الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ بالبقرة بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ بالحج. وقرأ الباقون بالإسكان في الموضعين وفتح ابن كثير الياء في: أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ في فصلت، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي في مريم. وأسكن الياء في الموضعين غيره. وفتح نافع وهشام وحفص ياء وَلِيَ دِينِ في الكافرون قولا واحدا. وروى عن البزى فيها وجهان: الفتح والإسكان، والباقون بالإسكان قولا واحدا. وفتح نافع وحده ياء وَمَماتِي لِلَّهِ بالأنعام وأسكنها غيره. وفتح ابن عامر الياء في إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ في العنكبوت، وَأَنَّ هذا صِراطِي في الأنعام. وأسكنهما غيره وفتح ابن كثير وهشام والكسائي وعاصم الياء في ما لِيَ لا أَرَى
الْهُدْهُدَ في النمل. وأسكنها غيرهم. وفتح حفص وحده الياء في: وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ب (ص)، وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ بإبراهيم، ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ ب (ص). وذلك قوله:(ما كان لي اثنين) وفي كلمة معي في ثمانية مواضع: فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ في الأعراف، وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا بالتوبة، مَعِيَ صَبْراً* في ثلاثة مواضع بالكهف، هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ بالأنبياء، إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ الموضع الأول بالشعراء، فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً بالقصص. وسكن هذه الياءات غير حفص، وفتح حفص وورش الياء في معي في قوله تعالى وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في الشعراء. وهو المراد بقوله (والظلة) أى الشعراء، (الثان) أي الموضع الثاني فيها، وأما الأول فسبق الكلام عليه، وأسكن هذه الياء غيرهما،
وفتح ورش ياء وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ في الدخان، وياء بِي في وَلْيُؤْمِنُوا بِي في البقرة، وفتح شعبة ياء يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ في الزخرف وصلا، وأسكنها وقفا: وحذف الياء في الحالين: حفص وحمزة والكسائي وابن كثير. وأثبتها ساكنة وصلا ووقفا: الباقون وهم: نافع وأبو عمرو وابن عامر. وفتح ورش وحفص وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى بطه. وأسكنها غيرهما. وسكن حمزة الياء في: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ في يس. وصلا ووقفا، وفتحها غيره وصلا وأسكنها وقفا.
29 باب ياءات الزوائد [420 - 444]
420 -
ودونك ياءات تسمّى زوائدا
…
لأن كنّ عن خطّ المصاحف معزلا
المعنى: الياءات الزوائد عند علماء القراءات هي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية. ولكونها زائدة في التلاوة على رسم المصاحف عند من أثبتها سميت زوائد، وهذا معنى قوله:(لأن كن عن خط المصاحف معزلا) أي لأنهن عزلن على رسم المصاحف فلم يكتبن فيه.
والفرق بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة من أربعة أوجه: الأول- أن الياءات الزوائد تكون في الأسماء نحو: الداع، الجوار وفي الأفعال نحو: يأت، يسر. ولا تكون في الحروف بخلاف ياءات الإضافة فإنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف كما تقدم فيها.
الثاني- أن الزوائد محذوفة من المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها.
الثالث- أن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء دائر بين الحذف والإثبات بخلاف ياءات الإضافة. فإن الخلاف بينهم فيها دائر بين الفتح والإسكان.
الرابع- أن الياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة، فمثال الأصلية: الدَّاعِ*، الْمُنادِ،
يَوْمَ يَأْتِ، إِذا يَسْرِ. ومثال الزائدة: وَعِيدِ*، وَنُذُرِ* وهذا لا ينافي تسميتها كلها زوائد باعتبار زيادتها على خط المصحف بخلاف ياءات الإضافة فلا تكون إلا زائدة.
وقول الناظم (ودونك) اسم فعل أمر بمعنى خذ والزم.
421 -
وتثبت في الحالين درّا لوامعا
…
بخلف وأولى النّمل حمزة كمّلا
422 -
وفي الوصل حمّاد شكور إمامه
…
وجملتها ستّون واثنان فاعقلا
المعنى: أن ما يذكر في هذا الباب من الزوائد لابن كثير فهو يثبته في الحالين، وما يذكر لهشام فله الخلف؛ أى يجوز له إثباته في الحالين وحذفه فيهما، وما يذكر لأبي عمرو وحمزة والكسائي ونافع فهم يثبتونه في الوصل ويحذفونه في الوقف، هذه هي القاعدة العامة للقراء الذين يثبتون هذه الياءات، ولكن حمزة خالف أصله فأثبت الياء الزائدة الأولى في سورة النمل وصلا ووقفا وهي في أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ واحترز بالأولى عن الثانية في السورة وهي فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ وسيأتي حكمها له وجملة الياءات الزائدة اثنتان وستون ياء.
423 -
فيسري إلى الدّاع الجوار المناد يه
…
دين يؤتين مع أن تعلّمني ولا
424 -
وأخّرتني الإسرا وتتّبعن سما
…
وفي الكهف نبغي يأت في هود رفّلا
425 -
سما ودعائي في جنا حلو هديه
…
وفي اتّبعوني أهدكم حقّه بلا
426 -
وإن ترني عنهم تمدّونني سما
…
فريقا ويدع الدّاع هاك جنا حلا
المعنى: أثبت أهل سما وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو الياءات في الكلمات الآتية: إِذا يَسْرِ في سورة الفجر، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ بالقمر، وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ في الشورى، الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ في ق، وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ، فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً، عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ ثلاثتها بالكهف، لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بالإسراء، أَلَّا تَتَّبِعَنِ في طه. وأثبت أهل سما والكسائي الياء في: ذلك كُنَّا نَبْغِ في الكهف، يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ في هود وأثبت حمزة وورش وأبو عمرو والبزى الياء في: رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ بإبراهيم. وأثبت ابن كثير وأبو عمرو وقالون الياء في: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ بغافر، إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ بالكهف. وأثبت أهل سما وحمزة الياء في: أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ في النمل. وكل من القراء على أصله إلا حمزة فقد خالف أصله في هذه الياء حيث أثبتها في الحالين كما سبق. وأثبت البزى وورش وأبو عمرو الياء في يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ بالقمر.
427 -
وفي الفجر بالوادي دنا جريانه
…
وفي الوقف بالوجهين وافق قنبلا
428 -
وأكرمني معه أهانن إذ هدى
…
وحذفهما للمازني عدّ أعدلا
429 -
وفي النّمل آتاني ويفتح عن أولي
…
حمى وخلاف الوقف بين حلا علا
المعنى: أثبت ابن كثير وورش الياء في جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ في الفجر. وورش على أصله في الإثبات وصلا. وابن كثير على أصله في الإثبات في الحالين. غير أن لقنبل عند الوقف وجهين: الإثبات والحذف، وأما عند الوصل: فيثبتها قولا واحدا. وأما البزى فيثبتها في الحالتين على أصل مذهبه. وأثبت نافع والبزى الياء في لفظ أَكْرَمَنِ في فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وفي لفظ أَهانَنِ في فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ثم بين الناظم أن حذف الياء في هذين اللفظين للبصري اعتبر أحسن وأجمل من إثباتهما له، فحينئذ يكون له عند الوصل كما هو مذهبه وجهان: الحذف والإثبات وإن كان الحذف أشهر من الإثبات. وأما عند الوقف: فليس له إلّا الحذف على أصل مذهبه. وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ في النمل، بإثبات الياء مفتوحة وصلا. واختلف في الوقف عن قالون وأبي عمرو وحفص فروى عن كل منهم وجهان عند الوقف الإثبات والحذف
فيكون لورش في الوقف الحذف فحسب على أصل مذهبه، وقرأ الباقون بحذف الياء في
الحالين وهم ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي.
430 -
ومع كالجواب الباد حقّ جناهما
…
وفي المهتد الإسرا وتحت أخو حلا
431 -
وفي اتّبعن في آل عمران عنهما
…
وكيدون في الأعراف حجّ ليحملا
432 -
يخلف وتؤتوني بيوسف حقّه
…
وفي هود تسألني حواريه جمّلا
433 -
وتخزون فيها حجّ أشركتمون قد
…
هدان اتّقون يا أولي اخشون مع ولا
434 -
وعنه وخافوني ومن يتّقي زكا
…
بيوسف وافى كالصّحيح معلّلا
المعنى: أثبت ورش وابن كثير وأبو عمرو. الياء في كالجواب في وَجِفانٍ كَالْجَوابِ في سبأ، والياء في والباد في سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ في الحج، وأثبت نافع وأبو عمرو الياء في فَهُوَ الْمُهْتَدِي في الأعراف، وفي السورة التي تحتها وهي الكهف، والياء في وَمَنِ اتَّبَعَنِ بآل عمران، وأثبت أبو عمرو وهشام بخلف عنه الياء في ثُمَّ كِيدُونِ بالأعراف. فأبو عمرو يثبتها وصلا على قاعدته، وأما هشام فله الخلاف في الحالين عملا بهذا البيت، وبقوله في صدر الباب (لوامعا بخلف)، ولكن الذي صوبه أهل الأداء عامة أن هشاما ليس له في هذه الياء من طريق الحرز إلا الإثبات وصلا ووقفا، وأثبت ابن كثير وأبو عمرو الياء في حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ بيوسف، وأثبت أبو عمرو وورش الياء في فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ في هود، وأثبت أبو عمرو وحده الياء في الكلمات الآتية:
وَلا تُخْزُونِ في هود، بِما أَشْرَكْتُمُونِ بإبراهيم، وَقَدْ هَدانِ بالأنعام،
وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ بالبقرة، وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بالمائدة، وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بآل عمران، وأثبت قنبل الياء في يَتَّقِ في إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ بيوسف، وأشار إلى توجيه إثبات الياء في هذه الكلمة بأن من العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فلا يحذف من حروفه شيئا عند دخول جازم عليه كما لا يحذف شيئا من الصحيح ويكتفي بإسكان آخره، ومن الشواهد على ذلك قول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي
435 -
وفي المتعالي درّه والتّلاق والت
…
تناد درا باغيه بالخلف جهّلا
436 -
ومع دعوة الدّاعي دعاني حلا جنا
…
وليسا لقالون عن الغرّ سبّلا
أثبت ابن كثير الياء في الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ بالرعد، وأثبت ورش وابن كثير وقالون بخلف عنه الياء في: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ، أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ والموضعان بغافر، والذي عليه المحققون: أن قالون ليس له من طريق النظم في هذين الموضعين إلا الحذف فيقتصر له عليه، وأثبت ورش وأبو عمرو الياء في الدَّاعِ* دَعانِ في أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ بالبقرة. وقوله:(وليسا لقالون عن الغر سبلا) ألف التثنية تعود على الياءين وهي اسم ليس، و (لقالون) متعلق بمحذوف خبرها. و (الغر) جمع الأغر وهو المشهور، والجار والمجرور (عن الغرر) متعلق بمحذوف حال من ضمير الخبر. و (سبلا) جمع سابلة وهم المختلفون في الطريق المتفرقون في السبل وهو منصوب على الحال من الغر، والتقدير:
وليس الياءان كائنين لقالون حال كونهما واردين عن النقلة ذوي الشهرة، حال كون هؤلاء النقلة متشعبين في طرق النقل، خبيرين بها.
والمعنى: أن هذين الياءين لم يثبتا لقالون عن النقلة المشهورين والرواة المعروفين بطرق الأداء الخبيرين بتحمل الأحرف في القرآن الكريم، ويؤخذ من هذا بطريق المفهوم أن الياءين ثبتا لقالون عن رواة غير مشهورين، فحينئذ يكون لقالون في هذين الياءين الحذف والإثبات، والأصح الحذف.
437 -
نذيري لورش ثمّ تردين ترجمو
…
ن فاعتزلون ستّة نذري جلا
438 -
وعيدي ثلاث ينقذون يكذّبو
…
ن قال نكيرى أربع عنه وصّلا
المعنى: أثبت ورش الياء في الكلمات الآتية: كَيْفَ نَذِيرِ بالملك، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ بالصافات، وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ والموضعان بالدخان، فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ* في ستة مواضع في سورة القمر، وَخافَ وَعِيدِ بإبراهيم، فَحَقَّ وَعِيدِ، مَنْ يَخافُ وَعِيدِ كلاهما في (ق)، وَلا
يُنْقِذُونِ في يس، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ في القصص، فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ* في الحج وسبأ وفاطر والملك.
439 -
فبشّر عباد افتح وقف ساكنا يدا
…
وو اتّبعوني حجّ في الزّخرف العلا
المعنى: قوله تعالى في سورة الزمر فَبَشِّرْ عِبادِ أثبت السوسي الياء فيه مفتوحة وصلا، ساكنة وقفا، هذا معنى النظم ولكن ذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا، وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز، بل طريقه الحذف في الحالين، وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة، وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر له على الحذف في الحالين، وأثبت أبو عمرو الياء في وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ بالزخرف.
440 -
وفي الكهف تسألني عن الكلّ ياؤه
…
على رسمه والحذف بالخلف مثّلا
المعنى: أثبت القراء السبعة ياء فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بالكهف في الحالين؛ لأنها ثابتة في رسم المصاحف ما عدا ابن ذكوان من السبعة فله فيها الخلف بين الإثبات والحذف وصلا ووقفا، قال في النشر: والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان.
441 -
وفي نرتعي خلف زكا وجميعهم
…
بالاثبات تحت النّمل يهديني تلا
المعنى: اختلف عن قنبل في ياء يَرْتَعْ بيوسف، فروي عنه فيها الإثبات والحذف، وعلى وجه الإثبات يكون في الحالين على أصل مذهبه، وهذا من الناظم خروج عن طريقه وطريق أصله، فطريقه: حذف الياء في الحالين لقنبل، وجميع القراء اثبتوا الياء في لفظ يَهْدِيَنِي في عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ في السورة التي تحت النمل
وهي القصص.
442 -
فهذي أصول القوم حال اطّرادها
…
أجابت بعون الله فانتظمت حلا
443 -
وإنّي لأرجوه لنظم حروفهم
…
نفائس أعلاق تنفّس عطّلا
444 -
سأمضي على شرطي وبالله أكتفي
…
وما خاب ذو جدّ إذا هو حسبلا
اللغة: (الأصول) جمع أصل، والأصل: هو القاعدة الكلية التي تنطبق على ما تحتها من الجزئيات الكثيرة والمراد بها الأبواب السابقة التي تضمنت أصول كل قارئ وقاعدته العامة التي يكون تحتها جزئيات متعددة. و (القوم) هم القراء السبعة، يقول: هذه قواعد القراء العامة وأحكامهم الكلية حال اطرادها وتحققها في أفرادها وجريها على سنن واحد لا اعوجاج فيه ولا التواء، دعوتها لأنظم عقودها في سمط هذه القصيدة، فانقادت لنظمي طيّعة بتوفيق الله تعالى وتيسيره، فاجتمعت متسقة الألفاظ متعانقة التركيب كعقد نضيد التأمت حباته وتناسقت خرزاته. و (الحروف) هي الكلمات القرآنية المختلف فيها بين القراء التي لم تطرد ولم تندرج تحت قاعدة كلية. و (النفائس) جمع نفيسة أو جمع نفيس
و (الأعلاق) جمع علق وهو النفيس، والإضافة فيه كما يقال: أجود الجيّد وخيار الخيار.
و (عطلا) جمع عاطل وهو الجيد الخالي من الزينة. و (تنفس) تضع النفيسة أى تجعل الجيد الخالي من الزينة مزينا بوضع شيء من الحلي فيه.
والمعنى: وإني لأرجو الله سبحانه أن يكمل عليّ نعمته بتيسير نظم حروف القراء التي اختلفوا فيها ولم تندرج تحت أصول عامة وقواعد كلية، والمراد ما سيذكره في الفرش من كلمات القرآن التي هي موضع خلاف القراء. وقوله:(سأمضي على شرطي) سأستمر على ما التزمته من بيان القراءة والترجمة والرمز والقيود وما يتعلق بذلك، وإذا قال المجد المحق في شيء:«حسبي الله» لا يخيب أمله ولا يضيع رجاؤه. و (حسبل) قال:
حسبي الله مثل حمدل قال: الحمد الله وسبحل قال: سبحان الله، وجعفل قال: جعلني الله فداءك. وفي الكلام إشارة إلى أن من يعني بمعرفة هذه الحروف يصير بها ذا شرف ونفاسة كالجيد العاطل إذا حلّي بالقلائد السمينة.