المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌502 - قال الحافظ ابن حجر فى " الإصابة" (3 - تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد - جـ ٢

[أبو إسحق الحويني]

الفصل: ‌ ‌502 - قال الحافظ ابن حجر فى " الإصابة" (3

‌502

- قال الحافظ ابن حجر فى " الإصابة"(3 / 422) فى ترجمة: " صرمة بن أنس "، قال:" وأخرج الحاكم (2 / 627) من طريق عيينة عن عمرو بن دينار قال قلت لعروة: كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال: عشر سنين. قلت: فابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة قال: إنما أخذه من قول الشاعر ".

? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!

فقد أخرجه مسلم فى " صحيحه "(2350/ 116) قال: وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو قال: قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال: عشرا قلت: فإن بن عباس يقول: بضع عشرة، قال: فغفره (يعنى قال: غفر الله له) ، وقال إنما أخذه من قول الشاعر.

ومن المعلوم أن الحديث إذا كان فى أحد الصحيحين، فإن العزو إلى غيرهما يعد تقصيرا عند أهل العلم. والله أعلم.

وقد إستدرك الحافظ على من سبقه من العلماء مثل هذا التقصير فى العزو فتعقبهم به ومن أمثلة ذلك قوله فى " الفتح "(1 / 158) : " وغفل القطب الحلبى ومن تبعه من الشراح في عزوهم له- يعنى للحديث - إلى تخريج الترمذي من حديث بن مسعود فأبعدوا النجعة وأوهموا عدم تخريج المصنف له " أهـ - يعنى البخاري.

503 – ال الحافظ فى " الإصابة "(3/569) فى ترجمة: " عاصم ابن ثابت ابن أبى الأقلح " قال: " وفى الصحيحين " من طريق عمرو ابن

ص: 7

أبى سفيان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، وأمَّر عليهم عاصم بن أبى الأقلح. . . الحديث بطوله فى قصة خبيب بن عدي وفيه قصة طويلة وفيه أن عاصما قال:" لا أنزل فى ذمة مشرك، وكان قد عاهد الله ألا يمس مشركا، فأرسلت قريشا ليؤتوا بشيء من جسده وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته منهم ".

? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!

فإن هذا الحديث من مفاريد البخاري ولم يروه مسلم.

فاخرجه البخاري فى " الجهاد "(6/165-166) بطوله، وفى " التوحيد " (13/381) مختصرا قال: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب – يعنى ابن أبى حمزة - عن الزهري قال أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة: -

أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بنالخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤا إلى فدفد وأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا قال عاصم بن ثابت أمير السرية أما أنا فوالله لا أنزل اليوم

ص: 8

في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعه بدر فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه قالت فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي فقال تخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب ذروني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها اللهم أحصهم عددا

ولست أباليحين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع

فقتله بن الحارث فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف وكان قد قتل رجلا من عظمائهم

ص: 9