الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصعب لا يكون قرينة للضعيف» وقال الأخفش وأبو عبيدة: «مقرنين ضابطين وقيل مماثلين في الأيدي والقوة من قولهم هو قرن فلان إذا كان مثله في القوة ويقال فلان مقرن لفلان أي ضابط له وأقرنت كذا أي أطقته وأقرن له أي أطاقه وقوي عليه كأنه صار له قرنا قال الله تعالى:
«وما كنّا له مقرنين» أي مطيقين، وقال آخرون: وفي أصله قولان أحدهما أنه مأخوذ من الأقران يقال أقرن يقرن إقرانا إذا أطاق أو أقرنت كذا إذا أطقته وأحكمته كأنه جعله في قرن وهو الحبل فأوثقه به وشده والثاني أنه مأخوذ من المقارنة وهو أن يقرن بعضها ببعض في حبل تقول: قرنت كذا بكذا إذا ربطته به وجعلته قرينه.
الإعراب:
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وإن شرطية وسألتهم فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك والتاء فاعل والهاء مفعول به (مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة خلق السموات والأرض خبر والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول ثان لسألتهم المعلقة عن العمل بالاستفهام (لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) اللام واقعة في جواب القسم لأنه المتقدم كما هي القاعدة ويقولنّ فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وقد تقدمت له نظائر والواو المحذوفة فاعل والنون للتوكيد ولو كان مجزوما لكان الحذف للجازم لا لتوالي الأمثال وجملة خلقهنّ مقول القول وكرر الفعل للتأكيد والعزيز فاعل والعليم صفة وسيأتي مزيد من بحث هذه الآية في باب البلاغة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً) اسم الموصول صفة ثانية أو بدل وجملة جعل صلة ولكم متعلقان بجعل على أنها بمعنى خلق وإن كانت بمعنى صير
فيكون متعلقا بمحذوف حال والأرض مفعول به أول ومهدا مفعول به ثان أو حال (وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا) عطف على ما تقدم ولكم متعلقان بجعل أو في موضع المفعول الثاني وفيها حال وسبلا مفعول به (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) لعل واسمها وجملة تهتدون خبرها (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ) عطف على الموصول الأول وجملة نزل صلة ومن السماء متعلقان بنزل وماء مفعول به وبقدر في موضع نصب على الحال (فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ) الفاء عاطفة وأنشرنا عطف على نزل، وفيه التفات سيأتي سره في باب البلاغة، وبه متعلقان بأنشرنا وبلدة مفعول به وميتا صفة لبلدة وكذلك صفة لمصدر محذوف وتخرجون فعل وفاعل (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها) عطف أيضا وجملة خلق الأزواج صلة وكلها تأكيد (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ) عطف على خلق الأزواج داخل في حيز الصلة ولكم في موضع المفعول الثاني ومن الفلك حال والأنعام عطف على الفلك وما موصول مفعول به وجملة تركبون صلة والعائد محذوف أي ما تركبونه وسيأتي بحث عن فعل الركوب في باب الفوائد (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) اللام للتعليل والجار والمجرور متعلقان بجعل وتستووا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والواو فاعل وعلى ظهوره متعلقان بتستووا، ثم حرف عطف وتذكروا عطف على تستووا ونعمة ربكم مفعول تذكروا وإذا ظرف مستقبل متعلق بجوابه المحذوف والمدلول عليه بتذكروا وجملة استويتم في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليه متعلقان باستويتم وذكر الضمير في ظهوره نظرا للفظ ما كما جمع الظهور لذلك (وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا) وتقولوا عطف على ما تقدم وسبحان مفعول مطلق لفعل محذوف والذي مضاف إليه وجملة سخر صلة ولنا متعلقان بسخر وهذا مفعول به (وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) الواو للحال وما نافية وكان واسمها وله متعلقان بمقرنين ومقرنين