المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني - تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب

[مقبل بن هادي الوادعي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌فضائل آل بيت النبوة

- ‌أسئلة بعض المغتربين في أمريكا

- ‌أسئلة شباب أندونيسيا

- ‌أسئلة أصحاب لودر

- ‌أسئلة إخوة من أمريكا

- ‌أسئلة السلفيين البريطانيين

- ‌مع عبد الرحمن عبد الخالق

- ‌هذه السرورية فاحذروها

- ‌أسئلة البريطانيين من مدينة بارمنغهام عن جمعية إحياء التراث وحزب التحرير

- ‌جلسة مع الصحفي الألماني

- ‌أسئلة الشباب السوداني

- ‌أجوبة الأسئلة الفرنسية

- ‌من وراء التفجير في أرض الحرمين

- ‌حرمة الانتخابات

- ‌نصيحتي لشباب عدن

- ‌نصيحتي لأهل السنة من الجن

- ‌رسالة إلى أهل عبس

- ‌نصيحتي لأهل السنة

- ‌الزنداني ومجلس الشيخات باليمن

- ‌مع كتابي "غارة الأشرطة

- ‌تعبير طلبة العلم عن حب الدعوةوالقائمين عليها والرد على أهل البدع

- ‌شيخ المعالي

- ‌قوافل التحدي

- ‌العلم الشامخ

- ‌السراج الوهاج لوصف دار الحديث بدماج

- ‌وردة من شعور إلى شيخ الصقور

- ‌القول النفيس في كشف ما عند الزنداني من التلبيس

- ‌الفاصلة بين الضيفين

- ‌حاشد التي رأيت

- ‌القصيدة الخمسينية من نظرات إلى الساحة الدعوية

- ‌التبيان لبعض ما عليه الإخوان

- ‌الصواعق في الرد على الشيعي الناهق

- ‌القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني

- ‌النسف البركاني لبعض ضلالات الزنداني

الفصل: ‌القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني

بسم الله الرحمن الرحيم

‌القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني

نظرًا للضلالة الجديدة التي أتى بِها عبد المجيد الزنداني وهي دعوته إلى إنشاء مجلس شيخات اليمن قمنا بالرد عليه في هذه القصيدة التي أسميناها: القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني، ونظرًا للخطب الذي عملته في المبتدعة قمنا بتعزيزها وأسميناها: تعزيز القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني، ثم أستكملناها بأخرى أسميناها: إستكمال القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني. وهذا من باب الجرح والتعديل ليس من باب الغيبه كما يعتقد البعض وقد بينه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم تبت يدا أبي لهب وتب، والآيات في هذا كثيره وقد نوه عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم عندما دخل عليه رجل فقال:((بئس أخو العشيرة .. إلى آخر الحديث))، وقد قال في هذا الإمام أحمد رحمه الله تعالى: الكلام في أهل البدع أفضل من الجهاد في سبيل الله وعليه أهل السنة والجماعة. هذا ونسأل الله التوفيق ويجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم.

لا تستقيمُ مع النساء معاشرة

وإذا كثُرن فما بِهن مكاثره

فلقد خلقن من اعوجاج بيِّن

صعب الإقامة إن أقمت ستكسره

لكنَّ مَن جعل النساء أمامه

ووراءه حرسًا يُزيِّن منكره

ولمجلس الشيخات أضحى داعيًا

ويرى بأن له بذلك مفخره

أتُرشح الأنثى لتصبح شيخةً

يا أيها الضال المضل موقَّره

تفتي الرعية بل تشرِّع للورى

وتقوم كالشيطان غير مقدِّره

أتريدها أن تستقيل عن الحياء

وتقوم حولك للضلال مناوره

لن ترضى عنك انجلترا وصبيها

والفاتكان لهذه المستقذره

إلا إذا تابعت كل وبائها

ورأت وفاءك مثل أي مجنْزره

أمَّا إذا لم تتبع منهاجها

فمساعدات الغرب غير ميسَّره

يا أمة الإسلام لا تستحسني

سبل الضلال وإن تبدت عامره

ص: 466

يا أمة الإسلام لا تستنكفي

عن سنة الهادي البشير النيِّره

أين الرجال لأننا احتجنا لهم

فشعوبُنا بالمحدثات مخدَّره

لا لانقلاب غادر نحتاجهم

أو أخذ حق للولاة ومجزره

لكن لنصرةِ دينهم ولحفظه

من شر كل ضلالة ومؤامره

فالمفلسون جماعة تدعوا إلى

سبل الضلال بشدةٍ ومؤازره

ويزينون الإنزلاق إلى لظى

برسالة وبندوة ومحاضره

يا أَمَةَ الرحمن لا تستسلمي

للمفلسين ولا لأهل الميسره

فقضية الإسلام أضحت منجمًا

وبه غدا للمفلسين متاجره

باعوا شرائع ديننا ودعوا إلى اسـ

ـتبدالها بشرائع متنصره

ولشُغلِ أمتنا بلقمة عيشها

وتحكُّم الكفار فيها بالذره

رضيت بحكم الواقع المبني على

فرض الحصار ولا تزال محاصره

والمفلسون يتاجرون بدينها

ويزينون لها سحيق الحافره

ويطبلون لها ويشكون الأسى

ويصورون لها الجروح الغائره

وتشبهوا بالمشركين ولبسوا

رغم الوضوح على العقول الحائره

وبدا التشبه بالنصارى أو بمن

عبدوا عزيرًا فالخطى متأثره

أما احتفال محدث أو عطلة

أو ثورة شعبية ومظاهره

وبدا انتخاب قاصم ومسارح

وبدا اختلاط كالشعوب الكافره

وبدا لباسٌ من هنالك جاءنا

كلباسِهم أشكاله مستنكره

حتى وبالتدخين والتمثيل بل

بالأكل باليسرى ونفخِ الصافره

وتعاملٌ بربا البنوك ونغمة

لفتى مغنٍ أو فتاة سافره

والمفلسون السابقون لغيرهم

في الاتباع بصولة وبجمهره

وبدعوة مشبوهة وبشبهة

هم يستغلون القلوب المضمره

ويلبسون على العوام لجهلهم

وغدًا تكون على المضلِّ الدائره

وبديننا أكلوا وقام عمودهم

وبه استزادوا المنشآت الماكره

ص: 467

حتى المساجد أصبحت في أسرهم

وغدت لهم ولحزبِهم مستثمره

كم من صناديقٍ بِها قد سمرت

ومجلةٍ للإختلاس مسمره

والوعظ إن قاموا بِها قد سمرت

بمواقف الصديق تحلوا التذكره

وإلى أبي الدحداح ينتقلوا بمن

فاضت حميته وباتت ثائره

أعطى لربه ما لديه ولم يكن

ذا البخل بالدنيا بنفس مؤثره

ثم إلى عثمان ينتقلون كي

يجنوا غروسًا بالدراهم مثمره

ومدارس التحفيظ وجه آخر

للاكتساب على العباد مزوره

اسم فقط للاعتماد وقبض ما

تدعم به تلك المباني المقفره

ومراكز سنية منسوبة

للوادعي على البلاد مبعثره

أكلوا بِها وبغيرها وتشبعوا

في الابتكار بحنكة ومغامره

وحكاية الأسماكِ أفصحُ شاهد

من بين كل شواهدي المتحدره

كم أسهمٍ دُفعت لهم وتنافسٍ

بين العباد وشائعات زاخره

فتأخرت أرباحُ كل مساهم

طال انتظارهْ للوعود القاصره

قد ضاع رأسُ المال يا هذا الذي

بالربح علق قلبه والذاكره

وقضى التلصص أن يضل طريقهم

فاهجر طريق الأسهم المتبخره

يا من ينادي في المساء وفي الضحى

بوجوب رفع المرأة المتحرره

أبناقصات العقل يكتمل البِنا

أم بالخوالف قد تكون مفاخره

أبناقصات الدين يرتحلُ العَنا

عن شعبنا في الفترة المتأخره

لولا المخافة إن يَكنَّ ضحية

وتَكُنْ نتيجةُ ما أردته خاسره

لجعلت إحداهن والٍ قائمًا

بالحكم يا هذا الملبس آمره

أو ما علمت بأنه قد جاءنا

نَهيُ الرسول صراحة ومباشره

عما دعوتَ إليه أمَّتَنا بلا

خجل يردك لابتدار الآخره

كم للشريعة قد طعنت ولم تزلْ

وتظن نفسك في الشجاعة عنتره

ودعوت أمَّتَنا لهجر كتابِها

وصددت عن سنن الرسول الظاهره

ص: 468

ومدحت أهل الزيغ واستكملتَ ما

به ضلَّلَ البناءُ جيل القاهره

أما الموالاة التي استقبلتها

للمشركين فلم تزل متكاثره

والانتخابات التي استقبلتَها

بنعم تعدُّ من الهوام الناخره

نخرت علاقات الشعوب وفرَّقت وقضت على وجه الوئام فأصبحت

شمل الجموع ولا تزال مدمره

ولقد تساوى الناس في قانونِها

أوطاننا للإختلاف مشمِّره

والآن جئت ممهِّدًا لضلالة

وعلى بساط الشرعة المتغيره

أو ما كفاك وقاحةٌ وتلذذٌ

مما ادخرت لنا لنصبح مسخره

وتَهافتٌ خلف الهوى وتشبهٌ

بالمحدثات أمام عين الكامره

ضيعت حزبك أيها الداعي بلا

بالمشركين أما كفاك مناصره

لا لإرتكابك ما أرتكبت وخوضه

نفعٍ واصبح يلتمسك المعذره

لكنْ لأنك بت غير مميز

فيما تخوضُ مع القوى المتآمره

من أين يا عبد المجيد مزارع الـ

بين الحقائق والفرى المستهتره

من أين أرضُ الجَّرِّ أو ميدي وكم

ـجوف الكبيرة والرياض المشجرة

من أين تلك الآليات وتلكم الشـ

لك في تَهامة من عيون ساهره

من أين حفاراتك الكبرى التي

ـركات والمستشفيات الفاخره

إن شئتُ سميتُ الذين استأجرو

أمست تجوب بلادنا المستحسره

من أين بت مصدرًا وموردًا

ها في الجبال وفي السهول الغامره

أورثتها عن والديك فأعتذر

ومصنِّعًا؟ من أين تلك الأسوره

أم من قضايا المسلمين ودينهم

وأقول عفوًا قد هفوتُ ومعذره

لا تنكروا هذا لأن خطيبكم

وتبرعات المحسنين الوافره

لسنا نعاديكم على دنيا ولا

بعد الخطابة سوف يفرش مئزره

لكن حزب المفلسين يقرِّضُ الـ

حسدًا لمن جعل الحرام ذخائره

ويسخِّر الآيات في تحقيق ما

ـدين الحنيف بمفتنيه وينحره

ص: 469

والخير كل الخير في علمائنا الـ

يصبوا إليه من الأماني المزهره

نحن الجماعةُ أهل سنة خاتم الـ

أبرار أصحاب القلوب الطاهره

ولنا على فضح التلصص جرءة

ـرسل الكرام الطاهرين الخيره

والوادعيُّ المستميت على الهدى

ونرى السكوتَ عن النصيحةِ فاقره

هاهوَّ ذا قد بين الزيغ الذي

شيخ جليل ثابت كالقسوره

واجتال ما أنتم عليه من الهوى

أنتم عليهِ كل عين مبصره

قطعت رقاب المحدثات وأخرست

بمحاضرات يالها من حنجره

وقضت على عبد المجيد ومثله

صوت الضلال ولا تزال محذره

وقضت على الحداد والهدار ذي الـ

مرعِي الحديدة ذو الخطى المتعثره

وقضت على المهدي فور نكوصه

ـوجه الملبس والكثير الثرثره

وعلى زعيم المفلسين وكلبهم

وعلى التشيع في القرى والحاضره

وقضت على الريمي دون تأخر

برسالة مفهومة ومفسره

وقضت على الطحَّان والسقاف بل

وقضت على حُمْرٍ له مستنفره

ومضى يدافع عن شرائع ديننا

وعلى الترابي واستقامت زاجره

يارب فاحفظ شيخنا واحفظ به

بكتابه وبصوته والمحبره

يا ربَّنا واصلح ولاة أمورنا

سنن النبي وجُدْ له بالمغفره

ثم الصلاة

على

النبي

وآله

واغفر لنا ولهم ومنك المعذره

والتابعين

وجد

لنا

بالمغفره

تعزيز القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني

لم ندعُكم لضلالة متسترة

أو لانتخاب مرشح في دائره

أو للتبرع بالدراهم أو إلى

دين جديد تنكرون شعائره

لتواصلوا إعراضَكم وصدودكم

عنا بنعرة جاهل مستكبره

إن العناد أتى على أسماعكم

حتى غدت لكلامنا متضجره

وأتى على أبصاركم فتعطلت

وعلى مروءتكم فولت مدبره

وأتى على أرواحكم حتى بدت

للقائنا قبل الممات مغرغره

ص: 470

وأتى على أحوالكم فتغيرت

وغدت لكم دنيا الدراهم آسره

بل إنه أعمى البصائر فاختفى

نور القلوب وأصبحت متحجره

هل تبصرون الحق أم أنتم له

لا تبصرون وليس فيكم مبصره

أم إنكم متمسكون بزيغكم

وعقولكم في غيِّكم متحيره

لم ندِّعي ما ليس حقًا لم نقل

كذبًا على عبد المجيد ومعشره

بل إن دعوانا عليهم بُيِّنت

بأدلة شرعية متواتره

ولسوف نقصف ما تبقى عندهم

كالمحدثاتِ من الأمور المنكره

ويرى العوام عوارَهم بعد الذي

أبدوه من شرعية متصدره

فالحق أظهرَ كل داعٍ وانتهى

تلبيس كل ملبس ذا مقدره

من كان في نجد يكفر منهجًا

ونظام حكم لا نزال نكفره

واليوم أصبح ينتهجْ ما قد نفى

ويقول إن له بذلك تبصره

بل إنه سماه شورى كي يجد

منهم قُبولاً صادقًا ومسايره

لكنه لن يستطيع بفعله

هذا بلوغ الغاية المتعذره

أو ستر ما في نِهجه من بدعة

بمكيدة كالسابقات مدبره

إن التناقض لا يزال بذلكم

حتى استساقه خلف كل مبادره

يومًا يقول مؤكدًا شيئًا بدا

وغدًا يجيء لهم بوجه مغايره

ويجرد الأشياء عن أسمائها

بمسميات عنده متوفره

والناعقون بما يقوله شلة

لبست قناع تناقضاتٍ بائره

عودوا إلى المولى الجليل برغبة

وبتوبة للسئيات مكفره

وتعلموا إن لم تكونوا تعلموا

فالعلم نور والنصيحة جوهره

ولئن توحيد الإله ضرورة

قصوى وجهل بالمصير مخاطره

كان اهتمامك بالعقيدة واجبًا

فاعمل على تصحيحها بمثابره

واذهب إلى الدر النضيد ومثله

فتح المجيد بِهمة متبحره

واقرأهما وافهمهما حتى إذا

متَّ انتفعت ودع كتابًا أصدره

ص: 471

فكتابه التوحيد ضيع من يرى

إن العقيدة هاهناك مسطره

لكن من درس العقيدة وارتقى

بالعلم يرفض فيه أي مذاكره

فالمشركون جميعهم لم ينكروا

إن الهواء ضرورة مستشعره

ويؤكدوا بعد السؤال بأن من

خلق الكواكب والغيوم الممطره

وبنى السماء وأوجد الشمس التي

جعلت سراجًا للأنام وتبصره

ماذا استفاد شبابكم من تلكمُ الـ

ـكلمات ذات الرنة المتناثره

وبما ستنفعكم رسومه أيها الـ

ـمتفاعلون بشدة مستأجره

بطيخة مرسومة وفواكهٌ

حينًا وحينًا منْزل أو طائره

أو كوكب أو عظم مفصل أينه التْـ

ـتَوحيد يا ذا الشهرة المتبخره

أقسام توحيد الإله ثلاثة

في محكم التنْزيل غير مصوره

أنت انطلقت بواحد من بينها

لا ينتفعْ به مسلم أو فاجره

وأتيت بالآيات في غير الذي

دلت عليه بجرئة متهوره

ترضي السياسات العميلة دائمًا

وتؤكِّد النظريةَ المتطوره

وتفسر القرآن حسب مزاجها

ومزاج جند المحدثات البائره

وتريد بالأمر اجتماعًا شاملاً

للعالمين على الضلال وعنصره

وتحبذ الصمت الطويل عن الذي

من باقيِ الأقسام لم تتذكره

فبثاني الأقسام جاء نبينا

ودعا إليه بحكمة ومصابره

وكذلك الرسل الكرام جميعهم

جاءوا به ودعوا القرون الغابره

فتميز الكفار ممن آمنوا

بعد ائتلاف سابق ومصاهره

وتميَّزت بهْ أمة القرآن عن

أمم الضلال ولم تكن مستعمره

وبه تميَّز مشركون زماننا

بوجوه خزي في القباب معفره

وبثالث الأقسام ميز بين من

بديانة الإسلام شد أواصره

فبد لنا السني ممن بدلوا

وتفرقوا لطوائفٍ متناحره

وذوي اعتقاد المحدثات ومن أتى

بعقيدة السلف الكرام الطاهره

ص: 472

فاترك كتاب المفلس الغاوي الذي

بينته فلسوف اقطع دابره

واسبق إلى الجنات كل معاند

بعقيدة السلف الكرام الزاهره

فعقيدة المتحدثين لأمتي

عن وحدة الأديان جاءت هادره

ممزوجة بالمحدثات وبالولا

للكافرين وسوف تخرج صاغره

لا يجتمع زيغ وإيمان معًا

أو سنة وضلالة مستحقره

وبوحدة الأديان لستُ مرحبًا

أو بالضلال ولن أصدق مصدره

أتريد مني أن أكون أخًا لمن

عبدوا المسيح وللجموع المفطره

وأخًا لأحفاد الخنازير التي

قد حرمت وأخًا لبيلَ وعسكره

هم يقتلون المسلمين ويسرقوا

أموالهم بيد البنوك الغادره

ويكلفون ذئابَهم وكلابَهم

بالانقضاض على الشعوب العاثره

بل إنَّهم كفروا وعدوا كفرهم

دينًا عليه شعوبُهم متظافره

والدين عند الله دينُ نبينا

وهناك نص ضد كل مهاتره

ينبئْ بأن الدين عندهْ ديننا

وسواه لاغٍ باطلٌ فلنحذره

يا أيها الداعي إلى درب الردى

بمؤلفات للضلال مسخره

طلع النهار على الضلالات التي

جئتم بِهن وعززته الهاجره

وبدى السليم من السقيم ولم تعد

للمفلسين مكانةٌ أو سيطره

فارفق بنفسك لا تناطح سنة الـ

ـمختار بالحزبية المتقهقره

واعلم بأنا ضد كل ضلالة

بعزيمة في الرد غير مقصره

وبجرئة وشجاعة وبقوة

سنذب عن سنن النبي النيِّره

فالمفلسون وشيخهم في مأزق

منذ انطلاق دعاتنا بالتذكره

وطلوع شمس السنة الغراء من

دار الحديث قوية ومؤثره

لم يشعروا إلا ونحن نَهزُّهم

بقذائف سلفية متفجره

مدعومة بالبينات وبالهدى

ولكل داع لضلالة منذره

وبنقضنا التلبيس أصبح جمعهم

في رعشة أعصابُهم متوتره

ص: 473

لم ندَّعي كذبًا عليكم أيها الـ

إخوان فافشوا ما نقول ونذكره

نَهج الخوارج نَهجكم وطريقكم

وبكم من الإرجاء شيئًا نشعره

وبدعوة المتناقضات دعوتمُ

وإلى التلصص قادكم حبل الشره

وتصادمت أقوالكم بفعالكم

وغدا التناقض في التجمع ظاهره

لله در الوادعيِّ مجدد الـ

ـدين الحنيف ودر حبر دفاتره

كشف الستور لما تأكد أنكم

لا تصلحون لدعوة أو سيطره

أو تصلحون لنهضة وخلافة

لكنكم قد تصلحون لبيطره

قاد الجماعة للنجاة ولم يزل

في فترة للمفلسين معاصره

ونبيها قد كان شقَّ طريقَها

حتى أتمه في تمام العاشره

من عام هجرته ليثرب فاكتفت

بطريقه وهداه غير مغبره

تأبى الخروج على الولاة لما أتى

من نَهيه وبنهجه مستبصره

وترد كل ضلالة مهما اختفت

عن أعين المتساهلين المنكره

وتسد أبواق الضلال بحكمة

ولعمي أمتنا الغُثاء مبصره

ضد التفرق والتعدد دائمًا

منذ انطلاقتها الفتية مبحره

أما ادعاؤهْ أنَّها في عصرنا

أمست تحرم ما يباح تصوره

فالحق يدحض ما يقول ويدعي

والإحتكام إلى الكتاب سيقهره

إن الجماعة في طريق نبيها

لم تستقل بذاتِها مستقصره

وولائها للمسلمين جميعهم

ولأمة القرآن غير مؤخره

لولا الأسانيد التي حُفظت بِها

سنن الرسول على مدار الأعصره

لتمكنت سبل الضلال من الذي

جعلت له إذ لم تكن مستأثره

بل بينت للمسلمين طريقهم

وأتت لهم بالبينات النيره

فأطاعها المتعبدون لربِهم

بِهداه لا بالمحدثات الداعره

وتخلف المتعبدون له بما

وجدوا عليه العادة المتحسره

يا طالب العلم الحريص على الهدى

إياك دنيا المترفين الساحره

ص: 474

إياك ما يبنونه لشبابِهم

من جامعات أو معاهد فاخره

فلقد أهانوا العلم بل وتَهاونوا

بالواجبات هناك دون محاذره

واستوردوا المتحاملين على الهدى

ولهم يقال لدى الشباب دكاتره

واستعملوهم للضلال وشجعوا اسـ

ـتمرارهم بمرتبات غامره

بل شجعوا أبنائهم وشبابَهم

وذيولهم بالحاجيات الآسره

من مطعم حلوٍ وأطيب مشرب

ومرتب ومواصلات عابره

لن ينصر الإسلامَ كبرُ بطونِهم

لكن بعلمك إن عملت ستنصره

فاترك لهم دنيا المناصب والهوى

وتعلم العلم المفيد لتنشره

واصبر على حر الهجير وحدة الـ

ـبرد الشديد وضيق عيش القنطره

واصبر على خشن الثياب وناشف الـ

أرْز المسبب قرحة للحنجره

واغضب لربك لا لبطنك واحتسب

ما أنت فيه من الظروف المعسره

وادعُ إلى هذا السبيل ولا تكن

كالضائعين ذوي الوجوه الباسره

علَّ الضحايا الضاحكون يبادروا

بالكسب ستًا فالحياة مغرره

ثم الصلاة

على

النبي وآله

والتابعين وجد

لنا

بالمغفره

استكمال القصف الميداني لضلالات عبد المجيد الزنداني

شهب الجماعة للضلال متبِّره

ولصفو عيش المفلسين مكدره

وإلى السلام ندائها وسهامها

عبر العصور إلى الضلال مؤشره

لا تطعنوا في نَهجها ونظامها

بمزاعم للإمعات منفره

فكتاب ربي والمحجة نَهجها

ودليلها الأبدي كيف ستهجره

وصراط ربي المستقيم طريقها

ونظامها الإسلام هل تستأخره

لم تعتمد منهاج أمريكا ولم

تدعوا إليه ولا لشخص عاصره

ودعاتُها المتمسكون بنهجها

ونظامها ضد الضلال وقيصره

ص: 475

لله قاموا واستحثوا من غوى

ليعود عن درب يضيع عابره

ولسوف ينتكس الضلال وينتكس

بوق الضلال المستجيب وصعتره

ويرى الجويهل من يقول بأننا

العملاء قدره حين يهدم منبره

إفلاسكم في الأزديان وجهلكم

بالحق دوَّى في الفضاء بزمجره

مَن بيننا هُوَّ العميل أيا ترى

أو يرتبطْ بنظام تلك الماكره

أنتم أحب لها وأقرب فالذي

تدعوا إليه قبلتموه وننكره

ساويتمُ بين النساء وبينكم

رغم الفروق برغبة ومعايره

وجعلتمُ الأبرار كالفجار والـ

ـعلماء كالكفار أهل الميسره

ودعوتمُ للإختلاف ونبذ ما

ندعو إليه ونبذ كل مصادره

أنتم أحب لها ومؤتمراتكم

تدعوا إلى سل العدا وتحذره

وتجمُّع السودان يفضح مدعي الـ

ـبأس الشديد وإن أطال تستره

أما الجماعة والتي بمشايخ الـ

ـعصر الحديث سعيدة متفاخره

فدعاتُها للمسلمين يحذروا

مما تحسنه الفتاوى الجائره

ولكل تقليد وكل تشبه

بالمشركين ترد غير مخايره

وشباك أمريكا التي أنتم بِها

متشبثون لما نرد مصدره

حربًا على المتمسكين بدينهم

سلمًا لكل مقلد لها مؤثره

وعدوة للمسلمين جميعهم

ومن الجماعة وحدها متطيره

لا تدعم الإسلام حتى تعلنوا

إن الجماعة للعمالة مضمره

أو تدعم المتواثبين لحربِها

ولحرب ما جاءت به وتدبره

لكنها تعني بدعم مماسح الـ

ـحزبية الكفرية المتفطره

وبدعم كل مخرب ومميع

ومنظمات للضلال مسيره

يا ذلك الرجل الضحية لا تكن

لمزاعم الطرف المضلل مقبره

واذهب إلى دماج صعدةَ كي تقف

وترى بعينك ما يسرك منظره

جيل يكابد قسوة العيش التي

عجزتَ أمام صموده وتصبره

ص: 476

ويكابد الدنيا التي لم تستطع

إن تشتريه كما أشترتْ من غايره

ترك الصراع لأهلها وعبيدها

واستغنى عن لذاتِها المستعمره

وأتى إلى دار الحديث برغبة

للإلتحاق بشيخها ومعسكره

وبِها أناخ وكان أول ما بدا

به قبل غيره حفظ آي التذكره

وبعيد حفظه للكتاب سما إلى

خير اللغات بلهفة مستفسره

فتعلم النحو المهم وهكذا

الإملاء والخط الجميل وحبره

ووعى البلاغة قارئًا ومطبقًا

ومجندًا إحساسه ومشاعره

حتى استقام لسانه وتخلصت

ألفاظه من لحنة متوغره

ووعى المعاني والترابط بينها

بعد الغموض وزاد حجم دخائره

ويشرِّح الكلمات ثم يردها

لفساد غايتها ويحرس محوره

هيهات للتلبيس أن يغتاله

بعبارة عن غير ذاك معبره

أو يمكن المتأولين خداعه

أو يمكن المستشرقين تقهقره

وإلى الحديث ونَهره الجاري الذي

أودى بعِرض من افترى ليعكره

ذهبت خطاه فما يغادر حكمة

إلا تأكد أنَّها في الذاكره

وأقام يحفظ ما يمر به من الـ

أبواب حفظًا قل من يتصوره

وإذا سألت عن الحديث وحاله

ورواته أفتاك من تستصغره

وإذا سألت عن الرجال وحالهم

جاء الجواب من ابن عشر تحقره

فالبعض يحفظ عمدة الأحكام من

هذا الطراز وبعضهم قد غادره

ووعى رياض الصالحين وبينهم

من بات يحفظ مسلمًا ويفسره

وهناك من حفظ البخاري يا له

من جيل تقوى داس أنف معيِّره

وكذا العقيدة وهو مهتم بِها

منذ البداية فالضرورة تجبره

إذ لا قبول لطاعة وعبادة

إلا بإخلاص وكيف ستجبره

إن أشرك العبد الضعيف بربه

أولم يتابع من بوحيه أخبره

وإذا أتى بعقيدة معلولة

ردت عليه صلاته وتسحره

ص: 477

وكذا صيامه والقيام وحجه

إن حج رد ولن يجد من يؤجره

جيل تعلم كيف يعبد ربه

والشيخ مقبل من يقود الباخره

طلب النجاة فرحبت بقدومه

وغدت له قبل الممات مبشره

أما شباب المفلسين وجيلهم

فلغير ربه حبه وتمعره

قصد المعاهد للنجاة من الهوى

فهوى وزادت في الضلال خسائره

وغدا يطبل منشدًا مترنمًا

ومقلدًا ألحان كل مزمره

وممثلاً ألِف التلون متقنًا

هذا المجال ومخفيًا لتحسره

والمسرحيات التي ألفوا بِها

طبع التلون لا تزال مشهره

وكذلك الفيديو المحرم قد شوى

جيل المعاهد واستحث تفطره

وانظر بعينك واستمع إن لم تكن

متعصبًا لتراه فيما لا يره

وترى اندفاعه جاهلاً ومقلدًا

رؤساءه والشائعات تسخره

يجهل بأن طريقه صوفية

ويظن أن الإنتخاب سينصره

ولحب دينه أوهموه بأنه

بطل يجاهد في سبيل تحرره

ويلبسون عليه طول حياته

وإلى الخلافة يدفعون تجاسره

هم حول دنيا دائبون لجمعها

لا حول دين كالكلاب مكشره

والحق يفضح من يحاول باسمه

زج الشباب إلى الضلال ويظهره

أهل الحديث هم الجماعة والتي

حتى القيامة سوف تبقى الظافره

لن يستطيع مخالفوهم ضرهم

أو خاذلوهم في الجموع الساخره

يارب فاحفظهم ووفق شيخهم

واكتب لنا وله الشهادة وانصره

واخذل عدوا يا كريم وحسبنا

أن ترضى عنا يا عظيم المغفره

ثم الصلاة على نبيك ما على

الدنيا حياة أو رياض مثمره

قال هذه القصائد المتوالية الشاعر/ أبوزيد علي بن يحيى بن زيد الزعكري الحجوري

دار الحديث بدماج جماد الآخرة 1420.

ص: 478