المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب القدر - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - جـ ١٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌ باب النهي عن تتبع العورات

- ‌ بَابُ النَّهْيِّ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالتَّعْيِيرِ بِالْآبَاءِ

- ‌ بَابُ ذَمِّ الْحَسَدِ

- ‌ بَابُ أَدَبِ الْجُلُوسِ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ

- ‌ بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ

- ‌ بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الْإِخْوَانِ

- ‌ بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ

- ‌ بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ

- ‌ بَابُ الْحُبِّ وَالْإِخَاءِ

- ‌ بَابُ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الْكِبْرِ

- ‌ بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ

- ‌ بَابُ التَّرْهِيبِ في تَرْكِ الِاخْتِتَانِ

- ‌ بَابُ الْعَقْلِ وَفَضْلِهِ

- ‌ باب كراهية الجلوس في البيت

- ‌ بَابُ إِبَاحَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌ بَابُ أَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إلى الله تعالى

- ‌ بَابُ الْكِنَايَةِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الحاجة / قضيت أم لَا

- ‌ بَابُ الْمُدَارَاةِ

- ‌ بَابُ الْأَدَبِ فِي الْجُلُوسِ وَالنَّوْمِ

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ ليس له تحظير

- ‌ بَابُ الْأَنَاةِ وَالرِّفْقِ

- ‌ بَابُ مَثَلِ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ

- ‌ بَابُ إِنْصَافِ الرَّقِيقِ وما يقتنى منه ومن الحيوانات

- ‌ بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ

- ‌ بَابُ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى والترغيب فِي الرَّحْمَةِ

- ‌ بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الرَّقِيقِ

- ‌ بَابُ آداب الرسلِ

- ‌ بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إكرام أكابرهم

- ‌ بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ

- ‌ بَابُ الْمِزَاحِ

- ‌ بَابُ صِفَةِ قَلْبِ / ابْنِ آدَمَ

- ‌ بَابُ حُبِّ الْوَلَدِ

- ‌ باب الرُّؤْيَا

- ‌ كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ

- ‌ باب تحريم دم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

- ‌ بَابُ فَضْلِهَا

- ‌ بَابُ الْإِسْلَامِ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْعَمَلِ

- ‌ بَابُ تَعْرِيفِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ

- ‌ بَابُ مَا يُعْطَاهُ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ

- ‌ بَابُ الْحَبِّ فِي اللَّهِ مِنَ الْإِيمَانِ

- ‌ باب الزجر عن كل من قال لا إله إلا الله

- ‌ بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ

- ‌ باب

- ‌ بَابُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صَالِحًا

- ‌ بَابُ بَقَاءِ الْإِيمَانِ إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الْكُفْرِ

- ‌ بَابُ خِصَالِ الْإِيمَانِ

- ‌ بَابُ الدِّينِ يُسْرٍ

- ‌ بَابُ الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ

- ‌ بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌ بَابُ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ

- ‌ بَابُ فَضْلِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ

- ‌ بَابُ كَثْرَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ

- ‌ بَابُ تَفْسِيرِ الْكَبَائِرِ

- ‌ بَابٌ

- ‌ بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أصل الأشياء على الْإِبَاحَةُ

- ‌ بَابُ أُصُولِ الدِّينِ

- ‌ بَابُ الْمِلَّةِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم

- ‌ بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ

- ‌ بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ

- ‌ بَابُ الْقَدَرِ

- ‌ بَابُ الْأَطْفَالِ

- ‌ بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ

- ‌ بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ

- ‌ بَابُ الرَّفْضِ

- ‌ بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ

- ‌ بَابُ الْوَسْوَسَةِ

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةَ التَّزْكِيَةِ

- ‌ بَابُ تَكْذِيبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ بَابُ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الشِّرْكِ

- ‌ بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ

- ‌ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي عِصْيَانِ الْوَسْوَاسِ فِي أُمُورِ الطَّاعَةِ

- ‌ كِتَابُ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ

- ‌ بَابُ عِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ مِنَ الضَّلَالَةِ

- ‌ بَابُ طَلَبِ الْإِسْنَادِ

- ‌ بَابُ الْأَخْذِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ

- ‌ بَابُ الْإِيجَازِ فِي الْفَتْوَى

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ

- ‌ بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ

- ‌ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ تبارك وتعالى

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌ بَابُ السَّمْتِ الْحَسَنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌ بَابُ الِاسْتِذْكَارِ بِالشَّيْءِ

- ‌ بَابُ تَتْرِيبِ الْكِتَابِ

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الدَّعْوَى فِي العلم

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَذِبِ وَالْخُلْفِ

- ‌ بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّلْقِينِ

- ‌ بَابُ أَدَبِ الْمُحَدِّثِ

- ‌ بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ

- ‌ بَابُ الْوَرَعِ فِي الْفَتْوَى

- ‌ بَابُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ

- ‌ بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ

- ‌ بَابُ الْمُذَاكَرَةِ

- ‌ بَابُ ذَمِّ الْفَتْوَى بِالرَّأْيِ

- ‌ بَابُ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى

- ‌ بَابُ سَعَةِ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ مَعَانِي الْحُرُوفِ

- ‌ بَابُ تَصْدِيقِ القرآن للسنة

- ‌ بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ

- ‌ بَابُ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

- ‌ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ

- ‌ بَابُ تَبْيِينِ الْحَدِيثِ مُجْمَلَاتِ الْقُرْآنِ

- ‌ بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا

- ‌ بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ

الفصل: ‌ باب القدر

26 -

‌ بَابُ الْقَدَرِ

(114)

تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُهُ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ.

ص: 432

2943 -

[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أي رب، أذكر أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ عز وجل أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عينيه / ما هولاق حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا

⦗ص: 433⦘

.

[2]

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَمَّا خُلِقَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ فَيَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ عز وجل أَمْرَهُ. الْحَدِيثَ.

قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي عَنْ سَالِمٍ.

ص: 432

2944 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَكَلَّمِ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

ص: 436

2945 -

حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قِبَلِ، الْقَدَرِ وإنكم تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلَوْنَ أَيُّهَا الْأُمَّةُ بِهِمْ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ تَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ /.

ص: 438

2946 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ / عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

ص: 439

2947 -

حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عز وجل آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، بَابَ الْحُجْرَةِ وَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ عز وجل بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، أمركم الله بأمره، فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ يَعْنِي - فِيهِ - حَتَّى جَاءَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ.

ص: 440

2948 -

وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا آخِرَهُمَا وَبِهِمَا هَلَكَتِ الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ.

ص: 442

2949 -

[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي.

[2]

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْدِيُّ بِهِ.

ص: 443

2950 -

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي (بَعْدِي خَمْسًا) تَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ وَتَصْدِيقًا بِالنُّجُومِ.

ص: 445

2951 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ رَفَعَهُ " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ ".

ص: 447

2952 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، وَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ.

ص: 449

2953 -

حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: / لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى تَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كُفَّارًا حِمًا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم اسْكُتُوا عَنِّي مَا سُكِتَ عَنْكُمْ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ.

لَيْثٌ ضَعِيفٌ

ص: 452

2954 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ [قَطُّ] إِلَّا كَانَ بَدْءَهَا تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ.

ص: 454

2955 -

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ.

ص: 456

2956 -

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حدثنا أبو قحدم عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا

⦗ص: 460⦘

.

2957 -

حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ وَزَادَ: وَإِذَا ذُكِرَ الْأَنْوَاءُ فَأَمْسِكُوا.

ص: 458

2958 -

[1] وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ / عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رجلااً يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ يَوْمَئِذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا؟ وَيْحَهُمْ لَوْ تعلمون، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ / فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رضي الله عنه، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ: كَيْفَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ قَالَ: وَهُمْ يقرأون عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ عز وجل بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ. فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ

⦗ص: 462⦘

السُّلْطَانِ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَاعُونًا. فَيَفْنَى عَامَّتُهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهمُْ. الْكُلُّ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غُمُّهُ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ / يَمْسَخْ اللَّهُ عز وجل عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ، وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ.

[2]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.

ص: 461

2959 -

قَالَ إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا ءابآؤنا} حَتَّى بَلَغَ {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} ،

ص: 464

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدَرِ.

ص: 464

قَالَ طاووس: وَالْمُتَكَلِّمَانِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ يَقُولَانِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَاجْتَنِبُوا الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ.

ص: 464

قَالَ: وَلَقِيَ إِبْلِيسُ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ عَلَيْكَ فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ فَتَرَدَّ مِنْهُ فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجَرِّبَنِي وَمَا شِئْتُ فَعَلْتُ.

قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَقِيَ إِبْلِيسُ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ قَالَ عِيسَى لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ فَخَصَمَهُ.

ص: 464

2960 -

وَقَالَ: أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مَكَّةَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَرُونِيهِ آخُذُ بِرَأْسِهِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدِي لَأَدُقَّنَّهَا وَلَئِنْ وَقَعَ أَنْفُهُ فِي يَدِي لَأَعَضَّنَّهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كَأَنِّي بنساء بني فهم يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ تَصْطَكُّ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ " وَهَذَا أَوَّلُ شِرْكٍ فِي الْإِسْلَامِ وَاللَّهِ لَا ينتهي بهم سؤوهم حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الْخَيْرَ كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الشَّرَّ.

ص: 466

قَالَ بَقِيَّةُ: فَلَقِيتُ الْعَلَاءَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

ص: 466

2961 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكُتُبِ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا قَدَّرْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.

ص: 468

2962 -

وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ [مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ] ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتُبْتَدَأُ الْأَعْمَالُ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ عليه الصلاة والسلام مِنْ ظَهْرِهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ كَفَّيْهِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ.

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ

ص: 470

2963 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. رَفَعَهُ " مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَإِنْ صَامُوا وَصَلُّوا يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ ".

ص: 473

2964 -

وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.

رِجَالُهُ ثِقَاتٌ / إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ رضي الله عنه.

ص: 475

2965 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ سَكِّنِّي بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِ.

ص: 477

2966 -

[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ / ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ، فَقَالُوا لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قَالُوا بَلَى، ثُمَّ قَالَ يَا أَصْحَابَ الشِّمَالِ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَخَلَطَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ رَبَّنَا لِمَ خَلَطْتَ بيننا قال: و {ولهم أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه الصلاة والسلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَنْزِلَتِهِمْ، قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِنَّا نَجْتَهِدُ، وَقَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْأَعْمَالِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ أَهُوَ شَيْءٌ يُؤْتَنَفُ أَمْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم بَلْ فُرِغَ مِنْهُ

⦗ص: 479⦘

".

[2]

وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: " وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا ".

ص: 478

2967 -

وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رِوَايَةً:" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السموات وَالْأَرْضِ وَخَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَخَلَقَ آدَمَ ثُمَّ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي كَفَّيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمَا فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي وَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ ثُمَّ طُوِيَ الْكِتَابُ وَرُفِعَ ".

مُرْسَلٌ

ص: 481

2968 -

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه رَفَعَهُ " كَفَى بِالْمَرْءِ سَعَادَةً أَنْ يُوَفَّقَ فِي دِينِهِ ".

ص: 483

2969 -

وَقَالَ مُسَدَّدٌ /: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ فَيَكْمُلُ إِيمَانُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَمُرِّهِ وَحُلْوِهِ وَضُرِّهِ وَنَفْعِهِ.

هذا مُرْسَلٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْد ضَعِيفٌ.

ص: 484

2970 -

[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى عليهما السلام، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَأَهْلَكْتَنَا، وَأَغْوَيْتَنَا وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ آدَمُ عليه السلام: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَاتِهِ وَرِسَالَاتِهِ، وَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السموات وَالْأَرْضَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى /.

[2]

وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، / أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أفتلومني عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.

[3]

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَقِيَ آدَمُ مُوسَى عليهما السلام فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ فَذَكَرَهُ فَزَادَ فِيهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ فَأَهْلَكْتَنَا وَأَغْوَيْتَنَا، قَالَ: فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَادَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.

(115)

وَحَدِيثُ جَرِيرٍ فِي الْعَزْلِ سَبَقَ فِي النِّكَاحِ وَفِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.

ص: 486

2971 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَشْرَسَ يُحَدِّثُ عَنْ سَيْفٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ صالح بن سرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ.

هذا إسناد ضعيف

ص: 489