المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: في إدغام المتماثلين والمتجانسين - بغية المستفيد في علم التجويد

[ابن بلبان الحنبلي]

الفصل: ‌فصل: في إدغام المتماثلين والمتجانسين

‌فصل: في إدغام المتماثلين والمتجانسين

أما المتماثلان: فهما ما اتفقا صفةً ومخرجًا، كالباءين والذالين واللامين، ونحو ذلك.

وأما المتجانسان: فهما ما اتفقا مخرجًا لا صفةً، كاللام والراء إن تقدَّمت اللام على الراء، وإن تأخَّرت عنها وجب الإِظهار عند الأكثر، وكالتاء المثناة فوق والدال المهملة والذال المعجمة والظاء المشالة ونحو ذلك.

وحاصله أنه متى التقى حرفان متماثلان أو متجانسان وسكن الأول منهما ولو سكونًا عارضًا وجب إدغام الساكن في المتحرك، ولا فرق بين أن يكونا في كلمة أو كلمتين.

أمثلة المتماثلين: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} ، {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ، {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} ، {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ} ، {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} ونحو ذلك.

والمتجانسين، نحو {وَإِنْ أَرَدْتُمْ} ، {وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ} ، و {إِذْ ظَلَمُوا} {قُلْ رَبِّ} ، {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (1) وشبهها.

(1) في قراءة حفص عن عاصم هنا سكتة لطيفة فلا يكون إدغام.

ص: 40

تنبيه: محل ذلك إذا لم يكن أول المتماثلين حرف مد، فإن كان فلا يجوز الإِدغام وتعين الإِظهار، نحو:{قَالُوا وَأَقْبَلُوا} ، و {فِي يَوْمَيْنِ} وأمثالهما. وعلَّة ذلك المحافظة على المد الأصلي لئلا يذهب بالإِدغام (1).

وأما ما اختُلف فيه من إدغام قال (قد) وذال (إذ) ولام (هل) و (بل) وتاء التأنيث الساكنة ونحوها في حروف مخصوصة فليس مما نحن فيه، بل ذلك كله من إدغام المتقاربين المختلف فيه كما هو مفصل في محله ولا يليق تفصيله هنا، والله أعلم.

(1) ويستثنى كذلك ما إذا كان أؤَل المثلين هاء سَكْت نحو: {مَالِيَهْ (28) هَلَكَ} ، ففيها الوجهان: الإِدغام والإِظهار، والإِظهار لا يكون إلَّا مع سكتة لطيفة.

ص: 41