الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
محمد الغزالي رحمه الله والشيعة
وقد صرح الشيخ الغزالي في شريط مسجل بصوته أنه لو كان يستطيع إرسال فرقة من السنة لمناصرة الشيعة في حربهم مع بعث العراق لفعل ولكنه لا يستطيع كما يقول في الشريط ونقول:
ليأخذ الغزالي دوره بالمرور على كلام الخميني: هل يا شيخ محمد نور الله قلبك وبصيرتك تؤمن بولاية المعصومين الاثنا عشر حتى يقبل عملك فيما لو تم تنفيذه أو حتى تقبل نيتك؟ !!
هل أنت أعلم بمذهب الشيعة من علمائهم الذين نقلوا تكفيرهم لأهل السنة بلا خلاف؟!!
هب أنت أعلم واغزر علماً من المجلسي والبحراني والنجفي والقمي والخميني وغيرهم ممن صرحوا بكفر من لا يعتقد بأئمتهم الاثنا عشر المعصومين؟!!
إن مما يؤسف له أن الشيخ محمد الغزالي رحمه قد صرح للطليعة الإسلامية عدد 26 مارس 85 فيما نقله لنا المدعو عز الدين إبراهيم (والعهدة عليه) في كتابه موقف علماء المسلمين من الشيعة والثورة الإسلامية ص22 ردا على سؤال حول دوره في جماعة التقريب فيقول: "نعم أنا كنت من المعنيين بالتقريب بين المذاهب الإسلامية وكان لي عمل دؤوب ومتصل في دار التقريب في القاهرة وصادقت الشيخ محمد تقي القمي كما صادقت الشيخ محمد جواد مغنية ولي أصدقاء من العلماء والأكابر من علماء الشيعة
…
".
كما أعلن الشيخ الغزالي في كتابه: (كيف نفهم الإسلام ص 116 الطبعة الثالثة سنة 1983م دار التوفيق النموذجية)(عن سروره بقيام إدارة الثقافة بوزارة الأوقاف المصرية بطبع كتاب المختصر النافع وهو كتاب فقهي يضم أحكام العبادات على مذهب الشيعة الإمامية) . ويقول الغزالي في كتاب (ظلام من الغرب ص196 الطبعة الأولى 1956 دار الكتاب العربي بمصر) ما نصه: " عن كثيرا من أهل العلم في الأزهر الشريف تكونت لديهم صورة عن الشيعة نسجتها الإشاعات والفروض المدخولة، (مع إنه يقول في كتابه (كيف نفهم الإسلام ص116) : "وقد نجد في علوم الشيعة من يخوض في سير السلف الصالحين بحمق بين، والتذرع بهذا إلى استبقاء الفرقة وتعكير صفو الأمة..".
ويقول في (كيف نفهم الإسلام ص118) : "ولقد رأيت ان أقوم بعمل إيجابي حاسم سداً لهذه الفجوة التي صنعتها الأوهام بل إنهاء لهذه الفجوة التي خلقتها الأهواء فرأيت أن تتولى وزارة الأوقاف ضم المذهب الفقهي للشيعة الإمامية إلى فقه المذاهب الأربعة المدروسة في مصر وستتولى إدارة الثقافة تقديم أبواب العبادات والمعاملات في هذا الفقه الإسلامي للمجتهدين من إخواننا الشيعة وسيرى أولوا الألباب عند مطالعة هذه الجهود العلمية أن الشبه قريب بين ما ألفنا من قراءات فقهية وبين ما باعدتنا عنه الأحداث السيئة".
أقول: وبهذا يتبين لك خطأ الغزالي رحمه الله فقد بدا في الفروع قبل الأصول فالرجل لم يكن فطنا ولا حكيما فيما اقدم عليه إذ كان عليه أن يسال نفسه السؤال التالي: هل إمامة الإثنى عشر المعصومين من أصول الدين أو من فروعه عند الشيعة؟ وهل الشيعة يخالفوننا في الفقه فقط؟
ونحن نجيب عن الشيخ فنقول: قال الشيخ الشيعي محمد رضا المظفر في (عقائد الإمامية
ص93، 94، 95، 98 منشورات دار التبليغ الإسلامي قم إيران) ما نصه: "نعتقد أن الإمامية أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها
…
كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى
…
وعلى هذا فالإمامة استمرار للنبوة
…
ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منا وما بطن
…
ونعتقد أن الأئمة هم أولوا الأمر
…
بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى ونهيهم نهيه وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته".
إذاً فهي أصل من أصول دينهم بالإجماع وأتحدى من يقول منهم أو من المتعاطفين معهم غير ذلك.
ومنكر الأصل وهو الركن كافر باتفاق السنة والشيعة وأهل السنة ينكرون أصل الإمامة بهذا المفهوم الشيعي فمعنى هذا أنهم كفار في المعتقد الشيعي فمن هذا وحده تقطع بتكفيرهم لأهل السنة فما بالك وقد نقلنا تصريح علمائهم بكفر منكر إمامة الاثنا عشر.
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله مثال لسلامة وحسن نية أهل السنة فهو يرتبط بصداقة مع الشيخ الشيعي محمد جواد مغنية ولا يعلم الغزالي أن مغنية وغيره يتعاملون معه بالتقية للحصول على مكاسب مذهبية كفتوى شلتوت وغيره فقد صرح الشيخ محمد الغزالي في شريط مسجل بصوته: "عن الإمامة عند الشيعة ركن من أركان المذهب..".
وقد قال الغزالي هذا في محاضرة ألقاها تضمنت الإجابة على بعض الأسئلة الموجهة إليه عن الشيعة فالمظفر يقول إنها ركن من اركان الدين والغزالي يقول من أركان المذهب!!
وقد وجدت الشيخ الشيعي محمد جواد مغنية في كتابه (الشيعة
في الميزان ص269 ط الرابعة دار التعارف للمطبوعات بيروت لبنان 1399هـ يقول: "ضرورات المذهب عند الشيعة على نوعين النوع الأول يعود إلى الأصول وهي الإمامة فيجب على كل شيعي إمامي أثنى عشري أن يعتقد بإمامة الاثنى عشر إماما ومن ترك التدين بإمامهم عالما كان أم جاهلا واعتقد بالأصول الثلاثة فهو عند الشيعة مسلم غير شيعي له ما للمسلمين وعليه ما عليهم فالإمامة اصل لمذهب التشيع.."
أقول: فهل أوقع مغنية الشيخ الغزالي فيما صرح به في الشريط المسجل بصوته.
مغنية صرح هنا بأن الإمامة أصل ولكنه موه وضلل وخادع بقوله إنها أصل من ضرورات المذهب لا الدين مع ان المظفر قال إنها ركن من أركان الدين أضف إلى ذلك تكفير علمائهم لمنكر الإمامة كما مر في فصل "كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثنى عشر".
أتعرف لماذا قال مغنية هذا؟ لانه يخاطب أهل السنة فقد كتب هذا تحت عنوان ضرورات الدين والمذهب الذي نشرته له مجلة رسالة الإسلام المصرية العدد الرابع المجلد الثاني سنة 1950م كما صرح هو بذلك في هامش ص267 من كتابه الذي ننقل عنه فالرجل كتب ما كتبه بدافع التقية وقد شاء العلي القدير ان يكشف الرجل على حقيقته.
أخي المسلم: مر بك ما نقلناه عن محمد حسن النجفي في كتابه جواهر الكلام وقد صرح في كتابه بأن أهل السنة كفار يجوز اغتيابهم وانهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب ونقل إجماعهم على أن مخالف الحق (مذهبهم) كافر.
والآن نوقفك على رأي محمد جواد مغنية الذي قول إن الذي لا يتدين
بإمامة الاثنى عشر مسلم غير شيعي.
يقول محمد جواد مغنية في (مع علماء النجف الأشراف ص 81 ط 1984 دار مكتب الهلال - دار الجواد بيروت لبنان) ما نصه: صاحب الجواهر أو صاحب معجزة القرن التاسع عشر أليس معنى المعجزة أن يعجز كل إنسان عن الإتيان بمثلها إلا صاحبها؟ ومنذ وجد للإسلام فقهاء ومؤلفون في التشريع حتى اليوم لم يؤلف أحد مثل كتاب الجواهر في سعته وأحاطته وعمقه وتدقيقاته وعرض الأقوال وتمحيصها
…
فكتابه على ضخامته كتاب بحث وتحقيق لا كتاب نقل وتلفيق من هنا وهناك..".
ويقول مغنية (ص82) : "نقل عن صاحب تكملة أمل الأمل المرحوم السيد حسن الصدر أنه قال: (إن توفيق كتاب الجواهر ورواجه يعود بالدرجة الأولى إلى إخلاص مؤلفه وطيب سريرته وتواضعه لله وللناس) .
ثم يترحم محمد جواد مغنية على صاحب الجواهر فيقول في كتابه مع علماء النجف (ص84) : "ورحم الله صاحب الجواهر فقد كانت له مناقب لا يبلغها الحصر".
هذا ومما يجدر إعادته قول صاحب الجواهر (22/63) ما نصه: "وعلى كل حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين القائلين بإمامة الأئمة الاثنى عشر دون غيرهم من الكافرين والمخالفين ولو بإنكار واحد منهم عليهم السلام" إلى غير ذلك مما سبق نقله.
أقول: ومحمد جواد مغنية لم ينكر هذا على صاحب الجواهر كما لم ينكر غيره من علمائهم تلك المطاعن التي تخرج اهل السنة من الإسلام بل اقره على ذلك واثنى عليه، وعد الكتاب معجزة من المعجزات فعفا الله عنا وعن المتعاطفين معهم بحسن نية.
وقد ترجم محمد جواد مغنية في كتابه (مع علماء النجف ص69 وما بعدها) للشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق الناضرة وأثنى عليه وقد مر عليك في أول هذه الرسالة تكفير البحراني هذا لمخالفي الشيعة وكذلك لم ينكر عليه محمد جواد مغنية ثم يظهر الله ما كتمه محمد جواد مغنية في كتابه (مع علماء النجف ص38) وهو يشيد بعلامتهم الحلي حيث يقول: "فأثبت لهم العلامة بالبراهين القاطعة خلافة الإمام بعد الرسول بلا فصل وبطلان التقليد للأئمة الأربعة فسلموا جميعا بقول العلامة".
أقول: فلاحظ بطلان المذاهب الأربعة عند مغنية بالبراهين القاطعة ويقصد طبعا بطلانها أصولا وفروعا.
فهل علم بعد هذا الشيخ رحمه الله أن الشيعة يتعاملون معنا بالتقية؟!!
نعود إلى قول الشيخ الغزالي إن كثيرا من أهل العلم لديهم صورة عن الشيعة نسجتها الإشاعات والفروض المدخولة (فنقول) هل ما نقلناه لك من رواياتهم الثابتة بل المتواترة وأقوال اساطينهم كالمفيد والطوسي والصدوق والمجلسي والحر العاملي والكركي والفيض الكاشاني ويوسف البحراني وحسين البحراني وعبد الله شبر والمامقاني ومحمد حسن النجفي والخميني والخوئي ومحمد الشيرازي و
…
و
…
من الإشاعات والفروض المدخولة التي كونت صورة عن الشيعة لدى كثير من أهل العلم في الأزهر الشريف؟ الم يصرح هؤلاء بكفر ونجاسة أهل السنة؟ ألم يسلم محمد جواد مغنية بإبطال علامتهم بل طاغيتهم الحلي للمذاهب الأربعة ويصف ذلك بالبراهين القاطعة؟!! إذن الحق في ذلك مع علماء الأزهر الذين بينوا بطلان عقائد الشيعة وحذروا من خطر التقارب معهم.
ثم استمع إلى الغزالي في كتابه (ظلام من الغرب ص195) : "وأستطيع القول إن الخلاف بيني الشيعة والسنة سياسي أكثر منه ديني".
وكذلك قوله (ص197) : "وأنا موقن أنه - أي الأزهر - إذ مد يده للشيعة فإن أكثر عوامل الواقعية سوف تنوب من تلقاء نفسها كما تذوب كتل الجليد تحت أشعة الشمس".
أقول: والغريب ان الغزالي الذي يقول إن الخلاف بين السنة والشيعة سياسي أكثر منه ديني يقول في كتابه (دفاع عن العقيدة والشريعة ص265 ط الرابعة 1975 مطبعة حسان) ما نصه: وليست أنفي أن هناك خلافات فقهية ونظرية بين الشيعة والسنة بعضها قريب الغور وبعضها بعيد الغور".
إذن المعارضون لفكرة التقريب لديهم الآن وبإقرار الغزالي العذر في التحذير من الشيعة أن هناك خلافات بعيدة الغور بين أهل السنة والشيعة هذا بالإضافة إلى جزمنا القاطع بأن محمد الغزالي رحمه الله لم يطلع على المصادر المعتمدة للشيعة التي تجمع على كفر أهل السنة والتي استطاع دهاة التشيع صرف نظر الغزالي وغيره من الضحايا عنها.