الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرَوَى الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بن عبد الله بن أبي فروة، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَارَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ.
وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى: عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، فَإِذَا أَتَى فُرْضَةَ الشِّعْبِ يَقُولُ:"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ". وَكَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ بَعْدَهُ ثُمَّ عُثْمَانُ.
وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاقِدِيُّ فِي مَغَازِيهِ بِلا سَنَدٍ.
وَقَالَ أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ: وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَبَّانِ1. وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.
1 الجبان: المقابر.
غزوَة حمَراء الأسَد:
قَالَ ابن إسحاق: فلما كان الغدُ من يوم أُحُد؛ يعني صبيحةَ وقعةِ أُحُد أذّن مؤذّنُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النّاس لطلب العدوّ، وأذّن مؤذّنه: لا يخرج معنا أحدٌ إلّا أحَدٌ حضر يومَنا بالأمس. وإنّما خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرْهِبًا للعدّو ليُبَلغهم أنّه قد خرج في أثرهم وليظنُّوا به قوة.
وقال ابن لَهِيعة: ثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة قَالَ: قدِم رجلٌ فاستخبره النّبيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أبي سُفيان. فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون، يَقْولُ بعضُهم لبعض: لم تصنعوا شيئًا، أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثُمَّ تركتموهم ولم تُبيدوهم، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم. فأمر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أصحابه -وبهم أشدّ القَرْح1- بطلب العدوّ، وليسمعوا بذلك.
قَالَ: "لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال". فقال عبد الله بن أُبَيّ: أركب معك؟ قَالَ: "لا". فاستجابوا لله والرسول عَلَى ما بهم من البلاء. فانطلقوا، فطلبهم النّبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بلغ حمراء الأسد.
1 القرح: جراحة يوم أحد.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابت، عَنْ أبي السّائب مولى عائشة بنت عثمان؛ أنّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ بني عبد الأشهل قَالَ: شهدتُ أُحُدًا مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وأخٌ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدوّ، قلت لأخي وقال لي: تفوتنا غزوةٌ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ وَوَالله ما لنا من دابة نركبها وما منّا إلّا جريح، فخرجنا مَعَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جراحة مِنْهُ، فكان إذا غلب حملته عُقبة1 ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انتهى إلى حمراء الأسد؛ وهي من المدينة عَلَى ثمانية أميال، فأقام بِهَا ثلاثًا ثُمَّ رجع.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَابْنَ أُخْتِي! كَانَ أَبُوكَ -تعني: الزبير- وأبو بَكْرٍ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ. قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ وَأَصَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا فَقَالَ:"مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً". قَالَ: فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِينَ خَرَجُوا فِي آثار القوم، فسمعوا بهم. {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} . قال: لم يلقوا عدوًّا. أخرجاه2.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ مَعْبَدًا الْخُزَاعِيَّ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مُسْلِمُهُمْ وَمُشْرِكُهُمْ عيبة نصح3 لرسول الله بِمَكَّةَ، صَغْوُهُم مَعَهُ لا يُخْفُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا كَانَ بِهَا، وَمَعْبَدٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: يَا محمد، والله لقد عَزَّ عَلَيْنَا مَا أَصَابَكَ فِي أَصْحَابِكَ وَلَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّهَ عَافَاكَ فِيهِمْ. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالرَّوْحَاءِ وَقَدْ أجمعوا الرجعة وقالوا: أفينا حَدَّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَقَادَتِهِمْ، ثُمَّ نَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ! لِنَكُونَ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ فَلَنَفْرَغَنَّ مِنْهُمْ. فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ مَعْبَدًا قَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِكُمْ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، يَتَحَرَّقُونَ عَلَيْكُمْ تَحَرُّقًا4، قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ
1 عقبة: من الاعتقاب في الركوب، والعقبة: النوبة.
2 أخرجه البخاري في "المغازي": باب: الذين استجابوا لله والرسول "5/ 130"، ومسلم "2418"، كتاب "فضائل الصحابة".
3 عيبة نصح لرسول الله؛ أي موضع سره.
4 يتحرقون عليكم: يلتهبون من الغيظ.
تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي يَوْمِكُمْ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، فِيهِمْ مِنَ الْحَنقِ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ. قَالَ: وَيْلَكَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى تَرَى نَوَاصِيَ الْخَيْلِ. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ لِنَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ. قَالَ: فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلَنِي مَا رَأَيْت عَلَى أَنْ قُلْتُ فِيهِمْ أَبْيَاتًا. قَالَ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ:
كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي
…
إِذْ سَالَتِ الأَرْضُ بِالْجُرْد الأَبَابِيلِ
تُرْدِي1 بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ2
…
عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا مَيْلٍ معازيل
فظلت عدوا أظن الأرض مائلة
…
لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ
فَقُلْتُ وَيْلَ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ
…
إِذَا تَغَطْمَطَتِ3 الْبَطْحَاءُ بِالْجيلِ
إِنِّي نَذَرْتُ لأَهْلِ الْبَسْلِ ضَاحِيَةً
…
لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ4 مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ
مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ لا وَخْشٍ5 تَنَابِله
…
وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقيلِ
قَالَ: فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ. وَمَرَّ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: الْمَدِينَةَ، لِنَمْتَارَ. فَقَالَ: أَمَا أَنْتُمْ مُبَلِّغُونَ عَنِّي مُحَمَّدًا رِسَالَةً، وَأُحَمِّلُكُمْ عَلَى إِبِلِكُمْ هَذِهِ زَبِيبًا بِعُكَاظٍ غَدًا إِذَا وَافَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مُحَمَّدًا فَأَخْبِرُوهُ أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا الرَّجْعَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ لِنَسْتَأْصِلَهُمْ. فَلَمَّا مَرَّ الرَّكْبُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ أَخْبَرُوهُ. فَقَالَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ: "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". فَأُنْزِلَتِ: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173] الآيات6.
1 تردي: تسرع.
2 تنابلة: جمع تنبال وتنبالة، وهو القصير.
3 تغطمطت: اضطربت.
4 الإربة: العقل.
5 الوخش: رذالة الناس.
6 "إسناده حسن": أورده ابن كثير في "تفسيره""2/ 147"، والخبر: رواه الخطيب في "تاريخه""11/ 86"؛ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قيل له يوم أحد:{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} فأنزل الله هذه الآية.
وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، كَمَا حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، لَهُ مَقَامٌ يَقُومُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لا يتركه شرفًا له في نفسه وفي وقومه، فَكَانَ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ قَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أظْهُرِكُمْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَأَعَزَّكُمْ بِهِ، فَعَزِّرُوهُ وَانْصُرُوهُ وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوهُ. ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا صَنَعَ يَوْمَ أُحُدٍ مَا صَنَعَ وَرَجَعَ، قَامَ يَفْعَلُ كَفِعْلِهِ، فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ ثِيَابَهُ مِنْ نَوَاحِيهِ، وَقَالُوا: اجْلِسْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! لَسْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ، وَقَدْ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ. فَخَرَجَ يتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي قُلْتُ بُجْرًا1 أَنْ قُمْتُ أَشُدُّ أَمْرَهُ. فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ وَيْلَكَ! قَالَ: قُمْتُ أَشُدُّ أَمْرَهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَجْبِذُونَنِي وَيُعَنِّفُونَنِي، لَكَأَنَّمَا قُلْتُ بُجْرًا. قَالَ: وَيْلَكَ ارْجِعْ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْغِي أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالُوا: كَانَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ قد قتل ذيادًا، فقتله المجذر بن ذياد، فَهَيَّجَ بِقَتْلِهِ وَقْعَةَ بُعَاثٍ2. فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ الْمُجَذَّرُ، والحارث بن سويد بن الصامت، فشهدا بَدْرًا. فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مُجَذَّرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَتَلَهُ.
فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَمْرَاءِ الأَسَدِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ قَتَلَ مجذَّرًا. فَرَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قُبَاءَ، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ فِي مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ3.
فَلَمَّا رآه دعا عويم بن ساعدة وقال: "اضرب عنق الحارث بمجذر بن ذياد". فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ وَلَكِنْ حَمِيَةٌ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ وَأَعْتِقُ. وَجَعَلَ يَتَمَسَّكُ بِرِكَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ". فَضَرَبَ عنقه على باب المسجد.
1 بجرًا: البجر: الأمر العظيم.
2 دارت رحاها بين الأوس والخزرج في الجاهلية.
3 ملحفة مورسة؛ أي: مصبوغة بالورس، والورس: نبت من الفصيلة القرنية "الفراشية" ينبت في بلاد العرب والحبشة والهند، ثمرته مغطاة بغدد حمر، يستعمل لتلوين الحرير ونحوه لاحتوائه على مادة حمراء. "المعجم الوجيز""665".