المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هزت عطفي هذه العروض، وبزت لطفي مما لها عندي من - توشيع التوشيح

[الصفدي]

الفصل: هزت عطفي هذه العروض، وبزت لطفي مما لها عندي من

هزت عطفي هذه العروض، وبزت لطفي مما لها عندي من القروض، فأحببت أن أعتلق بأذيالها، وأغتبق بجريالها، فقلت، وبالله التوفيق:

وقع المحبوب في شركي

…

وتبرا الهم من هممي

زار يخفي خوف لومه

والدجى في حلي أنجمه

لا تخف يا عقد مبسمه

درك المكنون في دركي

…

واللمى لا يخش من ألم

زورة قد بلغت أملي

لم ترد حولي ولا حيلي

خلصتني من يدي أجلي

كنت منها وسط معترك

…

من سرايا الشوق والسقم

هو أحياني بزورته

وشفى سقمي بقبلته

أرج الأرجا بنكهته

نفس مثل العبير ذكي

…

من فم كالدر منتظم

من كمحبوبي الذي بهرا

لطفه مثل النسيم سرى

] . . . . . . . . . . . . [

وجهه في شعره الحلك

…

قمر قد لاح في الظلم

يا غزالا ساحر الحدق

وهلالا سافر الأفق

ته على كل الورى وفق

فلك الأقمار في الفلك

…

قد غدت من جملة الخدم

وفتاة قد صبت لفتى

ما رآها قط فالتفتا

فلذا قالت وقد عنتا:

إن وقع ذا الشب في شركي

…

فحرمي إن دخل حرمي

-‌

‌46

-

ومن ذلك موشحة لابن الزقاق الأندلسي، وهي:

خذ حديث الشوق عن نفسي

…

وعن الدمع الذي همعا

ما ترى شوقي قد اتقدا

وهمى بالدمع واطردا

واغتدى قلبي عليك سدى

آه من ماء ومن قبس

…

بين طرفي والحشا جمعا

بأبي ريم إذا سفرا

أطلعت أزراره قمرا

فاحذروه كلما نظرا

فبألحاظ الجفون قسي

…

أنا منها بعض من صرعا

أرتضيه جار أو عدلا

قد خلعت العذر والعذلا

إنما شوقي إليه فلا

كم وكم أشكو إلى اللعس

…

ظمأي، لو أنه نفعا

ضل عبد الله بالحور

وبطرف فاتر النظر

حكمه في أنفس البشر

مثل حكم الصبح في الغلس

…

إن تجلى نوره صدعا

شبهته بالرشا الأمم

فلعمري إنهم ظلموا

فتغنى من به السقم

أين ظبي القفر والكنس

…

من غزال في الحشا رتعا

-‌

‌47

-

استخفني هذا بالطرب، وأرشفني رضاب الضرب، فاغتبقت من كاسه، وارتفقت بين ورده وآسه، وتفوقت خلفه، ونظمت خلفه، وقلت:

يا صبا مسكية النفس

…

أنت قد جددت لي الولعا

كانت الأحشاء قد خمدت

وسيول الدمع قد جمدت

وأيادي الصبر قد حمدت

ثم لما سرت في الغلس

…

بان صبري والسلو معا

كيف أحبابي، هل ادكروا

من به قد أودت الفكر

وشكوا بلواه أو شكروا

وهل العهد القديم نسي

…

فالوفا والبعد ما اجتمعا

لي حبيبٌ لانَ ثم قسا

واحتمى بالصد واحترسا

فأراه كلما عبسا

مثل ليث الغاب مفترسي

…

وهو ظبي في الحشا رتعا

بدر تم شعره غسق

وله من فرقه فلق

وكذا في خده شفق

نبل عينيه بغير قسي

…

قد أصاب الصب فانصرعا

لست أنسى يوم زورته

حين حياني بطلعته

وسقاني راح ريقته

عسلا أجنيه من لعس

…

بين ذاك الدر قد نبعا

ومهاة في الجمال رقت

ألفت تربا به علقت

طالما قالت وقد قلقت:

يا زويجي قد كثر هوسي

…

في العشيق روح اطلبو وتعا

-‌

‌48

-

ومن ذلك موشحة لأبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري، وهي:

من علق القرطا

…

في أذن الشعرى

وألحف المرطا

…

ألغصن النضرا

ألحسن مرجوم

…

عندي ومأثوم

والطرف ظلوم

…

والقلب مظلوم

وبأبي ريم

…

يعشقه الريم

لم يأكل الخمطا

…

ولا رعى السدرا

ولا درى الأرطى

…

مذ سكن القصرا

يا قوم بي تياه

…

لماه معسول

الهجر هجيراه

…

والذنب محمول

يدري الذي يهواه

…

أنه مقتول

أماتني عبطا

…

وما اتقى الوزرا

لم أعرف الشرطا

…

فكنت مغترا

قد همت في وسنان

…

أسد الشرى يسبي

بلحظه الفتان

…

في معرك الحرب

على الظبى سلطان

…

بقدرة الرب

سبحان من أعطى

…

جفونك السحرا

ص: 19