الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[النكتة 11]
ومنها أن الله تعالى قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} وأخبره تعالى بأنه محفوظ من شر الناس فلا يخاف أحدا بقوله: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وعلى هذا يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يجاهد الكفار والمنافقين ولا يسكت عنهم تقية.
والشيعة يزعمون بزعمهم الباطل ويقولون إن أبا بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة كلهم رضي الله تعالى عنهم منافقون
وكفرة، وإنه صلى الله عليه وسلم ترك جهادهم تقية. ومع هذا فقد تزوج صلى الله عليه وسلم بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنه وبنت عمر رضي الله تعالى عنه وأخت معاوية رضي الله تعالى عنه، وزوّج بنتيه لعثمان رضي الله تعالى عنه؛ ويزعمون أن ذلك كله تقية.
فيلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد خالف أمر الله تعالى وترك جهادهم، بل نافقهم مع عدم خوفه من الناس وعصمته منهم؛ وذلك محال بداهة لاستلزامه مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لأمره تعالى. على أنه إذا قالوا بتكفير جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم والعياذ بالله تعالى، فبأي جيش يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار والمنافقين؟ ومن الكافرون والمنافقون الذين يقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومن المؤمنين الذين يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم بهم جيوش الكفار والمنافقين؟
فانظر إلى هذه الشنيعة. فإن صح ما ذكرته الشيعة من أن جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم كفار ومنافقون -والعياذ بالله تعالى- لزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد خالف أمر الله تعالى بترك جهادهم، مع أنه صلى الله عليه وسلم مكلف بجهاد الكفار والمنافقين. وذلك من المحال للنبي صلى الله عليه وسلم كما سبق.
وإن ما قالته الشيعة -وهو بلا ريب كذب وافتراء وتزوير لما تواتر من
بذل الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنفسهم وأولادهم وأموالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله تعالى- لزم [منه] مخالفة الشيعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما هو مذهبهم المبني على مخالفة القرآن العظيم.