الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حذيفة أو العكس.
فالسكوت على القول في الأولى بخلاف المعلوم فيها، وعلى ما قيل في الثانية، لا يدل على شيء.
وأن يكون قبل استقرار المذاهب كما مر.
فرع: على القول بالإجماع السكوتي
، لأن حكمه تابع لحكمه، وهو قول البعض من المجتهدين قولًا فيها، أي في أمرٍ تعم به البلوى، أي تمس الحاجة إليه، كمس الذكر.
ولم يسمع من أحد خلافه.
فالمختار: أنه يكون كقول البعض وسكوت الباقين؛ لأن عموم
البلوى يقتضي حصول العلم به، وإن لم يكن كذلك فلا، لاحتمال الذهول عنه.
وجزم المصنف به لقول الإمام الرازي: التفصيل هو الحق.
وقول البعض: وقال الإمام الرازي: الحق أنه إن كان مما تعم به البلوى فهو حجة، وإلا فلا.
وجزم البيضاوي به سهو، فإن الإمام الرازي والمصنف رجحا في الإجماع السكوتي أنه ليس بإجماع ولا حجة.
وهذه المسألة فرع تلك كما تقدم.
فإن قلنا: هناك ليس بحجة، فهنا أولى، وإن قلنا هناك: حجة، فلا يلزم أن يكون هنا حجة، إلا إذا كان مما تعم به البلوى.
وقلنا: الظاهر أن الكل اطلعوا عليه.
قال العراقي: واختار الآمدي أن قول البعض فيما تعم به البلوى، ولم يسمع خلافه، أنه ليس كقول البعض وسكوت الباقين، وهو أظهر لأنا لا نعلم هل بلغهم أم لا؟ .
قلت: فيه نظر فليتأمل.
واعلم أن تمسك المصنف في باب القياس بالإجماع السكوتي لا ينافي اختياره هنا أنه ليس بإجماع ولا حجة؛ لأن تمسكه بما تكرر في وقائع كثيرة، ولم يظهر خلاف فتنتفي جميع الاحتمالات السابقة.
وتقدم هذا في الجمع بين كلامي الشافعي -رضي الله تعالى عنه -.