المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ المعاجم المفهرسة بين الترتيب الجذري والترتيب النطقي - المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن الكريم

[عبد الرحمن الحجيلي]

الفصل: ‌ المعاجم المفهرسة بين الترتيب الجذري والترتيب النطقي

‌المبحث الثالث:‌

‌ المعاجم المفهرسة بين الترتيب الجذري والترتيب النطقي

المعاجم المفهرسة بين الترتيب الجذري والترتيب النطقي

المبحث الثالث: المعاجم المفهرسة بين الترتيب الجذري والترتيب النطقي:

من خلال ما عرضناه في المبحث الثاني نستطيع القول بأن الأغلب من المعاجم القرآنية اعتمدت أصول الكلمة دون زوائدها لدى ترتيب المواد في المعجم - أياً كان غرضه - ويمكن إطلاق (معاجم الترتيب الجذري) عليها.

وقد ظهرت معاجم قرآنية عدلت عن هذا اللون من الترتيب، واختارت الإبقاء على الصورة اللفظية واعتمادها في الترتيب، يمكن أن نطلق عليها (معاجم الترتيب النطقي)، ونمثل لذلك بمعجم صدر حديثا بعنوان:

(المورد المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) لمؤلفه الدكتور روحي البعلبكي (1) . والغرض من تأليفه – كما جاء في مقدمته – تحقيق هدفين ساميين هما (2) :

1 – خدمة كتاب الله عز وجل.

2 _

تيسير عمل الباحثين والقراء والمؤمنين في العودة إلى القرآن الكريم.

أما منهجه الذي اختطه وسار عليه فيتلخص في الآتي (3) :

1-

اعتماد الترتيب الألفبائي النطقي، فهو يبّوب ألفاظ القرآن الكريم حسب نطقها ولا يعود بالقارئ إلى جذور الكلمة.

(1) نشرته دار العلم للملايين بيروت عام 1999 م.

(2)

المورد المفهرس (المقدمة) : 5.

(3)

تنظر المقدمة: 5 – 6.

ص: 43

2-

إثبات الآيات بحسب الرسم القرآني مضبوطة بالشكل التام لجميع حروف الكلمة، للتيسر على الباحث وإعفائه من مراجعة المصحف في كل مرة يحتاج فيها إلى ضبط الكلمة كما وردت في القرآن الكريم.

3-

عدم الاعتداد بالحروف أو أسماء الإشارة أو الأسماء الموصولة أو ضمائر الرفع المنفصلة عند البحث في المعجم.

4-

تجريد الألفاظ من الحروف المتصلة بها نحو (أل) التعريف، وحروف العطف، والسين، والفاء، واللام.

5-

مساواة الألف – القصيرة والممدودة – بالهمزة وبالمدة، واعتبارها ألفا عادية واحدة كيفما كتبت.

6-

عدم اعتبار الشّدة في الترتيب، فالحرف المشّدد يعتبر حرفا واحدا وهكذا.

7-

عند تساوي كلمتين في عدد الحروف، يُقدّم الساكن أولا، فالمفتوح، فالمضموم، فالمكسور، فكلمة (شَرِب) مثلاً تأتي قبل كلمة (شُرْب) ، لأن الشين في الأولى مفتوحة وفي الثانية مضمومة.

8-

يضع رقما صغير بين هلالين تحت الكلمة القرآنية؛ للإشارة إلى عدد مرات ورودها في المصحف الشريف، كما يرتب الآيات التي تكرر ورود اللفظة فيها وفق ترتيب سورها في القرآن الكريم، مشيرا إلى رقم الآية واسم السورة ورقمها.

ويقع المعجم – في طبعته الأولى – في ثلاث وثمانين وأربعمائة وألف صفحة، وفي كل صفحة نهران، يعلو الأيمن منهما اللفظة القرآنية التي بدئت بها الصفحة اليمنى، وفي اليسرى اللفظة القرآنية التي ختمت بها، ورتبت

ص: 44

الكلمات وفقاً لحروف الهجاء – الترتيب الألفبائي – مبتدأ بالهمزة ومختتما بحرف الياء، فكانت أول لفظة من حرف الهمزة (آنت)(1) ووضع الرقم

(6)

للدلالة على عدد مرات ورودها في القرآن الكريم، ثم ذكر الآيات مرتبة بحسب ترتيبها في المصحف الشريف ورقم الآية ثم ذكر الآيات مرتبة بحسب ترتيبها في المصحف الشريف ورقم الآية ثم السورة ورقمها. وقد ضبطت الآيات بالشكل ضبطا تاما بما يوافق رسم المصحف، أما آخر لفظة – فيه فهي (يأس (2)) من حرف الياء، ولم يلتزم بإتمام الآية الكريمة بل يقتصر على جزء مناسب منها ترد فيه اللفظة المفهرسة، وإذا وردت اللفظة القرآنية مسبوقة بالواو العاطفة وضعها بين قوسين؛ للدلالة على عدم الاعتداد بها في الترتيب الهجائي (3) .

(1) المورد 6

(2)

المورد: 1483

(3)

ينظر المورد: 7، 8 وغيرها.

ص: 45