المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَقَدْ نَصَّ تَعَالَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا الْقُبُورُ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر - جـ ٩

[محمد الأمين الشنقيطي]

الفصل: وَقَدْ نَصَّ تَعَالَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا الْقُبُورُ

وَقَدْ نَصَّ تَعَالَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82 \ 4] ، أَيْ بُعْثِرَ مِنْ فِيهَا.

وَقَوْلِهِ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا [70 \ 43] .

وَقَوْلِهِ: كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [54 \ 7] .

وَقَوْلِهِ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ‌

‌[10

1 \ 4] . .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ.

قِيلَ: حُصِّلَ أَيْ أُبْرِزَ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَقِيلَ: مَيَّزَ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ.

وَالْحَاصِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا بَقِيَ.

قَالَ لَبِيَدٌ:

وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيَعْلَمُ سَعْيَهُ

إِذَا حَصَلَتْ عِنْدَ الْإِلَهِ الْحَصَائِلُ

وَالْمُرَادُ بِمَا فِي الصُّدُورِ الْأَعْمَالُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86 \ 9] .

وَنَصَّ عَلَى الصُّدُورِ هُنَا، مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ الْقُلُوبُ ; لِأَنَّهَا هِيَ مُنَاطُ الْعَمَلِ وَمَعْقِدُ النِّيَّةِ.

وَالْعَقِيدَةُ وَصِحَّةُ الْأَعْمَالِ كُلُّهَا مَدَارُهَا عَلَى النِّيَّةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَحَدِيثِ: «أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ» الْحَدِيثَ.

وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: خَصَّصَ الْقَلْبَ بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِأُصُولِ الْأَعْمَالِ.

وَلِذَا ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [2 \ 283]، وَفِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ: وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [8 \ 2] .

وَيَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [26 \ 89] .

وَقَوْلُهُ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ [2 \ 74] .ُُ

ص: 68