المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من باب الوقف - تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين

[البلقيني]

الفصل: ‌من باب الوقف

الإجارة1 فإن كان بعد تلف العين بعد زمن لمثله أجرة، فالمالك يدعي القيمة وينكر الأجرة، والمتصرف بالعكس، فإن قلنا: اختلاف الجهة لا يمنع الأخذ - وهو الصحيح - فإن القيمة والأجرة سواء أو كانت القيمة أقل؛ أخذها المالك بلا يمين2.

1 الإجارة لغة: اسم للأجرة، وهي الكراء.

واصطلاحا: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبدل والإباحة بعوض معلوم.

انظر: مختار الصحاح ص/6، المصباح المنير 2/642، مغني المحتاج 2/233.

2انظر: حلية العلماء 5/206، الحاوي 7/124، فتح العزيز 11/238

(دار الفكر) ، روضة الطالبين 4/442-443، إعانة الطالبين 3/135، فتح الجواد 1/549.

ص: 275

‌من باب الوقف

3:

لو اختلف أرباب الوقف في شرط الواقف ولا بينة، فإن كان الواقف حيًّا أخذ بقول الواقف4، قال في (الحاوي) 5 بلا يمين6.

3 الوقف لغة: الحبس. واصطلاحا: حبس ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ممنوع من التصرف تقربا إلى الله تعالى. انظر: المصباح المنير 2/838، كفاية الأخيار 1/197، حاشية الشبراملسي 5/358.

4 انظر: المهذب 1/446، روضة الطالبين 5/352، مغني المحتاج 2/295، حاشية البجيرمي 3/215، حاشية الشرواني 6/259.

5 كتاب عديم النظير في بابه، لم يؤلف في المذهب مثله، وهو شرح مختصر المزني. وقد طبع بتحقيق علي محمد معوض، وعادل عبد الموجود. الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، عام 1414هـ.

6 7/533، وكذا أيضا قال الروياني. انظر: كفاية الأخيار 1/169.

ص: 275

مسألة من1 باب الشهادات2:

لو ادعى جماعة من الورثة الوقف، لكن3 نكل بعض وحلف بعض3؛ فيأخذ الحالف الثلث وقفا، وأما الباقي فهو تركة4.

فلو مات غير الحالف وهو الناكل والحالف حي، فنصيب الميت للحالف، وفي اشتراط يمينه ما سبق5 من الوجهين.6 قال في "الكفاية"7: "الوجه

1 في المخطوط: (في) ، ولعل الصواب ما أثبت كما في غير هذا الموضع.

(الشهادات) جمع شهادة. والشهادة في اللغة؛ الحضور والمعاينة.

واصطلاحا: هي الإخبار على غيره عن مشاهدة وعيان، لا عن تخمين وحسبان.

انظر: المصباح المنير 1/384، النظم المستعذب 2/323، مغني المحتاج 4/427، معجم لغة الفقهاء ص/266.

3-

3 هكذا في المخطوط، ولكن عبارته في فتع العزيز 13/104، والروضة 11/286:"فإذا حلف واحد ونكل اثنان".

4 يظهر أن في الكلام حذفا يدل على ذلك ما في روضة الطالبين 11/286: "

وأما الباقي فهو تركة تقضى منها الديون والوصايا، فما فضل ففيه وجهان: والأصح – أن يقسم بين المنكرين من الورثة واللذين نكلا دون الحالف".

5 في صفحة: (29-30) .

6 انظر: فتح العزيز 13/104 (ط. دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 11/286.

7 يريد «كفاية النبيه شرح التنبيه» لأبي العباس أحمد بن محمد بن الرفعة المتوفى سنة 710 ?. يقع هذا الكتاب في عشرين مجلدا، لم يعلق على التنبيه مثله، مشتمل على غرائب وفوائد كثيرة. له نسخ بدار الكتب المصرية برقم 1747، وبالأزهرية برقم 478، وبشستربتي برقم 3061، 3555. وله نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم 2635، وبمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم 336-338.

انظر: طبقات الشافعية للسبكي 9/26، طبقات الشافعية للأسنوي 1/297، طبقات ابن قاضي شهبة 2/212، الدرر الكامنة 1/135، كشف الظنون 1/491.

ص: 276

انتقاله بلا يمين".

أو مات الحالف دون الناكل، ففي نصيب الحالف أوجه: أصحها – ينتقل إلى البطن الثاني، وهل يحلفون؟ فيه الوجهان.1

والصورتان أن يدعوا وقف تشريك وأقاموا شاهدا واحدا:

فإن حلفوا معه أخذوا الدار وقفا ثم إن حدث لأحدهم ولد؛ فمقتضى الوقف شركته، فيوقف نصيبه إلى أن يبلغ، فيصرف إليه إن حلف على المذهب. وفي وجه: لا حاجة إلى حلفه.2

فإن نكل الحادث3 عن اليمين ففي الموقوف ثلاثة أوجه:

أصحها – يصرف إلى الحالفين بلا يمين، هذا هو المنصوص.

والثاني – كوقف تعذر مصرفه.

والثالث – إن شرط الواقف وقف الشركة [من حدث] 4 عدمَ رد من يحدث، فإذا لم يحلف صرف للحالفين بلا يمين5.

1 انظر: الوسيط 7/380، فتح العزيز 13/104-105 (ط. دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 11/286.

2 انظر: الوسيط 7/381، فتع العزيز 13/106-107 (ط. دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 11/287-288.

3 أي نكل الولد الحادث بعد بلوغه.

انظر: فتح العزيز 13/107، روضة الطالبين 11/288.

4 ما بين المعقوفتين زيادة في المخطوط، ولعل الصواب حذفها، كما في فتح العزيز 13/107 (ط. دار الكتب العلمية) .

5 انظر: الوسيط 7/379-381، فتح العزيز 13/107 (ط. دار الكتب العلمية) روضة الطالبين 11/288.

ص: 277