الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توطئة
التعريف بلفظتي (المعجم) و (الفهرس) وإيضاح العلاقة بينهما:
المعجم:- في اللغة – مأخوذ من (أعجم) الحرفَ والكتابَ، يُعجِمُه إعجاما: إذا أزال إبهامه بالنّقط والشّكل. قاله ابن دريد (1) . وقال ابن القطاع (2) : "وأعجمتُ الكتابَ نقطتهُ وشكلتهُ "، وفي القاموس المحيط (3) :" وأعجمَ الكتابَ: نَقَطَه، كعَجَمَه، وعَجَّمَه"
أما في اصطلاح اللغويين فهو " كتاب يضمّ أكبر عدد من مفردات اللغة مقرونةً بشرحها وتفسير معانيها، على أن تكون المواد مرتّبة ترتيباً خاصاً إما على حروف الهجاء أو الموضوع". (4)
والفهرس: - بكسر الفاء والراء – معرّب (فِهْرِسْت)، وهو: في الأصل " الكتاب الذي تُجمع فيه الكتب " قاله الفيروزابادي (5) . ثم أُطلق – بعدُ – على كل " قائمة تدلّ على موضع المعلومات سواء أكانت مرتبةٌ على
(1) تنظر: جمهرة اللغة 2 / 104.
(2)
الأفعال 2 / 352.
(3)
مادة (ع. ج. م) 4 / 147.
(4)
الصحاح ومدارس المعجمات العربية: 53.
(5)
القاموس المحيط (ف هـ ر س) .
الحروف أم كانت غير مرتبة عليها " (1) ولكنهم يميّزون النوع الأول بوصفه بـ (الهجائي) .
أما العلاقة بينهما فالعموم والخصوص من وجه؛ إذ إن كلاّ منهما يرتّب –حسب الهجاء – ألفاظاً معيّنة، غير أن (المعجم) يرتّبها ويشرحها، أما (الفهرس) فيرتبها ولا يشرحها وإنما يرشد إلى مكان ورودها.
مدلول (المعجم المفهرس) وأولية المصطلح:
يطلق مصطلح المعجم المفهرس concordance على نوع من التأليف المعجمي الحديث الذي يرتبط بمجموعة من النصوص ذات الحجم الكبير فيفهرس ألفاظها – هجائياً- ثم يذكر اللفظة مع كل مواضع استخدامها في تلك النّصوص بطريقة حصريّة، ويشير إلى هذه المواضع بذكر الكتاب والصفحة والسطر.
وهو بهذا ينفرد عن المعجم اللغوي فليس من شأنه ذكر دلالات الألفاظ، بل هدفه " الحصر الشامل للجمل التي استخدمت فيها الكلمة، وهو بذلك يعّد أداةً من أدوات البحث في الدلالة "(2) .
وظهر هذا المصطلح – في العربية – عنواناً للفهرس الذي نظّمه ورتّبه الدكتورأ. ي. وِنْسِنْك وجماعة من المستشرقين لألفاظ الحديث النبوي الشريف (3) ، ثم وضعه محمد فؤاد عبد الباقي عنواناً لمعجمه الشهير.
(1) ينظر: الفهرسة الهجائية: 13.
(2)
ينظر: الاتجاهات الحديثة في صناعة المعجمات، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة 40/99.
(3)
نشرته – أولاً- مكتبة برلين في لندن عام 1936