الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّهِ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ قَالَ وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إِلَى الشَّامِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ مِنْ الْغَدِ لِمِثْلِهَا فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ
بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه
3613 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ
بَاب إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
3614 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ
3615 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ
ــ
الحديث في قصة زمزم. قوله (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) مصغر النفل ضد الفرض ابن عم عمر رضي الله عنه أحد العشرة المبشرة و (لموثقي) أي كان يوثقني على الثبات على الإسلام ويشددني ويثبتني عليه و (أحد) بضم الهمزة والمهملة جبل بالمدينة و (ارفض) من الارفضاض. الخطابي: يعني زال من مكانه وتفرق أجزاؤه وكذلك انفض قال الله تعالى {لانفضوا من حولك} قال وإن رواه راو وانقض بالقاف فمعناه تقطع وتكسر. قوله (لكان) أي حقيقا بالارفضاض وغرضه أن في الزمن الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشر بأصحابهم ويرغبون عليه. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (عمر بن
سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَأَخْبَرَنِي جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ قَالَ زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ قَالَ لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقَالُوا نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا قَالَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ فَكَرَّ النَّاسُ
3616 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا صَبَا عُمَرُ وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ فَأَنَا لَهُ جَارٌ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا
ــ
محمد) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. فإن قلت ما هذه الواو في (وأخبرني) قلت العاطفة وفائدتها الإشعار بأنه أخبره أيضا بغير هذا الحديث كأنه قال قال كذا وأخبرني كذا. قوله (جاءه) أي عمر والعاص بضم الصاد أجوفيا وبكسرها بتخفيف العاص ناقصيا وهو ابن وائل بالهمز بعد الألف السهمي بفتح المهملة وسكون الهاء والد عمرو بن العاص وهو جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم و (الحبرة) مثل العنبة برد يمان والجمع حبر وكفة الثوب حاشيته وكففت الثوب أي خطت حاشيته. قوله (أمنت) بلفظ المتكلم من الأمان أي زال خوفي لأن العاص كان مطاعا في قومه والضمير في (قالها) للكلمة التي هي عبارة عن (لا سيبل إليك) وهذه الجملة مقول ابن
عَنْهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ
3617 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ فَقَالَتْ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَاسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا
ــ
عمر رضي الله عنه و (كر) أي رجع. قوله (فما ذاك) أي فلا بأس أولا قتل أولا تعرض له و (الجار) الذي أجرته من أن يظلمه ظالم و (تصدعوا) ي تفرقوا عنه. قوله (عمر) أي ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. قال الكلاباذي: هو عمرو بالواو ابن الحارث و (كما يظن) لأنه كان من المحدثين قال الشاعر:
الألمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا
و (ظني) أي في كونه على الجاهلية بأن صار مسلما و (لقد كان) في بعضها أو لقد كان. قوله (على الرجل) أي قربه مني وقيل اسمه سواد بن قارب الدوسي يقول على زيدا أي أعطني زيدا و (رجلا) هو مفعول رأيت و (استقبل) بلفظ المجهول و (إلا ما أخبرتني) أي والله لا أطلب منك إلا إخبارك و (ما أعجب) برفع أعجب وما استفهامية و (الجني) بالنسبة إلى الجن كالرومي بالنسبة إلى الروم والمراد منه واحد من النوع وأنث تحقيرا له. قوله (إبلاسها) أي انكسارها وبلسها صيرورتها كإبليس و (الأنساك) جمع النسك وهو العبادة و (لحوقها) بالنصب و (القلاص)
بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا قَالَ عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ
3618 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ لَوْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ وَمَا أَسْلَمَ وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ
ــ
جمع القلص بضمتين جمع القلوص وهو الناقة الشابة و (الأحلاس) جمع الجلس وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة، فإن قلت ما الغرض منه وهل للجن قلوص وأحلاس قلت الظاهر والله أعلم أن الغرض منه بيان ظهور النبي العربي صلى الله عليه وسلم ومتابعة الجن للعرب ولحوقهم بهم في الدين إذ هو رسول الله إلى الثقلين وآخر القصة وهو (ما نشبنا أن قيل هذا نبي) مشعر به ويراد بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية. قوله (عجل) أي ولد البقر و (الجليح) بفتح الجيم وكسر اللام وبالمهملة الوقح المكافح المكاشف بالعداوة و (النجاح) هو الظفر بالحوائج و (فصيح) في بعضها نصيح و (نشبنا) بكسر المعجمة أي مكثنا وتعلقنا بشيء إذ ظهر القول بين الناس بخروج النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن الأثير: بدل أنسا كنا أنسا كما قال أي انقلابها عن أمرها وقال (أخته) بالنصب وهي فاطمة بنت الخطاب أسلمت هي وزوجها سعيد قبل عمر رضي الله عنهم