحَلِّمي، رواه عنه أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البلخي وذكر أنه سمعه منه ببغداد، وهما مجهولان.

(1)(1/ 452).

(2)

نحوه في ميزان الاعتدال (2/ 329) رقم 3955.

ص: 337

394 -

أبو نعيم (1): أنبأنا اللُّكّي أنبأنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شريط عن أبيه عن جده عن نُبيط بن شريط مرفوعًا: (مصر خزائن الله في أرضه، والجيزة روضة مِن رياض الجنة)(2).

قال في (الميزان)(3): أحمد هذا حدّث عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا، منها هذا الحديث. لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب.

(1) نسخة نبيط بن شريط رقم 9 [كما في موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 9191].

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 82/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 81 - 82) -، والدمياطي في معجمه [كما في حسن المحاضرة للمصنف (1/ 17)] والذهبي في معجم الشيوخ (2/ 42 - 43) من طريق أبي نعيم به.

وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص 178 رقم 377 وقال: (قال شيخنا: هو كذبٌ موضوع، وهو في نسخة نبيط الموضوعة).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 26، والألباني في الضعيفة (2/ 292) رقم 889.

وسيأتي عند المصنف برقم (995) ضمن نسخة نبيط بن شريط.

(3)

(1/ 83 - 82) رقم 296.

ص: 338

395 -

الدارقطني (1): حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم [المُلْحَمي](2) حدثنا الوليد بن العباس بن مسافر الخولاني بمصر حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني خالد بن حميد عن سعيد بن أبي عروبة عن [جابر](3) عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة أنه سأله فقال: مِن أين جئت؟ -وقد كان لقيه بالشام- فقال: مِن الإسكندرية. فقال: إنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّ للمقيم بها ثلاثة أيام مِن غير رياء كمن عَبَد الله عز وجل سبعين ألف سنة ما بين الروم والعرب)(4).

⦗ص: 339⦘

قال الدارقطني: هذا حديث غريب مِن حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة، وهو منكر الإسناد، ولم نكتبه إلا عن هذا الشيخ.

وأورده ابن الجوزي في (العلل)(5) وقال: الوليد ضعّفه الدارقطني (6)، وأبو صالح ليس بشيء (7).

(1) الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (5/ 191) رقم 5114].

(2)

في جميع النسخ: (الملحي)، والمثبت من العلل المتناهية وهو الصواب كما في ترجمته في تاريخ بغداد (5/ 56).

(3)

في جميع النسخ: (حيان)، والمثبَت من العلل المتناهية والمغني.

(4)

رواه أبو الشيخ [كما في لسان الميزان (8/ 378) ترجمة وزير بن محمد، من طريق الوزير بن محمد عن إبراهيم بن حرب عن حفص بن ميسرة عن سعيد بن أبي عروبة به.=

⦗ص: 339⦘

= قال الحافظ: (وزير بن محمد لا أعرفه، جاء بخبر باطل. . .) فذكره ثم قال: (رجاله مشهورون بالثقة إلا هو وجابر بن يزيد -هو الجعفي- ولا يحتمل مثل هذا، وإبراهيم بن حرب وقد تقدمت ترجمته وما أظنّه يحتمل هذا أيضًا، فأظنّ الآفة من الوزير، والله أعلم).

وإبراهيم بن حرب قال العقيلي: (حدّث بمناكير) لسان الميزان (1/ 262) رقم 93.

وأورده الذهبي في الغني (2/ 385)[ترجمة الوليد بن العباس بن مسافر المصري] وقال: (حديث باطل).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 27.

(5)

(1/ 305 - 306) ح 490 من طريق الدارقطني به.

(6)

الضعفاء والمتروكون ص 385 رقم 560.

(7)

نقله ابن الجوزي عن الإمام أحمد، وهو في العلل ومعرفة الرجال (3/ 212 - 213) رقم 4919.

وفي الإسناد أيضًا جابر بن يزيد الجعفي وهو رافضي ضعيف، تقريب التهذيب (878).

ص: 338

396 -

ابن عساكر (1): أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفرضي وأبو يعلى بن أبي خَيْش قالا: أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهاري بمصر أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري بقراءتي عليه سنة خمس وستين وثلاثمائة حدثنا أبو الحسين محمد بن معمر البحراني المدائني حدثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي عن زيد بن واقد عن مغيث بن سُمي الأوزاعي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ذُكرت مصرُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (السوداء تربتها، المنتنة أرضها، الحَلْفاء (2) نباتها، القبط أهلها. من دخل فيها وسكن فيها

⦗ص: 340⦘

وأكل في آنيتها وغسل رأسه بطينها ألبسه اللهُ الذلَّ والهوان وأذهب عنه الغيرة. وإن كان ولا بد مِن السكنى فيها فعليكم بجبل يقال له المقطّم فإنه مقدَّس، أو بقرية يقال لها الإسكندرية، فإنها أحد العروسين يوم القيامة) (3).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، والحمل فيه على البحراني أو على محمد بن عبد الرحيم.

(1) تاريخ دمشق (54/ 116) ترجمة محمد بن عبد الرحيم البغدادي.

(2)

الحلفاء: نبتٌ غليظ المسّ، قلما ينبت إلا قريبًا مِن ماء أو بطن وادٍ، وهو أحبّ شجرة إلى البقر. انظر تاج العروس (23/ 162).

(3)

ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 302)[ترجمة محمد بن عبد الرحيم البغدادي]، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 28.

ص: 339

397 -

ابن عدي (1): حدثنا طاهر بن علي بن ناصح حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة (حدثنا أبي)(2) حدثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عمر مرفوعًا: (إذا ذهب الإيمان مِن الأرض وُجد ببطن الأردن)(3).

قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وأحمد بن كنانة منكر الحديث.

وقال في (الميزان)(4): هذا حديث مكذوب. (5)

(1) الكامل (1/ 172) ترجمة أحمد بن كنانة، ووقع في إسناده سقط وتحريف في طبعة دار الفكر، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (1/ 274).

(2)

ما بين قوسين سقط من الكامل والميزان (1/ 129) واللسان (1/ 583)، والصواب إثباته كما في إسناد ابن الجوزي، لأن ابن عدي قال في آخر الترجمة:(. . . وأحمد الشامي هذا هو ابن كنانة الذي يروي عنه الوليد بن سلمة. . .).

(3)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 311) ح 497 من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 29، والألباني في الضعيفة (7/ 240) رقم 3246.

وورد نحوه ضمن حديث طويل عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا في ذِكر الدجال وفيه: (إنه يطلع مِن آخر أمره على بطن الأردن، وكل واحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن) الحديث؛ رواه الحاكم في المستدرك (4/ 492 - 490) وصححه.

(4)

(1/ 129).

(5)

جاء في الميزان نقلاً عن ابن عدي في إسناد هذا الحديث: (عن ابن عباس) بدل (ابن عمر)، واعتمد عليه الشيخ الألباني رحمه الله فقال:(تنبيه: وقع في الكامل: "ابن عمر" مكان "ابن عباس"، وكان فيه أخطاء مطبعية أخرى، وهي طبعة سيئة جدًا، فصححتُها من الميزان وغيره. . .) الضعيفة رقم 3246.

والواقع أن ابن عدي إنما رواه من حديث ابن عمر، فقد أورد ابن طاهر هذا الحديث في ذخيرة الحفاظ (1/ 315) رقم 298 من حديث ابن عمر، وذخيرة الحفاظ -كما هو معلوم- هو أطراف أحاديث الكامل.

ورواه ابن الجوزي كما تقدم من طريق ابن عدي عن ابن عمر أيضًا، والله أعلم.

ص: 340

398 -

ابن عدي (1): حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير حدثني أبي حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس مرفوعًا: (الجفاء والبغي بالشام)(2).

أورده ابن الجوزي في (العلل)(3) وقال: لا يصحّ، أبان متروك الحديث (4)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم (5): يحدِّث بالأباطيل. (6)

(1) الكامل (1/ 376) ترجمة أبان بن أبي عياش.

(2)

رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 349) من طريق ابن عدي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 30، والألباني في الضعيفة (3/ 345) رقم 1200.

(3)

(1/ 311 - 312) ح 499 من طريق ابن عدي به.

(4)

تقدم في الحديث رقم (141).

(5)

الجرح والتعديل (7/ 69) رقم 391.

(6)

وأعله ابن عساكر بهما أيضًا وزاد: (وعبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير لا يُحتج بحديثه) تاريخ دمشق (1/ 349). وانظر ترجمته في الميزان (3/ 9).

ص: 341

399 -

العباس بن الوليد بن صبح (1) حدثنا جرير بن عتبة الحرستاني سمعتُ أبي يحدِّث الأوزاعي (2) أنه سمع القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا: (ستفتحون حصنًا بالشام يقال له أَنَفَة (3)، يُبعث منه اثنا عشر ألف شهيد) (4).

قال في (الميزان)(5): هذا كذب، وقال أبو حاتم (6): جرير بن عتبة مجهول، وأبوه كذلك.

(1) كذا في تهذيب الكمال (14/ 252) ولسان الميزان (2/ 434)، وفي الميزان (1/ 396) و (خ):(صبيح).

(2)

كذا في لسان الميزان، وفي الميزان:(يحدث عن الأوزاعي).

(3)

أنفة: بالتحريك بُليدة على ساحل بحر الشام كما في معجم البلدان (1/ 271).

(4)

رواه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 229) ح 7797، وابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 273 - 274) من طريق العباس بن الوليد الخلال به.

(5)

(1/ 396) رقم 1468 ترجمة جرير بن عقبة.

(6)

الجرح والتعديل (2/ 503) رقم 2073.

ص: 341

400 -

العقيلي (1): حدثنا محمد بن زكريا البلخي حدثنا محمد بن أبان البلخي حدثنا خطاب بن عمر الهمداني (2) حدثني محمد بن يحيى المازني (3) عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (أربعٌ محفوظات وستٌّ ملعونات: فأمّا المحفوظات فمكة والمدينة وبيت المقدس ونجران. وأمّا الملعونات فبردعة (4) وصعدة (5) وأَثافِت (6) وصَهْر (7) و [يكلا](8) ودلان) (9)(10).

قال ابن عدي (11): حديث منكر.

⦗ص: 343⦘

وقال ابن الجوزي في (الواهيات)(12): فيه مجاهيل وضعاف. قال ابن حبان (13): محمد بن يحيى المازني يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به (14). ومحمد بن أبان كذاب (15).

400/ 1 - وقال الديلمي (16): أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن عمر البزاز (17) أخبرنا عبد الله بن أحمد البزاز المعروف بالسبط حدثنا موسى بن جعفر بن محمد حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبيد بن إبراهيم الكسوري (18) حدثنا يحيى بن أيوب (حدثنا محمد بن يحيى)(19) المازني حدثني محمد بن تميم حدثني ابن البيلماني عن أبيه عن عبد الله بن [عمر](20) مرفوعًا: (سبع قرى معلونات: صعدة وأثافت وبردعة وعدن وطهر (21) وبطلان (22) ودلان. وأربع محفوظات: مكة والمدينة وإيلياء ونجران).

⦗ص: 344⦘

400/ 2 - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا أبو عبد الرحمن بالبصرة حدثنا سليمان بن إسحاق وبندار بن بشار قالا: حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني (23) عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (القرى المحفوظة: مكة والمدينة وإيلياء ونجران. وما مِن ليلة إلا وينزل بنجران سبعون ملكًا (24) يصلّون على أهل الحَدور (25) ثم لا يعودون إليها أبدًا) (26).

(1) الضعفاء (2/ 374) ترجمة خطاب بن عمر الهمذاني.

(2)

في الضعفاء. (الهمذاني).

(3)

كذا وقع في إسناد ابن الجوزي في العلل (1/ 304) من طريق العقيلي، والمصنف نقل الحديث منه. وصوابه:(المأربي) كما في ضعفاء العقيلي.

(4)

في ضعفاء العقيلي: (فبرذعة). وبرذعة: بالذال المعجمة -وقيل بالدال المهملة- بلدٌ في أقصى أذربيجان؛ معجم البلدان (1/ 379).

(5)

صعدة: مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخًا، المصدر نفسه (3/ 406).

(6)

أَثافِت: -بفتح الهمزة والثاء المثلثلة والفاء مكسورة، والتاء فوقها نقطتان- اسم قرية باليمن؛ المصدر نفسه (1/ 89).

(7)

صَهْر: -بفتح الصاد وسكون الهاء- مدينة باليمن؛ المصدر نفسه (3/ 436).

(8)

في جميع النسخ: (ثكلا)، والمثبت من الضعفاء. ويكلا: مدينة مِن نواحي صنعاء باليمن؛ انظر معجم البلدان (5/ 346)[وادي يكلا]، والمفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام (2/ 430).

(9)

دلان: قرية قرب ذمار مِن أرض اليمن، معجم البلدان (2/ 460).

(10)

رواه أبو زرعة الرازي كما في سؤالات البرذعي (2/ 702 - 703)، والفاكهي في أخبار مكة (2/ 255) ح 1463 عن محمد بن أبان البلخي به.

قال أبو زرعة: (حدثني به محمد بن أبان، ولا أدري أيُّ شيءٍ هذا).

وأورده الذهبي في الميزان (1/ 655)[ترجمة خطاب بن عمر] وقال: (خبرٌ كذب). وأورده أيضًا في (4/ 62)[ترجمة محمد بن يحيى بن قيس المأربي] وقال: (هذا باطل، فما أدري مَن افتراه: خطاب أو شيخه).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 32.

(11)

(6/ 2239)[ترجمة محمد بن يحيى بن قيس المأربي] حيث رواه من طريق محمد بن أبان البلخي به.

(12)

(1/ 304 - 305) ح 487 - 488 حيث رواه بإسنادين من طريق العقيلي وابن عدي به.

(13)

المجروحين (2/ 326) ر قم 1012.

(14)

هذا الكلام قاله ابن حبان في ترجمة محمد بن يحيى بن ضرار المازني. والذي في الإسناد إنما هو محمد بن يحيى بن قيس المأربي، وتصحف (المأربي) إلى (المازني) عند ابن الجوزي كما تقدم، فنقل كلام ابن حبان في المازني، وتابعه المصنف على وهمه، والله أعلم.

ومحمد بن يحيى بن قيس المأربي قال فيه ابن عدي: (منكر الحديث) الكامل (6/ 2238)، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 45)، وقال الدارقطني:(ثقة) سؤالات البرقاني ص 62 رقم 464.

(15)

هذا وهمٌ آخر من ابن الجوزي رحمه الله، فهو يشير إلى أنّ الذي في الإسناد هو محمد بن أبان الرازي، وهو الذي كذبه أبو زرعة وغيره كما في الميزان (3/ 454) رقم 7131. والذي في الإسناد إنما هو محمد بن أبان البلخي -كما في إسناد ابن الجوزي نفسه-، وهو ثقة، وقد ترجم له الذهبي في الميزان تمييزًا (3/ 454) بعد ترجمة الرازي.

وأشار الذهبي في تلخيص العلل ص 106 رقم 260، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 54) إلى وهم ابن الجوزي في ذلك. أما المصنف رحمه الله فقد تابعه هنا أيضًا، والله أعلم.

(16)

مسند الفردوس (ج 2 ق 178/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 213 - 214)]، والفردوس (2/ 331).

(17)

في (خ) و (ف) و (م): (البزار).

(18)

في مسند الفردوس: (الكشورى).

(19)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(20)

في جميع النسخ: (عبد الله بن عمرو)، والمثبت من مسند الفردوس.

(21)

كذا في مسند الفردوس، ولعل صوابها:(صهر) كما في الحديث السابق، والله أعلم.

(22)

كذا في جميع النسخ، وفي معجم البلدان (1/ 446):(بطان بلدٌ باليمن).

(23)

في مسند الفردوس: (ابن البيلماني).

(24)

في مسند الفردوس: (سبعون ألف ملك).

(25)

الحَدُور: كل موضع منحدر؛ تاج العروس (10/ 556). وفي رواية نعيم: (الأخدود).

وقد روى الطبري في تفسيره (24/ 273) عن مجاهد قال: قوله {قُتل أصحاب الأخدود} قال: كان شقوقٌ في الأرض بنجران، كانوا يعذِّبون فيها الناس.

(26)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 7/ ب) من طريق أبي الشيخ به، ورواه نعيم بن حماد في الفتن (2/ 562) رقم 1573 عن محمد بن الحارث به. ومدار إسنادي الديلمي وأبي الشيخ على محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه، وهما ضعيفان؛ تقريب التهذيب (6067) و (3819).

ص: 342

401 -

أبو نعيم (1): حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا محمد بن يونس حدثنا محمد بن عباد المهلبي حدثنا صالح المرّي عن المغيرة بن حبيب صهر مالك بن دينار قال: قلتُ لمالك: يا أبا يحيى لو ذهبتَ بنا إلى بعض جزائر البحر فكنّا فيها حتى يسكن [أمر](2) الناس. فقال: ما كنتُ بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إنّي لأعرف أرضًا يقال لها البصرة أقومها قِبلة وأكثرها مساجد ومؤذنين، يُدفع عنها من البلاء ما لم يُدفع (3) عن سائر البلاد) (4).

⦗ص: 345⦘

قال ابن الجوزي في (الواهيات)(5): فيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبان (6): كان يضع الحديث على الثقات، لعله وضع أكثر مِن ألف حديث. (7)

(1) حلية الأولياء (6/ 249).

(2)

في جميع النسخ: (أكثر)، والمثبَت من الحلية والعلل المتناهية.

(3)

في الفردوس والتنزيه: (ما لا يدفع).

(4)

رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 315)] من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (1/ 59) رقم 165. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 419) من طريق رجاء بن محمد عن محمد بن عباد المهلبي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 33.

(5)

(1/ 312) ح 500 حيث رواه من طريق أبي نعيم به.

(6)

المجروحين (2/ 332) رقم 1020.

(7)

لكن الكديمي لم ينفرد به، فقد تابعه الجراح بن مخلد والقاسم بن محمد بن عباد -كما قال أبو نعيم عقب الحديث-، ورجاء بن محمد -كما في رواية ابن عساكر- كلهم رووه عن محمد بن عباد المهلبي.

والمهلبي قال عنه إبراهيم الحربي: (لم يكن بصيرًا بالحديث) تاريخ بغداد (3/ 646 - 647) رقم 1145.

وفي الإسناد أيضًا صالح بن بشير المرّي وهو ضعيف؛ تقريب التهذيب (2845).

ص: 344

402 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا إبراهيم بن جهير بقزوين حدثنا أبو طالب بن أبي رجاء بقزوين حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أحمد بن علكويه حدثنا قتيبة عن ميسرة عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قسم الله الأعمال كلها على ثلاثة أثلاث: فثلثٌ بمكة، وثلثٌ بقزوين، وثلثٌ في سائر البلاد)(2).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 301/ أ)، وهو في الفردوس (3/ 209) رقم 4593.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 34 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه ميسرة وأظنّه ابن عبد ربه، فإنّهم قالوا إنّه وضع في فضل قزوين حديثًا كثيرًا، والله تعالى أعلم). وتقدم ميسرة في الحديث رقم (88).

ص: 345

403 -

أبو الشيخ في كتاب (البلدان): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن [زريق](1) برأس العين حدثنا [عثمان](2) بن عبد الرحمن الحراني حدثنا مجاشع بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّي لأعرف أقوامًا يكونون في آخر الزمان قد اختلط الإيمان بلحومهم ودمائهم، يقاتلون في بلدة يقال لها قزوين، تشتاق إليهم الجنة وتحِنُّ إليهم كما تحِنُّ الناقة إلى ولدها)(3).

⦗ص: 346⦘

مجاشع كذاب (4).

(1) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (رزيق)، والمثبت بتقديم الزاي على الراء -هو الصواب كما في الإكمال (4/ 57).

(2)

في جميع النسخ وزهر الفردوس: (عمر)، والمثبَت من التدوين، وسيأتي على الصواب بعد حديثين.

(3)

رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 316)]- وعنه الرافعي في التدوين (1/ 9 - 10) - من طريق أبي الشيخ به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58 - 59) رقم 35، والمتقي الهندي في كنز العمال (12/ 293) رقم 35092.

(4)

تقدم في الحديث رقم (88).

ص: 345

404 -

أبو الشيخ في كتاب (البلدان): حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى حدثنا خالد بن يزداد العباداني حدثنا [عبدة](1) بن محمد بن عاصم عن عنبسة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بابان مفتوحان في الجنة للدنيا: عبادان وقزوين، وأوّل بقعة آمنت بعيسى ابن مريم قزوين (2)، وأوّل بقعة (3) آمنت بمحمد عبادان) (4).

عنبسة متهم (5).

(1) في النسخ: (عبيدة)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس والتدوين.

(2)

في التدوين: (قلنا: عبادان محدَث؟ قال: "ولكنها أول بقعة آمنت بعيسى ابن مريم").

(3)

في التنزيه: (قرية).

(4)

رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 15/ أ- ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 14) - والرافعي في التدوين (1/ 9) من طريق أبي الشيخ به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 29) رقم 2182، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 36، والمتقي الهندي في كنز العمال (12/ 300) رقم 35114.

(5)

يشير فى عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، لكن لم يذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (22/ 416) أنه يروي عن الحسن. بينما ذكر في الرواة عن الحسن (6/ 101) عنبسة بن سعيد القطان، وهو منكر الحديث كما في ترجمته من تهذيب الكمال (22/ 412 - 414).

ص: 346

405 -

أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن زريق (1) حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني حدثنا جميل مولى المنصور عن ابن عطاء عن أبيه عن ابن عباس رفعه: (ينظر الله إلى أهل قزوين في كل يوم مرتين، فيتجاوز عن مسيئهم ويقبل مِن محسنهم)(2).

(1) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ:(رزيق).

(2)

رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 233 - 234)]-وعنه الرافعي في التدوين (1/ 11) - من طريق أبي الشيخ به.

وقال الرافعي: (حدّث به القاضي أبو بكر الجعابي بقزوين عن الحسين بن موسى بن خلف عن ابن زريق).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 37 وقال: (لم يبين علته، وفي سنده جميل مولى المنصور لم أعرفه. وعنه الطرائفي وهو معروف بالرواية عن الضعفاء والمجهولين

).

ص: 346

406 -

وبه إلى جميل مولى المنصور عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن سرَّه أن يُحرِّم اللهُ وجهَه وبدنَه على النار فليَمُت بقزوين)(1).

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 132/ ب) والرافعي في التدوين (1/ 13) من طريق إسحاق بن زريق به.

ورواه الرافعي أيضًا (2/ 237 - 238) من طريق عثمان بن عبد الرحمن به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 38.

ص: 347

407 -

إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان في (فضائل قزوين): حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زكريا الكوفي ببغداد عن ميسرة بن عبد ربه عن سفيان -يعني الثوري- عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في آخر الزمان قومٌ بقزوين يضيء نورُهم للشهداء كما تضيء الشمس لأهل الدنيا)(1).

ميسرة كذاب (2).

(1) أورده الرافعي في التدوين (1/ 6) قال: ذكر إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان فيما جمع من فضائل قزوين

وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 39.

(2)

تقدم في الحديث رقم (88).

ص: 347

408 -

الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في (فضائل قزوين): أخبرنا هبة الله بن الفرج أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفراء أخبرنا إبراهيم بن علي بن بالويه أخبرنا جحدر بن إبراهيم القارئ (1) بالشاش أخبرنا محمد بن لقمان أخبرنا شداد بن سعيد أخبرنا خالد بن يزيد أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ جبلًا مِن جبال فارس بأرض الديلم يقال له قزوين؛ نبّأني خليلي جبريل قال:

⦗ص: 348⦘

يُحشرون يوم القيامة فيقومون على أبواب الجنة صفوفًا والخلائق في الحساب وهم يجدون رائحة الجنة) (2).

أبان متهم (3)، وخالد بن يزيد هو أبو الهيثم العمري المكي الحذاء (4) كذّبه أبو حاتم ويحيى (5)، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات (6).

(1) في التدوين: (الغازي).

(2)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 8) عن أبي العلاء العطار به.

وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 40.

(3)

تقدم في الحديث رقم (141).

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 646).

وخالد بن يزيد -كما في الإسناد التالي- يروي عن قيس بن الربيع، وقد ذكر المزي في الرواة عن قيس بن الربيع في تهذيب الكمال (24/ 27): خالد بن يزيد الكاهلي وخالد بن يزيد اللؤلؤي وهما صدوقان كما في تقريب التهذيب (1686، 1692).

فما جزم به المصنف رحمه الله في تعيين خالد بن يزيد يحتاج إلى دليل، والله أعلم.

(5)

الجرح والتعديل (3/ 360) رقم 1630.

(6)

المجروحين (1/ 346) رقم 305.

ص: 347

409 -

وبه: عن خالد بن يزيد حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سّرَه أن يُختم له بالشهادة والسعادة فليشهد باب قزوين)(1).

(1) التدوين (1/ 14).

وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 41.

ص: 348

410 -

الخليلي في (فضائل قزوين): حدثنا أبو بكر الشافعي بن محمد بن إدريس وجماعة قالوا: أخبرنا الزبير حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا محمد بن يونس حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي حدثنا القاسم بن الحكم العرني عن محمد بن بشير عن إسحاق بن مالك عن القاسم بن بهرام (1) عن أبان عن أنس قال:

⦗ص: 349⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أنّ الله تعالى أقسم بيمينه وعهد (2) أن لا يبعث بعدي نبيًّا لَبعث مِن قزوين ألف نبي) (3).

أبان متهم (4).

والقاسم بن بهرام (5) قال الذهبي (6): يأتي بعجائب، وهّاه ابن حبان (7) وغيره.

وقال ابن عدي (8): كذاب.

وقال في (اللسان)(9): هو صاحب الحديث الطويل في قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} (10)؛ أورده الحكيم الترمذي في (أصوله)(11) وقال: إنه مفتعل، وهو في (تفسير الثعلبي)(12).

(1) في التدوين: (مهران).

(2)

في (م): (وعهده).

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 8 - 9) من طريق الخليل بن عبد الجبار عن أبي بكر الشافعي به.

والخليل بن عبد الجبار صنف في فضائل قزوين كما ذكر الرافعي في التدوين (1/ 4)، أمّا الحافظ أبو يعلى الخليلي فاسمه الخليل بن عبد الله بن أحمد وقد صنف أيضًا في فضائل قزوين كما في التدوين أيضًا (1/ 4)، وأظن أنّ المصنف رحمه الله خلط بينهما لأنه إنما ينقل من التدوين، والله أعلم.

والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59 - 60) رقم 42.

(4)

تقدم في الحديث رقم (141).

(5)

هو أبو همدان؛ تقدم في الحديث رقم (350).

(6)

ميزان الاعتدال (3/ 369) رقم 6796.

(7)

انظر المجروحين (2/ 217) رقم 879.

(8)

الكامل (7/ 2749)، وأورده الذهبي في الكنى من الميزان (4/ 583) رقم 10699.

(9)

(6/ 369) رقم 6107.

(10)

سورة الإنسان: الآية (7).

(11)

نوادر الأصول (1/ 367 - 369)، ونقله المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 374).

(12)

(10/ 98 - 101).

ص: 348

411 -

الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المقرئ حدثنا أسامة بن بشير البجلي عن بقية بن الوليد عن عبد الله بن عون عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما مِن قوم أحبّ إلى الله تعالى مِن قوم حملوا القرآن وركبوا (1) إلى التجارة التي ذكر الله تعالى: {تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (2). قرؤوا القرآن وشهروا السيوف، يسكنون بلدة يقال لها قزوين، يأتون يوم القيامة وأوداجهم تقطر دمًا، يحبُّهم الله ويحبُّونه، تُفتح لهم ثمانية أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا مِن أيّها شئتم) (3).

قال الرافعي (4): رواه يحيى بن عبد الوهاب بن مسنده الحافظ في (تاريخه) عن الواقد بن الخليل عن أبيه (5) حدثنا محمد بن سليمان حدثني أبي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بهز حدثنا سلمة بن بشير عن بقية. فزاد أبا بهز، وقال: سلمة بن بشير بدل أسامة. (6)

(1) في (د) والتنزيه: (ركنوا).

(2)

سورة الصف: الآية (10).

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 10) من طريق الخليلي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 43 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه جابر بن يزيد وأظنه الجعفي، وبقية بن الوليد وتدليسه معروف وقد رواه بالعنعنة. وعنه أسامة بن بشير البجلي لم أعرفه

).

(4)

التدوين (1/ 10 - 11).

(5)

هو الحافظ الخليلي.

(6)

قال ابن عراق: (سلمة بن بشير كذلك لم أعرفه، وأبو بهز رُمي بالكذب والوضع، والله أعلم).

ص: 350

412 -

الخليلي: حدثنا الحسين بن علي بن محمد بن زنجويه حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبد الله بن أحمد الدشتكي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مسعود ابن أخي سندول (1) حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا إسماعيل بن سلمان حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال:

⦗ص: 351⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بات ليلة بقزوين على قدر فواق ناقة بعث اللهُ تعالى مِن كلّ سماء سبعين ألفاً مِن الملائكة، مع كلّ ملك دفتر مِن نور وأقلامٌ مِن نور يستمدّون مِن نهر من نور، يكتبون ثوابه إلى أن يُنفخ في الصور)(2).

قال الرافعي: رواه أبو الحسن الصقلي (3) عن العباس بن الحسين بن العباس الصفّار الرازي عن الدشتكي، وسمّاه عبد الرحمن.

(1) في (د) و (ف) و (م): (ابن أخي سندوك)، وفي مصادر ترجمته:(ابن أخت سندول).

(2)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 19) من طريق الخليلي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 44 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن أحمد الدشتكي؛ أشار الذهبي في الميزان إلى اتهامه به. . .).

قال الذهبي (2/ 390) رقم 4199: (حدّث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، فذكر خبراً موضوعاً)، وقال في ذيل الديوان ص 39 رقم 195:(هو آفته).

وفي إسناده أيضاً إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق الكوفي وهو واهٍ؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 105 - 106) رقم 450، وميزان الاعتدال (1/ 232) رقم 890.

(3)

كذا في جميع النسخ والمطبوع من التدوين، ولعل صوابه:(الصيقلي)، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الصيقلي القزويني كما في ترجمته في التدوين (3/ 352).

ص: 350

413 -

قال الرافعي (1): أملى الحافظ أبو بكر الجعابي بقزوين حدثني محمد بن سهل أبو عبد الله العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني أبو نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم ارحم إخواني بقزوين). قلنا: ومَن إخوانك هؤلاء؟ قال: (قزوين بابٌ مِن أبواب الجنة يقاتلون الديلم، الشهداء فيهم كشهداء بدر)(2).

(1) التدوين (1/ 19).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 45.

وسيأتي الحديث بأتمّ منه من طريق أبي نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن سليمان به برقم (429).

ص: 351

414 -

وبه (1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين؛ الساكن بها أفضل مِن ساكن الحرمين)(2).

عمر بن صبح (3) قال الذهبي في (المغني)(4): كذاب اعترف بالوضع.

وقال في (الميزان)(5): ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان (6): كان ممّن يضع الحديث، وقال الأزدي (7): كذابٌ دامِر (8)، وقال أحمد بن علي السليماني: عمر بن صبح الذي وضع آخر خطبة للنبي صلى الله عليه وسلم.

وعمارة بن زيد قال الأزدي: كان يضع الحديث (9).

(1) التدوين (1/ 19 - 20).

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) تحت رقم 45.

(3)

تقدم في الحديث رقم (111).

(4)

ديوان الضعفاء والمتروكين ص 294 رقم 3070. وفي المغني (2/ 45) رقم 4494 قال: (هالك اعترف بوضع الحديث).

(5)

(3/ 206) رقم 6147.

(6)

المجروحين (2/ 59 - 60) رقم 642.

(7)

الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 211) رقم 2474.

(8)

دامِر: أي هالك؛ تاج العروس (11/ 312).

وفي المطبوع من الميزان: (قال الأزدي: كذاب)، ثم من بداية السطر:(زاهر أخبرنا إسماعيل بن الفراء. . .). وفيه تصحيف وتخليط، لأن إسماعيل بن الفراء هو شيخ الذهبي، وهو أبو الفداء ابن المنادي؛ انظر معجم شيوخ الذهبي (1/ 175).

(9)

الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 204) رقم 2433، والميزان (3/ 177) رقم 6025.

ص: 352

415 -

الخطيب في (فضل قزوين): أخبرنا سليمان بن يزيد حدثنا أحمد بن عبد الله بن عاصم القزويني حدثنا محمد بن إسحاق البجلي -وكان ثقة- حدثنا الحسن بن زياد عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن عثمان عن عمران بن سليم عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه سيكون في آخر الزمان قوم ينزلون مكاناً يقال له قزوين، يُكتب لهم فيه قتالٌ في سبيل الله)(1).

⦗ص: 353⦘

الحسن بن زياد اللؤلؤي قال يحيى بن معين (2): كذاب، وقال أبو داود (3): كذاب غير ثقة ولا مأمون، وقال أبو ثور (4): ما رأيتُ أكذب منه، وقال محمد بن عبد الله بن نمير (5): يكذب على ابن جريج، وقال ابن المديني (6): لا يُكتب حديثه، وقال أبو حاتم (7): ليس بثقة ولا مأمون، وقال جزرة (8): ليس بشيء، لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابه، وقال ابن أبي شيبة (9): كان أبو أسامة يسمّيه الخبيث، وقال يعقوب بن سفيان (10) والعقيلي والساجي (11): كذاب، وقال النسائي (12): ليس بثقة ولا مأمون، وقال الشافعي (13): ليس هناك، وقال الدارقطني (14): متروك. (15)

(1) علقه الرافعي في التدوين (1/ 11) عن الخطيب به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 46.

(2)

تاريخ الدوري (2/ 114).

(3)

سؤالات الآجري (2/ 288) رقم 1875.

(4)

المصدر نفسه.

(5)

الكامل (2/ 731).

(6)

تاريخ بغداد (8/ 280).

(7)

الجرح والتعديل (3/ 15) رقم 49.

(8)

تاريخ بغداد (8/ 278) رقم 3780.

(9)

المصدر نفسه (8/ 280).

(10)

المصدر نفسه.

(11)

لسان الميزان (3/ 49).

(12)

الضعفاء والمتروكون ص 89 رقم 158.

(13)

الكامل (2/ 732)، وفيه:(قال لي الفضل بن الربيع: أنا أشتهي أن أسمع مناظرتك واللؤلؤي. فقلتُ له: ليس هناك. فقال: أنا أشتهي ذلك. . .).

(14)

سؤالات البرقاني ص 23 رقم 88.

(15)

نقل المصنف هذه الأقوال من الميزان (1/ 491) رقم 1849، واللسان (3/ 48 - 49) رقم 2278.

ص: 352

416 -

الخطيب فيه: أخبرنا سليمان بن يزيد أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عاصم حدثنا محمد بن إسحاق البجلي حدثنا الحسن بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج الدجال مِن يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة (1)،

⦗ص: 354⦘

فيلحقه قومٌ مِن المدينة وقوم من الطور وقوم مِن ذي يمن وقوم مِن قزوين). قيل: يا رسول الله وما قزوين؟ قال: (قوم يكونون بأخرة، يخرجون من الدنيا زهداً فيها، يردُّ اللهُ بهم قوماً مِن الكفر إلى الإيمان)(2).

(1) في (ف) و (م): (الكعبة).

(2)

علقه الرافعي في التدوين (1/ 12) فقال: (ذكر الحافظ علي بن أحمد بن ثابت فيما جمعه من فضائل قزوين -ومن خطه نقلتُ-

) فذكره.

وقد وقع قلبٌ في اسم الخطيب عند الرافعي في مقدمة التدوين في عدة مواضع أولها في (1/ 4)، فتارة يقول: علي بن أحمد بن ثابت، وتارة يقول: علي بن ثابت. والصواب أنّه أحمد بن علي بن ثابت كما هو معروف.

والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 47.

وفي إسناده الحسن بن زياد اللؤلؤي المتقدم في الحديث السابق.

ص: 353

417 -

وقال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم الفقيه حدثنا القاسم بن زكريا حدثني الحسن بن السكن حدثنا أبو شيخ (1) الحراني حدثنا مخلد عن مجاشع [عن](2) ميسرة عن سفيان عن أبيه عن ميمون بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون جهاد ورباط بقزوين، يشفع أحدهم في مثل ربيعة ومضر)(3).

(1) في التدوين: (أبو الشيخ).

(2)

في جميع النسخ والتدوين: (بن)، والتصويب من تنزيه الشريعة.

(3)

علقه الرافعي في التدوين (1/ 12) عن الخطيب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 48 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه ميسرة ومجاشع، والله أعلم).

ص: 354

418 -

وقال: أخبرنا سليمان حدثنا علي بن سعيد [العسكري](1) حدثنا عمرو بن سلمة الجعفي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا أبو هشام الحوشبي (2) عن أيوب بن مقدم عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه عن أبي الدرداء

⦗ص: 355⦘

أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المرابطون بقزوين والروم وسائر المرابطين في البلاد يُختم لكلّ مَن رابط منهم في كل يوم وليلة أجر قتيلٍ في سبيل الله متشحِّطٍ في دمه)(3).

(1) في جميع النسخ: (العكبري)، وفي حاشية الأصل و (د) إشارة إلى أنه في نسخة:(العسكري)، وهو كذلك في التدوين، وهو الصواب كما في الأنساب (4/ 195).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (أبو هاشم الجوشني).

(3)

علقه الرافعي في التدوين (1/ 17 - 18) عن الخطيب به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 49 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد العزيز بن سعيد عن أبيه، وأيوب بن مقدم، وعنه أبو هشام الحوشبي لم أعرفهم، والله أعلم).

وفي الرواة: أبو هشام أصرم بن حوشب الهَمْداني، وهو متروك متهم كما في ترجمته في الميزان (1/ 272)، فيحتمل أنه المذكور في الإسناد، والله أعلم.

ص: 354

419 -

وبه: عن أيوب بن مقدم عن أبي هاشم (1) عن زاذان عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ الله وملائكته يصلّون في كل يوم وليلة على موتى قزوين والبحار وشهدائهم مائة صلاة)(2).

(1) هو الرمّاني.

(2)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 14) من طريق أبي بكر عبد الله بن الحسن الكرجي عن علي بن سعيد العسكري به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 50.

ص: 355

420 -

الخليل بن عبد الجبار في (فضائل قزوين): حدثنا أبو إبراهيم حاجي بن علي الصوفي أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن وكيع الإسكندراني حدثنا أبو محمد إسحاق بن محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا عن ميسرة بن عبد ربه عن ثور عن مكحول عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن سرَّه أن يفتح الله له باباً مِن أبواب الجنة فليَشهد باباً مِن أبواب العجم؛ سكّانُه رهبانٌ بالليل لُيوثٌ بالنهار)(1).

(1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 12 - 13) من طريق الخليل بن عبد الجبار به، ووقع في المطبوع منه سقط وتخليط في الإسناد.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 51 وقال: (فيه ميسرة بن عبد ربه).

ص: 355

421 -

وبه عن ميسرة بن عبد ربه عن عروة عن عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تركُ قزوين حسرة، وإتيانها بركة، والجنة إلى أهلها مسرعة)(1).

(1) التدوين (1/ 18).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 52 وقال: (فيه ميسرة).

ص: 356

422 -

الخليلي: حدثنا محمد بن إسحاق الكيساني حدثنا أبي إسحاقُ بنُ محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا حدثنا ميسرة عن ثور بن يزيد عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوات الله على أهل قزوين، فإنّ الله ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض)(1).

(1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 13) من طريق الخليلي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 53 وقال: (فيه ميسرة).

ص: 356

423 -

وقال: أخبرنا محمد بن علي بن عمر حدثنا سليمان (1) بن يزيد حدثنا خازم بن يحيى الحلواني حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني عن خالد بن حميد عن سليمان الأعمش عن أبي صالح [عن علي](2) أنه قال للربيع بن خُثيم: ما يمنعك أن تدخل معنا؟ قال: ما كنتُ لِأُقاتلك ولا أقاتل معك، فدُلَّني على جهاد أو رباط. قال: عليك بالإسكندرية أو بقزوين فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستُفتحان على أمَّتي وإنّهما بابان مِن أبواب الجنة، مَن رابط فيهما أو في أحدهما ليلة واحدة خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه)(3).

قال الرافعي (4): رواه عن هانئ بن المتوكل محمدُ بن سنان القزاز وأبو منصور محمد بن سليمان البجلي أيضاً.

⦗ص: 357⦘

ورواه أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان عن علي بن إبراهيم عن خازم، وقال: هو غريب مِن حديث الأعمش لا أعلم رواه عنه غير خالد بن حميد المهري.

ورواه أبو الحسن [الصيقلي](5) عن أبي بكر بن أبي روضة عن خازم.

وخازم -بالخاء والزاي المعجمتين (6) - وهو أخو أحمد بن يحيى الحلواني، انتهى.

وهانئ بن المتوكل قال ابن حبان: كان يُدخَل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال (7).

(1) في التدوين: (سليم).

(2)

ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من التدوين والتنزيه.

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 14 - 15) من طريق الخليلي به.

وذكره أبن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 54.

(4)

التدوبن (1/ 15).

(5)

في جميع النسخ: (الصقلي)، والمثبت من التدوين.

(6)

انظر الإكمال (2/ 285).

(7)

المجروحين (2/ 446) رقم 1171.

ص: 356

424 -

الحافظ أبو العلاء العطار: أخبرنا الهيثم بن محمد أخبرنا أبو عثمان العيّار (1) الصوفي حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين (2) بن بندار العنبري أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي أخبرنا علي بن موسى الرضا أخبرنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين، وستُفتح على أيدي أمّتي مِن بعدي، المفطر فيها كالصائم في غيرها، والقاعد فيها كالمصلي في غيرها، وإنّ الشهيد فيها يركب يوم القيامة على براذين مِن نور فيُساق إلى الجنة، ثم لا يُحاسَب على ذنب أذنبه ولا شيء عمله، وهو في الجعة خالداً ويُزوَّج مِن الحور العين، ويُسقى مِن الألبان والعسل والسلسبيل، وطوبى للشهيد فيها مع ما له عند الله مِن المزيد)(3).

(1) العيّار: بفتح العين المهملة وتشديد الياء المعجمة كما في الإكمال (6/ 287)، وتصحف في الأصل و (د) و (م) إلى:(الغيار).

(2)

في التدوين: (الحسن).

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 16) عن الحافظ أبي العلاء العطار به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 55.

ص: 357

425 -

وبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله إخواني بقزوين).

قالوا: يا رسول الله وما قزوين وما إخوانك؟ قال: (بلدة في آخر الزمان يقال لها قزوين؛ إنّ الشهيد فيها يعدل عند الله شهداء بدر)(1).

قال في (الميزان)(2): داود بن سليمان الغازي شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا، رواها عنه علي بن محمد بن مهرويه.

(1) التدوين (1/ 16 - 17).

(2)

(2/ 8) رقم 2608.

ص: 358

426 -

وقال أبو العلاء: أخبرنا هبة الله الكاتب أخبرنا عبدوس بن عبد الله حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (1) العدل حدثنا الفضل (2) بن الفضل الكندي حدثنا عيسى بن هارون حدثنا هارون بن هزاري حدثنا أبو سالم حدثنا أبو سعيد النجراني عن محارب بن دثار عن علي بن أبي طالب سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (صلّى اللهُ على أخي يحيى بن زكريا، قال: يكون في آخر الزمان ترعة مِن ترع الجنة -يعني باباً مِن أبواب الجنة- يقال لها قزوين، فمن أدركها فليرابطها (3) وليشركني في رباطها أُشرِكه في فضل نبوّتي) (4).

⦗ص: 359⦘

قال الرافعي: أورده أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان في (فوائده) عن علي بن محمد بن أبي سهل عن هارون بن هزاري حدثنا الحسن بن عبد الله أبو سالم حدثنا يحيى بن سعيد عن محارب بن دثار عن علي.

(1) في التدوين و (ف) و (م): (الحسين بن علي سلمة).

(2)

في (خ): (المفضل).

(3)

في التنزيه: (فليرابط بها).

(4)

أورده الرافعي في التدوين (1/ 17) قال: (كتب إلينا الحافظ أبو العلاء العطار

) فذكره.

وقال ابن عراق: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أبو سعيد البحراني وعنه أبو سالم ما عرفتُهما، والله تعالى أعلم).

وأبو سعيد هو يحيى بن سعيد النجراني -من أهل غُطيف-، ترجم له الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 2082) رقم 1523 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وتصحف (النجراني) إلى (البحراني) في المتفق والمفترق والتنزيه.

وأبو سالم هو الحسن -وقيل الحكم- بن عبد الله الكلبي القزويني، ترجم له الخطيب أيضاً في المتفق والمفترق (2/ 776 - 775) رقم 403، والرافعي في التدوين (2/ 416 - 417) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

ص: 358

427 -

الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان بن يزيد حدثنا أبي حدثني محمد بن أحمد بن محمد النخعي حدثنا عبدان الجواليقي حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان التيمي عن عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير قال: لقيتُ كعب بن عجرة خارجاً مِن مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في أول يوم من شعبان، فقلتُ له: أين تريد يا كعب؟ قال: إلى الجبل. قلتُ: وأيُّ شيء تصنع بالجبل وتترك جوار النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمضي إلى مدينة سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّها تجيء يوم القيامة ولها جناحان تطير بهما بين السماء والأرض مِن درّة بيضاء مجوَّفة بأهلها، تنادي: أنا قزوين قطعة من الفردوس، مَن دخلني حتى أشفع له إلى ربي)(1).

ورواه الخطيب في (فضل قزوين) أيضاً (2).

قال في (الميزان)(3): عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير (مجهول)(4) تفرد عنه معتمر بن سليمان.

(1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 18) من طريق الخليلي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 58.

(2)

قاله الرافعي (1/ 18).

(3)

(2/ 652) رقم 5194.

(4)

ما بين قوسين من (خ).

ص: 359

428 -

الخليل بن عبد الجبار: أخبرنا أميركا بن [زيتارة](1)(حدثنا الزبير)(2) حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا محمد بن هبيرة

⦗ص: 360⦘

الغاضري حدثنا سلم بن قادم حدثنا سليمان بن عوف النخعي حدثنا عثمان بن الأسود عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الثغور أرضٌ ستُفتح يقال لها قزوين، مَن بات بها ليلة احتساباً مات شهيداً وبُعث مع الصدِّيقين في زمرة النبيين حتى يدخل الجنة)(3).

(1) في جميع النسخ: (رشارة)، والمثبت من التدوين.

(2)

ما بين قوسين ليس في التدوين.

(3)

أورده الرافعي في التدوين (1/ 20) قال: (روى الخليل بن عبد الجبار

) فذكره.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 59 وقال: (لم يبين علته، وفيه سليمان بن عوف النخعي ما عرفتُه، والله أعلم).

ويحتمل أن (عوف) تصحيف من (عمرو)، ويؤيد ذلك أن سليمان بن عمرو النخعي يروي عن عثمان بن الأسود المكي كما في تهذيب الكمال (19/ 341).

وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي وهو كذاب مشهور، وتقدم في الحديث رقم (12).

ص: 359

429 -

وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد زَرْدَة حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (1) حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج حدثنا إبراهيم بن محمد الترجماني حدثنا شريح بن زيد عن أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قاعدٌ معنا إذ رفع بصره إلى السماء كأنه يتوقّع أمراً، فقال:(رحم الله إخواني بقزوين) يقولها ثلاثاً. فقال أصحابه: يا رسول الله بآبائنا وأمّهاتنا ما قزوين هذه وما إخوانك الذين هم بها؟ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، وهي (2) اليوم في يد المشركين، ستفتح في آخر الزمان على أمّتي، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ نصيبه مِن فضل الرباط بقزوين) (3).

⦗ص: 361⦘

مقاتل بن سليمان كذاب (4)، والراوي عنه أبو نعيم الخراساني عمر بن صبح كذاب أيضاً وضاع (5).

(1) رواه الطبراني في مسند الشاميين (4/ 379 - 380) ح 429 به.

(2)

في الأصل و (د) و (خ): (وهم).

(3)

أورده الرافعي في التدوين (1/ 20) قال: (روى الخليل

).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 60، والألباني في الضعيفة (7/ 241) رقم 3247.

وتقدم الحديث مختصراً برقم (413).

(4)

تقدم في الحديث رقم (124).

(5)

تقدم في الحديث رقم (111).

ص: 360

430 -

قال الرافعي (1): وقريبٌ مِن هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورد (2) بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر يعني ابن سليمان عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقالْ (يرحم الله إخواني بقزوين) ثلاث مرات، فسألت دموعه فجعلت تقطر مِن أطراف لحيته. فقالوا: يا رسول الله ما قزوين ومن إخوانك الذين ذكرتهم [فرققتَ](3) لهم؟ قال: (قزوين أرضٌ مِن أرض الديلم وهي اليوم في يد الديلم، وستُفتح على أمّتي وتكون رباطاً لطوائف مِن أمّتي، فمن أدرك ذلك فليأخذ بنصيبه مِن فضل رباط قزوين فإنه سيستشهد بها قومٌ يعدلون شهداء بدر).

هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وبين أبي هريرة وابن عباس (4).

وزافر بن سليمان قال ابن عدي (5): (لا يُتابع على حديثه)(6)، عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال ابن حبان (7): كثير الغلط واسع الوهم.

(1) التدوين (1/ 20).

(2)

في التدوين: (أورده).

(3)

في جميع النسخ: (فرفعت)، والمثبت من التدوين.

(4)

عبد الحميد بن جعفر يروي عن الزهري وسعيد المقبري وغيرهما، ومات سنة (153). انظر تهذيب الكمال (16/ 417 - 420).

(5)

الكامل (3/ 1089).

(6)

ما بين قوسين ليس في الكامل ولا الميزان (2/ 63 - 64).

(7)

المجروحين (1/ 395) رقم 378.

ص: 361

431 -

الخطيب في (فضل قزوين): ذكر أبو بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني نزيل قزوين حدثنا الحسين بن مأمون البردعي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله الكُرَيزي حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، يُحشر مِن مقبرتها كذا وكذا ألف شهيد)(1).

صالح بن أبي الأخضر ضعفه البخاري (2) والنسائي (3)، وقال ابن معين (4): ليس بشيء، وقال ابن حبان (5): لا يُحتجّ به، وقال الجوزجاني (6): اتُّهم في أحاديثه.

(1) ذكره الرافعي في التدوين (1/ 21) قال: (فيما جمعه الحافظ [أحمد بن علي] بن ثابت: ذكر أبو بكر

). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 61.

(2)

التاريخ الكبير (4/ 273).

(3)

الضعفاء والمتروكون ص 137 رقم 318.

(4)

تاريخ الدوري (2/ 262).

(5)

المجروحين (1/ 468) رقم 484.

(6)

أحوال الرجال ص 191 رقم 185.

ص: 362

432 -

الخليل بن عبد الجبار: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مخلد الوكيل حدثنا [عمي](1) إبراهيم بن علي بن مخلد حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين (2) بن سعد عن جرير بن حازم عن الأعمش عن مولى لعمر بن عبد العزيز قال: رأيتُ رجلاً يحدِّث عمرَ بن عبد العزيز يقول: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ستُفتح على أمّتي مدينتان: إحداهما مِن أرض الديلم يقال لها قزوين، والأخرى مِن أرض الروم يقال لها الإسكندرية؛ مَن رابط في إحداهما يوماً -أو قال يوماً وليلة- وجبت له الجنة)(3).

⦗ص: 363⦘

قال: فجعل عمر بن عبد العزيز يقول للرجل: حدّثك أبوك عن جدك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

قال عمر بن عبد العزيز: اللهم لا تمتني حتى تجعل لي في إحداهما داراً ومنزلاً. ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب الحديث.

قال الرافعي: أخرجه محمد بن داود بن ناجية المهري في (فضائل الإسكندرية) عن داود بن حماد ابن أخي رشدين حدثنا رشدين عن أبي عبد الله الخراساني عن سفيان الثوري عن الأعمش.

ورواه أبو الحسن الصَّيْقَلي عن علي بن إسحاق بن خشنام بن زنجلة الرازي عن العباس بن أحمد البغدادي عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن نعيم بن حماد.

ورواه ميسرة بن علي عن العباس بن أحمد البغدادي، انتهى.

وفي الإسناد ثلاثة لا يُعرفون: مولى عمر، والرجل الذي حدّث عمر، وأبوه، ورشدين ضعيف (4).

(1) في جميع النسخ: (عمر بن)، والمثبت من التدوين.

(2)

في التدوين و (م): (رشد).

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 21) من طريق الخليل بن عبد الجبار به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 62.

(4)

تقريب التهذيب (1942).

ص: 362

433 -

وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا الجراح بن مخلد حدثنا محمد بن بكير حدثنا عبد الله بن هشيم (1) الزهري عن جده أبي عقيل عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تُفتح مدينتان في آخر الزمان: مدينة الروم ومدينة الديلم، أمّا مدينة الروم فالإسكندرية، ومدينة الديلم قزوين، مَن رابط في شيء منهما (2) خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (3).

(1) في التدوين: (هيثم)، وفي التنزيه:(إبراهيم)!

(2)

في (خ) والتدوين: (منها).

(3)

رواه الرافعي في التدوين (1/ 22 - 23) من طريق أبي الشيخ به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63 - 64) رقم 73 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن إبراهيم الزهري عن جده أبي عقيل ولم أعرفهما، والله تعالى أعلم).

ص: 363

434 -

قال الرافعي (1): رأيتُ بخطِّ الفقيه الحجازي [بن شعبويه](2) أخبرنا الشيخ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة أخبرني أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن (3) البناء -وكان رجلاً صالحاً- قال: سمعتُ [أستاذي](4) حسان بن حمزة (البناء يحكي عن أبيه حمزة)(5) بن أبي يعلى البناء -وكان مقدَّماً في صناعته- أنّه أقبل في آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بِمَرَمَّتِه (6) صيفاً وشتاء وترك سائر الأعمال (7)، فسُئل عن ذلك فقال: كنتُ أعمل على السور يوماً فإذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا، فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين، ثم نزل وأخذ قدراً يسيراً من الطين وبلّه بالماء الذي كان معه في الكوز وجعله في بعض الشقوق، وأخذ يرجع في (8) الطريق الذي جاء منه، فتعجّبتُ منه فلحقتُه وسألتُه فقال: أنا رجل مِن ناحية كذا مِن نواحي ما وراء النهر، قرأتُ في خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه (يكون في آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين، هي باب مِن أبواب الجنة، مَن عمل في عمارة سورها ولو بقدر كفٍّ مِن طين غفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها)(9).

قال حمزة (10): فذلك الذي دعاني إلى أن أصرف بقية عمري في عمارته.

(1) التدوين (1/ 23).

(2)

في (د) و (خ): (الحجازي سيفنونه)، ونحوه في الأصل، والمثبت من ترجمته في التدوين (2/ 390 - 391).

(3)

في التدوين: (ابن أبي الحسن).

(4)

في جميع النسخ: (أستاذ بن)، والمثبت من التدوين.

(5)

ما بين قوسين ليس في التدوين.

(6)

أي بإصلاحه، مِن رَمَّه رَمًّا ومَرَمَّةً: أي أصلحه. تاج العروس (32/ 281).

(7)

في التدوين زيادة: (حتى توفي).

(8)

في التدوين: (من).

(9)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 74. وإسناده معضل، وفيه رجل مبهم.

(10)

في التدوين: (قال حسان بن حمزة).

ص: 364

435 -

قال الرافعي (1): ووجدتُ في بعض الأجزاء العتيقة أحاديث غير مسندة في فضل الطالقان التي بين الري وقزوين، ومنها:(إن تربة قزوين وتربة الطالقان مِن تربة الجنة، مَن كبّر [بها] (2) تكبيرة فله عند الله أن يعتقه من النار) (3).

(1) التدوين (1/ 23).

(2)

ما بين معقوفتين زيادة من التدوين.

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 75.

ص: 365

436 -

وقال الرافعي (1): قرأتُ على علي بن عبد الله بن بابويه أخبركم عبد الرحيم بن المظفر الحمدوني إجازة حدثنا عبد الواحد بن الحسن الصفار حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الشروطي حدثنا محمد بن الحسين بن الخليل حدثنا أبو سعيد مسعدة بن [بكر](2) الفرغاني حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى النيسابوري حدثنا أحمد بن حرب عن محمد بن الفضل عن عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام فكأنما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها، وخير خراسان نيسابور و [هراة] (3) ثم بلخ، ثم أخاف على الري وقزوين أن يغلب عليهما عدو) (4).

(1) التدوين (1/ 30 - 31).

(2)

في جميع النسخ: (بكير)، والمثبت من التدوين والتنزيه.

(3)

في النسخ: (هريو)، والمثبت من التدوين والتنزيه.

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 77 وقال: (لم يبين علته، وفيه محمد بن الفضل وأظنّه بن عطية، والله أعلم).

ومحمد بن الفضل بن عطية متَّهم، وتقدم في الحديث رقم (141).

وفي الإسناد أيضًا مسعدة بن بكر الفرغاني وأحمد بن حرب النيسابوري وفيهما مقال؛ انظر الميزان (4/ 98) و (1/ 89).

ص: 365

437 -

قال ابن النجار (1): عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن [شاذه](2) الفارسي حدّث عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد بحديث منكر مركَّب (3) على إسناد صحيح.

ثم قال: حدّث أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد الكازروني سمعتُ أبا سعد سعيد بن محمد بن جعفر العدل بنيسابور قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن جعفر النسوي حدثنا خالي عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذه الفارسي ببغداد قال: قرئ على أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف (4) حدثنا حيّان بن العلاء عن قطن بن قبيصة (عن قبيصة)(5) بن المخارق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَجْودُ خراسان نيسابور)(6).

أورده في (اللسان)(7) وقال: هذا موضوع.

(1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 108 - 109).

(2)

في جميع النسخ: (شاده)، والمثبت من التدوين واللسان.

(3)

في ذيل تاريخ بغداد: (كأنه مركّب).

(4)

تصحف في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد إلى: (عون).

(5)

ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 78.

(7)

(5/ 345 - 346).

ص: 366

438 -

ابن عساكر (1): قرأتُ بخطِّ شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب: ذكر القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيما قرئ

⦗ص: 367⦘

عليه بصور في ذي القعدة سنة (417) أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم: حدثنا أبو الفضل العباس بن أسجور (2) مولى أمير المؤمنين حدثنا أبو محمد المراغي حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، واختار من النبيين أربعة: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم، واختار من المهاجرين أربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، واختار من الموالي أربعة: سلمان الفارسي وبلال الأسود وصهيب الرومي وزيد بن حارثة، واختار من النساء أربعة (3): خديجة ابنة خويلد ومريم ابنة عمران وفاطمة بنت محمد وآسية ابنة مزاحم، واختار من الأهلّة أربعة: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، واختار مِن الأيام أربعة: يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عاشوراء، واختار من الليالي أربعة (4): ليلة القدر وليلة النحر وليلة الجمعة وليلة نصف شعبان، واختار من الشجر أربعة (5): السِّدرة والنخلة والتينة والزيتونة، واختار من المدائن أربعة (6): مكة وهي البلدة (7)، والمدينة (وهي)(8) النخلة،

⦗ص: 368⦘

وبيت المقدس وهي الزيتونة، ودمشق وهي التينة، واختار من الثغور أربعة: إسكندرية مصر وقزوين خراسان وعبادان العراق وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعة (9)؛ يقول في كتابه:{فيهما عينان تجريان} (10) وقال: {فيهما عينان نضّاختان} (11). فأمّا التي (12) تجريان فعين بيسان وعين سلوان، وأمّا النضّاختان فعين زمزم وعين عكا، واختار من الأنهار أربعة: سيحان وجيحان والنيل والفرات، واختار من الكلام أربعة (13): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) (14).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان (15).

(1) تاريخ دمشق (1/ 221 - 222).

(2)

كذا في جميع النسخ والتنزيه، وفي المطبوع من تاريخ دمشق:(أمنجور)، وفي لسان الميزان:(أميجور).

(3)

في مختصر تاريخ دمشق: (أربعاً).

(4)

في المختصر: (أربعاً).

(5)

في المختصر: (أربعاً).

(6)

في المختصر: (أربعاً).

(7)

كذا في الأصل و (د) و (ف) وتاريخ دمشق ومختصره والتنزيه، وفي (م):(وهي السدرة).

(8)

ما بين قوسين ليس في الأصل و (د) و (ف).

(9)

في المختصر: (أربعاً).

(10)

سورة الرحمن: الآية (50).

(11)

سورة الرحمن: الآية (66).

(12)

في المختصر والتنزيه: (اللتان).

(13)

في المختصر: (أربعاً).

(14)

رواه ابن العديم في بغية الطلب (1/ 385) من طريق ابن عساكر به.

وأورده الحافظ ابن حجر في اللسان (4/ 402)[ترجمة العباس بن أميجور] وقال: (منكر).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64 - 65) رقم 79.

(15)

وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي الفضل العباس بن أميجور: (روى عن أبي محمد المراغي عن قتيبة خبراً منكراً؛ الحمل فيه عليه أو على شيخه) لسان الميزان (4/ 402).

ص: 366