الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقول ابن حجر رحمه الله: (وفي المباحات حيث لا يضر بأحد جائز أيضًا لكن شذ بعضهم فمنعه، لأن مباحات الطرق موضوعة لانتفاع الناس فإذا بني فيها مسجد مانع انتفاع بعضهم، فأراد البخاري الرد على هذا القول بهذا الباب (باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس)(1) .
[نوعية البناء]
2 -
نوعية البناء: ذكر أهل العلم أنه يبنى بما اعتيد عليه البناء، ومما يستحب مراعاته:
أ- اتخاذ مساحة مناسبة له فلا تكون مساحته صغيرة لا تتحمل جموع المصلين.
ب- أن يكون شكله مربعا من أجل أن تتساوى الصفوف.
ج- الابتعاد فيه عما يشغل المصلي من كثرة النوافذ، والزخرفة، والمبالغة فيها.
د- عدم الكلفة الطائلة التي قد يبنى بها أكثر من مسجد تنتفع منه الناس أكثر.
(1) البخاري 1 / 563.
هـ- اتخاذ باب خاص للنساء، فقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو تركنا هذا الباب للنساء» قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات (1) .
و لا مانع من اتخاذ محراب بمفهومه الموجود، وهو إيجاد مكان في منتصف المسجد ليكون مكانًا للإمام، أما من رأى كراهيته من أهل العلم فهو- فيما يظهر- للمفهوم السابق للمحراب، وهو وجود مكان مرتفع عن المصلين ونحو ذلك.
ز- وجود منبر في المسجد ليكون مكانًا للخطيب أثناء خطبته كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد بوب البخاري لذلك: باب الخطبة على المنبر.
ح- لا مانع من تعدد الأدوار في المسجد، وبخاصة إذا كانت الحاجة قائمة، فكما هو معلوم من أن الأرض إذا صارت وقفًا للمسجد، فالحكم للسماء كما هو الأرض، ويتخذ فيها أحكام المسجد.
(1) رواه أبو داود برقم (571) في الصلاة، باب التشديد في خروج النساء إلى المساجد.