الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
930 -
وأنّث يكن لليحصبي وأرفع آية
…
وفا فتوكّل واو ظمئانه حلا
قرأ اليحصبي وهو ابن عامر: أولم تكن لّهم آية بتاء التأنيث في يَكُنْ ورفع التاء في آية، وقرأ غيره بياء التذكير ونصب آيَةً. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون:
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ بالواو، وقرأ نافع وابن عامر فتوكل بالفاء.
931 -
ويا خمس أجري مع عبادي ولي معي
…
معا مع أبي إنّي معا ربّي انجلا
ياءات الإضافة في هذه السورة: إِنْ أَجْرِيَ*، إلا في خمسة مواضع: في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، بِعِبادِي إِنَّكُمْ، عَدُوٌّ لِي إِلَّا، إِنَّ مَعِي رَبِّي، وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ، إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ، رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ.
55 باب فرش حروف سورة النمل [932 - 944]
932 -
شهاب بنون ثق وقل يأتينّني
…
دنا مكث افتح ضمّة الكاف نوفلا
قرأ الكوفيون: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ بإثبات النون أي التنوين في الباء فتكون قراءة غيرهم بحذف التنوين. وقرأ ابن كثير: أو ليأتينّني بزيادة نون مكسورة خفيفة بعد النون المشددة مع فتح المشددة كما لفظ به، وقرأ غيره بحذف النون الزائدة وكسر النون المشددة. وقرأ عاصم: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ بفتح ضمة الكاف، وقرأ غيره بضمتها.
933 -
معا سبا افتح دون نون حمي هدى
…
وسكّنه وانو الوقف زهرا ومندلا
قرأ أبو عمرو والبزي لفظ سبأ في: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ هنا، لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في سورة سبأ بفتح الهمزة دون تنوينها في الموضعين، وقرأ قنبل بتسكين الهمزة، وبين الناظم علة قراءة قنبل بقوله (وانو الوقف) أي تكون واصلا بنية الوقف ففي قراءة قنبل حمل الوصل على الوقف، وقرأ الباقون بكسر الهمزة منونة في الموضعين، وفهمت قراءتهم من ضد الترجمة الأولى.
934 -
ألا يسجدوا راو وقف مبتلى ألا
…
ويا واسجدوا وأبدأه بالضّمّ موصلا
935 -
أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا وقف
…
له قبله والغير أدرج مبدلا
936 -
وقد قيل مفعولا وإن أدغموا بلا
…
وليس بمقطوع فقف يسجدوا ولا
قرأ الكسائي أَلَّا في قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا بتخفيف اللام، فجعل أَلَّا حرف استفتاح وتنبيه نحو: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وبناء على هذا يكون قوله يَسْجُدُوا كلمتين الأولى (يا) التي للنداء والمنادى محذوف تقديره هؤلاء أو قوم أو نحو ذلك. والثانية (اسجدوا) وهي فعل أمر والتقدير: ألا يا هؤلاء أو يا قوم اسجدوا، إلا أن هذا اللفظ كتب في المصحف بحذف ألف (يا) وحذف همزة الوصل من (اسجدوا) وحذف ألف (يا) مطرد في رسم المصحف نحو: يقوم، ينوح، يصلح وحذف ألف الوصل أيضا مع هود في المصاحف نحو: بِسْمِ اللَّهِ* وبناء على هذا يكون رسم المصحف محتملا لقراءة الكسائي. وقول الناظم (وقف مبتلى ألا إلخ) معناه: إذا اختبرت بالوقف أي وجه إليك هذا السؤال كيف تقف؟ وعلى أين تقف في قراءة الكسائي بتخفيف ألا؟ وقد أجاب الناظم عن هذا السؤال بجواز الوقف على أَلَّا وحدها؛ لأنها أداة تنبيه مستقلة، وعلى (يا) باعتبارها حرف نداء؛ فهي كلمة مستقلة أيضا، وعلى اسْجُدُوا* لاستقلاله أيضا لكونه فعل أمر وفاعله، ويبتدأ اسْجُدُوا* [تصوير]
بضم الهمزة؛ لأنه فعل أمر ثالثة مضموم، وهمزة الوصل تضم إذا كان ثالث فعل الأمر مضموما نحو:
انظر اخرج وهذا معنى قوله (وابدأه بالضم موصلا) أي ابدأ هذا الفعل حال كونك ناطقا بهمزة الوصل مضمومة. ثم ذكر الناظم أن مراد الكسائي بتخفيف أَلَّا بيان أن أصل الكلام: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فحذف المنادى واكتفى بحرف النداء للعلم به، ثم قال:(قف) للكسائي على ما قبل حرف التنبيه أي على قوله يَهْتَدُونَ؛ لأن الكلام يتم على لا يَهْتَدُونَ عند الكسائي ثم ذكر أن غير الكسائي أدرج أي وصل يَهْتَدُونَ بقوله أَلَّا؛ لأن أَلَّا عند هؤلاء القراء مشددة ويَسْجُدُوا فعل مضارع، وأن وما دخلت عليه في تأويل
مصدر، وهذا المصدر بدل من أعمالهم في وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ والتقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم ترك السجود
لله الذي يخرج الخبء إلخ. وقوله (وقد قيل مفعولا) معناه: أن بعض العلماء جعل أَلَّا يَسْجُدُوا في قراءة غير الكسائي بتشديد اللام مفعول به، لقوله يَهْتَدُونَ بزيادة لا، والتقدير: فهم لا يهتدون أن لا يسجدوا أي لا يهتدون للسجود. وأَلَّا في قراءة الجماعة مركبة من أن المصدرية ولا النافية، فأدغمت أن في لا ولم ترسم لها صورة في المصحف، وحينئذ فلا يجوز الوقف على أن؛ بل يكون الوقف اختبارا أو اضطرارا على أَلَّا ويكون اختبارا على يَسْجُدُوا.
والخلاصة: أنه يجوز الوقف اختبارا- بالباء الموحدة- على أَلَّا ويا* واسْجُدُوا* في قراءة الكسائي ولا يجوز الوقف اختبارا- بالياء المثناة- إلا على اسْجُدُوا* في هذه القراءة. وأما على قراءة الجماعة. فيجوز الوقف اختبارا بالموحدة على أَلَّا ولا يجوز اختبارا بالياء إلا على يَسْجُدُوا والله تعالى أعلم.
937 -
ويخفون خاطب يعلنون على رضا
…
تمدّونني الإدغام فاز فثقّلا
قرأ حفص والكسائي: وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ بتاء الخطاب في الفعلين، وقرأ الباقون بياء الغيب فيهما. وقرأ حمزة: أتمدّونّ بمال بإدغام النون الأولى في الثانية فيصير النطق بنون واحدة مكسورة مشددة مع المد المشبع، وقرأ غيره بعدم الإدغام أي بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة.
938 -
مع السّوق ساقيها وسوق اهمزوا زكا
…
ووجه بهمز بعده الواو وكّلا
قرأ قنبل: وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها في هذه السورة، بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ في ص، فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ في الفتح، بهمزة ساكنة بعد السين في المواضع الثلاثة وعلم سكون الهمزة من لفظه، ولقنبل وجه آخر في موضع ص وموضع الفتح وهو بهمزة مضمومة بعد السين وبعد الهمزة المضمومة واو ساكنة مدية، وقرأ الباقون بغير همز فيهن.
939 -
نقولنّ فاضمم رابعا ونبيّتن
…
نه ومعا في النّون خاطب شمردلا
قرأ حمزة والكسائي: قالوا تقاسموا بالله لنبيّتنّه وأهله ثمّ لتقولنّ بضم الحرف الرابع في لَنَقُولَنَّ وهو اللام وفي لَنُبَيِّتَنَّهُ وهو التاء، وبتاء الخطاب في مكان النون في الفعلين، وقرأ غيرهما بالنون في الفعلين مع فتح الحرف الرابع فيهما وهو التاء في لَنُبَيِّتَنَّهُ واللام
في لَنَقُولَنَّ واعتبرت التاء رابعة في الفعل الأول بغض النظر عن اللام، وباعتبار كون الياء فيه حرفا واحدا مشددا، واعتبرت اللام رابعة في الفعل الثاني بقطع النظر عن اللام في أوله.
940 -
ومع فتح أنّ النّاس ما بعد مكرهم
…
لكوف وأمّا يشركون ند حلا
قرأ الكوفيون بفتح همزة أَنَّ في قوله تعالى: أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ وفتح همزة أَنَّا الذي بعد كلمة مَكْرِهِمْ في قوله تعالى:
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ فتكون قراءة الباقين بكسر الهمزة في الموضعين. وقرأ عاصم وأبو عمرو: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ بياء الغيب في يشركون فتكون قراءة غيرهم بتاء الخطاب فيها.
941 -
وشدّد وصل وامدد بل ادّارك الّذي
…
ذكا قبله يذّكّرون له حلا
قرأ نافع وابن عامر والكوفيون بَلِ ادَّارَكَ بتشديد الدال وفتحه وإثبات ألف بعده وجعل الهمزة قبله همزة وصل، فإذا ابتدئ بهذه الكلمة كسرت همزة الوصل وعلم فتح الدال من قوله (وامدد)؛ لأن المد لا يكون ما قبله إلا مفتوحا وعلى هذه القراءة يلزم كسر لام بَلِ تخلصا من التقاء الساكنين، فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو بتخفيف الدال ساكنة، وقطع الهمزة مفتوحة قبله وصلا وابتداء، ويلزم على هذه القراءة سكون لام بل وكان على الناظم أن يقيد الدال في هذه القراءة بالسكون؛ إذ لا يلزم من تخفيفها سكونها. وقرأ هشام وأبو عمرو: قليلا ما يذكّرون الواقع قبل ادَّارَكَ في التلاوة بياء الغيب كما لفظ به، فتكون قراءة غيرهما بتاء الخطاب.
942 -
بهادي معا تهدي فشا العمي ناصبا
…
وباليا لكلّ قف وفي الرّوم شمللا
قرأ حمزة: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ هنا وفي الروم تهدي بفتح التاء وسكون الهاء في مكان بِهادِي في قراءة غيره بالباء الموحدة المكسورة وفتح الهاء وألف بعدها وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا فأغنى عن تقييدهما، وقرأ حمزة أيضا الْعُمْيِ بنصب الياء في الموضعين، وقرأ غيره بجرها فيهما، ووقف القراء جميعا على الكلمة الأولى بالياء سواء في ذلك من قرأ تهدى أو قرأ بِهادِي وهذا الحكم في هذه السورة، وأما في سورة الروم