المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌11 - كتاب الصوم

‌11 - كتاب الصوم

ص: 453

551 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي ابن البناء أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا ابن شاهين أخبرنا أحمد بن عيسى بن [السُّكين](2) حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي حدثنا داود بن معاذ حدثنا عبد الوارث عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: مطرت السماء برَداً، فقال لي أبو طلحة: ناوِلني مِن هذا البرَد. فناولتُه فجعل يأكل وهو صائم، فقلتُ: تأكل وأنت صائم؟ قال: يا ابن أخي إنه ليس بطعام ولا شراب، إنّما هو بركة من السماء نطهِّر به بطوننا. فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فذكرتُ ذلك له فقال:(خُذ مِن أدب عمِّك).

قال أنس: أصمَّ اللهُ هاتين إن لم أكن سمعتُه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).

وقال علي بن زيد كذلك، وتسلسل إلى الديلمي.

عبد الله بن الحسين المصيصي يسرق الحديث (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 107/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 111).

(2)

في جميع النسخ ومسند الفردوس: (السكن)، وسيأتي على الصواب في الحديثين رقم (562) و (815).

(3)

رواه الأيوبي في المناهل السلسلة ص 176 من طريق ابن شاهين به. ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (1/ 481) رقم 1021] وأبو يعلى في مسنده (3/ 15) ح 1424 و (7/ 73 - 74) ح 3999 - ومن طريقه ابن عساكر (19/ 421) - والطحاوي في مشكل الآثار (5/ 114) ح 1864 من طريق عبد الوارث به مرفوعاً، وليس فيه كلام أنس الأخير ولا التسلسل المذكور.

ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (3/ 279) والبزار في مسنده [كما في كشف الأستار ح 1922] والطحاوي في مشكل الآثار (5/ 115 - 116) وابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 420 - 421) من طرقٍ عن قتادة وثابت عن أنس موقوفاً.

قال البزار: (لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة).

وقال الطحاوي: (رفَعه علي بن زيد وليس مِن أهل التثبُّت في الرواية).

وقال الحافظ ابن حجر: (الإسناد الموقوف هو الصحيح) مختصر زوائد البزار (1/ 428).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 159) رقم 35.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 408) رقم 4269، ولسان الميزان (4/ 456 - 457) رقم 4199.

وجاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

وجاء في حاشية (د) التنبيه على أن الحديث روي مرفوعاً بإسناد ضعيف، وموقوفاً بإسناد صحيح ثم قال:(فتبيّن مِمّا ذُكر أنّ هذا المتن ليس بموضوع. وكأنّ شيخنا المصنف رضي الله عنه إنّما ذكره للتسلسل خاصة، وإلا فقد ورد من غير طريق عبد الله بن الحسين بدون التسلسل كما تقدم، والله أعلم. وكتبه محمد بن علي الداودي).

ص: 455

552 -

الديلمي (1): أخبرنا حمزة بن أحمد أخبرنا أبو إسماعيل الهروي أخبرنا علي بن أحمد بن [خميرويه](2) حدثنا الحسين بن أحمد الحافظ إملاء أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني حدثنا السريّ بن سهل حدثنا عبد الله بن رُشَيد حدثنا مُجّاعة بن الزبير عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (من صام رمضان في إنصات وسكون، وكفَّ سمعَه وبصره وجوارحه من الحرام والكذب اقترب اللهُ عز وجل منه يوم القيامة حتى تمسَّ ركبتُه ركبةَ إبراهيم عليه السلام (3).

السريّ بن سهل متَّهم (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 82/ أ).

(2)

في جميع النسخ: (جهرويه)، والمثبت من مسند الفردوس.

(3)

رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 49 - 59) ح 886 من طريق أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي به.

وورد ضمن حديث أبي هريرة وابن عباس الطويل الذي تقدم طرفٌ منه برقم (123)، وهو عند المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 371).

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 160) رقم 36.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 117)، ولسان الميزان (4/ 22 - 23).

ص: 456

553 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا عبد الوهاب بن منده (أخبرنا أبي)(2) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن سلمة بن الضحاك حدثنا محمد بن ميمون بن كامل حدثنا محمد بن إسحاق الأسدي حدثنا الأوزاعي عن مكحول عن أبي أمامة وواثلة وعبد الله بن بُسر كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اتّقوا شهر رمضان فإنه شهر الله، جعل لكم أحد عشر شهراً تشبعون فيها وتروون، وشهر رمضان شهر الله فاحفظوا فيه أنفسكم)(3).

⦗ص: 457⦘

محمد بن إسحاق الأسدي كذاب يضع الحديث (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 45)].

(2)

ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م).

(3)

رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 381) ح 1824 عن عبد الوهاب بن منده به مطولاً.=

⦗ص: 457⦘

= وذكره المصنف في الدر المنثور (2/ 228 - 229) وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 160) رقم 37.

وروي مطولاً من حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ رواه البيهقي في شعب الإيمان (5/ 238) ح 3359، وابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 225 - 226)، وفي إسناده محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي الزاهد وهو منكر الحديث؛ تقريب التهذيب (5698).

(4)

هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (26/ 372 - 374) رقم 5583، وميزان الاعتدال (3/ 476 - 477) رقم 7202.

وانقلب في تنزيه الشريعة إلى (إسحاق بن محمد الأسدي).

ص: 456

554 -

أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا علي بن أبي علي حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاز الرازي حدثنا الحارث بن مسلم (1) حدثنا زياد بن ميمون عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تدرون لم سُمّي شعبان؛ لأنه يتشعَّب فيه لرمضان خير كثير، وإنّما سُمّي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يذيبها مِن الحَرّ)(2).

(1) في (د) و (ف) و (م): (سلم).

(2)

علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 39/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 38) - عن أبي الشيخ به.

ورواه الشجري في الأمالي (2/ 101 - 102) والرافعي في التدوين (1/ 153) معلقاً من طريق الحارث بن مسلم به.

وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 60) رقم 2339، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 160) رقم 38، والألباني في الضعيفة (7/ 209) رقم 3223.

وسيبيّن المصنف علته بعد الحديث التالي.

ص: 457

555 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو زكريا بن منده إملاء حدثنا سعيد بن أبي سعيد الصوفي حدثنا عمر بن أحمد بن محمد النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن حمدان حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي أبو يعقوب حدثنا الحارث بن مسلم (2) حدثنا زياد بن ميمون أبو عمّار صاحب الفاكهة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تدرون لم سمّي رمضان؛ لأنه ترمض فيه الذنوب، وإنّ في رمضان ثلاث ليال؛

⦗ص: 458⦘

مَن فاتته فاته خير كثير: ليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين، وآخرها ليلة) (3). فقال عمر: يا رسول الله هي سوى ليلة القدر؟ قال: (نعم، ومَن لم يُغفر له في شهر رمضان ففي أيّ شهر يُغفر له؟)(4).

زياد بن ميمون كذاب (5).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 39/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 38 - 39).

(2)

في (د) و (ف) و (م): (سلم).

(3)

لكن هذه أربع ليال؟! وفي كنز العمال: (ليلة سبع عشرة وليلة إحدى وعشرين وآخرها ليلة).

(4)

رواه الرافعي في التدوين (2/ 241 - 242) من طريق إسحاق بن أحمد به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 160) رقم 39، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص 71.

(5)

تقدم في الحديث رقم (142).

وقد أعلّ الشيخ الألباني رحمه الله الحديث بزياد بن ميمون ثم قال: (والحارث بن مسلم مجهول) الضعيفة رقم (3223).

والواقع أنه ليس كذلك، فقد وثّقه أبو زرعة وأبو حاتم والخليلي؛ انظر الجرح والتعديل (3/ 88) رقم 406، والإرشاد (2/ 664) رقم 420.

ص: 457

556 -

الديلمي (1): أخبرنا إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي كتابة أخبرنا خلف (2) بن داعي العلوي أخبرنا أبي داعي بن مهدي حدثنا علي بن زيد البصري حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر (3) بن سعيد الجوهري حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رفعه: (فضل رجب على سائر الأشهر كفضل القرآن على سائر الكلام)(4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 271/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 329).

(2)

في المنتخب من السياق ص 217 رقم 671: (خليفة).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (محمد جعفر).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 160 - 161) رقم 40 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده مَن لم أعرفهم

).

ورجال إسناده كلهم معروفون، والمتَّهم فيهم (أبو الحسن علي بن زيد البصري) كما في مسند الفردوس، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار بن زيد بن معاذ بن المثنى العنبري الإستراباذي -وأصله من البصرة-، روى عن أبي بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري كما في تاريخ بغداد (2/ 523) رقم 510، وروى عنه داعي بن مهدي الإستراباذي كما في المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص 220 - 221 رقم 685؛ قال الإدريسي: (كان يزيد في الرقم

وكان يقف على أفرادٍ لقومٍ فيحدِّث بها عن أناس آخرين

) تاريخ دمشق (41/ 315)، وقال السهمي:(تكلم فيه الناس) تاريخ جرجان ص 320 رقم 571، وقال عبد العزيز بن محمد النخشبي:(كذاب) الأنساب (1/ 480 - 481).

ص: 458

557 -

الديلمي (1): أخبرنا الحافظ حمد بن نصر أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد الجعفري حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الناقد حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم البوشنجي ببخارى أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس حدثنا خالد بن الهيّاج بن بسطام عن أبيه عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في رجب يوم وليلة؛ مَن صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له مِن الأجر كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة، وهي لثلاث ليالٍ بقينَ مِن رجب، في ذلك اليوم بعث اللهُ محمداً نبياً)(2).

هيّاج تركوا حديثه (3).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 278/ أ - ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 337).

(2)

رواه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 393 - 394) ح 3530، وفي فضائل الأوقات ص 95 - 96 ح 11، وابن عساكر في جزء في فضل رجب ص 314 - 315 ح 10 - 11 من طريق خالد بن الهياج به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 161) رقم 41.

(3)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 357 - 360) رقم 6637، وميزان الاعتدال (4/ 318) رقم 9287.

وفي الإسناد أيضًا خالد بن الهياج بن بسطام الحنظلي الهروي، وهو ذو مناكير عن أبيه؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 644) رقم 2470، ولسان الميزان (3/ 343 - 344) رقم 2906.

ص: 459

558 -

ابن شاهين في (الترغيب): حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس حدثني أبي حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي حدثنا داود بن المحبر حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي عن العلاء بن كثير الليثي عن مكحول أنّ رجلاً سأل أبا الدرداء عن صيام رجب فقال: سألتَ عن شهر كانت الجاهلية تعظِّمه في جاهليَّتها وما زاده الإسلام إلا فضلاً وتعظيماً، فمن صام منه يوماً تطوعاً محتسباً به ثواب الله يبتغي به وجه الله مخلصاً؛ أطفأ صومُه ذلك اليوم غضبَ الله، وأغلق عنه باباً مِن أبواب النار، ولو أُعطي ملءَ الأرض ذهباً ما كان ذلك جزاءً له، ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون يوم الحساب، وله إذا أمسى عشر دعوات

⦗ص: 460⦘

مستجابات، فإن دعاه بشيء مِن عاجل الدنيا أعطاه، وإلا ذَخَر له من الخير كأفضل ما دعا داعٍ مِن أولياء الله وأحبابه وأصفيائه.

ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك أجر عشرة من الصدِّيقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت.

ومن صام ثلاثة أيام كان له مثل ذلك وقال الله عز وجل له عند إفطاره: لقد وجب حقُّ عبدي هذا ووجبت له محبَّتي وولايتي، أُشهِدكم يا ملائكتي أنّي قد غفرتُ له ما تقدم مِن ذنبه وما تأخر.

ومن صام أربعة أيام كان له مثل ذلك ومثل ثواب أولي الألباب التوّابين، ويُعطى كتابَه في أول الفائزين.

ومن صام خمسة أيام كان له مثل ذلك، ويُبعث يوم القيامة ووجهُه مثل القمر ليلة البدر، ويُكتب له عدد رمل عالج حسنات، ويدخل الجنة ويقال له: تمنَّ على الله ما شئت.

ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك، ويُعطى نوراً يستضيء به أهل الجمع في القيامة، وُيبعَث في (1) الآمنين حتى يمرَّ على الصراط بغير حساب، ويعافَى مِن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم، ويُقبِل اللهُ عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة.

ومن صام سبعة أيام كان له مثل ذلك، ويُغلَق عنه سبعة أبواب جهنم، وحرّمه اللهُ على النار وأوجب له الجنة يتبوّأ منها حيث يشاء.

ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك وفتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل مِن أيّها شاء.

ومن صام تسعة أيام كان له مثل ذلك ورُفع كتابُه في علِّيين، ويُبعَث يوم القيامة في الآمنين، ويخرج مِن قبره ووجهُه يتلألأ يشرق لأهل الجمع حتى يقولون (2): هذا نبيٌّ مصطفى، فإن أدنى ما يُعطى أن يدخل الجنة بغير حساب.

⦗ص: 461⦘

ومن صام عشرة أيام فبخٍ بخٍ له مثل ذلك وعشرة أضعافه، وهو مِمّن يبدِّل اللهُ سيئاته حسنات، ويكون من المقرّبين القوّامين لله بالقسط، وكمن عَبَد اللهَ ألف عامٍ صائماً قائماً صابراً محتسباً.

ومن صام عشرين يوماً كان له مثل ذلك وعشرون ضعفاً، وهو مِمّن يزاحم إبراهيم عليه السلام في قُبَّته ويشفع في مثل ربيعة ومضر كلهم مِن أهل الخطايا والذنوب.

ومن صام ثلاثين يوماً كان له مثل ذلك وثلاثين (3) ضعفاً، وناداه منادٍ من السماء: أبشر يا ولي الله بالكرامةِ العظمى. والكرامةُ العظمى النظرُ إلى وجه الله الجليل عز وجل في مرافقة النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، طوبى لك طوبى لك ثلاث مرات غداً إذا كُشف عنك الغطاء فأفضيت إلى جسيم ثواب ربِّك الكريم. فإذا نزل به الموت سقاه ربُّه عند خروج نَفْسه شربة مِن حياض الفردوس حتى لا يجد للموت ألماً، فيظلُّ في قبره ريّان، ويخرج مِن قبره ريّان، ويظلُّ في الموقف ريّان حتى يرِد حوض النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا خرج مِن قبره أتاه سبعون ألف ملك معهم النجائب مِن الدرّ والياقوت، ومعهم طرائف الحليّ (4) والحلل فيقولون: يا وليّ الله النجا إلى ربك الذي أظمأتَ له نهارك وأنحلتَ له جسمك، فهو مِن أوّل الناس دخولاً جنات (5) عدن يوم القيامة مع الفائزين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم، فإن كان بكلِّ يومٍ (6) يصومه صدقةٌ على قدر قوته فتصدّق بها فهيهات هيهات هيهات؛ لو اجتمع جميع الخلائق على أن يَقدروا قدر ما أُعطي ذلك العبد مِن الثواب ما بلغوا مِعشار العشر مِمّا أُعطي ذلك العبد من الثواب (7).

⦗ص: 462⦘

هذا الإسناد ظلمات بعضها فوق بعض (8)؛ داود كذاب وضاع (9) وهو المتَّهم به.

وسليمان بن الحكم ضعّفوه (10).

والعلاء بن كثير قال الذهبي: مجمَعٌ على ضعفه (11).

(1) في التنزيه: (مع).

(2)

كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه:(حتى يقولوا).

(3)

كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه:(وثلاثون).

(4)

في تبيين العجب ص 67: (ومعهم الطرائف والحلي).

(5)

في الأصل و (د): (جنان).

(6)

في تبيين العجب ص 67: (فإن كان له في كل يوم).

(7)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 161 - 163) رقم 42.

ورواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص 58 - 62 ح 8، وعبد العزيز الكناني في فضائل شهر رجب وأبو القاسم السمرقندي في فضل رجب [كما في تبيين العجب ص 65 - 67]، والشجري في الأمالي (2/ 95 - 96) من طريق داود بن المحبر به. ووقع في إسنادهم -عدا الشجري-:(العلاء بن خالد).

(8)

وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث موضوع ظاهر الوضع

فقبّح اللهُ مَن وضَعه ما أجرأه على الله وعلى رسوله

) تبيين العجب ص 67.

(9)

تقدم في الحديث رقم (47).

(10)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 199 - 200) رقم 3442، ولسان الميزان (4/ 138 - 140) رقم 3598.

(11)

المغني (2/ 5) رقم 4188.

ص: 459

559 -

ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الحسن السلمي حدثنا عبد العزيز بن أحمد (2) قال: ذكر أبو الحسن علي بن يعقوب بن يوسف بن عمران القزويني المعروف بالبلاذري - قدم دمشق في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدّثهم بها - حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي بتستر إملاء يوم الجمعة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة حدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي الموصلي حدثنا محمد بن زرارة السليطي حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري عن مالك بن دينار وأبان عن أنس قال: خطبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبل رجب بجمعة فقال: (أيها الناس إنه قد أظلَّكم شهر عظيم: شهر رجب شهر الله الأصم تضاعف فيه الحسنات وتستجاب فيه الدعوات وتفرج فيه الكربات، لا تُرَدُّ للمؤمن فيه دعوة، فمن اكتسب فيه خيراً ضوعف له فيه أضعافاً (3) مضاعفة والله يضاعف لمن يشاء، فعليكم بقيام ليله وصيام نهاره، فمن صلى في يوم فيه خمسين ركعة (4)

⦗ص: 463⦘

يقرأ في كل ركعة ما تيسّر من القرآن أعطاه الله من الحسنات بعدد الشفع والوتر وبعدد الشعر والوبر. ومن صام يوماً كتب له (5) به صيام سنة، ومن خزن فيه لسانه لقّنه الله حجّته عند مساءلة منكر ونكير، ومن تصدّق فيه بصدقة كان بها فكاك رقبته من النار، ومن وصل فيه رحمه وصله اللهُ في الدنيا والآخرة ونصره على أعدائه أيام حياته، ومن عاد فيه مريضاً أمَر اللهُ كرام ملائكته بزيارته والتسليم عليه، ومن صلى فيه على جنازة فكأنما أحيا مَوْؤُدة، ومن أطعم مؤمناً طعاماً أجلسه الله يوم القيامة على مائدة عليها إبراهيم ومحمد، ومن سَقى شربةً من ماء سقاه اللهُ من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمناً كساه الله تعالى ألف حلة من حلل الجنة، ومن أكرم يتيماً ومسح يده على رأسه غفر الله له بعدد كل شعرة مسّتها يده، ومن استغفر الله عز وجل فيه مرة واحدة غفر الله له، ومن سبّح اللهَ تسبيحة أو هلّله تهليلة كُتب عند الله من الذاكرين اللهَ كثيراً والذاكرات، ومن ختم فيه القرآن مرة واحدة أُلبِس هو ووالداه يوم القيامة كل واحد منهم تاجاً مكلّلاً باللؤلؤ والمرجان، وأمن مِن فزع يوم القيامة) (6).

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بِمرّة لم أكتبه إلا مِن هذا الوجه. (7)

(1) تاريخ دمشق (43/ 291 - 292)[ترجمة علي بن يعقوب بن يوسف القزويني البلاذري]، وجزء فضل رجب ص 317 - 318 ح 14.

(2)

رواه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني في كتاب فضل رجب [كما في تبيين العجب ص 62].

(3)

كذا في (م) وتاريخ دمشق، وفي باقي النسخ والتنزيه:(أضعافٌ).

(4)

عند ابن عساكر: (خمسين صلاة).

(5)

في جزء فضل رجب والتنزيه: (كتب الله له).

(6)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 163 - 164) رقم 43.

(7)

وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث موضوع وإسناده مجهول) تبيين العجب ص 62.

وفي إسناده علي بن يعقوب بن يوسف القزويني البلاذري؛ قال الذهبي: (حدّث بعد السبعين وثلاثمائة بخبر باطل) ميزان الاعتدال (3/ 163) رقم 5972. وأبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي التستري؛ قال الدارقطني: (ضعيف جداً كان يُتَّهم بوضع الحديث) لسان الميزان (3/ 24) رقم 2232، وقال الخطيب: (صاحب مناكير) ميزان الاعتدال (1/ 480).

ص: 462

560 -

الديلمي (1): أخبرنا عبدوس أخبرنا [حميد](2) بن المأمون أخبرنا أبو بكر الشيرازي حدثنا أبو الفضل أحمد (3) بن إبراهيم بن أحمد ببلخ حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا سليمان بن داود حدثنا معاذ بن عيسى حدثنا إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن محارب بن دثار عن جابر رفعه: (من صام يوماً من رجب وقام ليلة مِن لياليه بعثه الله تعالى آمناً يوم القيامة، ومرّ على الصراط وهو يهلِّل ويكبِّر)(4) الحديث (5).

إسماعيل كذاب (6).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 82/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 64) رقم 5690 ط دار الكتاب العربي.

(2)

في جميع النسخ: (حمد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في السير (18/ 9).

(3)

في جميع النسخ: (أبو الفضل بن أحمد)، والمثبت من مسند الفردوس.

(4)

في (د) و (ت) و (م): (أو يكبرّ).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 164) رقم 44.

(6)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 253 - 254) رقم 965، ولسان الميزان (2/ 181 - 182) رقم 1259.

وفي الإسناد أيضاً عبد الله بن محمد بن يعقوب أبو محمد البخاري الحارثي المعروف بالأستاذ، وهو متَّهم وقد تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (12).

ص: 464

561 -

الديلمي (1): أخبرنا حمد بن نصر عن الجوهري حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد القطان حدثنا إسحاق بن محمد الغزال الكوفي حدثنا أبي حدثنا حُصين بن مخارق عن أبي حمزة الثمالي عن الحسين بن علي (2) رفعه: (من أحيا ليلة مِن رجب وصام يومًا منه أطعمه اللهُ مِن ثمار الجنة، وكساه مِن حُلل الجنة، وسقاه من الرحيق المختوم)(3).

⦗ص: 465⦘

حُصين بن مخارق يضع الحديث (4).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 138/ أ-148/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 272) رقم 6352 ط دار الكتاب العربي.

(2)

كذا في مسند الفردوس، وقد سقطت الواسطة بين أبي حمزة الثمالي والحسين بن علي، وهو علي بن الحسين كما في رواية ابن الجوزي في الموضوعات، والله أعلم.

(3)

رواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص 54 ح 6، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 580 - 581) ح 1151 من طريق إسحاق بن محمد بن مروان القطان به.

وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 117)، فإيراده هنا في هذا الذيل مخالفٌ لشرطه فيه، وتابعه على ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 164) رقم 45.

(4)

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 554) رقم 2097، ولسان الميزان (3/ 220) رقم 2632.

وفي إسناده أيضاً إسحاق بن محمد بن مروان القطان ضعّفه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم ص 108 رقم 70.

وأبوه محمد بن مروان القطان الكوفي قال الدارقطني: (متروك) سؤالات البرقاني ص 62 رقم 458.

وأبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية رافضي ضعيف؛ تقريب التهذيب (818).

ص: 464

562 -

ابن شاهين في (الترغيب): حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين البلدي حدثنا أحمد بن إسحاق ببلد -

ح وقال الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا أبو طاهر بن سلمة حدثنا ابن السني حدثنا الحسين بن موسى بن خلف؛ قالا: حدثنا إسحاق بن رُزيق (2) الراسبي عن إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رجب مِن أشهر الحُرُم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة، فإذا صام الرجل منه يوماً وجرَّد صومه بتقوى الله نطق الباب ونطق اليوم وقالا: يا رب اغفر له. وإذا لم يتمّ صومه بتقوى الله لم يستغفرا له وقالا: خدعَتك نفسُك)(3).

إسماعيل بن يحيى التيمي متَّهمٌ بالكذب (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 146/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 171 - 172).

(2)

في (د) و (ف): (زريق).

(3)

رواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص 56 ح 7، وأبو سعيد محمد بن علي الأصبهماني النقاش في كتاب فضل الصيام [كما في تبيين العجب ص 48]- ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 393) ح 1850 - من طريق إسماعيل بن يحيى التيمي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 164) رقم 46.

(4)

تقدم قريباً في الحديث رقم (560).

ص: 465

563 -

الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكازري حدثنا محمد بن عيسى النيسابوري نزيل مكة حدثنا يحيى بن إبراهيم حدثنا

⦗ص: 466⦘

الحسين بن سلمة (1) حدثنا يحيى بن سهيل حدثنا عصام بن طليق عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رجب شهر الله الأصم المنبتر الذي أفرده اللهُ تعالى (2) لنفسه، فمن صام يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، وشهر رمضان شهر أمّتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبدٌ مسلم ولم يكذب ولم يغتب وفطره طيّب؛ خرج مِن ذنوبه كما تخرج الحيّةُ مِن سلخها) (3).

عصام بن طليق قال ابن معين: ليس بشيء (4).

وأبو هارون العبدي متروك (5).

(1) في (د): (مسلمة).

(2)

كذا في (خ) والتنزيه، وفي باقي النسخ:(أفرده تعالى).

(3)

رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 146/ أ) - هو في زهر الفردوس (ج 2 ص 171) - من طريق الحاكم به.

ورواه الشجري في الأمالي (2/ 88 - 90) وابن عساكر في أماليه [كما في تبيين العجب ص 44، من طريق أبي هارون العبدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 164) رقم 47.

(4)

تاريخ الدوري (2/ 402).

(5)

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (21/ 232 - 236) وميزان الاعتدال (3/ 173 - 174).

ص: 465

564 -

الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا علي بن المفرج الصقلي الخطيب بمكة حدثنا أبو سعيد علي بن موسى النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن حمدان حدثنا أبو بكر عمر بن إبراهيم الكرجي (2) حدثنا أبو سعيد النَّجِيرمي (3) أخبرنا أبو موسى عيسى بن أبي راشد حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم الحرّاني (4) عن سفيان عن نعيم بن إبراهيم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوموا يوم النيروز خلافاً على المشركين ولكم عندي صيام سنتين)(5).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 206/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 247).

(2)

كذا في (د) ومسند الفردوس، وفي باقي النسخ:(الكرخي).

(3)

النَجِيرمي: بفتح النون وكسر الجيم كما في الأنساب (5/ 463).

(4)

في (د) و (ف) و (م) ومسند الفردوس: (الخراساني).

(5)

بيّض له المصنف، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165) رقم 48 وقال:(فيه عبد الوهاب بن إبراهيم الحراني وجماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم).

ص: 466

565 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة إذناً أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن خشنام الحافظ حدثنا أبو النضر محمد بن أحمد بن سليمان التستري حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا أبو سعيد محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوم يوم عرفة كصوم ستين سنة)(2).

موضوع.

قال في (الميزان)(3): محمد بن تميم قال ابن حبان (4) وغيره: كان يضع الحديث.

وقال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان)(5): قال سهل بن شاذويه البخاري: رأيتُ ببخارى ثلاثة من الكذّابين الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد بن تميم [والحسن](6) بن شبل وآخر. وقال الحاكم (7): هو كذاب خبيث. وقال النقاش: وضع عدة أحاديث (8). وقال أبو نعيم (9): كذاب وضاع، انتهى.

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 206/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 247 - 248).

وهو في الفردوس (2/ 394) رقم 3570.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165) رقم 49.

(3)

(3/ 494) رقم 7290.

(4)

المجروحين (2/ 324) رقم 1009.

(5)

(7/ 21) رقم 6567.

(6)

في جميع النسخ: (الحسين)، والمثبت من اللسان.

(7)

المدخل (1/ 244) رقم 193، ونحوه في سؤالات السجزي ص 139 - 140 رقم 137.

(8)

في اللسان: (وضع غير حديث).

(9)

الضعفاء ص 145 رقم 231.

ص: 467

566 -

الديلمي (1): أخبرنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن علي عن جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري عن إبراهيم بن محمد بن أبي حماد عن أحمد بن محمد بن شاكر الزنجاني عن الحسن بن علي الحلواني عن منصور بن المهاجر عن محمد بن عبيد المحرِم عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ([صيام] (2) أوّل يوم مِن العشر يعدل مائة سنة، واليوم الثاني يعدل مائتي سنة، فإذا كان يوم التروية يعدل ألف عام، وصيام يوم عرفة يعدل ألفي عام) (3).

محمد المحرِم كذاب (4).

وقد أخرج ابن الجوزي (5) مِن هذا الطريق حديثاً في هذا المعنى لكن بغير هذا اللفظ وحكم بوضعه.

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 207/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 249).

وهو في الفردوس (2/ 396) رقم 3755.

(2)

ما بين معقوفتين سقط من (ف) و (م).

(3)

ذكره الفتّني في تذكرة الموضوعات ص 119.

(4)

انظر ترجمته في الميزان (3/ 590 - 591، 669)، ولسان الميزان (7/ 227 - 229، 404 - 405).

(5)

الموضوعات (2/ 564 - 565) ح 1136 من طريق ابن عدي (6/ 2153) بإسناده من طريق منصور بن المهاجر. وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 108) من رواية ابن عدي، فكان الأولى إيراد رواية الديلمي هناك كما هي عادة المصنف، والله أعلم.

ص: 468

567 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم يُعرف بابن شاذي حدثنا الفضل بن الفضل الكندي إملاء حدثنا محمد بن سهل بن الحسين (2) العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثني إبراهيم بن عبد الله (3) بن المعلى عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين

⦗ص: 469⦘

عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه: (في أوّل ليلة مِن ذي الحجة وُلد إبرإهيم، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ثمانين سنة. وفي تسعٍ مِن ذي الحجة أنزل توبة داود، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة)(4).

محمد بن سهل كان يضع الحديث (5).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 277/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 336).

(2)

كذا في جميع النسخ ومسند الفردوس، وصوابه:(محمد بن سهل بن الحسن) كما في ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 255 - 257) رقم 853.

(3)

في مسند الفردوس: (عبيد الله).

(4)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165) رقم 50.

(5)

انظر ترجمته في الميزان (3/ 576) رقم 7653، واللسان (7/ 187 - 189) رقم 6890. وتقدم في الحديث رقم (287).

ص: 468

568 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو عبد الله بن عبدوس حدثنا طاهر بن أحمد الضرير حدثنا أبو العباس بن تركان حدثنا علي بن إبراهيم علان (2) حدثنا علي بن علي (3) بن عبد الله حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن البلخي حدثنا إبراهيم بن شخرف حدثنا محمد بن الحسن القواريري حدثنا عبد الملك بن إبراهيم حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن ابن مسعود رفعه: (وُلد إبراهيم [الخليل] (4) في أول يوم مِن ذي الحجة، فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين سنة) (5).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 134)]. وفي إسناده اختلاف وتقديم وتأخير عمّا هنا.

(2)

في (ف) و (م): (ابن علان)، وعلان لقبٌ لعلي بن إبراهيم كما في الأنساب (1/ 398 - 399).

(3)

في (د) و (ف) و (م): (حدثنا علي بن محمد بن علي).

(4)

ما بين معقوفتين ليس في (د) و (ف) و (م).

(5)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165) تحت رقم 50 وقال: (قلتُ: لم يبين علة هذا، وفي سنده من لم أقف له على ترجمة، والله تعالى أعلم).

ص: 469

569 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني حدثنا أبو بكر بن بشران حدثنا ابن شاهين إملاء حدثنا أحمد بن محمد بن عكرمة النسوي حدثنا أحمد بن الخضر

⦗ص: 470⦘

المروزي حدثنا محمد بن نصر بن العباس حدثنا علي بن حُجر حدثنا حماد بن عمرو عن زيد بن رفيع عن الزهري عن أنس رفعه: (من صام يوم التروية أعطاه اللهُ مثل ثواب أيوب على بلائه، وإن صام يوم عرفة أعطاه الله عز وجل مثل ثواب عيسى ابن مريم، وإن لم يأكل يوم النحر حتى يصلي أعطاه اللهُ ثواب من صلى في ذلك اليوم، فإن مات إلى ثلاثين يوماً مات شهيداً)(2).

حمّاد بن عمرو كذاب (3).

(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 84/ أ).

وهو في الفردوس (4/ 68 - 69) رقم 5700 ط دار الكتاب العربي.

(2)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165) رقم 51.

(3)

تقدم في الحديث رقم (115).

ص: 469

570 -

أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج حدثنا أحمد بن محمد بن مصعب حدثنا محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ عن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رفعه: (من أُفطِر عنده يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمّة محمد صلى الله عليه وسلم)(1).

حبيب بن أبي حبيب كان يضع الحديث (2).

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 188/ أ) من طريق أبي نعيم به.

ورواه حاجب الطوسي في الجزء الرابع من فوائده [كما في لسان الميزان (2/ 548)]- ومن طريقه البيهقي في فضائل الأوقات ص 439 - 441 ح 237 - عن عبد الرحيم بن منيب عن حبيب به.

ورواه ابن حبان في المجروحين (1/ 324)[ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخرططي] وأبو ذر الهروي في فوائد حديثه ص 71 ح 8، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 570 - 571) من طريق أحمد بن محمد بن مصعب به فلم يذكروا أبا حبيب.

قال ابن الجوزي: (في الرواة من يُدخل بين حبيب وبين إبراهيم: أباه).

وذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 108 - 109).

فإيراده هنا مخالفٌ لشرط المصنف في هذا الكتاب، وتابعه ابن عراق على ذلك فذكره في تنزيه الشريعة (2/ 165) رقم 52، والله أعلم.

(2)

تقدم في الحديث رقم (452).

ص: 470

571 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا علي بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ البزار (2) حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد العطار حدثنا أبو عبد الله بن جعفر حدثنا أحمد بن منصور بن حسان حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا ابن المثنى عن أبي عصمة عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء رفعه: (يسبِّح للصائم كل شعرة مِنه، ويوضع للصائمين والصائمات يوم القيامة تحت العرش مائدة مِن ذهب مكلّلة بالدّرّ والجوهر على مقدار دائرة الدنيا، عليها مِن أنواع أطعمة الجنة وأشربتها وثمارها، فهم يأكلون ويشربون ويَنعمون والناس في شدة الحساب)(3).

أبو عصمة وضاع (4).

(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 336)].

(2)

في (خ): (البزاز).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 165 - 166) رقم 53.

(4)

تقدم في الحديث رقم (11).

ص: 471

572 -

الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمويه (2) أخبرنا أبو نعيم الإستراباذي حدثنا محمد بن يزيد العطار حدثنا أبو بلال حدثنا أبو يوسف الخراساني حدثنا مجاشع بن عمرو عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة

⦗ص: 472⦘

عن أبي هريرة مرفوعاً: (ثلاثة لا يُسألون عن نعيم: المُطعِمُ والمُشرِبُ المفطرَ والمتسحِّرَ، وصاحبُ الضيف. وثلاثةٌ لا يُلامون على سوء الخُلق: المريض، والصائم حتى يفطر، والإمام العادل)(3).

مجاشع يضع (4).

(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 68/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 69)، والفردوس (2/ 94) رقم 2501.

(2)

في مسند الفردوس: (حمدويه).

(3)

ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 166) رقم 54، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص 70، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/ 447) رقم 1980.

وروي نحوه من حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهم؛ انظر المغني عن حمل الأسفار (1/ 354) رقم 1332، والضعيفة (2/ 92) رقم 631.

(4)

تقدم في الحديث رقم (88).

ص: 471

573 -

ابن النجار: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الفارسي أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الكازْرُوني حدثنا أبو العباس أحمد بن طاهر بن عثمان الأنباري المعروف بابن المصيصي حدثني أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق التنوخي حدثنا أخي إسحاق بن يوسف حدثني أبو سعيد الحسن بن زكريا العدوي حدثني خراش مولى أنس حدثني أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوماً تطوعاً فلو أُعطي ملء الأرض ذهباً ما وفّى بأجره دون يوم الحساب)(1).

أبو سعيد العدوي كذاب (2)، وكذا خراش (3).

(1) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 945)[ترجمة خراش بن عبد الله] وابن عساكر في تاريخ دمشق (52/ 40)[ترجمة محمد بن إسحاق الزوزني القارئ] من طريق أبي سعيد العدوي به.

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 166) رقم 55.

(2)

هو الحسن بن علي بن زكريا العدوي؛ تقدم في الحديث رقم (137).

(3)

انظر ترجمته في الميزان (1/ 651) رقم 2500، واللسان (3/ 355 - 356) رقم 2929.

ص: 472