الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأي الزمخشري أسدّ وأقرب لملاءمة الكلام بعضه لبعض والله مبتدأ وهو مبتدأ ثان أو ضمير فصل لا محل له والوليّ خبر هو والجملة خبر الله أو خبر الله وضمير الفصل لا محل له وهو مبتدأ ويحيي الموتى خبر وهو على كل شيء قدير عطف على ما تقدم أيضا.
[سورة الشورى (42) : الآيات 10 الى 12]
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)
اللغة:
(يَذْرَؤُكُمْ) قال في القاموس: «ذرأ كجعل خلق والشيء كثره ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين» وقال شارحه في التاج: «وقد يطلق على الآباء والأصول أيضا قال الله تعالى: إنّا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون والجمع ذراري كسراري» وقد تقدم القول فيه وسيأتي معنى تعديته بفي في باب
الإعراب
.
(مَقالِيدُ) تقدم بحثه في سورة الزمر فجدّد به عهدا.
الإعراب:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لحكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين أي خالفكم فيه
الكفار في أمر من أمور الدين أو الدنيا فحكم ذلك المختلف فيه مفوّض إلى الله تعالى. وما شرطية في محل رفع مبتدأ ويجوز أن تكون موصولة أيضا واختلفتم فعل الشرط وفيه متعلقان باختلفتم ومن شيء حال والفاء رابطة وحكمه مبتدأ وإلى الله متعلقان بمحذوف خبر أي مردود وراجع إلى الله (ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) ذلكم مبتدأ والله خبر ويجوز أن يكون بدلا من ذلكم وربي خبر ثان وعليه متعلقان بتوكلت والجملة خبر ثالث وإليه متعلقان بأنيب والجملة خبر رابع (فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) خبر خامس وقرىء بالجر قال أبو البقاء هو بدل من الهاء في عليه وقال الزمخشري نعت لقوله فحكمه إلى الله فتكون جملة ذلكم إلخ معترضة بين الموصوف وصفته (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) الجملة خبر سادس وجعل فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو ولكم في موضع المفعول الثاني إن كانت بمعنى التصيير ومتعلقان بجعل إن كانت بمعنى الخلق ومن أنفسكم حال لأنها كانت صفة لأزواجا وأزواجا مفعول جعل الأول ومن الأنعام أزواجا عطف على سابقتها وجملة يذرؤكم صفة لأزواجا وفيه متعلقان بيذرؤكم والضمير يعود على الجعل أو التدبير قال الزمخشري: «فإن قلت فما معنى يذرؤكم فيه وهلا قيل يذرؤكم به؟ قلت جعل هذا التدبير كالمنبع والمعدن للبث والتكثير، ألا تراك تقول للحيوان في خلق الأزواج تكثير كما قال تعالى «ولكم في القصاص حياة» (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) خبر سابع وليس فعل ماض ناقص والكاف زائدة ومثله مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ليس وشيء اسمها وهذا الذي درجنا عليه قول أكثر المعربين وهو المشهور عند النحاة وهناك مباحث طريفة طويلة في صددها نرجئها إلى باب الفوائد وهو مبتدأ والسميع البصير خبران لهو (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) له خبر مقدم ومقاليد السموات والأرض مبتدأ مؤخر والجملة خبر ثامن (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ