الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لحقها من أعمال" من كتبه ورسائله وفتاويه، ومختصرات كتبه واختياراته ونحوها، وسيرته المباركة، مما لم يسبق طبعه، أو سبق ولكن اعتراه نقص، هو وصل لجهود المصلحين، وتحقيق لأمنية العلماء العاملين، وهو لا يقوم إلا على أمور ثلاثة:
*
الأمر الأول: التمويل:
لئن قعد الحظ ببعض من مضى عن جمعها ونسخها وترتيبها لقلة المال كما أشار إليه ابن مُرِّي -رحمه الله تعالى- في كلامه المتقدم، فإنه بنعمة من الله وفضل قد تيسر ذلك في أول لقاء مع الوجيه السَّرِي الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي صاحب اليد الطولى في فعل الخير والإحسان والبذل في المشاريع الخيرية الكثيرة، وموافقتُه على تمويل هذا المشروع المبارك هو من توفيق الله له؛ لأن هذا المشروع مما يعم نفعه ويمتد أثره، فتلهج الألسنة بالدعاء له. أجزل الله مثوبته ونسأل الله لنا وله صلاح النية وحسن العمل.
*
الأمر الثاني: تَوفُّر المحققين:
تَوَفَّر -بحمد الله تعالى- ثلة من طلبة العلم المشتغلين بالتحقيق؛ بل الذين لهم مزيد بصيرة في كتب شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، وذلك بتحقيق هذه الآثار والأعلاق النفيسة وفق أصول التحقيق وخططه المعلومة، ولا داعي للإطالة بذكرها هنا.
*
الأمر الثالث: الإخلاص:
الإخلاص هو الدُّرَّة المنشودة، التي بها تميزت علوم الصحابة
-رضي الله عنهم وفهومهم عمن بعدهم، والله أعلم حيث يجعل مواقع فضله ومن يختصهم برحمته.
والعلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة من ابتغاهما وجدهما عند معلم آدم وإِبراهيم عليهما السلام فاللهم يا معلم آدم وإبراهيم علِّمنا ومُنَّ علينا جميعًا بالإخلاص في جميع أمورنا؛ والله ذو فضل على العالمين، وسبحان من يختص برحمته من يشاء.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى صحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
انتهى "المداخل إلى آثار شيخ الإِسلام ابن تيميَّة وما لحقها من أعمال".
المؤلِّف
بكر بن عبد الله أبو زيد
رئيس مجمع الفقه الإسلامي
2/ شوال/ 1421